Home / الخيال العلمي / وريث السِّر الملعون"اريوس" / الفصل الثالث: فخ العهد القديم

Share

الفصل الثالث: فخ العهد القديم

last update publish date: 2026-04-26 18:52:08

ليلى كانت واقفة بتبص للجذور اللي بدأت تلتف حوالين جسم أبوها زي التعابين، وصوت الشجرة كان بيزن في ودنها كأنه

آلاف الوشوشات المكتومة. لسه هتتكلم، لقت آريوس بيشدها لورا بعنف وهو بيرفع سيفه الأزرق اللي بدأ يطلع منه "شرار" أسود المرة دي.

​آريوس بصوت حاد وزي الرعد: "أوعي تصدقي اللي بتسمعيه يا ليلى! الشجرة دي مش عايزة بديل.. الشجرة دي عايزة 'الدمين' مع بعض. لو حد فينا دخل، التاني هيفنى في لحظتها.. دي خدعة من العهد القديم عشان يخلص من الحارس والوريثة في وقت واحد!"

​ليلى اتصدمت: "يعني إيه؟ يعني مفيش فايدة؟ يعني أبويا هيفضل كدة؟"

​آريوس ماردش عليها، بص للأرض اللي بدأت تتشقق وتطلع منها "جثث" قديمة، بس مش جثث عادية، دي كانت عبارة عن "حراس" سابقين للمقبرة، عيونهم مطفية وبيتحركوا كأنهم عرايس ماريونيت.

​آريوس بضحكة مريرة: "شايفة دول؟ دول اللي صدقوا كلام الشجرة قبل كدة. العهد مبيتكسرش بالتضحية يا ليلى.. العهد بيتكسر بـ 'التمرد'."

​آريوس بص لليلى نظرة أخيرة، وفجأة، غرز سيفه في الأرض بكل قوته، الشرار الاسود اللي في السيف بدأ ينسحب ويدخل في

الأرض، والزلزال اللي حصل المرة دي كان أقوى من أي مرة فاتت.

​آريوس صرخ بوجع: "ليلى! دلوقتي! الدم اللي في عروقك.. النبض اللي سرقته منك.. ارميه كله في الشجرة! ماتحاوليش تنقذي أبوكي، حاولي 'تخربي' السجن!"

​ليلى مكنتش فاهمة، بس حست بنبض قلبها بيزيد لدرجة إن صدرها كان هيتفرتك. حطت إيدها اللي عروقها منورة على جذع الشجرة، وبدل ما تديها حب أو تضحية، بدأت تطلع كل "الغضب" اللي جواها.. غضبها من الليلة اللي أبوها سابها فيها، وغضبها من آريوس اللي جرجرها لهنا، وغضبها من اللعنة دي.

​النور اللي طالع من إيدها اتحول من السماوي للون الأحمر القاني، وفي لحظة، الشجرة بدأت "تصرخ" بصوت بشري مرعب، والجذور اللي كانت ماسكة أبوها بدأت تتحرق وتسيح كأنها بلاستيك.

​الخطر هنا: الشجرة لما بدأت تتحرق، بدأت "تنهار" فوقيهم. آريوس مسك ليلى وضبطها تحت جسمه وهو بيحاول يصد الحجارة اللي بتقع، وفي وسط الفوضى دي، جسم أبو ليلى وقع من قلب الشجرة على الأرض.. بس مكنش بيتحرك.

​ليلى زقت آريوس وجريت على أبوها: "بابا! رد عليا!"

​آريوس قام وهو بينهج، وبص وراه لقى الحراس القدامى بدأوا يتحرروا من سيطرته وبدأوا يهجموا عليهم وهما "بيصرخوا" من الوجع بعد ما الشجرة اتحرقت.

​آريوس: "إحنا عملنا اللي محدش عمله قبل كدة.. كسرنا الشجرة، بس كدة فتحنا أبواب 'الجحيم' اللي تحت المقبرة.. ليلى، شيلي أبوكي، لازم نخرج من الممر ده قبل ما المقبرة تبلع نفسها!"

