แชร์

الفصل الثاني: إرثٌ من رماد

ผู้เขียน: Fatima Ahmed
last update วันที่เผยแพร่: 2026-06-25 00:40:03

"ليديا بلاكوود"

وصلتْ أخيراً إلى جامعة "أيكلون"، وكانت قد فاتتني الحصة الأولى. كان صديقي المقرب والوحيد "كوبي" ينتظرني أمام خزانتي.

كوبي: ها أنتِ ذا يا ليديا! لم أركِ في الصف، ظننت أن جينجر قد دفعتكِ إلى داخل الخزانة وأغلقتها عليكِ مجدداً.

ليديا: ليس هذه المرة، على أية حال شكراً لاطمئنانك عليّ.

شعرتْ بحكة غريبة وأخذتْ تفتش جسدها بحثاً عن أي أعراض مجنونة جديدة.

كوبي: صباح صعب، أليس كذلك؟

ليديا: كل يوم يكون صعباً عندما تكون الابن البشري لنائبَي عشيرتنا، لكن أغرب شيء حدث في طريقي إلى هنا هو....

لم اكمل جملتي إذ تشابكت قدمي مع قدم شخص آخر تعمد إعاقتي، لاسقط على الأرض واصرخ متألمة.

ليديا: آآه!

بعد ارتطامي بالأرض، أخذتْ الهث بينما انتشر الألم عبر صدري كشبكة من البرق.

جينجر بتغطرس: انظروا من وجدنا.. الضعيفة، أولاً، لا تستطيعين التحول إلى ذئبة، والآن لا تستطيعين المشي؟ أنتِ عديمة القيمة!

وضعت يدي على الأرض، ثم نهضت بهدوء ومسحت الغبار عن ثيابي دون أن انظر لأحد.

ليديا: ماذا تريدين؟

جينجر: مجرد فضول.

اقتربت جينجر مني بابتسامة مستفزة.

جينجر: أخبريني، كيف تشعرين وأنتِ تعدّين الأيام المتبقية قبل انتهاء المهلة؟

ساد صمت قصير بين الطلاب الواقفين في الممر.

ليديا: أشعر أنكِ مهتمة بحياتي أكثر مما ينبغي.

اختفت ابتسامة جينجر للحظة، ثم عادت بسرعة.

جينجر: لا تبالغي في تقدير نفسكِ.

ألقت نظرة على الحاضرين قبل أن تكمل:

جينجر: الجميع يتحدث عنكِ هذه الأيام.

ليديا: الجميع؟

جينجر: أفراد العشيرة.

خفضت صوتها قليلًا.

جينجر: الحراس، المحاربون، وحتى بعض النواب.

شعرت بانقباض خفيف في معدتي، لكني حافظت على هدوئي.

ليديا: وماذا يقولون؟

ضحكت جينجر وكأنها كانت تنتظر هذا السؤال.

جينجر: يقولون إن الأمر غير طبيعي.

ليديا: أي أمر؟

جينجر: تأخر روحكِ كل هذه السنوات.

تبادل بعض الطلاب النظرات فيما بينهم.

جينجر: سمعت أحد المحاربين يقول إن الذئب الذي لا تظهر روحه في عمر الثانية عشرة لا يكون ذئبًا عاديًا، والآن أنتِ تبلغين من العمر ثمانيةَ عشرَ عامًا.

كوبي: جينجر، كفى...

جينجر: ماذا؟ الجميع سمع الشائعة.

ثم اقتربت خطوة أخرى مني.

جينجر: والأفضل من ذلك...

ارتسمت ابتسامة خبيثة على شفتيها.

جينجر: سمعت والدي يتحدث عنها.

تجمدت للحظة.

ليديا: زاراك؟

جينجر: نعم.

مالت برأسها قليلًا.

جينجر: لم يكن يعلم أنني أستمع.

ازداد اهتمام الطلاب حولنا.

جينجر: قال إن هناك حالات نادرة جدًا تتأخر فيها الروح لسنوات طويلة.

ليديا: ثم ماذا؟

لأول مرة ظهر تردد خفيف في عيني جينجر.

جينجر: ثم قال إن تلك الحالات لم تكن تنتهي بشكل جيد.

ساد الصمت في الممر.

ليديا: هذا كل شيء؟

جينجر: لا.

ابتسامتها الخبيثة عادت من جديد.

