Share

الفصل الثاني

last update publish date: 2026-05-06 03:52:05

من وجهة نظر ميراندا

ما زلت ممددة على الأرض، عضلاتي مسترخية، عندما ارتطم صوت جاف في المنزل. دق. دق.

أقفز مذعورة، أنفاسي محبوسة، قلبي يدق كالمذنبة التي ضبطت متلبسة.

— مساء الخير أمي، لقد عدت للتو. أرجوكِ، تعالي وانظري.

إنه صوت لويس. ابني. ابني الوحيد.

العار يجتاحني فوراً كشفرة مثلجة. جسدي، الذي لا يزال دافئاً مما عشته للتو، يتشنج.

أجيب بصوت أحاول أن أجعله طبيعياً:

— سآتي يا عزيزي. أعطيني دقيقة.

بصعوبة، أنهض. ساقاي لا تزالان ترتجفان، صدري يرتفع بسرعة كبيرة. آخذ منشفة وأمسح آثار استسلامي، وأمحو كل دليل، كل سر. شعري، الذي لا يزال مبللاً وغير مرتب، يفضحني، فأمرر أصابعي فيه، مستعجلة لأعطيه شكلاً ما.

أبحث في الخزانة وأمسك بأول بيجامة تقع في يدي. قصيرة جداً، ضيقة جداً، مثيرة جداً... كل شيء في غرفتي يبدو يصرخ بالحسية والغياب. لكن ليس لدي وقت لاختيار شيء آخر. أرتدي النسيج بسرعة، أتنفس بعمق، وأجبر نفسي على أن أصبح أماً مرة أخرى.

أفتح الباب بحركة سريعة وأقول بصوت ناعم، لأخفي اضطرابي:

— لويس، يا عزيزي، أين أنت؟

— في غرفة المعيشة، أمي!

كلماته تتردد في الدرج بينما أنزل، قلبي يدق، الذنب ملتصق بجلدي كعرق ثان. كل درجة أتخطاها تقربني منه، وأتساءل عما إذا كان يمكنه تخمين ما فعلته للتو.

عندما أصل إلى غرفة المعيشة، أجده جالساً، ظهره إليّ، يتحدث مع شاب في عمره. نظري ينتقل غريزياً إلى ابني: كتفاه الصلبتان، قوامه القريب جداً من قوام والده... وخز في قلبي يحز بي. نعم، لويس وسيم مثلما كان والده في العشرين. أنا متأكدة من أن الفتيات في الجامعة يتقاتلن عليه.

آخذ نفساً، أسترجع ابتسامتي وأقول، بنبرة أمومية تخفي أفكاري المضطربة:

— أنا هنا يا لويس. بماذا تريد التحدث معي؟

ينظر إليّ لويس بابتسامته الطفولية – أو الرجولية الآن – ويقول بنبرة اعتذار:

— حسناً أمي، لم أكن أعرف أنك كنت تحت الدش، لم أكن لأزعجك.

أجبر نفسي على الابتسام، محاولاً محو أي أثر لاضطرابي الداخلي:

— لا، لا بأس يا عزيزي.

عندها فقط يقع نظري على الشاب بجانبه. أنفاسي تحبس للحظة. إنه... ساحر. لا، أكثر من ساحر. وجه ناعم، أكتاف عريضة، جسم عضلي يفضي ساعات من الرياضة. إنه من أولئك الشبان الذين يلاحظهم المرء فوراً، لدرجة أنه تنبعث منه ثقة متحفظة وجمال آسر. عقلي يضطرب رغمًا عني: يا إلهي، إنه مثير بشكل لا يصدق.

أتمالك نفسي بسرعة وأسأل لويس، وأنا أحدق في الشاب:

— و... من هذا الشاب؟

لويس يحك قفاه، محرجاً بعض الشيء على ما يبدو.

— آآآه، هذا ما أريد قوله يا أمي. أقدم لكِ "إسبوار"، إنه أحد أعز أصدقائي في الجامعة.

إسبوار ينهض فوراً، بابتسامة خفيفة على شفتيه، ويمد يده نحوّي. هذه اللفتة البسيطة تنتزع مني وميض دهشة داخلي. يا لها من جرأة... أصافحه بالمقابل: كفه رطبة لكنها ناعمة بشكل مدهش، ككف طفل.

— إسبوار، مرحباً بك في منزلي، أقول بلطف.