الغبار كان مالي المكان بعد انهيار الشجرة، وليلى كانت بتكح وهي ساندة أبوها اللي كان فاقد الوعي تماماً. بصت لآريوس اللي كان واقف بينهج وسيفه مطفي في إيده، وعينيها كانت بتطلع شرار غضب حقيقي.

​ليلى بصوت عالي وهستيري: "أنت كداب! أنت كنت عايز تورطني في لعبة مالهاش آخر! قولت لي لازم حد فينا يضحي بنفسه عشان التاني يعيش.. كنت عايزني أستسلم لمصيري وأنا خايفة، ولا كنت بتختبرني؟ أنت طلعت أرعب من المقبرة دي يا آريوس!"

​آريوس حاول يقرب منها ويمد إيده: "ليلى.. افهمي.. العهد كان لازم يتواجه بصدق عشان يتكسر، لو مكنتيش صدقتي إنك هتضحي، الشجرة مكنتش هتفتح.."

​ليلى قطعت كلامه وهي بتزقه بعيد عنها بكل قوتها: "ماتلمسنيش! أنت زيك زي اللعنة دي.. بتلعبوا بمشاعر الناس عشان أهدافكم. أنا جيت هنا عشان أنقذ أبويا، مش عشان أكون قطعة شطرنج في إيدك."

​ليلى شالت دراع أبوها وحملته على كتافها بجهد رهيب، وبدأت تمشي وسط الرماد وهي بتعرج من التعب، وكل خطوة كانت بتمثل وجع في صدرها لأن "نبض آريوس" اللي جواها كان بيضطرب مع غضبها.

​آريوس وقف مكانه وصوته فيه نبرة وجع: "هتروحي فين؟ المقبرة مابقتش مستقرة، والجحيم اللي انفتح تحتنا هياكلك أنتي وهو في ثانية!"

​ليلى ماردتش عليه، فضلت ماشية وهي بتنهج ودموعها نازلة من القهر، لحد ما فجأة رجلها خانتها من كتر التقل ووقعت على ركبها وهي شايلة أبوها. حاولت تقوم تاني وهي بتصرخ من العجز، لكن في لحظة، حست بإيدين قوية بتترفع من تحت باطها وبتبعد حمل أبوها عنها.

​آريوس شال الأب بـ إيد واحدة كأنه ريشة، وبالإيد التانية سند ليلى وقومها. ليلى حاولت تعافر وتزقه، بس هو كان ثابت زي الصخر.

​آريوس بصوت هادي وواطي جداً وهو باصص في عينيها: "أنا كدبت.. فعلاً. كدبت لأني كنت خايف لو قولتلك الحقيقة ماتقدريش تواجهي الشجرة بالقوة دي. أنا حارس مقابر يا ليلى.. مابعرفش أتعامل مع البشر غير بالخوف والعهود. بس وحياة كل نبضة قلب سرقتها منك، مكنتش عايز أشوفك بتنتهي جوه الشجرة دي."

​ليلى بصت له وهي بتنهج، وغضبها بدأ يهدأ قدام نظرة عينيه اللي كانت باينة فيها "كسرة" مكنتش متوقعة تشوفها في كيان زيه.

​آريوس كمل وهو بيقرب وشّه منها: "حقك تلوميني.. وحقك تمشي. بس مش هسيبك تشيلي الحمل ده لوحدك. أنا اللي بدأت معاكي الطريق، وأنا اللي هخرجك منه.. حتى لو هتسيبيني بعدها."

​آريوس عدل وضعية أبوها على كتفه، ومد إيده التانية لليلى وهو بيمسح دموعها بطرف صباعه برقة غريبة: "قومي يا ليلى.. المقبرة بتهد، ومفيش وقت للزعل دلوقتي. إحنا لازم نخرج لبر الأمان، وبعدها اعملي فيَّ اللي أنتي عايزاه."

​ليلى فضلت ساكتة لحظة، وبعدين حطت إيدها في إيده بضعف، ومشيوا سوا وسط الضلمة اللي بدأت تتلاشى مع أول خيوط فجر غريب طالع من بعيد.

