آخر عروس لمصاص الدماء أسم الكاتب حنان جرجس

آخر عروس لمصاص الدماء أسم الكاتب حنان جرجس

last updateLast Updated : 2026-10-21
By:  حنان جرجسUpdated just now
Language: Arab
goodnovel16goodnovel
Not enough ratings
16Chapters
12views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

أسم الرواية: آخر عروس لمصاص الدماء التصنيف: رعب، رومانسية قوطية، غموض فانتازيا، خارقة للطبيعة ملخص الحبكة تجبر حنان على دخول قصر الأمير ادريان لإنقاذ شقيقتها مريم من مرض كاد أن يقضي عليها وعند وصولها للقصر، تكتشف أنها كانت تعيش فيه قبل ميلادها بمئة عام ويتعرف عليها الأمير ادريان بإعتبارها ماتت وأنه دفنها بيديه وبين صور العرائس المخبأة في القصر والذكريات تجد تفاصيل عن حياتها لم تعيشها قط، وتجد نفسها أمام لغز يرتبط بموت الملكة، التي قتلت وتمثلها حنان، وبسر ابيها وعائلته وأختها ووصية آمها لها ومع أنكشاف الأسرار تتحول علاقة حنان وادريان من العداء والخوف إلى انجذاب متبادل تحاصره الشكوك والخيانة

View More

Chapter 1

ثلاث طرقات قبل الموت

"لو أختك ماتت، ما تدفنيهاش جنب أمك"

قالت لي أمي ذلك قبل أن تموت، ولم أفهم يومها لماذا بكت وهي تقولها، ولا لماذا جعلتني أعدها بشيء كهذا كانت أختي مريم نائمة في الغرفة المجاورة، ولم يكن عمرها قد تجاوز الرابعة، بينما كنت أنا في العاشرة، أعتقد أن الموت يعني أن يغمض الإنسان عينيه ولا يفتحهما مرة أخرى.

بعد سبع سنوات، عرفت أن أمي لم تكن تخاف على مريم من الموت

كانت تخاف مما سيحدث بعده

في الليلة التي بدأت فيها الحكاية، كانت مريم نائمة منذ ثلاثة أيام

كانت بين النوم واليقظة. تفتح عينيها أحيانًا، تطلب الماء، ثم تعود إلى النوم قبل أن ترفع الكوب إلى فمها وحين يحاول الطبيب إيقاظها، كانت تستجيب بصعوبة لنداء الطبيب، ثم يأخذها النوم قبل أن تجيب، وتتمتم بكلمات بسيطة في البداية، ظننت أنها الحمى وبعدما فشل الدواء في خفض حرارتها، قال الطبيب إن الأمر قد يكون التهابًا يحتاج إلى فحوصات.

أعطيته آخر ما أملك، فكتب لي أسماء أدوية أخرى، وطلب مني أن أنقلها إلى المستشفى إذا ساءت حالتها لم تكن لدي نقود تكفي لشراء الأدوية، فضلًا عن أجرة عربة تنقلها إلى المستشفى، كنت قد بعت خاتم أمي قبل أسبوع، وبعت ماكينة الخياطة التي تركتها لي بعدها بيومين ولم يبق في البيت شيء له قيمة سوى ساعة الحائط، وبعض الأواني النحاسية التي احتفظت بها لأن أمي كانت تحبها

وقفت أمام سرير مريم، أراقب صدرها وهو يرتفع وينخفض، وأحاول أن أقنع نفسي بأنها ستستيقظ في الصباح وتطلب الطعام كعادتها.

