Beranda / الخيال العلمي / وريث السِّر الملعون"اريوس" / الفصل الرابع: سرداب التوابيت المنسية

Share

الفصل الرابع: سرداب التوابيت المنسية

last update Tanggal publikasi: 2026-04-26 18:54:51

الضلمة جوه السرداب كانت "ناشفة"، ريحة تراب سنين معطنة في المكان، والسكوت كان تقيل لدرجة إن ليلى كانت سامعة صوت "وشّ" في ودنها. آريوس كان واقف ساند ضهره على الصخرة اللي قفلت وراهم، ونفسه كان بيطلع بصعوبة، وصدره اللي اتصاب لسه بيطلع منه

ضي أزرق باهت.

​ليلى نزلت أبوها بالراحة على الأرض، وقعدت جنبه وهي بتهش التراب من على وشه. بصت لآريوس اللي كان

ملامحه غرقانة في العتمة وقالت بصوت مكسور:

"إحنا فين يا آريوس؟ والمكان ده ماله ساكت كدة ليه.. السكوت ده بيخوفني أكتر من صراخ الظلال اللي بره."

​آريوس ولع شعلة صغيرة من طرف سيفه، والنور كشف عن ممر طويل، على صفينه "توابيت" من حجر أسود، بس الغريب إن التوابيت مكنتش مقفولة

بأغطية، دي كانت "ملفوفة بسلاسل" حديد تقيلة ومصديّة، وكأن اللي جواها مش ميت.. كأنه "مسجون".

​آريوس بصوت مبحوح: "ده مكان 'المغضوب عليهم' من حراس المقابر القدامى. اللي خانوا العهد، أو اللي حاولوا يهربوا زي ما إحنا بنحاول نعمل دلوقتي. المكان ده 'ممسوح' من خريطة المقبرة، عشان كدة الظلال ماتقدرش تعتب عتبته."

​ليلى قامت وقفت وبدأت تمشي ببطء وسط التوابيت، وحست إن السلاسل دي "بتتهز" أول ما بتعدي من جنبها. وقفت قدام تابوت عليه نقش غريب.. نقش "مفتاح" مكسور لنصين.

​ليلى بذهول: "آريوس.. النقش ده.. ده نفس الوشم اللي كان على إيد جدي! أنا فاكرة إني شفته وأنا صغيرة قبل ما يموت."

​آريوس قرب منها بسرعة، وعينه وسعت وهو بيبص للنقش:

"بتقولي إيه؟ جَدك كان عنده الوشم ده؟ ليلى.. أنتي عارفة ده معناه إيه؟ ده معناه إن عيلتك مش مجرد 'حراس'

بالصدفة.. عيلتك هما اللي 'صنعوا'

السلاسل دي! هما اللي سجنوا الحراس هنا!"

​في اللحظة دي، سمعوا صوت "خبط" جاي من جوه التابوت اللي ليلى واقفة قدامه. خبط منتظم، وكأن فيه حد بيفوق من غيبوبة. ليلى رجعت لورا برعب، بس آريوس مسك إيدها وثبتها.

​آريوس بهمس مرعب: "ما تتحركيش.. التابوت ده بيحس بدمك. السلاسل دي مابتفكش غير بلمسة من حد من 'نسل الصنّاع'. ليلى.. لو التابوت ده فتح، إحنا يا هنلاقي طريق الخروج.. يا هنلاقي 'لعنة' مكنتش معمولة لحسابنا."

​ليلى كانت بتترعش، بس حست

ب"النبض الأزرق" في عروقها بدأ يسخن تاني، وكأن عروقها بتنادي على السلاسل المصديّة دي.

​ليلى بقوة مفاجئة: "لو السر عند اللي جوه التابوت ده، يبقى لازم يفتح. أنا تعبت من الهروب يا آريوس.. أنا عايزة أفهم أنا مين، وأبويا ماله، وأنت قصتك إيه بالظبط!"

​ومدت إيدها، ومن غير ما آريوس يلحق يمنعها، لمست السلسلة التقيلة. أول

ما لمستها، السلاسل بدأت "تسيح" كأنها تلج تحت نار، وصوت صرخة مكتومة طلعت من جوه التابوت هزت السرداب كله، والغطاء الحجري بدأ يتحرك ببطء..