جينجر: قال إن بعضها كان أخطر من أن يُترك حيًا.

شعرت بأن قلبي انقبض، لكني رفضت أن امنح جينجر متعة رؤية خوفي.

ليديا: وهل صدقتِ ذلك؟

جينجر: بالطبع لا.

جاء الرد أسرع مما ينبغي.

ضيقت عيني.

ليديا: إذًا لماذا تبدين خائفة؟

اختفت ابتسامة جينجر فورًا.

جينجر: أنا لا أخاف منكِ.

ليديا: حقًا؟

تبادلنا النظرات لعدة ثوانٍ.

ليديا: لأنكِ تتحدثين عني أكثر من أي شخص آخر في هذه المدرسة.

تشنج فك جينجر.

ليديا: وإذا كانت تلك الشائعة سخيفة فعلًا... فلماذا لا تستطيعين التوقف عن التفكير بها؟

أول مرة، لم تجد جينجر ردًا سريعًا.

جينجر: يبدو أنكِ تظنين نفسكِ ذكية الآن.

خطت جينجر خطوة للأمام، وعيناها تلمعان بالغضب.

ليديا: لستُ أنا من بدأ هذا الحديث.

ارتفعت همهمة بين الطلاب، لكن لم يتدخل أحد.

جينجر: بل أنتِ من تجاوزتِ حدودكِ.

في لحظة خاطفة، دفعتني جينجر بيدها بقوة في صدري. تراجعت خطوة، لكنّي لم اسقط. ساد صمت قصير، قبل أن اعود وثبت قدمي على الأرض.

ليديا: هذا كل ما لديكِ؟

تشنج وجه جينجر.

جينجر: ماذا قلتِ؟

اندفعت جينجر مرة أخرى، لكن هذه المرة أمسكت بذراعها ودرت بها لابعدها عني، فتعثرت جينجر للحظة. اتسعت أعين الطلاب بدهشة.

كوبي: كفى! توقفوا!

اندفعت جينجر مجددًا، وهذه المرة أمسكتني من كتفي ودفعتني بعنف، لاصطدم بجدار الممر. تأوهت بصمت، ثم رفعت رأسي ببطء.

ليديا: كنتِ أقوى في الكلام.

تجمدت جينجر لثانية، ثم اشتعل غضبها أكثر.

جينجر: اخرسي!

صفعت جينجر بقوة فسقطت الأخيرة على الأرض للحظة، قبل أن ترفع رأسها بصدمة وغضب مشتعل، ساد صمت ثقيل. كانت هذه أول مرة تُهزم فيها جينجر أمام الجميع. نهضت جينجر ببطء، ووجهها مليء بالغضب والإهانة.

جينجر: أنتِ… ستندمين على هذا.

ليديا: تظنُّين أنكِ تستطيعين الإفلات بكل شيء لمجرد أنكِ ابنةُ الألفا، زعيمُ العشيرة. لقد سئمتُ وتعبتُ منكِ.

جينجر: أنتِ.. كيف تجرئين! أنتِ تلعبين لعبة خطيرة يا ليديا، وعندما يحين وقت قتلكِ على يد والديكِ، أريد أن أكون في الصف الأمامي، وربما سأتوسل لوالدي ليسمح لي بفعل ذلك بدلاً منهما!

ليديا: تتوسّلين؟ يا لكِ من بائسة! لديكِ نباحٌ عالٍ بالنسبة لشخصٍ يضطرّ دائمًا إلى طلب الإذن أو التوسّل. لقد استمرّ هذا لسنوات، ودلالُ والدكِ لم يزدكِ إلا ضعفًا، فلماذا لا تذهبين وتنشغلين بنفسكِ وتتركينني وشأني؟ حسنًا؟

انفجر الجميع ضاحكين، بينما بدت جينجر في موقف متوتر وعصبي للغاية.

كوبي: لقد سحقتِها يا ليديا! هذه هي صديقتي المفضلة!

جينجر: تباً للقوانين.. انتهى أمركِ!

تقدمت جينجر نحوها وابتسامة شريرة ترتسم على شفتيها، لكن قاطعها صوت المدير جيفري وهو يصرخ بغضب.

المدير جيفري: ما الذي يجري هنا؟

جينجر: أوه، أيها المدير جيفري. كنت أمشي في الردهة وحاولت ليديا مهاجمتي.

ركضت اليه مثل العاهرة المثيرة للشفقة وسبقتني لكي تكذب و تشتكي.