كانت مريم تحب الحلوى الرخيصة التي تباع أمام المدرسة، وتجمع الأزرار الملونة في علبة معدنية، وتغضب إذا لم أطرق الباب قبل الدخول إلى غرفتها ما كانت مريم من ما يختفين من الحياة بهذه البساطة، وما كان قلبي مستعد لقبول ذلك، جلست إلى جوارها وبللت قطعة قماش بالماء، ثم وضعتها على جبينها وقلت:

_ مريم إنت سامعاني؟

لم تجب

_أنا عارفة إنك سامعاني أول ما تخفي هنروح للدكتور، وهجيبلك الشوكولاتة اللي بتحبيها بس قومي بقى، أنا مش هفضل أكلم نفسي طول الليل

تحركت أصابعها تحت الغطاء اقتربت منها بسرعة

_مريم؟

فتحت عينيها لم أفرح كما توقعت كانت عيناها مفتوحتين، لكنهما لم تتوقفا عند وجهي أخذتا تتنقلان بين الجدران والسقف والنافذة، ثم استقرتا على الباب سألتها:

_مالك؟ شايفة حاجة؟

حركت شفتيها، فملت برأسي نحوها خرج صوتها خافتًا في البداية، ثم أصبح أوضح

_هو وصل؟

_مين اللي وصل يا مريم؟

نظرت إلي أخيرًا ما كانت نظرة أختي التي أعرفها ليس بها خوف طفلة مريضة، ولا ذلك الضيق الذي كانت تظهره حين أمنعها من الخروج كانت تنظر إلي بعتاب، كأنني فعلت شيء لم استطع أن اتذكره ثم قالت:

_ الأمير

لم أفهم

أمير مين؟

ابتسمت ابتسامة صغيرة، وأغمضت عينيها ناديتها، وهززت كتفها برفق، لكنها عادت إلى النوم قضيت الدقائق التالية أحاول إيقاظها، حتى أقنعت نفسي أن الحمى هي التي جعلتها تهذي غطيتها جيدًا، وذهبت إلى المطبخ لأحضر الماء كان البيت هادئًا كعادته فكان الصوت القادم من الشارع أشد وضوحًا ورعبًا

منذ وفاة أمي، اعتدت سماع تلك الأصوات، والنافذة الخلفية لا تغلق بإحكام مهما حاولت لكنني، وأنا أعبر الممر عائدة إلى غرفة مريم، رأيت شيئًا لم أستطع أن أجد له تفسيرًا، كانت هناك آثار أقدام على الأرض بدأت من باب غرفتها، واتجهت نحو المطبخ، ثم عادت إلى الغرفة مرة أخرى كانت الآثار صغيرة نسبيًا، حافية، وتلمع تحت ضوء المصباح انحنيت ولمست واحدة منها بطرف إصبعي كان السائل أحمر رفعت يدي إلى الضوء فرأيت دم، نظرت إلى قدمي، ثم إلى قدمي مريم

رأيتها خلف الباب كانت ترتدي جوارب صوفية، ولم يظهر على جسدها أي جرح فتشت الممر بعيني، ومررت على أبواب الغرف واحدًا تلو آلاخرى، الباب الخارجي مغلق بالمزلاج النافذة الخلفية موصدة ولا أحد في البيت غيري وغير أختي عدت إلى غرفة مريم، وفتحت الباب على آخره كانت الآثار تنتهي عند سريرها.

لا، لم تكن تنتهي عند السرير تمامًا، كانت تدور حوله في دائرة غير مكتملة، ثم تتجه إلى الوسادة، حيث ظهرت بصمة كف على القماش تراجعت خطوة لم أصرخ لم أستطع حتى أن أنادي مريم ظللت أنظر إلى البصمة، أحاول أن أجد تفسيرًا عاديًا، أي تفسير، حتى لاحظت أن الدم لم يكن جافًا كان طازجًا وعلى الوسادة، بجوار البصمة، ظهرت نقطة حمراء جديدة ثم أخرى كأن أحدهم ينزف فوق رأس أختي.

أشعلت كل مصابيح البيت، وأحضرت سكين المطبخ، وجلست عند باب غرفة مريم حتى بدأ الضوء يتسلل من النافذة لم يحدث شيء آخر حتى الصباح حين جاءت جارتنا أم فؤاد، أخبرتها بما رأيت لم تسألني عن الدم، ولم تقترب من الغرفة اكتفت بالنظر إلى الباب، ثم أمسكت بذراعي

