Home / الرومانسية / ظلال الحقيقه / الفصل الثاني والاربعون

Share

الفصل الثاني والاربعون

last update publish date: 2026-08-03 06:11:38

الفصل الثاني والأربعون

الرجل الذي كان ينتظرهم

ظل الرجل المسن واقفًا في مكانه، والهاتف لا يزال في يده، بينما كانت ملامحه تتغير مع كل ثانية تمر.

نظر آدم إليه باهتمام وقال:

"مين اللي عرف إننا هنا؟"

تنهد الرجل، ثم أغلق الهاتف ووضعه على الطاولة الخشبية.

"ناس كنت فاكر إنهم فقدوا الأمل في الوصول للحقيقة... لكن واضح إنهم لسه بيراقبوا كل خطوة."

سأله سليم:

"حضرتك اسمك إيه؟"

ابتسم الرجل ابتسامة هادئة.

"اسمي كامل الشاذلي... وكنت المحامي القانوني لشركة النور."

اتسعت عينا فؤاد.

"أنا فاكرك... حضرتك حضرت اجتم
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • ظلال الحقيقه    الفصل الواحد وخمسون

    الفصل الواحد وخمسون الرجل الذي كان ينتظرهم"كريم... وحشتني."تجمد الجميع مكانه.كان الصوت خارج الممر، لكنه قريب جدًا.نوران أمسكت بذراع آدم من غير ما تشعر.أما كريم...فبمجرد ما سمع الصوت، تغير وجهه بالكامل.همس:"مستحيل..."سأله سليم:"تعرفه؟"لم يرد.اقترب الصوت مرة أخرى."لسه زي ما إنت يا كريم... أول ما تسمع صوتي بتعرف إني قريب."تحرك آدم بحذر ناحية مصدر الصوت.قال كريم بسرعة:"متتحركش."توقف آدم."ليه؟""لأنه عايزك تتحرك."ثم أضاف:"هو بيختبرنا."ساد الصمت.قال آدم:"يبقى نستناه هو اللي يظهر."ضحكة قصيرة خرجت من الظلام."ذكي."ثم ظهرت إضاءة صغيرة في آخر الممر.كان رجل يقف هناك.لم يكن يحمل سلاحًا.كان في أواخر الخمسينيات، يرتدي ملابس بسيطة، ووجهه هادئ بشكل أثار القلق أكثر من أي تهديد.نظر مباشرة إلى كريم."عدت أخيرًا."قال كريم:"إنت مين؟"ابتسم الرجل."بعد كل السنين دي ولسه بتسأل؟"رد كريم بعصبية:"أنا عارف إنك كنت شغال مع سامح.""سامح كان بيشتغل عندي."اتسعت عينا آدم.كان هذا الاعتراف أخطر مما توقعوا.قال آدم:"إنت الحاج؟"نظر الرجل إليه.ثم ابتسم."الاسم ده قديم."تقدمت نوران

  • ظلال الحقيقه    الفصل الخمسون

    الفصل الخمسون البيت الذي أخفى آخر رساله فضلوا واقفين قدام المبنى من غير ما حد ينزل. كانت العمارة قديمة، واجهتها متآكلة، والشبابيك أغلبها مقفول. لكن رغم شكلها المهجور، كان واضح إن المكان لسه بيتزار من وقت للتاني. نوران كانت بتبص للمبنى، وبعدين لوالدها. "إنت متأكد إن ده المكان؟" كريم ما ردش فورًا. فضل ساكت وهو مركز على الشرفة الموجودة في الدور التاني. وبعدين قال: "أيوه." صوته كان مختلف. قال آدم: "إيه اللي حصل هنا؟" تنهد كريم. "قبل الحادث بأيام، هناء قالتلي إنها اكتشفت حاجة مهمة." سأله سليم: "إيه؟" "ماقالتش." "بس قالتلي إن لو حصل لها أي حاجة، أرجع للمكان ده." بص آدم للمبنى مرة تانية. "وإنت رجعت؟" هز كريم رأسه. "بعد الحادث بيوم." سكت لحظة. "لقيت المكان مفتوح." نوران اتوترت. "وماما؟" خفض كريم عينيه. "ماكانتـش هنا." "لكن كان فيه آثار تدل إنها كانت موجودة." اقتربت نوران منه. "يعني إيه؟" "شنطتها." "مفاتيحها." "وكوباية القهوة اللي كانت بتشرب منها." "لكن هي نفسها اختفت." ساد الصمت. قال آدم: "والشرطة؟" "فتشوا المكان، وم

