Compartir

الفصل 12 - خبر لم يمر بهدوء

last update Fecha de publicación: 2026-10-16 22:28:23

وصل آدم الراشد إلى مكتبه في وقت مبكر من صباح اليوم التالي. كانت أمامه ملفات تحتاج إلى المراجعة، واجتماعات تنتظر حضوره، لكنه لم يستطع منع نفسه من التفكير في الخطوة التي قرر اتخاذها. لقد أخبر والديه عن العنود، وأصبح من الطبيعي أن يعرف إخوته بالأمر أيضًا.

لم يكن يخشى اعتراضهم بقدر ما كان يريد أن يتجنب تحويل علاقته بالعنود إلى موضوع للنقاش قبل أن تتاح لها فرصة التعرف إليهم. كان يعرف أن أفراد عائلته يهتمون بالتفاصيل، وأن أي قرار يتخذه قد يفتح بابًا للأسئلة والمقارنات.

أخرج هاتفه وكتب للعنود رسالة يخبرها فيها بأنه سيتحدث إلى إخوته خلال اجتماع العائلة مساءً.

جاء ردها بعد دقائق.

"أتمنى أن يسير الأمر بهدوء. لا أريد أن يشعر أحد بأنني أحاول فرض نفسي على حياتك."

توقف آدم عند كلماتها. لم تكن تطلب منه إخفاء علاقتهما، لكنها لم ترغب أيضًا في أن تجد نفسها وسط أحكام لا تعرف أسبابها.

كتب لها: "أريدهم أن يعرفوا أنني جاد في التعرف إليك، لكنني لن أسمح لأحد بأن يتخذ قرارًا نيابة عنا."

أجابته بأنها تتمنى أن تبقى الأمور واضحة بينهما، ثم انتقلت المحادثة إلى موضوع آخر. لم تضغط عليه لتعرف ما سيقوله إخوته، ولم تطلب منه وعودًا إضافية. وقد زاد ذلك من شعوره بأن علاقتهما تستحق أن يتعامل معها بمسؤولية.

في المساء، اجتمعت الأسرة في منزل ناصر الراشد. كان بندر حاضرًا مع زوجته غالية، وجاء مشعل برفقة ضحى، بينما جلس تركي إلى جوار والده يتحدث معه عن العمل.

بدأ اللقاء بأحاديث عادية عن شؤون الأسرة والمواعيد المقبلة، ثم انتقل الحديث إلى بعض المشروعات التي يعمل عليها آدم ومشعل. شارك آدم في النقاش، لكنه كان ينتظر اللحظة المناسبة لطرح الموضوع الذي جاء من أجله.

بعد أن انتهى الحديث عن العمل، وضع فنجانه على الطاولة وقال:

"هناك أمر أريد أن أخبركم به."

التفت إليه الجميع، وانتظروا أن يكمل.

قال آدم: "تعرفت إلى امرأة خلال الفترة الماضية، وأصبحت أرغب في التعرف إليها بصورة جدية. لم نتخذ قرارًا نهائيًا بشأن الزواج، لكنني لا أريد أن أخفي عنكم أن هذه العلاقة مهمة بالنسبة إلي."

ساد صمت قصير، ثم ابتسم تركي وقال مازحًا:

"كنت أظن أنك ستظل مشغولًا بالعمل حتى تنسى أن لك حياة خارج المكتب."

ضحك مشعل بخفة، بينما اكتفى آدم بابتسامة قبل أن يسأله بندر عن اسم المرأة.

"اسمها العنود."

سأله بندر إن كانت العائلتان تعرفان بعضهما، فأوضح آدم أنه التقى بها مصادفة، ثم تكررت لقاءاتهما، وبدأ يتعرف إلى شخصيتها. لم يقدم تفاصيل خاصة عن علاقتهما، ولم يتحدث عن الزواج وكأنه قرار اتخذه بالفعل.

قال: "ما زلت أتعرف إليها، وأريد أن أمنح الأمر وقته. لا أريد أن أستعجل، لكنني أيضًا لا أتعامل مع الأمر بوصفه تسلية عابرة."

استمعت غالية باهتمام، ثم سألت بنبرة بدت عادية:

"هل تعرف عائلتها جيدًا؟"

أجاب آدم: "أعرف ما أخبرتني به عن نفسها وعائلتها، وسأتعرف إلى المزيد عندما تأتي الخطوة المناسبة."

