分享

الفصل 40

作者: Elira Moon
last update publish date: 2026-04-15 21:09:03

بالعودة للقصر، كان أدريان قد طرح إيلينا فوق السرير، وجلس فوقها محاصراً يديها فوق رأسها. كان قميصه مفتوحاً، وعرقه يمتزج برائحة عطره الثمين.

​"سأختبر صدقكِ الآن،" قال أدريان وهو يمرر نصل سكين صغير مذهب (كان يستخدمه لفتح الرسائل) على طول ذراعها ببطء مرعب. "إذا رف قلبه أو اهتزت عينكِ، سأعرف أنكِ تخفين شيئاً. قولي لي يا إيلينا.. من أرسلكِ حقاً؟ هل هي المصادفة، أم أن هناك من يراقبنا الآن عبر عينيكِ الجميلتين؟"

​نظرت إيلينا إلى النصل، ثم إلى عينيه، ولم تتحرك إنشاً واحداً. "أرسلني قدري الأسود لأقع في
在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP
已鎖定章節

最新章節

  • طبيبة المريض النفسى   الفصل 102

    بعد هدوء العاصفة وتوقف أزيز الرصاص، وقف "أدريان فولتير" أمام النافذة الزجاجية الضخمة التي تطل على الأفق الجليدي، حيث كانت بقايا الآلات المحطمة ترسم لوحة من الدمار السريالي فوق بياض القطب الشمالي. لم تكن ملامحه تحمل نشوة النصر بقدر ما كانت تحمل ثقل المسؤولية؛ فاليوم لم ينجُ الحصن بفضل تكنولوجيا المراقبة التي يفتخر بها، بل بفضل دماء رفاقه التي كادت أن تراق."لم يسبق لي أن رأيتك بهذا الهدوء بعد معركة، يا أدريان،" قال "ماركوس" وهو يدخل القاعة، ملقياً بمعطفه العسكري الثقيل فوق أحد المقاعد الجلدية، بينما كانت "إيلينا" تتبعه بلفافات شاش نظيفة.التفت "أدريان فولتير" نحو صديق طفولته، وارتسمت على وجهه ابتسامة هادئة حملت الكثير من التقدير. "لقد أعدت صياغة مفهوم القوة في ذهني اليوم يا ماركوس. كنت أظن أن 'حصن الصقيع' هو ذروة إنجازاتي، لكنني اكتشفت أن وجودكم فيه هو الإنجاز الوحيد الذي يستحق الحماية".في الزاوية الأخرى من القاعة، كان "إلياس" لا يزال يصارع خيبته من خيانة "نور"، لكنه بدأ يشعر بنوع من الرضا وهو يرى الأنظمة تعود للعمل تحت سيطرته الكاملة. "أدريان، لقد حللت شفرة الهجوم الأخيرة. لم تكن مجر

  • طبيبة المريض النفسى   الفصل 101

    أجاب "إلياس" وهو يضبط ترددات معقدة: "أحاول يا سيدي، لكنهم يستخدمون تشفيراً لم أره من قبل.. إنه تشفير حيوي، وكأن الأوامر تصدر من عقل بشري متصل مباشرة بالشبكة. 'نور' لم تكن مجرد مبرمجة، لقد كانت جزءاً من مشروع أكبر بكثير."​فجأة، اهتز الحصن بضربة لم تكن من قذيفة، بل كانت نبضة صوتية مروعة جعلت الجميع يضعون أيديهم على آذانهم. "أدريان" تماسك وهو ينظر إلى "ماركوس": "لقد وصلوا. ماركوس، خذ 'جانا' واستخدم الأنفاق السفلية لتلتف خلفهم. لا أريد مواجهة جبهوية في هذا الطقس."​"جانا" تحركت بسرعة البرق وهي تعيد تلقيم قناصتها. "سأكون عينيك في العاصفة يا ماركوس. اذهب أنت للمواجهة المباشرة، وسأحصد رؤوس قادتهم قبل أن يدركوا من أين تأتيهم الرصاصات."​خرج "ماركوس" و "جانا" إلى جحيم البرد والبارود، بينما ظل "أدريان" واقفاً وسط غرفة العمليات، يشعر بأن هذه المعركة هي الاختبار الأخير لولاء هذه "العائلة" التي بناها من حطام عالمه القديم.​"أدريان،" همست "إيلينا" وهي تقف بجانبه، "أنت لا تقاتل وحدك اليوم. انظر إليهم.. إنهم لا يقاتلون من أجل أدريان فولتير، بل يقاتلون من أجل أخيهم."​ابتسم "أدريان" لأول مرة وسط الفو

