공유

الفصل الثاني: حضن الظلام

last update 게시일: 2026-04-26 18:50:47

الضلمة مكنتش عادية، كانت تقيلة لدرجة إن ليلى حست إنها بتغرق في مية سودة. حاولت تصرخ بس صوتها مطلعش، وكأن الهوا نفسه اتسحب من المكان. الحاجة الوحيدة اللي كانت حاسة بيها هي إيد "آريوس" اللي لسه قابضة على دراعها بقوة، وبرودتها كانت هي اللي مخلية ليلى حاسة إنها لسه موجودة.

​فجأة، بدأت خيوط نور أزرق رفيعة تظهر من تحت رجليها، وبدأ النور يفرش في المكان لحد ما كشف عن "قاعة" أغرب من الخيال. مكنتش قاعة في سرداب، دي كانت كأنها "قصر" منحوت جوه جبل من المرمر الأسود. الحيطان كانت بتلمع كأنها مرايات، والسقف كان عالي جداً ومنقوش عليه نجوم بتتحرك وكأنها سما حقيقية.

​ليلى سابت دراع آريوس وبدأت تتلفت حواليها برعب: "إحنا فين؟ وأبويا.. هو لسه في البير؟"

​آريوس كان واقف وراها، عبايته السودة كانت بتمسح الأرض وراه، وشكله في النور الأزرق ده كان مهيب ومرعب أكتر.

آريوس بصوت هادي: "إحنا في 'عرش الصدى'.. المكان اللي اللعنة مابتقدرش تدخله. هنا، أنتي في حمايتي.. بس برا السور ده، أنتي ملك للمقبرة."

​ليلى بصت له بعيون مليانة دموع: "أبويا

قالي ارمي الفانوس وتعالي.. كان عايزني أموت يا آريوس؟"

​آريوس قرب منها بخطوات بطيئة، وكل خطوة كان ليها صدى مرعب في القاعة:

"أبوكي مش عايز يموتك، أبوكي 'جوعان'. اللي بيتحول لصدى بيفضل يحس بجوع لروحه اللي ضاعت، وأنتي أقرب روح لروحه. هو مش بينادي عليكي عشان يضمك.. هو بينادي عليكي عشان 'ياكلك' ويرجع بني آدم تاني."

​ليلى جسمها اتنفض من الكلمة، وحست بكسرة قلب ملوش وصف. آريوس شاور بإيده، وظهر كرسي ضخم منحوت من خشب قديم وعليه فرو غريب:

"اقعدي.. أنتي محتاجة تفهمي العهد اللي أبوكي مضى عليه. السلالة بتاعتك يا ليلى، مش بس حراس.. أنتم كنتم 'سجانين' لينا من مئات السنين. والعهد بيقول إن السجان لازم يدفع التمن لو فكر يفتح الباب."

​ليلى قعدت وهي مش حاسة بجسمها، وسألت بهمس: "والتمن هو قلبي؟ زي ما قولت تحت؟"

​آريوس وقف قدامها بالظبط، ووطى لمستوى وشها، وعينه الزرقاء كانت بتلمع بشوق غريب:

"قلبك ده هو 'المفتاح'.. لو نبض ليا، اللعنة هتتكسر وأبوكي هيرتاح. ولو فضل ينبض للبشر اللي بره.. المقبرة هتاخده وتآخدك معاه."

​ليلى بصت في عينيه، وحست لأول مرة

بـ "جاذبية" تخوف، وكأن في مغناطيس بيشدها لآريوس رغم الرعب اللي فيه: "يعني إيه ينبض ليك؟ أنت عايزني أحبك؟"

​آريوس ضحك ضحكة قصيرة ومرة: "الحب ده كلام للي بيمشوا تحت الشمس.. أنا عايز 'ولاءك'. عايزك تكوني ملكي، جسد وروح، مقابل إن أبوكي ميفضلش وحش للأبد."

​فجأة، سمعوا صوت "خبط" قوي على بوابات القاعة من بره، وصوت ريح عاتية بتصفر، وكأن في جيش بيحاول يقتحم المكان.

​آريوس وشه اتغير وبقى شاحب: "الصدى مش هيسكت.. أبوكي جاب 'حراس العهد القديم' وجايين يطالبوا بدمك."

