Share

الفصل 2

Author: إبريل
كبحت مشاعري، لم أرد الاستمرار في الجدال معهم، لا جدوى من ذلك.

نظرت لكارم وقلت بهدوء: "ألستم هنا لاستقبالي؟ هيا بنا؟"

ساد صمت مطبق في المكان، وكأن يمكنك سماع صوت سقوط إبرة.

تبادل عدة أشخاص النظرات، ثم انفجروا ضاحكين.

ضحكت جيهان حتى سالت دموعها، "مستحيل، نستقبلكِ أنتِ! وهل تستحقين؟"

أشارت إلى الافتة، "انظري جيدًا، نحن ننتظر زوجة السيد فؤاد عمران، أتعلمين من هي؟"

بالطبع أعلم. لأن تلك المرأة هي أنا.

علق من كانوا بالجوار:

"كارمن، لا تحلمي! أنتِ لستِ جديرة أن تحملي حذاء زوجة السيد فؤاد حتى!"

"سمعت أن فؤاد شخص يتخذ قرارته بحزم وقسوة في عالم الأعمال، لكنه شخص رومانسي في داخله، لم يتزوج طوال الوقت، لأنه كان ينتظر زوجته الحالية."

"يقول الجميع إنه إن أردت إرضاء فؤاد، فمن الأفضل أن ترضي زوجته. إنها محبوبة فؤاد عمران..."

بسماع هذه التعليقات، لم أستطع سوى أن أبتسم.

بعد ثلاث سنوات من الزواج، لم يقتصر فؤاد على النجاح بشدة في إدارة أعماله فحسب، بل وذاع صيته كزوج يدلل زوجته بجنون.

كانت جيهان عادةً مولعة بجمع أخبار رجال الأعمال المشاهير، فقالت بتباهي: "سمعت أن فؤاد من أجل إرضاء زوجته، زايد وحصل على سوار يرمز للحب الأبدي، قيمته 5 ملايين دولار، جعل هذا كل النساء في العالم كله تحسدنها بجنون!"

توقفت قليلًا، ثم رأت السوار الذي على معصمي، وقالت بحدة: "لحظة! هذا هو السوار!"

ساد الصمت المكان، وكتم الجميع أنفاسهم، ونظروا إلى سواري.

سحب كارم يدي فجأة، وقام بتفحصه.

"تقليد متقن جدًا." ابتسم ببرود. "من أهداه إليكِ؟ من الشخص الفقير الذي بذل كل هذا الجهد؟"

أفلتُّ يدي منه، وابتسمت بلامبالاة، ولمست السوار برفق.

كانت هذه الهدية التي أهداها إليّ فؤاد في ذكرى زواجنا الأولى.

لم تكن من أغلى المجوهرات التي أهداني إياها، لكن مكانتها في قلبي كانت لا تقدر بثمن.

بالنسبة لي، كان رمزًا للحب، أما بالنسبة لهم، فكانت شيئًا لا يجرؤون حتى على التفكير به.

برؤيته لي لم أرتبك، ضاقت حدقتا كارم، وأمسك يدي فجأة، ونزع السوار بقسوة.

لم أكن مستعدة مطلقًا، فوقعت في قبضته.

أخذته جيهان من كارم وفحصته بدقة.

"إنه بالتأكيد أكثر جمالًا من القطعة المقلدة التي اشتريتها، لكنني لدي كرامة، لن أرتدي سوارًا مزيفًا وأخرج ليسخر مني الناس."

"أم أن.. كارمن، أنتِ الضيف المهم العائد من خارج البلاد، تلك السيدة زوجة فؤاد الأسطورية؟"

بسماع هذا الكلام، انفجر الجميع ضاحكين.

بالنسبة لهم، كان الأمر سخيفًا للغاية.

من هو فؤاد عمران؟ هو رئيس معروفًا بذكائه وحسمه، لشركة عالمية.

أما أنا؟ مجرد حبيبة سابقة عديمة النفع لكارم، التي تركها قبل ثلاث سنوات.

حتى أنهم لم يجرؤوا على ذكر اسمي واسم فؤاد في جملة واحدة.

أدارت جيهان السوار بين أصابعها، وقالت بلامبلاة: "كارمن، أعجبتني هذه النسخة المقلدة من السوار، بيعيها لي. لا يهم كم دفعتِ به، أنا مستعدة أن أدفع ضعف الثمن."

خشيت أن تكسر السوار، فقلت على عجل: "أعيدي السوار لي، هذا هدية من فؤاد..."

قبل أن تنهي كلامها، رفع كارم يده وصفعني، مال وجهي للجهة الأخرى من شدة الصفعة، وشعرت بطعم الدم في فمي.

"اخرسي!" صر على أسنانه وهمس. "اسم فؤاد عمران، أيمكن لكِ أن تتلفظي به؟ تجرأين على نشر شائعات بعلاقتكِ معه، أتريدين القضاء عليّ!"

حدق بي أتباع كارم الأوغاد بغضب، وكأنني ارتكبت ذنبًا لا يغتفر.

