แชร์

الفصل الرابع

ผู้เขียน: Said
last update วันที่เผยแพร่: 2026-03-14 06:24:57

طرق الباب بهدوء، فجاءه الإذن بالدخول. أطل برأسه في مرح وهو يقول:

- ماذا تفعل صغيرتي الشقية ؟ الغداء سيكون جاهزا بعد قليل.

لكن مرحه سرعان ما انطفأ، حين رأى ربما تجلس على طرف السرير، وقد ضمت ساقيها إلى صدرها، وأحاطتهما بذراعيها في وضعية كتيبة. تقدم نحوها في جزع، وقد لاحظ نظراتها المنكسرة. جلس إلى جانبها ، ووضع يده على كفها في حنان وهو يهمس:

- ريما ... ما بك؟ هل هناك ما يزعجك ؟

ظلت الطفلة مطرقة، وتمتمت بصوت ضعيف

- بابا يعقوب.

كم يحب أن تناديه بابا يعقوب»، فقد عودها على ذلك منذ صغرها. كان ذلك أول عهده بالأبوة، وظل يحتفظ بتلك المشاعر لها وحدها. وكان يسعدها أن تناديه باسمه المعرّب، أو كما ورد في القرآن. ولم يكن هو يمانع أبدا، طالما كان في ذلك إرضاء للصغيرة. رنا إليها في اهتمام

- نعم صغيرتي.

رفعت إليه عينين مليئتين بالدموع، وهتفت في تأثر:

- أنا أحبك كثيرا.

تسارعت نبضاته أمام اعترافها البريء الذي اخترق قلبه وزلزل كيانه. كان يعلم أنها تحبه وتعتبره والدها، فقد كفلها وهي في سن صغيرة، وأصبح كل عائلتها بعد وفاة والدتها. لكن تصريحها جاء في وقت حرج... في وقت يفتقد فيه حب وعطف أسرته الحقيقية. لم يتمالك نفسه أن أحاطها بذراعيه، وضمها إلى صدره في حنان

وهو يتمتم بصوت متقطع

- وأنا أيضا... أحبك... جدا.

كانت ربما تبكي بحرقة على صدره، وهو لا يفهم سبب بكائها. أبعدها عنه قليلا

ونظر في عينيها متوسلا

- ريما حبيبتي... أخبريني ما بك ؟ هل هناك ما يؤلمك ؟

هزت رأسها نافية، فألح في السؤال:

- هل أزعجك أحد ؟

هزت رأسها مجددًا علامة النفي وسكتت بعد لحظات قالت بصوت متهدج

- أنا خائفة عليك.... لا أريد أن تذهب إلى النار.

اتسعت عيناه دهشة وارتخت ذراعاه من حولها، وظل يحدق فيها بعدم استيعاب، فتابعت في إصرار

- الشيخ يقول إن من لا يؤمن بدين الإسلام يذهب إلى النار... وأنا أحبك كثيرا ولا أريدك أن تذهب إلى النار.

ولكن يا صغيرتي... ألم نتفق أن لك دينك... ولي ديني، ونحن نؤمن بإله واحد ؟ أومأت برأسها موافقة، ثم هتفت مستدركة

- ولكن الدين عند الله الإسلام

عبس جاكوب في انزعاج وهو يقول:

- من الذي قال ذلك ؟ هل هو الشيخ ؟ لا شك أنه رجل متعصب... ربما من الأفضل أن تنقطعي عن دروسه، ونبحث عن شيخ آخر أكثر انفتاحا على الديانات الأخرى.

لكن ربما أطرقت في هدوء، وقالت في حزن

بل القرآن هو الذي يقول ذلك.

نهض جاكوب من فوره ولم يعلق... لكنه أدرك أن ريما دخلت مرحلة جديدة في تعاملها مع دينها مرحلة النقاش ومحاولات الإقناع، وهو لم يتجهز لمواجهة هذه المرحلة بعد.

ضغط حسان على مزود السرعة بقوة، وهو ينطلق في الطريق الريفية غير الممهدة. إن حافظ على سرعته تلك يمكنه الوصول إلى مدينة قانا قبل غروب الشمس التفت إلى صاحبه الذي تكور على نفسه من الألم على الكرسي المجاور وهتف مشجعا

- أحمد... سنصل قريبا ... يمكنك أن تقاوم أكثر.

