Compartir

الفصل ١١٦

last update Fecha de publicación: 2026-08-02 01:39:13

جلست نادية واضعة يديها أمام وجهها لتخفي انكسارها،

مسحت وجهها ببطء ثم رفعت عينيها المجهدتين ونظرت إلى سليم

وقالت بصوت يرتجف:

ـ "هل تصدق أنني أنا شخصياً لا أملك إجابة عن سؤالك؟"

تنهدت نادية بحرقة وهي تكمل كلامها والدموع تنهمر على وجنتيها:

ـ "عندما مدّ يده وسلم عليّ...

تمنيت في تلك اللحظة أن أرتمي في حضنه وأبكي كالأطفال،

وأسأله بقهري: لماذا فعلت بي كل هذا؟!

ولكن... عندما رأيت دارين تقف بجواره ويحتضنها

، كرهت نفسي لأنني اكتشفت أنه ما زال في قلبي جزء ينبض له!

لا أعلم يا سليم... أشعر
Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App
Capítulo bloqueado

Último capítulo

  • صفقة جسد    الفصل ١١٦

    جلست نادية واضعة يديها أمام وجهها لتخفي انكسارها، مسحت وجهها ببطء ثم رفعت عينيها المجهدتين ونظرت إلى سليم وقالت بصوت يرتجف: ـ "هل تصدق أنني أنا شخصياً لا أملك إجابة عن سؤالك؟" تنهدت نادية بحرقة وهي تكمل كلامها والدموع تنهمر على وجنتيها: ـ "عندما مدّ يده وسلم عليّ... تمنيت في تلك اللحظة أن أرتمي في حضنه وأبكي كالأطفال، وأسأله بقهري: لماذا فعلت بي كل هذا؟! ولكن... عندما رأيت دارين تقف بجواره ويحتضنها ، كرهت نفسي لأنني اكتشفت أنه ما زال في قلبي جزء ينبض له! لا أعلم يا سليم... أشعر أنني غبية وضعيفة جداً!" انهمرت في بكاء مرير، فاقترب منها سليم وجلس بجوارها، وقال بنبرة مليئة بالدفء والحنان محاولاً تضميد جراحها: ـ "نادية... لا تبكي، هما لا يستحقان دموعكِ الغالية أبداً! أنتِ لستِ غبية، كل ما في الأمر أن لديكِ قلباً جميلاً ونقياً يرفض تصديق كل هذا السوء والشر الذي يغمرهم." على الجانب الآخر... بعد أن أنهت دارين اجتماعها مع الموردين وهي في قمة شتاتها الرؤحي، استقلت سيارتها واتصلت فوراً بأحمد. ـ "أحمد... هل أنت في المنزل؟" رد أحمد بلهفة واضحة فور سماع صوتها: ـ "

  • صفقة جسد    الفصل ١١٥

    أرسل سليم الرسالة إلى هاتف دارين أيضاً ليضمن اختراق كلي للطرفين، وما هي إلا لحظات حتى دخلت السكرتيرة وهي تحمل ظرفاً منتفخاً بمبلغ مالي كبير وقدمته لسليم بابتسامة: ـ "تفضل يا بشمهندس.. هذا أجر تعبك وطوارئ اليوم." تطلع سليم إلى الظرف وقال بتعجب متصنع: ـ "ولكن هذا المبلغ كثير جداً يا هاشم بيه!" رد هاشم بنبرة تقديرية: ـ "لا، هذا أقل من تعبك ومجهودك السريع يا بشمهندس.. وأتمنى أن تعيد التفكير في العرض الذي قدمته لك من قبل للعمل معنا بشكل دائك وبمرتب مجزٍ في الشركة." ابتسم سليم بثقة وقال: ـ "أشكرك جداً وهذا يشرفني بالطبع، ولكنني أفضل العمل الحر؛ لا أحب أن أحصر نفسي في مكان واحد ، وأريد أن أكون مفيداً في مجالات متعددة." أومأ هاشم برأسه وقال: ـ "حسناً، مكانك موجود في أي وقت إذا غيرت رأيك." التفت سليم إلى نادية الملتزمة بالصمت وقال بحزم مهني: ـ "هيا بنا يا نادية لنلحق بالعميل الآخر." قامت نادية بخطى ثقيلة، وألقت نظرة أخيرة مكسورة على هاشم ودارين اللذين كانا يقفان بجوار بعضهما بانسجام، ويبدوان وكأن حياتهما لم تتأثر مطلقاً بكل ما حدث.. وكأن نادية ل