الهجوم بدأ، والصوت اللي بره مكنش مجرد خبط، ده كان صوت زئير بيخلي حيطان القاعة تترعش، وكأن الجبل نفسه بيحاول يطبق عليهم.

آريوس عينه نورت بلون أزرق فوسفوري مرعب، وطلع من إيده سلاح غريب.. سيف طويل كأنه مصنوع من برق متجمد. بص لليلى وقال بصوت ملوش نقاش: "ادخلي ورا العرش ده وما تطلعيش مهما سمعتي.. لو لمحوكي، مفيش قوة في الأرض هتقدر تمنعهم عنك."

​ليلى كانت بتترعش، جرت استخبت ورا الكرسي الضخم وهي بتسمع صوت "تكسير" البوابات. وفجأة، الباب الحديدي العملاق انخلع من مكانه وطار في نص القاعة كأنه ورقة.

​دخلوا "حراس العهد القديم".. أشكالهم كانت تجمد الدم في العروق. مكنوش بني آدمين ولا جن، كانوا عبارة عن "هياكل" من الضباب الأسود، ملامحهم ممسوحة، ولابسين دروع صدية متهالكة. وفي وسطهم، كان فيه خيال "أبو ليلى" اللي لسه محتفظ بملامحه بس عينه كانت فاضية تماماً وبتطلع دخان أسود.

​أبو ليلى بصوت ميت: "آريوس.. سلمنا البنت.. العهد لازم يكمل.. الدم لازم يسيل عشان السجن يفضل مقفول."

​آريوس وقف قدامهم كأنه سد منيع، ورفع سيفه اللي كان بيطلع شرار أزرق: "العهد انكسر يوم ما سحبتوا روح واحد بريء عشان يخدم قذارتكم. البنت دي دخلت حمايتي، واللي هيقرب منها، هقطعه لمليون صدى."

​واحد من الحراس هجم بسرعة البرق على آريوس، وبدأت ملحمة قتالية ليلى مكنتش مصدقة إنها بتشوفها. آريوس كان بيتحرك بخفة خرافية، سيفه كان بيقطع في الضباب الأسود وكأنه بيقطع في قماش، ومع كل ضربة كان بيطلع صوت صرخة توجع الودن.

​ليلى من ورا العرش، عينها جت في عين أبوها. شافت في عينه لحظة "ضعف" أو "رجاء"، وكأنه محبوس جوه الكيان الأسود ده وبيستغيث بيها. ليلى من غير تفكير، لقت نفسها بتسيب مكانها وبتقوم: "بابا! اخرج من وسطهم! أنت مش زيهم!"

​آريوس صرخ وهو بيصد ضربتين في وقت واحد: "ارجعي يا ليلى! ده مش أبوكي! ده فخ!"

​بس كان الوقت فات.. الخيال اللي شبه أبوها مد إيده الطويلة اللي اتحولت لمخالب سودة، وكان هيخطف ليلى، لولا إن آريوس رمى سيفه في الهوا وشق طريق وسط الحراس ورمى جسمه قدام ليلى.

​المخالب السودة "شرخت" صدر آريوس، ووقع على ركبته وهو بينزف "دم أزرق" بيلمع وسط الضلمة. الحراس وقفوا مرة واحدة لما شافوا دم "الحارس" بيسيل على الأرض، وكأنهم استنوا اللحظة دي من سنين.

آريوس وقع على ركبته، والدم الأزرق اللي بيلمع بدأ يسيل من صدره ويغرق الأرض. ليلى رمت نفسها جنبه، إيدها بترتعش وهي مش عارفة تعمل إيه. الحراس والكيان اللي شبه أبوها وقفوا يتفرجوا بشماتة، وكأنهم مستنيين اللحظة اللي "الحارس" يضعف فيها.

​ليلى بصوت بيقطع من العياط: "ليه عملت كدة؟ أنت قولت إنك عايزني ملكك.. مش تموت عشاني!"

​آريوس مسك إيدها اللي كانت بتحاول تغطي جرحه، وضغط عليها بقوة خلتها تبص في عينه الزرقاء اللي كانت بتلمع بوجع مهيب.