لويس يستأنف فوراً، كما لو كان يخشى رفضي:

— بالمناسبة يا أمي... إسبوار عنده مشاكل في الجامعة. ونتيجة لذلك، طردوه من سكنه. لا يمكنه العودة إليه قبل وقت طويل. لذا... ليس لديه مكان ينام فيه. لذلك اقترحت عليه أن يأتي ليبيت هنا، إلى أن يتم حل الأمر. أمي، لدينا عدة غرف، ونحن فقط اثنان... أرجوكِ، لا تقولي لا.

أبقي نظري على إسبوار. عيناه منخفضتان، ملامحه جدية، حكيمة تقريباً. أتكتف ذراعيّ وأسأل:

— وماذا فعلت حتى تطرد؟

يفتح فمه، يبحث عن كلماته، لكنه لا يفلح سوى في التمتمة ببضع مقاطع. لويس يتدخل فوراً، حامياً:

— أمي، لا تتعبيه بالأسئلة، هذا ليس مهماً.

أتنهد. ربما هو محق. منزلي كبير، يمكنه استيعاب عشرة أشخاص بدون مشكلة. لكن... استقبال شخص في المنزل ليس بالأمر الهين.

— حسناً. لكن هل يمكننا الوثوق بك، إسبوار؟

يرفع نظره أخيراً ويجيب بصدق:

— نعم، سيدتي. يمكنك الوثوق بي، لن أتسبب في أي مشكلة.

أوافق بلطف.

— آمل ذلك. يمكنك البقاء هنا طالما كان ذلك ضرورياً، لكن بشرط واحد.

يستقيم، منتبهاً:

— أي شيء تطلبينه.

— في هذا المنزل، لا تحتفلون دون إذني. لا فتيات تُحضرن إلى هنا لقصصكم الجنسية. إذا أردت أن تكون لك حياتك الخاصة، ستجد شقة أخرى. هنا، ستأكل، سيكون لديك كل ما تحتاجه، لكن مع احترام قواعدي. هل فهمت؟

يومئ برأسه بجدية.

— موافق، لقد أحطت علماً.

أواصل، بحزم أكثر:

— والأهم: لا كحول، لا مخدرات.

— أنا نظيف، سيدتي، يقول بثقة.

لويس، مرتاحاً، يتدخل فوراً:

— شكراً أمي!

أتنهد مجدداً، لكن ابتسامتي تخفي حناني لابني.

— حسناً. لويس، اصعد إلى الطابق العلوي وأعد غرفة لصديقك.

بينما يغادران غرفة المعيشة، أبقى للحظة ساكنة. نظري يتبع هذا الشاب الذي فُرض عليّ تحت سقفي للتو. إسبوار. اسم يتردد بغرابة في رأسي. نعم، ربما أن هذا الاسم لم يكشف لي كل أسراره بعد.

---

من وجهة نظر إسبوار

بصراحة، كنت مرتاحاً. اعتقدت أن أمه ستطردني مباشرة، لكن لا... لقد قبلتني في منزلها. لذا، بمجرد أن غادرنا غرفة المعيشة، التفت نحو لويس.

— شكراً يا أخي. شكراً لإحضاري إلى هنا.

يبتسم لي، هادئاً، كما لو كان الأمر طبيعياً.

— على لا شيء يا صاح. نحن أعز أصدقاء، والأصدقاء يدعمون بعضهم.

أومئ برأسي، لكن من المستحيل أن أحتفظ بأفكاري لنفسي. الكلمات تحرق لساني، فأقول:

— لكن، لويس... أمك، يا صاح... أمك قنبلة، تباً.

يتوقف فجأة، يحدق بي بنظرة قاتلة.

— يا صاح، توقف فوراً، أو أقسم لك ستنتهي بك المطاف نائماً في الشارع.

أضحك، متوتراً بعض الشيء، لكنني لا أستطيع منع نفسي من إضافة المزيد، فمي أسرع من عقلي:

— أقسم لك، تبدو وكأنها لا تزال في العشرين. إنها شابة جداً، ممتلئة جداً... تباً، كنت لأقتل لأجل أن أ...

لم يتح لي الوقت لإنهاء جملتي. عيناه تثبتانني في مكاني. أبتلع كلماتي كطفل ضبط متلبساً.

بدون كلمة أخرى، يفتح باباً ويشير إليّ الغرفة.

— ها هي، هناك حيث ستمضي الليلة. وآمل أن تكون قد سمعت أمي جيداً: لا صديقات هنا، لا مشاكل.

أومئ برأسي، بابتسامة خبيثة لأخفي الإحراج.

— لا تقلق يا أخي.

نتصافح كرجلين، يربت على كتفي ويضيف:

— سأستريح. غرفتي بالأسفل تماماً.

— تمام، أجيب.

