عروس التنين الاسود

عروس التنين الاسود

last updateLast Updated : 2026-08-25
By:  Elina roozUpdated just now
Language: Arab
goodnovel18goodnovel
10
1 rating. 1 review
9Chapters
7views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

الأميرة هايلي، الابنة البكر للإمبراطور، تعود إلى الحياة بعد أن انتهت حياتها الأولى بالخيانة والموت. تحمل في ذاكرتها كل ما حدث، وتعرف جيدًا أن الإمبراطورية تخفي أسرارًا خطيرة. لكن قبل أن تتمكن من تغيير مصيرها، يصدر الإمبراطور قرارًا صادمًا: تزويج هايلي من الدوق الأكبر سيريس فلديمير، الرجل المعروف بلقب دوق التنين، والذي يحمل حقدًا عميقًا تجاه العائلة الإمبراطورية. لم يكن الزواج بدافع التحالف... بل كان مهمة سرية. يرسل الإمبراطور ابنته إلى قصر سيريس لتراقبه وتتجسس عليه وتكتشف أسراره، معتقدًا أنها ستظل مخلصة لعائلتها. لكن هايلي توافق دون تردد. فهي تعرف شيئًا لا يعرفه أحد... سيريس فلديمير ليس الرجل الذي ظنته في حياتها السابقة. ومع دخولها قصر التنين، تجد نفسها بين رجل مخيف لا يثق بها، وعائلة إمبراطورية تخفي عنها الحقيقة. وكلما اقتربت من سيريس، بدأت تكتشف أن عودتها بالزمن لم تكن فرصة لإنقاذ نفسها فقط... بل ربما كانت فرصتها الأخيرة لكشف الحقيقة، وإنقاذ الرجل الذي كان مقدرًا له أن يصبح عدو الإمبراطورية. لكن ماذا سيحدث عندما يكتشف سيريس أن زوجته الجديدة ليست مجرد أميرة... بل امرأة تعرف أسرار مستقبله؟

View More

Chapter 1

1

الموت كان باردًا.

ليس كما تخيلته هايلي. لا ألم، لا صراخ. فقط برودة تسللت إلى أطرافها، وصوت خنجر يسقط على الأرض الرخامية، وصوت أخيها الأصغر وهو يهمس: "سامحيني، أختي. العرش لا يتسع لاثنين."

فتحت الأميرة هايلي لياندور عينيها.

لم تكن في القبر. كانت في غرفتها. غرفة الطفولة التي تركتها منذ عشر سنوات. الستائر الحريرية الزرقاء، رائحة البخور الإمبراطوري، وصوت الخادمة وهي تنادي من الخارج:

"صاحبة السمو الأميرة هايلي؟ جلالة الإمبراطور يطلب حضوركِ إلى قاعة العرش حالًا!"

جلست بسرعة. يداها... كانتا ناعمتين، بلا جروح. نظرت في المرآة. وجهها في الثامنة عشرة. قبل الزواج، قبل الحرب، قبل الخيانة.

لقد عادت. عادت إلى اليوم الذي بدأ فيه كل شيء. يوم إعلان خطبتها.

كانت تعرف ما سيحدث. في حياتها السابقة، وقفت في قاعة العرش نفسها، بفستانها الذهبي، تستمع لأبيها الإمبراطور وهو يعلن بفخر أنه سيزوجها لولي عهد مملكة مجاورة. ذلك الرجل الذي ابتسم لها ثم سمم كأسها ليلة الزفاف. وتلك الليلة، كان أخوها قد فتح أبواب القصر للإنقلاب.

لكن هذه المرة، عندما دخلت القاعة، كان كل شيء مختلفًا.

الإمبراطور، والدها، لم يكن ينظر إليها بفخر. كان ينظر إليها كأداة.

"هايلي، ابنتي البكر." قال بصوت جهوري ملأ القاعة. "قررتُ ما فيه مصلحة الإمبراطورية."

صمت. كل النبلاء ينظرون.

"ستتزوجين الدوق الأكبر سيريس فلديمير."

سقطت الهمهمات في القاعة كالصاعقة. حتى هايلي، التي ظنت أنها تعرف كل شيء، تجمدت.

