分享

عروس التنين الاسود
عروس التنين الاسود
作者: Elina rooz

1

作者: Elina rooz
last update publish date: 2026-08-25 12:58:23

الموت كان باردًا.

ليس كما تخيلته هايلي. لا ألم، لا صراخ. فقط برودة تسللت إلى أطرافها، وصوت خنجر يسقط على الأرض الرخامية، وصوت أخيها الأصغر وهو يهمس: "سامحيني، أختي. العرش لا يتسع لاثنين."

فتحت الأميرة هايلي لياندور عينيها.

لم تكن في القبر. كانت في غرفتها. غرفة الطفولة التي تركتها منذ عشر سنوات. الستائر الحريرية الزرقاء، رائحة البخور الإمبراطوري، وصوت الخادمة وهي تنادي من الخارج:

"صاحبة السمو الأميرة هايلي؟ جلالة الإمبراطور يطلب حضوركِ إلى قاعة العرش حالًا!"

جلست بسرعة. يداها... كانتا ناعمتين، بلا جروح. نظرت في المرآة. وجهها في الثامنة عشرة. قبل الزواج، قبل الحرب، قبل الخيانة.

لقد عادت. عادت إلى اليوم الذي بدأ فيه كل شيء. يوم إعلان خطبتها.

كانت تعرف ما سيحدث. في حياتها السابقة، وقفت في قاعة العرش نفسها، بفستانها الذهبي، تستمع لأبيها الإمبراطور وهو يعلن بفخر أنه سيزوجها لولي عهد مملكة مجاورة. ذلك الرجل الذي ابتسم لها ثم سمم كأسها ليلة الزفاف. وتلك الليلة، كان أخوها قد فتح أبواب القصر للإنقلاب.

لكن هذه المرة، عندما دخلت القاعة، كان كل شيء مختلفًا.

الإمبراطور، والدها، لم يكن ينظر إليها بفخر. كان ينظر إليها كأداة.

"هايلي، ابنتي البكر." قال بصوت جهوري ملأ القاعة. "قررتُ ما فيه مصلحة الإمبراطورية."

صمت. كل النبلاء ينظرون.

"ستتزوجين الدوق الأكبر سيريس فلديمير."

سقطت الهمهمات في القاعة كالصاعقة. حتى هايلي، التي ظنت أنها تعرف كل شيء، تجمدت.

سيريس فلديمير؟ دوق التنين؟ لم يكن موجودًا في خطتها السابقة أبدًا. في حياتها الأولى، كان اسمًا يُهمس به بخوف في الشمال. الرجل الذي يقود جيشًا من الفرسان السود، الذي يقال إن دم التنانين يجري في عروقه، والذي خسر عائلته كلها بسبب العائلة الإمبراطورية. الرجل الذي أقسم أن يدمر العرش.

لماذا الآن؟

اقترب منها مستشار الإمبراطور وهمس بسرعة، حتى لا يسمعه أحد: "هذه مهمتكِ يا أميرة. ستراقبينه. الدوق يخفي شيئًا في الشمال، قوة لا نعرفها. الإمبراطور يريدكِ أن تكوني عينيه داخل قصر التنين. اكتشفي سره، واكتشفي متى ينوي أن يتمرد."

فهمت. لم يكن زواجًا. كان إرسال جاسوسة. يعتقد والدها أنها ستظل الابنة المطيعة.

رفعت هايلي رأسها. رأت في عيون والدها نفس النظرة التي رأتها في عيون أخيها قبل أن يقتلها. نظرة رجل مستعد للتضحية بابنته من أجل الكرسي.

في حياتها السابقة، كانت ستبكي. كانت ستتوسل.

الآن، ابتسمت. ابتسامة هادئة، باردة، جعلت المستشار يتراجع خطوة.

"أوافق." قالت بصوت واضح.

عمّ الصمت.

"أوافق على الزواج من الدوق الأكبر سيريس فلديمير."

هي تعرف شيئًا لا يعرفه الإمبراطور. ولا يعرفه أحد في هذه القاعة.

في حياتها السابقة، قبل أن تموت بأسابيع، رأت وثيقة سرية في مكتبة القصر المحترقة. وثيقة تثبت أن عائلة سيريس لم تخن الإمبراطورية أبدًا. بل الإمبراطورية هي من خانتها. وأن سيريس... لم يكن العدو. كان الضحية الوحيدة التي حاولت إنقاذها وفشلت.