  • صفقة جسد    الفصل ١١٤

    ارتسمت على وجه هاشم علامات حزن خاطفة وعميقة، وكأن الاسم خنجرٌ قديم نُبش في جرحه، حيث ذكره الاسم المباغت بنادية الراحلة. بينما هي، كادت أنفاسها تتوقف بعدما أدركت حجم الخطأ الشنيع الذي ارتكبته بلسانها، وظهرت على ملامحها أقصى درجات الارتباك والقلق. تدارك هاشم شروده سريعاً وقال بلهجة هادئة: ـ "أهلاً وسهلاً أستاذة نادية.. تفضلي." جلست على الكرسي المقابل لسليم ، الذي لم ينتظر لثانية واحدة، بل ابتسم ابتسامة خفيفة وذكية ليقطع هذه اللحظة الحرجة مُسقطاً التوتر عن المكان، وقال بمهنية عالية: ـ "ماذا حدث يا هاشم بيه؟ هل يمكنني الاطلاع على العطل الفني؟" رد هاشم: "بالطبع.. ستأخذك السكرتيرة لتشرح لك ما حدث، وسأنتظرك هنا بعد أن تنتهي. شكراً لك يا بشمهندس." قام سليم وقال: "لا شكر على واجب.. هيا يا نادية، احضري حقيبة الأدوات واتبعيني." قامت نادية خلفه بخطى مرتجفة، وفي يدها الحقيبة الثقيلة. اتجها نحو غرفة الحاسوب الرئيسية، وما إن غادرت السكرتيرة وتركتهما بمفردهما حتى فتحت نادية فمها بلهفة: ـ "سليم.. أنا..." قاطعها سليم بصوت خفيض وحاسم دون أن يلتفت إليها: ـ "اهدأي تمام

  • صفقة جسد    الفصل ١١٣

    أمسك سليم الهاتف بثقة، وأجاب بنبرة مهنية حازمة: ـ "مرحباً... نعم، معك المهندس سليم." جاءه صوت مرتبك من الطرف الآخر: ـ "بشمهندس سليم، معك شركة الشندويلي . لدينا عطل مفاجئ وكبير في سيستم الحاسب الآلي، والعمل متوقف تماماً في الشركة! نحتاجك فوراً وبأقصى سرعة!" رد سليم ببرود مصطنع وهو ينظر لرد فعل نادية: ـ "ولكني مشغول جداً الآن ولدّي ارتباطات أخرى.. لا أعلم، يمكنني الحضور بعد ساعتين على الأقل." في تلك اللحظة، جذبت نادية يده بقوة وعيناها متسعتان بقلق، وأشارت بيدها بمعنى: (ماذا تفعل؟ وافق فوراً!). لكن سليم تجاهل إشارتها واستمع للرد المذعور من الطرف الآخر: ـ "يا بشمهندس الموضوع لا يحتمل التأجيل، الخسائر فادحة! سنعوضك عن أي عمل آخر تتركه، فقط تفضل بالحضور الآن!" تنهد سليم بتصنع وكأنه يضحي من أجلهم: ـ "حسناً.. سآتي إليكم فوراً. ولكني أتمنى ألا يطول العمل حتى لا أتأخر عن موعدي الآخر." أجاب الطرف الآخر بارتياح شديد: "شكراً لك يا بشمهندس، نحن في انتظارك." أغلق سليم الخط، فالتفتت إليه نادية بحدة قائلة: ـ "ماذا تفعل يا سليم؟! لماذا وافقت بصعوبة؟ فرضا أنهم اتصلوا بشخص آ

