Partager

١٩٧

last update Date de publication: 2026-04-14 03:57:29

الفصل 197

ساد المنزل سكون يشبه صمت المقابر هدوء لا يبعث الطمأنينة بل يوقظ في القلب رعشة قلق مبهم.

وفجأة انبثق في ذهن ظافر إدراكٌ غريبٌ كأن صوتًا داخليًا يهمس له بالحقيقة المُرّة:

إنه لا يعرف عن سيرين سوى فتاتًا مبعثرًا... أنها تحب الزهور، أنها تشتاق إلى بيتها القديم، وأنها حلمت ذات يوم بالسفر إلى "تينكو" ما عدا ذلك، كان قلبها بالنسبة له غابة مغلقة الأبواب لم يتجول فيها يومًا ولم يسعَ حتى ليكتشف تضاريسها.

لاحظت سيرين ارتباكه وقد تلوّن وجهه بلون الخيبة الصامتة فقررت أن تنهي المشهد بعبارة عابرة و
Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application
Chapitre verrouillé

Dernier chapitre

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٧٨٧

    الفصل 687ما إن وقعت عينا جيما على سيرين حتى عادت إلى ذاكرتها صورة تلك اللحظة التي وقفت فيها الأخيرة بمفردها، ممسكة بسكين في يدها، دون أن يبدو عليها أدنى خوف أو تردد.كان عليها أن تعترف بأنها، لولا زوي، لوجدت نفسها معجبة بسيرين إعجابًا شديدًا.اجتاحت جيما المكان بنظرات متفحصة، ثم استقرت عيناها على سيرين، وسألتها بنبرة ساخرة:"آنسة تهامي، هل جئتِ أنتِ أيضًا للاستمتاع بهذا العرض؟"كان المتجمعون حولهم مجرد عابري سبيل، لا علاقة لهم بمجموعة جاميسون ولا يعملون في الشركة، وإنما استوقفهم الشجار وأثار فضولهم.أجابت سيرين بهدوء:"بالطبع لا."ثم أخرجت هاتفها، وأخذت تتصفح شيئًا ما بينما تابعت حديثها:"لقد سمعت محادثتكما قبل قليل. زوي ترفض الاعتراف بأن السيدة سارة والدتها البيولوجية، وأنتِ تطالبينها بدليل يثبت ذلك، أليس كذلك؟"تصلب وجه زوي فور سماعها كلمات سيرين، وانقبضت أصابعها دون وعي."سيرين، هذا ليس من شأنك!"لكن سيرين لم تكلف نفسها عناء الرد عليها، وظلت تعبث بهاتفها حتى عثرت على ما تبحث عنه. ثم فتحت نتيجة اختبار الحمض النووي ومدت الهاتف إلى جيما.لم تفهم جيما في البداية سبب تصرفها، لكنها أخذت

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٧٨٦

    الفصل 786عندما وجدت زوي نفسها محاصرة بسؤال جيما، انعقد لسانها فجأة، وعجزت عن الرد للحظات.حتى سارة التفتت إليها، وقد تعلقت عيناها بها في انتظار أن تنطق بالحقيقة، ولو لمرة واحدة.لكن زوي سرعان ما رفعت عينيها إليها، وأسبلتهما بدموع متحجرة، ثم قالت بصوت مرتجف يحمل عتابًا مصطنعًا:"سيدتي سارة، لماذا تقولين أشياء كهذه؟ أمي هي أمي التي ربتني واعتنت بي. ومهما كانت المرأة التي أنجبتني، فلن أعترف بغيرها أمًّا لي."وقعت كلماتها على جيما بقوة، فبدت متأثرة بما سمعته، بينما كان قلب سارة يزداد برودة، كما لو أن آخر خيط من الأمل انقطع داخلها.كان بإمكانها تفهّم موقف زوي لو أنها أهملتها طوال حياتها، ولم تمد إليها يد العون يومًا. لكن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا؛ فقد ظلت سارة تلتقي بها سرًّا كل عام، وتلبي طلباتها دون تردد.بل إنها، قبل سنوات، عندما تزوجت يانديل، أحضرت معها ممتلكات عائلة تهامي مهرًا لها، وكان ذلك كله محاولة منها لتعويض ابنتها عن سنوات الطفولة التي لم تكن إلى جوارها فيها.كيف أمكن لزوي أن تتنكر لكل ذلك بهذه السهولة؟تطلعت سارة إليها بعينين مثقلتين بالخذلان، ثم قالت بصوت حاولت أن تحافظ فيه