_أنتِ لازم تاخدي أختك وتمشي من هنا

حدقت فيها

أمشي أروح فين؟ وإيه اللي إنت عارفاه ومش عايزة تقوليه؟

سحبت يدها من يدي، وأخذت تجمع طرفي شالها حول عنقها

_أنا مش عارفة حاجة

_كدابة إنت أول ما دخلتي البيت بصيتي على باب أوضتها هو إيه اللي حصل هنا زمان؟

نظرت إلى الطريق خلف النافذة، ثم خفضت صوتها

_أمك كانت عارفة إن اليوم ده هييجي

_ أنهي يوم؟

_اسمعيني يا بنتي، لو جالك حد من القصر، ما تفتحيش له

توقفت عن الكلام، ثم أضافت وهي تتجه إلى الباب:

_ولو قالك إنه جاي عشان مريم، ما تصدقيهوش

أسرعت خلفها

_استني! قصر مين؟ وإنت عرفتي منين إن حد هييجي؟

لكنها كانت قد خرجت وأغلقت الباب وراءها وقفت في منتصف الممر، لا أعرف إن كنت غاضبة منها أم خائفة مما تعرفه، كانت أمي تكره الحديث عن الماضي، وحين كنت أسألها عن أبي، كانت تقول إنه مات قبل أن أتذكره جيدًا وحين أسألها عن أهلها، كانت تغير الموضوع أما القصر، فلم أسمع عنه إلا في حكايات الأطفال، قصر أسود يقع وراء الغابة الشمالية، يسكنه أمير لا يشيخ، ولا تجرؤ القرى المجاورة على ذكر اسمه بعد غروب الشمس كنت أظنها خرافات اخترعها الكبار ليمنعوا الصغار من الاقتراب من الغابة لم يخطر لي أن جارتنا تصدقها.

مع غروب الشمس تدهورت حالة مريم بدأت تتنفس بسرعة، وارتفعت حرارتها حتى صار لمس جبينها مؤلمًا حاولت أن أجعلها تشرب بعض الماء، لكنها دفعته بعيدًا، وراحت تتمتم بالكلمات نفسها

_ مش هسامحك

اقتربت منها

_ مين يا مريم؟

_ مش هسامحك

_بصي لي أنا حنان، أختك أنتِ في البيت مفيش حد هنا أمسكت بيدي بقوة لم أتوقعها من فتاة لم تستطع الوقوف منذ أيام.

_إوعي تروحي معاه

_مع مين؟

فتحت عينيها، ونظرت إلى الباب

_هو جاي ياخدك

وقبل ما أسألها هو مين، خبط الباب تلات خبطات. فصرخت مريم:

_ما تفتحيش يا حنان، ده مش الأمير اللي جاي ياخدك، ده الموت اللي بعته.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
16 Chapters
ثلاث طرقات قبل الموت
"لو أختك ماتت، ما تدفنيهاش جنب أمك" قالت لي أمي ذلك قبل أن تموت، ولم أفهم يومها لماذا بكت وهي تقولها، ولا لماذا جعلتني أعدها بشيء كهذا كانت أختي مريم نائمة في الغرفة المجاورة، ولم يكن عمرها قد تجاوز الرابعة، بينما كنت أنا في العاشرة، أعتقد أن الموت يعني أن يغمض الإنسان عينيه ولا يفتحهما مرة أخرى. بعد سبع سنوات، عرفت أن أمي لم تكن تخاف على مريم من الموت كانت تخاف مما سيحدث بعده في الليلة التي بدأت فيها الحكاية، كانت مريم نائمة منذ ثلاثة أيام كانت بين النوم واليقظة. تفتح عينيها أحيانًا، تطلب الماء، ثم تعود إلى النوم قبل أن ترفع الكوب إلى فمها وحين يحاول الطبيب إيقاظها، كانت تستجيب بصعوبة لنداء الطبيب، ثم يأخذها النوم قبل أن تجيب، وتتمتم بكلمات بسيطة في البداية، ظننت أنها الحمى وبعدما فشل الدواء في خفض حرارتها، قال الطبيب إن الأمر قد يكون التهابًا يحتاج إلى فحوصات. أعطيته آخر ما أملك، فكتب لي أسماء أدوية أخرى، وطلب مني أن أنقلها إلى المستشفى إذا ساءت حالتها لم تكن لدي نقود تكفي لشراء الأدوية، فضلًا عن أجرة عربة تنقلها إلى المستشفى، كنت قد بعت خاتم أمي قبل أسبوع، وبعت ماكينة الخياطة
last updateLast Updated : 2026-10-12
Read more
العروس رجعت
في تلك اللحظة، سمعت صوتًا في الخارج، صوت حوافر تضرب الطريق. ذهبت إلى النافذة، وأزحت الستارة بمقدار يسمح لي بالرؤية. كانت عربة سوداء تقف أمام البيت. لم تكن عربة عادية؛ لم أرَ في حياتي شيئًا يشبهها، صندوقها طويل، وأبوابها مزينة بنقوش فضية، وتجرها أربعة خيول سوداء. رغم الطريق الوعر المؤدي إلى منزلنا، لم يكن على العربة شعار عائلة أو اسم مالكها. كان هناك رجل يجلس في مقعد السائق، يرتدي معطفًا أسود طويلًا وقبعة تخفي معظم وجهه. نزل رجل آخر من الباب المقابل. كان طويلًا ونحيلًا، يرتدي ملابس رسمية ذات طراز قديم، ويحمل حقيبة جلدية صغيرة. سار نحو المنزل، ولم ينظر إلى الجيران الذين أخذوا يراقبونه من خلف النوافذ. تراجعت عن النافذة. ثلاث طرقات على الباب لم تكن قوية، لكنها جعلتني أقبض على مقبض السكين. تذكرت كلام أم فؤاد: _لو جالك حد من القصر، ما تفتحيش له. جاءت الطرقات مرة أخرى. _مين؟ سمعت صوت رجل من الخارج: _مبعوث من صاحب السمو. لم أجب. _أعلم أنك بالداخل يا آنسة حنان. _ازاي عرف اسمي؟ نظرت إلى مريم. كانت قد فتحت عينيها، وتتابع ما يحدث في الممر. لم يكن على وجهها أي أثر للحمى أو التعب. بدت منت
last updateLast Updated : 2026-10-13
Read more
وعد بالقتل
حين عاد الضوء، كانت أختي تبكي في سريرها، وكان المبعوث جاثيًا أمامها، والطبيب يحاول جمع الأدوات التي سقطت من حقيبته. أما أمي، فلم تعد تتكلم من داخل الخزانة. ركضت نحو مريم، واحتضنتها قبل أن أفكر في أي شيء آخر. كانت ترتجف، ووجهها شاحب، والدموع تنزل على خديها. لم أرَ فيها الملكة التي تحدثت إلى الرجل قبل لحظات. رأيت أختي التي كانت تخاف من الرعد، وتخبئ الحلوى تحت وسادتها، وتطلب مني أن أترك ضوء الممر مضاءً حين تنام. لكنها دفعتني عنها._ابعدي يا حنان.