Home / الرومانسية / عادت لتكسر كبرياءه / الفصل الثامن والأربعون: ربما

Share

الفصل الثامن والأربعون: ربما

last update Petsa ng paglalathala: 2026-08-29 05:34:54

عاد لؤي إلى منزله بعد العشاء وهو يشعر بأن شيئًا داخله قد حُسم إلى الأبد.

لم تكن كلمات ياسمين غاضبة هذه المرة، ولم تكن تحمل ذلك التحدي الذي اعتاد سماعه منها. كانت هادئة، واضحة، وحاسمة.

«ما سيجمعنا من الآن فصاعدًا هو العمل فقط.»

جلس لؤي في غرفة المعيشة دون أن يشعل الأنوار.

بقي للحظات يحدق في الظلام، ثم أرخى رأسه إلى ظهر الأريكة وأغمض عينيه.

لقد فهم رسالتها.

ياسمين لم تعد تريده في حياتها.

ربما كانت كل محاولاته خلال الفترة الماضية مجرد وهم صنعه بنفسه. ربما كان يظن أن بقاء شيء من المشاعر القديمة بين
Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App
Locked Chapter

Pinakabagong kabanata

  • عادت لتكسر كبرياءه    الفصل التاسع والأربعون: لم يعد يعترض طريقي

    وصل مصطفى إلى المنتجع السياحي في وقت متأخر من المساء، وكانت هناء تجلس إلى جواره تراقب الأضواء الممتدة على الطريق بصمت يلفه الذهول. كانت ليلة هادئة، وصوت محرك السيارة يشق عتمة السكون، بينما ذكريات الماضي تطفو على السطح ببطء.ما إن توقفت السيارة تماماً أمام المبنى الرئيسي الفاخر، حتى ترجل مصطفى بسرعة وفتح لها الباب بلباقة وود.— "وصلنا."نظرت هناء إلى أرجاء المنتجع وتصميمه الهندسي الدافئ، ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة تحمل إعجاباً ومشاعر مختلطة.— "المكان أجمل بكثير مما تذكرت."أخذ مصطفى حقيبتها الكبيرة من صندوق السيارة دون أن يسمح لها بحملها أو حتى محاولة المساعدة.— "سأريكِ غرفتكِ أولًا، وبعدها يمكنكِ أن ترتاحي من تعب الطريق. غدًا صباحاً سأقوم بجولة معكِ في أرجاء المنتجع وأعرفكِ على كل تفاصيل العمل."سارت هناء خلفه بخطوات هادئة وهي تحاول أن تتعامل مع الأمر ببساطة وعفوية، لكن وجوده القريب إلى جوارها وطريقته اللطيفة كانا يعيدان إليها مشاعر دافئة ظنت أنها دفنتها للأبد منذ سنوات بعيدة.فتح مصطفى باب الغرفة الهادئة، ووضع حقيبتها في الداخل بعناية، ثم التفت إليها قائلاً:— "إذا احتجتِ أي شيء، لا ت

  • عادت لتكسر كبرياءه    الفصل الثامن والأربعون: ربما

    عاد لؤي إلى منزله بعد العشاء وهو يشعر بأن شيئًا داخله قد حُسم إلى الأبد.لم تكن كلمات ياسمين غاضبة هذه المرة، ولم تكن تحمل ذلك التحدي الذي اعتاد سماعه منها. كانت هادئة، واضحة، وحاسمة.«ما سيجمعنا من الآن فصاعدًا هو العمل فقط.»جلس لؤي في غرفة المعيشة دون أن يشعل الأنوار.بقي للحظات يحدق في الظلام، ثم أرخى رأسه إلى ظهر الأريكة وأغمض عينيه.لقد فهم رسالتها.ياسمين لم تعد تريده في حياتها.ربما كانت كل محاولاته خلال الفترة الماضية مجرد وهم صنعه بنفسه. ربما كان يظن أن بقاء شيء من المشاعر القديمة بينهما يعني أن هناك فرصة لإصلاح كل شيء.لكنها اليوم أغلقت الباب بنفسها.رفع هاتفه واتصل عبر مكالمة فيديو بصديقه مارك إدوارد.ظهر مارك بعد لحظات أمام الشاشة، وما إن رأى وجه لؤي حتى تغيرت ملامحه.— يبدو أنك لم تتصل بي لتخبرني بخبر جيد.ابتسم لؤي ابتسامة باهتة.— لا أظن أن لدي أخبارًا جيدة أصلًا.صمت قليلًا، ثم أخبره بكل ما حدث.حقيقة اليخت.ميرنا.لقاؤه مع ياسمين.كلماتها الأخيرة.وحين انتهى، بقي مارك صامتًا لثوانٍ.ثم قال:— إذن أنت تعتقد أنها لم تعد تحبك.خفض لؤي عينيه.— لو كانت تريدني، لما قالت إ