  • ظلال الحقيقه    الفصل التاسع والاربعون

    الفصل التاسع والأربعونالحقيقة التي كانت ناقصةانطفأت أنوار الشقة بالكامل.لم يعد أحد يرى شيئًا.فقط ضوء خافت قادم من الشارع عبر النافذة.ظل صوت الرجل خلف الباب يتردد في أرجاء الشقة:"المرة دي... محدش هيخرج من البيت."شد كريم ذراع آدم وقال بصوت منخفض:"في باب تاني."سأله آدم:"فين؟"أشار كريم إلى الممر المؤدي للمطبخ."ورا المطبخ... كان فيه باب صغير زمان."تحرك آدم بسرعة، وأشار إلى سليم أن يأخذ نوران وياسين.لكن قبل أن يصلوا إلى المطبخ، ارتطم الباب الرئيسي بالحائط.دخل رجلان.كان أحدهما يحمل سلاحًا، بينما أمسك الآخر بمصباح صغير.صرخ الرجل:"محدش يتحرك!"تجمد الجميع.اقترب الرجل من كريم."كنت عارف إنك هترجع هنا."رد كريم:"وكنت عارف إنكم هتلاقوني."ابتسم الرجل."إذن خلينا نخلص."لكن آدم لاحظ شيئًا.الرجل الذي يحمل السلاح كان يعرج قليلًا في ساقه اليسرى.نفس الصفة التي وصفها عم حسين قبل سنوات.تغيرت ملامح آدم.لقد وجد أخيرًا الشخص الذي كان يبحث عنه.قال بهدوء:"إنت كنت موجود يوم الحادث."التفت الرجل إليه."إيه؟""يوم حادث شركة النور... كنت إنت السواق."ساد الصمت.ظهر التوتر على وجه الرجل.

  • ظلال الحقيقه    الفصل الثامن والاربعون

    الفصل الثامن والأربعون.ظل الجميع صامتًا بعد كلام كريم.كانت نوران تنظر إلى والدها وكأنها تحاول أن تفهم كل ما حدث في السنوات الماضية.قالت بهدوء:"مين صاحب الشركة اللي بتتكلم عنه؟"نظر كريم إليها، ثم قال:"مش هنا."اعترض آدم:"لازم نفهم."رد كريم:"هتفهموا كل حاجة لما نوصل للبيت."أخرج المفتاح الذي كان معه، ثم أعطاه لآدم."المفتاح ده بيفتح باب صغير ورا دولاب خشب في أوضة هناء القديمة."سأل سليم:"ومتأكد إن المكان لسه موجود؟""كنت هناك من شهرين."قالها كريم بثقة."ولقيت كل حاجة زي ما هي."نظر آدم إلى سليم.كان واضحًا أن القرار أصبح محسومًا.بعد حوالي نصف ساعة، توقفت السيارة أمام عمارة قديمة في شارع جانبي.نزلوا بسرعة.رفع كريم رأسه نحو الشرفة الموجودة في الطابق الثالث.قال بصوت منخفض:"هنا بدأت حياتي مع هناء."نظرت نوران إلى المبنى.لم يكن بالنسبة لها مجرد بيت قديم.كان المكان الوحيد الذي يمكن أن يحمل ذكريات والديها قبل أن تتحول حياتهما إلى مأساة.صعدوا الدرج.وعندما وصلوا إلى الطابق الثالث، توقف كريم أمام الباب.مد يده، لكنه لم يفتحه.بقي واقفًا لثوانٍ.سألته نوران:"إنت خايف؟"ابتسم ب

