Se connecterتحت سقف واحد أحيانًا لا يجمعنا القدر بمن نحب، بل بمن نحاول طوال حياتنا أن ننساه. كانت ليان تؤمن أن الماضي يموت عندما نغلق بابه، وأن السنوات الثلاث كفيلة بأن تمحو آخر أثر لرجل أقسمت ذات يوم أنه كان أهم شخص في حياتها، ثم أصبح أكثر شخص تتمنى ألا تراه. لكنها كانت مخطئة. فبعض الأبواب لا تُغلق حقًا... إنها تنتظر فقط اللحظة المناسبة لتُفتح من جديد. بعد وفاة والدها، وجدت ليان نفسها أمام أزمة لم تكن مستعدة لها. البيت الذي عاشت فيه طوال عمرها أصبح موضع نزاع، والعمل الذي اعتمدت عليه اختفى في أيام قليلة، ولم يبق أمامها سوى عرض واحد لم تكن تتمنى سماعه. أن تنتقل إلى القصر القديم في أطراف القاهرة. المكان الذي يحمل اسم عائلة النجار. المكان الذي يعيش فيه آسر. الرجل الذي ترك خلفه في قلبها جرحًا لم يلتئم. لم تكن تريد العودة. لم تكن تريد رؤيته. ولم تكن مستعدة لسماع صوته من جديد. لكنها لم تكن تعرف أن دخولها ذلك المنزل لن يكون مجرد إقامة مؤقتة. فوراء الجدران القديمة أسرار لم تُكشف، وداخل الأدراج المغلقة رسائل لم تصل إلى أصحابها، وبين ليان وآسر حقيقة قديمة دُفنت عمدًا تحت طبقات من الصمت وسوء الفهم. والأخطر من ذلك كله... أن الشخصين اللذين ظنا أن ما بينهما انتهى منذ سنوات سيجدان نفسيهما مضطرين إلى العيش تحت سقف واحد. كل واحد منهما يحمل روايته الخاصة. كل واحد منهما يعتقد أنه الضحية. وكل واحد منهما يخفي شيئًا يخشى أن يعرفه الآخر. لكن عندما يبدأ الماضي في الظهور من جديد، لن يكون السؤال: هل ما زالا يكرهان بعضهما؟ بل... هل يستطيع قلبان جريحان أن يكتشفا الحقيقة قبل أن يدمرا ما تبقى بينهما؟ وهل يمكن للحب أن يولد مرة أخرى... تحت سقف واحد؟
Voir plusالفصل الأول
تحت سقف واحد لم تكن ليان تعرف أن ذلك المساء سيقسم حياتها إلى نصفين. قبل أن تصل إلى ذلك البيت، كانت تظن أن أسوأ ما يمكن أن يحدث للإنسان هو أن يخسر شخصًا يحبه. لكنها اكتشفت لاحقًا أن هناك خسارات أخرى أكثر قسوة... أن تخسر ثقتك بمن حولك. أن تجد نفسك مضطرًا للعيش في مكان لا تشعر فيه بالأمان. وأن تستيقظ ذات صباح لتكتشف أن الشخص الذي كنت تتمنى ألا تراه مجددًا أصبح هو الشخص الوحيد الذي يجمعك به سقف واحد. كانت الساعة تقترب من التاسعة مساءً عندما توقفت سيارة الأجرة أمام بوابة حديدية ضخمة. رفعت ليان عينيها إلى المنزل. لم يكن منزلًا بالمعنى الذي تعرفه. كان قصرًا قديمًا تحيط به أشجار طويلة، وواجهة حجرية رمادية تكسوها آثار سنوات طويلة من المطر والغبار. أضواء قليلة كانت مضاءة خلف النوافذ، بينما بقي معظم المكان غارقًا في الظلام. ابتلعت ريقها. ثم نظرت إلى حقيبتها الصغيرة الموضوعة بجانبها. كانت