ホーム / الرومانسية / علي وعدٍ من الطفولة / الفصل التاسع : بين العشق والاتهام

共有

الفصل التاسع : بين العشق والاتهام

作者: سما
last update 公開日: 2026-08-07 01:48:41

وقف عاصم ينظر الى عينيها اللامعة بشدة وشفتيها المنتفخة من اثر قبلاته المحمومة لتتسارع انفاسه وتشتعل عينيه بالنيران ليسرع بحملها الى الفراش خلفهم يضعها فوقه برقة واهتمام كما لو كان يحمل بين يديه شيئ من مصنوع من الخزف ينظر اليها بشغف وحنان تمسد اصابعه خصلاتها الى الخلف لينحنى فوقها لتهمس فجر بصوت خجل متلعثم =

عاصم مش ده اللى اتفقنا عليه انت قلت اننا هنكون اخوات

دفن عاصم راسه بين حنايا عنقها يهمس =

مش قادر تكونى معايا فى اوضة واحدة ومتبقيش ليا وبتاعتى مش هو ده اللى كنتى عوزاه توصليله

تخشب جسد فجر تساله بجمود=

تقصد ايه بان ده اللى كنت عوزه اوصله

رفع عاصم جسده بعيدا عنها بعد احس بحالة الجمود التى اصبحت عليها قائلا بخشونة =

اعتقد انه مش وقته الكلام ده

مدت فجر كفيها تدفعه فى صدره بعيدا عنها بقوة لتنهض جالسة فوق الفراش تسحب معها الغطاء تغطى بيه جسدها المكشوف امام

عينيه متسعة العينين بصدمة تهمس=

انت فعلا مصدق انى كنت قاصدةيحصل بينا ده!

نهض عاصم واقفا فوق قدميه سريعا بغضب قائلا= فجر انا قلت مش وقته

صرخت فجر بغضب متألم =

لا وقته انا لازم اعرف تقصد ايه انا مبقتش قادرة استحمل كل اللى بتقال وفى دماغكم كلكم عنى لازم تقولى انت تقصد

التفت اليها عاصم بقوة يهتف بشراسة = عوزه تعرفى اقصد ايه حاضر يا فجر هانم اقصد كل الكلام اللى من وقت ما وصلت وانا بسمعه عنك وعن والدتك وحياتكم فى البلد قبل ماجدى يجيبكم هنا و رفضت كل اللى اتقال ليه عنكم رغم انى كنت بعيد عنك وتقريبا معرفش اى حاجة عنك

تحرك فى ارجاء الغرفةبخطوات متيبسة غاضبة لتنقلب لهجته الى عدم تصديق وصدمةقائلا =

علشان بعدها اخدت اكبر قلم فى حياتى لما ادخل المكتب القيكى مع الحيوان سيف لا وكمان تقفى ادامى تمنعينى ان اضربه خوف عليه وتيجى بعدها بكل بجاحة عوزة تتكلمى معايا عوزانى اصدق انك مظلومة علشان فجاءة اللعبة انقلبت وبدل سيف بقى عاصم

وهو الفايدة اكبر والمكانة اعلى واحسن مش كده يافجر

جلست فجر تستمع حديثه ومع كل كلمة تخرج من فمه كانها سكين يقطع فى احشائها بقسوةووحشية اللى هذة الدرجة يراها بكل هذا الحقارة والانتهازيةاحقا يصدق بانها اقامت عليه لعبة حتى يقع فى حبائلها لتسأله سؤال اصبحت الاجابة عليه ملحة لها =

ولما انت شايفنى بالصورة دى ليه عرضت الجواز عليا ادام الكل وانت عارف ايه اللى عوزاه من ورا الجواز بيك

ظهر التردد للحظات فوق ملامحه لدى القائها لسؤالها عليه لكنه اجابها بقسوة =

افتكر انى قلتلك ليه وقتها وانا مش هيعيد كلامى تانى واعتبرى اللى حصل من شوية لحظة ضعف مش هتتكرر تانى حتى لوايه حصل لازم تفهمى انك مش اكتر من بنت عم ليه وهتفضلى كده لحد ما توصل التمثلية دى لاخرها وياريت تحطى الكلام ده فى دماغك كويس

