LOGINكثير من المعرفة قد يكون لعنة علي صاحبه وهذا ما حدث مع دانا الفضولية التي كشفت عن أسرار لم يكن يجب أن تخرج للعلن بل كان يجب أن يتم دفنها عميقاً وكأنها لم تحدث أبدا ...لكن بسبب تهور دانا أفسدت كل شيء الماضي والمستقبل فلقد تم إصابتها بلعنة المعرفة ولم تكن وحدها المصابة فلقد لعنت ناعومي ابنة حفيدة شقيقها سايمون وافسدت مستقبلها فماذا ستفعل دانا بعد أن خسرت كل شيء واول خسارتها كان بيت
View Moreدخلت ناعومي المنزل بعصبية و ألقت حقيبتها علي الأريكة وقالت بغضب :-
- "أنا أكره هذه المدرسة وأكره الجميع "
فنظر لها توماس والدها وقال لها باهتمام :-
- "ما الأمر مجدداً يا ناعومي ؟؟... "
نظرت له بغضب وقالت :-
- "أنقلني من هذه المدرسة فوراً ...لم أعد أستطيع الاحتمال ...فالجميع يسخر مني ويقولون عني قبيحة وحمقاء "
تدخلت جينا والدتها قائلة باستياء :-
- "أنتي من تتسببين لنفسك بهذه المشاكل ...ركزي فقط بدراستك وكفي عن التدخل بأمور الأخريين "
نظرت ناعومي لأمها بغضب شديد وصاحت بها :-
- "أنت لم تتفهميني يوماً ..فما بالك بالأخريين !!..أنا أكرهك ..فلا أحد يفهمني ويحبني سوي دانا جدتي "
صاحت بها جينا بغضب شديد :-
- "أنها ليست جدتك أنها مجرد عمة لأبيكِ ...ثم هي من أفسدتك فأنتي وقحة تماماً مثلها "
قاطع توماس زوجته قائلاً لها :-
- "كفي يا جينا اهدئي.. ولا داعي لهذا الكلام الآن .. "
أما ناعومي فدخلت غرفتها بغضب صافقه الباب خلفها فنظرت جينا لزوجها بعصبية وقالت غاضبة :-
- "أنت تنحاز دوماً لتلك المرأة ...لماذا لا تري أنها أفسدت أبنتك ؟؟.. أنا لم أعد أستطيع التحكم بها "
قال توماس بهدوء :-
- "عمتي دانا تحب ناعومي ..و ناعومي أيضاً متيمة بها أنها فتاة مفعمة بالحياة وأنتِ لا تفهميها "
قالت جينا بحنق :-
- "كلا أن دانا تحرضها ضدي ..وها هي الآن تستمع لها ولا تستمع لي "
- "حاولي أن تتفهميها يا جينا وتناقشيها بدلاً من الصياح بها علي أتفه الأشياء ..ووقتها ستستمع لكي"
تنهدت بعصبية وقالت :-
- "أبنتنا ستتم غداً خمسة عشر عام ...أنها مازالت صغيرة ولا تفهم الحياة وكلما واجهتها مشكلة صغيرة تجدها تنفعل وتلعن الحياة وتلعن الأخريين ... وعندما أحاول توجيهها ...تصيح بى قائلة أنها تكرهني ولا تحب سوي دانا ...إلي متي سأتحمل هذا الأمر أنا سأمنعها من التواصل مع دانا نهائياً هذا ما سأفعله "
هز توماس رأسه بيأس من عناد زوجته وقال:-
- "هكذا ستخسرين أبنتك أكثر ..."
قاطع كلامه خروج ناعومي من غرفتها بعد أن غيرت ملابس المدرسة بملابس كجوال خفيفة وقالت لهم :-
- "سأخرج لبعض الوقت ...ولا تنتظروني علي العشاء "
فقالت جينا بغضب :-
- "إلي أين أنتي ذاهبة ؟؟...."
