Beranda / النظام / على سياج سبتة / الجزء الثالث: في جحر "إل برنسيبي"

Share

الجزء الثالث: في جحر "إل برنسيبي"

Penulis: Sam
last update Tanggal publikasi: 2026-08-02 22:17:22

الجزء الثالث: في جحر "إل برنسيبي"

كان الضبابُ القادم من المضيق يمتزج بدخان الحطب المشتعل ودخان العوادم في أزقة حي "إل برنسيبي" (El Príncipe)، ليصنع غشاوة خنيقة تلفّ الأزقة الملتوية الشبيهة بلمتاهةٍ لا بداية لها ولا نهاية. هنا، على هذه التلة العالية المطلة على سبتة المحتلة، تتوقف سلطة القانون، ويبدأ قانونٌ آخر يمليه الفقر، والمخدرات، وأحلام الهرب المتجددة.

​كان أمين يعرج بمشقة، مستنداً بكامل ثقله على الكتف الصلب لعثمان دياكيتي. كانت كل خطوة يخطوها بقدمه الضميدة تشبه طعنة خنجر محمى في اللحم الحي، لكن صوت سياط البرد ورائحة الملح على ملابسه المبتلة كانا يدفعانه للتحامل على ألمه. كانت المنازل العشوائية ذات الطلاء المتأكل تتزاحم على جانبي الأزقة الضيقة، بينما تنبعث من خلف النوافذ المغلقة بألواح الصفيح أصوات همسات بلغجات متعددة، ونظرات حذرة تطل من خلف الستائر كأعين القطط الشاردة.

​"احذر خطوتك يا أمين،" همس عثمان بالفرنسية وهو يمسك معصمه بقوة ليمتنع عن السقوط في مجرى مياه ملوثة. "في 'إل برنسيبي'، الأرض لا ترحم من لا يملك قدمين ثابتتين. إذا سقطت هنا، لن يرفعك أحد."

​"أين نذهب يا عثمان؟" سأل أمين، ونبرة الضياع تخنق حنجرته. "البحر خلفنا، والشرطة في كل مكان... وأنا لا أعرف إن كان يونس حياً أم ميتاً."

​توقف عثمان تحت قنديل شارع مكسور يترنح في الريح، ونظر في عيني أمين برزانة حزينة: "البحث عن يونس الآن كالبحث عن قطرة ماء في هذا البحر. إن كان الحرس المدني قد ألقى عليه القبض، فهو الآن في مخيم الإيواء (CETI) أو في طريق العودة إلى الفنيدق عبر باب سبتة. وإن كان... قد غرق، فالبحر لن يعيده إليك الليلة. عليك أن تنقذ نفسك أولاً، كي تستطيع البحث عنه غداً."

​انعطفا نحو أزقة أكثر ظلمة وانحداراً، حتى وصلا إلى بابٍ حديدي متأكل في أسفل بناية نائية تطل على أحواض بناء السفن القديمة في الميناء السفلي. طرق عثمان الباب بثلاث ضربات متتالية، تلتها ضربتان خفيفتان.

​بعد لحظات صمت ثقيلة، انفتح الباب بصفير حاد.

​في الداخل، كان المأوى عبارة عن مستودع أسفل الأرض، تفوح منه رائحة الرطوبة، والكمون، وعشب الحشيش. تنبعث الضوضاء الخافتة من بضعة زوايا حيث يتجمع عشرات المهاجرين المقرفصين فوق أغطية صوفية متسخة. لكن ما لفت انتباه أمين فور دخوله كان صوتاً ناعماً يتلو آياتٍ من القرآن بصوتٍ خفيض متقطع، ملأ المكان بسكينة غريبة وسط جحيم الرعب.

​في الزاوية القريبة من موقد صفيحي صغيراً، كانت تجلس فتاة ذات ملامح شامية دقيقة، تلف رأسها بحجابٍ أسود بسيط ووشاحٍ رمادي. كانت عيناها الواسعتان المحمرتان تشعان بحزنٍ عميق وهي تضغط بيدها الضميدة على يد طفل صغير ينام في أحضانها. كانت هذه "شمس".