ليديا: إنها تكذب! لقد أوقعتني وتنمّرت عليّ، ولديّ كدماتٌ في صدري تُثبت ذلك!

المدير جيفري: أعتقد أنني سمعت ما يكفي، لن أتحمل مثل هذا السلوك في هذه المدرسة.

ليديا: شكراً لتفهمك يا مدير جيفري.

المدير جيفري: يا ليديا.. تعالي إلى مكتبي!

فتحتْ فمي من الصدمة.

ليديا: ماذا؟! ولكن جينجر...

المدير جيفري: جينجر طالبة رائعة ولن تكون قاسية هكذا أبداً، يجب أن تأتي أنتِ معي الآن.

تبعتْ المدير جيفري إلى مكتبه، وبدأ بالاتصال هاتفياً بينما جلست على كرسي أمامه.

المدير جيفري: سأضطر للاتصال بوالديكِ هذه المرة يا ليديا، هذه هي المخالفة الثالثة لكِ.

ليديا: لا, هذا غير ضروري! سأخرج الآن فوراً.

لكن الأوان كان قد فات، جلستْ بجانبه وهو يطلب من والداي الحضور إلى المدرسة. سيغضبان كثيراً، ليس فقط لكوني في ورطة، بل لأن استدعاءهما من عند زاراك أمر خطير للغاية.

انتظرتْ بقلق قدوم والداي، وبالطبع وصلا وهما في غاية الغضب.

إدوارد: لماذا استدعيتنا إلى هنا؟ هل تعرف ماذا يعني هذا بالنسبة لنا؟

المدير جيفري: أؤكد لك يا سيد بلاكوود، هذا أمر مهم، وأنا عضو ذو رتبة عالية في هذه العشيرة.

كيف لا يعرف المدير جيفري أن والداي هما نائبا العشيرة؟ التفت والداي نحوي، في حين لم يكن يظهر على وجه المدير جيفري سوى ابتسامة ممشوقة وماكرة.

إدوارد: ماذا حدث يا ليديا؟

زاراك يسمح للمدير جيفري بتخطي الاجتماعات لحماية جينجر، وقد غرّته السلطة بسبب ذلك. إنه مستمتع باستخدام نفوذه لإيقاعي في المشاكل، لكنه ارتكب الآن خطأً جسيماً.

ليديا: سأخبركم بما جرى، جينجر أوقعتني أرضاً وتنمرت علي، لكن المدير جيفري لم يصدقني.

اردف المدير جيفري باستهزاء: ليس لديكِ دليل على ذلك.

رفعتْ قميصي قليلاً لتظهر الكدمة الكبيرة التي تشكلت على جسدي جراء السقوط. نظر الجميع بصدمة.

بياتريس بقلق بالغ: يا إلهي! هذا يبدو سيئاً للغاية يا عزيزتي!

ليديا: ليست هذه المرة الأولى التي يحدث فيها هذا، كيف تفسر ذلك يا مدير جيفري؟

المدير جيفري متلعثماً: اسمعي أيتها الصغيرة الضعيفة.. أنا....

نظر إليه والدي بغضب وعيناه تتوهجان بالشرار.

إدوارد: ماذا قلت للتو؟

صدر من والدي زمجرة منخفضة مرعبة بينما ضرب يده على المكتب بقوة أحدثت صوتاً مدوياً.

إدوارد: قد لا تملك ابنتي روح الذئب، ولكن بصفتنا نائبي العشيرة.. ستحترمها غصباً عنك!

المدير جيفري برعب: أنت... هي.... لم أكن أعلم!

ليديا باستهزاءٍ: لأن زاراك يسمح لك بتخطي الاجتماعات، لكن هذا لا يعني انك لا تعرف من هما نائبا العشيرة.

المدير جيفري بتوتر شديد: مفهوم! أعتذر عن هذا الالتباس.

ليديا: التباس؟ إنه يسمح لجينجر بتعذيبي لمصلحته الشخصية. وهذا مجرد واحد من العديد من الالتباسات، أتعرف لماذا استدعاك يا أبي؟ يدعي أن هذه مخالفتي الثالثة.

بياتريس متفاجئة: الثالثة؟ لم أسمع أبداً أنكِ وقعتِ في المتاعب من قبل!

إدوارد: إذا كانت هذه هي المرة الثالثة كما تدّعي، فأرني السجلات.