السلسلة المصديّة وقعت على الأرض بصوت رنّ في السرداب كله، والغطاء الحجري للتابوت بدأ يتحرك ببطء، كأن فيه قوة غاشمة بتزقه من جوه. ليلى رجعت خطوة لورا، وقلبها بيدق لدرجة إنها حاسة بيه في زورها. آريوس وقف قدامها، وسيفه الأزرق رجع ينور بقوة، وعينه كانت بتلمع بقلق مش متعودة تشوفه فيه.

​آريوس بصوت واطي ومشدود: "ليلى.. ارفعي الفانوس وبصي على التابوت.. لو طلع اللي في بالي، إحنا وقعنا في مصيبة أكبر من جيش الظلال."

​الغطاء وقع على الأرض وانكسر نصين، وطلع من التابوت دخان أسود كثيف ريحته كبريت وشياط، خلى ليلى تكح وتغمض عينها. لما الدخان قِشع، ليلى فتحت عينها وبصت.. وشافت أبشع حاجة ممكن تتخيلها.

​جوه التابوت، مكنش فيه جثة ولا هيكل عظمي.. كان فيه كائن شبه بشري، بس جلده كأنه مصنوع من "طين محروق"، وشه ممسوح مفيش فيه ملامح غير "فتحة بق" مليانة سنان مدببة زي المسامير، وعيونه كانت عبارة عن "جمرتين نار" حمرين بيطلعوا شرار.

​الكائن بصوت زي فحيح الأفاعي: "نسل الصنّاع.. أخيراً.. الريحة دي.. ريحة الدم اللي سجني آلاف السنين.."

​آريوس هجم عليه بسرعة البرق بسيفه، بس الكائن صد الضربة بـ إيده العريضة اللي اتحولت لـ "مخلب حجر" قوي جداً. آريوس انطرد لورا وخبط في الحيطة، والسيف طار من إيده.

​آريوس وهو بينهج: "ده 'آشور'.. الحارس الخاين.. عيلتك سجنتوه هنا لأنه حاول يسرق 'جوهرة الخلود' ويقلب المقبرة جحيم على الأرض!"

​آشور قرب من ليلى بخطوات تقيلة بتهز الأرض، وعيونه النار كانت بتبص على الفانوس اللي في إيدها.

آشور بضحكة مرعبة: "الجوهرة.. أنتي شايلة الجوهرة في فانوسك يا غبية! ودمك هو المفتاح عشان تفتح وتطلع قوتها الحقيقية! هاتيها.. وأنا هخليكي تعيشي.. جارية في مملكتي الجديدة."

​ليلى كانت بتترعش، بس حست بحرارة مرعبة بتجري في عروقها.. النبض الأزرق بدأ يتحول لـ "نار حمراء" من كتر الغضب والخوف على أبوها اللي نايم على الأرض. رفعت الفانوس وبصت لآشور بتحدي.

​ليلى بصوت قوي وهستيري: "على جثتي! أنت مش هتاخد حاجة مني ولا من عيلتي تاني!"

​ومن غير ما تفكر، ضربت الفانوس في الأرض بكل قوتها. الفانوس انكسر، والنور

الأرجواني اللي جواه انفجر وعمل "موجة صدمة" هزت السرداب كله. التوابيت اللي حواليهم بدأت تتكسر والسلاسل تسيح، والحراس القدامى بدأوا يفوقوا من سجنهم وهما بيصرخوا من الوجع والغضب.

​آريوس زحف لحد ما وصل لسيفه، وبص لليلى بذهول ورعب:

"ليلى! أنتي عملتي إيه؟ أنتي فتحتي سجن 'المغضوب عليهم' كلهم! السرداب ده هيتحول لساحة معركة، وإحنا محبوسين في النص!"

​الهدوء اللي كان في السرداب انفجر فجأة لـ "صوان جحيم". التوابيت الحجرية بدأت تتفجر واحد ورا التاني وصوت تكسير السلاسل كان زي الرصاص في الودن. السرداب كله اتهز، وطلع من قلب الحجر "مسوخ" هياكلها مكسية بطين أسود، وعيونهم عبارة عن جمر نار بيحرق في الضلمة. "آشور" وقف في النص وفتح بقه بصوت "فحيح" صمّ الودن، وجيشه اللي فاق من السجن بدأ يزحف ناحية ليلى وأبوها اللي كان لسه فاقد الوعي.