قالت بلا مبالاة :-
- "سوف أذهب لجدتي دانا وأقضي اليوم معها "
وهنا استشاطت جينا غضباً وقالت :-
- "كلا أنتِ لن تذهبي لأي مكان ...أدخلي غرفتك "
نظرت لها ناعومي باستياء وقالت :-
- "هل ستمنعينني من الخروج ؟؟... "
- "قلت لكي أدخلي غرفتك الآن ...وممنوع الخروج بعد الآن إلا بإذني مفهوم .... "
صاحت ناعومي بغضب واستياء :-
- "أنتي أم قاسية وأنا حقاً أكرهك "
ودخلت غرفتها وهي تبكي غاضبة فنظر توماس لزوجته غير مقتنع بما تفعله فقالت له جينا بغضب :-
- "لا تقل شيئاً "
ثم اتجهت للمطبخ بحنق فهز توماس رأسه باستسلام .
****************
كانت ناعومي غاضبة للغاية فيكفيها ما حدث اليوم بالمدرسة والآن والدتها أيضاً ....تذكرت ما فعلته تلك الحقيرة أشلي ...أنها زميله لها بنفس الصف فتاة ثرية وجميلة تتباهي بنفسها وطبعاً البنات في الصف وأيضاً الشباب ملتفون حولها يتمنوا أن يكونوا من رفاقها ..وهي اعتادت أن تأمر الجميع وهم ينفذون ...إلا هي كانت دوماً تتجنب تلك المغرورة ودوماً ترد عليها ردود لاذعة وتجادلها فهي لا تحب أن تترك حقها أبداً و أن أذاها شخص ما ولم تستطع أخذ حقها منه تشعر برغبة في الموت ....ويصيبها الاكتئاب خاصة أنها ليست جميلة و ترتدي النظارات ولا تصدق جدتها دانا التي تؤكد لها أنها جميلة جداً لكنها فقط تفتقر للثقة بنفسها...وهذا غير صحيح فما يحدث مع أشلي يثبت لها غير ذلك... فتلك الحقيرة اليوم جعلت كل أصدقائها يسخروا منها ويصفوها بالقبيحة الحمقاء ...لكنها فكرت أنها حمقاء فعلاً فكيف تتركها تراها وهي تراقب ألان خفية ...اااااه ألان كيرك المهاجم في فريق كرة السلة في المدرسة الثانوية في أخر عام له من المتفوقين ..ثري جداً ..جذاب جداً ..أنه محط أنظار الجميع بالمدرسة ...هي تعرفه جيداً منذ سنوات فهو حفيد روجر كيرك جيفرسون صديق العم بيت زوج جدتها دانا ...لقد رأته أول مرة وهي في العاشرة وكان هو في الثالثة عشر وقد قال عنها وقتها أنها غبية ...هل هي فعلاً كذلك ؟؟...لكنه في المدرسة لم يتذكرها ولم يلاحظها حتى ...لكن كيف يفعل..!! وهو محط أنظار الجميلات خاصة تلك الحقيرة أشلي ...لقد قالت لها جدتها يوماً ألا تستسلم بشأنه ووقتها سينتبه لها ...أنها تحب جدتها دانا كثيراً فهي تحبها ,تتفهمها ,وتشجعها وهي مختنقة وتود التحدث معها الآن وتشكي لها الذل الذي واجهها اليوم ...لقد قالت تلك اللعينة عنها أنها البطة القبيحة فكيف تتوقع أن توقع الأمير بحبها...مما جعلها تهرب من مواجهتها فهي لا ترد أن يلتفت ألان ويراها في هذا الموقف المهين ...وأن عرف أنها تلك الطفلة التي وصفها يوماً ما بالغبية سترغب حتماً في الانتحار...أنها تريد التحدث مع جدتها الآن حقاً والهاتف لن يفي بالغرض ....أذاً ستخرج دون علم والدتها فخرجت بحرص من غرفتها وهي تمشي بحرص وعندما وجدت انشغال جينا بالمطبخ فخرجت بسرعة دون أن تنتبه إليها .