  • صفقة جسد    الفصل ١١٢

    اكمل سليم حديثه بابتسامه وهو ينظر الى اندهاشها وايضا سيفتح الرسالة وأنا أنظر في عينيه مباشرة!" اتسعت عيناها بذهول وقالت: ـ "ماذا تقول؟! هل حقاً سيحدث ذلك؟!" ـ "لا بد أن تثقي بي يا نادية." تنهدت بحماس وقالت: "ليتني أستطيع الذهاب معك!" نظر إليها سليم بتحدٍّ وسألها: "هل تحبين المجازفة؟" ترددت قليلاً وقالت: "لا أعرف.. لم أجرّب من قبل ولن أكذب عليك." وقف سليم وقال بنبرة قاطعة: "إذن هيا استعدي حتى يأتينا اتصالهم!" شهقت بذهول: "حقا؟! هل يمكنني ذلك دون أن يعرفني أحد؟!" ـ "هذا دوري أنا.. سأضمن ألا يتعرف عليكِ كائن من كان!" قالت بقلق: "ولكني أشعر أنني سأرتبك وسيلاحظون شيئاً!" اقترب سليم منها بثبات ونظر في عينيها: "لا بد أن تتعلمي كيف تذهبين إلى وكر الثعابين وأنتِ واثقة من نفسكِ كلياً." ـ "حسناً.. ماذا سنفعل الآن؟" ـ "تعالي معي إلى الغرفة." قالها ونظر إليها بخجل ومتردداً لثوانٍ، فلاحظت نادية ارتباكه وقالت: "ماذا حدث؟ يبدو أنك تريد قول شيء ومتردد!" قال بتلعثم محرج: "في الحقيقة.. لا بد أن نغير شكل جسدكِ كلياً، نجعله أكبر حجماً وأكثر امتلاءً ليختلف القوام تماماً." ردت

  • صفقة جسد    الفصل ١١١

    سألته نادية بلهفة وعيناها معلقتان بشاشة الحاسوب: ـ "هل فتح الرسالة؟" أجابها سليم بحسرة وهو يهز رأسه: ـ "للأسف يا نادية.. لم يضغط على الرابط." اقترحت نادية بسرعة: ـ "أرسل له رسالة أخرى فوراً!" رد سليم بتحفظ وحذر: ـ "لا، أرسال رسالة متتالية سيجعله يشك في الأمر ويرتاب.. اصبري." قالت نادية بتفكير: ـ "سأفكر في صيغة رسالة أخرى تجذبه وتدفعه للضغط عليها بدون تردد." ابتسم سليم وافادها: ـ "حسناً، وأنا أيضاً سأفكر في مجالات البحث والتداول التي كانت تستهويه لنستغلها." وفي المقهى، فور انصراف هاشم، أسرع أحمد باتصال ثانٍ لدارين. جاءه صوتها مبحوحاً ومختنقاً بالبكاء، فقالت بنبرة منهارة: ـ "أحمد.. لا أستطيع التحدث الآن، أرجوك!" رد أحمد بصرامة حنونة يحاول ضبط انفعالاتها: ـ "دارين! انتظري واسمعيني جيداً، ولا تجعليني أندم لأنني أسمعتكِ المحادثة! لا يجب أن يشعر هاشم بأي تغيير في تصرفاتكِ عند عودته للبيت.. هو يعلم جيداً أنكِ كنتِ تبكين صباحاً وتتوسلين إليه كي لا يتركك ، ولا يجوز أن يعود الآن فيجد قسوة أو تحولاً مفاجئاً، وإلا سيكتشف فوراً أن هناك خطباً ما وأن

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status