เข้าสู่ระบบ"ليديا بلاكوود"
ازدادت همسات الأفراد، ونطق أحدهم بصوتٍ خافت: كان ألفا معارضاً للعشيرة. يرمق زاراك الأفراد بنظرة حادة وأصبحت القاعة هادئة مجدداً، ثم يلتفت الي مجددا. زاراك: الآن قولي لي... ماذا كنتِ تفعلين مع جاكس في أرضنا؟ ليديا: لا أعرف حتى عمن تتحدث. جينجر: هذا جاكس، ولا شك أن كلبه البيتا، ليو، كان معه. جينجر تدير هاتفها وتريني صورة التقطت من بعيد، وبالفعل، كانوا هم. زاراك: هل رأيتهم يتعدون على ممتلكاتي؟ ولم تبلغينا. عينا زاراك تتوهجان باللون الأحمر، كان لأول مرة يظهر مشاعر الغضب، ولا جدوى من الكذب. ليديا: حسناً.. نعم لقد رأيتهم لكنني لم أقترب منهم، وجدوني عندما كنت على وشك أن تدهسني سيارة، أنقذوني ورحلوا. جينجر باستغراب: ماذا فعلوا؟ لماذا أنقذوكِ؟ ليديا: لا أعرف لكنني لم أرَ إلى أين ذهبوا، لقد... اختفوا. زاراك: أرى... لكن لماذا لم تبلغي عن أولئك الجبناء فوراً؟ ليديا: لم تسمح لي الفرصة، لم أكن أعرف حتى من هم. بياتريس: لم نتحدث عنهم امامها أبداً، تماماً كما أمرت. ينظر زاراك إلينا بشك مما جعلنا نحبس أنفاسنا. زاراك: أنا أراقبكم.. كلكم، عارضوني وسأعلق جثثكم حتى تجف على عشب حديقتي. تبتسم جينجر باستهزاء وهي تخبئ العقد في جيبها، لكنه يسقط ولا تنتبه له، بعد ان غادر معظم الحاضرين التقطته بسرعة دون ان ينتبه احد. ادوارد: يا ليديا، اسبقينا إلى السيارة. سنعود إلى المنزل فوراً! تبعتهم إلى خارج مركز المجتمع، لكن اكتشفت ان كوبي كان يلحق بي. كوبي: ليديا مهلاً! لقد رأيتكِ وانتِ تلتقطين العقد يالجرئتكِ الم تخشي ان تنتبه جينجر وتعود للبحث عليه؟ ليديا: جينجر اتفه من ان تهتم بهكذا امور. أطلق كوبي ضحكة مكتومة، حملت مزيجاً من الرعب والذهول من برودي، وهز رأسه غير مصدقٍ ثم أكمل قائلاً. كوبي: بالمناسبة، هل حقاً قابلتِهم؟ لا أصدق ذلك، لقد تم نفيهم منذ زمن وتوقع زاراك موتهم. ليديا: أنا لم أكن أعرف حقاً في البداية من هم إلا عندما اكتشفوا العقد وكدت أن أقتل بسببه. كوبي: اللعنة يا صديقتي! لا يسمح لأحد بذكر جاكس بالتحديد، فكيف باللقاء به والبقاء على قيد الحياة لرواية ما حدث! ليديا: ما المشكلة الكبيرة؟ أعلم أنه قد كان ألفا معارضاً، لكن لماذا لا يسمح لأحد بالتحدث عنه؟ كوبي: كانت عائلة جاكس وايلد من ضمن عشيرتنا وكانوا يشكلون تهديداً لزاراك لأنهم كانوا يعارضون سلطته، عندما كان جاكس في الرابعة عشرة من عمره، قام بنفيهم وطردهم خارج العشيرة. ليديا مصدومة: ماذا؟ لماذا لا أتذكر ذلك؟ كوبي: لأن جاكس كان أكبر منا سناً، كنا مجرد أطفال عندما حدث ذلك. ومنذ ذلك الحين منع زاراك أي شخص من التحدث عنه أو عن ليو. ليديا: لم أكن لأذكر أي شيء لو كنت أعلم! كوبي بحماس: لكن الآن بعد أن انتشر الأمر... عليكِ أن تخبريني بكل شيء، أنا معجب كبير بهم. وها أنا أقف الآن بجانب الشخص الجريء الوحيد الذي قابلهم ونجا، عليكِ أن تفشي السر. لم أكن أعلم أن كوبي معجب! ربما هو الشخص الوحيد الذي أستطيع فعلاً التحدث معه عن هذا. ليديا: حسناً، في الواقع كان لقاؤهم مذهلاً حقاً. كوبي: أعلم ذلك!! كيف كانوا؟ ليديا: حسناً لقد كانوا طيبين بشكل صادم، ليو كان فعلاً لطيفاً، كان قلقاً جداً عليّ، لكن كان جاكس بارداً جداً، أظن أن هنالك شيئاً فيه.. شيئاً مخفياً. لأعرف أن هناك شيئاً أكثر فيه مما يبدو عليه... كوبي: يبدو أن أحدهم يعتقد أن الألفا المعارض جذاب. يغمز كوبي بعفوية وجعلني ذلك احمر خجلاً فوراً، واتخيل موقف مساعدتهم لي مجدداً. ليديا: ماذا؟ لا! لا أستطيع! هم فقط... لم يكونوا مثل زاراك على الإطلاق. كوبي بحماس: كلما زادت سلطة الألفا، أصبح أكثر قسوة مع أعضاء عشيرته، لكن سمعت أن جاكس مختلف لأنه كان يعارض زاراك في ذلك، عندما كان يتعامل مع باقي الذئاب الأقل رتبة لم يكن يعاملهم كقمامة، بل كان يجعلهم أقوى، إنه... عبقري. ليديا: يبدو أنني لست الوحيدة التي على وشك الانهيار. كوبي: الرجل أسطورة... رغم أنه لا يسمح لنا بالحديث عنه، فانسي أنني قلت شيئاً. يغمز كوبي ويضحك. ليديا: أقسم بخنصر اليد. يتشابك خنصرانا وأشعر بالامتنان لوجود صديق مثل كوبي يمكنني مناقشة الأمور الممنوعة هذه معه. قد لا نتمكن من التحدث عنهم، لكن أشك أنني سأنسى جاكس وليوناردو. رحلة السيارة إلى المنزل صامتة كالقبر حتى وضعت قدمي في البيت. ادوارد: لماذا لم تخبرينا عن جاكس وليوناردو؟ ليس وقت استفزاز زاراك، الآن زاراك سيراقبنا جميعاً، خطأ واحد ونحن جميعاً في عداد الموتى. ليديا: لم أكن لأقابلهم لو لم أفقد وعيي بسبب وصفات أمي! بياتريس: هذا ليس عدلاً، يا ليديا لقد صنعت ذلك الشاي لإنقاذ حياتكِ. ليديا: نعم، أشعر بأمان شديد الآن! أنا ميتة بالفعل، لن أحصل على روح ذئبتي في الوقت المناسب. يصمت الجميع وأنهار على الأرض عاجزة بياتريس تتنهد: أنتِ محقة، إنها غلطتي، كان يجب أن أنتظر لكن الوقت يوشك على النفاذ قبل أن... تتعثر كلماتها في حلقها، وينحني والدي برأسه. أجبتهما بانفعال شديد وأنا أحاول التماسك. ليديا: لكنني لا أحاول أن أوقع هذه العائلة بمشكلة! بياتريس: أعلم أنكِ لستِ كذلك، ليست غلطتكِ يا ابنتي. ليديا: لابد أن هناك شيئاً آخر يمكننا فعله، لقد سئمت من هذه الوصفات. بياتريس: سنجد حلاً يا حبيبتي، نريد فقط أن تكوني بخير. ادوارد: لسنا غاضبين منكِ، نحن فقط غاضبون من كل الأشياء الأخرى التي حدثت. ليديا: أعتقد أننا جميعاً نتفق في ذلك. ادوارد: لماذا لا تصعدين إلى الأعلى وتغتسلين للعشاء? سنتحدث عن ذلك لاحقاً. بياتريس: نحن نحبكِ يا ابنتي ونأمل أن تعرفي ذلك دائماً. ولكن رغم صعوبة كل هذا، لم يتخلوا عني ولو مرة واحدة. ليديا: أمي، أبي، أنا... أحبكما أيضاً. أعانقهم بحرارة ولا أتركهم إلا بعد دقائق بياتريس: شكراً لكِ يا حبيبتي. ادوارد باستياء: أحياناً نقلق من أن تكوني قد كرهتِنا بالفعل بسبب ما فعلناه لكِ من أجل العثور على روح ذئبتكِ. ليديا: هذا أفضل مما فعله آباء آخرون بأبنائهم في العشيرة. بياتريس: أوه يا ابنتي، أنتِ لستِ كذلك، ستحصلين على روح ذئبتكِ. ادوارد: لطالما أحببناكِ كما أنتِ، هذا لن يغير شيئاً، ونحن نؤمن بكِ. ليديا: شكراً... أعلم أنكما فقط تريدان المساعدة. قد لا تسير الأمور دائماً كما تريدان، لكنكما لا تتوقفان أبداً عن المحاولة. ادوارد: ونحن لن نتوقف أبداً. بياتريس: نحن دائماً نقدر ثقتكِ بنا بكل ما نجربه، أنتِ قوية، أقوى مما تتصورين وأريدكِ أن تتذكري ذلك، ستظهر روح ذئبتكِ وستجدين شريك حياتكِ وسيكون كل هذا وراءنا. نظفت حلقي وكانت قد أصبحت وجنتاي حمراوين بالفعل ليديا: أمي ليس الآن، لنأخذ الأمور خطوة بخطوة، روح ذئبتي أولاً ثم شريك حياتي. ادوارد بغمزة: من الأفضل أن يعاملكِ كما ينبغي وإلا سوف يواجهني. تضحك امي ويدفئ ذلك روحي لرؤيتهما يبتسمان مجدداً، حتى لو قليلاً. بعد العشاء كنت أستحم وتركت ورائي كل أحداث اليوم المتوترة، كان هذا بالضبط ما أحتاجه، لم أدرك مدى توتري بعد اليوم، ما زلت لا أصدق أنني نجوت من زاراك، أحتاج أن أكون حذرة، القطط لها تسع أرواح ولكن كم عدد الأرواح التي لدي؟ بدلت ملابسي إلى بيجامة وتوجهت إلى غرفتي، ألقيت نفسي على السرير وكدت أن أغفو، وفجأة يسحب الغطاء من على رأسي ويعصبون عيناي وبدأت أصرخ. ليديا: من أنتم! اتركوني! أبي! أمي! النجدة! حاولت جاهدة تحرير نفسي لكن من كان يمسك بي كان أقوى، لا أستطيع أن أدعهم يأخذونني! أحتاج أن أقاتل طويلاً بما يكفي حتى يساعداني أمي وأبي! دفعت قدمي بقوة على أمل أن أصيب المعتدي لكن قدمي لا تصل إلى هدفها، تباً، لا أستطيع فعل شيء صحيح. ليديا: أمي! أبي! ساعدوني! يلقون بي في السيارة ويغلق الباب وتنطلق السيارة بسرعة، إلى وجهة مجهولة. كنت أركلهم بينما كانوا يسحبونني خارج السيارة ويفكون العصابة عن عيني. بياتريس: لا بأس حبيبتي إنه فقط نحن. ليديا: أمي؟! أبي؟! ما الذي يحدث بحق الجحيم؟ بياتريس: نأمل أن تكون هذه تجربتنا الأخيرة، الوصفات لم تعد تنفع ويكاد ينفد منا الوقت. ادوارد: كنا نعتقد أن رغبة البقاء على قيد الحياة قد تساعدكِ في إطلاق روح ذئبتكِ مثل غريزة البقاء. ليديا: حسناً لقد فزتم، أنا مرعوبة الآن ومن الواضح أنه لم ينجح، هل يمكننا الرجوع إلى المنزل الآن من فضلكم؟ بدأت بالبكاء و الهسترة كنت حقا مصدومة مما فعلوه بي هذه المرة، لقد غدروني. صدى العواء يتردد في المسافة، نظرت حولي وأدركت أنني لا أعرف هذه الغابة. ليديا: أمي، أبي، أين نحن بالضبط؟! ادوارد: نحن في منطقة جاكس، عليكِ أن تتجنبي عشيرته وتجدين طريقكِ إلى المنزل. بياتريس: قد يكون جاكس لطيفاً معكِ لأنكِ قابلتِهِ، أتباعه سيقتلونكِ. ليديا: أنا أعتقد أن هذا قد تجاوز الحد! تتركانني هنا لأنكما جبانان جداً على أن تقتلاني بنفسيكما! أنتما فقط تتركانني هنا ضحية لأتباع جاكس لكي يتخلصوا مني نيابة عنكما. حتى لو كانت هذه الكلمات قاسية عليهم لكني كنت غاضبة جداً مما فعلوه و بدأت ارتجف. بياتريس: ربما هذه فكرة سيئة يا ادوارد، قد تموت هنا. ادوارد: إنها فكرة رهيبة لكني لن أقتل فتاتي الصغيرة، نحن آسفان يا ابنتي. ليديا: لا تفعلا هذا! يسحب أبي أمي إلى السيارة