  • ظلال الحقيقه    الفصل السابع والاربعون

    الفصل السابع والأربعونموعد تأخر ستة عشر عامًالم ينم أحد تلك الليلة.كانت الرسالة التي تركها كامل الشاذلي كافية لتغيير مسار القضية بالكامل.لم يعد الهدف هو الوصول إلى مراد الجندي فقط...بل الوصول إلى كريم منصور قبل أن يصل إليه رجاله.جلس آدم في مكتب القصر يتأمل الخريطة التي رسمها ياسين.كانت عليها كل الأماكن التي زاروها منذ بداية التحقيق.شركة النور.المخزن.المكتبة.وآخر نقطة...حديقة الأورمان.دخل سليم وهو يحمل كوبين من القهوة.ناول واحدًا لآدم، ثم جلس أمامه.وقال بهدوء:"حاسس إننا قربنا."ابتسم آدم ابتسامة خفيفة."وده اللي مقلقني."عقد سليم حاجبيه."ليه؟""لأن أخطر مرحلة في أي قضية... هي آخر مرحلة."سكت قليلًا ثم أكمل:"الناس اللي مستخبية طول السنين دي، مستحيل تسيبنا نوصل بسهولة."هز سليم رأسه موافقًا.كان يشعر بالإحساس نفسه.في صباح اليوم التالي...خرجت سيارتان من القصر.الأولى يقودها آدم، وبجواره نوران.أما السيارة الثانية فكان فيها سليم وياسين وفؤاد.طوال الطريق، كانت نوران تنظر من نافذة السيارة.لاحظ آدم أنها شاردة.قال بابتسامة بسيطة:"لو فضلتي ساكتة كده... هفتكر إنك ندمانة إ

  • ظلال الحقيقه    الفصل السادس والأربعون

    الفصل السادس والأربعونظل الفيديو متوقفًا على شاشة اللابتوب.لم يتحرك أحد.كان وجه الرجل واضحًا هذه المرة أكثر من أي صورة سابقة.ملامحه هادئة، شعره الرمادي مرتب بعناية، ويرتدي بدلة أنيقة، وكأنه رجل أعمال عادي، لا علاقة له بكل ما يحدث.لكن آدم كان يعلم أن هذا الوجه ليس عاديًا.قال سليم بصوت منخفض:"هو نفس الراجل... مفيش شك."أومأ آدم برأسه."أكيد."سأل سامر:"تعرفوه؟"تنهد آدم."للأسف... لسه منعرفش اسمه الحقيقي."أوقف الفيديو عند اللحظة التي التفت فيها الرجل نحو الكاميرا.ثم قرّب الصورة قدر الإمكان.لاحظ خاتمًا فضيًا في يده اليمنى، يحمل نقشًا غريبًا يشبه حرف M داخل دائرة.قال ياسين:"الخاتم ده شكله مميز."رد سامر:"هخلي قسم الأدلة الجنائية يكبر الصورة، يمكن نعرف يوصلوا لأي معلومة."في الوقت نفسه...كان كامل الشاذلي يجلس وحده داخل المكتبة.أغلق الأبواب، وأخذ ينظر إلى صورة قديمة تجمعه بهناء وكريم منصور.همس لنفسه:"سامحيني... أنا اتأخرت."ثم فتح درج مكتبه.أخرج هاتفًا قديمًا لم يستخدمه منذ سنوات.ظل ينظر إليه للحظات.وأخيرًا ضغط على زر التشغيل.بعد ثوانٍ...ظهر رقم محفوظ باسم واحد فقط."

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status