شحب وجه المدير جيفري فجأة، وبدأ يقلب الأوراق على مكتبه بعصبيّة.

المدير جيفري: أنا... لا أملكها هنا الآن.

إدوارد: لا تملكها؟

عقد إدوارد ذراعيه أمام صدره، بينما ازدادت نظراته قسوة.

إدوارد: إذن اتهمت ابنتي دون دليل؟

بياتريس: واستدعيتنا من اجتماع العشيرة لهذا السبب؟

ابتلع جيفري ريقه بصعوبة.

المدير جيفري: لقد حدث سوء فهم فقط...

ليديا: وهل كان سوء فهم أيضًا عندما تجاهلت ما فعلته جينجر؟

ساد الصمت في المكتب.

إدوارد: يبدو أن هذا ليس أول خطأ ترتكبه.

نظر إلى بياتريس للحظة قبل أن يكمل:

إدوارد: بصفتي نائب الألفا، سأرفع تقريرًا رسميًا إلى زاراك بشأن إساءة استخدامك لمنصبك.

اتسعت عينا جيفري بصدمة.

المدير جيفري: سيدي، أرجوك! لا داعي لإقحام الألفا في الأمر.

إدوارد: بل هناك داعٍ.

بياتريس: لقد استدعيت نائبَي العشيرة من اجتماع رسمي دون سبب مشروع، ووجهت اتهامات لطالبة دون أدلة، وتجاهلت شكوى موثقة بالإصابة.

أخفض جيفري رأسه وهو يدرك حجم الورطة التي وقع فيها.

إدوارد: ابتداءً من اليوم، سيتم تجميد صلاحياتك التأديبية مؤقتًا إلى أن ينظر مجلس العشيرة في هذه القضية.

المدير جيفري: ماذا...؟

إدوارد: لن تعاقب أي طالب، ولن تصدر أي مخالفة، ولن تتخذ أي قرار انضباطي حتى انتهاء التحقيق.

تصلبت ملامح جيفري.

إدوارد: وإذا ثبت أنك استغليت منصبك لحماية جينجر أو غيرها، فلن يقتصر الأمر على تجميد صلاحياتك فقط.

ساد الصمت في الغرفة.

المدير جيفري: أفهم...

بياتريس: من الأفضل لك أن تفهم.

شعرت لأول مرة منذ سنوات أن أحدًا حاسب المدير على أفعاله حقًا. أما جيفري، فلم يعد يبدو كالرجل الواثق المتعجرف الذي دخل المكتب قبل قليل.

إدوارد: هيا بنا يا ليديا، أظن أنكِ بقيتِ في المدرسة بما فيه الكفاية لهذا اليوم.

مررت بجانب جينجر في طريق خروجي، وابتسمتْ بسخرية بينما كانت تقف جينجر واضعة ذراعيها متقاطعتين، عاجزة تماماً عن فعل أي شيء. عندما خرجنا خارج أسوار المدرسة، لم اتمكنْ من كبح نفسي فصرختْ فرحاً.

إدوارد: لماذا أنتِ سعيدة هكذا؟ لقد تعرضتِ للمشاكل اليوم.

ليديا: نعم، ولكنكما أنقذتما حياتي وجعلتما لي قيمة.

إدوارد مبتسماً: لم يكن يجب أن تكوني في ورطة من الأساس.

عانقتهما، وبادلاني العناق في لحظة نادرة من السلام والدفء العائلي.

ليديا: كنت خائفة عندما استدعيتكما، لكنني سعيدة الان لأنكما أتيتما ووقفتما بجانبي.

بياتريس: سنفعل ذلك دائماً يا ابنتي.

إدوارد: الآن هيا بنا إلى المنزل، سيتعين علينا إبلاغ زاراك بما حدث قريباً.

عندما عدنا إلى المنزل في المساء، سادت أجواء الفوضى والتوتر مرة أخرى.

إدوارد يتنهد بحزن: نفد الوقت لدينا يا بياتريس، علينا أن نفعل شيئاً! ابنتنا تتعرض للهجوم في المدرسة لأنها لا تملك روح الذئب. جينجر لن تنتظر حتى تستطيع ليديا المقاومة، ستقتلها قبل أن يأمرنا زاراك بفعل ذلك.

