author-banner
Sam
Sam
Author

روايات بقلم Sam

الرماد خلف القناع

الرماد خلف القناع

كانت القاعة الكبرى في قصر فاندربيلت باردة كصاحبها. جلست إيليا بهدوء، يدها ترتجف قليلاً وهي تمسك القلم أمام ورقة "اتفاقية الطلاق". ​دخل أرثر، خطواته الثقيلة تعكس سلطته. رمى معطفه الأسود على الأريكة ونظر إليها بعينين خالية من أي دفء. "وقعي يا إيليا. لقد انتهت السنوات الثلاث. شقيقتي استعادت قدرتها على المشي، ولم يعد لوجودكِ في هذا البيت أي معنى."
قراءة
Chapter: الخاتمة: شروق الفينيكس
الخاتمة: شروق الفينيكسلم يعد قصر "فاندربيلت" ذلك المكان البارد الذي يسكنه الصمت والجليد. اليوم، تمتلئ ردهاته بضحكات الصغار. كان "أرثر الصغير" قد أصبح صبياً ذكياً يبلغ من العمر ثماني سنوات، يمتلك ملامح والده وهدوء والدته، بينما كانت شقيقته الصغيرة، "ليليان"، تركض بخصلات شعرها الشقراء وهي تحاول الإمساك بوالدها.​في المكتب الكبير، الذي شهد يوماً صراعات مريرة ودموعاً خفية، كان أرثر وإيليا يقفان أمام نافذة ضخمة تطل على المدينة. لم تعد "مجموعة فاندربيلت" و"إمبراطورية مورغان" مجرد شركات؛ لقد أصبحتا رمزاً للنزاهة والقوة في العالم بأسره.​التفت أرثر نحو إيليا، التي كانت ترتدي فستاناً بسيطاً من تصميمها الخاص، وبدت أكثر جمالاً وإشراقاً من أي وقت مضى. وضع يده على خصرها برفق وقال:"هل تذكرين ذلك اليوم الذي وقعتِ فيه أوراق الطلاق هنا؟"​ابتسمت إيليا، ومالت برأسها على كتفه. "أذكر أنني كنت أظنها النهاية، ولم أكن أعلم أنها كانت البداية الحقيقية لكل شيء جميل في حياتي."​أخرج أرثر من جيبه قلادة ذهبية صغيرة على شكل طائر "الفينيكس" (العنقاء)، مرصعة بالألماس، ووضعها حول عنقها. "لقد احترقنا بالماضي يا إيلي
آخر تحديث: 2026-05-05
Chapter: الفصل الثالث: هجوم الفينيكس المضاد
بعد رحيل جوليان وكاترين المظفر، ساد الصمت في مكتب القصر. حاول أرثر الاقتراب من إيليا، ومد يده ليلمس كتفها، لكنها تراجعت خطوة للخلف. كانت نظرتها باردة كالشتاء، وهي النظرة التي كان يخشاها أكثر من أي شيء.​"إيليا، أقسم لكِ.. كاترين كانت مجرد طيش شباب، ولم أكن أعرف بموضوع الوثيقة.."قاطعته إيليا برفع يدها: "أرثر، وفر أعذارك للمحكمة. الآن، نحن لسنا زوجين، نحن شركاء عمل مهددون بالإفلاس والضياع. سأنام في غرفة ابني، ولا تحاول الحديث معي إلا في أمور القضية."​خيوط اللعبة​قضت إيليا الليل كله أمام شاشات الحاسوب، تتواصل مع شبكة علاقاتها السرية في لندن. في الصباح الباكر، دخل عليها "المحقق لي"، واضعاً ملفاً أحمر على مكتبها.​"سيدتي، لقد كنتِ محقة،" قال المحقق. "كاترين ليست مجرد حبيبة سابقة. لقد كانت تعمل في ملهى ليلي في لندن يملكه شريك جوليان السري. الوثيقة التي تحمل توقيع أرثر حقيقية من حيث الورق والحبر، لكن هناك تفصيل واحد غريب."​ضاقت عينا إيليا: "ما هو؟"المحقق: "التاريخ. يوم توقيع هذه الوثيقة، كان أرثر في المستشفى في لندن بعد تعرضه لتسمم غذائي حاد. كيف يمكن لرجل في غيبوبة مؤقتة أن يوقع على عق
آخر تحديث: 2026-05-05
Chapter: الجزء الثاني: ضريبة العرش
الفصل الأول: هدوء زائف​كانت شمس الغروب تصبغ قصر "فاندربيلت" بلون ذهبي دافئ. في الحديقة الواسعة، كان أرثر يجلس على العشب، بعيداً كل البعد عن صورته كـ "وحش حديدي". كان يضحك وهو يحاول الإمساك بـ أرثر الصغير الذي يركض بتعثر ممسكاً بطائرته الورقية.​أطلت إيليا من الشرفة، تراقب المشهد بابتسامة هادئة. لم تعد تلك الفتاة المنكسرة؛ لقد أصبحت "إمبراطورة الموضة"، وباتت نظراتها تحمل ثقة لا تُهز. نزلت الدرج الرخامي بخطوات واثقة واتجهت نحوهما.​"أعتقد أن وقت اللعب انتهى، أيها الوحش الكبير،" قالت إيليا وهي تمسح حبات العرق عن جبين ابنها.​وقف أرثر ونظر إليها بعينين تملؤهما العاطفة، ثم طبع قبلة سريعة على يدها. "ألا يمكننا تجميد الزمن هنا؟ لا شركات، لا اجتماعات، فقط نحن الثلاثة؟"​ابتسمت إيليا، لكن لمعة غامضة ظهرت في عينيها. "أنت تعلم أن العالم لا يترك الأقوياء وشأنهم يا أرثر. وبالمناسبة، وصل هذا الطرد إلى مكتبك اليوم.. لم يحمل اسماً، فقط شعار عائلة فاندربيلت القديم."​الرسالة المشؤومة​تغيرت ملامح أرثر فوراً. سحب المظروف الأسود وفتحه. سقطت منه صورة قديمة مهترئة، وصدمة أرثر كانت واضحة. كانت الصورة تجمع
آخر تحديث: 2026-05-05
Chapter: الفصل الثامن: "بين الموت والحياة"
مر شهران على طرد سيلفيا. بدأ القصر يستعيد هدوءه، وبدأ أرثر يتحول إلى "ظل" يحرس إيليا. كان يدرس كتب التربية، ويحضر معها دروس الولادة، ويتحمل نظراتها الباردة بصبر أيوب. لكن القدر كان يخبئ اختباراً أخيراً.​في ليلة عاصفة، وبينما كان أرثر في مكتبه ينهي بعض التقارير التي طلبتها إيليا، سمع صرخة مكتومة هزت أرجاء القصر. ركض كالمجنون ليجد إيليا ممسكة ببطنها، وجهها يتصبب عرقاً، وقد سقطت على الأرض.​"إيليا! لم يحن الوقت بعد، أنتِ في الشهر الثامن!" صرخ أرثر وهو يحملها بين ذراعيه.قالت وهي تلهث: "أرثر.. الطفل.. أشعر بضيق شديد.. لا أستطيع التنفس."​خيار مستحيل​في المستشفى، كانت الأجواء مشحونة. خرج الجراح بوجه شاحب ونظر إلى أرثر:"سيد فاندربيلت، هناك نزيف داخلي مفاجئ. حياة الأم والجنين في خطر كبير. علينا إجراء جراحة فورية، ولكن قد نصل لمرحلة نضطر فيها لاختيار أحدهما.. من تختار؟"​تجمدت الدماء في عروق أرثر. شعر وكأن الأرض تميد به. نظر إلى غرفة العمليات حيث تقبع المرأة التي دمرها ثم أحبها أكثر من روحه.قال بصوت مخنوق ولكن حازم: "اختاروا إيليا. لا أريد ابناً بدونها. العالم لا معنى له إذا لم تكن فيه."