سيريس فلديمير؟ دوق التنين؟ لم يكن موجودًا في خطتها السابقة أبدًا. في حياتها الأولى، كان اسمًا يُهمس به بخوف في الشمال. الرجل الذي يقود جيشًا من الفرسان السود، الذي يقال إن دم التنانين يجري في عروقه، والذي خسر عائلته كلها بسبب العائلة الإمبراطورية. الرجل الذي أقسم أن يدمر العرش.

لماذا الآن؟

اقترب منها مستشار الإمبراطور وهمس بسرعة، حتى لا يسمعه أحد: "هذه مهمتكِ يا أميرة. ستراقبينه. الدوق يخفي شيئًا في الشمال، قوة لا نعرفها. الإمبراطور يريدكِ أن تكوني عينيه داخل قصر التنين. اكتشفي سره، واكتشفي متى ينوي أن يتمرد."

فهمت. لم يكن زواجًا. كان إرسال جاسوسة. يعتقد والدها أنها ستظل الابنة المطيعة.

رفعت هايلي رأسها. رأت في عيون والدها نفس النظرة التي رأتها في عيون أخيها قبل أن يقتلها. نظرة رجل مستعد للتضحية بابنته من أجل الكرسي.

في حياتها السابقة، كانت ستبكي. كانت ستتوسل.

الآن، ابتسمت. ابتسامة هادئة، باردة، جعلت المستشار يتراجع خطوة.

"أوافق." قالت بصوت واضح.

عمّ الصمت.

"أوافق على الزواج من الدوق الأكبر سيريس فلديمير."

هي تعرف شيئًا لا يعرفه الإمبراطور. ولا يعرفه أحد في هذه القاعة.

في حياتها السابقة، قبل أن تموت بأسابيع، رأت وثيقة سرية في مكتبة القصر المحترقة. وثيقة تثبت أن عائلة سيريس لم تخن الإمبراطورية أبدًا. بل الإمبراطورية هي من خانتها. وأن سيريس... لم يكن العدو. كان الضحية الوحيدة التي حاولت إنقاذها وفشلت.

وهذه المرة، لن تفشل.

بعد ثلاثة أيام، وصل موكب الشمال.

لم يأتِ بذهب أو ورود. جاء بخمسين فارسًا يرتدون دروعًا سوداء، وخيول سوداء تنفث البخار في هواء العاصمة الدافئ. وفي المقدمة، رجل.

كان أطول مما تخيلت، بشعر أسود طويل كجنح الغراب، وعينين ذهبيتين لا تشبهان عيون البشر. عباءته الثقيلة تتحرك رغم عدم وجود رياح، وندبة رفيعة تشق حاجبه الأيسر.

الدوق سيريس فلديمير لم ينظر إلى الإمبراطور. لم ينحنِ. نظر مباشرة إليها.

نظرة واحدة، مليئة بالكراهية الباردة والتحذير.

وكأنه يقول: أعرف لماذا أرسلكِ والدكِ، أيتها الأميرة الصغيرة. لا تحاولي.

اقترب منها، أمسك يدها بقفاز جلدي أسود، وانحنى ليطبع قبلة باردة فوقها.

"أهلاً بكِ في الشمال، زوجتي المستقبلية." همس بصوت منخفض، لا يسمعه غيرها. "آمل أن تتحملي البرد."

هايلي لم ترتجف. شدّت على يده بقوة، واقتربت حتى أصبحت المسافة بينهما أنفاسًا.

"وأنا آمل أن تتحملني أنت، يا دوق." همست بنفس النبرة. "فأنا لست الأميرة التي تظنها."

للحظة، رأت شيئًا يومض في عينيه الذهبيتين. مفاجأة. ثم اختفى، وحل محله ظلام أعمق.

ترك يدها وصعد إلى حصانه، تاركًا إياها واقفة في منتصف القاعة، محاطة بالهمسات.

وهي تعرف أن لعبتها الحقيقية بدأت الآن. بين قصر يريدها جاسوسة، وزوج يريدها ميتة، وحقيقة مدفونة منذ عشرين عامًا.