كانوا ماشيين في ممر ضيق جدرانه بتعرق مية سودة، وصوت انهيار "شجرة

الأرواح" لسه بيسمع في الأرض تحت رجليهم كأنه زلزال بعيد. آريوس كان شايل أبو ليلى على كتفه وكأنه شايل جبل من الهموم، وليلى كانت ماشية جنبه، إيدها في إيده بس قلبها لسه شايل منه.

​فجأة، الممر خلص ولقوا نفسهم قدام "بوابة حديد" قديمة جداً، وراها كان باين خيال شجر النخيل والبيوت المهجورة بتاعة أطراف "دهشور". ليلى أول ما شافت النور الباهت بتاع الفجر، حست بقلبها بيدق فرحة: "البوابة! إحنا وصلنا

يا آريوس! هنخرج!"

​آريوس وقف مكانه، ومسك إيدها بقوة خلتها تلف وتنظر له. ملامحه في ضي الفجر كانت باينة متعبة، والدم الأزرق اللي على صدره نشف وساب أثر زي الوشم.

​آريوس بصوت واطي: "ليلى.. أنتي اللي هتخرجي. البوابة دي بتعدي اللي في عروقهم دم بشري بس. أنا لو خطيت بره السور ده، جسمي هيتحول لرماد.. أنا ملك المكان ده، والسجن بتاعي ملوش أبواب لبره."

​ليلى فرحتها انطفت في ثانية، وبصت له بذهول: "يعني إيه؟ يعني بعد كل ده هنسيبك هنا؟ أنت قولت إن قلبي بقى قلبك، يعني لو خرجت وأنت فضت هنا، هيفضل الوجع ده في صدري للأبد؟"

​آريوس نزل جسم أبوها بالراحة على الأرض قدام البوابة، وقرب من ليلى لحد ما مابقاش فيه بينهم غير أنفاس الفجر الباردة. حط إيديه الاتنين على وشها، وعينيه كانت بتلمع بنور أزرق حزين:

"الوجع ده هو اللي هيعرفك إن اللي عشتيه مكنش حلم. ليلى.. أنتي حررتي أبوكي، وكسرتي العهد.. وده أكبر نصر كنت أحلم بيه. خدي أبوكي واخرجي قبل ما الشمس تطلع، لأن لو الشمس لمستك وأنتي لسه هنا، اللعنة هترجع تطالب بيكي."

​ليلى كانت بتهز رأسها بالرفض ودموعها نازلة: "لأ.. مش هسيبك. أكيد فيه طريقة. أنت قولت إننا بقينا كيان واحد!"

​في اللحظة دي، أبو ليلى بدأ يفتح عينيه ببطء، وبص لآريوس وبعدين لبنته، وصوته طلع ضعيف بس صافي: "ليلى.. هو معاه حق. الحارس ملوش مكان وسط الأحياء.. ردت ليله بس يابابا هو دفع تمن حريتي بخلوده هو."

​آريوس ابتسم لليلى ابتسامة أخيرة، وزقها بالراحة ناحية البوابة:

"امشي يا ليلى.. وعيشي حياتك. وكل ما تحسي بقلبك بيدق زيادة من غير سبب، اعرفي إن 'آريوس' لسه بيفكر فيكي جوه ضلمته."

​آريوس شاور بإيده، والبوابة الحديد فتحت بصوت صرير يقطع القلب. ليلى كانت واقفة بين "الحياة" اللي بره، و"الخلود المظلم" اللي جوه مع آريوس.

ليلى كانت واقفة بتبص لآريوس وهي مش مستوعبة فكرة إنه هيفضل ورا البوابة، ومدت إيدها عشان تلمس الحديد، بس أول ما صوابعها قربت، طلع "شرار أسود" وريحة شياط قوية خلتها تسحب إيدها وتصرخ بوجع.