ليتقدم الى الباب بخطوات سريعة لتوقفه فجر مناديه اياه بقوة لتتوقف خطواته لكنه لم يلتفت ناحيتها لتقول بصوت اجش باكى=

انا عوزة اطلق حالا استحالة اكمل بعد كل اللى اتقال

تيبست عضلات ظهر عاصم بشدة يخفض راسه لامام لعدة لحظات صامتةحتى يحدث بعدها باستهزاء =

عوزة تطلقى علشان كلامى معاكى معجبكيش طيب معملتيش حساب كلام تانى ابشع هتقال لو نفذتلك طلبك وطلقتك بعدجوزنا بيوم اعقلى وافتكرى احنا ليه اتجوزنا من الاساس افتكر ي امك اللى ممكن يحصلها حاجة بجد لو ده حصل

ثم التفت اليها ينظر اليها من جانب عينيه قائلا بقسوة=

هى سنة زاى ماقلتى وهتمر فعقلى كده وفكرى فيها كويس

ثم التفت مغادرا صافقا الباب خلفه بقوة جعلتها تنتفض فى جلستها تطلق العنان لدموع ظلت حبيسة عينيها ابت كرامتها ان تذرفها امامه

مع اول ضوء للنهار دخل عاصم لجناحه مرة اخرى يتقدم الى الداخل بخطوات هادئة ليصدم برؤيته لتلك الجالسة فوق المقعد تلتف حول نفسها وهى مازلت تتشبث بالغطاء حولها ولكن تقطعت انفاسه لرؤيته تلك الدموع الممزوجة بكحل عينيها تسيل فوق وجنتيها تلطخها ليجلس على عقيبيه امامها ينظر اليها عن قرب ليمد انامله دون ارادة منه يتلمس اثار دموعها تلك يشعر بشيئ يهتز بداخله لكونه كان سببا فى تلك الدموع

زفر عاصم بقوة يرفض لحظة ضعفه تلك يحدثه عقله بانه لم يفعل غير الصواب حين كشف كل حقيقتها امامها حتى لاتظنه غافل او انه حقا منجذبا اليها كان يجب ان تفيق من اوهامها تلك حتى ولو فعلها بقسوة

همس صوت ضعيف داخله ينبه بانه حقا قد اصبح من منجذبا لها وما حدث ببنهم لم يكن لها يد فيه بل كل اللوم يقع عليه هو

هز عاصم راسه بشدة ليصمت ذلك الصوت بداخله يحدثه بعنف

و ماذا كان يفعل وهو يراها بكل هذا الجمال امامه تعرض عليه مالايستطيع اى رجل ذو دماء حرة رفضه لينهره ذلك الصوت بداخله لكنها لم تعرض عليه شيئ بل هو من قام بل الخطوة الاول فلم تجد هى فى نفسها القوة لمقاومته

تنفس عاصم بغضب من تلك الافكار التى تدور بعقله ليصمتها حين قام بهز فجر النائمة باستسلام فوق المقعد يوقظها بفظاظة

لتقفز فجر فزعة من فوق المقعد تتلفت حولها بذعر ليسرع عاصم بمحاولة تهدئتها بصوت خالى من التعبيرقائلا=

ايه اللى منيمك بالشكل ده منمتيش فى السرير ليه

اخدت فجر تلملم الغطاء من حولها ومعه تحاول لملمة شتات نفسها لتتحرك دون الاجابة عليه ناحية الحمام دون ان تعيره ادنى اهتمام ليسرع عاصم خلفها يقبض على زراعها بقوة يلفها اليه بعنف قائلا =

رايح فين انا مش بكلمك؟

نفضت فجر ذراعها من يده تلتفت اليه بعينين تلتمع بغضب وشراسة تتحدث بصوت كل الفحيح =

ابعد ايدك عنى واياك تلمسنى مرة تانية فاهم ولازم تعرف انه ميخصكش انام فين او اعمل طول مااحنا هنا جوا الجناح بعيد عن عيون اللى حوالينا

لتتركه يقف مكانه بجمود وصدمة من كلماتها اليه لتصاعد ذلك الصوت بداخله مرة اخرى يتسال عن سبب صدمته الم تكن ماقالته هى هو نفس طلبه منها قبل مغادرته منذ قليل لماذا اذا الصدمة ان طلبتها هى