عودتها لم تكن للانتقام فقط. كانت لإنقاذ التنين الأسود قبل أن يتحول إلى وحش.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters

reviews

کْوٌکْيِّ🍫
کْوٌکْيِّ🍫
كفووو الرواية لجديدة (´ε`*)
2026-08-26 21:05:15
1
0
9 Chapters
1
الموت كان باردًا.ليس كما تخيلته هايلي. لا ألم، لا صراخ. فقط برودة تسللت إلى أطرافها، وصوت خنجر يسقط على الأرض الرخامية، وصوت أخيها الأصغر وهو يهمس: "سامحيني، أختي. العرش لا يتسع لاثنين."فتحت الأميرة هايلي لياندور عينيها.لم تكن في القبر. كانت في غرفتها. غرفة الطفولة التي تركتها منذ عشر سنوات. الستائر الحريرية الزرقاء، رائحة البخور الإمبراطوري، وصوت الخادمة وهي تنادي من الخارج:"صاحبة السمو الأميرة هايلي؟ جلالة الإمبراطور يطلب حضوركِ إلى قاعة العرش حالًا!"جلست بسرعة. يداها... كانتا ناعمتين، بلا جروح. نظرت في المرآة. وجهها في الثامنة عشرة. قبل الزواج، قبل الحرب، قبل الخيانة.لقد عادت. عادت إلى اليوم الذي بدأ فيه كل شيء. يوم إعلان خطبتها.كانت تعرف ما سيحدث. في حياتها السابقة، وقفت في قاعة العرش نفسها، بفستانها الذهبي، تستمع لأبيها الإمبراطور وهو يعلن بفخر أنه سيزوجها لولي عهد مملكة مجاورة. ذلك الرجل الذي ابتسم لها ثم سمم كأسها ليلة الزفاف. وتلك الليلة، كان أخوها قد فتح أبواب القصر للإنقلاب.لكن هذه المرة، عندما دخلت القاعة، كان كل شيء مختلفًا.الإمبراطور، والدها، لم يكن ينظر إليها بف
last updateLast Updated : 2026-08-25
Read more
2
غرفتها كانت في البرج الشرقي. باردة، واسعة، جدرانها حجرية، ومدفأة كبيرة مشتعلة لكنها لا تدفئ الروح. خادمة عجوز تدعى ميرا أدخلتها. لم تنحنِ لها."الدوق يقول أن تبقي في غرفتكِ حتى العشاء." قالت ميرا ببرود. "ولا تتجولي. القلعة قديمة، ومن السهل أن تضيعي.""شكرًا لكِ، ميرا." ابتسمت هايلي بلطف. "هل كنتِ تعملين هنا منذ زمن دوقة فلديمير الراحلة؟"تجمدت المرأة. يداها اللتان كانتا ترتبان الفراش توقفتا."لا تذكري اسمها على لسانكِ." قالت بخشونة، وخرجت وأغلقت الباب بقوة.هايلي تنهدت. بالطبع. الجميع يكرهها هنا.جلست أمام النافذة. في حياتها السابقة، كانت ستبكي الآن. أميرة مدللة وجدت نفسها في سجن جليدي مع زوج يكرهها. لكنها الآن... فتحت حقيبتها الصغيرة التي سمحوا لها بجلبها. داخلها، ليس مجوهرات، بل دفتر صغير من الجلد. دفتر كتبت فيه كل ما تتذكره من حياتها السابقة.السنة 312: مجاعة الشمال، الإمبراطور يرفض إرسال المؤن.السنة 314: مقتل عائلة فلديمير، يتهمهم الإمبراطور بالخيانة.السنة 315: سيريس يصبح دوقًا في عمر 19، يغلق حدود الشمال.السنة 318: ... موتي.كتبت سطرًا جديدًا: اليوم الأول في قصر التنين. سيريس
last updateLast Updated : 2026-08-25
Read more
3