​ليلى اتجمدت مكانها، إيديها فاضية بعد ما الفانوس اتدشمل ميت حتة تحت رجليها، والمسوخ كانوا بيقربوا منها بريحة موت تخنق الصدر. آشور رفع إيده الحجرية وكان لسه هيطبق على رقبتها، لكن في لحظة، السرداب كله نور بـ ضي أزرق "يعمي" العين.

​آريوس هجم كأنه صاعقة نزلت من السما. مكنش بيحارب بـ "فن"، ده كان بيحارب بـ "غِل" وجبروت. مسك إيد آشور الحجرية وبـ إيده المجردة "عصرها" لغاية ما العضم الحجري اتهرس في إيده وصوت صرخة آشور هزت جدران السرداب. آريوس مكنش باصص للجيش، عينه كانت مثبتة في عين آشور وهو بيقوله بصوت طالع من سابع أرض: "أنا سجانك يا نجس.. واللمسة اللي فكرت تلمسها لوريثة الصنّاع، تمنها إنك تدبل في مكانك!"

​بكل قسوة، آريوس سحب سيفه وشق صدر آشور لنصين، وفضل واقف وسط المسوخ يقطع فيهم "زي السلام عليكم"، ببرود أعصاب يخوّف. ليلى كانت واقفة ساندة ضهرها في الحيطة، مبرقة بذهول ورعب.. مكنتش شايفة الحارس اللي تعرفه، كانت شايفة "سفاح" مبيعرفش معنى الرحمة، ملامحه متشنجة بـ غضب قديم وقاتل.

​بعد ما المكان هدي، ومبقاش فيه غير صوت "خرير" الدم الأسود اللي مالي

الأرض وصوت نَفَس آريوس العالي، لف وشه لليلى. عينه الزرقاء كانت "مطفية" وباردة، ووشه مطرطش دم أسود خلى

ملامحه حادة زي السكينة. مشي ناحيتها بخطوات تقيلة، وكل خطوة كانت ليلى بتحس إن عروقها بتنشف من الخوف.

​ليلى بهمس وهي بتترعش ودموعها نازلة: "أنت مين؟ آريوس اللي عرفته مكنش كدة.. أنت شكلك وحش يخوف يا آريوس، أنت قتلتهم ببرود كأنك واحد منهم!"

​آريوس ساب سيفه يقع من إيده بصوت رنّ في المكان، وقرب منها لغاية ما لزق جسمه في جسمها وحاصرها بين دراعاته والحيطة. ريحة الموت والبارود كانت طالعة منه، بس عينه أول ما لمحت دموعها، ملامحه الحادة بدأت "تلين" بوجع مكتوم.

​آريوس بصوت واطي وخشن: "عايزاني أطبطب عليهم يا ليلى؟ العالم ده مبيفهمش غير لغة الوجع. أنا حامي المقابر.. وقسوتي دي هي اللي مخليانا واقفين على رجلينا دلوقتي."

​رفع إيده اللي لسه دافية من أثر المعركة، ومسح دموعها ببطء بـ إبهامه، وبعدين حط إيده التانية ورا رقبتها "تملّك" وقرب وشّه من وشها لغاية ما أنفاسه الباردة لمست شفايفها.

​آريوس بهمس دافي ومرعب: "متخافيش مني.. خافي عليا. الوش ده مشوفهوش غير اللي يفكر يلمس شعرة منك."

​ليلى غمضت عينيها وهي تايهة بين الرعب اللي شافته وبين "الاحتواء" اللي حساه في حضنه، وفي ثانية، آريوس سحبها ليه بقوة وطبع بوسة "عنيفة" وقوية على شفايفها، وكأنه بياخد منها "عهد ملكية" وبيسكت كل الخوف اللي جواها بنبض جسمه.

​ليلى حست بـ حرارة انفجرت في جسمها كله، وعروق إيدها نورت بـ لون أرجواني من غير فانوس، النور كان طالع من "دمها" هي اللي اتفاعل مع قوته، وسط جثث المسوخ وضلمة السرداب اللي بدأت تتلاشى قدام النور ده.

