Se connecterديلان باركرأخذوا يحرروننا من الأصفاد واحدًا تلو الآخر. كان علينا ذكر الاسم الأول واسم العائلة، ثم تقديم بصمة الإصبع.بعدها صادروا متعلقاتنا، وأغلقوا علينا داخل الزنزانة نفسها التي تضم أولئك الرجال الضخام الشبيهين بالغوريلا.التصقنا جميعًا بأقصى مقعد ممكن عنهم.هذا لا بد أن يكون مخالفًا للقانون!لا ينبغي لهم وضع فتاة في زنزانة واحدة مع كل هؤلاء الرجال. ماذا لو اغتصبني أحدهم؟مع أن احتمال أن أقوم بخصيهم جميعًا قبل أن يتمكنوا من ذلك أكبر بكثير!ثم إنني أعيش مع أربعة فتيان، أو لنقل ستة تقريبًا، لأن إيثان وإيفان يقضيان معظم وقتهما في غرفتنا، بل إنهما ينامان هناك أحيانًا على الأرائك."أنت!" حاولت لفت انتباه الضابط، الذي لم يرفع عينيه عن ملفه إلا قليلًا."يحق لنا إجراء مكالمة هاتفية!" طالبت وأنا ألصق وجهي بقضبان الزنزانة المتسخة.تجاهلني ماكمان، ورفع هاتفه إلى أذنه.أطلقت شخيرًا ساخرًا وجلست على الأرض مستسلمة.راقبت الفتيان وهم يتحدثون في أمور تافهة، لكن لم تكن لديّ رغبة في المشاركة في حديثهم.مرّت الساعات، وبدأت مؤخرتي تؤلمني. فالجلوس على أرضية زنزانة باردة ليس مريحًا إطلاقًا.تنهدت وأغمضت
ديلان باركرقضيت الرحلة كلها أعبث بالأصفاد أو أختلس النظر إلى الضابط الوسيم من حين إلى آخر.أنا جادة تمامًا، فهذا الضابط شديد الوسامة!لم أستطع التوقف عن التحديق في خصلات شعره الذهبية، بينما ظلت عيناه الخضراوان مثبتتين على الطريق طوال الوقت.لحسن الحظ، لم يمسكني وأنا أتفحصه."هل ستنزلين أم تفضلين مواصلة التحديق في الفراغ؟"أخرجني صوت نيك من شرودي الصغير، فأومأت برأسي مستعدة للنزول بعدما وصلنا إلى وجهتنا.نبدو كأننا عصابة من المجرمين!أدخل ضابطان الفتيان إلى مركز الشرطة، بينما نزلنا نحن من سيارة الدورية.خطرت لي فكرة رائعة، فأضاء وجهي فورًا."أطلق سراحي!" أمرت الضابط الواقف بجانبي، لكنه هز رأسه مستمتعًا بالموقف.ضيقت عينيّ وابتسمت من طرف فمي.ومن دون تفكير، وجهت ركلة إلى ربلة ساقه. وبحركة انعكاسية، أطلق سراحي وهو يحاول كتم صرخة ألم، ثم انحنى جسده بينما حاول تدليك الموضع الذي ضربته.استغليت انشغاله وركضت.أخيرًا!هذه فرصتي للهرب! آسفة يا رفاق لأنني سأترككم هنا، لكنني سأعود لاحقًا لإنقاذكم.استدرت على عقبي وانطلقت في طريقي."الحرية!" صرخت وأنا أركض بأقصى سرعة أستطيعها.لكنني لم أبتعد كثي
ديلان باركرلست متأكدة لماذا بحق الجحيم وافقت على ركوب سيارة والجلوس خلف المقود لقيادتها، ولا أفهم حتى لماذا وافق الفتيان على ذلك. ثم يقولون إنني أنا المجنونة!الظلام... لا أرى أمام عينيّ سوى الظلام. ألم يقولوا إن الناس يرون النور عندما يموتون؟ أما أذناي فلا تلتقطان سوى الصمت.علينا أن نستمتع بكل لحظة صغيرة نملكها قبل أن تضيع إلى الأبد. أما في حالتي، فذلك يعني الاستمتاع باللحظات المتبقية قبل أن أصدم السيارة بعمود إنارة."ديل..." سمعت همسة خافتة. "ديل."وصل إلى مسامعي صوت جميل، مألوف بعض الشيء. ضممت شفتيّ وأنا أتساءل إن كنت قد مت بالفعل."هل أنت ملاك؟" تمكنت من النطق بهذه الكلمات في الفراغ.سمعت ضحكة خافتة، سرعان ما تحولت إلى قهقهة عالية."لا، لم أصبح ملاكًا بعد. افتحي عينيك." قال تايلر بمرح.نفذت ما طلبه مني ببطء، وفورًا تسللت أشعة الشمس إلى عينيّ، لتثبت لي أنني ما زلت داخل السيارة، وأنني لا أزال على قيد الحياة."ألم أمت؟" سألت وأنا أتحسس جسدي كله بحثًا عن أي إصابة."العالم ليس محظوظًا إلى هذه الدرجة." تدخل إيثان، فنال صفعة على مؤخرة رأسه من أخيه.التفتُّ نحو الفتيان، فوجدتهم جميعًا س