تحتوي على ملابس قليلة، بعض الأوراق، وهاتفها. كل ما تبقى لها. دفعت الأجرة ونزلت. وقبل أن تغلق باب السيارة، نظرت إلى السائق وقالت: "ممكن تستنى دقيقة؟" هز رأسه. لكنها لم تتحرك. ظلت واقفة أمام البوابة، تحدق في المنزل وكأنها تنتظر منه أن يخبرها بما ينتظرها في الداخل. رن هاتفها. نظرت إلى الشاشة. عمتها سعاد. ترددت لحظة، ثم أجابت. "ألو؟" جاءها صوت عمتها سريعًا: "وصلتِ؟" "أيوه." "دخلتِ البيت؟" "لسه." تنهدت سعاد. "ليان، اسمعيني كويس. أنا عارفة إن الموضوع صعب، بس مفيش قدامك حل تاني." ضحكت ليان ضحكة قصيرة بلا فرح. "أنا عارفة." "والراجل مش موجود دلوقتي." تجمدت ليان. "مين؟" "آسر." أغمضت عينيها. مجرد سماع الاسم جعل قلبها ينقبض. آسر النجار. الرجل الذي لم تره منذ ثلاث سنوات. الرجل الذي كانت آخر مرة رأته فيها تنتهي بدموعها وهي تقسم أنها لن تعود إلى حياته مهما حدث. قالت ليان بصوت منخفض: "إنتِ قلتي إنه مش موجود." "مش موجود الليلة. عنده شغل بره القاهرة." "وهيرجع إمتى؟" صمتت عمتها ثواني. ثم قالت: "بكرة." فتحت ليان عينيها. نظرت إلى القصر مرة أخرى. "بكرة؟" "آه." "يعني أنا هعيش هنا وهو كمان؟" "لفترة مؤقتة." "قد إيه؟" "لحد ما نحل موضوع البيت." ضحكت ليان بمرارة. "أنتِ نفسك مش عارفة." "أنا عارفة إنك أقوى من كده." "أنا مش خايفة." قالتها ليان بسرعة. ثم أضافت: "أنا بس مش عايزة أشوفه." "يمكن دي فرصتك إنك تعرفي الحقيقة." صمتت ليان. الحقيقة. تلك الكلمة كانت تؤلمها أكثر من الاسم نفسه. لأن كل ما حدث قبل ثلاث سنوات بدأ بسبب حقيقة لم تعرفها إلا بعد فوات الأوان. قالت عمتها: "ادخلي يا ليان. نامي وارتاحي. وبكرة نتكلم." "حاضر." أغلقت الهاتف. ظل السائق ينتظر. نظرت إليه وقالت: "ممكن تمشي." تحركت السيارة مبتعدة. وبقيت وحدها. أمام البيت. وتحت سماء ملبدة بالغيوم. رفعت يدها وضغطت على جرس البوابة. لم يحدث شيء. ضغطت مرة ثانية. ثم ثالثة. وأخيرًا انفتح الباب الصغير الموجود بجانب البوابة. ظهرت امرأة في أواخر الخمسينيات. كانت ترتدي ملابس بسيطة، وشعرها الأبيض مربوطًا خلف رأسها. ابتسمت بحزن. "مدام ليان؟" أومأت. "أنا." "أنا أمينة. كنت مستنياكي." دخلت ليان. وأُغلقت البوابة خلفها. كان صوتها ثقيلًا. وكأنه أغلق آخر طريق للهروب. --- كانت أمينة تتحدث طوال الطريق إلى الداخل، لكن ليان لم تكن تستمع جيدًا. كانت عيناها تتحركان بين تفاصيل المكان. صور قديمة على الجدران. سلالم خشبية. أبواب مغلقة. ساعة ضخمة معلقة في الردهة. وفي منتصف الجدار صورة لرجل شاب. توقفت ليان. كان آسر. لكن ليس آسر الذي تعرفه. في الصورة كان أصغر سنًا، يرتدي بدلة سوداء، وملامحه أكثر هدوءًا. وقفت تحدق فيه. لاحظت