المكتبة لم تكن مكتبة. كانت مقبرة للكتب.آلاف الكتب، من الأرض حتى السقف، تغطيها طبقة رقيقة من الغبار. بعضها محترق الأطراف. رائحة الورق القديم والدخان. ومدفأة صغيرة مشتعلة في الوسط.وهناك، على مكتب كبير من خشب البلوط الأسود، كتاب مفتوح. وكأن أحدهم كان يقرأ هنا طوال الليل.اقتربت هايلي. كان كتابًا عن التنانين القديمة. رسمة لتنين أسود ضخم، وتحته جملة بلغة قديمة لم تفهمها، لكنها ترجمت كلمة واحدة: "العهد".وفجأة، سمعت صوتًا. صوت سعال خافت.التفتت. في زاوية المكتبة، على كرسي هزاز، كانت تجلس فتاة صغيرة، في الثامنة تقريبًا، بشعر أسود وعينين ذهبيتين... تشبه سيريس كثيرًا. لكنها شاحبة، نحيلة، وتلف بطانية سميكة."من أنتِ؟" سألت الفتاة بصوت ضعيف."أنا... أنا هايلي." قالت هايلي بلطف واقتربت. "ومن أنتِ؟""أنا ليا. ليا فلديمير." قالت الصغيرة. "هل أنتِ زوجة أخي الجديدة؟ أخي قال إنكِ أميرة شريرة من العاصمة."لم تستطع هايلي منع نفسها من الضحك. أول ضحكة حقيقية منذ عودتها للحياة."أحيانًا أكون شريرة، نعم. هل أنتِ أخت سيريس؟"هزت رأسها. "أخته الصغيرة. هو لا يسمح لي بالخروج لأنني مريضة. مثـ... مثل أمي."تجمد
last updateLast Updated : 2026-08-25
Read more
4
لم يكن مرض لينا مرضًا عاديًا. هايلي عرفت ذلك منذ اللحظة التي لمست فيها يدها الصغيرة في المكتبة. كانت باردة كالثلج، لكن تحت الجلد، كان هناك نبض غريب، كأنه شرارة تحترق ببطء. في حياتها الأولى، كانت هايلي تخفي سرًا لم يعرفه حتى الإمبراطور. عندما كانت في العاشرة، سقطت أختها الصغيرة - الأميرة الحقيقية التي ماتت بالحمى - أمامها. صرخت هايلي وبكت، ووضعت يديها على صدرها المحموم، وتمنت لو تستطيع أن تأخذ الألم بدلًا عنها. وفجأة، حدث شيء. خرج من يديها ضوء فضي، كأنه غبار نجوم، كأنه موجة من المانا. انتقلت الحمى من جسد أختها إلى جسدها. لمدة ساعة، شعرت هايلي أنها تحترق من الداخل، ثم استيقظت. أختها كانت بخير ليوم واحد. لكن هايلي فهمت الدرس. هذه القوة لا تشفي، هي تنقل. تأخذ الألم لنفسها. ومنذ ذلك اليوم، أقسمت ألا تستخدمها أمام أحد. لأن في الإمبراطورية، السحر الفضي يعتبر لعنة. لعنة الساحرات اللاتي أحرقهن الإمبراطور الأول. كانت قد نسيت هذا السر حتى رأت لينا. في منتصف الليل، استيقظت القلعة كلها على صراخ. "لينا! لينا!" كان صوت سيريس. لم تسمعه هايلي يصرخ هكذا من قبل. ركضت حافية، بثوب نومها الأبيض،
last updateLast Updated : 2026-08-25
Read more
5
لم يكن الألم يطاق.هايلي ملقاة على أرض غرفتها الباردة، جسدها كله يرتجف. ليس من برد الشمال، بل من نار داخلية. الحمى الفضية التي سحبتها من ليا لم تكن كأي حمى رأتها من قبل.. كانت ثقيلة. قديمة. كأنها سم تراكم في دم عائلة فلديمير لسنوات.حرارتها ارتفعت لدرجة أنها ترى الغرفة تتراقص أمامها. ثوب نومها الأبيض التصق بظهرها من العرق البارد. حاولت أن تزحف نحو السرير، لكن ذراعيها خانتاها.وفجأة... طرق على الباب."ايتها الاميرة ؟"صوته. سيريس.