Share

الفصل 13 - لقاء لم يحدث بعد

last update publish date: 2026-10-16 22:31:09

لم يكن آدم يتوقع أن يتغير شيء في حياته بعد حديثه مع إخوته، لكن صباح اليوم التالي حمل معه شعورًا مختلفًا. لم يعد اسم العنود سرًا يحتفظ به لنفسه، وأصبح يعرف أن أفراد عائلته بدأوا يفكرون في المرأة التي قد تصبح زوجته يومًا ما، رغم أنهم لم يلتقوا بها بعد.

في مكتبه، أنهى آدم اجتماعًا قصيرًا مع فريق العمل، ثم طلب من مساعديه تأجيل مناقشة أحد الملفات إلى فترة ما بعد الظهر. لم يكن الأمر طارئًا، لكنه أراد بعض الوقت بعيدًا عن الاجتماعات المتتابعة. جلس أمام مكتبه، وأخرج هاتفه ليرى إن كانت العنود قد أرسلت إليه رسالة.

وجد منها سؤالًا بسيطًا عن يومه، فأجابها بأنه بدأه مبكرًا، ثم سألها عن يومها هي الأخرى.

كتبت له أنها مشغولة ببعض الأمور العائلية، لكنها انتهت تقريبًا مما كانت تريده. لم تذكر تفاصيل كثيرة، ولم يسألها عن كل ما تفعله. كان يعرف أن قربهما لا يعني أن يصبح كل منهما مسؤولًا عن تقديم تقرير كامل للآخر في نهاية اليوم.

بعد تبادل بعض الرسائل، كتب لها:

"فكرت في حديثنا الأخير. أريد أن أقترح عليك خطوة جديدة، لكنني لا أريد أن تشعري بأنني أستعجلك."

تأخر ردها قليلًا، ثم كتبت:

"ما الخطوة التي تفكر فيها؟"

أجابها بأنه يريد أن تلتقي بأمه في وقت مناسب، قبل أن يفكر في أي خطوة رسمية أخرى. لم يكن يريد أن يجعل اللقاء اختبارًا لها، بل فرصة لتتعرف نوف إليها بنفسها، بدلًا من أن تبقى مجرد اسم سمعته في حديث عابر.

قرأت العنود الرسالة، ثم وضعت الهاتف جانبًا. لم يكن اقتراحه مفاجئًا تمامًا، لكنها شعرت بأن العلاقة تقترب من مرحلة أكثر جدية. كانت تعرف أن لقاء والدته لن يكون أمرًا بسيطًا بالنسبة إليها، خصوصًا أنها لا تعرف كيف ستستقبلها امرأة اعتادت حياة مختلفة عن حياتها.

عادت إلى الهاتف وكتبت:

"لا أرفض الفكرة، لكنني أحتاج إلى أن أشعر بأن اللقاء طبيعي، وليس كأنني أتقدم للحصول على موافقة أحد."

قرأ آدم رسالتها، وفهم ما تقصده. لم يكن يريد أن تدخل العنود منزله وهي تشعر بأنها مطالبة بإثبات شيء عن نفسها أو عائلتها.

كتب لها:

"سيكون لقاءً للتعارف فقط. لن أطلب منك أن تتصرفي بطريقة مختلفة، ولن أسمح بأن يتحول الأمر إلى تحقيق."

أجابته بأنها ستفكر في الموعد المناسب، ثم عادت إلى انشغالاتها. لم يكن ردها رفضًا، لكنه لم يكن موافقة نهائية أيضًا، وقد احترم آدم ذلك.

في المساء، تحدث مع والدته عبر الهاتف. أخبرها أن العنود لا تمانع لقاءها، لكنها تريد أن يكون اللقاء بسيطًا وبعيدًا عن الضغوط.

استمعت نوف إليه باهتمام، ثم قالت: "هذا أمر طبيعي. لا أريدها أن تأتي وهي تشعر بأن الجميع ينتظرون منها أن تثبت أنها مناسبة لك."

شعر آدم بالارتياح، لكنه سألها إن كانت ترى أن بقية أفراد الأسرة يجب أن يحضروا اللقاء.

أجابته دون تردد: "ليس في المرة الأولى. من الأفضل أن نتعرف إليها بهدوء، ثم نترك الأمور تتقدم وفق ما يناسبكما."

