Share

الفصل4

Author: Carla Cadete
last update publish date: 2026-06-09 00:49:48

الفصل 4

بقي ألكسندر جامداً في مكانه عندما رآها تفتح عينيها. ذلك الخليط من الخوف والارتباك المنعكس في نظرتها جعله يتراجع خطوة إلى الخلف، بشكل غريزي، كأنه لا يريد أن يخيفها أكثر مما هي عليه.

رمشت عدة مرات، محاولة تعديل رؤيتها. نظرت حولها: السقف، جدران الخشب، الملاءة النظيفة... ثم عادت عيناها إليه.

تصلب جسدها. أصبح تنفسها متقطعاً، وعيناها واسعتين كعيني حيوان محاصر.

- كل شيء على ما يرام - قال ألكسندر بصوت منخفض وثابت، رافعاً يديه قليلاً كأنه يريد أن يُظهر أنه ليس تهديداً. - أنتِ في أمان. لن يؤذيكِ أحد هنا.

رفعت يدها إلى جبهتها، متفحصة الضمادات، ثم إلى صدرها، كأنها تتحقق من أنها لا تزال هي نفسها. حاولت الكلام، لكن حلقها الجاف لم يسمح لها بإصدار أي صوت.

- لا تجهدي نفسك - قال بسرعة. - تعرضتِ لحادث. تم العثور عليكِ على حافة البحيرة، فاقدة الوعي. أحضرتكِ إلى هنا. اعتنت بكِ إلزا.

حولت وجهها إلى الجانب، محاولة كبح الدموع التي بدأت تتكون في عينيها. اختلط الارتباك الآن بألم صامت، يصعب تسميته.

- هل تريدين أن أنادي إلزا؟ - سأل، محافظاً على نبرة هادئة.

ترددت، لكنها أومأت برأسها برفق.

ألقى ألكسندر نظرة أخيرة، أكثر ليونة الآن، قبل أن يخرج من الغرفة.

أغلق الباب خلفه بحرص. وللحظة، وقف في الممر، محاولاً أن يفهم لماذا أثر نظر تلك المرأة فيه بهذا القدر.

بعد لحظات، فُتح الباب ببطء ودخلت إلزا تحمل إبريق ماء بارد وكوباً في يديها.

- مرحباً، عزيزتي - قالت بصوت حنون ودافئ. - يسعدني أنكِ استيقظتِ. لا تخافي، حسناً؟ أنتِ في أمان.

لم ترد المرأة بعد. فقط تابعت كل حركة من إلزا بعينين يقظتين وخائفتين. عندما اقتربت السيدة من السرير، انكمشت قليلاً، كأنها تتوقع أن تُلمس بعنف.

- لن أؤذيكِ، أعدكِ. - وضعت إلزا الكوب على الطاولة الصغيرة بجانب السرير وجلست على حافته، تاركة مسافة مناسبة. - أنا إلزا. أعمل هنا منذ سنوات. كان السيد هو من وجدكِ... السيد ألكسندر. أحضركِ إلى المنزل وطلب مني أن أعتني بكِ.

ابتلعت ريقها وأخيراً حاولت الكلام. خرج صوتها أجشاً، يكاد يكون غير مسموع.

- أين... أين أنا؟

- في مزرعة، على بعد بضعة كيلومترات من المدينة. كنتِ ملقاة على حافة بحيرة في المزرعة.

امتلأت عينا المرأة بالدموع، وأسرعت إلزا بإخراج منديل من جيب مريلتها.

- هدئي، عزيزتي. أنتِ حية، وهذا بحد ذاته معجزة. اشربي قليلاً من الماء، سيساعدكِ.

ببعض التردد، مدت يدها وأمسكت بالكوب. كانت أصابعها ترتجف قليلاً.

- ما اسمكِ؟ - سألت إلزا بلطف.

ترددت المرأة لثوانٍ طويلة. أخيراً همست:

- ماريا.

- حسن جداً، ماريا. - ابتسمت إلزا بصدق. - كل شيء سيكون على ما يرام، حسناً؟ هنا ستحصلين على راحة لتتعافي. السيد رجل طيب.

اكتفت ماريا بالإيماء برأسها، تنظر نحو الباب كأنها لا تزال تخشى أن يحدث شيء سيء في أي لحظة.

اقتربت إلزا بحذر، متفحصة الكدمات على ذراعي ماريا ووجهها.

— هل يمكنني النظر إلى جروحكِ، عزيزتي؟ أعدكِ أن أكون لطيفة.

أومأت ماريا برأسها برفق. جلست إلزا بجانبها وبدأت في تغيير الضمادات، تنظف الخدوش على ذراعها بحرص باستخدام الشاش ومطهر لطيف.

