كان اسم آدم الراشد معروفًا في عالم المال والأعمال قبل أن يعرفه الناس في المناسبات الاجتماعية. في الحادية والثلاثين من عمره، كان قد استطاع أن يبني لنفسه مكانة جعلته واحدًا من أكثر رجال عائلته ثراءً ونفوذًا. امتلك شركات واستثمارات وعقارات، وأصبح اسمه مرتبطًا بالنجاح أكثر مما كان مرتبطًا بعمره. لكن الثروة لم تكن الشيء الوحيد الذي يميزه. كان آدم رجلًا هادئًا في معظم الأوقات، لا يتحدث كثيرًا، ولا يسمح للآخرين بمعرفة ما يدور في رأسه بسهولة. وحين يتخذ قرارًا، كان من الصعب أن يجعله أحد يتراجع عنه. في ذلك الصباح، استيقظ قبل موعده المعتاد. فتح ستائر غرفته، فاندفع ضوء الشمس إلى الداخل، وانعكس على الأرضية الرخامية اللامعة. كان الهواء القادم من النافذة يحمل رائحة الحديقة بعد أن تم ري الأشجار، بينما كانت أصوات الطيور تصل إليه خافتة من الخارج. وقف أمام المرآة، وعدّل ياقة ثوبه الأبيض. ثم ارتدى ساعته الفاخرة، وألقى نظرة أخيرة على مظهره قبل أن يغادر الغرفة. كان كل شيء في حياته منظمًا. ملابسه، مواعيده، أعماله، اجتماعاته. كل شيء تقريبًا. إلا حياته الخاصة. نزل إلى الطابق الأرضي، فوجد والدته نو
Last Updated : 2026-10-05 Read more