وافقها آدم. كان يدرك أن جمع أفراد العائلة في لقاء واحد سيجعل الأمر أكبر من حجمه، وقد يدفع العنود إلى الشعور بأنها أمام مجموعة من الأشخاص ينتظرون تقييمها.

في اليوم التالي، اتصلت نوف بابنها لتخبره بأنها تستطيع استقبال العنود في أحد الأيام المقبلة، متى اتفقا على الموعد. لم تطلب منها أن تأتي فورًا، ولم تضع شروطًا أو تفاصيل معقدة. أرادت أن تمنحها فرصة للدخول إلى حياتهم من دون أن تشعر بأنها مطالبة بإرضاء الجميع.

لكن الحديث لم ينته عند هذا الحد. فقد كانت غالية قد لاحظت أن نوف تتحدث مع آدم عبر الهاتف أكثر من مرة خلال اليومين الماضيين، وحين سنحت لها الفرصة، سألتها إن كان الأمر يتعلق بالمرأة التي أخبرهم آدم عنها.

أجابت نوف بهدوء: "نعم. من المحتمل أن ألتقي بها قريبًا."

رفعت غالية حاجبيها قليلًا، ثم قالت: "يبدو أن آدم جاد فعلًا."

قالت نوف: "هو جاد في التعرف إليها، وهذا ما نعرفه حتى الآن. لا داعي لأن نستبق الأحداث."

لم تعلق غالية، لكنها لم تكن تتوقع أن تتحرك الأمور بهذه السرعة. لم تكن تعارض زواج آدم من حيث المبدأ، لكنها أرادت أن تعرف المزيد عن العنود قبل أن تصبح جزءًا من العائلة. كانت ترى أن دخول امرأة جديدة إلى أسرة مترابطة قد يغير بعض العلاقات، خصوصًا إذا كانت ستصبح زوجة الرجل الذي يحظى بمكانة بارزة بين إخوته.

وفي وقت لاحق، التقت ضحى بغالية في جلسة قصيرة. أخبرتها غالية أن نوف قد تقابل العنود قريبًا، فبدت ضحى مهتمة بالخبر أكثر مما توقعت غالية.

سألتها ضحى: "هل تعرفين عنها شيئًا؟"

أجابت غالية: "لا شيء مؤكد. آدم لم يتحدث بتفاصيل كثيرة، ونوف لا تريد أن تستبق الأمور."

قالت ضحى إن الأفضل أن يتعرفوا إلى المرأة قبل أن تصبح العلاقة رسمية، ثم غيرت الموضوع. لم يكن هناك اتفاق بينهما على اتخاذ أي خطوة، لكن فضولهما تجاه العنود بدأ يزداد.

في تلك الأثناء، كان آدم قد أرسل إلى العنود رسالة يسألها فيها إن كانت قد اختارت يومًا مناسبًا للقاء والدته.

أجابته بأنها تستطيع اللقاء في نهاية الأسبوع، بشرط أن يكون قصيرًا وبسيطًا.

كتب لها: "كما تريدين. سأخبر أمي بالموعد، ولن يكون هناك أحد غيرها."

شعرت العنود بالراحة عندما قرأت رسالته. لم تكن تخشى التعرف إلى والدته بقدر ما كانت تخشى أن يتحول اللقاء إلى بداية لسلسلة من التوقعات التي لا تستطيع التحكم فيها. لكنها قررت أن تمنح نفسها فرصة، ما دام آدم يحترم رغبتها في التقدم خطوة واحدة في كل مرة.

في المساء، أخبر آدم والدته بالموعد المقترح، فوافقت على الفور. ثم اتصل بالعنود ليؤكد لها التفاصيل، وتحدثا لدقائق عن أمور عادية قبل أن ينتهي الاتصال.

بعد أن أغلق الهاتف، بقي آدم جالسًا في مكتبه لبعض الوقت. أدرك أن لقاء العنود بأمه لن يحسم مستقبل العلاقة، لكنه سيكون خطوة مهمة في طريقهما. فإذا سارت الأمور بهدوء، فقد يصبح من الأسهل التفكير في لقاء أوسع مع العائلة في وقت لاحق.