— أنتِ جميلة جداً — قالت بابتسامة رقيقة. — ربما أجمل امرأة مرت بهذه الدار. أو حتى بالمدينة.

احمر وجه ماريا قليلاً، محولة نظرها بعيداً.

— كم عمركِ، عزيزتي؟

نظرت ماريا إلى إلزا كأن السؤال غريب، وأجابت بطبيعية:

— سأبلغ الثامنة عشرة بعد أيام قليلة… وأيضاً سأتزوج.

تجمدت يدا إلزا في الهواء لثانية. عبست، تنظر إليها. لم يكن لهذه الإجابة أي معنى. بدت ماريا في الثلاثينيات قليلاً، وعلامات المعاناة على جسدها وروحها لا تنتمي إلى فتاة مراهقة على وشك الزواج.

ابتعدت إلزا قليلاً، محاولة الحفاظ على تعبير محايد، رغم أن الإنذار كان يرن بقوة داخلها.

— أفهم... — قالت، محاولة الحفاظ على نبرة هادئة. — هل تتذكرين اسم الشاب الذي ستتزوجينه؟

فكرت ماريا للحظة، ناظرة إلى السقف، لكن عقلها بدا كحجاب ضبابي.

— لا... لا أتذكر...

تنهدت إلزا في صمت. لا شك في الأمر. لقد فقدت ماريا جزءاً من ذاكرتها. والآن، أكثر من أي وقت مضى، كانت بحاجة إلى عناية... وإلى إجابات.

بعد أن نظفت الجروح بكل حرص، نهضت إلزا ورمت الضمادات المستعملة.

— انتهينا، عزيزتي. الآن، بهدوء... أريدكِ أن تحاولي الوقوف. حسناً؟ أريدكِ أن تري شيئاً.

أومأت ماريا بنظرة مرتبكة ومطيعة. لا تزال ضعيفة، استندت على ذراعي الكرسي، وبمساعدة إلزا، تمكنت من الوقوف.

— ببطء... نعم، حسن جداً. — ابتسمت إلزا بحنان. — تعالي معي.

بقيادة الشابة بلطف، أخذتها إلزا إلى ركن الغرفة حيث كان هناك مرآة بطول الجسم. توقفت ماريا أمامها واتسعت عيناها.

كانت ترى شخصاً غريباً.

كان شعرها نظيفاً لكنه لا يزال مبعثراً؛ وجهها، رغم الكدمات، بدأ يظهر ملامح ناعمة وأنثوية. لكن ما فاجأها أكثر كان المرأة أمامها... لم تكن ترى نفسها هكذا.

— أنا...؟ — همست، لامسة المرآة بأطراف أصابعها.

اقتربت إلزا من خلفها.

— نعم، هذه أنتِ. لكن يبدو أن الزمن سرق منكِ قطعة... وسنساعدكِ على استعادتها.

مررت ماريا يدها على شعرها، ثم على خدها المصاب. امتلأت عيناها بالدموع.

— أنا... كنتُ أظن أنني أصغر سناً... — قالت، وعقدة في حلقها. — لماذا لا أتذكر؟

وضعت إلزا يدها على كتفها بحنان.

— أحياناً، عندما تكون الألم كبيراً جداً، يخفي العقل الذكريات لحمايتنا. لكن كل شيء سيعود، مع الوقت. أنتِ لستِ وحدكِ.

أغلقت ماريا عينيها، محاولة الحفاظ على رباطة جأشها. لأول مرة منذ سنوات، كان هناك من يعاملها بلطف.

وهذا، أكثر من الكلمات، كان ما تحتاجه أكثر من أي شيء آخر.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • عندما يمنح القدر فرصة جديدة   الفصل50

    الفصل 50بعد اثني عشر عامًا...كان شمس الصباح تدفئ الحقول الجبلية للمزرعة، مم evaporating الندى عن العشب الرطب. كانت الخيول تجري جنبًا إلى جنب، وبينها برز أليكسندر وابنه لوكاس، الذي أصبح الآن في الثانية عشرة من عمره، ثابتًا على السرج بعينين تلمعان بحماس.— امسك اللجام بقوة لكن بلطف يا بني. الجواد يشعر بنيتك قبل أن تلمسه — قال أليكسندر بابتسامة هادئة، وهو يراقب الفتى يطبق كل تعليم بإخلاص.أومأ لوكاس برأسه مركزًا، وكرر حركات أبيه. كانا جنبًا إلى جنب يروضان مهرًا جديدًا لا يزال يستغرب السرج. كان أليكسندر يقول دائمًا إن ترويض الجواد يشبه بناء الجذور معه: الصبر، والثبات، والثقة المتبادلة.— إنه يهدأ — قال لوكاس وهو يمسح على عنق الحيوان.— نعم. وهذا فضلك أنت. لديك يدان طيبتان. كان جدك رونالد يقول إن الجواد يتعرف على قلب من يقوده. وقلبك… قوي وهادئ.ابتسم الابن بفخر. كان يعشق هذه اللحظات مع أبيه. أكثر من ركوب الخيل، كان الوقت الذي يقضيه معه هو ما يُقدّره أكثر من أي شيء. كان يشعر أنه كبير ومحترم. أما أليكسندر فكان يتأثر عندما يرى في ابنه انعكاس كل ما حارب لبنائه.— بابا؟— نعم يا بني؟— يومًا