مسحت وجهي بيدي، ونظرت إليها._إنتِ قلتي إيه من شوية؟لم تجب._إنتِ تعرفي الراجل ده منين؟ وإيه حكاية العروس اللي رجعت؟ وإزاي بتقولي إنك مش أختي؟وضعت مريم كفيها على أذنيها، وهزت رأسها:_مش عايزة أسمع! مش عايزة أفتكر!اقتربت منها، لكنها صرخت في وجهي:_قلتلك ابعدي!تراجعت. لم أكن أعرف ماذا أفعل مع فتاة تبدو في الحادية عشرة من عمرها، ثم تتحدث كأنها عاشت أكثر مما أستطيع تخيله. نظرت إلى المبعوث، فوجدته قد نهض، وعاد إلى وقفته المهذبة، غير أن وجهه لم يستعد لونه بالكامل. أشرت إليه بالسكين._إنت هتفضل واقف تتفرج؟ اتكلم!انحنى قليلًا._ما حدث هنا لا يمكن ت
last updateLast Updated : 2026-10-14
Read more
فستان العروس مكتوب عليه أسمي
فكرت فيما قالته مريم. "حنان أوعديني المرة دي ما تقتلنيش" لكنني حاولت ألا أركز في هذا كي لا يصيبني الجنون.وبدأت أراقب البيت من النافذة حتى اختفى خلف منعطف الطريق. لم أدرِ إن كنت سأعود إليه يومًا، لكنني شعرت أنني تركت وراءي شيئًا لم يعد يخصني وحدي.كان الطريق إلى القصر يمر بالغابة الشمالية، وهي منطقة لا يقترب منها أهل قريتنا بعد الغروب. كنت أعرف عنها حكايات كثيرة. أطفال يختفون بين الأشجار، وصيادون يعودون إلى بيوتهم فاقدي الذاكرة، وأصوات أجراس يسمعها المسافرون دون أن يعرفوا مصدرها.لم أصدق تلك الحكايات من قبل. كنت أظن أن الناس يخترعونها ليبرروا خوفهم من الأماكن المظلمة.لكنني، عندما نظرت من النافذة، وجدت الأشجار تتراجع عن الطريق على نحو غريب. كانت جذوعها سوداء، وأغصانها متشابكة فوق رؤوسنا، حتى حجبت السماء. لم أعد أرى القمر إلا في فتحات صغيرة بين الأوراق، وكان ضوءه يتغير كلما تحركت العربة، كأن شيئًا ضخمًا يمر أمامه.حاولت أن أسأل السائق عن المسافة المتبقية:_فاضل قد إيه على القصر؟لم يلتفت لكنه قال:_قد ما يلزم_يعني إيه؟ إحنا مسافرين بقالنا ساعتين_الطريق طويلنظرت إلى العربة من الداخل.
last updateLast Updated : 2026-10-14
Read more
فستان مريم
لم أستطع أن أتنفس لثوانٍ. حتى إنني شعرت أنني أنظر إلى وثيقة تخصني بالفعل. لكنني لم أرَ هذه الورقة من قبل، ولم يكن لأحد في قريتنا أن يعرف اسمي قبل ولادتي. أسفل الاسم، كُتب تاريخ بتقويم المملكة القديمة، السابع عشر من شهر الحصاد. حسبت السنوات مرتين، ثم ثالثة. كان ذلك قبل مئة عام بالضبط. قلبت الورقة، فوجدت سطرًا آخر مكتوبًا بحبر أحمر: تُسلَّم العروس إلى الأمير أدريان قبل اكتمال القمر، ولا يُسمح لأحد باستبدالها. رفعت رأسي نحو السائق. _إنت جبت الصندوق ده منين؟ لم يرد عليّ. _مين كتب اسمي؟ ظل واقفًا بجوار الخيول. _أنا ما كنتش اتولدت من مئة سنة! اقترب خطوة واحدة، ثم قال: _وده اللي المفروض تخافي منه. نظرت إلى الورقة مرة أخرى. كان هناك شيء في أسفلها لم ألاحظه: ختم دائري تتوسطه علامة سوداء تشبه التاج المرسوم على عنق مريم. لكن الختم لم يكن أهم ما رأيته. تحت السطر الأحمر مباشرة، كانت هناك كتابة صغيرة لم تُكتب بالحبر، بل حُفرت في الورق بأداة حادة. مررت إصبعي فوقها، وقرأت الكلمات بصعوبة: "إذا عادت العروس، فلا تسمحوا لها برؤية وجه الأمير". سقطت الورقة من يدي. في اللحظة نفسها، تحرك غطا