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٧٨٥

    الفصل 785«جيما، جئت لأخبركِ أن الابنة التي كنتِ ترعينها وتربينها طوال هذه السنوات ليست كما تظنين... إنها في الحقيقة...»لم تكد سارة تُكمل جملتها حتى سارعت زوي إلى مقاطعتها بحدة:«سيدتي سارة، كُفّي عن هذا الهراء!»تجمدت سارة للحظة.سيدتي سارة؟رمشت بعينيها في دهشة، وكأنها لم تستوعب الطريقة التي خاطبتها بها زوي للتو.أما جيما، فقد بدا عليها الفضول، بل وجدت نفسها مفتونة بما يحدث، فرفعت يدها قليلًا لتوقف زوي، قائلة بنبرة هادئة وحاسمة:«زوي، دعيها تتحدث. لا تقلقي، حتى لو قالت شيئًا سيئًا عنكِ، فسأظل أصدقكِ.»لم يكن أمام زوي سوى أن تطبق أسنانها بقوة، وتبتلع اعتراضها على مضض.«حسنًا.»راقبت سارة المشهد أمامها، وعيناها تتنقلان بين ابنتها وجيما. كان من السخرية بمكان أن ترى ابنتها تتشبث بعاطفة أمومية مع امرأة أخرى، بينما تقف هي، أمها الحقيقية، على الهامش كأنها غريبة لا شأن لها بها!اشتعل الغضب في صدرها، ولم تعد قادرة على ابتلاع المزيد.صرخت فجأة:«جيما! يجب أن أخبركِ بالحقيقة... زوي هي ابنتي البيولوجية!»انعقد حاجبا جيما، وضاقت عيناها وهي تحدق في سارة، غير مصدقة ما سمعته.كانت تتوقع أن تطلق سا

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٧٨٤

    الفصل 784 استقلت سيرين سيارتها وانطلقت نحو المستشفى، لكنها لم ترغب في الذهاب بمفردها، خشية وقوع أي أمر غير متوقع؛ لذلك طلبت من رامي مرافقتها.لم يستغرق وصولهما إلى المنطقة وقتًا طويلًا. وما إن اقتربت السيارة من الموقع حتى لمحت سيرين سارة من بعيد، ترتدي ثوب المستشفى، وشعرها مبعثر على نحو فوضوي، وقد اختفت تمامًا تلك الهيبة والأناقة اللتان اعتادت الظهور بهما.بدت هزيلة إلى حد يثير القلق، وكأن المرض التهم ما تبقى من قوتها في وقت قصير.جالت عينا سيرين في المكان، وسرعان ما أدركت أنهما أمام أحد فروع مجموعة جيمسون، القريب من المستشفى.ما الذي تفعله سارة هنا؟لم تكن مقدمة الرعاية قد أبلغتها بوجهة سارة، بل إن سارة عطّلت بيانات هاتفها المحمول مؤقتًا، حتى لا تتمكن المرأة من تتبع موقعها أو معرفة وجهتها.أوقفت سيرين السيارة، ثم ترجّلت منها واتجهت إلى مكان بعيد عن الأنظار، اختارته بعناية لتراقب ما يحدث دون أن تلفت انتباه أحد.بمجرد وصول سارة إلى فرع مجموعة جيمسون، حاولت الدخول، لكن حراس الأمن اعترضوا طريقها ومنعوها من تجاوز المدخل.صرخت بغضب:"أخبروا جيما أن تخرج وترى ما بي!"انعقد حاجبا أحد الحراس

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٧٨٣

    الفصل 783 أدارت زوي عينيها بملل وهي تقول:"وما جدوى إبطال وصية سيرين؟ لقد نقل أبي ملكية مجموعة يانديل بالفعل، ولم تحصل سيرين سوى على مبلغ ضئيل من المال."فما إن سمعت زوي مخطط سارة حتى تبدّل اهتمامها تمامًا، وتلاشت اللهفة التي كانت تملأ ملامحها قبل لحظات.كانت سارة على وشك أن تشرح لها الأمر، لكنها توقفت عندما رأت ذلك الفتور الواضح في عيني ابنتها، وفقدت رغبتها في مواصلة الحديث.تمتمت بمرارة:"لا بد أنني بدأت أفقد ذاكرتي. ذلك المبلغ الزهيد لا يُقارن بثروة عائلة جيمسون."نهضت زوي دون أن تكلف نفسها عناء إخفاء ضجرها، وقالت بلهجة جافة:"أمي، إذا لم يكن لديك شيء آخر تقولينه، فلا تتصلي بي مرة أخرى."لم تنتظر رد سارة، بل استدارت للمغادرة. ربما خشيت أن تواجهها أمها باللوم، أو لعلها كانت تخشى أن تتراجع سارة عن صمتها وتكشف الحقيقة لجيما.وقبل أن تغادر، أخرجت شيكًا من حقيبتها ومدته إلى مقدمة الرعاية الواقفة بجوار السرير.قالت بنفور وتعالٍ:"هذا الشيك مخصص لطعام هذا الشهر، والنفقات الطبية، وراتبك."تناولت مقدمة الرعاية الشيك على الفور، بينما غادرت زوي دون أن تلتفت خلفها.لكن ما إن نظرت المرأة إلى ا