كان أحمد يضغط بجبينه على حاجز السيارة الأمامي، وهو يحاول كتمان صرخة الألم التي يحترق بها حلقه. كان يُحس بانفجارات صامتة تحصل في خلايا ساقه التي أصابتها قذيفة إسرائيلية، وتزيد من أوجاعه لحظة بعد لحظة. أغمض عينيه في إعياء، فسالت دموع حارقة على وجنتيه تشي بمعاناته. ورويدا رويدا، بدأ يفقد الإحساس بالأشياء من حوله. قاوم باستماتة الضباب الذي أخذ يلف عقله ويسحبه إلى قعر الغيبوبة.

انتبه حسان إلى تلاشي قواه وتهاوي أوصاله، فأخذ يهزه في عنف يحركه الخوف

- أحمد... أحمد... ابق مستيقظا... سنصل قريبا.

حرك أحمد ذراعه ليُشعره بحضور عقله واستمرار مقاومته، فتنهد حسان وهو يعود إلى التركيز في القيادة أخذ يتذكر السويعات القليلة الماضية في تأثر. كانا في مهمة في أراضي الجنوب الأراضي التي تحتلها القوات الإسرائيلية منذ مارس 1978. لم تكن أول مهمة لهما معا، فقد انضما إلى المجموعة في أوقات متقاربة، وبسرعة تم التآخي بينهما في الله، وصارا يشتركان في التدريب والعمليات. لكن هذه كانت أول عملية حقيقية، في الأراضي المحتلة. تم كل شيء مثلما خُطط له، ونجحا في زرع أجهزة التنصت والعدسات الخفية وسط الأحراش، لمراقبة تحركات العدو. انسحبا بهدوء من المكان، دون أن يلاحظ تسللهما أحد، وظنا أن النجاح كان حليفهما... لكن في رحلة العودة، حصل ما لم يكن في الحسبان. فقد انفجرت قذيفة في مكان قريب منهما، وتناثرت الشظايا المعدنية لتصيب أحمد في ساقه إصابة بليغة. اختباً بين الأحراش لبعض الوقت، قبل أن يتمكنا من الهرب باتجاه السيارة التي أخفياها جيدا قبل بداية العملية.

كان قد تجاوز إحدى القرى المتاخمة لقانا، ودخل المدينة منذ دقائق. راح يجيل بصره في الشوارع الهادئة في توتر ، وهو يبحث عن أقرب مستشفى يمكنه أن يتوقف عنده ليت أحمد كان أكثر وعيا، فهو يعرف المدينة جيدًا. نشأ فيها مع عائلته ولم يغادرها إلا من أجل الدراسة فجأة سمع صوت انفجار مكتوم، تلاه أزيز عنيف م

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • في قلبي انثى عبرية    الفصل الرابع عشر

    لزرع بذرة الإسلام، ويشعر أن من واجبه أن يدعوها. يشعر أن القدر أخذه إلى ذلك المنزل لأن مهمة ما تنتظره.لم يكن أحمد قد فكر في فتاة من قبل. وحين كانت شقيقته سماح تلح عليه حتى يصف لها زوجة أحلامه، كان يقول في شيء من المداعبة: «هي امرأة بقلب رجل لديها من القوة والحزم ورباطة الجأش بقدر الرقة والحنان والنعومة. تحمل هم الإسلام والأمة في قلبها أكثر من الموضة ونوع السيارة والمنزل ذي الحديقة والمسبح. لا يهمها الآخرون وماذا يقولون، وترضى بما أعطيه لها مهما كان قليلا. تسير معي في أي طريق دون أن تسأل. لا تهم التفاصيل، المهم أن نكون معا.» أراد أن يضيف وتحمل السلاح حين يقتضي الأمر ، ولا تلفت إلى الوراء حين يتعلق الأمر بالقضية». لكن علاقته بالمقاومة اللبنانية كانت سرا مكتوما عن أقرب الناس إليه حتى تلك اللحظة. فتمصمص سماح شفتيها في امتعاض وهي تقول: «لن أقدم لك أيا من صديقاتي أعرف أني سأظلمهن بذلك».كانت المقاومة كل ما يشغل تفكيره في تلك الآونة شهدت حياته تحولا منذ سنتين، بعد مجزرة قانا. أدرك حينها أنه لن يقدر على تحمل يوم إضافي من الخنوع غير المبرر لعدو لا يعرف للجشع حدودا تغيّرت أولوياته بين يوم وليلة