السرداب بقى كأنه معزول عن جحيم المعركة اللي بره، مفيش فيه غير صوت أنفاس ليلى العالية ودقات قلب آريوس اللي بقت مسموعة كأنها طبلة حرب. آريوس كان محاصرها بين دراعاته والحيطة، عينه الزرقاء كانت بتلمع بـ ضي "جوع" وسنين من الوحدة، بس ليلى كانت لسه بترتعش، النبض الأرجواني في عروقها كان بيخفت ويعلى مع خوفها منه ومن ملامحه القاسية.

​آريوس حس برعشتها، ووقف مكانه، وبص لها نظرة طويلة فيها وجع وحسرة، وكأنه بيلعن اليوم اللي بقى فيه حارس مقابر.

​آريوس بصوت واطي وخشن، بس فيه نبرة رجاء: "ليلى.. بصي لي. متخافيش.. أنا مش وحش.. أنا بس.. نسيت إزاي أكون بني آدم."

​ليلى رفعت عينيها المليانة دموع وبصت له، لقت ملامحه الحادة بدأت "تسيح" ببطء. الضي الأزرق المرعب اللي في عينه انطفى، ورجعت لون عينه بني غامق ودافي. جلده اللي كان ناشف وزي الصخر بقى ناعم وبشري، وحتى الوشم الأسود اللي على رقبته اختفى. قدامها دلوقتي، مكنش واقف الحارس المرعب، كان واقف شاب في قمة الوسامة، ملامحه هادية وحزينة، ولابس هدوم بسيطة وسودة.

​ليلى اتصدمت، ومدت إيدها ببطء ولمست وشه البشري.. كان دافي، وبشرته حقيقية، مكنش فيها أي أثر للسحر أو اللعنة.

​ليلى بذهول وهمس: "آريوس؟ أنت.. أنت بقيت حقيقي؟"

​آريوس ابتسم ابتسامة باهتة، ومسك إيدها وباس كفها برقة خلت قلبها يدق بعنف، بس المرة دي من غير خوف.

آريوس: "أنتي الوحيدة اللي تقدري ترجعيني آدمي يا ليلى.. ولو للحظات. دمي بينادي دمك، والنبض اللي سرقته منك رجع لي الروح."

​قرب منها أكتر، وحضنها بـ "لهفة" آدمية حقيقية، مش تملك حارس. ليلى حست بـ أمان مكنتش تتخيل إنها تحسه في المكان ده، ولفت إيديها حوالين رقبته واستسلمت لمشاعره. آريوس شالها بالراحة وحطها على تابوت رخامي سليم، وبدأ يبوسها من شفايفها، بس البوسة كانت دافية ورقيقة، مليانة شوق واحتياج، مكنش فيها العنف اللي شافته قبل كدة.

​ليلى غابت تماماً في حضنه، وبدأت إيديها تتحرك بلهفة على جسمه البشري، وآريوس نزل بوشه لرقبتها، والجو بقى مشحون بطاقة "حميمة" ونار حقيقية كانت هتحرقهم سوا.

​وفجأة، وفي اللحظة اللي كان فيها العالم كله بيختفي من حواليهم، السرداب كله اتهز هزة عنيفة، وصوت "شرخ" عالي قطع السكوت.

​صوت كحّة مكتومة ومتحشرجة.. صوت ليلى تعرفه كويس.

​ليلى زقت آريوس بسرعة وهي بتعدل لبسها برعب، وبصت وراها. أبوها كان فاق، وقاعد ساند ضهره في الحيطة، وعينيه كانت مفتوحة وبتبص لهم بنظرة "ذهول" ورعب، وكأنه شاف حاجة مكنش لازم يشوفها.

​أبو ليلى بصوت مبحوح ومرعش: "ليلى.. أبعدي عنه.. ده مش أمان ليكي.. الدم.. الدم اللي في عروقك.. بيتحرق!"

​في اللحظة دي، آريوس بص للأرض اللي بدأت تتشقق وتطلع منها "مية سودة" لزجة بدأت تغطي المكان بسرعة،

وملامحه البشرية بدأت "تختفي" وترجع قاسية وأزرق من تاني مع دخول الخطر.