​آريوس بص لها بصدمة: "إيه ده؟ إزاي البوابة ترفضك وأنتي دمك بشري؟"

​ليلى بصت لإيدها، ولقت العروق المنورة باللون الأزرق بدأت تسودّ، والوجع اللي في صدرها زاد لدرجة إنها وقعت على الأرض وهي بتنهج: "آريوس.. أنا حاسة بنار في عروقي.. النبض اللي نقلته لي.. هو اللي مانعني أخرج؟"

​آريوس نزل على ركبته جنبها وهو بيحاول يفهم، وبص للسما اللي بدأت تشقشق بنور الفجر، وفجأة ملامحه اتغيرت للرعب الحقيقي:

"يا نهار أسود.. العهد القديم مكنش بينادي على بديل للأب بس.. العهد كان بيدور على 'حارس جديد' مع الحارس القديم. النبض اللي في عروقك يا ليلى مابقاش مجرد دم.. ده بقى 'قيد'. إحنا دلوقتي الاتنين مسجونين جوه، والبوابة دي مش هتفتح لنا غير لو رحنا لـ 'وادي الملوك المنسيين'.. أبعد نقطة في عالم المقابر."

​ليلى بصت له بذهول وهي ماسكة صدرها من الوجع: "يعني أنا مابقتش قادرة أخرج؟ وأبويا؟ هيفضل هنا يموت

بالبطء ده؟"

​أبو ليلى، اللي كان لسه فايق، بص لآريوس بغضب مكتوم: "أنت عملت فيها إيه يا آريوس؟ بنتي مكنش ليها ذنب في حروبكم دي!"

​آريوس قام وقف وبص للضلمة اللي بدأت ترجع تسيطر على المكان تاني رغم الفجر:

"أنا مكنتش أعرف إن قلبها هيقبل النبض بالقوة دي! ليلى مابقتش مجرد بشرية، هي دلوقتي 'نص حارسة'. وبدل ما نخرج من المقبرة، إحنا لازم ندخل لعمقها أكتر عشان نلاقي 'مفتاح الخروج' اللي ضاع من آلاف السنين."

​فجأة، سمعوا صوت "طبول" جاية من تحت الأرض، وصوت زحف ملايين الهياكل العظمية اللي بدأت تطلع من المقابر اللي حواليهم.

​آريوس سحب سيفه اللي رجع ينور بقوة:

"استعدي يا ليلى.. الفصل اللي فات كان لعب عيال. المقبرة عرفت إننا كسرنا الشجرة، ودلوقتي بعتت لنا 'جيش الظلال'. إحنا مش هنخرج للفيوم ولا لدهشور دلوقتي.. إحنا داخلين لـ 'دهاليز الموت'!"

​ليلى وقفت ببطء، ومسكت الفانوس اللي لونه اتحول للون الأرجواني الغريب، وبصت لآريوس بتحدي رغم الخوف:

"طالما كدة كدة محبوسة.. يبقى اللي هيقرب من أبويا أو منك، همحيه من الوجود."

الأرض بدأت تتشقق تحت رجليهم، وطلع منها "دخان أسود" كثيف بدأ يتشكل على هيئة محاربين طوال جداً، من غير وشوش، ماسكين رماح مصنوعة من عضم بشري بيلمع في الضلمة. صوت الطبول كان بيضرب في دماغ ليلى كأنه زلزال.

​آريوس وقف قدام ليلى وأبوها، وزأر بصوت هز الممر: "ليلى! امسكي الفانوس وارفعيه للسما.. النور اللي جواه دلوقتي مش نار، ده 'روحك'.. لو خفتي، النور هيطفي والظلال هتاكلنا!"

​واحد من محاربي الظل هجم بسرعة البرق، آريوس صد ضربته بسيفه، بس المحارب كان قوي جداً وزق آريوس لورا. ليلى شافت محارب تاني بيقرب من أبوها اللي كان لسه بيحاول يسند طوله.

​من غير تفكير، ومن كتر الرعب على أبوها، ليلى صرخت صرخة دوت في المكان كله، وحست بحرارة مرعبة بتجري من قلبها لإيدها اللي ماسكة الفانوس. وفجأة، الفانوس انفجر منه "شعاع أرجواني" شق الضلمة زي السكينة، وضرب محارب الظل فحولّه لرماد في ثانية.