  • عادت لتكسر كبرياءه    الفصل السابع والأربعون: نقطة ضعفها

    جلس لؤي المنشاوي في مواجهة ياسمين داخل المطعم الفاخر، والظلام يخيم على ملامحه المنكسرة. كانت النظرات بينهما مشحونة بثقل السنوات وحسرة الخيبة.كسرت ياسمين الصمت وصوتها يرتجف بحدة مكتومة:— "ألم أكن بالنسبة لك مجرد رهان؟ ألم تقل ذلك بنفسك؟ كيف تريدني أن أصدق أنك تغيرت الآن؟ أم أنك تريد مرة أخرى أن تكسب رهانًا جديدًا؟ على ماذا اتفقت معهم هذه المرة؟"توقفت ياسمين عن الكلام، بينما بقي لؤي أمامها ساكنًا كتمثال من رخام.لم يجب.كانت عيناه مثبتتين عليها، تحملان غيمة كثيفة من الحزن والذنب، لكنه لم يحاول الدفاع عن نفسه، ولم يقاطعها باعتراض كما كان يفعل في الماضي ليدفع عن نفسه التهمة.انتظرت ياسمين رده بقلب يدق بسرعة.ثوانٍ مرت.ثم دقيقة كاملة.لكن الصمت القاتل ظل هو الإجابة الوحيدة التي حصلت عليها منه.شعرت ياسمين بالضيق الخانق ينسرب إلى صدرها. كانت تريد منه كلمة واحدة على الأقل... نفيًا قاطعاً، غضبًا عارمًا، حتى سخرية من سخريته القديمة... أي شيء يثبت لها أن الرجل الذي يجلس أمامها مازال ذلك لؤي القوي المغرور الذي تعرفه.لكنه لم يفعل أي شيء من ذلك، وظل يستمع لجلد ذاته عبر كلماتها.تنهدت ياسمين أ

  • عادت لتكسر كبرياءه    الفصل السادس والأربعون: دفء وسط الجليد

    أوقف لؤي المنشاوي سيارته عند حافة الشاطئ المهجور، والظلام يلف المكان كلياً. كانت الأمطار تهطل بغزارة شديدة، والرياح تضرب زجاج السيارة بقوة كأنها تعكس طوفان الذنب والندم الذي يغرق فيه منذ علم بحقيقة ليلة البحر.وفجأة، توقف محرك السيارة عن العمل وانطفأت أضواؤها تماماً. غرق لؤي في ظلام دامس، وشعر برعشة تسري في أطرافه؛ كانت الحمى تعصف برأسه، وجسده يكتوي بالحرارة بينما أطرافه تتجمد من البرد.في لحظة غياب تام عن الوعي وتشتت ذهني حاد، سحب هاتفه المحمول وأجرى اتصالاً بأول رقم ظهر أمامه في السجل دون إدراك منه... كان رقم ياسمين.في الطرف الآخر، كانت ياسمين تجلس في غرفتها والقلق يساورها، فرفعت السماعة بحذر وسألت:— "أهلاً لؤي؟"سمع لؤي صوتها المتردد، فاستعاد جزءاً ضئيلاً من وعيه، وشعر بوطأة ما فعله ومقدار الإحراج الذي أوقع نفسه فيه. قال بصوت خافت ومبحوح يثقله التعب الشديد:— "أنا... أعتذر منكِ على هذا الإزعاج. يبدو أنني أخطأتُ في تحديد جهة الاتصال."وقبل أن تستفسر منه أو تسأله عن مكان وجوده، أنهى المكالمة فوراً وأغلق الهاتف كلياً.بقيت ياسمين تتردد في مكانها والأسئلة تعصف برأسها. لكن نبرة صوته ا