أمينة ذلك. قالت: "الصورة دي من أيام الجامعة." ابتعدت ليان بسرعة. "أنا مش مهتمة." لم تعلق أمينة. تابعت السير. وصلتا إلى غرفة واسعة في الطابق الثاني. وضعت أمينة المفتاح على الطاولة. "دي أوضتك." نظرت ليان إلى الغرفة. كانت بسيطة، لكنها جميلة. سرير كبير. خزانة خشبية. نافذة تطل على الحديقة. ومكتب صغير بجوار النافذة. قالت أمينة: "لو احتجتي أي حاجة، ناديني." "شكرًا." وقبل أن تخرج أمينة، توقفت عند الباب. "مدام ليان..." التفتت إليها. "نعم؟" بدت أمينة مترددة. "آسر مش زي زمان." لم تفهم ليان. "يعني إيه؟" "هتعرفي لما تشوفيه." ثم خرجت. ظلت ليان واقفة وحدها. لم يعجبها ما قالته. وضعت حقيبتها على السرير وجلست. ثم أخرجت من جيبها ورقة مطوية. فتحتها. كانت صورة قديمة. صورتها هي وآسر. كانا يقفان أمام الجامعة. يضحكان. كان وجهها في الصورة مختلفًا. أكثر براءة. أكثر ثقة. مررت إصبعها على الصورة. ثم طوتها بسرعة. "انتهى." قالتها لنفسها. "كل ده انتهى." لكنها لم تكن تعرف أن بعض القصص لا تنتهي عندما نقرر نحن ذلك. --- في مكان آخر من المدينة... كانت سيارة سوداء تشق طريقها وسط المطر. جلس آسر في المقعد الخلفي، ينظر من النافذة. كان الهاتف في يده. توقف عند رسالة وصلت منذ دقائق. ليان وصلت إلى البيت. قرأها مرتين. ثم أغلق الشاشة. ظل صامتًا. سأله السائق: "نرجع البيت مباشرة يا أستاذ آسر؟" أجاب بعد لحظة: "آه." ثم أضاف: "بس متقولش لحد إني راجع الليلة." "حاضر." أعاد آسر رأسه إلى المقعد. أغمض عينيه. ثلاث سنوات. ثلاث سنوات كاملة حاول خلالها أن ينسى. لكن اسمها ظل يظهر في كل مكان. في الأغاني التي كانت تسمعها. في الشوارع التي اعتادا السير فيها. في المقهى الصغير الذي كان ينتظرها فيه كل خميس. وفي الغرفة التي احتفظ فيها برسالة واحدة منها رغم أنه أقنع نفسه آلاف المرات بأنه مزقها. فتح عينيه. نظر إلى المطر. ثم قال بصوت خافت: "ليه رجعتي يا ليان؟" لكن السؤال الحقيقي كان مختلفًا. لماذا سمح هو لها بالعودة؟ --- في القصر، لم تستطع ليان النوم. كانت الساعة تقترب من منتصف الليل. خرجت من غرفتها متجهة إلى المطبخ للحصول على كوب ماء. كان المنزل هادئًا بشكل غريب. نزلت الدرج. وعندما وصلت إلى الردهة، سمعت صوت المفتاح في الباب الرئيسي. توقفت. تسارعت أنفاسها. الباب انفتح. دخل رجل طويل يرتدي معطفًا أسود، وعلى شعره قطرات المطر. أغلق الباب خلفه. ثم رفع رأسه. توقفت عيناه عندها. وتوقفت عيناها عنده. لم يتحدث أي منهما. مرت ثلاث سنوات. لكن بعض الوجوه لا تحتاج إلى وقت حتى تعيد كل شيء. تغيرت ملامحه قليلًا. أصبح أكثر قسوة. أكثر هدوءًا. لكن عينيه... كانتا كما هما. قال آسر أخيرًا: "إنتِ هنا." لم