آريوس بنهجة مكتومة: "أنا قولتلك تحت.. في السرداب.. إن قلبك لازم يوقف نبض للبشر، ويبدأ ينبض ليا.. فاكرة؟"

​ليلى هزت راسها وهي مش فاهمة، فكمل آريوس وصوته بيضعف:

"اللي حصل دلوقتي مكنش تضحية.. ده كان 'العهد'. لما رميت جسمي قدام الضربة، أنا ربطت حياتي بحياتك رسمي. دمي اللي سال ده هو اللي نقل 'النبض' ليكي. من اللحظة دي، أنا ماليش قلب ينبض يا ليلى.. قلبي بقيتي أنتي. لو قلبك وقف من الخوف، أنا هفني.. ولو دمي اللي في عروقك دلوقتي برد، المقبرة هتاكلنا إحنا الاتنين."

​ليلى بصت لإيدها، وشافت الدم الأزرق وهو "بيتسحب" جوه جلدها، وعروق إيدها بدأت تنور بلون سماوي هادي، وحست بضربة قلب قوية جداً في صدرها هزت كيانها كله، ضربة مكنتش تخصها، كانت ضربة قلب "آريوس".

​أبو ليلى (الخيال الأسود) زعق بصوت يهز الجبال: "غلطت يا آريوس! ربطت روحك ببشرية فانية؟ كدة موتك بقى أسهل مما نتخيل!"

​آريوس ابتسم ابتسامة تحدي رغم الألم، وبص لليلى وقال لها بهمس مرعب:

"وريهم يا ليلى.. وريهم إن النبض اللي سرقته منك مابقاش مجرد شعور.. ده بقى 'سلاح'. ارفعي إيدك يا ملكة المقابر.. واطرديهم بره بيتي!"

​ليلى حست بطاقة غريبة بتجري في جسمها، طاقة باردة وسخنة في نفس الوقت. قامت وقفت ببطء، وعينها بدأت تلمع بنفس لون عين آريوس. رفعت إيدها اللي عروقها منورة، وفي ثانية، طلع منها "موجة" من الضوء الأزرق خبطت في الحراس وفي خيال أبوها، وكأنها إعصار من النور طردهم بره القاعة وقفل البوابة وراهم بـ ١٠٠ قفل سحري.

​القاعة رجعت هادية، وليلى وقعت على ركبتها وهي بتنهج، وبصت لآريوس اللي كان مغمض عينه وجسمه بدأ يبرد: "آريوس.. قوم.. قلبي لسه بينبض، يعني أنت لازم تعيش.. قوم عشان خاطري."

الهدوء اللي ساد القاعة بعد انفجار النور كان مرعب، مفيش غير صوت أنفاس ليلى العالية وصوت "تكتكة" النار الزرقاء اللي بدأت تخمد في المشاعل اللي على الحيطان. ليلى بصت لآريوس اللي كان ممدد قدامها، وشه اللي كان دايماً بيبان قاسي ومهيب، دلوقتي بقى هادي وشاحب زي الرخام، والجرح اللي في صدره لسه بيطلع منه بخار أزرق خفيف.

​ليلى قربت منه ببطء، ومدت إيدها المرتعشة ولمست كتفه: "آريوس.. قوم.. أنت قولت إن قلبي بقى قلبك، وأنا قلبي هيقف من الرعب.. قوم عشان خاطر النبض اللي بينا."

​فجأة، ليلى حست بوجع غريب في صدرها، نغزة قوية خلتها تتني ضهرها. الوجع مكنش طالع منها، ده كان "صدى" للألم اللي آريوس بيحس بيه. في اللحظة دي فهمت إن "العهد" مش مجرد كلام، دي بقت رابطة دم حقيقية.

​غمضت عينيها وحاولت تفتكر كلام أبوها عن "علاج الجروح اللي مابتخفش". افتكرت إنه كان بيقول إن دم الحراس مابيطهرش غير بـ "نفس بشري صافي".

​ليلى وطت على آريوس، وحطت إيدها اللي عروقها لسه منورة فوق جرحه، وغمضت عينيها بكل قوتها. بدأت تتخيل إن الوجع اللي في صدرها بيتنقل لإيدها، ومن إيدها بيرجع لجسم آريوس بس "صافي" من الخوف.