  • في قلبي انثى عبرية    الفصل الثالث عشر

    وإن كانت هي متأثرة بآراء الطوائف المعادية لإسرائيل، فإنها لا ترفض حق أهلها في اتخاذ مواقف مختلفة.انتبهت حين تحول موضوع الحوار. كان إيميل يقول:- ما رأيكم أن يكون الزفاف بعد عيد الميلاد المجيد مباشرة ؟ظهرت علامات الامتعاض على وجه سونيا، ونظرت مباشرة إلى ابنتها دانا تطلب مساندتها. لكن دانا خفضت عينيها في استكانة وابتسمت في حياء وهي ترد:- كما تريد....لم تكن سونيا تريد أن يرتبط زواج ابنتها بعيد نصراني. يكفي أنها وافقت على زواجها من إيميل. فهي وإن كانت قد تزوجت من جورج وهو على نصرانيته، فإنها ترى الأمر مختلفا بالنسبة إلى ابنتيها. كانت تتمنى زواجا يهوديا لكل منهما، تحيي به تراث عائلتها، وتقوي به انتماءها العقدي... وها هي دانا، التي كانت تظنها الأقرب إلى تفكيرها والأكثر طاعة لها، تتعلق بشاب مسيحي وعلى وشك الزواج منه. كان كل ذلك يثير غيظا مكتوما لديها. فلا هي تستطيع الرضا بالأمر الواقع والتسليم به، ولاهي تستطيع الجهر بأفكارها تلك، حتى لا تجرح زوجها وابنه.....انتبهت حين أضاف إيميل في سرور وهو يرنو إلى ميشالوالعرس بطبيعة الحال سيكون حسب الشعائر النصرانية... ويُسعدني أنيشرف صهري العزيز ع

  • في قلبي انثى عبرية    الفصل الثاني عشر

    ابتعدت السيارة تطوي الأرض طيا، وكأن سائقها فرح بانطلاقها من جديد.عبرت شوارع قانا التي أخذت تدب فيها الحركة مع ارتفاع الشمس إلى عنان السماء.التفت حسان إلى أحمد وهتف في تأثر:- هل تعتقد أن هناك الكثير من اليهود ممن يفكرون مثل ندى ؟انتبه أحمد من أفكاره، ونظر إلى صاحبه في شرود، كأنه لم يستوعب كلماته.هتف حسان في قلق:- أحمد... هل أنت بخير ؟ ربما من الأفضل أن نمر بالمستشفى....لوح أحمد بيده مهونا، وقال وهو يسترخي في مقعده ويمد ساقه أمامهلا، لا داعي للقلق... سرحت للحظات... لكنني بخير....ثم أضاف مبتسما وهو ينظر إلى جرحه المضمد بمهارة- يبدو أن الراهب متعدد المواهب....شارکه حسان ضحكة مرحة. وما لبث أحمد أن غرق في أفكاره من جديد. مضت دقائق من الصمت، قبل أن يطلق تنهيدة عميقة. نظر إليه حسان وابتسم مداعبا- ما الذي يشغل بالك... أخبرني....حين لم يأته الرد على الفور، أضاف وهو يغمز بعينه- لعلك تفكر في مضيفتنا الحسناء....بدا على وجه أحمد الانزعاج من دعابة حسان السمجة، لكنه لم يجب. بل غيرالموضوع فجأة، وهو يقول في لهجة جادةهل اتصلت بالقيادة ؟ارتبك حسان وقد عادت إليه جديته المعهودة- نعم... و

  • في قلبي انثى عبرية    الفصل الحادي عشر

    لقد اهتم بمعرفة اسمها ....- الغداء جاهز إلى المائدة جميعا....ترك باسكال ما بين يديه على الفور، وجرى ليقفز على الكرسي وهو يهتف في صبر نافد- أنا جائع !!رمقته سارا بنظرة قاسية، وهي تجذب كرسيها في هدوء وتجلس في رصانة- متى ستتعلم التصرف بأدب ؟عقد باسكال ذراعيه أمام صدره في احتجاج، ورمى إلى سارا نظرة نارية أتبعها بمد لسانه محاولا إغاظتها. أشاحت سارا بوجهها في استهانة، وهي تضيف بصوت هامس- ستبقى طفلا دائما....ابتسمت تانيا وهي تضع الوعاء الساخن الذي يحمل الطبق الرئيسي، وقالتمعاتبة ابنتها:- إنه لا يزال صغيرا ... دعيه يعش طفولته- ولكن يا ماما ... يجب أن يتعلم الأدب من الآن.....في تلك اللحظة، دخلت ريما وهي تلبس ثوب الصلاة الفضفاض والحجاب. ألقت التحية، وجلست في هدوء على مقعدها المعتاد. لكن سارا شهقت في استهجانوهذه أيضا.... ألا تزال طفلة ؟! إنها حتى لم تُغيّر ملابسها قبل الجلوس إلى المائدة!!ألقت تانيا نظرة صارمة على سارا، ثم التفتت إلى ربما وقالت في لطف- ريما عزيزتي .... لماذا لم تُغيّري ملابسك بعد ؟ سيتسخ ثوبك ووشاحك....لكن ربما لبثت مطرقة وأجابت في حزم واقتضاب- سأبقى بهما ....نظ