وهذه المرة، لن تفشل.

بعد ثلاثة أيام، وصل موكب الشمال.

لم يأتِ بذهب أو ورود. جاء بخمسين فارسًا يرتدون دروعًا سوداء، وخيول سوداء تنفث البخار في هواء العاصمة الدافئ. وفي المقدمة، رجل.

كان أطول مما تخيلت، بشعر أسود طويل كجنح الغراب، وعينين ذهبيتين لا تشبهان عيون البشر. عباءته الثقيلة تتحرك رغم عدم وجود رياح، وندبة رفيعة تشق حاجبه الأيسر.

الدوق سيريس فلديمير لم ينظر إلى الإمبراطور. لم ينحنِ. نظر مباشرة إليها.

نظرة واحدة، مليئة بالكراهية الباردة والتحذير.

وكأنه يقول: أعرف لماذا أرسلكِ والدكِ، أيتها الأميرة الصغيرة. لا تحاولي.

اقترب منها، أمسك يدها بقفاز جلدي أسود، وانحنى ليطبع قبلة باردة فوقها.

"أهلاً بكِ في الشمال، زوجتي المستقبلية." همس بصوت منخفض، لا يسمعه غيرها. "آمل أن تتحملي البرد."

هايلي لم ترتجف. شدّت على يده بقوة، واقتربت حتى أصبحت المسافة بينهما أنفاسًا.

"وأنا آمل أن تتحملني أنت، يا دوق." همست بنفس النبرة. "فأنا لست الأميرة التي تظنها."

للحظة، رأت شيئًا يومض في عينيه الذهبيتين. مفاجأة. ثم اختفى، وحل محله ظلام أعمق.

ترك يدها وصعد إلى حصانه، تاركًا إياها واقفة في منتصف القاعة، محاطة بالهمسات.

وهي تعرف أن لعبتها الحقيقية بدأت الآن. بين قصر يريدها جاسوسة، وزوج يريدها ميتة، وحقيقة مدفونة منذ عشرين عامًا.

عودتها لم تكن للانتقام فقط. كانت لإنقاذ التنين الأسود قبل أن يتحول إلى وحش.

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • عروس التنين الاسود    17

    مر أسبوع على يوم رؤساء القرى.أصبحت قلعة التنين مكانًا مختلفًا. القرويون يأتون كل يوم، ليس ليطلبوا طعامًا، بل ليروا الدوقة الفضية. امرأة عجوز جاءت بطفلها الذي لا ينام من السعال، ورجل قطعت أصابعه من الصقيع. كانت هايلي تعالجهم واحدًا واحدًا في ساحة القلعة، وسيريس يقف خلفها، ذراعاه متقاطعتان، يراقب. لا يمنعها. فقط يتأكد أن لا أحد يقترب منها أكثر من اللازم.في البداية كان العلاج يرهقها. الآن، بعد أن تعلمت كيف تشارك الألم مع الأرض كما علمها سيريس، لم تعد تشحب. كانت تضع يدها، يخرج ضوء فضي، ويعود الرجل سليمًا. والفرق الوحيد أنها تصبح جائعة جدًا بعدها، فتأكل ثلاث أطباق من حساء ميرا.لينا كانت أسعد من الجميع. أصبحت مساعدة هايلي الرسمية. تحمل لها المناديل، وتقول للمرضى: "لا تخافوا، أختي لا تعض. أخي هو الذي يعض."كل شيء كان مثاليًا. مثاليًا جدًا.حتى بدأت الأحلام.في الليلة السابعة، استيقظت هايلي تصرخ.كان سيريس أول من وصل إلى غرفتها، سيفه في يده، عيناه الذهبيتان متوهجتان في الظلام، يظن أن هناك هجومًا.وجدها جالسة على السرير، تتنفس بسرعة، يداها تمسكان برأسها، والتاج الفضي على الطاولة بجانبها يهت