تجمدت. ثم طرق أقوى."هايلي، أعرف أنكِ مستيقظة. افتحي الباب."لم تستطع الكلام. صوتها محبوس. إذا فتح الباب ورآها هكذا... سيرى الضوء الفضي الخافت الذي لا يزال يخرج من صدرها، سيرى عروقها التي أصبحت تلمع بضوء فضي تحت الجلد للحظات. سيرى لعنتها.زحفت بصعوبة، بكل ما تبقى لديها من قوة، نحو الباب. يدها ترتجف وهي تحاول فتح المزلاج. فتحته قليلاً، فقط شق صغير، وأخفت جسدها خلف الباب الخشبي الثقيل.كان يقف قريبًا جدًا. قريبًا لدرجة أنها ترى قطرات الثلج الذائب على كتفيه. عيناه الذهبيتان تبحثان عنها من خلال الشق.وكان على وشك أن يدفع الباب ويدخل."لا تدخل!" صرخت، لكن صوتها خ
last updateLast Updated : 2026-08-25
Read more
6
داخل الغرفة، سمعت هايلي خطوات الخدم وهم يجرون حوض الاستحمام الحجري الكبير، ويصبون فيه الماء. بخار بارد، لا دافئ، يتصاعد. ماء جليدي حرفيًا، قطع ثلج صغيرة تطفو فوقه."انتهينا يا سموكِ." قالت ميرا من وراء الحاجز. "هل تحتاجين شيئًا آخر؟""لا، شكرًا. اخرجي وأغلقي الباب. ولا تدعي أحدًا يدخل، هل تفهمين؟.""لكن...""أرجوكِ، ميرا. ثقي بي هذه المرة فقط."خرجت ميرا وأغلقت الباب.بقيت هايلي وحدها. نظرت إلى حوض الماء المتجمد. جسدها يحترق من الداخل لدرجة أنها تشعر أن عظامها تذوب. وفي نفس الوقت، ترتجف من البرد الخارجي.هذه هي الطريقة الوحيدة. يجب أن تخفض حرارة جسدها قبل أن تحترق أعضاؤها من الداخل. المانا الفضية لا تخرج إلا إذا احترقت هي بدلًا عن المريض.خلعت ثوبها الخارجي المبلل بالعرق، وبقيت بثوب داخلي خفيف يسترها، ثم أمسكت بحافة الحوض الحجرية.الماء كان كالسكاكين.وضعت قدمًا واحدة. شهقت. الألم كان مزدوجًا الآن. نار في الداخل، وجليد حاد في الخارج يقطع جلدها."آه..." كتمت أنينها بيدها.ثم، بلا تفكير، أنزلت جسدها كله دفعة واحدة في الماء المتجمد.كادت تصرخ. كادت تفقد الوعي. الماء الجليدي أحاط بها كألف
last updateLast Updated : 2026-08-25
Read more
7
في الأسفل، كانت ميرا تحمل صينية الفطور كعادتها. لكن اليوم، أمرها الدوق بشيء غريب."اصعدي الى غرفتها. أخبريها أنني أنتظرها في قاعة الطعام."لم يقل "أحضريها". قال "أخبريها". كأنه لا يريد أن يجبرها.صعدت ميرا إلى البرج الشرقي. طرقت الباب."صاحبة السمو؟ الفطور جاهز. الدوق ينتظركِ في الأسفل."لا رد.طرقت مرة أخرى، أقوى."صاحبة السمو؟ الاميرة ؟"لا رد. صمت تام.توترت ميرا. تذكرت ليلة أمس، طلبها الغريب لحمام متجمد، وصوتها المتعب. دفعت الباب. كان غير مقفل هذه المرة."سأدخل، سامحيني..."دخلت. الغرفة كانت باردة وفوضوية قليلاً. الحوض الحجري في الوسط لا يزال مليئًا بالماء، والملابس المبللة مرمية بجانبه. وعلى السرير، كومة تحت البطانية.اقتربت ميرا. "صاحبة السمو؟"رفعت طرف البطانية قليلاً. ورأت وجه هايلي.شهقت. كانت نائمة، لكنها شاحبة جدًا. شاحبة لدرجة أن ميرا ظنت للحظة أنها لا تتنفس. شفتاها شاحبتان، وأنفاسها بطيئة ومتقطعة."صاحبة السمو! هايلي!" هزت كتفها برفق. "استيقظي يا اميرة !"تملت هايلي بصعوبة. فتحت عينيها بصعوبة شديدة، كأن جفنيها من حجر."ميرا...؟""ظننتُ... ظننتُ أنكِ..." لم تكمل. "ما بكِ؟