يبتعد. أغلق الباب خلفي وأترك نفسي أسقط على السرير بثقل. عيناي تحدقان في السقف، لكن عقلي في مكان آخر.

تباً. أم صديقي... إنها قنبلة.

مؤخرتها، صدرها الممتلئ، شفتاها الرطبتان عندما كانت تتكلم... أهز رأسي، غير قادر على طرد صورتها. أعلم أن هذا حرام. أعلم أنه لا يجب عليّ. لكن جسدي، هو، قد اتخذ قراره بالفعل.

أنا مستلقٍ على هذا السرير ذي الرائحة النظيفة، المريح أكثر بكثير من سرير سكني. لكن من المستحيل أن أغفو. أحدق في السقف، يداي متشابكتان خلف رأسي، وكلما حاولت التفكير في شيء آخر، تعود صورتها.

تباً، ميراندا... أوراكها، صدرها، شفتاها التي بدت تلمع عندما كانت تتحدث إليّ. تنضح بشيء جنوني. ليس فقط أنها جميلة، بل لديها ذلك السحر، تلك الهالة للمرأة الناضجة، الواثقة من نفسها... قنبلة. أشعر وكأنني طفل يتفرج على فاكهة ممنوعة.

أستدير على جانبي، أتذمر. إسبوار، توقف عن التفكير في هذا، يا صاح. إنها أم صديقك، ليست فتاة يمكنك مغازلتها في حانة. لكن كلما أحاول أن أكون منطقياً، أزداد شعوراً بتلك الحرارة في بطني. لقد ارتكبت حماقات في حياتي، لكن هنا... ستكون القمة.

أغمض عيني، وبالطبع، الأمر يزداد سوءاً. وكأنني أعيش لحظة دخولها إلى غرفة المعيشة، تلك البيجامة المثيرة جداً التي كانت تخفي شكلها، عطرها الذي كان يطفو في الهواء. تباً... كيف سأعيش هنا بدون أن أصاب بالجنون؟

ضحكة مريرة تفلت مني. هذا يشبهني، هذا. دائماً أضع نفسي في مواقف مستحيلة. ومع ذلك، إذا كنت هنا اليوم، فلأنني تركت رغبتي اللعينة تسيطر عليّ مجدداً.

الحقيقة، أنه إذا طُردت من السكن، لم يكن بسبب شجار أو تأخير عن المحاضرات، لا. بل كان أسوأ بكثير. لقد ضبطوا متلبساً وأنا أمارس الجنس مع... ابنة المدير. نعم، حقاً. في مكتبه الخاص، كأحمق. الفضيحة انفجرت فوراً. ليس فقط طرداً من السكن، بل من الجامعة بأكملها.

أغمض عيني بقوة أكبر، الخزي يأكلني. كيف كنت غبياً لهذه الدرجة؟ أردت فقط الاستمتاع، اعتقدت أنني أسيطر... والآن، ها أنا ذا: تحت رحمة أعز أصدقائي وأمه.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • علاقة جحيمية    الفصل 76

    من وجهة نظر كلارالحظة، كانت أصابعه لا تزال تلامس مؤخرة رقبتي، ترسم أنماطاً غير مرئية على بشرتي كما لو كان يبحث عن نقش اسمه في لحمي، وفي اللحظة التالية، كانت يداه قد أغلقتا على وركيّ بهذا التملك الذي كان يجعلني أرتعش دائماً. ليس عنفاً هذه المرة، لا – مجرد حزم محسوب، كما لو كان يخشى أن أهرب، أن أذوب في الهواء الكثيف للغرفة. وكأنني كنت ظاهرة، حلماً يجب أن يتأكد من أنه لن يستيقظ منه.أدارني ضد حافة السرير، صدره ملتصقاً بظهري، وشعرت بأنفاسه الدافئة ضد أذني بينما كان يهمس بشيء لم أستوعبه – ربما اسمي، ربما صلاة. لا يهم. كلماته كانت تضيع بالفعل في حفيف الحرير الذي كان يفرك على فخذيّ عندما جعلني أنحني إلى الأمام، فقط بما يكفي ليلامس بطني المستدير المرتبة. حبست أنفاسي. ليس خوفاً، لا. بل ترقباً. لأنني كنت أعرف ما سيأتي. لأنني أردته منذ وقت طويل جداً.أصابعه تزلقت تحتي، صاعدة على طول جواربي حتى وجدت الدفء الرطب بين ساقيّ. « أنتِ جاهزة لي بالفعل،» تذمر، وشعرت بشفتيه تتقوسان ضد رقبتي، ابتسامة شبه قاسية. « دائماً بنفس النفاد صبر.» أردت الاحتجاج، أن أقول له إنه هو الذي جعلني هكذا – أنه منذ أسابيع، م