أما العنود، فبدأت تفكر فيما سترتديه وكيف ستتصرف، ثم توقفت عن الانشغال بهذه التفاصيل. لم تكن تريد أن تصنع صورة لا تشبهها من أجل إرضاء أحد. كانت تفضل أن تذهب كما هي، وأن تترك الانطباع الحقيقي يتكون من الحديث والتعامل، لا من محاولة إخفاء شخصيتها خلف مظهر مثالي.

وقبل أن تنام، وصلتها رسالة من آدم:

"لا تشغلي نفسك كثيرًا باللقاء. أمي تريد أن تتعرف إليك، وهذا كل ما في الأمر الآن."

ابتسمت العنود، ثم أجابته: "سأحاول. وأتمنى أن أكون مرتاحة كما أكون معك."

جاء رده سريعًا: "هذا أهم شيء."

وضعت الهاتف إلى جوارها، وأغمضت عينيها وهي تفكر في الأيام المقبلة. لم تكن تعرف إن كانت نوف ستشعر بالارتياح تجاهها، ولا إن كان هذا اللقاء سيقربها من آدم أم سيكشف عن اختلافات تحتاج إلى وقت لفهمها.

لكنها كانت تعرف أنها لا تريد التراجع لمجرد أن العلاقة بدأت تصبح أكثر جدية.

وفي الجهة الأخرى من المدينة، كان آدم يستعد للقاء الذي انتظره منذ أن قرر أن يمنح علاقته بالعنود مكانًا واضحًا في حياته. لم يكن يريد أن يفرض عليها عالمه، بل أن يمنحها فرصة لتراه عن قرب، وأن يثبت لها أن الجدية لا تعني فقدانها لحقها في الاختيار.

كان موعد نهاية الأسبوع قد تحدد، وبقي أن يلتقيا وجهًا لوجه في منزل نوف، حيث ستبدأ العنود أول خطوة حقيقية نحو التعرف إلى عائلة آدم.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • عين حاقدة – زوجة المليونير الأخيرة   الفصل 40 - الموعد الذي لم يكتمل

    كانت العنود تقف أمام المرآة في غرفة النوم، تضبط طرف عباءتها للمرة الثالثة، بينما كان آدم يجلس على طرف السرير منشغلًا بمراجعة بعض الأوراق التي أحضرها معه من مكتبه.التفتت إليه وهي تبتسم ابتسامة صغيرة."جاهز؟"رفع عينيه إليها، ثم وضع الأوراق جانبًا."جاهز. بس اديني خمس دقايق أغيّر هدومي.""خد وقتك، إحنا مش متأخرين."كان من المفترض أن يقضيا هذا المساء في منزل أسرتها. لم تكن مناسبة كبيرة، مجرد زيارة عائلية دعت إليها والدتها منذ أيام، وقد أصر آدم بنفسه على مرافقتها بعدما أخبرته أنها لم تقضِ وقتًا طويلًا مع أهلها منذ زواجهما.لم يكن الأمر مهمًا بالنسبة إليها بسبب الزيارة وحدها، بل لأن آدم هو من اقترح أن يذهبا معًا، وأكد لها أنه يريد أن يكون حاضرًا في حياتها خارج جدران المنزل الذي يجمعهما.وقبل أن يدخل غرفة الملابس، رن هاتفه.نظر إلى الشاشة، فتغيرت ملامحه قليلًا حين رأى اسم والده."أيوه يا أبي."جاءه صوت ناصر جادًا، يخبره بأن هناك مشكلة في اجتماع العمل المقرر في صباح اليوم التالي، وأن بعض التفاصيل التي كان يفترض أن يتولاها مشعل لم تُحسم بعد. احتاج الأمر إلى مراجعة المستندات والاتفاق على القر