last updateLast Updated : 2026-10-15
Read more
مئة سنة في ليلة واحدة يا حنان
استدرت. لم يكن السائق في مكانه، أجد للعربة آثرًا. كان المكان خاليًا، والبوابة الحديدية مغلقة من جديد، ولم يبقَ على الطريق سوى آثار عجلات تنتهي عند قدمي.عاد الصوت من داخل القصر:_لو دخلتي، مش هتقدري ترجعي.نظرت إلى مريم، ثم إلى الباب المفتوح.لم أنسَ ضحكة ذلك الصوت في الخزانة، ولم أنسَ تحذير مريم من الأصوات. ولو كان صاحبه لا يريدني أن أدخل، فربما كان هذا هو السبب الوحيد الذي يدفعني إلى الدخول.كنت قد وعدت نفسي أن أنقذها، ولم يعد أمامي طريق آخر.خطوت إلى الداخل. انغلق الباب خلفي.وفي اللحظة نفسها، اشتعلت الشموع على جانبي الممر، كاشفة عن عشرات اللوحات المعلقة على الجدران. وجوه رجال ونساء بملابس قديمة، عيونهم تتبعني كلما تحركت.رفعت رأسي إلى أول لوحة. كانت لامرأة ترتدي فستان الزفاف نفسه الذي وجدته في الصندوق، وتضع يدها على عنقها حيث يظهر ختم أسود صغير.كان وجهها وجهي.تراجعت خطوة، واصطدمت بباب أُغلق خلفي. حملت مريم بين ذراعيّ، وحاولت أن أبتعد عن اللوحة، لكن صوتًا جاء من أعلى الدرج:_أخيرًا، وصلتِ.ظهر رجل طويل في نهاية الممر. كان يرتدي معطفًا أسود، وشعره داكنًا، وملامحه شاحبة على نحو جعل
last updateLast Updated : 2026-10-15
Read more
حنان ماتت مرتين
التفت إليّ، وظهرت على وجهه ابتسامة قصيرة لم تحمل أي مرح._كويس. الاحتفاظ بعقلك هنا هيساعدك تعيشي أطول.ثم صعد الدرج، واختفى خلف بابين ضخمين.تركني الحراس مقيدة إلى العمود. حاولت فك السلسلة، لكن الحلقة المعدنية كانت مثبتة داخل الحجر. نظرت حولي بحثًا عن مخرج، فوجدت القاعة أوسع مما تخيلت، وسقفها مرتفعًا تحمله أعمدة سوداء. على الجدران عشرات اللوحات، معظمها لنساء يرتدين فساتين زفاف مختلفة. بعضهن يبتسمن، وبعضهن ينظرن إلى الرسام بوجوه خالية من التعبير، واثنتان ظهرتا في لوحتيهما ويداهما ملطختان بالدم.لم تكن تلك صور عائلة تحتفل بأفراحها.كانت أشبه بسجل طويل لنساء انتهت حكاياتهن في هذا المكان._إيه حكاية اللوحات دي؟أدار الحارس الأقرب إليّ وجهه._اسكتي._كل اللي هنا بيعرف يقول اسكتي، مفيش حد بيعرف يجاوب؟اقترب مني، وخفض صوته._لو عايزة نصيحة، ما تسأليش عن الستات اللي في الصور._ليه؟ ماتوا؟نظر إلى السلسلة، ثم إلى الباب الذي اختفى خلفه أدريان._بعضهم مات._والباقي؟ابتعد دون أن يجيب.نظرت مرة أخرى إلى اللوحات. في إحداها، كانت امرأة ترتدي فستانًا أبيض وتجلس أمام مرآة. لم يظهر وجهها في المرآة، رغ
last updateLast Updated : 2026-10-16
Read more
قتلتها بطلب منها
لم يكن ينهي جملته حتى سمعنا صرخة من الممر. كانت صرخة مريم. اندفعت نحو الباب، لكن أدريان سبقني وأمسك بذراعي. _استني. _سيبني! دي أختي! _لو خرجتِ الآن، لن تنقذيها. حاولت الإفلات منه، فضغط على ذراعي بقوة. نظرت إلى يده، ثم إلى وجهه. _إنت قلت إنها في أمان. أفلتني فورًا، كأنه انتبه إلى أنه يؤلمني. _وهي كذلك. _أمال إيه اللي بيحصل؟ لم يجب. فتح الباب، وخرج مسرعًا، فتبعته دون أن أنتظر إذنه. كان الحارسان عند نهاية الممر، وأحدهما يحاول فتح باب مغلق. جاءت الصرخة مرة أخرى، هذه المرة من خلف الباب نفسه. _مريم! وصلت إلى الباب وضربته بيدي. _مريم، أنا هنا! جاء صوتها ضعيفًا: _حنان. ما تدخليش! تراجعت خطوة. كان صوتها، لكنني تذكرت تحذيرها في العربة: "مش كل صوت هتسمعيه هيكون صوتي" نظرت إلى أدريان. _افتح الباب. أشار للحارس، فتراجع الرجل. وضع أدريان كفه على الخشب، وهمس بكلمة لم أفهمها. انفتح الباب ببطء. كانت الغرفة مظلمة، وفي وسطها سرير حديدي. جلست مريم فوقه، وشعرها يغطي وجهها، بينما كانت يداها مقيدتين إلى جانبي السرير. اندفعت نحوها، لكن أدريان أمسك بكتفي ومنعني من
last updateLast Updated : 2026-10-16
Read more
اعتراف تحت الصورة
شعرت أن الأرض تميد تحت قدمي، فتشبثت بحافة المنضدة القريبة. لم أكن أعرف إن كان السبب هو الكلمات التي سمعتها للتو، أم أنني بدأت أفقد قدرتي على التمييز بين ما يحدث أمامي وما تخبرني به هذه الجدران عن ماضٍ لم أتذكره.نظرت إلى مريم. كانت واقفة إلى جوار الباب، تضم ذراعيها إلى صدرها، وتراقب أدريان. لم تبدُ عليها الدهشة التي شعرت بها، بل شيء أقرب إلى الخوف من سماع إجابة تعرفها مسبقًا.التفتُّ إليها وسألتها:_إنتِ كنتِ عارفة؟لم تجب._مريم، أنا بكلمك. إنتِ كنتِ عارفة إنه قتلها؟خفضت عينيها، ثم نظرت إلى اللوحة المعلقة أمامنا._مش كل حاجة لازم تعرفيها دلوقتي.ضحكت بمرارة._آه، طبعًا. إنتوا كلكم عارفين، وأنا الوحيدة اللي مش فاهمة حاجة. كل ما أسأل عن حاجة، حد يقولي مش وقته، أو إني مش مستعدة أعرف. طب إمتى أبقى مستعدة؟ لما أموت أنا كمان؟_حنان._لأ، ما تقوليش وماتسكتنيش. أنا عايزة إجابة واحدة واضحة.استدرت نحو أدريان._أنا طلبت منك إيه؟لم يتحرك من مكانه. ظل واقفًا أمام اللوحة، ووجهه شاحب إلى حد جعلني أتساءل إن كان يتنفس أصلًا._إنتِ كنتِ عارفة إنك لو متّي، هو مش هيقدر يرجعك. كنتِ عارفة إن ده الطريق
last updateLast Updated : 2026-10-17
Read more
زائرات القصر
التفتُّ بسرعة.كان الممر خاليًا.ظللت واقفة في مكاني أراقب الممر الخالي، ثم التفتُّ إلى مريم التي كانت لا تزال ممسكة بذراعي. بقيت ساكنة، بينما وقف أدريان أمام اللوحة، ينتظر إجابتي.قال بهدوء:_سمعتِ إيه؟تأملت وجهه، فلم أجد فيه ما يدل على أنه سمع الهمسة. غير أنني فقدت ثقتي بما أراه في هذا المكان._ولا حاجة.خرجت الكلمة أسرع مما توقعت. طويت الورقة التي كنت أمسكها، وأخفيتها داخل كُمّي، ثم ابتعدت عن اللوحة.اكتفى أدريان بالنظر إلى يدي لحظة، قبل أن يرفع عينيه إلى وجهي.لم أدرِ إن كان قد لاحظ ما فعلته، لكنني قررت ألا أمنحه فرصة للسؤال.إذا كان هناك شخص آخر في هذا القصر يحاول تحذيري منه، فلن أكون حمقاء إلى درجة أن أخبره بذلك.أمسكت يد مريم._يلا نمشي.ظلّ أدريان واقفًا أمام اللوحة، تاركًا لنا حرية الرحيل. بدا الأمر كأنه لا يعنيه، وكأن خروجنا من القاعة لن يغيّر شيئًا مما ينتظرنا. لم أعرف إن كان ذلك ما يعتقده فعلًا، أم أنه يعرف شيئًا لا أعرفه، لكن موقفه زادني حذرًا.وصلنا إلى المدخل الرئيسي بعد أن أخطأنا الطريق مرتين. كان القصر أكبر من أن تُحيط به العين وحدها.، بل تشابهت ممراته إلى حد جعلني أ
last updateLast Updated : 2026-10-17
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status