  • علاقة جحيمية    الفصل السابعالفصل 75

    من وجهة نظر كلاراباب الجناح أغلق على العالم بضجة نهائية. الرفاهية المتحفظة للغرفة – الورود البيضاء، الإطلالة على باريس المضاءة، السرير الضخم – لم تعد موجودة. لم يبق سوى الصمت، وهو.ثقل اليوم، العواطف، الوعود التي نطقت بها، تركني فجأة مرتجفة. لم يعد خوفاً. كانت حمى ناعمة، ترقباً مقدساً. كنت واقفة في وسط الغرفة، فستاني الساتان أصبح فجأة ثقيلاً جداً، رسمياً جداً.أدرت عيني نحو ألكسندر. كان ينظر إليّ، متكئاً على الباب، بكثافة كانت تحرقني. لم يعد المدير التنفيذي، ولا الابن، ولا حتى الخطيب. كان زوجي. وفي عينيه، كنت أقرأ نفس الترقب، نفس العطش للواقع بعد كل هذه الأكاذيب.« أليكس،» همست، صوتي أجشاً قليلاً. « تعال. تعال لأخلع هذا الفستان عني. بسرعة.»ابتسامة بطيئة، مليئة بالوعود، أضاءت وجهه. تقدم، وكل خطوة نحوي بدت تمحو سنة من المسافة. يداه، المعتادتان على توقيع مستندات حاسمة، وضعتا على كتفيّ العاريتين. أصابعه كانت دافئة، مرتجفة قليلاً. وجد السحاب المتحفظ في ظهري، وصوت المعدن وهو يستسلم كان الصوت الوحيد في الغرفة.الفستان انزلق عن كتفيّ، حفيف حرير، وسقط عند قدميّ في بركة من العاج. بقيت أمامه ب

  • علاقة جحيمية    الفصل 74

    من وجهة نظر ألكسندرأسبوع. سبعة أيام مضت في دوامة من العواطف الخالصة، مغسلة الأكاذيب، الابتزازات، الحسابات. أسبوع لأنظر إلى كلارا بعيون جديدة. لأضع يدي على بطنها الذي لا يزال مسطحاً، عارفاً أن قلبين ينبضان فيه. لأرى والدي، ليس كقاضٍ بعد الآن، بل كرجل حنون، يفكر بالفعل في الأسماء وغرفة التوأمين. أسبوع لأدرك أنني، دون أن أبحث، دون أن أستحق ربما، حصلت على كل شيء. وأكثر بكثير مما كنت أتمنى.والآن، اليوم.كنيسة سان أوغستان كانت مكتظة. ضوء الصباح كان يتسلل عبر الزجاج الملون، مقذفاً بساطاً من الألوان على صحن الكنيسة. همس الحضور – العائلة، الأصدقاء، الشركاء، كل الذين آمنوا بقصتنا الخيالية – كان يشكل طنيناً مهيباً. كنت واقفاً أمام المذبح، لوكاس بجانبي كشاهد. صمت متوتر لكنه جديد كان يسود بيننا. الحرب انتهت. هدنة هشة، مبنية على هزيمة أحدهما ورحمة الآخر، تم التوقيع عليها. من أجل مصلحة العائلة. من أجل المستقبل.ثم عزف الأرغن النوتات الأولى من مسيرة مندلسون الزفافية.نفس الحضور الجماعي حبس. كل الرؤوس تحولت نحو خلف الكنيسة.وظهرت.كلارا.لم تكن ترتدي فستاناً أبيض ضخماً، بل ثوباً من الساتان العاجي، ب

