كانت أمواج بحيرة "زيورخ" تتلاطم برفق تحت أشعة شمس الغروب البرتقالية، التي بدت كأنها تحاول صبغ المياه بلونها الدافئ. ولكن، لم يكن هناك أي دفء في قلب إيلينا. كانت تجلس على مقعد خشبي يطل على البحيرة، عيناها اللوزيتان تائهتان في الأفق، بينما كانت ذكرياتها تعود بها إلى تلك الليلة المشؤومة التي حطمت عالمها. تذكرت وقوفها أمام باب شقة حبيبها "ليون"، وقد قررت مفاجأته بزيارة بعد سفر طويل. كانت تحمل في يدها زجاجة نبيذ وباقة من الزهور، وابتسامة عريضة على وجهها، تنتظر رؤية ملامح الفرح على وجهه. فتحت الباب بمفتاحها الخاص، ودخلت الشقة بصمت، قاصدة غرفته. ولكن، بمجرد أن اقتربت من الباب، سمعت ضحكات خافتة لم تكن غريبة عليها.. ضحكة "ليلى" المليئة بالدلال، وصوت "ليون" الذي كان يعدها بالحب الأبدي. فتحت الباب ببطء، وتجمدت في مكانها. كانا هناك.. "ليون" و"ليلى"، صديقتها المقربة، في وضع مُشِين تماما، غير مدركين لوجودها. كانت "ليلى" ترتدي ملابساً فاضحة، بينما كان "ليون" يحتضنها بقوة، ويديه تلامس أجزاء من جسدها بجرأة. شعرت إيلينا بصدمة كهربائية تسري في جسدها، وكأن الأرض تنهار من تحت قدميها. لم تكن تصدق ما ت
Last Updated : 2026-04-10 Read more