بياتريس بقلق: لقد حاولنا كل ما بوسعنا بالفعل! أين يمكننا الذهاب حيث لا يستطيع زاراك العثور علينا؟

سمعت حديثهما وشعرت بالصدمة والألم.

ليديا: هل تتحدثان عن الهروب؟!

يفزعون من وجودي يصمتون قليلا ثم يكمل ابي حديثه.

إدوارد: نعم، ربما يكون ذلك خيارنا الأفضل.

ليديا: إلى أين سنذهب؟ أمي محقة، لا يوجد مكان يمكننا الذهاب إليه ولن يجدنا فيه زاراك.

إدوارد متنهداً: إذن سنستمر في الهرب والترحال.

بياتريس: إلى متى يا إدوارد؟ لا أحد يهرب من زاراك ويسلم.. حسناً، ليس منذ...

ليديا: ليس منذ ماذا؟

توقفت عن الكلام إذ كان واضحاً أنها زلت بلسانها وتحدثت أكثر من اللازم. وقبل أن اتمكن من استجوابها، صدحت صافرات الطوارئ في أرجاء منطقة العشيرة!

إدوارد: سيتعين علينا مناقشة هذا لاحقاً، زاراك يدعونا لاجتماع طارئ الآن.

آمل ألا يكون هذا الاجتماع بشأن الشابين في الغابة.. إذا كان الأمر كذلك، فأنا بمثابة ميتة بالفعل.

تكدس أفراد العشيرة في المركز المجتمعي، واتخذ والداها مكانهما قرب المنصة بصفتهم النواب. كان زاراك يراقب الحشد واقفا بكبرياء بجانب قفص حديدي كبير؛ يُدعى "قفص العار".

زاراك: عجلوا! هيا ليس لدينا الليل بطوله!

امتلأت القاعة تدريجيًا بأفراد العشيرة. جلس الجميع في أماكنهم بصمتٍ غير معتاد، بينما وقفت قرب والداي اراقب الوجوه المتجهمة حولي. زاراك مخيف للغاية.. أراهن أنه ينتظر اللحظة المناسبة ليأمر والديّ بقتلي. نظرت حول الغرفة إلى الفرق المختلفة، ولم اشعرْ بالانتماء إلى أي منها.

زاراك: في وقت سابق من اليوم، التقط أعضاء العشيرة أثناء الدورية اليومية رائحة ذئاب منافسة ليست بعيدة عن الجامعة.

إنه بالتأكيد يتحدث عن الشابين اللذين قابلتهما اليوم!

زاراك: أريد اسمًا واحدًا فقط.

اجتاحت القاعة موجة توتر فورية.

زاراك: من رأى الذئاب الدخيلة اليوم؟

لم يجب أحد. ظل زاراك صامتًا لثوانٍ طويلة، ثم ابتسم. ابتسامة صغيرة بالكاد ظهرت على شفتيه. شعرت بقشعريرة تسري في جسدي.

زاراك: مثير للاهتمام.

مرر نظره بهدوء بين الحاضرين، ثم توقف عند أحد الرجال الجالسين في الصفوف الخلفية.

زاراك: أنت.

ارتجف الرجل في مكانه.

الرجل: سيدي...؟

زاراك: قف.

وقف الرجل ببطء.

زاراك: كنت ضمن دورية الجهة الشمالية هذا الصباح.

الرجل: نعم، سيدي.

زاراك: ومع ذلك لم تجب.

ابتلع الرجل ريقه.

الرجل: لم أكن متأكدًا مما رأيته.

ساد الصمت، ثم أومأ زاراك برأسه مرة واحدة فقط.

زاراك: فهمت.

اقترب حارسان من الرجل فورًا. لم يقاوم، لم يتوسل، لم يفعل شيئًا، فقط شحب وجهه. أمسك الحارسان بذراعيه واقتاداه نحو الباب. لم يتجرأ أحد على النظر إليه، أُغلق الباب خلفه ولم يسأل أحد إلى أين ذهب، ولم يجرؤ أحد على السؤال إن كان سيعود.

أعاد زاراك نظره إلى الحشد وكأن شيئًا لم يحدث.

زاراك: هل هناك شخص آخر غير متأكد مما رآه؟

ساد صمت مطبق في القاعة.

زاراك مكملاً: أريد من الجميع أن يكونوا في حالة تأهب قصوى، إذا حدث ذلك مرة أخرى سندخل في حرب، إذا اكتشفت أن أحدكم رآهم ولم يفعل شيئًا… فليتذكّر أن لسانه ليس مضمونًا أن يبقى في مكانه.