ديلان باركر"أيها الأولاد..." قلت وأنا أنظر إليهم عبر المرآة."كيف أشغّل السيارة؟"تجمدت وجوههم، ولم ينطق أحد بكلمة، إلى أن كسر ويل الصمت."ألا تعرفين القيادة؟!" سأل بانفعال شديد، أكثر مما أستطيع تحمله.هززت رأسي بخجل.أطلقوا جميعًا تأوهات غاضبة، وانهالت عليّ التوبيخات."كنتِ تريدين تحطيم طفلتي؟!" صاح نيك، وهو يشير إليّ."وهل يجب أن أعرف القيادة حتى أقود؟" سألت، وأنا أنكمش في مقعدي."بالطبع!" صرخوا جميعًا في وقت واحد، وكأن الأمر بديهي!"لن تقودي طفلتي!" وبخني أخي، وأبعدني عن عجلة القيادة."بل سأقود!" اعترضت، ودفعته بعيدًا عني.دخلنا في شجار صغير حول من سيحصل على عجلة القيادة.فاز نيك في هذه الجولة، لكنه لم يفز بالحرب!نزع عني حزام الأمان، وأجلسني في مقعد الراكب الأمامي، ثم شغّل السيارة.جعلتني ملامحي العابسة وذراعاي المعقودتان أبدو كطفلة مدللة غاضبة.ثبتت عيناي على صندوق التابلوه، وترددت قليلًا قبل فتحه.ضغطت شفتيّ عندما وجدت نصف قطعة دونات بالشوكولاتة في الداخل.ابتسمت وأنا أتأمل هذه الشهية اللذيذة.ثم مددت يدي لأخذها خلسة.أجل! نجحت!احتفلت في داخلي، والتهمت القطعة في لقمة واحدة."م
ديلان باركر"لا أعتقد أننا سنتمكن جميعًا من الركوب في السيارة نفسها." قلت ذلك وأنا أرمق ويل بنظرة اتهام.خطرت للأولاد فكرة عبقرية، وهي الخروج في نزهة، نظرًا إلى أن أسبوع الامتحانات سيبدأ قريبًا، ما يعني أن الوقت المتاح للاستمتاع سيكون محدودًا.أنا لا أعارض الخروج، بل على العكس، كنت بحاجة إلى ذلك فعلًا.لكن ما لا أتفق معه هو كل هذه الملابس التي أرتديها! فحتى لا «أثير الشكوك»، ولا أضطر إلى «تهشيم وجه أي شخص يطيل النظر إليّ»، اقترح الأولاد أن أرتدي ملابسي المعتادة، ثم أرتدي فوقها «ملابس الأولاد».المشكلة أننا في لوس أنجلوس، وأنا أكاد أموت من الحر! وفوق ذلك، يخططون جميعًا للذهاب في السيارة، التي لا أعرف حتى الآن لمن تعود.وأعني بالجميع... الجميع فعلًا!وهذا يجعلني أعتقد أننا سنكون أكثر ازدحامًا من السردين داخل العلب!"لست متأكدًا من ذلك أيضًا." قال إيثان، متوقفًا عن السير."لكن سيارة نيك واسعة بما يكفي." أكد دانيال، مشيرًا إلى سيارة بورشه فضية اللون.كدت أفتح فمي حتى يسقط فكي على الأرض، وارتفع حاجباي في الوقت نفسه.أعتقد أنني أستطيع الشعور باللعاب وهو يسيل من جانبي فمي!تفحصت السيارة بنظر
ديلان باركراستمرت تمارين التحمل نصف ساعة أخرى، إلى أن قرر المدرب أننا اكتفينا، فأطلق صفارته وأمرنا بالتوجه إلى غرف تبديل الملابس.انتظرت مختبئةً في آخر كابينة استحمام، مترقبةً انتهاء الجميع من الاستحمام."أعتقد أن الجميع انتهى." همست لنفسي، وأخرجت رأسي قليلًا من خلف الحاجز البلاستيكي الشفاف.خلعت ملابسي بسرعة، ثم فتحت صنبور الماء وتركت المياه تغمر جسدي بالكامل، باستثناء شعري.وفجأة، جعلني صوت ما أتوتر وأنتبه إلى ما حولي.كنت على وشك الانتهاء من الاستحمام عندما سمعت صنبور الدش المجاور يُفتح."من الموجود في الكابينة المجاورة؟" جاءني صوت إيفان.اتسعت عيناي، وتصلب جسدي في اللحظة نفسها.يا أرض، انشقي وابتلعيني، ثم اقذفيني في دبي!"هل يوجد أحد هنا؟"أغلقت صنبور الماء واستعددت للخروج من منطقة الاستحمام.وماذا عن ملابسكِ؟يا لها من حياة ملعونة!لقد نسيت ملابسي في الخزائن الموجودة بغرفة تبديل الملابس، فتمتمت بالشتائم بصوت خافت."أ-أنا ديلان." أجبت، متظاهرةً بصوت مختلف، بينما كان التوتر يفتك بي.لم يعد يُسمع سوى صوت الماء المتساقط.مشطت شعري بأصابعي، ثم أخرجت رأسي بحذر ولففت المنشفة حول جسدي،