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٧٨٢

    الفصل 782"هل تكرهينني حقًا إلى هذا الحد يا زوي؟ هل تتمنين موتي فعلًا؟"همست سارة من تحت الأغطية، متعمدة خفض صوتها خشية أن تسمعها المرأة الراقدة في السرير المجاور.خرج صوتها أجشًّا متحشرجًا، كما لو أن الكلمات تثقل على حلقها قبل أن تتمكن من نطقها.استعادت سارة في تلك اللحظة كل ما مضى، فلم تجد في ذاكرتها سوى سنوات من الحب والتضحيات. ابنتها التي طالما افتخرت بها، وأحبتها بلا حدود، بل وتخلت من أجلها عن مبادئها وقناعاتها، كانت قبل لحظات تخبر والدتها بالتبني كم تكرهها، وكم تشمئز من مجرد مناداتها بـ«أمي»، حتى إنها تمنت لها الموت في أقرب وقت!شعرت سارة بأن شيئًا ما يتحطم داخل صدرها.وربما لم تفهم يومًا الكلمات القاسية التي وجهتها إلى سيرين كما فهمتها الآن. للمرة الأولى، أدركت تمامًا مقدار الألم الذي يمكن أن تسببه كلمات الابن لمن منحته أمه كل شيء.قالت زوي بسرعة، محاولة تدارك الموقف وإخفاء ما انكشف منها:"أمي، لقد أسأتِ فهمي! كانت جيما معي منذ قليل، وأنت تعلمين كم تكرهك. اضطررت إلى مجاملتها والكذب عليها حتى لا تشك في شيء. لا تأخذي كلامي على محمل الجد، أرجوك. أنت أمي الحقيقية، وأهم بكثير من جيم

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٣

    الفصل الثالث كان صوت سيرين هادئًا، خاليًا من أي مشاعر. انقبضت حدقة عين ظافر، وتوتر صوته: "ماذا قلتِ للتو؟" على مدى السنوات الثلاث الماضية، ورغم كل ما فعله، لم تلمح سيرين يومًا إلى الطلاق. كان ظافر يدرك في أعماقه أن سيرين تحبه بل تعشقه... لكن الآن، كانت عيناها اللتان اعتاد أن يرى بهما لمعة

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٢

    الفصل الثاني نظر الجميع في الغرفة الخاصة نحو الباب، وغمر المكان صمت ثقيل... الأعين جميعها تتأمل ما سيحدث بعد تلك اللحظة المشحونة بالتوتر. كانت سيرين أول من رأت ظافر الذي يقف في وسط الغرفة، وعيناه متوهجتان بنقاء وصفاء وشعاع من الأمل يلمع فيهما، الأمر الذي بدا غريبًا مقارنة بما كان يُعتقد، وما كا

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ١

    الفصل1 تناثرت حبات المطر الغزيرة كدموعٍ ترفض أن تهدأ فارتفعت رائحة التراب المبتل ممتزجة بشعورٍ باردٍ يتسلل إلى العظام. عند مدخل المشفى، وقفت سيرين كتمثال نُحت من ألمٍ وصمت. جسدها النحيل يهتز ارتجافًا، ليس فقط من البرد الذي يطارد أطرافها، ولكن من زلزال داخلي يمزق قلبها... تمسك بيديها المرتعشتين

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٥

    الفصل الخامس. تابعت سيرين الأخبار وشاهدت المؤتمر الصحفي الذي عقدته مجموعة نصران... كان المؤتمر إعلانًا عن نجاح ظافر في الاستحواذ على مجموعة تهامي... ابتسمت سيرين بحزن فالآن لم تعد شركة جمال التهامي موجودة في هذا العالم... وأخذت تردد بينها وبين حالها بأن الأمور في نهاية المطاف قد أصبحت أكثر متعة با

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status