شهقتْ بلا وعي وغطيت فمي بسرعة، لكن نظرات جينجر الحاقدة انغرزت بي، ثم اتجهت نحوي بخطوات واثقة.

جينجر: ماذا تفعلين هنا أيتها الضعيفة؟ هذا الاجتماع للذئاب فقط!

ليديا: أنا... لدي كل الحق في أن أكون هنا.

جينجر: لا يهمني، أنتِ....

توقفت جينجر عن الكلام فجأة، وتبعت نظراتها لكي الاحظ برعب أن العقد الذهبي قد سقط من حقيبتي واستقر على الأرض!

جينجر: ما هذا؟ لقد رأيت هذا الشعار من قبل!

وقبل أن اتمكن من إيقافها، خطفته جينجر بحركة سريعة وركضت به نحو والدها، وسلمت العقد لزاراك.

توقفت القاعة بالكامل. لم يتحرك أحد، لم يجرؤ أحد حتى على التنفس بصوت مرتفع. نظر زاراك إلى العقد بصمت طويل، ثوانٍ بدت كأنها أطول من الدهر. ثم تغيرت ملامحه لأول مرة. لم يكن غضبًا… بل شيء أخطر: دهشة.

زاراك: …هذا مستحيل.

ارتفعت همهمة خافتة بين الحضور، لكنها اختفت فور نظرة واحدة منه. رفع العقد ببطء أمام الجميع.

زاراك: هذا ليس مجرد عقد... هذا ختمُ وريث عائلة وايلد.

صمت آخر.

زاراك: جاكس وايلد...

اتسعت عيناي.

ليديا: وريث…؟

التفت زاراك نحوي مباشرة. كانت نظراته مختلفة الآن… حادة، ثقيلة، وكأنه يراني لأول مرة.

زاراك: الشخص الذي أعطاكِ هذا…

توقف للحظة قصيرة.

زاراك: من المفترض أنه مات منذ عشر سنوات.

تباً، تباً، تباً! هذا ليس جيداً على الإطلاق. أجبرت نفسي على الصمت وتركتْهُ يتحدث أولاً على الرغم من أن ركبتي كانتا ترتجفان بشدة من شدة الخوف.

زاراك بصوت أشبه بالرعد: يا ليديا... أتمنى أن يكون لديكِ عذر مقنع وجيد بشأن ما تفعلينه بهذا العقد.. وإلا فالأفضل أن يستعد والداكِ لجنازة مغلقة النعش!

إدوارد بتوتر شديد حاذق: أنا واثق أنه لا شيء خطير يا زاراك..

ليديا محاولة التماسك: إنه مجرد عقد عثرتُ عليه..

زاراك: هذا ليس عقداً عادياً، الوردة والخنجر هما شعار عائلة وايلد، ولا يُسمح إلا لشخص واحد فقط بامتلاكه.. إنه جاكس وايلد.

حلّ صمتٌ ثقيل في المكان، كأن الهواء نفسه تجمّد، وتسربت قشعريرة خفيفة بين الحاضرين دون أن يجرؤ أحد على كسر هذا الهدوء.

زاراك: الآن قولي لي... ماذا كنتِ تفعلين مع جاكس في أرضنا؟

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • قلب الأوميغا المتمردة   الفصل الثالث: غريزة البقاء

    "ليديا بلاكوود" ازدادت همسات الأفراد، ونطق أحدهم بصوتٍ خافت: كان ألفا معارضاً للعشيرة. يرمق زاراك الأفراد بنظرة حادة وأصبحت القاعة هادئة مجدداً، ثم يلتفت الي مجددا. زاراك: الآن قولي لي... ماذا كنتِ تفعلين مع جاكس في أرضنا؟ ليديا: لا أعرف حتى عمن تتحدث. جينجر: هذا جاكس، ولا شك أن كلبه البيتا، ليو، كان معه. جينجر تدير هاتفها وتريني صورة التقطت من بعيد، وبالفعل، كانوا هم. زاراك: هل رأيتهم يتعدون على ممتلكاتي؟ ولم تبلغينا. عينا زاراك تتوهجان باللون الأحمر، كان لأول مرة يظهر مشاعر الغضب، ولا جدوى من الكذب. ليديا: حسناً.. نعم لقد رأيتهم لكنني لم أقترب منهم، وجدوني عندما كنت على وشك أن تدهسني سيارة، أنقذوني ورحلوا. جينجر باستغراب: ماذا فعلوا؟ لماذا أنقذوكِ؟ ليديا: لا أعرف لكنني لم أرَ إلى أين ذهبوا، لقد... اختفوا. زاراك: أرى... لكن لماذا لم تبلغي عن أولئك الجبناء فوراً؟ ليديا: لم تسمح لي الفرصة، لم أكن أعرف حتى من هم. بياتريس: لم نتحدث عنهم امامها أبداً، تماماً كما أمرت. ينظر زاراك إلينا بشك مما جعلنا نحبس أنفاسنا. زاراك: أنا أراقبكم.. كلكم، عارضوني وسأعلق جثث

