LOGINإلينا اكتشفت إن جوزها بيخونها.. ومش بس خيانة عادية، ده كان عيني عينك ومن غير أي دم أو خجل! بس إلينا مش الست اللي تتكسر أو تقعد تعيط على حظها. بكل برود وقوة، لبّست عشيقته قضية ودخلتها السجن، وأخدت منه كل مليم وكل حق ليها، ورمت ورقة طلاقها في وشه وهي مش ندمانة على ثانية واحدة عاشتها معاه. كانت فاكرة إن قلبها خلاص مات، وإن الحب ده صفحة وقفلتها للأبد.. بس الدنيا كان ليها رأي تاني خالص! من يوم طلاقها وإلينا بقت زي القمر المنور، وبقوا الرجالة بيجروا وراها طوابير: من وريث عيلة غنية لجراح مشهور، ومن فنان عالمي لشخص غامض ملوش آخر.. كلهم واقعين في غرامها! اللي بيحبها في صمت من سنين، واللي بيحاول يفرض سيطرته عليها، واللي مش مبطل يدلعها ويغازلها.. الكل دلوقتي تحت رجليها وبيترجى نظرة منها. بس المرة دي، اللعبة لعبتها هي.. وهي اللي هتختار مين يستاهل قلبها!
View Moreبقلم: إلينااهتز هاتف "ديمون" فوق سطح الحانة الرخامي. ألقيتُ نظرة سريعة بدافع الفضول الذي لا ينتهي، فجمدت الدماء في عروقي لمجرد رؤية الاسم.كانت رسالة من "جوليان".جوليان: «ديمون، أتوسل إليك، ساعدني في تهدئة الأمور معهم. فقط امنحني القليل من الوقت.»لم يتردد ديمون في كشف أوراقه؛ مدّ يده والتقط الهاتف ثم سلمه لي لأطلع على سجل المحادثات. كان عبارة عن سيل من نداءات الاستغاثة، مكالمات لم يرد عليها ورسائل نصية تفيض بالذل والانكسار، مشهد يثير الشفقة والاشمئزاز في آن واحد."قبيل توقيع أوراق طلاقكما مباشرة، قمتُ بتوريطه في عقد ضخم للأجهزة المنزلية،" أوضح ديمون بنبرة هادئة لا توحي بمدى خطورة ما فعله. "كان يطمح للدخول في البورصة، وكان ذلك العقد هو تذكرته الذهبية للثراء الفاحش."تحررتُ من بين ذراعيه لأواجهه وأحدق في عينيه بعمق. أمسك بيدي وقادني نحو الشاطئ، حيث كان هدير الموج يختلط بصوته الرخيم."يبدو أن الطلاق أفسد عقله تماماً،" تابع ديمون وهو يشق طريقه فوق الرمل. "لقد وقع العقد دون أن يكلف نفسه عناء قراءة البنود الصغيرة المكتوبة في الهوامش. كان المشتري يطالب بقطع غيار تطابق المعايير البريطانية
بقلم: إلينااستيقظتُ على جلبة لا تُطاق في الطابق السفلي. كانا يحاولان بلا شك التحلي بالهدوء والسرية، ولكن عندما لا يعرف المرء أين توضع المقالي، ينتهي به الأمر دائماً بإسقاط كل شيء وإحداث ضجيج يفضح أمره. نزلتُ الدرج وأنا أجر قدميّ، ولا يزال ضباب النوم يغلف نصف عقلي.كان "ديمون" و"أدريان" في المطبخ بالفعل، يقفان جنباً إلى جنب، وللعجب، لم يبدُ المشهد متنافراً. يمتلك كلاهما البنية الجسدية نفسها تقريباً: أكتاف عريضة، خصر نحيل، وسيقان لا تنتهي.لكن "الهالة" المحيطة بكل منهما كانت مختلفة تماماً. ديمون هو الأناقة الطبيعية المتجسدة، الرجل الذي يبدو وكأنه أمير حتى وهو يرتدي ثياب النوم. أما أدريان، فبينما كنتُ أراقبه، أدركتُ أخيراً ما الذي كان يبث الرعب في داخلي تجاهه؛ تلك الطريقة في الوقوف مستقيماً كالمسند، تلك الصلابة المتصلبة...إنه جندي. جندي حقيقي.الآن بدأتُ أفهم لماذا يصيبني هدوءه بالتوتر؛ فهو يمتلك تلك السلطة الطبيعية، سلطة الرجال الذين لا يحتاجون إلى الصراخ ليعلم الجميع أن بإمكانهم سحقك إلى نصفين بلمحة عين.كانا يتقاطعان ويتفاديان بعضهما في تلك المساحة الضيقة بتنسيق مثير للريبة، دون أن