تجب. شدت أصابعها حول الكوب. قال مرة أخرى: "كنت فاكر إنك مش هتوافقي." رفعت ليان ذقنها. "وأنا كنت فاكرة إنك مش هترجع الليلة." ساد الصمت. ثم خلع معطفه ووضعه على المقعد. "واضح إن الاتنين اتفاجئنا." كانت تريد أن تقول شيئًا. أن تصرخ. أن تسأله لماذا فعل ما فعله. لماذا اختفى. لماذا تركها تواجه كل شيء وحدها. لكنها لم تفعل. قالت فقط: "أنا هنام." استدارت. "ليان." توقفت. لم تلتفت. قال آسر بصوت منخفض: "إحنا لازم نتكلم." أغمضت عينيها. ثم قالت: "مش الليلة." وتابعت صعود الدرج. ظل آسر ينظر إليها حتى اختفت. ثم أخرج من جيبه هاتفه. فتح صورة قديمة. صورة لهما معًا. وهمس: "لسه مش عارفة الحقيقة." ثم أغلق الهاتف. وفي تلك الليلة، وتحت سقف واحد، نام شخصان يحمل كل منهما نسخة مختلفة تمامًا من الماضي. لكن الحقيقة... كانت على وشك أن تفتح الباب بنفسها.الفصل 50الصوت خرج من آخر الممر مرة تانية.— ليان...المرة دي كان أوضح.أقرب.كأن صاحبه واقف على بعد خطوات.ليان فضلت ثابتة مكانها، لكن وشها اتغير.آسر بص لها.— ليان... إنتِ متأكدة إن ده صوت يحيى؟ليان هزت رأسها ببطء.— أيوه.سامح قرب منها.— متتحركيش.— ليه؟— لأننا مش عارفين إيه اللي موجود ورا الباب.يوسف رد بهدوء:— أنا عارف.سامح بص له.— إنت عارف إيه؟— اللي ورا الباب مش يحيى كله.ليان قالت:— أمال مين؟يوسف بص ناحية الباب المفتوح.— جزء منه.آدم قال:— يعني إيه جزء منه؟ ما إحنا من شوية عرفنا إن الذاكرة متقسمة.يوسف رد:— يحيى كان أول واحد اتقسم بالطريقة دي.نجيب اقترب.— إنت كنت عارف ده من البداية؟يوسف بص له.— مش كل حاجة.— لكن كنت تعرف إن يحيى موجود.— أيوه.— وليه ما قلتش؟يوسف ابتسم بمرارة.— عشان كل مرة كنت بقول الحقيقة، حد كان بيحاول يموت عشانها.ليان قالت:— وإحنا مش هنموت.يوسف بص لها.— إنتِ متأكدة؟— أيوه.— حتى لو الحقيقة هتوجعك؟— حتى لو هتوجعني.آسر قال:— وأنا معاها.سامح تنهد.— وأنا كمان.آدم قال:— يبقى ندخل.نجيب اعترض:— لأ.آدم بص له.— ليه؟— لأن الباب رقم
الفصل 49— التجربة صفر... صحيت.الكلمة فضلت معلقة في الجو، كأن حتى الغرفة نفسها وقفت تستوعب معناها.ليان بصت لسامح.— يعني إيه التجربة صفر؟سامح ما ردش.— سامح، أنا سألتك.— يعني حاجة كان المفروض تفضل نايمة.— مين؟الصوت اللي جاي من ورا الباب رد بدلًا منه:— أنا.ظهر ظل المرأة أكتر.خطوة واحدة بس للأمام.ليان حسّت بقشعريرة في جسمها كله.الصوت كان أنثوي.هادئ.لكن فيه حاجة غريبة.حاجة خلت ليان تحس إنها سمعته قبل كده.قالت:— إنتِ مين؟المرأة ردت:— السؤال ده اتسأل قبل كده.— وإجابته؟— كل مرة كانت مختلفة.آسر وقف قدام ليان.— ابعدي عنها.المرأة ضحكت بهدوء.— دايمًا بتعمل كده.آسر عقد حواجبه.— بتعملي إيه؟