  • عادت لتكسر كبرياءه    الفصل الخامس والأربعون: حين انكسر لؤي

    — "ميرنا هي التي دفعتها إلى البحر." تجمد لؤي في مكانه داخل مكتب وائل بالفندق، والظلام يلف المكان خارج النوافذ. لم يرمش حتى؛ ظل يحدق في وائل وكأن عقله يرفض استقبال الجملة، وكأن الكلمات اصطدمت بجدار داخله ثم عادت تتردد في رأسه. ميرنا... أخته. الشخص الذي لم يتخيل يوماً أن تكون له يد في أسوأ ليلة عاشتها ياسمين. تحركت أصابعه دون وعي حول كأس العصير الموضوع أمامه. ضغط عليه بقوة أكبر، حتى تحطم الزجاج في يده. انتفض وائل من مكانه بوهل: — "لؤي! يدك!" نظر لؤي إلى كفه؛ قطرات الدم بدأت تتساقط على الطاولة، لكنه لم يشعر بأي ألم. رفع عينيه ببطء وقال: — "أنت متأكد؟" ابتلع وائل ريقه وقال: — "هذا ما قالته لنا ميرنا تلك الليلة... كانت تريد إبعاد ياسمين عنك نهائياً، وقالت إنها وجدت طريقة تفعل بها ذلك." ظل لؤي صامتاً، ثم أدار ظهره وغادر الفندق في عتمة الليل. لم يكن يعرف كيف وصل إلى سيارته، ولا كيف أدار محركها. كل ما كان يسمعه هو صوت وائل يتكرر داخل رأسه: ميرنا هي التي دفعتها إلى البحر... انطلق بالسيارة في الشوارع المظلمة، لكن الطريق أمامه كان ضبابياً. ضغط على المقود بقوة وعيناه مث

  • عادت لتكسر كبرياءه    الفصل الرابع والأربعون: الحقيقة التي تأخرت ثلاث سنوات

    لم يكن لؤي يعرف إلى أين يقوده فضوله في ذلك الصباح، لكنه وجد نفسه يقود سيارته نحو الحي القديم الذي كانت ياسمين تعيش فيه قبل اختفائها. توقف أمام المبنى الذي حصل على عنوانه بعد عدة اتصالات، ثم ترجل من السيارة ونظر إلى الواجهات القديمة بصمت. كان يبحث عن أي شخص عرفها. وبعد دقائق، لمح رجلًا في منتصف العمر يخرج من أحد المحال القريبة. اقترب منه لؤي وسأله: — عذرًا، هل تعرف امرأة كانت تسكن هنا؟ ياسمين الهاشمي؟ تأمله الرجل للحظات، ثم قال: — ياسمين؟ تغيرت ملامحه قليلًا. — نعم، كنت أعرفها. لماذا تسأل عنها؟ — أين هي الآن؟ هز الرجل كتفيه. — لا أعرف. اختفت منذ سنوات. تصلب لؤي. — اختفت؟ — نعم. على حد علمي، دخلت المستشفى في إحدى الليالي، وبعدها لم تعد إلى الحي. أظن أن هذا كان قبل ثلاث سنوات ونصف تقريبًا. سأل لؤي بسرعة: — هل تعرف لماذا دخلت المستشفى؟ — لا. كل ما سمعناه أنها كانت في حالة سيئة جدًا. شكره لؤي وغادر. كان الطريق إلى المستشفى قصيرًا، لكنه بدا له أطول من المعتاد. حين وصل، توجه مباشرة إلى الاستعلامات. — أريد معلومات عن ياسمين الهاشمي. دخلت إلى هنا قبل

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status