وهي تجهش بالبكاء وينطلقان بعيداً عني، لا أعلم كيف يفكران وها أنا الآن في مصيبة، وحيدة تماماً، قفزت من الرهبة بسبب عواء أتباع جاكس الذي كان قريباً جداً مني. أوه لا، ربما شموا رائحة والديّ والآن هم آتون إليّ، ركضت بأقصى سرعتي في الاتجاه الذي اختفى فيه والداي، ساقاي تشتعلان بينما تندفع غريزتي إلى الأمام. سمعت صوت موسيقى أمامي ورأيت ناراً من بعيد، هرولت نحوها على أمل أن أجد مساعدة. تعثرت ووجدت نفسي في حفلة أقامتها جينجر بالقرب من منطقة محظورة، نظرت جينجر وأصدقاؤها إليّ بصدمة، لم يتوقعوا رؤيتي في هذا الوقت والمكان. جينجر: ماذا تفعلين هنا؟! لو أخبرتها أنني كنت في المنطقة المحظورة فأنا ميتة الآن. ليديا: أنا أردت التحدث إليكِ. جينجر: لماذا أرغب في سماع أي شيء منكِ أيتها الضعيفة؟ لكنني سعيدة بوجودكِ هنا على أية حال، كنا نحتاج إلى بينياتا. تنقض جينجر عليّ ولكن أيادٍ قوية تمسك بي وتسحبني جانباً، يندفع أتباع جاكس من الذئاب وتتحول الحفلة إلى معركة، سيطر عليّ الذعر بينما تتصادم ذئاب عشيرتي مع أتباع جاكس، حاولت الفرار لكن كان هنالك ذئب ضخم يسد طريقي. أعرف تلك العيون العسلية جيداً، لا أظن أن بإمكاني نسيانها أبداً! ليديا: جاكس؟ جاكس: أنتِ تعرفين أنه لا يجب أن تكوني في منطقتي. ليديا: أنا.. أدرك ذلك تماماً. يصدر زئيراً منخفضاً وعميقاً ويقترب مني متربصاً مما يجبرني على التراجع. جاكس: أردت أن أراكِ مجدداً ولكن ليس بهذه الطريقة. ليديا: أردت أن تراني مجدداً؟ هذا مستحيل! كيف لشخص مثله يريد أن يلتقي بي مجدداً، هل حقاً يظن أنني مختلفة عن عشيرتي؟ جاكس: بدوتِ مختلفة عن هؤلاء الجبناء. ليديا: أنا أفضل منهم. نظر إليّ بطريقة لم أستطع فهمها وأردف قائلاً بابتسامة. جاكس: ولماذا عليّ أن أصدق ذلك؟ نظرت إلى الفوضى التي تحدث خلفه، ترك لي جاكس فرصة مرة واحدة من قبل عندما ظن أني مختلفة عن عشيرتي، كان يعرف أني لست مثلهم وأعجبه ذلك، أحتاج أن أظهر لجاكس أنه لا يزال على حق بشأني. ليديا: لأنك تعرف الحقيقة بالفعل. توقفت ووضعت يديّ جانباً على أمل أن يثق بي لأني فعلاً لم أكن أنوي أن أفعل شيئاً سيئاً لهم. ليديا: أنا لست مثل الآخرين في عشيرتي، لا خوف، لا قتال، لا قسوة، لو أردت أن تؤذيني لكنت قد فعلت ذلك بالفعل دون أن تعطيني فرصة للتحدث. كان ما قلته صحيحاً لكن في نفس الوقت أنا عاجزة عن إطلاق روح ذئبتي، فكيف لي أن أدافع عن نفسي من الأساس وأمام ألفا قوي مثله؟ ليديا: لكنك لم تفعل لأنك تعلم أنني لست مثل باقي أفراد عشيرة زاراك. نظر جاكس خلفه إلى الذئاب المتصارعة قبل أن يدفعني إلى الغابة أكثر، بدأت ألهث غير متأكدة مما سيفعله بي، حتى تحول إلى شكله البشري وحاصرني عند الشجرة. جاكس: إذاً ماذا كنت تفعلين في منطقتي؟ لا أستطيع أن أخبره أنني تُرِكت هناك من قبل والديّ على أمل أن تخرج روح ذئبتي. ليديا: أردت أن أحذرك.. اكتشف زاراك وجودك أنت وليوناردو في أرضه، وقال إنه إذا حدث ذلك مجدداً فسوف يشن حرباً ضدكم. نظر إليّ جاكس بتشكك لكنه سرعان ما ابتسم ابتسامة غريبة واقترب أكثر مني قائلاً. جاكس: لماذا تخاطرين بحياتكِ لتخبريني؟ ليديا: لا أريد حرباً، لا أريد أن يتأذى أحد... حتى أنت. نظر إليّ وعيناه العسليتان تتوهجان بإعجاب واستغراب. جاكس: أنتِ لم تتوقفي عن مفاجأتي منذ أن التقيت بكِ. مع نظرة أخيرة من جاكس التي اخترقت شيئاً عميقاً في داخلي، أدركت أني وحيدة تماماً الآن. ستستمر المعركة في الجانب الآخر لكنني هنا آمنة مع جاكس، تقريباً. ليديا: كنت انت من سحبتني بعيداً عن القتال، اليس كذلك؟ جاكس: نعم، قتالي ليس معكِ وبدا لي أن ابنة زاراك على وشك أن تؤذيكِ. أردفت بانزعاج وأنا أتذكر الأمر. ليديا: نعم هذا ليس بجديد. جاكس: حسناً لم أكن لأدع ذلك يحدث. أنتِ... ليديا: أنا ماذا؟ ضعيفة جداً؟ انا لست ضعيفة ولا هشة. جاكس: لا أظن أنكِ كذلك، لكن لديكِ قلباً أكثر من معظم الذئاب. يميل جاكس بذقني نحوه وشعرت وكأني قادرة على الوقوف هناك إلى الأبد، لم أكن أعلم أنه جذاب هكذا من قريب، حتى ظهر كوبي فجأة وأفسد اللحظة وهو يصرخ. كوبي: ليديا! التفتُّ نحوه بينما تحول كوبي إلى هيئة ذئب كامل، دفعني وراءه ووقف أمامي مباشرة وأسنانه مكشوفة لجاكس. كوبي: ابتعد عنها! ليديا: كوبي! ماذا تفعل؟! جاكس باستهزاء: تظن أن لديك فرصة ضدي؟ يبتعد جاكس ويتحول إلى هيئة الذئب ويواجه كوبي محجباً ضوء النار من خلفه، كوبي لا يتراجع وينخفض على قدميه الخلفيتين مستعداً للهجوم. كوبي: اخرجي من هنا بسرعة يا ليديا! كل هذا سوء تفاهم، كوبي يحاول فقط أن يكون وفياً معي لكن هذا سيؤذيه. ليديا: لا يا كوبي! أنا بخير، كان يحاول فقط مساعدتي. يلتفت كوبي بحذر وينظر بتعجب. كوبي: أهو لا يجبركِ على قول ذلك؟ ليديا: لا، لم يكن جاكس سيؤذيني، كان يحميني من القتال. ينظر كوبي بصدمة إلى جاكس الذئب ويخفض عصبيته محاولاً أن يستوعب أن الذي أمامه هو جاكس فعلاً. كوبي: هل هذا صحيح؟ هل كنت تحميها؟! كدليل يعود جاكس إلى شكله البشري. جاكس: يبدو أن كلانا كان كذلك. ليديا: أنت محق، إنه ليس مثل زاراك على الإطلاق. جاكس: هل قلتِ ذلك عني؟ تحول كوبي إلى إنسان مرة أخرى مطمئناً لأنني بأمان. كوبي: نعم، لم أسمع إلا الأشياء الرائعة عنك، وبدأت أصدقها الآن. جاكس: سعيد أنني استطعت إثبات ذلك، ربما هناك أكثر من ذئب جيد في عشيرة زاراك. يردف بابتسامة نادرة وهو يكمل حديثه قائلاً. جاكس: حسناً يا ذئاب، لا يجب أن تكونوا هنا، إذا رآكم أحد من عشيرتكم معي فسوف يعتبر ذلك خيانة. لحسن الحظ أن جاكس يظن أنني اوميغا مصدومة من القتال لدرجة العجز عن التحول، ولا يعرف الحقيقة. ليديا: يا كوبي... يجب أن نذهب، بما أنك وجدتني كما قال جاكس فقد يجدنا الآخرون، لا يمكن أن نُرى هنا. جاكس: أخرج ليديا من هنا إن أردت حمايتها، لا أستطيع أن أبقي القتال لفترة أطول. كوبي: حسناً شكراً لك يا جاكس، أنت رائع وأقدر أنك لم تقتلني و... ليديا: كوبي هذا ليس الوقت المناسب! بدأنا أنا وكوبي بالركض، نظرت خلفي للحظة كان جاكس لا يزال في مكانه يراقبني. جاكس: كوني بأمان، يا ليديا. هناك شيء في نظرته، شيء دافئ وحامٍ، إنها نظرة لم أرها من قبل، لكنها لا تُنسى. غادرنا عندما بدأ بالفعل أحد أوميغا زاراك يندفع نحو جاكس من الخلف! صرخت بصوت عالٍ. ليديا: جاكس! قبل أن أدرك ما فعلته، اندفعتُ نحو جاكس ويظلم كل شيء. استيقظت في غرفتي صباح اليوم التالي متفاجئة، كأن أحدهم كان يطرق على رأسي بساطور، تعود أحداث الليلة الماضية بسرعة إلى ذهني، واستفقت لأجد والديّ يقفان بجانب السرير. ليديا: أمي، أبي، ماذا تفعلان هنا؟ بياتريس: كنا قلقين، عندما أعادكِ كوبي إلى المنزل الليلة الماضية وأنتِ مغمى عليكِ، قال إنكِ تأذيتِ في القتال. ليديا: لقد تأذيت منذ اللحظة التي خطفتماني بها وتركتماني في الغابة لأقاتل وحدي من أجل البقاء على قيد الحياة. ادوارد: كان من المفترض أن يساعد... ليديا: كان مضيعة للوقت لأنني لم أحصل على روح ذئبتي على أية حال. بياتريس: نحن آسفان جداً يا ابنتي، اعتقدنا أنه حان الوقت لأن... تصدر صافرة إنذار عالية أخرى مقاطعة كلماتها، ومع عدم وجود خيار آخر، توجهنا إلى مركز المجتمع. تجمد الدم في عروقي عندما رأيت قفص العار فارغاً والجميع يحدق بي. زاراك: ظننت أنني أوضحت الأمور بالأمس، إذا سمعت عن أي منكم يمرح مع جاكس.. فسوف تدفعون ثمنه بحياتكم. ادوارد: نحن... زاراك: سكوت! أنا أتحدث إلى الصغيرة. ليديا: أنا... لم أفعل شيئاً خاطئاً. زاراك: أوه... حقاً؟ جينجر: يا ابي، لقد رأيتها بعيني تركض من غابة جاكس والذئاب تتبع أثرها، لقد أحضرت الحرب إلى حفلتنا! تبدأ جينجر بالتمثيل وتبكي باحترافية، وهي تعرض على زاراك آثار مخالب على كتفها تدعي أن أتباع جاكس فعلوها بها بسببي، مما جعل عيون زاراك تتوهج أكثر وأكثر فتكاً. ليديا: انتظروا أستطيع أن أشرح... زاراك يقاطعها بصوت زلزل القاعة وعيناه تشتعلان: لا أريد تفسيرات... خذوها إلى قفص العار، وحكمها سيصدر عند حلول الفجر!"ليديا بلاكوود" انفجرت النيران الزرقاء من كفي لتلتحم بخيوط أثير ليليث في مركز العربة الأولى بالضبط. شق المزيج السحري المرعب عتمة النفق الثاني المنهار، فتحولت الصخور الساقطة إلى رماد ناعم يذروه الهواء، لكن الارتجاج لم يتوقف، وصوت الانفجارات كان يأتي هذه المرة من الخلف، من أسطح العربات الخلفية حيث يقف ليوناردو والمقاتلون. انبعث صوت جاكس هادراً عبر أنبوب الصوت النحاسي وهو يصرخ. جاكس: ليديا! ليليث! النفق انهار بالكامل خلفنا لكن الكابوس بدأ بالخارج! أسراب طيور الرعد الأسود تشن إنزالاً جوياً طاحناً فوق العربة الثالثة والرابعة! ليديا: هل المقاتلون في مواقعهم الدفاعية يا جاكس؟ جاكس: المقاتلون يواجهون هجوماً بالسيوف المسمومة الآن فوق الأسطح وسط الرياح العاتية! ليليث: أستشعر طاقة سوداء وميتة تحاول قطع روابط القطار وعزل الصندوق! ليديا: لن نبقى هنا كالسجينات بينما يشتعل القطار بالخارج. ليليث: خذي خيط أثيري حول معصمك ليحميك من صواعق الرعد! ليديا: سأصعد للأعلى لتطهير الأسطح. جاكس: احذري يا ليديا، سحرة العاصمة الخائنة يقودون الهجوم بأنفسهم! ليليث: اذهبي وأمني ظهر القافلة، سأح