​آريوس بص وراه بذهول وهو بيقطع راس محارب تاني: "عاش يا ليلى! بس ما تستهلكيش طاقتك كلها.. لسه فيه مئات منهم جايين!"

​الظلال بدأت تحاوطهم من كل جهة، والمكان بدأ يضيق. ليلى حست بضعف، وركبتها بدأت تخبط في بعضها، الشعاع اللي طلع منها سحب قوتها. آريوس شافها وهي بتترنح، فجحر في الظلال وصنع "دايرة من النار الزرقاء" حواليهم عشان يعطلهم ثواني.

​آريوس قرب من ليلى، ووشه كان مليان عرق وتراب، مسك إيدها اللي كانت بتترعش وهمس لها بصوت حاد بس فيه حنية:

"بصي لي يا ليلى.. ما تبصيش ليهم. النبض اللي بيني وبينك مش بس وجع، ده 'مخزن طاقة'. خدي من نبضي أنا.. افتحي عقلك ليا واسحبي من قوتي."

​ليلى غمضت عينيها، وحست فعلاً بخيط من الطاقة الباردة بيتنقل من إيد آريوس لجسمها. حست بإنها بقت أقوى، وبصت للظلال بنظرة تحدي مرعبة مكنتش موجودة فيها من ساعة واحدة.

​ليلى بصوت قوي: "أنا مش هسمح للمكان ده ياخد مني حاجة تانية.. ولا أبويا، ولا حتى أنت!"

​ورفعت الفانوس تاني، بس المرة دي النور مطلعش عشوائي، ده طلع على هيئة "درع" كبير حوطهم هما التلاتة، وبدأوا يتحركوا وسط جيش الظلال وهم بيحرقوا أي حاجة تلمس الدرع ده.

​آريوس وهو بيفتح طريق بالسيف: "قدامنا فتحة 'سرداب التوابيت المنسية'.. لو دخلنا هناك، الظلال مش هتقدر تتابعنا لأن المكان ده محرم عليهم.. اجري يا ليلى!"

​ليلى كانت بتجري وهي سانده أبوها، وآريوس بيحمي ضهرهم، لحد ما نطوا كلهم جوه فتحة ضيقة في الأرض، والفتحة قفلت وراهم ب صخرة ضخمة، وساد الهدوء التام.. هدوء مخيف مسموع فيه بس صوت أنفاسهم المقطوعة.

يتبع..

تابع حسابي وادعمني بـ لايك وكومنت ليصلك كل جديد 📖🖤

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • وريث السِّر الملعون"اريوس"   الفصل الرابع عشر والاخير: حرب الوداع

    أول ما رجل آريوس لمست تراب الشارع، الأرض صرخت تحت منه.. السواد اللي نازل من الجبل مكنش مجرد غمام، ده كان "جيش كفن" بيبلع البيوت بسرعة مرعبة. آريوس كان ماشي بخطوات تقيلة بتشرخ البلاط، وعبايته السوداء بترفرف وراه كأنها جناحات غراب عملاق بيعلن الحرب على السما. ​الوشم اللي في نص صدره مكانش بينور وبس، ده كان بـ "يغلي"؛ الضوء الفوسفوري كان بـ يشق قماش العباية بعنف، ومع كل نبضة، كان بيخرج منه "طنين" بيخلي وداد أهل دهشور تنزف. الريح كانت بـ تعوي في ودانه بأسماء ملوك الجان السبعة، وكأنها بتحذره إن اللي جاي ملوش آخر. ​فجأة، الهوا قدامه اتجمد، وطلعت من قلب الضباب "خيالات" مرعبة.. كيانات ملهاش ملامح، طولها بـ يوصل لسقف البيوت، وعيونها عبارة عن جمر بـ يقيد. دي كانت "طليعة" جيش الملوك، الزحف الأول اللي جاي يجس نبض الصنيعة. ​آريوس وقف في نص الساحة، والوشم في صدره نبض نبضة قوية خلت الضباب يرجع لورا مترين. سحب سيفه بحركة بطيئة، وصوت احتكاك المعدن عمل رنة هزت شبابيك دهشور كلها. ​آريوس وهو بـ يبص للضلام بعيون بتلمع بذهب: "تعبتوا نفسكم وبتبعتوا لي العبيد؟ أنا آريوس اللي "سَبكته" ليلى بنار روحها.