المية السودة كانت بتزحف على الأرض بجنون، وصوت "تشّ" الحرق مالي السرداب. آريوس ملامحه البشرية بدأت تهرب منه، وعروقه رجعت تزرقّ تاني وهو بيحاول يسيطر على اللعنة اللي فجأتهم. ليلى كانت واقفة في النص، تايهة بين حرارة حضن آريوس اللي لسه في جسمها، وبين منظر أبوها الهزيل اللي فاق في أسوأ توقيت.

​أبو ليلى سحب نفسه بوجع وسند ضهره على التابوت، وبص لآريوس برعب كأنه شايف "عزراييل"، وصوته طلع مخنوق بكسرة سنين السجن جوه الشجرة:

"ليلى.. ابعدي عنه يا بنتي.. أنتي مش عارفة ده كان بيعمل فيَّ إيه جوه الشجرة.. ده مكنش بيحرسني، ده كان بيسحب 'روحي' عشان يغذي بيها نبضه

الأزرق.. أنتي بالنسبة له مش أكتر من 'شاحن' جديد لخلوده!"

​ليلى بصت لآريوس بصدمة، وعينها بتسأله "هل ده حقيقي؟". آريوس ماردش فوراً، بص للأرض والمية السودة وصلت لرجله وبدأت تاكل في جلده، وشه اتشنج من الألم بس فضل باصص لليلى بنظرة فيها "صدق" مخلوط بمرارة الحقيقة:

"أنا حارس يا ليلى.. والعهد كان بيجبرني آخد من طاقة اللي جوه الشجرة عشان 'المقبرة' ما تنهارش على الكل. أنا كنت بـ 'موت' معاه كل يوم.. بس الفرق إني كنت لازم أفضل واقف على رجلي عشان أحميكي أنتي!"

​أبو ليلى صرخ بقهره: "بيحميكي؟ ده هو اللي جرجرك لهنا! ده هو اللي خلى دمك يتلوث بنبضه عشان ماتقدريرش تخرجي من البوابة.. هو سجنك جنبه

للأبد يا ليلى!"

​في اللحظة دي، السرداب اتهز هزة عنيفة، والمية السودة انفجرت وطلعت منها "سلاسل ضل" لفت حوالين رقبة آريوس وحوالين إيد ليلى وأبوها، وربطتهم كلهم في التابوت الرخامي اللي في النص.

​آريوس زأر بوجع وهو بيحاول يقطع

السلاسل، وبص لليلى بعيون بدأت ترجع "بشرية" لآخر مرة كأنه بيودعها:

"لو كان كلام أبوكي صح، ولو كنت عايز استغلك.. مكنتش ضحيت بـ 'آدميتي' عشان ألمسك. ليلى.. السلاسل دي مش هتفك غير بـ 'قربان' واحد.. التابوت ده عايز روح مننا عشان الباقي يعدي.. السكينة قدامك يا ليلى.. لو شايفة إني خاين، اخلصي مني وخرجي أبوكي!"

​ليلى بصت للسكينة اللي ظهرت فجأة فوق التابوت، وبصت لآريوس اللي

السلاسل بتخنق فيه، ولأبوها اللي بيموت من التعب. المية السودة غطت المكان تماماً، والضلمة بدأت تبلعهم.

​آخر كلمة اتسمعت قبل ما الستار ينزل على الفصل الرابع:

"اختاري يا ليلى.. مين فينا اللي يستاهل يكمل الطريق؟"

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • وريث السِّر الملعون"اريوس"   الفصل الرابع عشر والاخير: حرب الوداع