****************
الخاتمة *- "أقول لكي دعينا نخرج " نظرت ناعومي لسالي صديقتها وقالت بضيق:- "لا أريد ألا تفهمين أنني في مرحلة نقاهة ومازلت أتألم من قراري بأن أنسي ألان " صاحت بها سالي قائلة :- "أيتها الخرقاء أنتِ تقولين هذا منذ شهر الآن وأنتِ من المفترض أنكي تواعدين شون مور الذي يدللك ويعاملك كملكة لذا أي نقاهة تتحدين عنها ؟" تأففت ناعومي وقالت :- "نعم أعرف وهذا ليس عادل بالنسبة لشون ..لكن ماذا أفعل أنه رغماً عني فعندما أكون مع شون أقضي وقت جيد معه وأنسي ألان للحظات لكن ما أن يبتعد أتذكر ألان بشوق لذا شون هو كالمسكن الموضعي بالنسبة لي فقط لا أكثر ..أنني أُبلل وسادتي كل ليلة من شوقي له ومن تذكر لحظات الحب القصيرة التي جمعتنا عندما مارسنا الحب سوياً ..أه كم كان رقيق معي يا سالي وفي اليوم التالي بكل وقاحة يقول لي أنني استغليته كونه كان سكراناً " أمسكت سالي نفسها من الضحك قائلة :- "لقد كان محق يا ناعومي فهو فعلاً كان سكران تلك الليلة وأنتِ من اصطحبته لمنزلة وكان عليك الابتعاد عنه لا أن تلتصقي به عندما قبلك " قالت ناعومي بغضب لها :- "أنه خطأي لأنني قصصت الأمر لكي ..لكن هو قال لي تلك الل
"لا تقلقي أنا في حالة جيدة وأنا وافقت الطبيب فقط في الإتيان لهنا لأن ضغطي كان يستمر بالهبوط وفي الصباح سأخرج مهما كلف الأمر " نظرت له دانا وقالت بحنق له :- "وليكن أنت حر والآن أريد أن أفهم ما يجري فطيلة السنتان الماضيتان وأنت متغير معي لذا أنا صدقت فعلاً أنك علي علاقة بتلك اللعينة " ابتسم بيت وقال بضعف :- "مجنونة ..لم أتخيل أن تصدقي فعلاً أنني أخونك وكان من الصعب قول شيء لكي بعدها " تنهدت بحنق وقالت :- "هل أمسكتم بالرجال اللذين كانوا يطلقون النار عليك في تلك الطائرة " قال بيت بحماس :- "نعم لقد وصلنا لشبكة كاملة من الجواسيس ..هذه أفضل عملية قمت بها منذ وقت طويل ..لا يمكنك تخيل مدي راحتي الآن " شعرت بالفخر به لكنها لم تظهر هذا بملامحها بل قالت ببرود :- "وبعد .." نظر لها بيت وقال وهو يعقد حاجبيه :- "أنا أعرف أن فضولك يقتلك كالعادة لذا لا تتظاهري بالبرود ولا تمسكي لسانك من أين تودين أن أبدأ؟ " نظرت له بغيظ لأنه يفهمها جيداً وقالت :- "أن كنت تفهمني بهذا الوضوح إذاً لا داعي أن أقول شيء وسأترك الدفة لك لقول ما تشاء وسأحاول قبوله مهما كانت غرابته " تنهد بيت وقال
"كان يجب أن أكسب وقت فلقد كان هناك من يراقبني كي يتأكدوا أنني وحدي ولو كنت أحضرت الدعم كانوا سيقتلونك " فخفق قلبها بحبه هل وضع نفسه بالخطر كي ينقذها ؟ فأكمل :- "لا تقلقي معي جهاز تتبع وقد أعطيتهم الإشارة ما أن انقلبت السيارة كي يستعدوا للهجوم " فنظرت دانا للطائرة بقلق وقالت :- "لكن هذه الطائرة أجلاً أم عاجلاً سوف تصيبنا " "لا تقلقي التدخل سيكون بأي لحظة ..