  • وريث السِّر الملعون"اريوس"   الفصل الثالث عشر: "رعب الملوك"

    السكون اللي حل بعد انفجار "خيوط الدهب" من جسم آريوس مكنش سكون راحة، ده كان سكون "الفاجعة". الملوك السبعة واقفين في أماكنهم، عيونهم اللي كانت بـ تقد نار من شوية، دلوقتي بـ تلمع بـ ذهول وخوف مكتوم، وهما بـ يبصوا لـ آريوس وهو نازل من على القمة بـ برود يقتل.​واحد من الملوك، اللي إيده انكسرت تحت قبضته، همس لـ زمايله بـ صوت بـ يرتعش كأنه احتكاك صخر بـ بعضه:"الجد الأكبر مـ كنش بـ يصنع محارب.. ده كان بـ يبني "مقبرة" لينا كلنا! إزاي خلط طينه بـ رماد ملوكنا القدام من غير ما السحر يقتله؟"​آريوس مـ بصش وراه، بس صوت خطواته الثقيلة كانت بـ "تسمع" في عضم الجبل كله. كل خطوة بـ يخطوها، كانت الصخور تحت جزمته بـ "تنطفي"؛ السحر الأسود اللي كان مالي القمة بـ يهرب من قدامه كأن آريوس بقى "مغناطيس" بـ يسحب أي سحر غريب ويمحيه.​الجو في "دهشور" تحت قلب لـ "ليل غريب". السحب السودة مـ مشيتش، دي فضلت واقفة فوق الجبل كأنها "تاج ملعون". الناس شافت "البرق الدهبي" اللي شق السما، وبدأوا يهمسوا بـ اسم آريوس بـ خوف ورجاء، وهما مش عارفين إن اللي نازل من الجبل دلوقتي، شايل في عروقه "سر" يهد جبال مش بس يهد جن.​آريوس وق

  • وريث السِّر الملعون"اريوس"   الفصل الثاني عشر: "زئير الجبل"

    سحب آريوس عبايته التقيلة، ولف الشال على راسه بـ "عصبة" حامية، وعينه الزرقا مكنتش بـ توشك، دي كانت بـ تحرق الضلمة. مسك "السيف" بـ إيده اليمين، وبص لـ ليلى اللي كانت لسه غرقانة في نومها، ومسح على ذراعها مكان العلامة بـ خفة وكأنه بـ يودع فيها سره.​خرج آريوس من الدار، والجو بره كان بـ يغلي، ريح سَموم بـ تلطش في الوش وريحة كبريت مالية المكان. مـ اهتمش بـ الأعيان ولا الناس اللي كانت مرعوبة وواقفة بـ تراقبه من بعيد، شق طريقه بينهم زي السهم، مـ حدش قدر ينطق بـ كلمة ولا حتى يرفع عينه في عينه.​بدأ آريوس يتسلق "طريق الجبل"، المكان اللي الجن بـ يعتبروه مملكتهم. مع كل خطوة، كان الجبل بـ يئن، صخور بـ تقع من فوق، وصوت "عويل" بـ يلف حواليه من كل ناحية. آريوس مكنش خايف، كان بـ يرزع كعب جزمته في الأرض فـ تسكت الريح لـ لحظة من جبروته.​وصل لـ "القمة السودا"، المكان اللي الدخان فيه مـ بـ ينقطعش. وقف آريوس في النص، ورفع سيفه لـ السما، والوميض الأزرق اللي في عينيه اتحد مع نصل السيف فـ بقى كأنه "منارة" وسط الليل الكحل.​آريوس بـ صوت جهوري زلزل صخور الجبل:"يا ملوك الجبل.. يا سكان الشقوق والضلمة! أنا 'آريو

