LOGINقال التابع بتلعثم وخوف: "السيد زيد، لقد بذلنا كل ما بوسعنا، لكن شركة سيارات الأجرة لا تملك أي معلومات عن هذا السائق، ملفه فارغ تماما." كيف لم يتمكن من العثور على هذا السائق بنفوذ زيد؟صرخ زيد: "عديمو الفائدة!"ثم أغلق الهاتف.عادت ملامح روان الرقيقة إلى ذهن زيد، وجسدها المتمايل في ساحة الرقص اليوم، فشعر بحرارة تجتاح جسده، وكلما استعصى الشيء، ازداد اضطرابه، حتى جعلته روان يغلي حماسا.أخرج زيد هاتفه واتصل برقم آخر.سرعان ما اتصل الخط، وجاءه صوت والدته: "ألو، زيد.""أمي، ادعي عائلة السلمى إلى الغداء غدا، فبين عائلتينا خطوبة قديمة، لنجلس ونتحدث عن زواجي من روان غدا.""زيد، يبدو أن عائلة السلمى لا تنوي تزويج روان منك.""سأتزوج منها! لن أتزوج إلا من روان!"وكان زيد الابن الوحيد لعائلة العابدي، فوالدته تدلل عليه جدا، فاستجابت أمه بسرعة: "حسنا يا زيد، لا تتعجل، سأتواصل مع عائلة السلمى، فالعلاقة بين العائلتين قديمة، وسيعطوننا هذا المعروف، ولنجلس ونتحدث غدا."عندها تحسن مزاج زيد قليلا، فأغلق الهاتف.اقتربت امرأة جميلة بكعب عال منه في تلك اللحظة، كانت راقصة بزي الأرنب التي جلست في حضن زيد الليلة
أين هذا؟حين أدركت روان ما حدث، احمر وجهها بشدة فورا، فاعتدلت جالسة بسرعة وحدقت في الرجل: "أنت منحرف!"كان يرتدي كمامة لا يظهر منها وجهه في مقعد القيادة، لكن عينيه الصارمتين أظهرتا مسحة ابتسامة: "لماذا تشتمينني؟ لم أفعل شيئا."بدا وكأنه بريء تماما.ازداد احمرار وجه روان كروبيان ناضج يتصاعد منه البخار: "وتقول إنك لم تفعل شيئا، هناك…""ماذا هناك؟" ألقى الرجل نظرة غير مبالية إليها.روان: "…"عجزت عن النطق.ضغط زيد على الوقود ولحق بهم مجددا في تلك اللحظة، ولم يتوقع أبدا أن مهارته لا تكفي لمجاراة سائق أجرة.إنها فيراري!أنزل زيد نافذة السيارة وصاح بتحدّ: "توقف فورا! أوقف السيارة حالا! هل تعرف من أكون؟ إن تجرؤ على معاداتي، سأجعلك تختفي من العاصمة!"نظرت روان إلى زيد الذي لا يكف عن المطاردة وشعرت بالصداع: "لا تتوقف!"انحنى طرف فم الرجل قليلا: "ألم تشتميني قبل قليل؟ ظننت أنك لا تريدين ركوب سيارتي.""لن أشتمك!" تراجعت روان فورا، فهي وندى في سيارته الآن ولا بد من اللين: "أرجوك أسرع وتخلص منه!"زادت الابتسامة في عينيه.كاد زيد ينفجر غضبا: "أنت، أكلمك الآن! هل تسمعني؟ وأنتما تتحدثان سرا! هل تحترمن
شعرت روان بشيء من اليأس، هل ستقع فعلا في قبضة زيد هذه الليلة؟اندفعت سيارة أجرة مسرعة نحوهما في تلك اللحظة وتوقفت فجأة بجانب روان وندى.انخفض زجاج نافذة السائق، وجاء صوت منخفض: "اركبا السيارة!"أضاءت عينا روان، ففتحت باب المقعد الخلفي فورا: "ندى، اركبي السيارة!"اندفعت ندى إلى المقعد الخلفي، بينما فتحت روان باب المقعد الأمامي وجلست."يا سيد، انطلق بسرعة!"انطلقت سيارة الأجرة بسرعة.ركض زيد مع رجاله وهو يصرخ: "لا تذهبي!"لكن الأوان قد فات، فقد ابتعدت سيارة الأجرة مسرعة.وضع زيد يديه على خصره وسب: "اللعنة! أي سائق أعمى هذا الذي يجرؤ على إفساد أمري! أعطوني مفتاح السيارة حالا!""السيد زيد، مفتاح السيارة هنا!"قدم أحد الحراس مفتاح السيارة الرياضية.ركب زيد سيارته الفيراري وضغط على دواسة الوقود مطاردا، فقد قرر بالإمساك بروان اليوم.جلست روان في سيارة الأجرة والتفتت نحو السائق: "شكرا لك يا سيد!"سرعان ما تجمدت روان، لأنها تعرفت على السائق.إنه الرجل المشوه الذي التقت به مرة من قبل.كان الرجل يقود السيارة مرتديا الأسود، وقبعة سوداء تخفي عينيه، وكمامة سوداء تغطي وجهه، ولم يظهر سوى عينين باردتين