"جاكس وايلد" انطلق القطار خارج بوابة النفق الثاني الوعر بسرعة رهيبة كأنه قذيفة فولاذية. في قمرة القيادة المصنوعة من الحديد السميك والمصفح، كنت واقفاً بكل بأس، أباعد بين قدمي لأحافظ على التوازن العسكري رغماً عن الارتجاج العنيف الذي كان يزلزل الأرض والسكك الحديدية بالأسفل. كانت يداي تقبضان بقوة هائلة على مقبض التوجيه والتحكم الرئيسي، وعيناي تراقبان المسار الجبلي الوعر الممتد نحو مقاطعات العاصمة الكبيرة. رائحة الفحم الحجري المحترق والزيت المغلي تملأ أنفاسي. التفت نحو مساعدي رونالد الذي كان يقف بجانب أفران المحرك البخاري الكبيرة، ورأيت جبهته تصب عرقاً وهو يراقب مؤشرات الضغط التي كادت تقفز من مكانها بفعل القوة الدافعة للقطار. جاكس: اضغط على صمامات الأمان أكثر! لا أريد للسرعة أن تنخفض بمقدار إنش واحد! السحرة بالخارج لن يتركونا نمر بسلام، والتباطؤ الآن يعني الهلاك المحتم لكل من في هذه القافلة الحربية العظيمة! رونالد: علم بالفعل! المحرك يعمل بأقصى طاقته، لكن المؤشرات تحذر من انفجار الأنابيب الخلفية إذا استمر الضغط بهذا الشكل الجنوني! جاكس: دعها تنفجر بعد أن نعبر الحدود! الأهم الآن
"جينجر" وقفت على الشرفة، لكن البرد لم يكن قادماً من الطقس الشتوي، بل كان ينبعث من عمق صدري. التفت خلفي لأرى بقايا الدخان الأسود المتصاعد من الأسوار الخارجية، ولكن منذ تلك اللحظة التي غادرت فيها القافلة، انقطعت كل خيوط الأثير، وبقيت هنا معزولة لا أعلم شيئاً عن مصيرهم بداخل الممرات الجبلية الوعرة. تنفست ببطء، محاولة تهدئة دقات قلبي المضطربة، كانت مسؤولية حماية ظهر الحصن وتأمين الأسوار الغربية تقع الآن على عاتق من تبقوا، وفي مقدمتهم ذلك الرجل الذي كان وجوده وحده كفيلاً بقلب موازين الخوف في نفسي. التفت عندما سمعت صوت خطوات ثقيلة تقترب مني عبر الممر. لم أكن بحاجة للنظر لأعرف هويته، فرائحة خشب الصنوبر الحادة التي تنبعث منه كانت تسبقه دائماً، معلنة حضوره. وقف بجانبي تماماً، مستنداً بكفيه على الحافة الحجرية للشرفة، وعيناه الحمراء تتأملان الأفق البعيد حيث تختفي قضبان السكك الحديدية بين المنحدرات الوعرة، ووجهه ذو الملامح الصارمة بدا وكأنه نُحت من صخور هذه الأرض. راغنار: ما زلتِ تقفين هنا يا جينجر، منذ أن اخترق القطار بوابات السرداب السفلي وعيناك لم تفارقا ذلك المسار المهجور. هل تبحثين
"ليديا بلاكوود" كوبي: سيدة ليليث، ليديا! لقد قمت بتجهيز العربة الأولى بالكامل بالدروع، ووضعت الصندوق الملكي بالخزانة بالمركز بالضبط بالترتيب الذي تطلبه سحر الأثير بالفعل لحفظ التوازن بالرحلة العظيمة بالغد بالممرات. اقتربت ليليث منه بخطوات بطيئة حتى باتت تقف أمامه مباشرة، ورفعت يدها لتعدل ياقة سترته العسكرية بلمسة حملت الكثير من الحميمية والاهتمام الخفي. ليليث: أحسنت بالفعل يا كوبي، عملك مذهل وسحري بات يستشعر الأمان بداخل هذه العربة بفضل حرصك العظيم، ذكاؤك