الوريثة السرية

الوريثة السرية

last updateLast Updated : 2026-10-11
By:  أية محمد حلميUpdated just now
Language: Arab
goodnovel4goodnovel
Not enough ratings
6Chapters
3views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

بعد وفاة والدتها، تعثر ليان الرفاعي في صندوق خشبي قديم على سرٍّ أخفته أمها ثلاثةً وعشرين عامًا: عقد زواج وإقرار موثّق يجعلانها وريثة ثلاثين في المئة من إمبراطورية «الراشد». تطرق ليان باب برج الراشد وهي تطلب حقها، فتقف أمام أدهم الراشد، رجل الأعمال الصارم الذي لا يؤمن إلا بالأرقام، ويرى فيها محتالة تبيع حكاية. لكن شقتها تُنهب في الليلة نفسها، ولا يُسرق منها غير ما كان يُفترض أن يبقى مخفيًّا. وتجد ليان نفسها تحت سقف القصر مع من يتهمونها، وفي مكتبة ماتَ فيها والد أدهم قبل ثمانية أشهر وتركها مليئة بالأسرار. هناك مفتاح صغير مخبأ، وخزنة فارغة، وفي القصر من يبتسم لها وهو يعرف أكثر مما يقول. بين عنادٍ يكبر ونظراتٍ لا يعترف بها أحد، يكتشف الاثنان أن العدو الحقيقي يعيش بينهما في البيت نفسه. وأن الثقة قد تكون أصعب من الميراث. *من يخبّئ الحقيقة؟ ومن يستحق أن يحملها؟*