ما إن لامست قدما روان الأرض حتى اندفعت هاربة.ضحك زيد غيظا، فقد توقع حيلتها هذه، فخطف ذراعها بسرعة ودفعها لتصطدم بالجدار.ضغط زيد على كتفيها مانعا إياها من الحركة: "روان، لماذا تهربين؟""زيد، أنا من يجب أن يسألك، ماذا تريد بالضبط؟ انتهى كل شيء بيننا منذ ثلاث سنوات، بل لم يبدأ أصلا، لماذا تواصل ملاحقتي؟"نظر زيد إلى روان: "لا أريد أن أنتهي معك، روان، امنحيني فرصة أخرى، لنكن معا.""في أحلامك!" رفضت روان مباشرة: "لن أكون معك.""لماذا؟""اسأل نفسك؟""هل لأنك تتضايقين من ماضي مع سهى؟ نعم، كانت لدي علاقة أخرى، لكن ألم يكن لديك علاقة مع رجل آخر؟ كان لديك رامي! روان، بأي حق ترفضينني؟"كان زيد يغار من رامي بجنون، ويعلم أن روان منحت رامي عذريتها.كان يعرف أكثر من أي أحد مقدار حب روان لرامي قبل ثلاث سنوات.نظرت روان إلى زيد: "كفى، لا تذكره!""ولماذا لا يمكنني أن أذكره؟ ما الذي يميزه؟ روان، استيقظي، لقد مرت ثلاث سنوات ولم يعد رامي، لقد تزوج من امرأة أخرى منذ زمن، وربما لديه أطفال الآن، أنت ساذجة، ومع ذلك أبقيت أخته إلى جانبك طوال هذه السنوات!""زيد، ندى أختي، ولا أريد من أيّ منكم أن يتحدث عنها!""
كانت روان تمسك بيد ندى وترقص بسعادة، فمد زيد يده فجأة وأمسك بذراع روان النحيلة: "روان!"انقطعت فرحة روان، فالتفتت ورأت زيد: "زيد؟"حاولت روان سحب ذراعها: "اتركني!"قال زيد بضيق: "من سمح لك بالرقص هنا؟"قالت روان: "وما شأنك برقصي هنا؟!"لم ترغب روان بأي تماس جسدي معه، فهزت ذراعها بقوة وانتزعتها.سخر زيد: "تحبين الرقص، أليس كذلك؟ تعالي، سأرقص معك!"أثار منظر الرجال المحيطين بروان ضيق زيد، كانت تتألق أمامهم، بينما لم تلتفت إليه مهما حاول طوال ثلاث سنوات هذه.نظرت روان إليه ببرود: "ومن يريد أن يرقص معك؟"أمسكت روان بيد ندى: "ندى، لنذهب!"اختفى مزاج الرقص لديها بمجرد رؤيتها زيد، وأرادت المغادرة مع ندى.لكن زيد مد يده وأمسك بخصر روان اللين، وجذبها إلى صدره.اصطدمت روان به ورفعت رأسها: "زيد، هل جننت؟ لا تلمسني بيديك القذرتين، اتركني!"لامس زيد خصرها، كان لينا رقيقا كغصن صفصاف، ولم يتركها بل شدد عناقه: "ألا تحبين الرقص؟ لماذا توقفت حين رأيتني؟ تعالي، سأرقص معك!"ضمها زيد محاولا أن يرقص.لم تفهم روان سبب مجيئه المفاجئ، أليس محاطا بالناس في عيد ميلاده؟ ألم تكفه أولئك الفتيات وسهى؟رفعت روان يدها
"انزلي فورا!"أمسكت سهى بشعر الفتاة الطويل وسحبتها بعنف من فخذ زيد."آه!"أطلقت الفتاة صرخة حادة وسقطت على الأرض.لم تكن الفتاة سهلة، رفعت رأسها وحدقت في سهى بغضب: "كيف تجرؤين على ضربي؟ أتظنينني سهلة؟!"نهضت الفتاة وانقضت عليها، فخدشت أظافرها الطويلة وجه سهى وخلفت أثرا دمويا."آه، وجهي! أيتها الحقيرة، كيف تجرؤين على تشويه وجهي؟ سأريك كيف أضربك!"تشابكت سهى والفتاة بسرعة، وانسكبت كل المشروبات على الطاولة.هههه.نهض أبناء الأثرياء يتفرجون: "زيد، هاتان الجميلتان تتشاجران لأجلك حقا!""جاذبية زيد هائلة، جميلتان تتعاركان لأجله.""من تراهنون أنها ستفوز؟ أراهن على سهى!""ونحن نراهن على الفتاة!""هيا! هيا! شدي أكثر! مشهد رائع!"تابع أبناء الأثرياء المشهد بمتعة.راقب زيد سهى والفتاة وهما تتشاجران بكسل، وانحنى طرف فمه بسخرية، وشعر بالملل من هؤلاء النساء.أدار زيد رأسه، فانجذب بصره فجأة إلى ساحة الرقص، حيث لمح هيئة رشيقة.إنها روان!كانت روان ترقص بحماس وهي تمسك بيد ندى، وكانت روان راقصة أصلا، فجسدها اللدن كغصن صفصاف، يتلألأ مع الحركة، فتسمرت أنظار الرجال حولها وتجمعوا من حولها.أصبحت روان محور ال