قالت غالية إن معرفة العائلة ضرورية قبل الزواج، وإن اختلاف الظروف الاجتماعية قد يجعل التفاهم صعبًا أحيانًا. لم يكن كلامها اعتراضًا صريحًا، لكنه حمل حكمًا مبكرًا على امرأة لم تقابلها بعد.

وقبل أن يرد آدم، تدخل ناصر قائلًا:

"معرفة العائلة مهمة، لكن لا ينبغي أن نحكم على إنسان قبل أن نعرفه. المال والمكانة لا يكفيان لبناء زواج ناجح، كما أن اختلاف الظروف لا يعني بالضرورة فشل العلاقة."

نظر آدم إلى والده باحترام، ثم قال إنه يتفق معه، وإنه لا يريد أن يسبق أحد الأحداث أو يصدر أحكامًا بناءً على معلومات ناقصة.

تدخل مشعل هذه المرة، وسأل آدم إن كان يشعر بالثقة تجاه العنود.

أجابه آدم بعد لحظة تفكير: "أثق بما عرفته عنها حتى الآن، لكن الثقة الحقيقية تحتاج إلى وقت. لهذا السبب لا أريد أن أتعجل في اتخاذ قرار نهائي."

قال تركي إنه يتمنى له السعادة، وإن أهم ما في الأمر أن يكون مقتنعًا بالمرأة التي يختارها. كانت كلماته بسيطة، لكنها جعلت آدم يشعر بأن الحديث لن يتحول بالضرورة إلى خلاف عائلي.

أما ضحى، فقد ظلت صامتة معظم الوقت. كانت تراقب ردود الأفعال، ولاحظت أن نوف لم تبدُ متفاجئة، وأن ناصر تعامل مع الأمر بهدوء. فهمت أن آدم أخبر والديه مسبقًا، وأن علاقته بالعنود أصبحت أكثر جدية مما كانت تتوقع.

لم يكن لديها سبب واضح للاعتراض، فاحتفظت بأسئلتها لنفسها.

سرعان ما انتقل الحديث إلى موضوع آخر، وانشغل الجميع بأحاديثهم المعتادة. ومع ذلك، لاحظ آدم أن غالية أصبحت أقل مشاركة في الجلسة، وأن ضحى تنظر إليه بين حين وآخر. لم يعلق على الأمر، ولم يرَ سببًا لاعتبار كل سؤال أو نظرة تهديدًا لعلاقته بالعنود.

بعد انتهاء اللقاء، خرج إلى الحديقة الخارجية. وبعد دقائق، لحقت به نوف ووقفت إلى جواره.

قالت: "كان من الأفضل أن يعرفوا منك، بدلًا من أن يسمعوا الخبر من شخص آخر."

أجابها: "لم أرد أن أتحدث عن الأمر قبل أن أتأكد من أنني أريد الاستمرار. الآن أصبحت الصورة أوضح بالنسبة إلي."

نظرت إليه أمه وقالت: "إذن، عليك أن تتذكر أن الجدية لا تعني الاستعجال. تعرّف إلى العنود جيدًا، ولا تسمح للحماس بأن يجعلك تتجاهل أمورًا مهمة."

قال آدم: "لن أفعل. لكنني لن أسمح أيضًا بأن تُحكم عليها مسبقًا لمجرد أنها ليست من العائلات التي اعتدنا التعامل معها."

لم تعترض نوف، بل أوضحت أنها لا تطلب منه التخلي عن اختياره، وإنما تريد منه أن يكون مستعدًا للتعامل مع اختلاف الآراء دون أن يحول كل نقاش إلى مواجهة.

أومأ آدم، فقد كان يعرف أن الحفاظ على علاقته بالعنود لن يعتمد على مشاعره وحدها، بل على الطريقة التي سيتعامل بها مع أسرته عندما تتعارض رغباتهم مع قراراته.

عندما عاد إلى سيارته، أخرج هاتفه وأرسل إلى العنود رسالة يخبرها فيها بأنه تحدث إلى إخوته، وأن اللقاء مر بهدوء.

جاء ردها بعد قليل:

"أتمنى أن يكونوا قد فهموا أنك جاد، وأنك لم تجعلني موضوعًا للحكم قبل أن يعرفوني."

كتب لها: "أخبرتهم أنني أريد التعرف إليك بصورة جدية، وأن القرار النهائي لن يُتخذ قبل أن نكون مستعدين له. لم أطلب من أحد أن يوافق على شيء لم يحدث بعد."