​رفعت شمس رأسها عندما دخل عثمان وأمين. التقت عينها بعيني أمين المجهدتين. لم تتكلم، لكن نظرتها كانت تختصر كل كلام اللجوء: فهمت فوراً أنه ناجٍ آخر خرج للتو من أحشاء البحر المالح.

​"هذه شمس،" قال عثمان بلهجة خفيضة وهو يضع أمين على صندوق خشبي. "وصلت قبل أسبوعين مع عائلتها عبر الطريق السوري-الجزائري. إنها تخبئ هنا في الانتظار... مثلنا جميعاً."

​أومأت شمس برأسها بنبلٍ وقور، ومدت يدها لتقدم لأمين كوباً معدنياً فيه شاي دافئ يتصاعد منه البخار.

"اشرب يا أخي... الحمد لله على سلامتك،" قالت بلهجة حلبية ناعمة يمتزج فيها الآسى بالصلابة. "البحر كان غاضباً الليلة، أليس كذلك؟"

​أخذ أمين الكوب بيدين ترتجفان، وابتلع منه جرعة أحرقت جوفه لكنها أعادت لجسده لمسة من الحياة. "شكراً لكِ يا أختي... البحر كان مقبرة الليلة. فقدت صديقي هناك... ولا أعلم إن كان يلفظ أنفاسه الأخيرة أم أنه يصارع الموج."

​انسابت دمعة صامتة على خد شمس الحنطي، ومسحتها بسرعة ب طرف وشاحها: "كلنا فقدنا أحداً في الطريق. أنا فقدت والدي في الصحراء بين ليبيا والجزائر... لكننا هنا نواصل الركض، لأن الرجوع خيانة لمن ماتوا كي نصل."

​قبل أن يسترسل أمين في حديثه، دوّى صوت أقدام ثقيلة تنزل الدرج السمنتي الموصل للمستودع، تلاها صوت سعلة جافة وحادة أصلها التبغ الرخيص.

​اخترق الظلمة رجلٌ قصار القامة، بكرشٍ بارز يضغط على حزامه الجلدي، يرتدي معطفاً زيتي اللون لطّخته زيوّت المحركات. كان وجهه المحروق بالشمس والملح يحمل ندبة عريضة فوق خده الأيمن، وفي شفتيه سيجارة مشتعلة يخرج منها دخان أزرق كئيب. كان هذا "سانتياغو"، المشهور بين مهربي الميناء بلقب "إل غرانادينو".

​توقفت ألسنة الجميع في المستودع. ساد صمتٌ حذر.

​جال سانتياغو بعينيه الصقريتين في أرجاء المستودع، حتى استقرت نظرته على أمين وقدمه الضميدة. تقدم بخطواتٍ بطيئة، ووقف أمامه مباشرة، يرسل نفثة دخان كثيفة في وجه أمين الذي كتم سعاله بصعوبة.

​"من هذا الجرذ المبتل يا عثمان؟" قال سانتياغو بإسبانية سريعة ملطخة بلكنة كولومبية جافة، يتخللها بضع كلمات عربية مشوهة. "أنا لا أدفع إيجار هذا المقر لتجعله مستشفى ميدانياً لغرقى الشواطئ!"

​وقف عثمان بحجمه الفارع بين سانتياغو وأمين، متحدثاً بنبرة هادئة لكنها مشحونة بالتحذير: "إنه صديقي يا سانتياغو. دخل الليلة عبر السور البحري. وهو يملك ما يجعلك تتحدث معه بأدب."

​ضحك سانتياغو ضحكة مكتومة كئيبة شبيهة باحتكاك الحصى: "أدب؟ الأدب في سبتة يُباع ويُشترى باليورو يا صديقي الأسود! المروحيات الإسبانية ملأت السماء الليلة، والحرس المدني ينشر زوارقه السريعة في كل ميليمتر من المضيق. العبور إلى 'خثيراس' (Algeciras) غداً أصبح يكلف ضعف الثمن."