    أول ما رجل آريوس لمست تراب الشارع، الأرض صرخت تحت منه.. السواد اللي نازل من الجبل مكنش مجرد غمام، ده كان "جيش كفن" بيبلع البيوت بسرعة مرعبة. آريوس كان ماشي بخطوات تقيلة بتشرخ البلاط، وعبايته السوداء بترفرف وراه كأنها جناحات غراب عملاق بيعلن الحرب على السما. ​الوشم اللي في نص صدره مكانش بينور وبس، ده كان بـ "يغلي"؛ الضوء الفوسفوري كان بـ يشق قماش العباية بعنف، ومع كل نبضة، كان بيخرج منه "طنين" بيخلي وداد أهل دهشور تنزف. الريح كانت بـ تعوي في ودانه بأسماء ملوك الجان السبعة، وكأنها بتحذره إن اللي جاي ملوش آخر. ​فجأة، الهوا قدامه اتجمد، وطلعت من قلب الضباب "خيالات" مرعبة.. كيانات ملهاش ملامح، طولها بـ يوصل لسقف البيوت، وعيونها عبارة عن جمر بـ يقيد. دي كانت "طليعة" جيش الملوك، الزحف الأول اللي جاي يجس نبض الصنيعة. ​آريوس وقف في نص الساحة، والوشم في صدره نبض نبضة قوية خلت الضباب يرجع لورا مترين. سحب سيفه بحركة بطيئة، وصوت احتكاك المعدن عمل رنة هزت شبابيك دهشور كلها. ​آريوس وهو بـ يبص للضلام بعيون بتلمع بذهب: "تعبتوا نفسكم وبتبعتوا لي العبيد؟ أنا آريوس اللي "سَبكته" ليلى بنار روحها.

  • وريث السِّر الملعون"اريوس"   الفصل الثالث عشر: "رعب الملوك"

    السكون اللي حل بعد انفجار "خيوط الدهب" من جسم آريوس مكنش سكون راحة، ده كان سكون "الفاجعة". الملوك السبعة واقفين في أماكنهم، عيونهم اللي كانت بـ تقد نار من شوية، دلوقتي بـ تلمع بـ ذهول وخوف مكتوم، وهما بـ يبصوا لـ آريوس وهو نازل من على القمة بـ برود يقتل.​واحد من الملوك، اللي إيده انكسرت تحت قبضته، همس لـ زمايله بـ صوت بـ يرتعش كأنه احتكاك صخر بـ بعضه:"الجد الأكبر مـ كنش بـ يصنع محارب.. ده كان بـ يبني "مقبرة" لينا كلنا! إزاي خلط طينه بـ رماد ملوكنا القدام من غير ما السحر يقتله؟"​آريوس مـ بصش وراه، بس صوت خطواته الثقيلة كانت بـ "تسمع" في عضم الجبل كله. كل خطوة بـ يخطوها، كانت الصخور تحت جزمته بـ "تنطفي"؛ السحر الأسود اللي كان مالي القمة بـ يهرب من قدامه كأن آريوس بقى "مغناطيس" بـ يسحب أي سحر غريب ويمحيه.​الجو في "دهشور" تحت قلب لـ "ليل غريب". السحب السودة مـ مشيتش، دي فضلت واقفة فوق الجبل كأنها "تاج ملعون". الناس شافت "البرق الدهبي" اللي شق السما، وبدأوا يهمسوا بـ اسم آريوس بـ خوف ورجاء، وهما مش عارفين إن اللي نازل من الجبل دلوقتي، شايل في عروقه "سر" يهد جبال مش بس يهد جن.​آريوس وق

  • وريث السِّر الملعون"اريوس"   الفصل الثاني عشر: "زئير الجبل"

    سحب آريوس عبايته التقيلة، ولف الشال على راسه بـ "عصبة" حامية، وعينه الزرقا مكنتش بـ توشك، دي كانت بـ تحرق الضلمة. مسك "السيف" بـ إيده اليمين، وبص لـ ليلى اللي كانت لسه غرقانة في نومها، ومسح على ذراعها مكان العلامة بـ خفة وكأنه بـ يودع فيها سره.​خرج آريوس من الدار، والجو بره كان بـ يغلي، ريح سَموم بـ تلطش في الوش وريحة كبريت مالية المكان. مـ اهتمش بـ الأعيان ولا الناس اللي كانت مرعوبة وواقفة بـ تراقبه من بعيد، شق طريقه بينهم زي السهم، مـ حدش قدر ينطق بـ كلمة ولا حتى يرفع عينه في عينه.​بدأ آريوس يتسلق "طريق الجبل"، المكان اللي الجن بـ يعتبروه مملكتهم. مع كل خطوة، كان الجبل بـ يئن، صخور بـ تقع من فوق، وصوت "عويل" بـ يلف حواليه من كل ناحية. آريوس مكنش خايف، كان بـ يرزع كعب جزمته في الأرض فـ تسكت الريح لـ لحظة من جبروته.​وصل لـ "القمة السودا"، المكان اللي الدخان فيه مـ بـ ينقطعش. وقف آريوس في النص، ورفع سيفه لـ السما، والوميض الأزرق اللي في عينيه اتحد مع نصل السيف فـ بقى كأنه "منارة" وسط الليل الكحل.​آريوس بـ صوت جهوري زلزل صخور الجبل:"يا ملوك الجبل.. يا سكان الشقوق والضلمة! أنا 'آريو