  • عندما يمنح القدر فرصة جديدة   الفصل49

    الفصل 49مكث أدالبرتو عدة أيام في مزرعة أخيه للراحة، وتعويض الشوق، واستعادة الحديث. كان الاثنان يضحكان من ذكريات الطفولة، ويركبان الخيل معًا عبر الممرات التي يعرفانها عن ظهر قلب، ويساعدان ماريا في المهام الصغيرة رغم إصرارها على أن كل شيء تحت السيطرة.في صباح مشمس، بينما كان رائحة خبز الجبن والقهوة الطازجة تملأ المطبخ، رأت ماريا سيارة تقترب عبر الطريق الترابي. ابتسمت عندما تعرفت على بياتريز تنزل من المقعد الأمامي وهي تحمل الصغيرة ماريسا بين ذراعيها. نزل ليوناردو من جانب السائق، وجاء فابيو، أخوها، خلفه مباشرة، حاملاً كيسًا من الهدايا.توجهت ماريا نحو البوابة لاستقبالهم وقلبها يعتصر من الفرح والحزن في الوقت نفسه.- انظروا من جاء! - قالت وهي تفتح ذراعيها لتحتضن بياتريز.- سامحيني لأنني لم أزركِ في المستشفى - قالت بياتريز وعيناها تفيضان بالدموع. - حدث كل شيء بسرعة كبيرة… وفاة والدي، الدفن… أشياء كثيرة في الوقت نفسه.- أنا أفهم - ردت ماريا بلطف. - اشتقتُ إليكِ بالفعل، لكنني تخيلت أن الأمر كان صعبًا عليكِ.ابتسمت بياتريز بحزن وهي تهدئ ماريسا في حضنها.- أحضرتُ صغيرتي لتعرف صديقها.- يا لها م

  • عندما يمنح القدر فرصة جديدة   الفصل48

    الفصل 48بعد الدفن، عاد الجميع إلى المنزل. كان الجو يسوده الصمت، وهضم بطيء لكل ما حدث، للخسارة، للذكريات، ولظلال الماضي التي أصرت على عدم الاختفاء. ليوناردو، مع ذلك، كان يحمل عبئًا أثقل. كان يعلم أن اللحظة لم تكن مثالية… لكن كيف يمكنه أن يخفي لفترة أطول ما اكتشفه للتو؟أعطت بياتريز حمامًا للصغيرة ماريسا برفق، وهي تغني لها بهدوء، محاولة طرد ألم اليوم. بعد ذلك، أرضعتها، وليوناردو بجانبها يساعد في كل ما يلزم. عندما نامت الطفلة أخيرًا، ملفوفة ببطانية وردية فاتحة، قبل ليوناردو جبين ابنته ونظر إلى زوجته.— حبيبتي… — ناداها بصوت منخفض. — هل يمكننا التحدث قليلاً؟أومأت بياتريز برأسها، متشككة.— بالتأكيد. هيا إلى الصالة.ذهبا معًا، يمشيان ببطء. في الصالة، كان فابيو ملقى على الأريكة، عيناه مثبتتان على التلفاز، لكنه كان بوضوح بعيدًا، منغمسًا في أفكاره الخاصة. لم يبدُ أنه ينتبه لأي شيء حوله.جلس ليوناردو بجانب بياتريز، ممسكًا بيديها. تنفس بعمق قبل أن يبدأ، بنظرة جدية وثقل في صدره.— أحتاج أن أخبرك بشيء… الأمر صعب، لكن… أعتقد أنكِ تستحقين المعرفة، وفابيو أيضًا.عبست بياتريز، قلقة.— هل هو عن والدي