بقلم: أدريانانغلق الباب بضربة خاطفة دوت في أرجاء الغرفة. كانت يدي مثبتة بقوة فوق الخشب، أحاصر "إلينا" في تلك المساحة الضيقة بين الباب وصدري العاري. في تلك اللحظة تحديداً، شعرتُ بكل ذرة من "هدوء" الدكتور أدريان فالوا وهي تتفتت وتتلاشى. برغم أن عقار "الميتادوكسين" قد نجح في تطهير دمي من آثار الكحول، إلا أنه وقف عاجزاً أمام الأدرينالين والإحباط اللذين كانا يحرقان عروقي.كانت أنفاسها قصيرة، متلاحقة، وتكاد تلامس جلدي. كنتُ أشعر بالحرارة المنبعثة من جسدها، مختلطة برائحة الصابون وبشرتها الطبيعية التي كانت تصيبني بالجنون منذ أشهر. كانت هناك، ضئيلة جداً أمامي، ومع ذلك كنتُ أشعر بأنها تنزلق من بين أصابعي مثل حبات الرمل الناعمة.غرستُ نظراتي في عينيها. كان التيه يسكنهما، عاصفة من المشاعر المتضاربة ترد على عاصفتي. انحنيتُ قليلاً حتى صار وجهي على بُعد سنتيمترات من وجهها، وشعرتُ بأنفاسي تداعب وجنتها المحمرة."إلينا... هل أنتِ واقعة في حب رينزو؟"خرج السؤال مني فجأة، حاداً ومرّاً. اتسعت عيناها بذهول، وبدا أنها تائهة تماماً. بلا شك، لم تكن تتوقع مني أن أضع النقاط على الحروف بهذه الصراحة الجارحة. خفض
بقلم: إلينالا يحتاج الأمر لشرح طويل أو رسوم توضيحية: في منتصف الليل، كان كلاهما "خارج الخدمة" تماماً، مطروحين أرضاً بفعل سهرة الويسكي الطويلة.نزلتُ إلى الصالون بخطوات حذرة، ووقفتُ لبرهة أراقبهما بصمت. كان المشهد يقترب من الهزلية؛ "ديمون" و"أدريان"، برغم قاماتهما الفارهة التي تقترب من المترين، كانا متكومين كل في زاوية من الأريكة بطريقة تجعلهما يبدوان وكأنهما لا يجدان مساحة كافية لأطرافهما الطويلة. بدا كأنهما طفلان كبيران بالغا في الشرب حتى فقدا القدرة على الاندماج في محيطهما الفخم.ذهبتُ لإحضار غطاءين خفيفين من الخزانة القريبة.كان "ديمون" هو الأقرب إليّ، لذا بدأتُ به أولاً. ومن سوء حظي، بمجرد أن اقتربتُ منه، فتح عينيه نصف فتحة. كانت نظراته زجاجية تماماً، يغلفها ضباب الكحول الكثيف. وبحركة لا إرادية، أمسك بمعصمي وجذبني نحوه؛ لم تكن الجذبة قوية، لكنها كانت كافية لأفقد توازني وأقترب منه أكثر مما ينبغي."إلينا... لا ترحلي. ابقي بجانبي."شعرتُ بوخزة رقيقة في قلبي. برغم كل غطرسته، بدا في تلك اللحظة هشاً بشكل غير متوقع."أنا هنا، لن أذهب لمكان. هل استيقظت؟ هل تريد الصعود لغرفتك لتنام بشكل م
بقلم: إليناكنت بحاول أقاوم، بس ديمون كان عبارة عن جبل من العضلات. وجوليان كان فوق، يعني لو نزل وشافنا في الوضع ده، كل خططي هتتهد قبل ما تبدأ.ديمون، الباشا، كان باين عليه مستمتع برعبي. رسم ابتسامة مستفزة وقال:"وإيه يعني لو شافنا؟ مش كدة أحسن؟ أهو تخلصي وتوقعي ورق الطلاق الزفت ده ونخلص.""ديمون، ك
بقلم: إلينالما رجعت الفيلا، جوليان لسه مكنش جه.كنت لسه طالعة من الحمام لما لقيت "روز"، حماتي، ناطة لي في الصالة ومعاها كاس مية."الساعة كام دلوقتي؟ وليه الفطار لسه مش جاهز؟"ولا كأني شايفاها. دخلت المطبخ عملت لنفسي قهوة.. ليا لوحدي. لما خرجت، كرمشت وشها ولقطتني بنظرة غل:"فين جوليان؟ لسه ما صحيش؟
بقلم: إليناأول ما خرجت من النادي، رفعت عيني وبصيت على الشباك اللي منور فوق. ومن غير أي تردد، ضربت نمرة البوليس:"ألو؟ عايزة أبلغ عن حالة آداب في النادي الخاص... أيوه، الدور التالت."ديمون كان باصص لي بابتسامة صياد لقى صيده:"كله تمام. الصور هتنزل على منتدى جامعتها كمان ساعة. بكرة الصبح، الجامعة كل
بقلم: إلينامسحت الشات (المحادثة) بسرعة، وفي اللحظة دي ظهرت رسالة من رقم غريب.. ديمون تاني."لسه منزله من قفاكي ومبعده عن طريقك.. مش ناوية تشكريني ولا إيه؟"ما ردتش. وبعد دقايق بعت تاني:"تمام، فهمت.. أنا مابحبش أشتغل ببلاش، هخليه يرجع لك البيت دلوقتي حالا."اتنهدت بزهق وكتبت له: "عايز إيه يا ديمون