​ليلى بهمس: "مش هسيبك تضيع.. مش بعد ما بقيت الحاجة الوحيدة اللي رابطاني

بالحياة هنا."

​الجرح بدأ يلم ببطء، والنور الأزرق بدأ يرجع يملى عروق آريوس تاني. وفجأة، آريوس فتح عينه مرة واحدة ومسك إيد ليلى بقوة خلتها تتخض. عينه مكنتش زرقاء بس، دي كانت "بتشرق" بنور غريب، وبص لها بنظرة خلت روحها تتسحب منه.

​آريوس بصوت مبحوح: "أنتي عملتي إيه؟ أنتي كدة ثبتي العهد للأبد.. مابقاش ينفع ترجعي بني آدمة كاملة تاني يا ليلى."

​ليلى بصت له بتحدي ودموعها في عينيها: "مش مهم.. المهم إنك قمت. وبعدين، مين قال لك إن العالم اللي بره لسه فيه حاجة تخليني عايزة أرجع بني آدمة كاملة؟ أنا ماليش غيرك هنا.. أنت وأبويا اللي معرفش هو راح فين."

​آريوس قام وقف بصعوبة، وسند على دراع ليلى، وبص للبوابة اللي الحراس لسه بيخبطوا عليها من بعيد:

"أبوكي مابعدش.. هو مستني بره. والضربة اللي ضربها لي دي مكنتش منه.. دي كانت من 'اللعنة' اللي ساكنة جسمه. ليلى.. إحنا لازم نخرج من القصر ده ونروح لـ 'شجرة

الأرواح'.. هناك بس نقدر نفصل روح أبوكي عن العهد القديم، بس الطريق هناك كله فخاخ من ماضيكي أنتي."

​ليلى استغربت: "ماضيَّ أنا؟ أنا أول مرة أدخل هنا!"

​آريوس ابتسم ابتسامة غامضة وهو بيصلح عبايته السودة: "المقبرة دي مش بس مدافن.. دي مخزن لكل ذكرى حزينة عشتيها. والشجرة مش هتفتح لنا غير لو واجهتي أكتر ذكرى أنتي هربانة منها.. ذكرى الليلة اللي أبوكي سابك فيها."

​مد إيده ليها تاني، بس المرة دي مكنش بيأمرها، كان بيطلب مساعدتها: "هتقدري تواجهي يا ليلى؟ ولا النبض اللي بينا هيضعف؟"

​ليلى حطت إيدها في إيده بقوة:

"طول ما أنت معايا.. مفيش حاجة هتضعف."

آريوس فتح بوابة جانبية في القاعة، بوابة مكنتش موجودة من دقيقة واحدة، كأنها ظهرت من العدم بمجرد ما إيد ليلى لمست إيده. ورا البوابة مكنش فيه سرداب ولا قاعة، كان فيه ممر طويل من الشجر الميت اللي فروعه مشبكة في بعضها زي القفص، والأرض مغطاة برماد أبيض ناعم بيطير مع كل خطوة.

​آريوس بصوت حذر: "الممر ده اسمه 'طريق الصمت'. طول ما إحنا ماشيين، هتسمعي أصوات ناس عارفاهم، وهتشوفي خيالات من حياتك اللي فاتت. أوعي تقفي، وأوعي تسيبيني.. لو سبتي إيدي هنا، الرماد ده هيتحول لمرملة تبلعك في ثانية."

​ليلى بدأت تمشي معاه، ورجليها بتغرس في الرماد البارد. فجأة، الهوا بدأ يهمس باسمها.. مش همس مرعب، ده كان صوت "ضحكة" طفلة صغيرة، وصوت "خبطة" معلقة في طبق، وريحة "أكل" بيتي دافي كانت بتملى المكان.

​ليلى وقفت لحظة، عينيها وسعت: "ده صوتي وأنا صغيرة.. ودي ريحة بيتنا القديم."

​آريوس شد على إيدها بقوة لدرجة وجعتها: "ما تسمعيش! دي مش ذكريات، دي فخاخ بتسحب طاقتك عشان تغذي الشجر ده. بصي قدامك يا ليلى!"