  • عروس التنين الاسود    16

    مرت ثلاثة أيام على شفاء لينا.ثلاثة أيام لم تمر كأيام في قلعة التنين من قبل.لينا التي كانت تنام عشر ساعات وتستيقظ متعبة، أصبحت تستيقظ قبل الجميع. تركض في الممرات، تتسلق الرفوف في المكتبة، تساعد ميرا في المطبخ، وتسأل كل خمس دقائق: "أختي هايلي، هل أستطيع الخروج للعب في الثلج؟ أستطيع الآن، أليس كذلك؟ الطبيب قال إنني قوية!"وسيريس... سيريس لم يعد يمنعها. بل كان يقف عند النافذة يراقبها وهي تلعب في الثلج مع أطفال الخدم، ومعطفه الأسود على كتفيه، وعلى وجهه تعبير لم تره هايلي من قبل. ليس عبوسًا. بل خوف هادئ، كأنه يخاف أن تختفي سعادتها إذا رمش.أما هايلي، فكانت ترتدي التاج الفضي كل يوم.لم تخلعه منذ وضعه سيريس على رأسها. كان خفيفًا، بسيطًا، لكنه جعل الخدم ينظرون إليها بشكل مختلف. لم تعد "الأميرة الجنوبية التي أرسلها الإمبراطور". أصبحت "الدوقة ذات التاج الفضي". نفس لقب والدته.في صباح اليوم الرابع، استدعاها سيريس إلى ساحة التدريب.كانت الساحة مغطاة بالثلج، والفرسان يتدربون بالسيوف. عندما رأوها بالتاج الفضي والمعطف الأبيض، توقفوا وانحنوا جميعًا، دون أن يأمرهم سيريس."ماذا؟" سألته وهي تقترب، مرتب

  • عروس التنين الاسود    15

    وصلا إلى القلعة مع أول ضوء للشمس.كانت ميرا تنتظرهما عند الباب، تلف نفسها بشال سميك. عندما رأت العلبة الزجاجية في يد سيريس تتوهج باللون الأزرق الشفاف، وضعت يدها على فمها ودمعت عيناها."أحضرتها... زهرة القمر حقيقية...""أين لينا؟" سأل سيريس وهو ينفض الثلج عن كتفيه. صوته مبحوح من التعب، لكن عينيه تلمعان."نائمة في غرفتها. حماها ارتفعت قليلاً هذه الليلة، لكنها مستقرة."صعدا بسرعة. لم يخلعا حتى معطفيهما المبللين.كانت لينا نائمة في سريرها الصغير، وجهها متورد قليلاً من الحمى الخفيفة المعتادة، وشعرها الأسود الذي ظفرته لها هايلي قبل يومين لا يزال مرتبًا. تتنفس بصعوبة خفيفة، كأن شيئًا ثقيلًا على صدرها.جلس سيريس على طرف السرير، ووضع يده الكبيرة على جبينها بحنان نادر."لينا." همس.فتحت عينيها الذهبيتين ببطء. عندما رأتهما، ابتسمت رغم التعب."أخي؟ أختي هايلي؟ هل رأيتما القمر الأزرق؟""رأيناه، وأحضرنا لكِ هدية من عنده." قالت هايلي وجلست على الجانب الآخر.فتح سيريس العلبة الزجاجية. انسكب الضوء الأزرق على وجه لينا الشاحب، فشهقت بدهشة طفولية."زهرة من زجاج؟""زهرة من ضوء القمر." صحح سيريس. "ستأكلين

  • عروس التنين الاسود    14

    استيقظت هايلي على رائحة الأعشاب المحترقة.فتحت عينيها ببطء. كانت في غرفة سيريس. ليست غرفتها. الغرفة أكبر، أثاثها من خشب أسود ثقيل، والجدران مغطاة بسيوف ودروع قديمة..يدها اليمنى كانت ملفوفة بضمادة بيضاء سميكة. تذكرت الألم. تذكرت النار السوداء وهي تدخل جسدها. رفعت يدها. لا تزال تؤلمها، لكن الألم محتمل."استيقظتِ أخيرًا."كان سيريس جالسًا على الكرسي المقابل، يرتدي قميصًا أسود بسيطًا، شعره لا يزال مبعثرًا. عيناه الذهبيتان تراقبانها. لم يعد فيهما سواد الأمس. لكن تحتهما هالات سوداء من التعب."كم نمت؟" سألت وهي تحاول الجلوس."يوم كامل." قال. "ليلة أمس واليوم كله. القمر الأزرق الليلة."تجمدت. الليلة؟ ليلة زهرة القمر؟"لماذا لم توقظني؟ كان يجب أن نستعد! الكهف! الزهرة!""كنتِ تحترقين من الحمى." قال ببرود، لكنه وقف وأحضر لها كوب ماء. "نقلتِ ناري السوداء إلى جسدكِ. كدتِ تموتين. ميرا قالت إن قلبكِ كان ينبض بسرعة مخيفة."أخذت الكوب. يدها ترتجف."ولينا؟ هل هي بخير؟""لينا بخير. لا تعرف شيئًا. ميرا أخبرتها أنكِ مريضة."صمت. نظر إلى يدها الملفوفة."لماذا فعلتِ ذلك؟" سأل فجأة، بصوت منخفض، ليس غاضبًا،