  • عين حاقدة – زوجة المليونير الأخيرة   الفصل 39 - ثمن القرار

    بدأت آثار التغييرات التي أجراها آدم في عمله تظهر داخل الأسرة، لكن المشكلة لم تكن في القرار نفسه، بل في الطريقة التي اعتاد بها الجميع التعامل مع قراراته.في صباح الأحد، وصل آدم إلى مكتبه ليجد رسالة من مشعل تتضمن ملاحظات على خطة العمل التي اتفقا على مناقشتها. قرأها بعناية، ثم اتصل بأخيه ليحدد موعدًا لمراجعة التفاصيل. لم يكن يريد أن يتحول اختلافهما إلى خلاف شخصي، خصوصًا بعد الحديث الذي دار بينهما في اللقاء السابق.حضر مشعل بعد الظهر، وجلس أمام المكتب بينما عرض آدم الخطة على الشاشة.قال آدم:"هذه هي التعديلات التي أقترحها. يمكننا تغيير ما يحتاج إلى تعديل، لكنني أريد أن نتفق على المسؤوليات قبل بدء التنفيذ."تصفح مشعل الأرقام، ثم توقف عند جزء من الخطة."لماذا ستتولى أنت الإشراف على هذا الجانب بالكامل؟ كان من الممكن أن نتقاسم المسؤولية."أجاب آدم:"لأنني سأكون مسؤولًا عن متابعة التنفيذ يوميًا. إذا أردت المشاركة في الإشراف، يمكننا تقسيم المهام بوضوح.""لماذا لم تناقش ذلك معي قبل إعداد الخطة؟"أغلق آدم الملف مؤقتًا."أعددت اقتراحًا، ولم أعتمده نهائيًا. لهذا طلبت منك الحضور."ظل مشعل ينظر إلى ا

  • عين حاقدة – زوجة المليونير الأخيرة   الفصل 38 - حدود لا يراها الجميع

    وصل مشعل إلى مكتب آدم في الموعد المحدد، وكان يحمل ملفًا يتعلق ببعض الترتيبات الخاصة بأعمال الأسرة. استقبله آدم، وطلب له القهوة، ثم جلس قبالته مستعدًا لمناقشة الموضوع.بدأ اللقاء بصورة طبيعية. تحدثا عن الالتزامات المقبلة، وعن بعض القرارات التي تحتاج إلى تنسيق بينهما، قبل أن يغلق مشعل الملف ويقول:"هناك أمر آخر أريد أن أتحدث معك بشأنه."رفع آدم عينيه إليه."تفضل."تردد مشعل لحظة، ثم قال:"أشعر أنك أصبحت تتخذ قراراتك وحدك أكثر من السابق. لا أعترض على استقلالك، لكن بعض الأمور التي كانت تُناقش بيننا أصبحت تصل إلينا بعد أن تنتهي منها."لم يتفاجأ آدم بالسؤال، لكنه أراد أن يفهم ما يقصده أخوه تحديدًا."هل تتحدث عن العمل أم عن حياتي الخاصة؟""عن الاثنين. منذ زواجك، تغيرت طريقة تعاملك مع الأسرة. أصبحت أكثر حساسية تجاه أي ملاحظة، وكأن كل من يختلف معك يحاول التدخل في حياتك."أغلق آدم الملف أمامه."أنا لا أرفض اختلافكم معي. لكنني أرفض أن تتحول الملاحظات إلى اتهامات، أو أن يصبح زواجي سببًا لمناقشة كل قرار أتخذه."قال مشعل:"لم أقل إن العنود هي السبب في كل شيء.""لكن هذا ما حدث في الفترة الماضية. عند

  • عين حاقدة – زوجة المليونير الأخيرة   الفصل 37 - ما وراء الأبواب المغلقة

    لم تكن ضحى قد نسيت ما حدث في الاجتماع العائلي، لكنها أدركت أن تكرار الاتهامات لن يمنحها النتيجة التي تريدها. أصبح آدم أكثر انتباهًا إلى الكلمات التي يسمعها، وأصبحت نوف تتدخل كلما شعرت أن الحديث يتجه إلى التقليل من العنود. أما غلا، فلم تعد مستعدة للصمت حين ترى كلامًا يُحرَّف أو موقفًا يُنسب إلى شخص لم يقله.لذلك قررت ضحى أن تتوقف عن المواجهات المباشرة، وأن تترك غالية تتعامل مع العنود بطريقتها المعتادة، بينما تراقب هي ما يحدث من بعيد.في صباح الخميس، تلقت غالية اتصالًا من نوف تطلب منها الحضور مبكرًا للمساعدة في ترتيب المنزل استعدادًا لعشاء عائلي صغير. وافقت، لكنها شعرت بالضيق عندما عرفت أن العنود ستصل مع آدم قبل بقية أفراد الأسرة.قالت ضحى، التي كانت تجلس معها في غرفة المعيشة:"لا تجعلي الأمر يشغلك. وجود العنود لا يعني أن عليك منافستها."نظرت إليها غالية بحدة."أنا لا أنافسها. لكنني لا أحب أن أشعر بأن كل شيء أصبح يدور حولها.""إذن لا تجعليها محور اهتمامك."بدت النصيحة منطقية، غير أن غالية لم تكن قادرة على تجاهل التغيير الذي حدث. اعتادت لسنوات أن يكون لها رأي مسموع في شؤون الأسرة، وأن يل