  • عندما يمنح القدر فرصة جديدة   الفصل47

    الفصل 47كان جهاز مراقبة القلب يصدر صوتًا بطيئًا، يحدد إيقاع الحياة الهشة التي كانت تتسلل بعيدًا. في الغرفة الهادئة والمظلمة، كانت تنفس جيرالدو يُدار بالأجهزة. كان الطبيب المسؤول قد غادر للتو بعد اجتماع مع الفريق.— لن يتجاوز هذه الليلة — علق أحد المقيمين بصوت grave بجانب الباب — الجسم يدخل في فشل متعدد الأعضاء.داخل الغرفة، كان ممرضان يعدلان الدواء بحذر.— وتخيّل أن هذا الرجل كان شجاعًا — قال أحدهما بهمس — ضرب زوجته، عاش كما أراد... والآن يموت.— الحياة تُحاسِب — رد الآخر وهو يتحقق من العلامات الحيوية — وأحيانًا تُحاسِب غاليًا.كانت ممرات المستشفى خالية في تلك الساعة المبكرة من الفجر، ولم يُسمع سوى أصوات الآلات البعيدة والخطوات المتعجلة. في الغرفة 312، بدا الزمن وكأنه توقف.بدأ جهاز مراقبة قلب جيرالدو يتباطأ. أصبحت النغمات المنتظمة متباعدة، مترددة... حتى اجتاح المكان صوت حاد ومستمر أخير.— توقف قلبي — أعلن الممرض، بينما حاول الآخر إجراء المناورات الروتينية.دخل الأطباء يركضون. حاولوا إنعاشه لمدة عشر دقائق. تدليك الصدر، حقن، صدمات كهربائية. كل ذلك بلا جدوى.أخيرًا خفض الطبيب المسؤول ع

  • عندما يمنح القدر فرصة جديدة   الفصل46

    الفصل 46انفتح باب المنزل بقوة، واصطدم بالحائط. دخل ليوناردو لاهثًا، صدره يرتفع ويهبط بسرعة. شعره المبعثر، وقميصه المفتوح جزئيًا، ونظرته اليائسة، كلها دلائل على مدى سرعة ركضه.— هل ولدت؟ — سأل وهو لا يزال بدون نفس، يمسح المكان بنظراته حتى وجد ماريا بجانب السرير، وخلفها مباشرة بياتريز تحمل الطفلة.ابتسمت بياتريز متأثرة عندما رأته.— ليوناردو...اقترب مسرعًا، لكنه تردد عندما رأى الحزمة الصغيرة في ذراعيها. امتلأت عيناه بالدموع. انحنى بحذر أمام الاثنتين.— هل يمكنني؟ — سأل بصوت مكتوم.أومأت بياتريز، وبحنان وضعت الصغيرة ماريسا في ذراعي أبيها. حملها ليوناردو كأنه يحمل قلبه خارج صدره.— يا إلهي... إنها صغيرة جدًا... مثالية جدًا — همس، والدموع تنهمر دون سيطرة — أنتما حياتي.ابتعدت ماريا بهدوء، تاركة اللحظة للاثنين. كان ألكسندر ينتظرها عند الباب مبتسمًا.احتضنت نفسها في ذراعي زوجها، الذي عانقها من الجانب. أسندت رأسها على كتفه.بعد دقائق، اقتربت ماريا من السرير بنظرة رقيقة، تلمس وجه بياتريز بأطراف أصابعها.— كنتُ أتمنى جدًا أن أبقى هنا، أساعدكِ في الأيام الأولى... أعتني بحفيدتي.أمسكت بياتريز ب

  • عندما يمنح القدر فرصة جديدة   الفصل45

    الفصل 45مع وجود جيرالدو في غيبوبة، اضطر المستشفى إلى إبلاغ السلطات القضائية رسميًا بالوضع، نظرًا لأنه كان تحت الاحتجاز. تلقت النيابة العامة التقرير الطبي الكامل، بما في ذلك التقارير التي تشير إلى تدهور صحته وظروف الضرب في السجن. فُتح فورًا تحقيق جديد للتحقق مما إذا كان هناك تقصير في أمن السجن، لكن التركيز الرئيسي ظل على الجرائم التي ارتكبها قبل اعتقاله.كان المدعي العام المسؤول عن قضية ماريا واضحًا:— حتى لو كان في غيبوبة، فإن القضية مستمرة. إذا استيقظ، سيتعين عليه الرد على جميع الجرائم. وإذا لم يستيقظ، سننهيها بناءً على حالته الصحية الدائمة، لكن ليس قبل ضمان حقوق الضحية.أُبلغت ماريا بالوضع من خلال محاميها، الذي قدم لها المعلومات.— يمكنكِ الاطمئنان، ماريا. كل ما يتعلق بالعدالة قد تم. لقد دفع جزءًا من الثمن، وحتى وهو فاقد الوعي، فإن القانون يؤدي دوره.استمعت إلى كل شيء في صمت، تلامس بطنها باليد اليسرى وتمسك بيد ألكسندر باليمنى. لم يكن هناك فرح في ذلك، بل راحة فقط.— كل ما أردته هو السلام... والآن حصلت عليه.مرت أسابيع. ازدهرت الحياة في المزرعة مثل الحديقة التي تعتني بها ماريا بتفانٍ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status