خلف الباب الخشبي الثقيل ذي الزخارف الأرستقراطية، كانت الأنفاس تصعد ساخنة، بينما بالخارج، كانت "دارين" تقف متجمدة كتمثال من رخام، لكن عروقها تغلي بنيران لا ترحم. يداها المزينتان بأثمن المجوهرات كانت تفرك بعضها البعض بعنف، وأظافرها تكاد تخترق جلدها من فرط الغيظ والغيرة. كل نبرة صوت خافتة تتسلل من شق الباب كانت تغرس خنجراً في كبريائها كأنثى وسيدة أعمال لم تعتد الهزيمة. في الداخل، رجلها، حبيبها، وزوجها... مع أخرى. داخل الغرفة المضاءة بنور خافت يبعث على الخدر، كانت "نادية" تقف بجسدها الغضّ الذي لم يتجاوز العشرين ربيعاً. قميص النوم الستان الأحمر القاني كان يلتف حول منحنيايتها المكتنزة بنعومة مستفزة، يبرز بياض بشرتها الأخاذ وشعرها الغجري المموج الذي ينسدل بحرية على كتفيها. كانت قصيرة القامة مقارنة بطول دارين الفارع، مما أضفى عليها رقة وطفولية تثير الغرائز. وقف "هاشم الشندويلي" أمامها، بجسده الرياضي وهيبته التي تطغى على المكان. نظر إليها بعينين صقريتين تفحصتا تفاصيلها بعمق، قبل أن يتحدث بصوته الرخيم والعميق: * "قلتِ لي.. ما اسمكِ؟" نكّست رأسها بوجل، وصوتها
Last Updated : 2026-07-14 Read more