​انحنى سانتياغو نحو أمين، متأكداً من إخافته، ووضع أطراف أصابعه القذرة على كتف أمين: "اسمعني جيداً يا فتى... قاربي يسع لستة أفراد فقط يختبئون تحت قاع مزدوج محمل بالسمك المجفف. التذكرة إلى إسبانيا تكلف الفين وخمسمائة يورو كاش. من يملك المال يركب ويشرب النبيت في الأندلس، ومن لا يملك... أرميه للحرس المدني ليقبلوا أقدامهم ويعيدوه إلى الفنيدق!"

​قبض أمين على كوب الشاي حتى أوشك على الكسر في يده. تذكر جيبه الفارغ الذي لا يحتوي سوى على بضع دراهم مبتلة وصورة أمه.

​فجأة، ارتفع صوت انفجار قوي في الشارع الأعلى من الحي، تلاه صوت إطلاق نار متقطع وصراخ مكبرات الصوت التابعة للشرطة الإسبانية!

​تغيرت ملامح سانتياغو فوراً وسحب سكيناً طوائياً من حزامه، بينما قفز عثمان إلى الأمام.

"الشرطة!" صرخت شمس وهي تحتضن الطفل المذعور. "لقد داهموا الحي!"

​واشتعل المأوى بالفوضى...

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • على سياج سبتة   الجزء الرابع والثلاثون: صدى الندوب على منصة العالم

    الجزء الرابع والثلاثون: صدى الندوب على منصة العالماستيقظت مدينة "سرقسطة" في صباح يوم شتوي مشمس، حيث كانت قاعة المؤتمرات الكبرى في قصر "أليخافيريا" التاريخي تغص بالحياة والحركة. تجمَّع مئات الوفود الرسمية، والدبلوماسيون، وممثلو المنظمات الحقوقية الدولية، ورجال الصحافة والإعلام، إلى جانب وفود من الصيادين والشباب القادمين من شمال المغرب ومن جزر الكناري، لحضور الجلسة الافتتاحية لـ "الملتقى الدولي الأول للسلامة البحرية والدمج الاجتماعي".​كانت القاعة مزينة بأعلام المنظمات الشريكة، وعلى الشاشة العملاقة خلف المنصة الرئيسية ترأست العبارة المركزية للملتقى: "جسورٌ لا أسوار... كرامةٌ بلا حدود".​في الصف الأول، كانت "شمس" تجلس بجوار الصغير "عمر" والمحامي "ألبرتو غوميز"، بينما كان "المهدي" يتابع الترتيبات التقنية لإدارة البث المباشر الذي يتابعه مئات الشباب في مدينة الفنيدق وجزر الكناري.​وقف رئيس الجلسة، وهو مسؤول أممي بارز في مفوضية شؤون اللاجئين، وأخذ المايكروفون ليعلن انطلاق الفعاليات: "أيها السادة والسيدات، نشهد اليوم افتتاح محطة فارقة في نقاشات الهجرة الدولية. لن نستمع اليوم إلى أرقام جافة و