— بتحاول تحميها.— وهفضل أحميها.— حتى لو كانت هي الخطر؟آسر ما اترددش.— حتى لو كانت هي الخطر.ليان بصت له.المرأة قالت:— عشان كده اختارتك.ليان سألت:— اختارتني ليه؟— عشان ما كنتش بتخاف منها.— هي كانت بتخاف مني؟— لأ.المرأة رفعت إيدها.— كانوا هما اللي خايفين.سامح قال:— كفاية.المرأة التفتت له.— إنت لسه بتخاف يا سامح؟سامح اتجمد.— أنا مش خايف.— كذاب.— إنتِ مش من حقك تتكلمي
الفصل 48انقفل الباب بعنف، لدرجة إن الصوت دوّى في السلم كله.ليان فضلت واقفة مكانها، مش قادرة تستوعب الجملة الأخيرة اللي سمعتها.— اهربي.صوت فؤاد.أبوها.الصوت اللي عمرها ما شكّت فيه.والصوت اللي كانت محتاجة تسمعه دلوقتي أكتر من أي وقت.آسر مسك إيدها.— ليان.هي ما ردتش.— ليان، بصيلي.بصت له.— ده صوت بابا.— عارف.— قال لي اهربي.— وهنعمل كده.— لأ.— إيه؟— مش قبل ما أعرف مين جوه.سامح قرب منهم.— ليان، لازم نرجع.لفت له.— إنت قلتلي قبل كده إنك بتحاول تحميني.— أيوه.— يبقى قولي الحقيقة.— مش هنا.— هنا بالذات.— ليان...— إنت كنت أول واحد شافني بعد ولادتي.سامح سكت.— وكنت عارف كل حاجة.— مش كل حاجة.— كنت عارف الذاكرة الأولى.— أيوه.— وكنت عارف آسر.— أيوه.— وكنت عارف الطفل.— أيوه.— وكنت عارف إن فؤاد مخبي عني حاجة.سامح ما ردش.صرخت:— رد!قال أخيرًا:— أيوه.ليان ضحكت بمرارة.— جميل.آدم قال:— سامح، كفاية ألغاز.سامح بص له.— أنا مش بخبي عشان أضايقكم.— أمال ليه؟— لأن بعض الحقائق لو اتقالت في الوقت الغلط، بتتحول لحكم.نجيب قال:— إحنا وصلنا لمرحلة مفيش فيها وقت.سامح بص
الفصل 47الظل الصغير كان واقف في آخر الممر.لا بيتحرك.ولا بيقرب.ولا حتى باين ملامحه.بس ليان كانت حاسة إنه بيبص لها.آسر شد إيدها.— متقربيش.ليان بصت له.— ليه؟— عشان سامح قال نخرج فورًا.— سامح مش هنا.— صوته كان واضح.— وصوته كان واضح قبل كده وهو بيخبي علينا حاجات.آسر سكت لحظة.— عندك حق.— يبقى لازم نعرف مين الطفل ده.— ولو كان فخ؟— هنعرف.— ولو مش فخ؟— برضه هنعرف.آسر بص للظل.— ليان...— نعم؟— أنا حاسس إني أعرفه.— منين؟— مش فاكر.— حاول.غمض عينه.— كان فيه مكان أبيض.— غرفة؟— لأ.— مستشفى؟— لأ.— طيب إيه؟— مش مكان أصلاً.فتح عينه.— كان إحساس.ليان عقدت حواجبها.— إحساس؟— أيوه... إحساس إني واقف قدام حد وأنا مستنيه.— مستني إيه؟— إنه يختار.— يختار إيه؟— مين يعيش.ليان سكتت.الظل الصغير رفع إيده.وبصوت ضعيف جدًا قال:— آسر.آسر تجمد.— سمعتي؟— أيوه.— ناداني.الطفل قال مرة تانية:— آسر.ثم أضاف:— متخليشهم ياخدوا ليان.آسر تقدم خطوة.— مين؟الطفل لم يرد.— مين اللي عايز ياخدها؟ظهر خلف الطفل ظل أكبر.ليان شهقت.— آسر.— شايفاه؟— أيوه.— مين ده؟— مش عارفة.الظل