أجابته: "هذا ما أريده. أن نأخذ وقتنا، وأن يبقى القرار بيننا."

شعر آدم بالارتياح وهو يقرأ كلماتها. لم تكن موافقة أسرته هي التي ستحدد مشاعره، ولم يكن مستعدًا للتخلي عن علاقة يراها جديرة بالفرصة لمجرد أن بعض أفراد العائلة قد يحتاجون إلى وقت لتقبلها.

في داخل المنزل، جلست غالية إلى جوار ضحى بعد أن انشغل الرجال بالحديث في المجلس الآخر.

قالت غالية: "يبدو أن آدم يفكر في الأمر بجدية."

أجابتها ضحى: "من الواضح أنه لا يتعامل معها بوصفها معرفة عابرة."

لم تتجاوز المحادثة ذلك. لم تكن أي منهما تعرف العنود معرفة حقيقية، ولم يكن لديهما ما يبرر إصدار حكم نهائي عليها. لكن الخبر أثار فضولهما، وجعل كل واحدة منهما تفكر في الطريقة التي قد تتغير بها الأمور إذا أصبحت العنود زوجة آدم بالفعل.

أما العنود، فلم تكن تعرف أن اسمها أصبح جزءًا من أحاديث العائلة. كانت تتابع يومها بصورة طبيعية، وتنتظر أن تخبرها الأيام بما ستكشفه الخطوات المقبلة.

وفي تلك الليلة، شعر آدم أن علاقتهما تجاوزت مرحلة الاحتفاظ بالأمر بينهما وحدهما. لم يعلن خطوبته، ولم يتخذ قرار الزواج، لكنه فتح الباب أمام أسرته لمعرفة المرأة التي بدأت تحتل مكانًا مهمًا في حياته.

لم يكن يعرف كيف ستتطور الأمور بعد ذلك، لكنه كان متأكدًا من شيء واحد: لن يسمح لأحد بأن يختار عنه، كما لن يطلب من العنود أن تدفع ثمن اختلافها عن عالمه.

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • عين حاقدة – زوجة المليونير الأخيرة   الفصل 30 - اتهام بلا دليل

    لم تكن العنود تتوقع أن يكون أول خلاف حقيقي بينها وبين آدم بسبب أمر لم تفعله.بدأ كل شيء باتصال قصير تلقته في منتصف النهار من غلا، التي أخبرتها أن نوف ترغب في رؤيتها مساءً. وافقت العنود، ثم عادت إلى عملها دون أن تفكر كثيرًا في الأمر.لكن بعد أقل من ساعة، وصلتها رسالة من آدم."هل ستذهبين إلى منزل العائلة اليوم؟"أجابت: "نعم، أخبرتني غلا أن والدتك تريد رؤيتي."تأخر رده، ثم كتب: "حسنًا. سأحاول أن أنتهي من عملي مبكرًا."لم تفهم سبب سؤاله، لكنها لم تشأ أن تفسر كل رسالة على أنها علامة على وجود مشكلة. أكملت يومها، وعندما عادت إلى المنزل، اختارت ثوبًا بسيطًا واستعدت للخروج.كان آدم ينتظرها عند الباب حين وصلت إلى السيارة.قالت مبتسمة: "انتهيت مبكرًا فعلًا."لم يبادلها الابتسامة بالقدر المعتاد."هل تحدثتِ مع غلا اليوم؟"توقفت يدها فوق مقبض الباب."نعم، أخبرتني أن نوف تريد رؤيتي. لماذا؟""هل تحدثتما في شيء آخر؟"نظرت إليه باستغراب."تحدثنا قليلًا عن أمور عادية. ما الذي يحدث يا آدم؟"فتح باب السيارة، ثم قال: "سنتحدث في الطريق."جلست العنود، لكن القلق بدأ يتسلل إليها. لم يكن هذا أسلوبه المعتاد معها