  • علاقة جحيمية    الفصل 73

    من وجهة نظر كلاراالصمت بعد اعترافاتي كان كالسكين العارية. نظرة جاك دوفال، المندهشة الآن، كانت تنتقل من الصور إلى بطني، كما لو كان يرى أحفاده بالفعل. لكن عالمي بأكمله، هو، كان في نظرة ألكسندر. تلك النظرة الفارغة، المذهولة، التي كانت تخترقني وتتركني أكثر عرياً، أكثر ضعفاً من أي وقت مضى.تقدم خطوة، ببطء، كسائر في المنام. بدون كلمة، مد يده نحو والده، الذي أعطاه صور التصوير. ألكسندر أخذها، أصابعه تلامس الورق بحذر لا نهائي، كما لو كان يخشى إتلافها.قرأها. قرأها حقاً. كل سطر من التقرير الطبي، كل مصطلح طبي. عيناه توقفتا طويلاً على الصورتين الضبابيتين، على التعليقات « جنين أ» و « جنين ب». الزمن بدا يتمدد، بلا نهاية. كنت أرى عضلات فكه تتقلص، حلقه يتحرك كما لو كان يبتلع كلمات مرة.ثم رفع عينيه نحوي. لم يعد فراغاً. كان عاصفة. من الارتباك، الغضب، الألم.« لماذا؟» صوته كان أجشاً، بالكاد مسموعاً. « لماذا الآن تخبريني، كلارا؟ لماذا هنا، هكذا؟»التوبيخ ضربني بقوة. « سامحني،» همست، الدموع التي كانت تهدد منذ البداية بدأت تحرق جفنيّ.« لقد أخفيتِ هذا عني لمدة ثمانية أسابيع،» استأنف، وهذه المرة، الغضب كا

  • علاقة جحيمية    الفصل 72

    من وجهة نظر كلاراالصمت بعد سقوط العقد كان ثقيلاً بالغرق. الخزي كان يحرق وجنتيّ، الهزيمة كانت تخدر أطرافي. كنت أرى ألكسندر، متجمداً، عالمه يحترق من حوله. كنت أرى انتصار لوكاس اللزج. وكنت أرى خيبة الأمل، الغضب المفجع على وجه جاك دوفال.كان هذا أكثر من اللازم. الكذبة استمرت بما فيه الكفاية. لقد دمرت ما يكفي من الأشياء. حان الوقت، للمرة الأولى، لقول الحقيقة. كل الحقيقة. مهما كلف الأمر.أخذت نفساً عميقاً، الصوت بدا يمزق الصمت القاتل. كل الأنظار تحولت نحوي.« سيد دوفال…»، بدأت، صوتي مرتجفاً لكنه واضح. « هذا صحيح. لقد وقعت هذا العقد. وفي البداية… كانت كوميديا.»تذمر اشمئزاز أفلت منه. رفعت يدي، كما لو كنت لأهدئه.« أنا أعتذر. من أعماق قلبي. لقد استقبلتموني، كنتم طيبين معي، وقد كذبت عليكم. هذا لا يغتفر.» شعرت بالدموع تلسع عيني، لكنني كبحتها. « أنا من اقترحت هذا الترتيب على ألكسندر. لمساعدته. في البداية، كانت لعبة… لعبة خطيرة كنت أستمتع بها بشكل مذنب. العقد كان يقول أننا سنكون معاً بدون التزام. بدون مشاعر.»أدرت عيني نحو ألكسندر. كان ينظر إليّ، وجهه قناعاً من الحجر. من المستحيل أن أقرأ فيه أي

  • علاقة جحيمية    الفصل 71

    من وجهة نظر ألكسندرالهاتف اهتز على مكتبي بإلحاح ذبابة عدوانية. الشاشة عرضت: « والدي». ليس « أبي». « والدي». علامة سيئة. لم يكن يتصل أبداً في منتصف بعد الظهر بدون سبب.« ألكسندر.» صوته كان متوتراً، قاطعاً، بدون تمهيد. نبرة لم أسمعها منه منذ الإنذار النهائي في مكتبه. « تعال. حالاً. إلى المنزل.»السؤال « ما الأمر؟» مات على شفتيّ. لقد أغلق الخط بالفعل. مكالمة قصيرة، آمرة. أمراً. كرة من الجليد تشكلت في معدتي. لوكاس. لا يمكن أن يكون سواه. لقد تكلم.الأدرينالين غمر عروقي، طارداً تعب الأيام الماضية. نهضت وثباً، ممسكاً سترتي. ذهني كان يدور بسرعة فائقة، يصوغ إنكاراً، هجوماً مضاداً، لكن جزءاً مني كان يعرف أنه إذا تجرأ لوكاس على الذهاب لرؤية والدي، فهذا يعني أنه كان لديه ورقة رابحة.عبرت البنتهاوس بخطوات واسعة، ذهني بالفعل في السيارة، على الطريق، متوقعاً المواجهة. الباب الأمامي فتح عندما وصلت إليه.كلارا. كانت عائدة، وجنتاها ورديتان قليلاً، حقيبتها بيدها. بدت… مختلفة. متأثرة، شبه مشعة، لكن مع بريق من العصبية في عينيها. رأت تعبيري وابتسامتها انطفأت.« أليكس؟ ما الأمر؟ تبدو… أين أنت ذاهب بهذه السر

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status