  • وريث السِّر الملعون"اريوس"   الفصل الحادي عشر: "يوم الحساب"

    آريوس ساب الساحة والناس وراه في حالة ذهول من "التغريبة" اللي حكم بيها، ومشي بخطوات سريعة وصدره لسه بيعلو ويهبط من كتر الغيظ اللي مبردش غير لما شاف ذل إسماعيل. دخل الدار ورزع الباب وراه، وطلع السلم كأنه بيسابق الزمن، وكل اللي في دماغه صورة ليلى بضحكتها ودلعها اللي سابهم في نص الطريق.​فتح باب الأوضة ودخل، لقى ليلى قاعدة على طرف السرير، لفة الملاية حوالين جسمها بإهمال، وشعرها نازل على كتافها بـ "نكشة" تخطف القلب. أول ما شافته، ضحكت ضحكة رقيقة وسندت راسها بـ إيدها:​ليلى بـ دلال وشقاوة:"أدي سيد الناس رجع.. ها يا آريوس؟ خلصت حسابك مع الخاين ولا لسه 'الغل' واكل قلبك؟"​آريوس مقالوش كلمة، قرب منها وبحركة سريعة سحبها من وسطها ووقفها قدامه، وعينيه كانت بتفحص وشها بنهم كأنه بيحفظ ملامحها لأول مرة.​آريوس بـ صوت مبحوح ومحشور من كتر الشوق:"الخاين غار في داهية.. لكن الحساب اللي بجد لسه هنا يا ليلى. وحياة كل دقة قلب دقت في الساحة وأنا بفكر فيكي، لـ أخلي الليلة دي تتحكي عنها مواويل في دهشور كلها. إنتي ضحكتي عليا جوه يا بنت المنياوي؟ طب تعالي بقى أشوف الضحكة دي هتروح فين دلوقتي."​شالها بـ خفة ورم

  • وريث السِّر الملعون"اريوس"   الفصل العاشر: "فداء الصانع وزئير آريوس"

    ليلى كانت واقفة ورا الشيش، ضامة شالها بـ إيد والـإيد التانية قابضة على سيف جدها القديم وهي بتترعش، وبهمس مرعوب وصوت مكسور قالت: "آريوس.. اتأخرت ليه يا آريوس؟"​مكملتش الكلمة، والباب البراني للبيت الكبير اتخلع بضربة "فأس" غدر هزت الحيطان. دخلوا المطاريد زي الكلاب السعرانة، ريحة الجاز في هدومهم والغل مالي عينيهم. واحد منهم صرخ وهو بيجري ناحية ليلى: "تعالي يا بنت الصانع.. الليلة دي مفيش جبل يحميكي!"​ليلى رفعت سيف جدها بـ إيدين بترتعش وحاولت تصده، بس المطرود كان أسرع ورفع خنجره، وفي لمح البصر، عادل الصانع رمى جسمه قدامها زي السد العالي. الخنجر غرز في كتفه وصدره، عادل اتوجع وجع يهد جبال، بس فضل واقف، ماسك إيد المطرود بـ عزم حديد، وزقه بعيد عن بنته وهو بـ ينهج دم.​عادل بنبرة مخنوقة وهيبة: "طول ما فيّ نفس.. حُرمة بيتي متتلمسش يا كلاب!"​المطرود ركل عادل في صدره، عادل وقع على الأرض والدم غرق جلابيته البيضاء، ليلى رمت سيف جدها من إيدها واترمت فوق أبوها وهي بـ تصرخ بـ هستيريا: "أبويا!! لا يا بابا.. متسبنيش يا حبيبي!"​المطرود رفع خنجره تاني عشان يخلص عليهم هما الاتنين، وفي اللحظة اللي الخنجر

  • وريث السِّر الملعون"اريوس"   الفصل التاسع: "خبايا الدار"