  • عين حاقدة – زوجة المليونير الأخيرة   الفصل 29 - حين يتحول الشك إلى سلاح

    رن هاتف العنود بينما كانت تستعد لمغادرة المنزل صباح السبت. ظهر اسم غلا على الشاشة، فأجابت وهي تبحث عن مفاتيحها داخل الحقيبة."صباح الخير، غلا."جاءها صوت غلا مترددًا بعض الشيء."صباح النور. هل أنت مشغولة اليوم؟""لدي بعض الأمور التي أريد إنهاءها، لماذا؟""كنت أفكر في زيارتك. أريد أن أتحدث معك بعيدًا عن أجواء المنزل."توقفت العنود عن البحث داخل حقيبتها."هل حدث شيء؟""ليس شيئًا خطيرًا، لكنني لا أريد الحديث عنه عبر الهاتف."وافقت العنود على استقبالها بعد الظهر، ثم أنهت المكالمة وهي تشعر بالقلق. كانت غلا أكثر قربًا منها من بقية أفراد الأسرة، ولم تكن تطلب لقاءً خاصًا بهذه الطريقة دون سبب.بعد ساعات، وصلت غلا وجلست معها في غرفة الجلوس. بدت مترددة، وكانت تحرك خاتمًا في إصبعها كلما حاولت البدء بالكلام.سألتها العنود: "ما الأمر؟ لقد جعلتني قلقة."رفعت غلا عينيها."لا أريد أن أزيد الأمور تعقيدًا، لكنني أعتقد أن عليك معرفة شيء."جلست العنود باستقامة."تحدثي."قالت غلا إنها سمعت غالية وضحى تتحدثان في المنزل قبل يومين. لم تكن قد قصدت التنصت، لكنها كانت تمر بالقرب من الغرفة حين وصلها اسم العنود بو

  • عين حاقدة – زوجة المليونير الأخيرة   الفصل 28 - كلمة أمام الجميع

    لم تكن العنود تتوقع أن تتحول زيارة عائلية عادية إلى موقف يترك أثرًا في علاقتها بآدم.وصلت إلى منزل الراشدين مساء الخميس برفقته، بعدما دعاهما ناصر إلى العشاء. كانت قد اختارت ثوبًا هادئًا بلون أزرق داكن، وتركت شعرها منسدلًا على كتفيها. لم تكن ترغب في لفت الأنظار، لكنها لم تكن مستعدة أيضًا لأن تتصرف وكأن وجودها يحتاج إلى اعتذار.قبل أن يدخلا، لاحظ آدم أنها صامتة.سألها: "هل أنت متعبة؟""قليلًا.""يمكننا العودة مبكرًا إذا أردت."نظرت إليه بابتسامة خفيفة."جئنا لتناول العشاء، لا داعي لأن نغادر لمجرد أنني متعبة قليلًا."أومأ، لكنه ظل يراقبها للحظات. كان يريد أن يتأكد من أنها بخير، إلا أنه تذكر حديثهما الأخير، فقرر ألا يكرر السؤال.في الداخل، استقبلتهما نوف بحرارة، ثم اصطحبت العنود إلى غرفة الجلوس حيث كانت غلا تجلس قرب النافذة. رحبت بها غلا وسألتها عن أحوالها، بينما انشغلت نوف بترتيب بعض الأطباق قبل وصول الجميع إلى المائدة.دخلت غالية بعد دقائق، تتبعها ضحى. ألقتا التحية، وجلست غالية في الجهة المقابلة للعنود.قالت غالية: "يبدو أن آدم أصبح حريصًا على حضور كل المناسبات معك."أجابت العنود: "نحن

  • عين حاقدة – زوجة المليونير الأخيرة   الفصل 27 - الهدية التي لم تُنسَ

    وصلت العنود إلى منزل آدم في وقت متأخر من عصر اليوم التالي، بعدما أصرّت نوف على دعوتها لقضاء بعض الوقت معها. لم تكن الزيارة الأولى لها، لكنها شعرت منذ أن دخلت أن شيئًا ما قد تغير.كانت غالية تجلس في غرفة الجلوس، وإلى جانبها ضحى. تبادلتا معها التحية بابتسامتين هادئتين، ثم عادت كل منهما إلى حديثها كما لو أن وجودها لم يقطع شيئًا.جلست العنود قرب نوف، التي أمسكت بيدها وسألتها عن يومها. أجابت العنود باختصار، وحاولت أن تشاركها الحديث، لكن انتباهها ظل يتجه إلى المرأتين المقابلتين.لم تكن هناك كلمة جارحة، ولا نظرة واضحة يمكن الاعتراض عليها. ومع ذلك، شعرت بأنهما تتعمدان إبقاءها خارج الحديث.بعد قليل، نهضت نوف لتطلب إحضار بعض الأشياء من المطبخ، فوجدت العنود نفسها وحدها مع غالية وضحى.قالت غالية وهي تضع هاتفها على الطاولة: "كيف تسير الأمور بينك وبين آدم؟"رفعت العنود عينيها إليها."بخير، شكرًا.""يبدو أنه أصبح مشغولًا بكثير من الأمور.""لديه عمله، كما أن لكل منا مسؤولياته."ابتسمت غالية ابتسامة خفيفة."هذا جيد. كنت أخشى أن تجدي صعوبة في التكيف مع نمط حياته."لم يتغير وجه العنود، لكنها وضعت فنجانه