بعد مروراكثر من اسبوع منذ ليلة زفافها المشئومة تلك لم تكن ترى عاصم خلاله غير مرات تعد على اصابع اليد الواحدة فقد كان يخرج صباحا لا يأتى غير ليلا تكون هى قد تعمدت النوم فوق الاريكة الموضوعة فى مقابل الفراش المشئوم لتجعل منها فراشها الدائم رغم كل محاولاته اثناءها عن ذلك. تستمع الى تحركاته الهادئة فى الغرفة تستمع الى صعوده الى الفراش تظل مستيقظة حتى ساعات الصباح الاولى ليتكرر ماحدث كل ليلة لكن اكثر ماكان يؤلمها هو استماعها

طوال نهارى الى الهمز واللمز والكلمات الجارحة من كل من حولها حتى جدها تحدث ذات صباح اثناء تجمع الجميع حول مائدة الافطار قائلا بصوت حاول جعله عادى =

ايه رايك يا عاصم تاخد عروستك وتروحوا تقضوا اسبوع بعيد عن القصر والزحمة اللى فيه

تنبهت حواس فجر لسماع اجابته رغم انها تعلمها مسبقا لتسمعه قائلا بهدوء=

مفيش داعى انا متفق مع فجر انى مش هقدر اسيب الشركة اليومين دول

ليسرع عبد الحميد قائلا بخبث=

هو فيه عرسان يقولوا لا لاسبوع عسل مع بعض ان كان على الشغل عمك صلاح هتولى كل حاجة لاحد ما ترجع ولا ايه ياصلاح

صلاح مؤكدا بسرعة =

اللى تامر بيه طبعا يا عمى

نهض عاصم واقفا قائلا بحزم منهيا الحديث

معلش ياجدى هنأجل الاجازة موضوع الاجازة اليومين دول لان الشركة فعلا محتاجنى الفترة دى عن اذنك

ليغادر المائدة تاركا وراءه نظرات مابين السعيدة والمتسألة والحزينة بأنكسار

لتسمع فجر همس نادين العالى الى جدها تتعمد ان تصلها كلماتها=

الظاهر ياجدوالعريس زهق بسرعة والموضوع هتأجل على طول

ليهتف عبد الحميد بأسمها فى محاولة واهية لتأنيبها لتتبادل نظرات الشماتة بينها وبين والدتها وعمتها بينما جلست صفية وعواطف تنظران الى فجر الصامتة بتسأول حائر لتسرع فجر بالنهوض لتغادر المكان سريعاتشيعها ضحكة ساخرة عالية من نادين

دخلت فجر تحمل بيدها صينية محملة بالقهوة الى نساء العائلةالمجتمعين بعد العشاء وذهاب جدها للنوم لتهتف بها صفية بغضب=

ليه يا فجر كده ايه يخليكى تجيبى انتى القهوة اومال فين البت هناء

تحدثت ثريا بصوت خبيث =

معلش اصل اللى متعود على حاجة عمرى ما بينساها بسهولة

التفتت اليها صفية بغيظ تهم بالرد عليها لتسرع فجر بالرد فى محاولة منها لانهاء الحديث =

هناء كانت تعبانة النهاردة وانا قلتلها تروح وام جمال نامت من زمان فقلت اعمل انا القهوة واجيبها

امسكت صفية بيدها تجذبها للجلوس بجوارها = طيب تعالى العدى يا حبيبتى معانا ماما هى كمان طلعت اوضتها من بدرى ترتاح

وقفت فجر تنظر الى كل تلك العيون الحاقدة من حولها لتهمس برفض رقيق =

معلش يا طنط انا هروح اشوف لو فيه حاجة تتعمل فى المطبخ وبعد كده هطلع انام

شهيرة بسخرية = ومش هتستنى جوزك علشان تحضرله العشا ولا مستنية مين منا يحضره

التفتت اليها صفية بغضب =

جرى ايه يا شهيرة وهو كان حد قالك اعملى حاجة

ثم التفتت الى فجر قائلة بحنان =

اطلعى انتى يا حبيبتى وانا هستنى عاصم احضرله العشا وقت مايجى

هزت فجر راسها برفض قاطع قائلة= انا مش جايلى نوم دلوقت ولسه ادامى حبة حاجات هعملها يكون عاصم رجع عن اذنكم

