Share

فصل 270

Author: Sara
last update publish date: 2026-11-02 23:17:22

أجابت لورين :

«على السيد كنان أيضًا ألا يقلّل من حجم اليأس الذي يشعر به شخص عازم على الموت.»

لم يجبها.

وساد الصمت بينهما فجأة.

وبعد برهة، سألها كنان:

«إذًا، هل تعرفين كيف تكون مشاعر شخص يريد الموت، لكنه لا يستطيع أن يموت؟»

«يريد الموت، لكنه لا يستطيع؟ هل تقصد يا سيد كنان

«أقصد نفسي.»

اتسعت عينا لورين من الصدمة، ورفعت نظرها إليه.

هل فكّر كنان في… الموت؟

كيف يمكن أن يكون ذلك!

ربما لأن ظلام الليل كان ضبابيًا، أو لأن عيني لورين كانتا غارقتين في أعماق مشاعره، شعر كنان برغبة في
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • سيدي كنان زوجتك قفزت من المبنى!   فصل 270

    أجابت لورين : «على السيد كنان أيضًا ألا يقلّل من حجم اليأس الذي يشعر به شخص عازم على الموت.» لم يجبها. وساد الصمت بينهما فجأة. وبعد برهة، سألها كنان: «إذًا، هل تعرفين كيف تكون مشاعر شخص يريد الموت، لكنه لا يستطيع أن يموت؟» «يريد الموت، لكنه لا يستطيع؟ هل تقصد يا سيد كنان «أقصد نفسي.» اتسعت عينا لورين من الصدمة، ورفعت نظرها إليه. هل فكّر كنان في… الموت؟ كيف يمكن أن يكون ذلك! ربما لأن ظلام الليل كان ضبابيًا، أو لأن عيني لورين كانتا غارقتين في أعماق مشاعره، شعر كنان برغبة في إخراج كل ما في قلبه أمامها. أراد أن يخبرها بكل آلامه، وبكل ما يثقل روحه من ذكريات موجعة وأمور لا يستطيع البوح بها. «هل أنتِ متفاجئة؟» استدار كنان وبدأ يمشي ببطء إلى الأمام، ثم تابع: «طوال هذه الأيام التي غابت فيها زوجتي عن حياتي، كنت أفكر كل يوم: إلى متى عليّ أن أتحمّل؟ وإلى أي حد يجب أن أصمد حتى أتمكن من النزول إلى العالم الآخر واللحاق بها؟» سارت لورين خلفه بصمت، ثم مشت بمحاذاته، لكنها حرصت على إبقاء مسافة نصف متر بينهما. كانت هذه أول مرة تسمع فيها كنان يتحدث عن هذه الأمور. عن… ا

  • سيدي كنان زوجتك قفزت من المبنى!   فصل 269

    «أنا الآن مجرد كلبة تحت قدميك! إذا طلبتِ مني الذهاب شرقًا فلن أجرؤ حتى على الذهاب غربًا!» «لن أطيع سوى أوامرك!» بعد أن أنهت كلامها، أخذت لينا تضرب رأسها بالأرض مرارًا وتكرارًا، حتى صار صوت ارتطام جبهتها بالأرض يتردد بقوة. رقّ قلب والديهم فور رؤيتهما هذا المشهد. قالا: «ماريا، إنها أختك الصغرى، وقد اعترفت بخطئها بالفعل، سامحيها أرجوكِ، فهي لا تريد سوى أن تبقى على قيد الحياة!» وأضافت الأم: «نعم، نعم! حتى لو أبلغتِ الشرطة عنها وأعادوها إلى السجن، فلن تستفيدي شيئًا من ذلك!» وعندما رأت لينا أن والديها يدافعان عنها، سارعت إلى مسايرتهما قائلة: «أنا مستعدة لأن أقضي حياتي كلها تحت رحمتكِ، أرجوكِ امنحيني فرصة للنجاة ولا تقضي عليّ!» بدأت لينا تستعيد هدوءها تدريجيًا. سألتها ماريا: «لا أحد يعلم أنكِ عدتِ إلى منزل عائلة ال غانم بعد هروبكِ من السجن، أليس كذلك؟» «صحيح، لكن الشرطة ستصل إلى هنا قريبًا بالتأكيد. أرجوكِ، لا تسلّميني إليهم!» في تلك اللحظة، قالت مي التي كانت تقف بجانبهما: «نحن جميعًا تحت المراقبة، لكن لينا هي الوحيدة التي تستطيع التحرك بحرية. آنسة ماريا، ربما…» فهم

  • سيدي كنان زوجتك قفزت من المبنى!   فصل 268

    «صحيح! إنهما زوجان فقدا أبناءهما، فقد توفي أولادهما ولم يبقَ لهما سوى بعضهما، يعيشان معًا ويعتمد كل منهما على الآخر». «ممتاز! عندما يجدان نفسيهما فجأة أمام طفل رضيع، فمن المؤكد أنهما سيرغبان في تربيته والاعتناء به جيدًا. وعندما يأتي أفراد عائلة الراوي للبحث عنه، أظن أنهما سيحاولان إخفاء أمره أيضًا!». أجابت مي: «أليس هذا أشبه بالمقامرة؟ ماذا لو…؟». لكنها لم تكمل كلامها، إذ سُمع فجأة صوت خطوات قادمة من الخارج. كانت خطوات خفيفة، تكاد تكون أشبه بالطيف. والأغرب أن رجال الأمن لم يحاول أيٌّ منهم إيقاف القادم، حتى إن كبير الخدم لم يأتِ لإبلاغهم! ما الذي يحدث؟ إذا كان هناك شخص قادم، فكيف استطاع الوصول إلى هنا دون أن يسمع أحد شيئًا، باستثناء صوت خطواته الخافتة؟ من يكثر من ارتكاب الأفعال المشينة، لا بد أن يعيش في النهاية أسيرًا للخوف وتأنيب الضمير! شحب وجه ماريا، وبدا عليها الاضطراب وكأنها فقدت تركيزها. «هل… هل سمعتم الصوت؟ يبدو أن هناك شخصًا يمشي باتجاهنا». ابتلعت ماريا ريقها وقالت: «أم أنني أتخيل؟». قالت والدتها بخوف: «أنا سمعته أيضًا!». وأومأت مي برأسها هي الأخرى!