  • عين حاقدة – زوجة المليونير الأخيرة   الفصل 26 - ما وراء الابتسامات

    لم يكن الصباح هادئًا في منزل الراشدين كما بدا من الخارج.وقفت العنود أمام المرآة الصغيرة في غرفتها، تثبت قرطها الأخير، بينما كان هاتفها يهتز فوق الطاولة. ظهرت رسالة من آدم، يسألها إن كانت قد تناولت إفطارها، ثم أتبعها برسالة أخرى يخبرها أنه سيأتي لاصطحابها بعد انتهاء عملها.ابتسمت دون أن تشعر، وكتبت له أنها تستطيع العودة بمفردها.لم تمضِ دقيقة حتى اتصل بها.قال آدم: "هل أزعجك أن آتي؟""لم أقل ذلك.""لكن ردك يوحي بأنك لا تريدينني أن أفعل."أخذت حقيبتها وجلست على طرف السرير."آدم، لا أريد أن يتحول كل اقتراح بيننا إلى نقاش حول ما أقصده وما لا أقصده. إذا أردت أن تأتي، فتعال. وإذا كنت مشغولًا، فسأعود وحدي."صمت لحظة، ثم قال: "حسنًا. سأراك بعد العمل."أنهى الاتصال، وبقيت العنود تنظر إلى الشاشة. لم يكن الخلاف كبيرًا، لكنه ترك في نفسها انزعاجًا صغيرًا. كانت تخشى أن يصبح كل اختلاف بينهما امتحانًا لمشاعرهما، وأن تضطر إلى إثبات أنها تحبه كلما رغبت في اتخاذ قرار بنفسها.في الجهة الأخرى من المدينة، كان آدم يستعد لمغادرة المنزل حين استوقفته غالية في الممر.كانت ترتدي ثوبًا أنيقًا، وتحمل فنجان قهوتها

  • عين حاقدة – زوجة المليونير الأخيرة   الفصل 25 - ما لا تستطيع إخفاءه

    لم يكن آدم يتوقع أن يبدأ صباحه بمكالمة من غلا، خصوصًا أنها لم تكن تتصل به عادة في ساعات العمل.أجاب وهو يراجع جدول اجتماعاته."صباح الخير، غلا. هل حدث شيء؟"جاء صوتها مترددًا."لا أريد أن أتدخل في علاقتك بالعنود، لكنني أعتقد أنك يجب أن تعرف ما حدث أمس."اعتدل في مقعده."ماذا حدث؟""كنت عند أمي، وجاءت غالية مع ضحى. ظنتا أنني غادرت الغرفة، فبدأتا الحديث عن العنود."شعر آدم بانقباض في صدره."وماذا قالتا؟""قالت غالية إن العنود قد تغير طريقة تعامل العائلة معك، وإنك أصبحت ترفض أي ملاحظة بسببها. ثم قالت ضحى إن الأمر لن يكون بهذه البساطة عندما تصبح العنود جزءًا من العائلة بصورة دائمة."صمت آدم لحظة، ثم سأل:"هل سمعتِ شيئًا آخر؟""سمعت ضحى تقول إنهما يجب أن تنتظرا حتى تهدأ الأمور، وألا تمنحاك سببًا جديدًا للغضب."مرر آدم يده على وجهه. لم تكن الكلمات دليلًا على خطة محددة، لكنها أكدت له أن الحديث الذي أجراه معهما لم ينهِ المشكلة.قالت غلا بسرعة:"لا أريدك أن تتشاجر معهما بسببي. أردت فقط أن تعرف.""لن أتشاجر مع أحد. شكرًا لأنك أخبرتني."أنهى المكالمة، لكنه لم يعد قادرًا على التركيز في الأوراق أم

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status