غادرت الغرفة فى اتجاه المطبخ تجلس امام الطاولة تحس بكل بكل ارهارق الايام الماضية يتراكم فوقهافحتى الان لم يتغير وضعها فى هذا القصر ولن تحاول هى تغيره لتظل تقوم بكل مهامها السابقة مع فرق انها تقوم بها باختيارها وليس اجبارا من احد تحاول اثبات لنفسها قبل اى احد اخر انها لم تكن تنتظر مكانة او معاملة مختلفة حين تزوجت به

احست فحر بثقل فى عينيها والم برأسها لتضعها فوق المائدة تحاول ارحتها من ذلك الالم النابض بها لكنها لم تشعر بستغرقها فى النوم لعدة دقائق لم تشعر خلالها بشيئ سوى بيد ترتب فوق كتيفها برقه وصوت هامس يناديها لترفض الاستجابة تهمهم رافضة الاستيقاظ لتشعربشيئ يلامس وجنتها مثل رفرفة الفراشة وصوت هامس اجش بالقرب من اذنها= ماهو لو ماقمتيش حالا هضطر اشيلك اطلعك اوضتنا ادام كل اللى فى البيت هاا تحبى ايه

فتحت فجر عينيها بذعر لدى تعرفها على صوته لترفع رأسها سريعا تراه جالسا على مقعد مجاور لها يميل بجسده نحوها بشدة لتشعر بالتوتر من قربه الشديد منها لتسرع بالنهوض سريعا تتجة الى الحوض بخطوات مرتجفة تستند عليه تعطى له ظهرها تسأله بصوت اجش من اثر نومها=

تحب احضرلك العشا قبل ما اطلع انام

اراح عاصم ظهره فوق المقعد الصغير قائلا بسخرية=ده لو مكنش يضايقك

اتجهت فجر الى احد الخزائن تخرج منها الاطباق والملاعق وشرعت فى تحضير العشاء دون اى اهتمام بذلك الجالس فوق مقعده مراقبا لها بعين مثل الصقر لا تغفل شيئ بداء من رعشة يدها اثناء تحضيرها لاطباق او شحوب وجهها الشديد لينهض واقفا يتجه اليها بخطوات مثل الفهد يقف خلفهااثناء قيامها باعداد السلطة ليهمس فجاءة بالقرب من اذنها بخشونة =

تقدرى تقوليلى بتثبتى ايه ولمين بلى بتعمليه ده؟

تجاهلت فجر حديثه تماما لاتظهر على وجهها اى مشاعر ليزداد صوته خشونة وارتفاع=

هعوزة تفضلى كده براحتك بس صدقينى محدش بيدفع تمن جنانك ده غير والدتك اللى بتشوف بنتها رغم كل اللى حصل واللى عملته علشانها مصممة تثبت للكل انها مش اكتر من خدامة فى قصر السيوفى برافو يا فجر فعلا برافو

ثم ابتعد عنها بخطوات عنيفة باتجاه الباب تاركا لها مازالت تقف مكانها بجمود تفكر فى صحة حديثه فما الذى ارادت اثباته بعملها هذا انها ليست كما يظن تسعى لمكانة افضل بزواجها منه احقا كانت لديها امال انها تستطيع التغير من سوء ظنه بها ليأتى هو محطما تلك الامال بقسوة كلماته تلك يعلمها انه لايهتم ولا يصدق افعالها

اخدتها افكارها فلم تشعر بنصل السكين وهو يمر على باطن كفها بقوة ليجرحه جرحا عميق تتساقط منه الدماء بغزارة لتسرعالى ىلحوض تضع يديها تحت المياة تحاول ايقاف النزيف لترى باطن يدها وقد اصيب بجرح عميق تنبثق منه الدماء سريعا دون توقف رغم وجوده يدها تحت الماء لتظل على هذا الحال لفترة طويلة تضع احدى الاقمشة فوق الجرح فى محاولة لايقاف النزيف لتغرقها الدماء هى الاخرى فلم تجد امامها حلا سوى بذهابها الى زوجة عمها لطلب المساعدة