​لكن الضباب قدامهم بدأ يتشكل، وظهرت صورة "أبوها" بس وهو لابس هدوم الخروج وشايل شنطته، واقف قدام باب بيتهم في ليلة شتوية بتمطر. كان بيبص وراه بوجع، ودموعه نازلة وهو بيقول: "سامحيني

يا ليلى.. كان لازم أمشي عشان تعيشي."

​ليلى سابت إيد آريوس من غير ما تحس، وطلعت تجري ناحية خيال أبوها: "بابا! استنى! ما تمشيش تاني وتسبني!"

​آريوس صرخ بصوت هز الممر كله: "ليلى! لأ!"

​أول ما ليلى قربت من الخيال، وشه اتحول في ثانية لجمجمة سودة، وطلع من بقه دخان كثيف لف حوالين رقبتها وبدأ يخنقها. الرماد تحت رجليها بدأ يتحول لإيدين صغيرة بتشدها لتحت الأرض.

​في اللحظة اللي ليلى كانت بتفقد فيها الوعي، حست بدراع آريوس القوي بيحوطها، وسيفه الأزرق بيشق الضباب الأسود لنصين. آريوس شالها وضمها لصدره بقوة، ووشوش في ودنها وصوته كان مليان غضب وخوف حقيقي:

"أنا قولتلك قلبك بقا قلبي! لما بتضعفي كدة أنتي بتموتيني معاكي! فوقي يا ليلى.. الحقيقة ماتت، ومفيش غيرنا هنا!"

​ليلى فتحت عينيها، ولقت نفسها في حضن آريوس، والدم الأزرق اللي في عروق إيدها بدأ يغلي ويطلع حرارة دفت جسمها كله. بصت في عينه وشافت "لهفة" مكنتش موجودة قبل كدة، لهفة كيان خايف يخسر الأمل الوحيد اللي حسه من قرون.

​آريوس بص قدامه، وشاور بالسيف لآخر الممر، حيث ظهرت شجرة ضخمة جداً، ورقها مش أخضر، ورقها عبارة عن "كريستالات" شفافة بتلمع بنور أبيض بيخطف العين.

​آريوس بهمس مهيب: "وصلنا.. شجرة الأرواح. بس عشان توصلي لروح أبوكي اللي محبوسة جوه الجذور، لازم تدفعي التمن الأخير للعهد القديم."

​ليلى بصت له بتحدي وهي لسه في حضنه: "إيه هو؟"

​آريوس نزلها بالراحة، ووقف قدام الشجرة، وقال وهو مديها ضهره:

"العهد القديم بيقول: 'عشان تخرج روح من الموت، لازم روح تانية تدخل مكانها'. يعني عشان أبوكي يخرج ويمشي في نور الشمس.. لازم حد فينا يفضل هنا 'حارس'

للأبد.. يا أنا.. يا أنتي."

​وفجأة، الشجرة نورت نور قوي جداً، وصوت جرس عالي رن في المكان، والسمـا فوقيهم انشقت وبان منها خيال "أبو ليلى" وهو بيصرخ صرخة أخيرة قبل ما الجذور تسحبه لجوه.

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • وريث السِّر الملعون"اريوس"   الفصل الرابع عشر والاخير: حرب الوداع

    أول ما رجل آريوس لمست تراب الشارع، الأرض صرخت تحت منه.. السواد اللي نازل من الجبل مكنش مجرد غمام، ده كان "جيش كفن" بيبلع البيوت بسرعة مرعبة. آريوس كان ماشي بخطوات تقيلة بتشرخ البلاط، وعبايته السوداء بترفرف وراه كأنها جناحات غراب عملاق بيعلن الحرب على السما. ​الوشم اللي في نص صدره مكانش بينور وبس، ده كان بـ "يغلي"؛ الضوء الفوسفوري كان بـ يشق قماش العباية بعنف، ومع كل نبضة، كان بيخرج منه "طنين" بيخلي وداد أهل دهشور تنزف. الريح كانت بـ تعوي في ودانه بأسماء ملوك الجان السبعة، وكأنها بتحذره إن اللي جاي ملوش آخر. ​فجأة، الهوا قدامه اتجمد، وطلعت من قلب الضباب "خيالات" مرعبة.. كيانات ملهاش ملامح، طولها بـ يوصل لسقف البيوت، وعيونها عبارة عن جمر بـ يقيد. دي كانت "طليعة" جيش الملوك، الزحف الأول اللي جاي يجس نبض الصنيعة. ​آريوس وقف في نص الساحة، والوشم في صدره نبض نبضة قوية خلت الضباب يرجع لورا مترين. سحب سيفه بحركة بطيئة، وصوت احتكاك المعدن عمل رنة هزت شبابيك دهشور كلها. ​آريوس وهو بـ يبص للضلام بعيون بتلمع بذهب: "تعبتوا نفسكم وبتبعتوا لي العبيد؟ أنا آريوس اللي "سَبكته" ليلى بنار روحها.