  • سيدي كنان زوجتك قفزت من المبنى!   فصل 267

    فهمت لورين ما كان يحاول قوله. انحنت أمامه، ومدّت يدها تمسح خده برفق، وكانت على وشك أن تقول شيئًا، لكن دموعها سبقتها وانهمرت من عينيها. الشخص الذي عرفها حقًا، والذي اختارها وتمسك بها دون تردد طوال الوقت، لم يكن سوى تميم! لقد حملته عشرة أشهر في رحمها، فكيف لا يكون بين الأم وطفلها ذلك الترابط العميق؟! «كنت أعتقد دائمًا أن ولادتك من رحمي، وكونك ابني، كانا بمثابة شقاء لك». قالت لورين بصوت مختنق بالبكاء. «لم أستطع أن أوفر لك أسرة سعيدة ومستقرة، بل إن ضعف جسدي جعل جسدك ضعيفًا مثلي…». «لكنني الآن، حين أفكر في الأمر، أدرك يا تميم أن امتلاكي ابنًا مثلك هو أعظم نعمة في حياتي». «ستظل دائمًا مصدر فخر أمك». رفع تميم يده الصغيرة، وأخذ يمسح دموعها بحركات مرتبكة، لكنها مليئة بالجدية والحنان. «لا تبكي». «حسنًا، لن أبكي. ماما لن تبكي». «ماما». قال تميم. «ماما… أنتِ ماما». ظل يكرر الكلمة مرارًا، ذلك اللقب الذي لا يحق لأحد في هذا العالم أن يحمله سواها بالنسبة إليه. «نعم، أنا ماما». أومأت لورين برأسها. «لقد عادت ماما، وستعتني بك جيدًا، ولن تتركك مرة أخرى أبدًا!». نظر إليها تميم بس

  • سيدي كنان زوجتك قفزت من المبنى!   فصل 266

    ظل سامي صامتًا لبعض الوقت، قبل أن يتابع كلامه أخيرًا: «أكثر ما يبعث على العجز في هذه الحياة… أن نلتقي بشخص ما، لكننا نتحسر لأن لقاءنا به جاء متأخرًا». يا للأسف، لم يدرك ذلك إلا الآن، بعد فوات الأوان. سألته لورين : «لو أنك عندما التقيت بها، كنت تعلم أنها متزوجة ولديها طفل، فهل كنت ستواصل السعي وراءها كما فعلت؟». أومأ سامي برأسه دون أدنى تردد تقريبًا. «نعم». «… لماذا؟». «كنت سأنتشلها من ذلك المكان الذي يلتهم البشر، وربما كنت سأكون النور الوحيد في حياتها آنذاك». وهذا صحيح بالفعل. ففي أحلك مراحل حياة ليان كان ظهور سامي هو ما جعلها تتذوق دفئًا إنسانيًا نادرًا في هذا العالم. «لكن لم تعد لدي أي فرصة الآن». أنزل سامي يديه إلى جانبي جسده وقال: «سأتزوج قريبًا». نظرت إليه لورين بدهشة. «… هل وجدت المرأة التي تريد أن تقضي معها بقية حياتك؟». «إذا سارت الأمور دون مفاجآت، فمن المفترض أن أقضي بقية حياتي معها». شعرت ببعض السعادة من أجله. فأن يتمكن سامي من العثور على فتاة جيدة ليكمل معها حياته، يُعد نوعًا من النهايات السعيدة أيضًا! كانت ستتمنى له كل الخير! لكنها سمعته ي

  • سيدي كنان زوجتك قفزت من المبنى!   فصل 265

    «نعم… أعني أن هذا هو المكان الذي تنام فيه ماما. لقد نامت هناك إلى الأبد». أومأ تميم برأسه وكأنه فهم كلامها، ثم قال: «ملاك». ابتسمت لورين وقالت: «صحيح، المكان الذي سنذهب إليه هو المكان الذي تستريح فيه ماما الملاك!». لم يكن على قمة الجبل بأكملها سوى قبر واحد، قبر ليان. كان القبر منخفضًا وصغيرًا، لكنه نظيف للغاية، وكأن أحدهم يعتني به باستمرار. لم تكن هناك أي أعشاب ضارة، وعلى جانبيه نُثرت حفنة من بذور الزهور البرية التي نمت بكثافة وازدهرت بشكل لافت. كانت الرياح والغيوم وأشعة الشمس والزهور والقمر… تتناوب على مرافقة هذا القبر ليلًا ونهارًا، يومًا بعد يوم. كان تميم يحمل باقة من القرنفل، وفجأة أشار إلى الأمام وقال: «هناك شخص!». رفعت لورين عينيها لتنظر، فرأت رجلًا طويل القامة يجثو أمام القبر، ويمسح الغبار عن شاهد القبر بمنديل ورقي، قطعة تلو الأخرى، بعناية شديدة. «من هذا؟» سألت دلال «لا يبدو أنه كنان…». «سامي». «ماذا؟! إنه هو؟». كانت دلال على وشك أن تسألها: «هل تعرفانه بعضكما؟»، لكن لورين كانت قد تقدمت بالفعل نحوه. عندما سمع سامي وقع خطواتها، أمال رأسه قليلًا والتف

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status