ذهبت بخطوات بطيئة مرتعشة حتى وصلت الى الداخل لتقف ببهوت ووجه شاحب وهى تراه جالسا هو الاخر بجوار نادين التى اخذت تتحدث اليه وتضحك بمرح لتتوقف حديثهم فور دخولها يجلس ينظر اليها بعدم اكتراث

لتلتفت الى زوجة عمها تهمس بصوت ضعيف =طنط صفية لو سمحتى كنت عوزاكى فى حاجة

نهضت صفية على قدهيها تتجه اليها لترى وجهها الشاحب بشدة لتسألها بقلق=

مالك يا فحر يا حبيبتى وشك مخطوف كده ليه

لتنخفض انظارها الى يدها القابضة فوق قطعة من القماش تراها ملوثة بالدماء لتشرخ برعب =ايدك مالها يا فجر حصل ليكى ايه؟

نهض عاصم فوق قدميه بلهفة فور سماعه لصراخ والدته يسرع بالاقتراب منهم يحطف يدها المصابة بين يديه يرفع عنها قطعة القماش ليصعق من مرأى الحرج العميق فى باطن يدها

ليسألها بذهول = اتجرحتى كده ازاى ومن امتى الحرج ده بينزف كده؟

اخذت فجر تتلعثم فى كلماتها تحاول الحديث بجملة واحدة مترابطة تشعر ببرودة تزحف الى جسدها ودوامة سوداء تشدها داخلها لتستسلم لها تسقط ارضا ليتلاقها عاصم بين ذراعيه قبل ان يلامس جسدها الارض

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • علي وعدٍ من الطفولة    النهاية

    تعالى صوت بكاء الصغير بقوة يهز أرجاء الجناح، ليهب عاصم فزعًا من نومه يتساءل بقلق عما حدث، لكنه ما إن علم مصدر فزعه حتى هدأ قليلًا، وتنهد باستسلام، ثم التفت إلى فجر حتى يقوم بإيقاظها له، إلا أنه قبل أن تصل يده إليها وجدها تنام بعمق وإرهاق، تحيط عينيها هالات سوداء من قلة النوم، فمنذ ولادة صغيرهما وهي لا تنام براحة، إذ كانت تستيقظ أكثر من مرة كل ليلة للاهتمام به كلما تعالى صراخه، وحين عرض عليها عاصم إحضار مربية تقوم عنها بتلك المهمة الشاقة، رفضت رفضًا قاطعًا، لتتحمل وحدها إرهاق تلك الليالي الطويلة.زفر عاصم بقوة حين أخذ صراخ صغيره يتعالى، ليتخذ قراره دون لحظة تردد، فسحب ذراعه برفق من خلف رأسها المستند عليه براحة، وغادر الفراش بخطوات سريعة في اتجاه مهد الصغير.وما إن رآه حتى توقف فجأة عن الصراخ، ينظر إليه بفضول، لينحني عاصم ويحمله بين يديه برفق وحنان، هامسًا له:“مالك بقى يا أسر بيه؟ لو عاوز تنام جبنا قول، وبلاش الدوشة بتاعتك دي.”أخذ صغيره ينظر إليه باهتمام، كما لو كان يدرك ويعي حديثه، ليتحرك عاصم به باتجاه الفراش، ويستلقي فوقه بهدوء، ثم يضع الصغير فوق صدره براحة، ويبدأ في الحديث معه بخف