  • وريث السِّر الملعون"اريوس"   الفصل الثالث عشر: "رعب الملوك"

    السكون اللي حل بعد انفجار "خيوط الدهب" من جسم آريوس مكنش سكون راحة، ده كان سكون "الفاجعة". الملوك السبعة واقفين في أماكنهم، عيونهم اللي كانت بـ تقد نار من شوية، دلوقتي بـ تلمع بـ ذهول وخوف مكتوم، وهما بـ يبصوا لـ آريوس وهو نازل من على القمة بـ برود يقتل.​واحد من الملوك، اللي إيده انكسرت تحت قبضته، همس لـ زمايله بـ صوت بـ يرتعش كأنه احتكاك صخر بـ بعضه:"الجد الأكبر مـ كنش بـ يصنع محارب.. ده كان بـ يبني "مقبرة" لينا كلنا! إزاي خلط طينه بـ رماد ملوكنا القدام من غير ما السحر يقتله؟"​آريوس مـ بصش وراه، بس صوت خطواته الثقيلة كانت بـ "تسمع" في عضم الجبل كله. كل خطوة بـ يخطوها، كانت الصخور تحت جزمته بـ "تنطفي"؛ السحر الأسود اللي كان مالي القمة بـ يهرب من قدامه كأن آريوس بقى "مغناطيس" بـ يسحب أي سحر غريب ويمحيه.​الجو في "دهشور" تحت قلب لـ "ليل غريب". السحب السودة مـ مشيتش، دي فضلت واقفة فوق الجبل كأنها "تاج ملعون". الناس شافت "البرق الدهبي" اللي شق السما، وبدأوا يهمسوا بـ اسم آريوس بـ خوف ورجاء، وهما مش عارفين إن اللي نازل من الجبل دلوقتي، شايل في عروقه "سر" يهد جبال مش بس يهد جن.​آريوس وق

  • وريث السِّر الملعون"اريوس"   الفصل الثاني عشر: "زئير الجبل"

    سحب آريوس عبايته التقيلة، ولف الشال على راسه بـ "عصبة" حامية، وعينه الزرقا مكنتش بـ توشك، دي كانت بـ تحرق الضلمة. مسك "السيف" بـ إيده اليمين، وبص لـ ليلى اللي كانت لسه غرقانة في نومها، ومسح على ذراعها مكان العلامة بـ خفة وكأنه بـ يودع فيها سره.​خرج آريوس من الدار، والجو بره كان بـ يغلي، ريح سَموم بـ تلطش في الوش وريحة كبريت مالية المكان. مـ اهتمش بـ الأعيان ولا الناس اللي كانت مرعوبة وواقفة بـ تراقبه من بعيد، شق طريقه بينهم زي السهم، مـ حدش قدر ينطق بـ كلمة ولا حتى يرفع عينه في عينه.​بدأ آريوس يتسلق "طريق الجبل"، المكان اللي الجن بـ يعتبروه مملكتهم. مع كل خطوة، كان الجبل بـ يئن، صخور بـ تقع من فوق، وصوت "عويل" بـ يلف حواليه من كل ناحية. آريوس مكنش خايف، كان بـ يرزع كعب جزمته في الأرض فـ تسكت الريح لـ لحظة من جبروته.​وصل لـ "القمة السودا"، المكان اللي الدخان فيه مـ بـ ينقطعش. وقف آريوس في النص، ورفع سيفه لـ السما، والوميض الأزرق اللي في عينيه اتحد مع نصل السيف فـ بقى كأنه "منارة" وسط الليل الكحل.​آريوس بـ صوت جهوري زلزل صخور الجبل:"يا ملوك الجبل.. يا سكان الشقوق والضلمة! أنا 'آريو