  • على سياج سبتة   الجزء الثالث والثلاثون: صدى "إبرو" في الملتقى الدولي

    الجزء الثالث والثلاثون: صدى "إبرو" في الملتقى الدوليكانت شمسُ الخريف الأخيرة في سرقسطة تكسو ساحات قصر "أليخافيريا" وكتدرائية "البيلار" بطابعٍ دافئ وساحر، فيما كانت أروقة مبادرة "جسور" تعيش حالةً استثنائيةً من النشاط والاستعدادات المكثفة. لم تعد المبادرة مجرد مكتب إرشادي محلي في حي "أكتور"، بل تحولت إلى محور إقليمي ودولي يربط بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي.​في الصباح الباكر، كان "أمين" يقف بجوار طاولة الاجتماعات الكبرى في القاعة الزجاجية الملحقة بالمقر الرئيسي. كانت أمامه تصاميم هندسية لكتيبات التوعية، وجداول ضخمة تنظم فعاليات "الملتقى الدولي الأول للسلامة البحرية والدمج الاجتماعي" الذي تستضيفه سرقسطة برعاية مشتركة من حكومة إقليم أراغون ومنظمات حقوقية أوروبية ومغربية.​دخل المحامي "ألبرتو غوميز" حاملاً رزمة من وثائق الاعتماد الرسمية، وابتسامة عريضة تعلو وجهه: "أمين، لقد أكدت وفود ثلاث وزارات أوروبية حضورها، بالإضافة إلى ممثلين عن خفر السواحل الإسباني والفرنسي، ووفد رفيع المستوى من التعاونيات البحرية لمدن شمال المغرب وعلى رأسها الفنيدق."​رفع أمين رأسه، وعلا محياه ارتيا

  • على سياج سبتة   الجزء الثاني والثلاثون: أمانُ الصغار وضفافُ "إبرو"

    الجزء الثاني والثلاثون: أمانُ الصغار وضفافُ "إبرو"كان الشفقُ الأرجوانيُّ يرسمُ خطوطه الدافئة فوق شواطئ "لاس بالماس"، معلناً انتهاء الأسبوع المفصلي لتأسيس فرع جزر الكناري. لكن العمل الإنساني الذي يقوده "أمين" و"شمس" لم يكن يكتفي برسم الخطط على الأوراق الرسمية، بل كان يمتد ليمس العصب الأكثر إيلاماً في ملف الهجرة غير النظامية: الأطفال والقاصرون غير المرفقين الذين يصلون على متن القوارب بلا عائلات، محملين بصدمات نفسية وجروح غائرة.​في المساء الأخير قبل مغادرتهما الأرخبيل، زار أمين وشمس مركز الرعاية الأولية للقاصرين الملحق بفرع المبادرة الجديد. كانت القاعة المخصصة للدعم النفسي تعبق برائحة الألوان والورق المقوى، حيث كان أخصائيون نفسييون إسبان ومغاربة يعملون جنباً إلى جنب مع شمس على برامج إعادة التأهيل بالرسم والتعبير الحركي.​كان هناك طفلٌ مغربي صغير لا يتجاوز الحادية عشرة من عمره يدعى "سامي"، ينتمي لمدينة الناظور، كان قد وصل قبل أسبوعين مفردًا بعد أن ضاع والده في ليلة الهياج البحري. كان سامي يجلس في زاوية القاعة صامتاً، يرفض الحديث مع أي شخص، ويكتفي برسم خطوط سوداء متداخلة تشبه الأسلاك وال

  • على سياج سبتة   ​الجزء الحادي والثلاثون: شباك الأمل في "لاس بالماس"

    ​الجزء الحادي والثلاثون: شباك الأمل في "لاس بالماس"كانت شمسُ الصباح في أرخبيل جزر الكناري تُلقي بأشعتها الدافئة على أسطح المنازل البيضاء لمدينة "لاس بالماس"، وتنعكس ببريق فضي على أمواج المحيط الأطلسي المترامية الأطراف. في المقر الجديد لـ "مبادرة جسور - فرع جزر الكناري"، كان حراك العمل قد بدأ مبكراً وبإيقاع نشط يعكس حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الفريق.​داخل قاعة التدريب المهني الفسيحة، كانت طاولات العمل مصفوفة بعناية، وعليها قطع لمعدات الملاحة البحرية، وشباك الصيد التقليدية، ومحركات القوارب المصغرة.​وقف الشاب "أنوار"—الذي أُنقذ قبل أسابيع قليلة من قارب الموت التائه في عرض المحيط—مرتدياً بذلة العمل الزرقاء، وبيده مفتاح ربط ميكانيكي، وهو يشرح لمجموعة من الشباب الواصلين حديثاً قواعد الصيانة الأولية وتأمين السلامة فوق سطح الماء. لم تكن نبرته نبرة مدرب تقليدي، بل كانت نبرة أخٍ أكبر خبر قسوة الأمواج وعلمهم درساً في النجاة والصبر.​"استمعوا إلي جيداً يا إخوتي..." قال أنوار بصوته الأسمر الواثق وهو يشير إلى محرك صغير مفكك أمامه. "البحر ليس عدواً، والهروب على متن قوارب الموت دون دراية ليس ش