  • قلب الأوميغا المتمردة   الفصل الثاني: إرثٌ من رماد

    "ليديا بلاكوود" وصلتْ أخيراً إلى جامعة "أيكلون"، وكانت قد فاتتني الحصة الأولى. كان صديقي المقرب والوحيد "كوبي" ينتظرني أمام خزانتي. كوبي: ها أنتِ ذا يا ليديا! لم أركِ في الصف، ظننت أن جينجر قد دفعتكِ إلى داخل الخزانة وأغلقتها عليكِ مجدداً. ليديا: ليس هذه المرة، على أية حال شكراً لاطمئنانك عليّ. شعرتْ بحكة غريبة وأخذتْ تفتش جسدها بحثاً عن أي أعراض مجنونة جديدة. كوبي: صباح صعب، أليس كذلك؟ ليديا: كل يوم يكون صعباً عندما تكون الابن البشري لنائبَي عشيرتنا، لكن أغرب شيء حدث في طريقي إلى هنا هو.... لم اكمل جملتي إذ تشابكت قدمي مع قدم شخص آخر تعمد إعاقتي، لاسقط على الأرض واصرخ متألمة. ليديا: آآه! بعد ارتطامي بالأرض، أخذتْ الهث بينما انتشر الألم عبر صدري كشبكة من البرق. جينجر بتغطرس: انظروا من وجدنا.. الضعيفة، أولاً، لا تستطيعين التحول إلى ذئبة، والآن لا تستطيعين المشي؟ أنتِ عديمة القيمة! وضعت يدي على الأرض، ثم نهضت بهدوء ومسحت الغبار عن ثيابي دون أن انظر لأحد. ليديا: ماذا تريدين؟ جينجر: مجرد فضول. اقتربت جينجر مني بابتسامة مستفزة. جينجر: أخبريني، كيف تشعرين وأنتِ

  • قلب الأوميغا المتمردة   الفصل الاول: روح لم تولد

    مقدمة الرواية 📖: في هذه الرواية ستكون أحداث القصة متمحورة حول البطلة "ليديا بلاكوود" كل قرار، وكل شعور، وكل موقف ستعيشونه من خلال شخصيتها وكأنكم موجودون داخل هذا العالم بأنفسكم. الآن استعدّوا للدخول إلى عالم الرواية... "ليديا بلاكوود" استيقظت من نومي باكراً على غير العادة، وتوجهت أنظاري نحو الساعة المعلقة على الحائط كانت الساعة تشير إلى السادسة فجراً في بداية الشروق. لدي محاضرات بعد ساعة ونصف بالضبط، نهضت من على سريري وانا منزعجة. كنتُ أتمنى كل يومٍ أن أنامَ ولا أستيقظ.. لكنّ خيبة الأمل تلاحقني دائماً فأستيقظ. كانت حياتي مثقلة بتهديد أكبر من مجرد التعب اليومي فقد بلغت الثامنة عشرة من عمري منذ شهرين، ولم يتبقَّ لي سوى شهر واحد لكي تظهر روح ذئبتي، وإذا لم تخرج فسوف يقتلوني. إنها قوانين وعادات خالية من الرحمة والمنطق. لطالما كنت اعارض عادات وتقاليد عشيرتي، لكني كنت اضطر دائماً للرضوخ للأمر الواقع لأن عائلتي ستصاب بالأذى إذا تمردت. وفي الفترة الأخيرة، ازداد الوضع سوءاً بعد أن عيّن زعيم العشيرة "زاراك" والداي نائبين له رغماً عنهما. كان والداي من رتبة "بيتا"، قويين لكن

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status