  • وريث السِّر الملعون"اريوس"   الفصل الحادي عشر: "يوم الحساب"

    آريوس ساب الساحة والناس وراه في حالة ذهول من "التغريبة" اللي حكم بيها، ومشي بخطوات سريعة وصدره لسه بيعلو ويهبط من كتر الغيظ اللي مبردش غير لما شاف ذل إسماعيل. دخل الدار ورزع الباب وراه، وطلع السلم كأنه بيسابق الزمن، وكل اللي في دماغه صورة ليلى بضحكتها ودلعها اللي سابهم في نص الطريق.​فتح باب الأوضة ودخل، لقى ليلى قاعدة على طرف السرير، لفة الملاية حوالين جسمها بإهمال، وشعرها نازل على كتافها بـ "نكشة" تخطف القلب. أول ما شافته، ضحكت ضحكة رقيقة وسندت راسها بـ إيدها:​ليلى بـ دلال وشقاوة:"أدي سيد الناس رجع.. ها يا آريوس؟ خلصت حسابك مع الخاين ولا لسه 'الغل' واكل قلبك؟"​آريوس مقالوش كلمة، قرب منها وبحركة سريعة سحبها من وسطها ووقفها قدامه، وعينيه كانت بتفحص وشها بنهم كأنه بيحفظ ملامحها لأول مرة.​آريوس بـ صوت مبحوح ومحشور من كتر الشوق:"الخاين غار في داهية.. لكن الحساب اللي بجد لسه هنا يا ليلى. وحياة كل دقة قلب دقت في الساحة وأنا بفكر فيكي، لـ أخلي الليلة دي تتحكي عنها مواويل في دهشور كلها. إنتي ضحكتي عليا جوه يا بنت المنياوي؟ طب تعالي بقى أشوف الضحكة دي هتروح فين دلوقتي."​شالها بـ خفة ورم

  • وريث السِّر الملعون"اريوس"   الفصل العاشر: "فداء الصانع وزئير آريوس"

    ليلى كانت واقفة ورا الشيش، ضامة شالها بـ إيد والـإيد التانية قابضة على سيف جدها القديم وهي بتترعش، وبهمس مرعوب وصوت مكسور قالت: "آريوس.. اتأخرت ليه يا آريوس؟"​مكملتش الكلمة، والباب البراني للبيت الكبير اتخلع بضربة "فأس" غدر هزت الحيطان. دخلوا المطاريد زي الكلاب السعرانة، ريحة الجاز في هدومهم والغل مالي عينيهم. واحد منهم صرخ وهو بيجري ناحية ليلى: "تعالي يا بنت الصانع.. الليلة دي مفيش جبل يحميكي!"​ليلى رفعت سيف جدها بـ إيدين بترتعش وحاولت تصده، بس المطرود كان أسرع ورفع خنجره، وفي لمح البصر، عادل الصانع رمى جسمه قدامها زي السد العالي. الخنجر غرز في كتفه وصدره، عادل اتوجع وجع يهد جبال، بس فضل واقف، ماسك إيد المطرود بـ عزم حديد، وزقه بعيد عن بنته وهو بـ ينهج دم.​عادل بنبرة مخنوقة وهيبة: "طول ما فيّ نفس.. حُرمة بيتي متتلمسش يا كلاب!"​المطرود ركل عادل في صدره، عادل وقع على الأرض والدم غرق جلابيته البيضاء، ليلى رمت سيف جدها من إيدها واترمت فوق أبوها وهي بـ تصرخ بـ هستيريا: "أبويا!! لا يا بابا.. متسبنيش يا حبيبي!"​المطرود رفع خنجره تاني عشان يخلص عليهم هما الاتنين، وفي اللحظة اللي الخنجر

  • وريث السِّر الملعون"اريوس"   الفصل التاسع: "خبايا الدار"