  • عروس التنين الاسود    13

    لم يكن من المفترض أن يخرجا إلى الكهف اليوم.كان من المفترض أن يخرجا فجر الغد. ليلة القمر الأزرق.لكن في الرابعة فجرًا، انفتح باب غرفة هايلي بعنف.لم يكن سيريس. كان قائد الحرس، رجل في الخمسين، وجهه مغطى بالثلج والدم."صاحبة السمو! أين الدوق؟"قفزت هايلي من سريرها. "ما الذي حدث؟""الوحوش! قطيع من ذئاب الجليد المتوحشة، ومعها دب جليدي أعمى! تقتحم قرية الحدود، قرية هولت! حاولنا إيقافها لكنها كثيرة! الدوق..."لم يكمل. سيريس كان خلفه، يرتدي نصف درعه فقط، سيفه في يده، شعره الأسود مبعثر من النوم."كم عددهم؟" سأل بصوت هادئ جدًا، لكن عينيه الذهبيتين كانتا تتوهجان في الظلام. توهجًا حقيقيًا، ليس انعكاس ضوء."أكثر من ثلاثين ذئبًا، يا سيدي، ودب واحد. قتلوا اثنين من رجالنا. القرية... فيها أطفال."لم يقل سيريس كلمة أخرى. استدار ونزل السلالم ركضًا، يصيح بأسماء فرسانه.ركضت هايلي خلفه، بالشال الأبيض فقط فوق ثوب نومها."سيريس! انتظر! خذني معك! أستطيع المساعدة! أستطيع علاج الجرحى!"توقف عند باب القلعة الرئيسي. الثلج يتساقط كالجنون في الخارج. عشرة فرسان على خيول سوداء ينتظرون، بخار أنفاس خيولهم يتصاعد.نظر

  • عروس التنين الاسود    12

    بعد ليلة الرسالة المحروقة، تغير شيء في القلعة.لم يصبح سيريس لطيفًا. أبدًا. لكنه توقف عن قول "اخرجي من قلعتكِ". في الصباح التالي، وجدت هايلي باب المكتبة مفتوحًا على مصراعيه، وكتابًا أسودًا واحدًا على الطاولة، وفوقه ورقة صغيرة بخط خشن وسريع:لا تلمسي الحمراء بعد. اقرأي هذا أولاً. دخلت. فتحت الكتاب الأسود. لم يكن كتاب سحر. كان سجل وفيات قلعة التنين، بخط يد سيريس نفسه.سنة 314: الدوقة إيلينا فلديمير - السبب الرسمي: حمى فضية. السبب الحقيقي: تسمم بالغبار الفضي - سم إمبراطوري بطيء يقتل حاملي المانا الفضية بأن يجعل المانا تأكل جسد صاحبها. وجدت القارورة في غرفة الخادمة التي أرسلتها العاصمة.سنة 315: الدوق آرثر فلديمير - السبب الرسمي: نوبة قلبية. السبب الحقيقي: نفس السم، وضع له في النبيذ بعد أن طالب بالتحقيق في موت زوجته.سنة 318 حتى الآن: لينا فلديمير - الأعراض: حمى متقطعة، شحوب، ضعف. التشخيص: بقايا الغبار الفضي انتقل إليها عبر حليب الأم المسمومة وهي رضيعة. السم لا يزال في دمها.أغلقت هايلي الكتاب. قلبها يدق بقوة.إذن سيريس يعلم. يعلم منذ عشر سنوات أن والدته لم تمت بحمى، بل قُتلت. ويعلم أن

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status