  • عين حاقدة – زوجة المليونير الأخيرة   الفصل 36 - خطوة نحو الهاوية

    في الأيام التالية للاجتماع العائلي، بدا أن الأمور عادت إلى هدوئها المعتاد. لم تعد ضحى تتحدث عن العنود أمام آدم، وتوقفت غالية عن التعليقات التي كانت تمررها خلال اللقاءات العائلية. أما آدم، فحاول أن يثبت لزوجته أن ما قاله أمام أسرته لم يكن مجرد محاولة لإنهاء الخلاف.كان يحرص على إخبارها بمواعيد عودته إذا تأخر في العمل، ويستمع إلى رأيها قبل اتخاذ القرارات التي تخصهما، ولم يعد يتعامل مع كل اختلاف باعتباره تهديدًا لعلاقتهما.لاحظت العنود التغيير، لكنها لم تتعجل الحكم عليه. كانت تتعامل معه بصورة طبيعية، وتشاركه تفاصيل يومها، إلا أنها أصبحت أكثر وضوحًا حين يتعلق الأمر بحدودها الشخصية.وفي إحدى الأمسيات، أخبرها آدم بأنه تلقى دعوة إلى عشاء عائلي في نهاية الأسبوع.سألته:"هل ستكون ضحى وغالية هناك؟""نعم، الجميع سيحضر."أغلقت العنود الكتاب الذي كانت تقرؤه."سأذهب معك، لكنني لا أريد أن يتحول العشاء إلى محاولة جديدة لمناقشة حياتنا الخاصة."أجابها آدم دون تردد:"لن أسمح بذلك."نظرت إليه قليلًا، ثم ابتسمت ابتسامة هادئة."سنرى."لم يغضب من إجابتها. كان يعرف أنها لا تحاول استفزازه، بل تنتظر أن ترى ما

  • عين حاقدة – زوجة المليونير الأخيرة   الفصل 35 - أمام العائلة

    وصل آدم إلى منزل والده قبل الموعد الذي حدده ناصر بنصف ساعة. لم يكن يعرف إن كان والده يريد سماع التفاصيل فقط، أم أنه قرر التدخل لإنهاء الخلاف الذي امتد بين أفراد الأسرة خلال الأيام الماضية.وجد ناصر جالسًا في غرفة مكتبه، وأمامه بعض الأوراق التي لم يكن يقرأها فعلًا. أشار إلى المقعد المقابل له."اجلس يا آدم. أريد أن أفهم ما الذي حدث بالضبط."جلس آدم، ثم بدأ يشرح له كيف وصل إليه الكلام عن العنود، وكيف سمح للشك بأن يؤثر في طريقته في التعامل معها. لم يحاول إخفاء خطئه، ولم يحمّل ضحى المسؤولية كاملة حتى يبدو هو أقل ذنبًا.استمع ناصر دون مقاطعة، ثم سأله:"هل تأكدت بنفسك أن العنود تحدثت عن خلافاتكما خارج الأسرة؟""لا.""ومع ذلك واجهتها بالاتهام؟"خفض آدم عينيه للحظة."نعم. كنت غاضبًا، واعتقدت أن هناك شيئًا يجب أن أعرفه. لم أتوقف لأطلب دليلًا واضحًا."لم يبدُ ناصر راضيًا عن الإجابة."الغضب لا يجعل الظن حقيقة. أنت لم تخطئ فقط لأنك شككت في زوجتك، بل لأنك تصرفت بناءً على الشك قبل أن تتحقق.""أعرف ذلك الآن.""المهم أن تعرفه حين تتكرر المشكلة، لا بعد أن تتضح الحقيقة."لم يجادل آدم. كان يدرك أن ما يقو

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status