View More

Latest chapter

More Chapters
No Comments
6 Chapters
الفصل الاول
الفصل الأول: صندوق الخشب لجنازة مهيبة، لم يرد ذكر لزوجة أو لولد. كأن الرجل خرج من الحياة بلا أثر.ثم كتبت «مجموعة الراشد» فانهالت عليها الصور؛ برج زجاجي شاهق في القاهرة الجديدة، ومؤتمرات صحفية، ورجل ثلاثيني حاد الملامح اسمه أدهم الراشد، يصفونه بأنه «الرئيس التنفيذي الصارم الذي لا يُجادَل». قرأت الاسم ببطء. ابن عمها إذن؟ لعله يعرف الحقيقة، أو لعله لا يعرف شيئًا.لم تنم تلك الليلة. وفي الصباح، صنعت لنفسها قهوة سوداء، وصوّرت الوثائق بهاتفها، وأرسلت الصور إلى بريدها الإلكتروني، ثم وضعت الأصول في حقيبة قماشية قديمة، وأخفت الصندوق الخشبي خلف خزانة المطبخ. شيء ما في تحذير أمها جعلها تتصرف كأن أحدًا يراقبها.حين غادرت البناية، لمحت سيارة سوداء واقفة عند الزاوية، ومحرّكها يعمل بلا حركة، ونوافذها معتمة. لم يكن هناك ما يدعو إلى الريبة؛ سيارات كثيرة تقف في هذا الحي. لكنها لاحظت أن السيارة لم تكن هناك أمس، وأن أحدًا لا يترك محركه يعمل نصف ساعة بلا سبب. ضمّت حقيبتها إلى صدرها، وأسرعت نحو الشارع الرئيسي، وأوقفت سيارة أجرة.طوال الطريق إلى القاهرة الجديدة كانت تراقب المرآة الجانبية. لم تظهر السيارة ا
last updateLast Updated : 2026-10-11
Read more
الفصل الثاني
الفصل الثاني: الاتهامكان مكتب أدهم الراشد يشغل الطابق الأخير من البرج كله، قاعة واسعة جدرانها من زجاج يطل على القاهرة الجديدة كأنها خريطة منشورة تحت قدميه. لم يكن فيها من الزينة شيء؛ مكتب ضخم من خشب الجوز، وأريكتان من الجلد الأسود، ولوحة وحيدة لرجل مهيب بشاربين أبيضين نظراته تلاحق الداخل أينما سار. عرفت ليان أن هذا هو الجد عبد الرحمن، مؤسس المجموعة، وأحست بأن عينيه الجامدتين تحاسبانها قبل أن تنطق بكلمة.أشار أدهم إلى المقعد المقابل لمكتبه دون أن يرفع نظره عن الأوراق التي وضعتها أمامه. جلس خلف المكتب ببطء، وأخذ يقرأ عقد الزواج سطرًا سطرًا، ثم انتقل إلى الإقرار الموثق. كان يقرأ بوجه لا ينبئ بشيء، وكان الصمت في القاعة ثقيلًا حتى سمعت ليان دقات قلبها. وقف الرجل الذي استدعاه، وهو مدير الشؤون القانونية الأستاذ هشام السيد، إلى جوار مكتبه، رجل ستيني نحيل، يعدّل نظارته كل لحظة، ويتجنب أن تلتقي عيناه بعينيها.رفع أدهم رأسه أخيرًا وقال: «أين وجدتِ هذه الأوراق؟»«في صندوق خشبي تركته أمي. توفيت قبل ثلاثة أيام».«وأمك هي سميرة الرفاعي؟»«نعم».«وتزعمين أنها كانت زوجة عمي كمال».«لا أزعم يا سيد أده
last updateLast Updated : 2026-10-11
Read more
الفصل الثالث
الفصل الثالث: تحت سقف واحدحين وصلت ليان إلى بنايتها في الدرب الأحمر كانت أم حسن تقف على السلم تعصر طرف وشاحها بين أصابعها، وحولها جيران تجمعوا بفضول خائف. لم تلتفت إلى أحد. صعدت الدرجات قفزًا، وخلفها زياد بخطوات هادئة لا تخطئ طريقها، حتى بلغت الباب. كان مخلوعًا من مفصله الأعلى، متدليًا كأنه فك مكسور، وفي الداخل كانت الشقة التي ألفتها منذ طفولتها قد تحولت إلى جثة منهوبة.الفراش مشقوق من أوله إلى آخره، والصوف يتناثر على الأرض كالثلج. أدراج الخزانة مقلوبة، وثياب أمها مرمية في أكوام، والكتب سُحبت من رفوفها وفُتحت ثم أُلقيت على وجوهها. حتى علب التوابل في المطبخ أُفرغت على الرخام. وقفت ليان وسط ذلك كله، لا تستطيع أن تتحرك، وشعرت أن أنفاسها تتجمد في صدرها. لم يكن الأمر سرقة؛ كانت تعرف شكل السرقة. كان هذا بحثًا.«لا تلمسي شيئًا»، قال صوت من خلفها.استدارت فرأت أدهم عند الباب، بمعطفه الرمادي وربطة عنقه المنحلة قليلًا، وقد بدت على وجهه آثار سرعة لم يعتد أن يظهرها. لم تسأله كيف وصل بهذه السرعة، ولم تسأله لماذا جاء بنفسه؛ كان فيها من الإنهاك ما يمنعها من السؤال. دخل بحذر، ونظر إلى الجدران والأرض
last updateLast Updated : 2026-10-11