last updateLast Updated : 2026-08-25
Read more
8
استيقظت هايلي في المساء.ضوء الشمس كان قد اختفى تمامًا. الغرفة غارقة في عتمة باردة، لا يضيئها إلا ضوء المدفأة التي أوشكت على الانطفاء. جلست ببطء.الصداع خفّ. النار في صدرها انطفأت تقريبًا، بقي منها رماد ثقيل وتعب عميق. لكنها تستطيع أن تتحرك الآن. لمست وجهها. لا يزال باردًا، وشفتاها لا تزالان باهتتين، لكنها لم تعد ترى نجومًا أمام عينيها عندما تجلس.كان عليها أن تخرج. البقاء في هذا البرج الخانق سيجعلها تفكر كثيرًا. وتفكيرها الآن كله يدور حول سؤال واحد: لماذا ليا تحمل نفس أعراض الحمى الفضية التي تحملها والدتها واختها الصغيرة المتوفية ؟ هل هي لعنة؟ أم سم؟وقفت أمام المرآة. شعرها الأسود الطويل جدًا - الذي يصل حتى أسفل قدميها تقريبًا - كان مبعثرًا، فوضويًا من التعرق والنوم. وجهها شاحب كتمثال من الرخام.لا. لن تظهر بهذا الشكل. لن تعطي أحدًا فرصة ليشفق عليها. وخصوصًا هو.فتحت صندوق ملابسها. معظم فساتينها من العاصمة بألوان زاهية: أزرق سماوي، وردي، ذهبي. ألوان لا تنتمي إلى هذا المكان. لكن في الأسفل، كان هناك فستان واحد أسود. بسيط، طويل، بأكمام طويلة، بدون زخرفة. كانت قد أحضرته لأنها ظنت أنها س
last updateLast Updated : 2026-08-25
Read more
9
استيقظت هايلي في الصباح، وشعرت أنها تستطيع التنفس أخيرًا.التعب الثقيل الذي كان يجثم على صدرها منذ ليلتين خف كثيرًا. لم يختفِ تمامًا، لا يزال هناك ثقل في أطرافها كأنها لم تنم جيدًا، لكن النار انطفأت. لمست جبينها. بارد. لمست شفتيها. عاد إليهما لون وردي خفيف جدًا، ليس كثيرًا، لكنه أفضل من البياض المخيف أمس.نظرت في المرآة. لا تزال شاحبة، لكنها لم تعد تبدو كشبح. بدت... كفتاة لم تنم جيدًا فقط.ابتسمت لنفسها. يبدو أن الحمام المتجمد والعناد ينفعان أحيانًا.قررت اليوم أن تنزل. لن تبقى حبيسة البرج. إذا أرادت أن تكسب ثقة هذه القلعة، يجب أن تريهم أنها ليست أميرة مدللة تختبئ عندما تمرض.ارتدت فستانًا بسيطًا من الصوف الرمادي الفاتح، يليق بالشمال، وتركت شعرها الأسود الطويل جدًا منسدلاً هذه المرة، فقط ظفرت خصلتين صغيرتين من الأمام. بدت أبسط، وأصغر.نزلت إلى قاعة الطعام.كان سيريس هناك كالعادة، وحده، يأكل بصمت. عندما سمع خطواتها، لم يرفع رأسه فورًا. استمر يقطع الخبز الأسود بسكين.جلست هايلي في الكرسي المقابل له. الكرسي الذي كان فارغًا أمس."صباح الخير." قالت بهدوء.نظر إليها بطرف عينه. ثم نظر نظرة س
last updateLast Updated : 2026-08-25
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status