هو الدرع الحقيقي لقافلتنا الحربية بالوصول للعاصمة. احمرت وجنتاه بوضوح وحاول الحفاظ على هدوئه ورسميته بصعوبة أمام نظرات ليليث. كوبي: هذا... هذا واجبي لخدمة الحصن يا سيدة ليليث، وسلامتك بالرحلة بالعربة الأولى هي أولوية لحماية مسار القطار المدرع من طلاسم التفجير بالنفق الثاني بالجبال بالأعلى. أردت كسر التوتر اللطيف بينهما للتركيز على المهمة. ليديا: حسنٌ يا كوبي، هل فحصت المقابض الحديدية للخزانة بنفسك؟ صندوق الأثير يحوي القفل الملكي للعقد بين العشائر الثلاث، وأي تداخل قد يفعله طلاسم المجلس عن بعد سيكون كارثياً بالوصول لق
"ليديا بلاكوود" استيقظت والأنفاس تكاد تختنق في صدري، دقات قلبي تقرع كطبل. ارتعشت أطرافي ببرودة مفاجئة، ثم دفعت الأغطية الثقيلة وعيناي تفتشان عتمة الفجر. كان هناك طنين بلوري خافت يهتز في الهواء، لكنه كان يمزق سكون روحي. نسيت تعب المعركة، ونسيت إرهاق جسدي، واندفعت نحو الباب لغرفتي مدفوعة برغبة عارمة في معرفة ما الذي تبدل في أرض وايلد في هذه الساعة المبكرة. تخطيت الممرات المؤدية إلى قاعة التخطيط، وكلما اقتربت، كانت برودة الهواء تزداد والظلال على الجدران تتخذ أشكالاً دائرية غريبة عندما وصلت إلى أعتاب القاعة، وجدت الباب موارباً بفتحة صغيرة ينبعث منها وميض فضي رمادي يمتص ضوء المشاعل المتبقية. دفعت الباب ببطء وبدون إحداث أي جلبة، لتتسمر قدماي في مكاني وتتسع عيناي بذهول. لم يكن جاكس بمفرده. في وسط القاعة، كانت تقف امرأة لم أرها من قبل بالحصن، امرأة يتدلى شعرها الفضي الطويل على كتفيها كشلال من جليد، وتلتف حول جسدها عباءة سوداء مطرزة. كانت عيناها الزرقاوان الحادتان تنظران إلى الخارطة، بينما كان جاكس يقف مستنداً بظهره إلى الجدار وعلامات الارتياح والترقب تكسو ملامحه بوضوح. سحرها كان يملأ المك
انفتحت بوابات التفكير بداخلي لمراجعة كل التفاصيل بدقة. في حال هجوم المجلس بالنفق الثاني، فإن خطة ليوناردو بقيادة طليعة المقاتلين بالجبال ستكون حاسمة لتأمين الممرات العلوية بالفعل وسحق أي محاولة لإغلاق مخارج الأنفاق بالصخور الصخرية العتيقة لعائلة وايلد. تحركت شمعة الموقد بقوة، ودخل كوبي مجدداً بسرعة للقاعة وعيناه تلمعان بإثارة واضحة ونبرته حملت خبراً جديداً بالفعل بهذا الوقت المتأخر من الليل بالحصن. كوبي: جاكس! لقد عاد أحد طيور الاستطلاع بالفعل من الممرات الشمالية، ولم تكن رسالة من ليليث، بل تقرير من دورية الاستطلاع المتقدمة بالحدود بالقرب من أنفاق القطار بالممرات الجبلية الوعرة.نهضت بسرعة واقتربت منه. جاكس: تقرير من الحدود بهذا الوقت؟ ماذا وجد رجال الاستطلاع بالأنفاق الشمالية يا كوبي؟ اخبرني بسرعة. كوبي: التقرير يفيد بأن هناك تحركات غريبة لحرس المجلس الأعلى بالقرب من النفق الثاني بالفعل، يبدو أنهم بدأوا بزرع طلاسم ميتة بداخل الصخور لقطع خطوط القطار الحديدية بالممرات قبل تحرك قافلتنا الملكية من الحصن بأيام.ضربت بقبضتي على الطاولة بغضب شديد. جاكس: الخونة! لم ينتظروا حتى تح