Read more
الفصل الرابع
الفصل الرابع: المكتبةلم تنم ليان تلك الليلة، كانت غرفتها في الجناح الشرقي فسيحة كشقتها كلها، بسرير عريض وستائر ثقيلة ونافذة تطل على الحديقة، لكنها بقيت جالسة على حافة السرير، والصندوق الخشبي في حجرها، تنصت لكل صرير في الممر. أغلقت الباب بالمفتاح مرتين، وسحبت مقعدًا إلى ما خلفه، ثم ضحكت من نفسها ضحكة قصيرة مرة. لقد صارت تتصرف كما كانت أمها تتصرف طوال حياتها، وفهمت لأول مرة كم يكلف الخوف من عمر.في الصباح جاء طبيب أنيق بحقيبة سوداء صغيرة، وأخذ عينة من فمها بعود قطني معقم، ثم انتقل إلى جناح نوال. وقفت ليان في الممر ترقب. سمعت نوال تعترض بصوت رفيع متهكم، وسمعت أدهم يجيبها بكلمات قليلة حازمة، ثم ساد الصمت. وبعد دقائق خرج الطبيب وهو يحمل ثلاثة أنابيب صغيرة، وخلفه جلال، يصفق بكفيه ويقول بمرح مبالغ فيه: «أنا مستعد لأي تحليل في العالم. الحق أبلج والباطل لجلج، كما يقولون!»على مائدة الإفطار اجتمعت العائلة. جلس أدهم في صدر المائدة يقرأ في هاتفه ولا يرفع رأسه، وجلس جلال إلى يمينه يتحدث عن أسعار الأسهم بحماسة، وجلست نوال إلى يساره تقلّب الشاي بملعقة صغيرة دون أن تشربه. ووجدت ليان نفسها في المقع
last updateLast Updated : 2026-10-11
Read more
الفصل الخامس
الفصل الخامس: العشاء الذي لم يُؤكلمضى اليوم كله وليان تشعر بالورقة المطوية في كمّها كجمرة صغيرة. حاولت أن تعمل، لكن أصابعها كانت تخطئ مواضع الملاعق الرقيقة، وعيناها تعودان كل لحظة إلى الأرفف كأنها تتوقع أن يخرج منها من يخبرها ما معنى الجملة التي قرأتها. المفتاح حيث يدق الزمن. وتلك العبارة الأخرى: لقد أخطأت حين صمتّ. أي صمت؟ ومن الذي اتبع خطأه بهذا الأسى المتأخر؟حل المساء وانطفأت الأضواء في القصر واحدًا بعد آخر. أشعلت ليان المصباح النحاسي على طاولة الجوز، وبقيت جالسة أمام كتاب لم تعد تراه. لقد كذبت على أدهم، هذا ما كان يضغط على صدرها أكثر من أي شيء آخر. كذبت على رجل لم يفعل لها حتى الآن إلا ما يفعله رجل يحمي بيته، وإن فعله ببرود وكبرياء. ثم تذكرت فتات الأثاث في شقتها المهشمة، وتذكرت عبارة أمها عن الابتسامات، فاستقرت يدها على كمّها بقوة.انفتح الباب بلا طرق، دخل أدهم، وقد خلع سترته ورفع كمّي قميصه، يحمل في يديه صينية عليها طبق من الأرز واللحم وكوب ماء. وضعها على الطاولة بصوت أعلى مما قصد، ثم وقف أمامها متصلبًا كأنه ضبطها متلبسة بجريمة.«لم تأكلي منذ الصباح»، قال.«من قال لك؟»«صابر. و
last updateLast Updated : 2026-10-11
Read more
الفصل السادس
الفصل السادس: فارسبعد أسبوع من العثور على المفتاح، لم يكن شيء قد تغير في ظاهر القصر، ومع ذلك كان كل شيء قد تغير. صارت ليان تحمل المفتاح في سلسلة رقيقة تحت ثيابها، وصارت تجد نفسها كل مساء أمام باب المكتبة تنتظر خطوات لا تعترف أنها تنتظرها. وكان أدهم يأتي، لا ليسألها عن الوثائق كما يقول، بل ليسأل عن كتاب أو عن مخطوط أو عن طريقة ترميم الجلد. ثم يبقى ساعة، ويجلس قبالتها بصمت، ويقرأ في كتاب لم تره يقلب صفحة منه.لم يتحدثا عن الورقة ولا عن الساعة. كان بينهما اتفاق صامت على أن تبقى هذه الأمور بين جدران المكتبة. لكن ليان كانت تعرف أن الوقت يضيق. كانت تشعر بأن ثمة من يراقب ويحسب، وأن من عبث بشقتها لا يزال قريبًا.في صباح السبت جاءها أدهم في المكتبة على غير عادته، وبدا عليه ضيق من يحمل خبرًا لا يريده.«الليلة حفل الذكرى الثامنة والثلاثين لتأسيس المجموعة»، قال. «يقام في حديقة القصر كل عام، ويحضره الشركاء والمساهمون وكبار رجال الأعمال».«وما شأني بذلك؟»«عمي جلال أصر على أن تحضري».رفعت رأسها عن المجلد الذي كانت تعالجه. «ولماذا يصر على ذلك؟»«يقول إن إخفاءك سيثير أسئلة أكثر من ظهورك. وللأسف، الح
last updateLast Updated : 2026-10-11
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status