    اطمن يا صانع.. السر في حرز أمين، والدار دي من الليلة مأمنة بـ روحي قبل سيفي."​الكلمة طلعت من بق آريوس، بس المرة دي مكنش ليها صدى مرعب ولا زلزال. صوته كان عميق، ورخيم، وفيه نبرة "إنسانية" دافية أول مرة عادل وليلى يسمعوها. عادل بص لـ آريوس بـ ذهول؛ الوشوم اللي كانت بـ تنبض بـ نار خفيفة على صدره العريان بدأت تهدى وتثبت، وعينيه الزرقاء اللي كانت بـ تلمع بـ وحشية بقت صافية وفيها نظرة "انكسار حلو" قدام ليلى.​آريوس خطى خطوة هادية ناحية ليلى، ومسك إيدها بـ رفق ملوش مثيل. مكنش تملك وحش، كان "احتواء" راجل لـ ستّه. نزل بـ راسه وباس ظهر إيدها بـ طويلة وبـ "نهم" قدام عادل، وكأنه بيقدم لها البيعة الشرعية كـ زوج وحارس.​آريوس بصوت واطي ومسموع: "يا صانع.. أنا مكنتش بعرف غير لغة الدم والنار. بس البنت دي، بـ صبرها وطهرها، علمتني إن القوة مش بس في السيف، القوة في 'القلب' اللي بيصون. أنا النهاردة مش بس 'حارس الدار'.. أنا 'ابنك'، وزوج ليلى بـ شرعكم وأصولكم. دم الجبل اندفن، ودم 'آريوس الصانع' هو اللي هيحرس العرض من الليلة دي."​عادل عنيه دمعت من التأثر. شاف قدامه "معجزة" حقيقية؛ الجبل اتشكل وبقى راجل أصي

  • وريث السِّر الملعون"اريوس"   الفصل السادس مكرر

    آريوس قال الكلمتين دول وصوته كان ليه رنة خلت ليلى تحس بقشعريرة، مش خوف، لكن هيبة. بصت له وهو واقف وسط نخل دهشور اللي كان بيتهز ببطء مع نسمة الفجر، ملامحه اللي بقت بشرية زيادة خلتها تنسى للحظة إنه "الكيان" اللي كان بيخنقها من ساعات، بس عينه الزرقاء اللي بتلمع في الضلمة كانت بتفكرها بـ "العهد" اللي مك

  • وريث السِّر الملعون"اريوس"   الفصل السادس: العوده للديار

    آريوس قال الكلمتين دول وصوته كان ليه رنة خلت ليلى تحس بقشعريرة، مش خوف، لكن هيبة. بصت له وهو واقف وسط نخل دهشور اللي كان بيتهز ببطء مع نسمة الفجر، ملامحه اللي بقت بشرية زيادة خلتها تنسى للحظة إنه "الكيان" اللي كان بيخنقها من ساعات، بس عينه الزرقاء اللي بتلمع في الضلمة كانت بتفكرها بـ "العهد" اللي م

  • وريث السِّر الملعون"اريوس"   الفصل الخامس: طعنة العهد

    المية السودة بقت بتخنق الأنفاس، والسكينة الفضي في إيد ليلى كانت كأنها مغناطيس بيسحب كل وجع المقبرة. ليلى كانت واقفة في النص، عينيها رايحة جاية بين أبوها اللي روحه بتتسحب وبينهج بصعوبة، وبين آريوس اللي السلاسل بتعصر في جسمه لدرجة إن جلده البشري بدأ يتشقق ويطلع منه الضي الأزرق بتاع اللعنة.​أبو ليل

  • وريث السِّر الملعون"اريوس"   الفصل الرابع: سرداب التوابيت المنسية

    الضلمة جوه السرداب كانت "ناشفة"، ريحة تراب سنين معطنة في المكان، والسكوت كان تقيل لدرجة إن ليلى كانت سامعة صوت "وشّ" في ودنها. آريوس كان واقف ساند ضهره على الصخرة اللي قفلت وراهم، ونفسه كان بيطلع بصعوبة، وصدره اللي اتصاب لسه بيطلع منه ضي أزرق باهت.​ليلى نزلت أبوها بالراحة على الأرض، وقعدت جنبه وه

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status