  • علي وعدٍ من الطفولة    الفصل الخمسون : سقوط الاقنعه

    في مقر احدى الشركات المنافسة جلس صلاح بداخل احدى المكاتب والتى يرتسم عليها البذخ والترف امام رجل من الواضح انه من حيتان السوق يسأل صلاح بصوت اجش عميق متاكد يا صلاح من الورق ده انت عارف المرة دى مش زى اى مرة المناقصة دى بالذات لازم ترسى علينا والا هخرب بيتك ومش هيكفينى فيها عمرك ابتلع عاصم لعابه بصعوبة قائلا بتحشرج متقلقش يا سليمان بيه هى دى اول مرة هنتعامل فيها سوا هز سليمان راسه بالنفى قائلا بحزم لا يا صلاح مش اول مرة بس برضه دى اول مناقصة تكون بالحجم ده ولو خسرتها بعد ما لميت فلوسى من السوق هيتخرب بيتى وبيتك قبل منى فاهم ياصلاح هز صلاح راسه بالايجاب وهو ينهض من مقعده يهتف متقلقش ابدا ابدا الحق انا امشى قبل ما يلاحظوا غيابى فى الشركة فتح سليمان احدى الادارج يخرج منه شيكا يمد به باتجاه صلاح ليسرع الاخير باختطافه يهتف بجشع خلى يا سليمان بيه خيرك مغرقنا والله تراجع سليمان فى مقعده ينظر الى لهفته تلك باحتقار قائلا بحزم مع السلامة ياصلاح واقفل الباب وراك اخذ يراقب خروجه من الغرفة ما ان اغلق خلفه حتى بصق عليه قائلا بأحتقار بنى ادم حقير انا مش عارف السيوفى وافق يج

  • علي وعدٍ من الطفولة    الفصل التاسع و اربعون : حين انكشفت الخيانة

    قامت فجر بالنداء على عاصم المستلقى فوق الاريكة بعيد عن فراشهم فهو منذ صعودهم الى جناحهم اصدر فرمان غير قابل للنقاش بنومه فوق الاريكة تاركا لها الفراش باكمله لها فاخذت تحاول اسناءه عن قراره هذا لكنه رفض بشدة يبرطم بخفوت بكلمات فهمت منها احدى الشتائم التى خص بها الطبيبة لتقرر الصمت فى الوقت الحالى لكنها لم تستسلم فبعد خلودهم للنوم بعدة لحظات قامت بالنداء عليه بدلال ورقة ولكن بمجرد نطقها به حتى هب عاصم جالسا يلقى الاغطية ارضا يهتف بحنقيادى الليلة اللى مش عاوزة تفوت فى ايه فجر نامى بقى وارحمينىاعتدلت فجر هى الاخرى قائلة بنفاذ صبرمش عارفة انام خالصقفز عاصم من فوق الاريكة يسرع لها يسألها بقلقليه مالك فى حاجة بتوجعك؟ حاسة باى حاجة ؟يتبع حديثه بجلوسه بجوارها يمسك يدها لتجذبه باتجاهها تهمس بلوم لطيفمش عارفة انام وانت مش جنبى اخدت على نومى فى حضنكطاوعها عاصم فى جذبها له عينيه لا تفارقها حتى كاد ان يستلقى بجوارها لكنه فجاءة توقف يجذب يده من يدها ينهض واقفا وهو يهتفاعمل ايه هو ده الحل الوحيد علشان ننفذ كلام الدكتورة ال… ولا بلاش ليكمل باستعطاف ساعدينى يافجر علشان خاطرى مش هيبقى انتى وهى

  • علي وعدٍ من الطفولة    الفصل الثامن واربعون : حين تنكشف المؤامرة

    قامت فجر بالنداء على عاصم المستلقى فوق الاريكة بعيد عن فراشهم فهو منذ صعودهم الى جناحهم اصدر فرمان غير قابل للنقاش بنومه فوق الاريكة تاركا لها الفراش باكمله لها فاخذت تحاول اسناءه عن قراره هذا لكنه رفض بشدة يبرطم بخفوت بكلمات فهمت منها احدى الشتائم التى خص بها الطبيبة لتقرر الصمت فى الوقت الحالى لكنها لم تستسلم فبعد خلودهم للنوم بعدة لحظات قامت بالنداء عليه بدلال ورقة ولكن بمجرد نطقها بهحتى هب عاصم جالسا يلقى الاغطية ارضا يهتف بحنقيادى الليلة اللى مش عاوزة تفوت فى ايه فجر نامى بقى وارحمينىاعتدلت فجر هى الاخرى قائلة بنفاذ صبرمش عارفة انام خالصقفز عاصم من فوق الاريكة يسرع لها يسألها بقلقليه مالك فى حاجة بتوجعك؟ حاسة باى حاجة ؟يتبع حديثه بجلوسه بجوارها يمسك يدها لتجذبه باتجاهها تهمس بلوم لطيفمش عارفة انام وانت مش جنبى اخدت على نومى فى حضنكطاوعها عاصم فى جذبها له عينيه لا تفارقها حتى كاد ان يستلقى بجوارها لكنه فجاءة توقف يجذب يده من يدها ينهض واقفا وهو يهتفاعمل ايه هو ده الحل الوحيد علشان ننفذ كلام الدكتورةال… ولا بلاش ليكمل باستعطاف ساعدينى يافجر علشان خاطرى مش هيبقى انتى وهى ع

