Share

الفصل ١٧

last update Petsa ng paglalathala: 2026-10-29 04:38:54

انتابت تهاني موجة مفاجئة من الحلاوة في قلبها، فشعرت بالذهول للحظة، لامت نفسها على ضعفها؛ فأدنى لطف من هادي جعلها ترغب في مسامحته، لكن بالنظر إلى جرحها المُضمّد والصورة الجديدة، لم تختفِ الابتسامة من شفتيها.

غسلت تهاني وجهها، وغيرت ملابسها، وغادرت الغرفة، توقعت استقبالًا باردًا كالعادة، لكنها فوجئت بأن الإفطار كان جاهزًا، وأن معاملة الخادمة لها قد تغيرت جذريًا، فأصبحت في غاية اللطف.

امتلأت تهاني بالشكوك. بعد أن انتهت من تناول طعامها، لم يسعها إلا أن توقف الخادمة التي كانت تُنظف الطاولة وتسألها:
Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App
Locked Chapter

Pinakabagong kabanata

  • كان اختيارك فلا تبكي نادما   الفصل ٢٤

    عضّت تهاني شفتها السفليه بقوة وأغلقت باب الخزانة بقوة، لن تأخذ أيًا من هذه الملابس معها، بما أن هادي اختارها وفقًا لذوق ميادة فبإمكانه الاحتفاظ بها.تجولت تهاني في الغرفة، تنظف آثارها، ثم حزمت حقيبة صغيرة فقط، كان الأمر مثيرًا للشفقة حقًا؛ فقد مكثت في منزل عائلة الجبالي لثماني سنوات كاملة، هذه هي كل الأشياء التي تخصها حقًا.بعد ترتيب غرفة النوم، توجهت تهاني مباشرة إلى مرسمها، كانت الوحيدة في عائلة الجبالي التي تدرس الرسم، وكان المرسم ملكها وحدها؛ كان مكانها الخاص.هنا عثر هادي على ما يسمى بالأدلة، وأدانها، وتركها عاجزة عن الكلام، فتحت تهاني باب المرسم، كان الظلام دامسًا والبرد قارصًا في الداخل.أضاءت النور، لم تكن الغرفة كبيرة، لكنها كانت مرتبة للغاية، لا تحتوي إلا على خزانة تخزين ولوحة رسم، لا شيء آخر، بسيطة لدرجة التقشف.اتجهت تهاني مباشرةً إلى خزانة التخزين. وما إن فتحتها حتى انزلقت منها رزمة من أوراق الرسم.كان بداخلها أكثر من ثمانمائة ورقة، كل واحدة منها تحمل صورة هادي، كل تعبير، كل إيماءة، كل تفصيل كان بديعًا.كان هادي أول صورة رسمتها تهاني وكان هو الشخص الذي رسمته أكثر من غير

  • كان اختيارك فلا تبكي نادما   الفصل ٢٣

    كان الوقت متأخرًا، وساد الهدوء منزل عائلة الجبالي، ما إن دخلت تهاني حتى أُضيئت أضواء غرفة المعيشة فجأة.حدّقت تهاني وهي تتأقلم مع وهج الضوء، قبل أن ترى أخيرًا من يجلس على الأريكة، كانت احلام من الواضح أن احلام كانت تنتظر شخصًا ما، وشعرت تهاني أن الشخص الذي تنتظره هو هي.لم يكن لديها وقت لتنتبه إلى احلام الآن، وسارت مباشرة إلى غرفتها، كانت احلام قد أعدّت كلماتها لإذلال تهاني ولكن بتجاهلها لها بهذه الطريقة، فقدت أعصابها على الفور، ونهضت فجأة، وسدّت طريقها."تهاني، أليس لديكِ ما تقولينه؟"كانت عينا تهاني باردتين: "ماذا لدينا لنقوله؟ لا أعتقد أن لدينا أي شيء مشترك."صرّت احلام على أسنانها، كانت تعلم أن تهاني و شيماء ذهبا اليوم لتجربة الفساتين، وأنهما تعمدا نشر خبر احتفال أخيها بعيد ميلاد ميادة معها في مجموعة وريثات المدينةونظرًا لمعرفتها بشخصية شيماء كانت ستخبر تهاني بالأمر حتمًا،كانت مستعدة لمهاجمته، لكنها لم تتوقع أبدًا ردة فعل تهاني هذه، وكأن أحداث اليوم لم تؤثر فيها."تهاني كيف لكِ أن تكوني بهذه الوقاحة؟ أنتِ تعلمين أن أخي يكرهكِ، وتعلمين أنه معجب بالأخت ميمو فلماذا ما زلتِ تعيشين