    اطمن يا صانع.. السر في حرز أمين، والدار دي من الليلة مأمنة بـ روحي قبل سيفي."​الكلمة طلعت من بق آريوس، بس المرة دي مكنش ليها صدى مرعب ولا زلزال. صوته كان عميق، ورخيم، وفيه نبرة "إنسانية" دافية أول مرة عادل وليلى يسمعوها. عادل بص لـ آريوس بـ ذهول؛ الوشوم اللي كانت بـ تنبض بـ نار خفيفة على صدره العريان بدأت تهدى وتثبت، وعينيه الزرقاء اللي كانت بـ تلمع بـ وحشية بقت صافية وفيها نظرة "انكسار حلو" قدام ليلى.​آريوس خطى خطوة هادية ناحية ليلى، ومسك إيدها بـ رفق ملوش مثيل. مكنش تملك وحش، كان "احتواء" راجل لـ ستّه. نزل بـ راسه وباس ظهر إيدها بـ طويلة وبـ "نهم" قدام عادل، وكأنه بيقدم لها البيعة الشرعية كـ زوج وحارس.​آريوس بصوت واطي ومسموع: "يا صانع.. أنا مكنتش بعرف غير لغة الدم والنار. بس البنت دي، بـ صبرها وطهرها، علمتني إن القوة مش بس في السيف، القوة في 'القلب' اللي بيصون. أنا النهاردة مش بس 'حارس الدار'.. أنا 'ابنك'، وزوج ليلى بـ شرعكم وأصولكم. دم الجبل اندفن، ودم 'آريوس الصانع' هو اللي هيحرس العرض من الليلة دي."​عادل عنيه دمعت من التأثر. شاف قدامه "معجزة" حقيقية؛ الجبل اتشكل وبقى راجل أصي

  • وريث السِّر الملعون"اريوس"   الفصل السادس مكرر

    آريوس قال الكلمتين دول وصوته كان ليه رنة خلت ليلى تحس بقشعريرة، مش خوف، لكن هيبة. بصت له وهو واقف وسط نخل دهشور اللي كان بيتهز ببطء مع نسمة الفجر، ملامحه اللي بقت بشرية زيادة خلتها تنسى للحظة إنه "الكيان" اللي كان بيخنقها من ساعات، بس عينه الزرقاء اللي بتلمع في الضلمة كانت بتفكرها بـ "العهد" اللي مك

  • وريث السِّر الملعون"اريوس"   الفصل السادس: العوده للديار

    آريوس قال الكلمتين دول وصوته كان ليه رنة خلت ليلى تحس بقشعريرة، مش خوف، لكن هيبة. بصت له وهو واقف وسط نخل دهشور اللي كان بيتهز ببطء مع نسمة الفجر، ملامحه اللي بقت بشرية زيادة خلتها تنسى للحظة إنه "الكيان" اللي كان بيخنقها من ساعات، بس عينه الزرقاء اللي بتلمع في الضلمة كانت بتفكرها بـ "العهد" اللي م

  • وريث السِّر الملعون"اريوس"   الفصل الخامس: طعنة العهد

    المية السودة بقت بتخنق الأنفاس، والسكينة الفضي في إيد ليلى كانت كأنها مغناطيس بيسحب كل وجع المقبرة. ليلى كانت واقفة في النص، عينيها رايحة جاية بين أبوها اللي روحه بتتسحب وبينهج بصعوبة، وبين آريوس اللي السلاسل بتعصر في جسمه لدرجة إن جلده البشري بدأ يتشقق ويطلع منه الضي الأزرق بتاع اللعنة.​أبو ليل

  • وريث السِّر الملعون"اريوس"   الفصل الرابع: سرداب التوابيت المنسية

    الضلمة جوه السرداب كانت "ناشفة"، ريحة تراب سنين معطنة في المكان، والسكوت كان تقيل لدرجة إن ليلى كانت سامعة صوت "وشّ" في ودنها. آريوس كان واقف ساند ضهره على الصخرة اللي قفلت وراهم، ونفسه كان بيطلع بصعوبة، وصدره اللي اتصاب لسه بيطلع منه ضي أزرق باهت.​ليلى نزلت أبوها بالراحة على الأرض، وقعدت جنبه وه

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status