  • علي وعدٍ من الطفولة    الفصل السابع واربعون :فرحة تهزم الخوف

    وقف ينظر اليها بوجه خالى من التعبير لاترى اى لمحة من السعادة فوق وجهه بل كل ما تراه هو غموض يرتسم فوق ملامحه فاخذت ضربات قلبها تتقاذف بداخل صدرها تراقب تقدمه منها بعيون متسعة خائفة مما هو ات تهيئ نفسها لكلماته القادمةمهما كانتتراه هو يجلس جوارها فوق الفراش بصمت يخفض راسه ليظلا على هذا الحال عدة لحظات لتشهق بصدمه حين اقترب منها عاصم فجاءة ينحنى فوق بطنها يقبلها قبلة طويلة ثم يتنهد بعمق قبل ان يرفع عينيه اليها تخطف نظرته تلك دقات قلبها منها فما رأته لم يكن تحلم به فى اقصى احلامها طموحا فبداخلهم رأت اقصى درجات الفرح والسعادة مشاعره تتداخل بقوة وعنف بهم تسمعه يهمس لها بتوترفجر اسمعينى كويس انا مكنتش عاوز ده يحصل دلوقت فى الوقت الحالى على الاقل كنت عاوز الامور كلها تتحل مابينا قبلهاصمت لبرهةتراه فى حالة من التخبط لم تراه عليها من قبل ليهتف بعدها بلهفةبس غصب عنى يا فجر مش قادر مفرحش مش قادر اعرف ان فى حته منى جواكى بتكبر يوم ورايا يوم مش قادر ومفرحش يا فجرليخفض راسه مرة اخرى يقبل بطنها ولكن تلك المرة برقة وحنان يضع راسه فوقها برفق يكمل بهمسانا عارف ان كلام صوفيا لسه ماثر فيكى بس اقسم

  • علي وعدٍ من الطفولة    الفصل السادس واربعون : بداية الخطر

    اخذت شهيرة تحاول تهدئة صلاح والذى اخذ يدور فى انحاء الغرفة كثور هائج بيرطم بكلمات غير مفهمومة رافضا اى حديث معها حتى سمعت دقات فوق الباب ليدلف سيف داخلا يسأل بفضولفى ايه مالكم حال القصر مقلوب ليهلينظر فى اتجاه والده يراه على تلك الحالة ليكمل ببرود وسخريةخير يابابا حصل ايه تانى غير طبعا خبر حمل فجرانفجر صلاح كمن وجد الفرصة امامه لتفريغ كل غضبه واحباطه فيه صارخاااه وانت بقى يهمك حاجة ولا حد خلاص بقيت شارى دماغك وسيبنا احنا للبلاوى والقرف جتكم الهم خلفة تعراسرعت شهيرة تهتفجرى ايه باصلاح هو الولد عمل ايه لكل ده ولا انت مش لاقى حد تطلع فيه غلبكثم التفتت الى سيف تاخده من يده تتجه به فى اتجاه الاريكة تجلس وتجلسه بجوارها واخذت تقص عليه كل ماحدث ليظل سيف يستمع اليها بأهتمام لبضع لحظات ثم التفت الى ابيه يسألهوانت متاكد من كلام المحامى مش ممكن يكون عاوزه لسبب تانىزفر صلاح بغيظ قائلالا يا ابن امك متاكد من كلامه مان بقالى فترة مظبطه هدايا وعمولات علشان لما احتاجه القاه وبصراحة الراجل متاخرش اول ما جدك كلمه اتصل بيه على طول يبلغنىهز سيف راسه بتفهم فهم بسؤال اخر ليقاطعه صوت دقات سريعة فو

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status