  • كان اختيارك فلا تبكي نادما   الفصل ٢٢

    بعد مغادرة الفندق، سارت كلا من شيماء و تهاني بلا هدف في الشارع البارد، بدت تهاني غير مدركة للبرد، ووجهها خالٍ من التعابير ولما رأت شيماء نظرتها الشاردة، همست قائلة "تهاني، الجو بارد جدًا، دعيني أوصلكِ إلى المنزل."تمتمت تعاني "المنزل... أين هو منزلى بعد الآن؟"لم تعد عائلة سعدان هي منزلها. كانت تعتقد في يوم من الأيام أن عائلة الجبالي ستكون منزلها، لكنها أدركت في النهاية أنه في هذا العالم الفسيح، لا يوجد مكان يمثل منزل لها."شيماء ،كنت أتساءل، لقد اعتنى بي هادي لثلاث سنوات، كيف يمكنه أن يشك بي بهذه السهولة؟ لم يكن ليصغي إلى أي تفسير مني، أدركت الآن أن كل ذلك الاهتمام كان مختلطًا بالمصلحة الذاتية منذ البداية، لا عجب أنه استسلم بهذه السهولة، كانت مثل قطة صغيرة التقطها هادي عرضًا، كانت حياة سيد شاب ثري مملة، لذا احتفظ بحيوان أليف للتسلية، من سيستمع لتبريرات حيوان أليف؟ لطالما أحبب انتقاء الحلوى من بين شظايا الزجاج، طوال السنوات الخمس الماضية، لو كان هادي ألطف معي قليلاً، لكنتُ نسيتُ كل الأذى الذي سببه لي، الآن أدركت أن كل تلك الحلوى التي ظننتُ أنها حلوى لم تكن سوى شظايا زجاج."ضحكت تهان

  • كان اختيارك فلا تبكي نادما   الفصل ٢١

    "أنتِ، ماذا قلتِ؟ كرريها!" كان صوت هادي أجشًا، وعيناه الثاقبتان مثبتتان على تهاني كما لو أنه لم يسمعها بوضوح.حافظت تهاني على هدوئها، تحدثت إلى نفسها: "لا داعي للقلق بشأن الرجل العجوز، سأتحدث إليه، وسأقنعه بالموافقة، لا داعي للشك في أنني أطمع في ممتلكات عائلة الجبالي، لم أطمع بها من قبل، ولن أطمع بها في المستقبل، خلال سنوات دراستي الجامعية، بعتُ عددًا لا بأس به من اللوحات وادخرتُ بعض المال، ما يكفي لتغطية نفقات معيشتي في منزل عائلة الجبالي طوال هذه السنوات."مع كل جملة تنطق بها، كان وجه هادي يتجهم، حتى لم يبقَ في عينيه سوى بريق بارد.ميادة التي كانت مسرورة في البداية بكلام تهاني ضيقت عينيها فور رؤيتها تعبير هادي، عرفت هادي منذ طفولته، وكانت على دراية بالعديد من عاداته الخفية.نظرت ميادة إلى إصبع هادي الصغير المرتجف، وشعرت بقلبها يخفق بشدة. هل كان هادي متوترًا وقلقًا حقًا في هذه اللحظة؟!طوال سنوات معرفتهما، نادرًا ما رأته يُظهر هذا النوع من المشاعر. لم تره إلا مرة أو مرتين عندما كان أصغر سنًا ولم يكن قادرًا على إخفاء مشاعره الحقيقية والآن، بدأ يشعر بالقلق بسبب كلمات تهاني !قبض ه