وسيارتي المصفحة تحملت جيداً حتى الآن " وهنا فجأة فاقت نورا ونهضت من مكانها كاللبؤة الشرسة وأمسكت برأس بيت بقوة محاولة كسر عنقه فقال بيت لدانا بسرعة :- "أمسكي المقود " وتركه لدانا والتفت لتلك المرأة وبلكمتين متتاليتين أنهي بيت الصراع لكن وهو يعود ليمسك المقود لاحظت دانا جرح نازف بذراعه بدا أنه نتيجة لأحد أشعة الليزر القاتلة التي كانوا يطلقونها عليه فقالت برعب :- "بيت أنت مصاب " فنظر لها وقال ليهدئها :- "لا تقلقي يا حبيبتي أنه جرح بسيط " "لكنه ينزف كثيراً يا بيت " فقال لها بقوة كي لا تقلق عليه :- "قلت لك أنا بخير أرجعي أنتِ للخلف وأوثقيها جيداً " نفذت دانا فوراً وهي قلقة من سماع إطلاق النيران علي السيارة و
معي الآن " سمعت دانا هذا الكلام بتشويش وهي تشعر بصداع يفتك برأسها وحاولت فتح عينيها والضباب يغلفهما فوجدت نورا أمام المقود وهي بالكرسي الخلفي للسيارة مقيدة فنظرت دانا لنورا وقالت بغضب هادر :- "ما الذي فعلتيه أيتها اللعينة ؟" التفتت نورا لها دون أن تعبأ بها وأكملت حوارها الهاتفي وكأن دانا لم تتحدث قائلة :- "نعم كلمته ..لقد قال لي أنه سيضمن لي خروج آمن من هنا لكن طبعاً هو يعد لي كمين لذا أعد الطائرة ولتكن مستعدة للتدخل في الوقت المناسب وسنخدعهم بالفرار " ثم صمتت قليلاً وأضافت وهي تلتفت لدانا التي صمتت تماماً تستمع لكلامها بدهشة وبعدها أكملت :- "بالتأكيد لن أترك شهود لا تقلق " ثم أنهت مكالمتها الهاتفية فقالت لها دانا وهي لا تفهم شيء سوي أن الأمر ليس له علاقة بخيانة بيت لها :- "ما الذي يحدث ؟ ومع من كنت تتحدثين ؟" قالت نورا لها ببرود:- "أصمتي الآن ودعينا ننتظر " تنتظر من ؟ هناك أمر خطير يحدث هنا وسيتم توريطها به أو التخلص منها ألم تسمعها تقل بوضوح أنها لن تترك شهود ومن هنا الآن سواها ؟ تباً ألا يوجد شيء سهل أبداً مع بيت ؟ ثم ألا يعرف امرأة طبيعية سواها فبريدجيت كانت
بيت !!...بيت أدامز ..."يا ألهي هذا حرفيا درب من دروب الخيال ومن المستحيل أن يكون حقيقي فلقد كان أمامها بيت زوجها بيت أدامز لكن ليس كرجل قد رسم الدهر علاماته علي وجهه المسن بل كشاب يافع في الثلاثينات ..فلا يمكن أن يكون هناك شخص يشبهه لهذه الدرجة وهي لن تخطأ في التعرف علي زوجها فنظر لها الرجل وقال
تباً الأمر صعب للغاية "قالت ناعومي هذا بغضب شديد فلقد وجدت علي مكتبها عندما عادت له عديد من الملفات كيف لها فعل تلك الأمور يا ألهي هذا صعب ومعقد للغاية وبعد لحظة ظهرت رئيستها المخيفة وقالت لها بحدة :-- "هذه الملفات عليك إنهائها بخلال ساعة قومي بإضافتها علي البرنامج بالكمبيوتر وتنسيقها ودمجها مع
-كان الأمر حقا مزعج ومثير الغضب فقالت ناعومي بغضب لدانا :"ألم تسمعي ما قالته أُمي للتو ؟؟...لقد قالت أنه رغم وجودي حوله لم يلاحظني ..فهل تعتقدي أنه سيلاحظني الآن.. بل ويتزوجني أيضاً.. أنتي تعيشين بالوهم "أخذت دانا نفس طويل كيف يمكنها تهدئة ناعومي فما حدث أمر غريب ويجعل عقلها يشتعل كلياً فقالت ناع
نظرت لها دانا بدهشة هل رأت ناعومي نفس الأمر ....هذا أمر غير عادي بالتأكيد ....خاصة يوم ميلادها وتلك الأمنية التي تمنتها بسب قرار بيت للانفصال عنها فنظرت لناعومي وقالت لها بفضول :-- "لقد كان يوم ذكري ميلادك بالأمس أليس كذلك ؟؟... "فقالت ناعومي بدهشة :-- "نعم ...والغريب بالأمر أنني تمنيت أن أكون ب