آخر تحديث: 2026-05-05
Chapter: الفصل السابع: "سيدة القصر الجديدة"
الفصل السابع: "سيدة القصر الجديدة"​عاد الموكب إلى قصر فاندربيلت، لكن الأجواء لم تكن احتفالية. كان الخدم يصطفون في ممر الاستقبال، وعلى رأسهم السيدة فيكتوريا (والدة أرثر) وسيلفيا التي كانت ترتدي فستاناً أنيقاً وكأنها هي صاحبة البيت.​نزلت إيليا من السيارة، لكنها لم تنتظر أرثر ليفتح لها الباب. مشت بخطوات واثقة، يتبعها طاقمها الخاص من الحراس والمساعدين.​استقبلتها فيكتوريا ببرود: "أهلاً بكِ مجدداً.. يبدو أنكِ عرفتِ كيف تستخدمين هذا الجنين لتعودي إلى هنا."​توقفت إيليا ونظرت إلى فيكتوريا بابتسامة مرعبة: "سيدتي، أنا لم أعد لأنني بحاجة لهذا القصر. أنا عدت لأنني أملك الصكوك التي تجعلني أستطيع طردكِ منه في أي لحظة. من الآن فصاعداً، أنا لستُ الكنة المطيعة.. أنا صاحبة العمل."​التفتت إلى سيلفيا التي كانت تحاول إخفاء غيظها: "وأنتِ.. ما زلتِ هنا؟ اعتقدتُ أن أرثر أخبركِ أن القصر لم يعد مكاناً للاجئين."​ليلة في الجناح المنفصل​نفذ أرثر وعده. نقل أغراضه إلى أبعد جناح في القصر، تاركاً الجناح الملكي لإيليا. في وقت متأخر من الليل، طرق باب غرفتها بهدوء ومعه كوب من الحليب الدافئ.​"إيليا.. هل أنتِ مستيق
آخر تحديث: 2026-05-05
Chapter: الفصل الخامس: "تحت سيطرتها"
الفصل الخامس: "تحت سيطرتها"​في صباح اليوم التالي، لم يتوجه أرثر إلى مكتبه الواسع في الطابق الأخير كما اعتاد لسنوات. بدلاً من ذلك، وجد حراساً جدداً عند المدخل."عذراً سيد فاندربيلت، الطابق الأخير أصبح الآن المكتب الخاص للسيدة إيليا مورغان. مكتبك الجديد في الطابق العاشر.. بجانب قسم المحاسبة."​شعر أرثر بإهانة لم يعرفها قط، لكنه تذكر كلمات شقيقته وصورة إيليا وهي تبكي في صمت طوال ثلاث سنوات. ابتلع كبريائه وتوجه إلى الطابق العاشر.​المواجهة في "عرين الأسد"​بعد ساعة، استدعت إيليا أرثر إلى مكتبها. دخل ليجدها تجلس خلف مكتبه القديم، تبدو وكأنها ولدت لتكون ملكة. لم ترفع عينيها عن التقارير."سيد أرثر، تقرير الأداء الربع سنوي لشركتك كان كارثياً. إذا كنت تريد البقاء في منصبك كمدير تنفيذي، عليك إثبات أنك تستحق ذلك."​اقترب أرثر من المكتب، وضع يديه عليه وانحنى قليلاً ليكون بمستوى نظرها. "إيليا، يمكنكِ أخذ الشركة، يمكنكِ أخذ ثروتي، لكن توقفي عن مناداتي 'سيد أرثر'. أنا زوجكِ."​ضحكت إيليا ضحكة باردة هزت كيانه. "كنتَ زوجي عندما كنتُ أحتاج إلى قلب يحميني. الآن، أنا أحتاج إلى مدير يلتزم بالمواعيد. وبال
آخر تحديث: 2026-05-05
قد تعجبك أيضًا
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status