  • وريث السِّر الملعون"اريوس"   الفصل الحادي عشر: "يوم الحساب"

    آريوس ساب الساحة والناس وراه في حالة ذهول من "التغريبة" اللي حكم بيها، ومشي بخطوات سريعة وصدره لسه بيعلو ويهبط من كتر الغيظ اللي مبردش غير لما شاف ذل إسماعيل. دخل الدار ورزع الباب وراه، وطلع السلم كأنه بيسابق الزمن، وكل اللي في دماغه صورة ليلى بضحكتها ودلعها اللي سابهم في نص الطريق.​فتح باب الأوضة ودخل، لقى ليلى قاعدة على طرف السرير، لفة الملاية حوالين جسمها بإهمال، وشعرها نازل على كتافها بـ "نكشة" تخطف القلب. أول ما شافته، ضحكت ضحكة رقيقة وسندت راسها بـ إيدها:​ليلى بـ دلال وشقاوة:"أدي سيد الناس رجع.. ها يا آريوس؟ خلصت حسابك مع الخاين ولا لسه 'الغل' واكل قلبك؟"​آريوس مقالوش كلمة، قرب منها وبحركة سريعة سحبها من وسطها ووقفها قدامه، وعينيه كانت بتفحص وشها بنهم كأنه بيحفظ ملامحها لأول مرة.​آريوس بـ صوت مبحوح ومحشور من كتر الشوق:"الخاين غار في داهية.. لكن الحساب اللي بجد لسه هنا يا ليلى. وحياة كل دقة قلب دقت في الساحة وأنا بفكر فيكي، لـ أخلي الليلة دي تتحكي عنها مواويل في دهشور كلها. إنتي ضحكتي عليا جوه يا بنت المنياوي؟ طب تعالي بقى أشوف الضحكة دي هتروح فين دلوقتي."​شالها بـ خفة ورم

  • وريث السِّر الملعون"اريوس"   الفصل العاشر: "فداء الصانع وزئير آريوس"

    ليلى كانت واقفة ورا الشيش، ضامة شالها بـ إيد والـإيد التانية قابضة على سيف جدها القديم وهي بتترعش، وبهمس مرعوب وصوت مكسور قالت: "آريوس.. اتأخرت ليه يا آريوس؟"​مكملتش الكلمة، والباب البراني للبيت الكبير اتخلع بضربة "فأس" غدر هزت الحيطان. دخلوا المطاريد زي الكلاب السعرانة، ريحة الجاز في هدومهم والغل مالي عينيهم. واحد منهم صرخ وهو بيجري ناحية ليلى: "تعالي يا بنت الصانع.. الليلة دي مفيش جبل يحميكي!"​ليلى رفعت سيف جدها بـ إيدين بترتعش وحاولت تصده، بس المطرود كان أسرع ورفع خنجره، وفي لمح البصر، عادل الصانع رمى جسمه قدامها زي السد العالي. الخنجر غرز في كتفه وصدره، عادل اتوجع وجع يهد جبال، بس فضل واقف، ماسك إيد المطرود بـ عزم حديد، وزقه بعيد عن بنته وهو بـ ينهج دم.​عادل بنبرة مخنوقة وهيبة: "طول ما فيّ نفس.. حُرمة بيتي متتلمسش يا كلاب!"​المطرود ركل عادل في صدره، عادل وقع على الأرض والدم غرق جلابيته البيضاء، ليلى رمت سيف جدها من إيدها واترمت فوق أبوها وهي بـ تصرخ بـ هستيريا: "أبويا!! لا يا بابا.. متسبنيش يا حبيبي!"​المطرود رفع خنجره تاني عشان يخلص عليهم هما الاتنين، وفي اللحظة اللي الخنجر

  • وريث السِّر الملعون"اريوس"   الفصل التاسع: "خبايا الدار"