  • طبيبة المريض النفسى   الفصل 100

    بينما كان "أدريان" يحاول استيعاب دفء اللحظة الإنسانية التي جمعته برفاقه، اخترق صوت إنذار "المستوى الأحمر" صمت الحصن. الشاشات التي كانت تعرض شروق الشمس، تحولت فجأة إلى اللون القرمزي، كاشفة عن أسطول من الطائرات المسيرة (Drones) التي مجهولة الهوية التي بدأت باختراق الغلاف الجوي فوق "حصن الصقيع". أدريان: تحولت عيناه إلى برود الجليد المحيط به، وصرخ بلهجة آمرة: "إلياس! ارفع الحواجز الكهرومغناطيسية فوراً. لا أريد جسماً غريباً واحداً يقترب من محيطنا الحيوي". إلياس: قفز إلى مقعده، وأصابعه تتحرك بسرعة البرق على لوحة المفاتيح التي تعهد "أدريان" سابقاً بتعقيمها بماء الذهب. "أدريان، الهجوم ليس عسكرياً فقط، إنه هجوم سيبراني معقد.. 'نور' تركت ثغرة خلفية لم نكتشفها، إنهم يحاولون تجميد أنظمة التدفئة المركزية لقتلنا برداً!".في مهبط الطائرات السفلي، كان "ماركوس" يرتدي درعه القتالي الأسود، بينما كانت "جانا" تتفقد سلاح القنص الليزري الخاص بها. لم تكن هناك حاجة لتبادل الكلمات؛ فنظرة واحدة بينهما كانت كافية لنقل مشاعر ليلتهما الماضية وتحويلها إلى طاقة قتالية مدمرة. ماركوس: "جانا، خذي المركز الشمالي، لا

  • طبيبة المريض النفسى   الفصل 99

    استمر السكون في "حصن الصقيع"، لكنه لم يكن سكوناً ثقيلاً كالمعتاد، بل كان أشبه بهدوء الطبيعة بعد عاصفة هوجاء تركت الأرض نقية. في غرفة العمليات، ظل "أدريان" جالساً بجوار "إلياس"، الذي بدأت أنفاسه تهدأ تدريجياً بعد تلك اللحظة الإنسانية الفارقة. كان "أدريان" يتأمل صديقه، ويدرك لأول مرة أن القوة التي بناها لا قيمة لها إذا تحول من حوله إلى مجرد آلات محطمة."تعلم يا إلياس،" بدأ أدريان بصوت هادئ ومنخفض، "لطالما ظننت أن عدوي الأكبر هو الميكروبات والقذارة التي قد تلمس جلدي. لكنني اكتشفت أن القذارة الحقيقية هي التي تلمس الروح وتتركها مشوهة. 'نور' لم تكن مجرد خديعة، كانت درساً قاسياً في أن القلوب لا تُبرمج."رفع "إلياس" نظره، وكان المسح لآثار الدموع قد ترك عينيه بلمعة انكسار بدأت تتحول إلى امتنان. "شكراً يا أدريان.. لم أكن أتوقع أنك.." توقف عن الكلام وكأن الكلمات تعجز عن وصف دهشته من احتضان "أدريان" له.ابتسم "أدريان" برقة لم يعهدها أحد فيه إلا "إيلينا". "لا تشكرني. نحن هنا لأننا نثق ببعضنا. لقد أثبتّ الليلة أنك السند الحقيقي، ليس كسكرتير ينفذ الأوامر، بل كأخ يحمي ظهر أخيه. ماركوس وأنا لن نسمح له