  • على سياج سبتة   الجزء الثلاثون: شروقٌ فوق جزر الكناري

    الجزء الثلاثون: شروقٌ فوق جزر الكناريكانت الطائرة التابعة للخطوط الجوية الإسبانية تهبط ببطء نحو مدرار مطار "جران كناريا" في مدينة "لاس بالماس"، حيث تعكس مياه المحيط الأطلسي الساطعة أشعة الشمس الدافئة فوق الهضاب البركانية الشاهقة. من فوق السحاب، كانت جزر الكناري تترصع كدررٍ خضراء وسمراء في قلب المحيط؛ لم تعد في أذهان المهاجرين مجرد محطة نجاة أو شاطئ يتنفسون فيه الصعداء بعد القوارب المتهالكة، بل أصبحت حلقة وصل حيوية تؤسس لمرحلة جديدة من الكرامة والاستقرار.​كان أمين يجلس بجوار النافذة، يتحسس ذراع زوجته شمس التي كانت تنظر إلى الأفق الممتد بعينين تملؤهما العاطفة والرجاء. كان الصغير "عمر" غارقاً في النوم على مقعده، ممسكاً بلعبة خشبية صغيرة صممها له والده في ورشة سرقسطة.​"أمين..." قالت شمس بنبرة خفيضة يتداخل فيها الحنين مع الإصرار، "قبل سنتين فقط، كانت جزر الكناري بالنسبة لأبناء الفنيدق والعرائش وأفريقيا جنوب الصحراء تعني إما الوصول بعد الموت المؤجل، أو الغرق في المحيط... واليوم نصل إليها بنور الأوراق الرسمية، لنبني فرعاً يحمي من يصلون بعدها."​ابتسم أمين ونظر نحو جروح قدمه اليسرى القتيمة

  • على سياج سبتة   الجزء الثامن والعشرون: أبعادٌ جديدة وخطوة نحو الأفق

    الجزء الثامن والعشرون: أبعادٌ جديدة وخطوة نحو الأفقكان الشتاء الإسباني قد اشتدت برودته، والرياح القادمة من مرتفعات "أراغون" تداعب زجاج ورشة "جسور" في حي أكتور. لكن الدفء في الداخل كان يبعث على الأمل؛ فقد أصبح المهدي جزءاً أساسياً من طاقم العمل، يمسك بملفات الإرشاد الإداري والتأطير بجدية نادرة، محاولاً كل يوم أن يمحو بأمانته آثار خطأ الماضي.​كان أمين يجلس مع المحامي "ألبرتو غوميز" والمهدي حول طاولة الاجتماعات الصغيرة. كانت أمامهما خريطة لإسبانيا ومجموعة من الأوراق الرسمية الصادرة عن حكومة الإقليم.​"المبادرة تنمو أسرع مما توقعنا يا أمين..." قال ألبرتو وهو يضع نظارته الطبية. "النجاح الذي حققتموه في سرقسطة دفع بلديات مدن أخرى مثل 'تيرويل' و'هويسكا' إلى طلب افتتاح فروع مصغرة لـ 'جسور' لتأطير الشباب المهاجرين وتأهيلهم مهنياً."​نظر أمين إلى المهدي وابتسم: "وهنا يأتي دورك يا مهدي... خبرتك السابقة في التدريس وتأطير الجمعيات بالمغرب ستكون المحرك الأساسي لتنظيم هذه الفروع وتدريب المشرفين الجدد."​اطرق المهدي رأسه بتواضع ونبرة امتنان: "هذا شرف كبير لي يا أمين... وسأبذل كل جهدي لنقل هذه الرسال

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status