    اطمن يا صانع.. السر في حرز أمين، والدار دي من الليلة مأمنة بـ روحي قبل سيفي."​الكلمة طلعت من بق آريوس، بس المرة دي مكنش ليها صدى مرعب ولا زلزال. صوته كان عميق، ورخيم، وفيه نبرة "إنسانية" دافية أول مرة عادل وليلى يسمعوها. عادل بص لـ آريوس بـ ذهول؛ الوشوم اللي كانت بـ تنبض بـ نار خفيفة على صدره العريان بدأت تهدى وتثبت، وعينيه الزرقاء اللي كانت بـ تلمع بـ وحشية بقت صافية وفيها نظرة "انكسار حلو" قدام ليلى.​آريوس خطى خطوة هادية ناحية ليلى، ومسك إيدها بـ رفق ملوش مثيل. مكنش تملك وحش، كان "احتواء" راجل لـ ستّه. نزل بـ راسه وباس ظهر إيدها بـ طويلة وبـ "نهم" قدام عادل، وكأنه بيقدم لها البيعة الشرعية كـ زوج وحارس.​آريوس بصوت واطي ومسموع: "يا صانع.. أنا مكنتش بعرف غير لغة الدم والنار. بس البنت دي، بـ صبرها وطهرها، علمتني إن القوة مش بس في السيف، القوة في 'القلب' اللي بيصون. أنا النهاردة مش بس 'حارس الدار'.. أنا 'ابنك'، وزوج ليلى بـ شرعكم وأصولكم. دم الجبل اندفن، ودم 'آريوس الصانع' هو اللي هيحرس العرض من الليلة دي."​عادل عنيه دمعت من التأثر. شاف قدامه "معجزة" حقيقية؛ الجبل اتشكل وبقى راجل أصي

  • وريث السِّر الملعون"اريوس"   الفصل السادس مكرر

    آريوس قال الكلمتين دول وصوته كان ليه رنة خلت ليلى تحس بقشعريرة، مش خوف، لكن هيبة. بصت له وهو واقف وسط نخل دهشور اللي كان بيتهز ببطء مع نسمة الفجر، ملامحه اللي بقت بشرية زيادة خلتها تنسى للحظة إنه "الكيان" اللي كان بيخنقها من ساعات، بس عينه الزرقاء اللي بتلمع في الضلمة كانت بتفكرها بـ "العهد" اللي مك

  • وريث السِّر الملعون"اريوس"   الفصل السادس: العوده للديار

    آريوس قال الكلمتين دول وصوته كان ليه رنة خلت ليلى تحس بقشعريرة، مش خوف، لكن هيبة. بصت له وهو واقف وسط نخل دهشور اللي كان بيتهز ببطء مع نسمة الفجر، ملامحه اللي بقت بشرية زيادة خلتها تنسى للحظة إنه "الكيان" اللي كان بيخنقها من ساعات، بس عينه الزرقاء اللي بتلمع في الضلمة كانت بتفكرها بـ "العهد" اللي م

  • وريث السِّر الملعون"اريوس"   الفصل الخامس: طعنة العهد

    المية السودة بقت بتخنق الأنفاس، والسكينة الفضي في إيد ليلى كانت كأنها مغناطيس بيسحب كل وجع المقبرة. ليلى كانت واقفة في النص، عينيها رايحة جاية بين أبوها اللي روحه بتتسحب وبينهج بصعوبة، وبين آريوس اللي السلاسل بتعصر في جسمه لدرجة إن جلده البشري بدأ يتشقق ويطلع منه الضي الأزرق بتاع اللعنة.​أبو ليل

  • وريث السِّر الملعون"اريوس"   الفصل الثالث: فخ العهد القديم

    ليلى كانت واقفة بتبص للجذور اللي بدأت تلتف حوالين جسم أبوها زي التعابين، وصوت الشجرة كان بيزن في ودنها كأنه آلاف الوشوشات المكتومة. لسه هتتكلم، لقت آريوس بيشدها لورا بعنف وهو بيرفع سيفه الأزرق اللي بدأ يطلع منه "شرار" أسود المرة دي.​آريوس بصوت حاد وزي الرعد: "أوعي تصدقي اللي بتسمعيه يا ليلى! الشج

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status