  • في قلبي انثى عبرية    الفصل العاشر

    الرحيل، لكنها لم تكن تريد أن تغضب الله.كلما فكرت في مفاهيم «الحتمية» و«القدر» الراسخة في معتقدات اليهود، ازدادت اقتناعا بأنها مثل أمها، ستواجه قدرها رافضة الاستسلام للحتمية. بالنسبة لأمها، يعتبر الانتحار حلا سهلا، يبعد كل البعد عن مفهوم الشجاعة. بالإضافة إلى كونه مضادا للطبيعة الإنسانية، لأنه يتناقض مع مشاعر الرغبة وغريزة البقاء البشرية.ومن يتحدون قدرهم بوضع حد لحياتهم ليسوا شجعانا كما يعتقد الجميع. لذلك فقد اختارت طريق الصراع المستميت لتغيير القدر.حتى وقت قريب، كانت تفاصيل حياتها تحاك في معظمها بأنامل أمها التي تهوى المعارك، ولا تنوي أبدا أن تخسر الحرب. كانت قد أعلنت الحرب على كل جنود الحتمية وهي تحمل إرادتها الصلبة كسلاح وحيد هل يخلد التاريخ ذكرى الأشخاص أمثالها ؟ لا، بالنسبة إلى أشخاص لا يغازلون الموت، يُقال غالبا، فلان عاش سعيدا أو تعيسا، لقلة ماله أو ذكائه.... لكننا لا نعتبر بطلا إلا شخصا يموت شهيدا أو في شأن عظيم. أما الآخرون فإنهم يعيشون لتحقيق قدرهم لا غير.كانت أمها بطلة ذكرياتها دون منازع. لم يحصل أن خضعت للآخرين أو تركت أحدًا يُقرر مسار حياتها، بل لعلها استغلت الحتمية ال

  • في قلبي انثى عبرية    الفصل التاسع

    قد انصرفت إلى جامعتها منذ أكثر من ساعة، ولم ينصرف ميشال إلا بعد أن أعطاها درسا في الحذر والتعامل مع الغرباء، وبعد أن وعدته بجعل الشابين ينصرفان في أقرب وقت. أما هي فقد امتنعت عن الذهاب إلى جامعتها في ذلك الصباح، حتى تنتهي مما يشغلها.أتمت تجفيف الأطباق ورمت المنديل على المنضدة وهي تتنهد. ربما عليها أن تتفقد ضيفيها، وتطمئن على حال الشاب الجريح، قبل أن تطلب منهما المغادرة. ولكن عليها أولا من واجب الضيافة أن تقدم إليهما فطور الصباح. سارعت بملء كأسين بالحليب الدافئ، ورصفت بضع قطع من الكعك على طبق صغير، وخرجتباتجاه المستودع.طرقت الباب لتعلن عن وصولها انتظرت قليلا، ثم دفعت الدفة بلطف وما إن خطت إلى الداخل حتى وقعت نظراتها على أحمد الذي استوى جالسا على الطاولة وساقه المصابة ممددة أمامه. كان يحدق في الباب بنظرات حذرة متحفزة، لكن حين رأها تحمل طبق الإفطار استرخت ملامحه وخفض بصره عنها. تقدمت في هدوء وهي تجيل عينيها في المكان، ثم قالت وهي تضع الطبق على الكرسي الخشبي - أين صديقك ؟أجاب أحمد دون أن يرفع رأسه إليها :- خرج لتغيير إطارات السيارة وإصلاح عطبها ... لا نريد أن نثقل عليكم أكثر ممافعلن

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status