  • طبيبة المريض النفسى   الفصل 98

    خفتت أضواء "حصن الصقيع" العالية، واستبدلها النظام بإنارة خافتة دافئة، وكأن المكان نفسه يحاول تهدئة الأرواح المنهكة بداخله بعد ليلة كادت أن تقتلع جذورهم. بعيداً عن شاشات المراقبة وصراع القوة العالمي، كان ثمة جرح نازف في قلب الحصن لم تداوه الانتصارات العسكرية؛ جرح "إلياس".كان "إلياس" يجلس في ركن مظلم من غرفة العمليات، عيناه الغائرتان تحدقان في شاشة سوداء تعكس ملامحه الشاحبة. لم يكن حزنه على اختراق النظام، بل على اختراق روحه. "نور" لم تكن مجرد مبرمجة شاركته الأكواد، كانت الوحيدة التي ظن أنها تفهم لغة صمته الرقمي، واكتشاف خيانتها جعله يشعر بعريٍ إنساني لم يعهده.دخل "أدريان" القاعة بخطوات هادئة، خالية من تلك الهيبة المتعالية التي يظهرها أمام العالم. رأى "إلياس" محطماً، ولأول مرة منذ سنوات، غلب "الإنسان" داخل "أدريان" على "أدريان فولتير ". تقدم ببطء ووضع يده على كتف "إلياس"، لم تكن لمسة معقمة أو حذرة، بل كانت يد صديق يشد من أزر صديقه."إلياس.. انظر إليّ،" قال "أدريان" بصوت رخيم يملؤه حنان مفاجئ. رفع "إلياس" رأسه بعينين دامعتين، ليفاجأ بـ "أدريان" ينحني ويجذبه نحوه في حضن أخوي قوي وصادق. ت

  • طبيبة المريض النفسى   الفصل 97

    أيها العالم،" بدأ "أدريان" بصوت رخيم وهادئ يبعث الرعب في القلوب. "لقد انتهى زمن الفوضى، وزمن الميكروبات التي كانت تنخر في عظام مجتمعاتكم. أنا 'أدريان فولتير '، ومن اليوم، أنا القانون، وأنا الطبيب، وأنا الجلاد. من أراد النقاء، فليتبعني. ومن أراد العبث بممتلكاتي، فليستعد للاحتراق."​نظر إلى الكاميرا وكأنه يخترق عيون الملايين الذين يشاهدونه، ثم أمسك يد "إيلينا" ورفعها وقبلها بجرأة أمام الجميع. "هذه هي ملكتكم، وأي ذرة غبار تسقط عليها، سأرد عليها بإمطار بلدانكم بالرماد. السلام يبدأ الآن.. تحت شروطنا."​انتهى البث، وساد صمت مطبق في العالم بأسره. عاد "أدريان" بـ "إيلينا" نحو جناحهما، وبينما كان يغلق الباب، جذبها إليه بقوة وهمس في أذنها بوقاحة المنتصر: "والآن بعد أن أخضعنا العالم، حان الوقت لنخضع لغرائزنا مرة أخرى. الليلة، الحصن كله سيسمع صرخة لذتنا، كإعلان بأن أدريان فولتير لا يهدأ أبداً."​استمرت الليلة في القطب الشمالي، بينما كان العالم في الأسفل يحاول استيعاب حقيقة أنهم أصبحوا مجرد رعايا في إمبراطورية "أدريان فولتير" الجليدية، الإمبراطورية التي بنيت على أنقاض الوسواس، وترسخت بالدم والشهوة

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status