  • كان اختيارك فلا تبكي نادما   الفصل ٢٠

    "تهاني، لا تبكي، لقد أخبرتكِ منذ زمن، لا تُعلّقي كل قلبكِ ب هادي."مدت شيماء يدها لتمسح دموعها، وعيناها تفيضان حنانًا، لمحت ميادة هذا المشهد، فابتسمت ابتسامة ساخرة.قالت ل هادي بلطف: "اذهب وأحضر سيارتك، سأنتظرك هنا."أومأ هادي ببرود، كان يشعر بشيء من عدم الارتياح من قرب ميادة ويبحث عن فرصة للابتعاد. وما إن غادر حتى سارت ميادة نحو تهاني والمرأة الأخرى.تحركت بأناقة، ناظرةً إلى الاثنتين المختبئتين خلف الشجيرات، وصوتها يحمل لمحة من السخرية: "ظننتُ أن هناك فأرين صغيرين يختبئان هنا، لكن اتضح أنكما أنتما الاثنان."لم تستطع شيماء تحمل هذه النبرة الساخرة، فامتلأ وجهها المشرق بالغضب: "ميادة ، هل أنتِ مغرورة إلى هذا الحد؟ هل من الجيد سرقة شريك أحدهم؟""سرقة شريك أحدهم؟ هه!" سخرت ميادة وقد اختفت كل رقة من وجهها ثم حدقت في وجه تهاني الرقيق، وعيناها تفيضان بالغيرة: "من سرق رجل من؟ كان يجب أن تسمعي جيدًا قبل قليل، أليس كذلك؟ لم يُحبها هادي أبدًا؛ الشخص الذي يُحبه دائمًا هو أنا! قبل خمس سنوات، من الواضح أن تهاني هي من أغوت هادي بلا خجل، لو لم أتعرض لتلك الحادثة، كيف كانت ستُخطب له؟ تهاني، لقد شغل

  • كان اختيارك فلا تبكي نادما   الفصل ١٩

    كانت شيماء تتصفح رسائل المجموعة، وتزداد نظرتها برودةً مع كل رسالة، ثم رنّ صوت تهاني العذب: "شيماء ،لقد تغيرتُ تمامًا، ما رأيكِ؟"وضعت شيماء هاتفها بسرعة، وأخفته خلف ظهرها لا شعوريًا ثم رفعت رأسها، فذهلت من جمال تهاني .(مذهلة!)لطالما عرفت شيماء أن تهاني جميلة، لكنها لم تتوقع أن تبدو بهذا الجمال في فستان، لم يكن الفستان الذي طلبه الرجل العجوز من النوع الفاخر؛ بل كان وردي أحمر زاهيًا بدون حمالات، جعل بشرة تهاني تبدو بيضاء كالثلج.لم تكن تضع مكياجًا اليوم، وكان جبينها ملفوفًا بالشاش، لكن ملامحها كانت استثنائية، لقد كانت جميلة بشكل لا يُصدق."جميلة!" رفعت شيماء إبهامها، وكان مدحها صريحًا للغاية، ابتسمت تهاني بخجل: "الخصر واسع قليلًا، لكنه على الأرجح لا يحتاج إلى تعديلات.""ليس الأمر أن خصركِ كبير، لا بد أن السيد الجبالي كان يستخدم مقاسكِ السابق؛ لقد فقدتِ الكثير من الوزن مؤخرًا."مدت شيماء يدها ولمست عظمة ترقوتها الرقيقة والبارزة، وعيناها تفيضان قلقًا."لم تكن لدي شهية كبيرة مؤخرًا،" ضحكت تهاني ضحكة خفيفة، وهي تُعطيها هاتفها. "التقطي لي صورة، وسأرسلها إلى هادي."توقفت شيماء للحظة، وبد

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status