"أتدركين ما تقولينه؟ هذه فرصتنا الوحيدة لنترك انطباعًا جيدًا لدى السيدة زوجة فؤاد! سيأتي أحد من المقر الرئيسي لفحص الفرع المحلي قريبًا، أتريدين القضاء على مستقبل كارم؟"

"وصل كارم لهذا المنصب المرموق بصعوبة، وأنتِ مجرد حبيبته السابقة الفقيرة، بأي حق تنتحلين شخصية السيدة؟"

مسحت الدم عن زاوية فمي، وأدرت رأسي ببطء، لأنظر إلى كارم.

ربما كانت نظراتي مخيفة للغاية، عبس كارم، وظهرت لمحة من الذعر في عينيه.

لاحظت جيهان أيضًا. فصرخت في وجههي لتتهمني: "كارمن، أنتِ ناكرة الجميل! وافق كارم بالفعل على أخذكِ معه، وأنتِ لا تكوني ناكرة للجميل وتزدادي طمعًا!"

"حتى وإن كنتِ ما زلتِ تحملين ضغينة تجاه كارم، فلا يمكنكِ استخدام هذه الطريقة للانتقام منه!"

بسماعي لهذا، شعرت وكأنني عدت ثلاث سنوات للخلف.

مهما فعلت، كانت جيهان تسيء فهمي، وتهينني عمدًا أمام كارم.

في البداية، كان كارم يحميني، ويوبخ جيهان.

لكن لاحقًا، أصبح كارم يوبخني كما تفعل جيهان.

كما حدث الآن تمامًا، وصفني كارم مباشرةً بكل فظاظة أنني "أشعر بالغيرة!"

لكن هذه المرة، ألقى نظرة على ملابسي، ولم يكمل توبيخ كما كان يفعل في الماضي.

بعد القليل من الصمت، أخرج كارم بطاقة بنكية، ورماها في وجهي.

"من أجل علاقتنا القديمة، لن أحاسبكِ هذه المرة. يوجد 500 ألف دولار في هذه البطاقة، وكلمة السر تاريخ عيد ميلادكِ، خذيها واشتري لنفسكِ ملابس لائقة. وإن كنتِ لا تريدين رعاية الطفل، سأرتب لكِ وظيفة جيدة أخرى خلال عدة أيام."

"اطمئني، أنا الآن مدير تنفيذي رفيع المستوى، هذا المبلغ لا يساوي شيئًا بالنسبة لي."

نظرت للبطاقة البنكية، ثم نظرت على ذلك الوجه المتغطرس.

وتحت الصدمة المرسومة على وجه الجميع، دفعت البطاقة التي أعطاها لي ببطء، ثم استعدت السوار من يد جيهان.

"احتفظ بأموالك،" قلت ببرود: "لا أقبل مساعدة من الغرباء."
Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • كفى يا كارم، لم أعد لك   الفصل 10

    كان وجهه متورمًا بشدة، حتى تشوهت ملامحه.حدقت فيه بحذر، "كيف أتيت إلى هنا؟ ماذا تريد؟"تمكن كارم من تفادي كل الحراس ووصل إلى هنا، لا بد وأنه قد بذل جهدًا كبيرًا.بتذكري لحالة جيهان الجنونية، كاد قلبي أن يقفز من مكانه.بدا وأن كارم شعر بخوفي، فسارع وقال:"كارمن، لا تخافي، لن أؤذيكِ.""أنا فقط..."ابتعدت عنه خطوتين للخلف، وبنبرة تحمل بعض الضيق، سألته: "فقط ماذا؟""كارمن، قلت من قبل، أنا تزوجت من جيهان فقط بسبب حصول طفلتنا على تصريح الإقامة في المدينة الكبيرة... في الواقع، من أحببتها دائمًا، هي أنتِ، حقًا."ارتسمت على وجهه ملامح المرارة، "أنا... بمجرد تفكيري في زواجكِ من رجل آخر، بل وإنجابكِ منه طفلًا، أشعر أن قلبي ينفطر. أنا أعلم، أنني كنت مغرورًا من قبل، ولم أقدركِ، ولطالما كنت أحزنكِ، لكنني سأتغير، أستطيع التغير من أجلكِ!""أعلم أنكِ تحبينني أيضًا، تعالي معي، لنذهب لمكان لا يعرفنا فيه أحد ونبدأ من جديد."كان جسد كارم مغطى بالإصابات، لكن كان واضحًا أنه ارتدى ملابسه بعناية قبل أن يقابلني.حتى أنه كان يرتدي البدلة التي أهديته إياها ذات مرة.لكن ما زلت أتذكر، قال وقتها أنها بدلة قبيحة ورثة

  • كفى يا كارم، لم أعد لك   الفصل 9

    رغم ما بدا عليه فؤاد من قسوة وحزم أمام الغرباء، لكنني كنت أعلم، أنه لن يسمح أن أتأذى أنا وابني بأدنى أذى.وإصابتي هذه المرة، بالتأكيد جعلته يلوم نفسه.رغم أن نورهان وصفت سلوك فؤاد بأنه شيطاني، لكنني لم أشعر بهذا الرعب على الإطلاق. فعلى كل حال، كان كل ذلك خطئهم، ومن يرتكب خطأً، لا بد وأن يُجازى عليه.كنت أقلق فقط على ابني، وأنه يمر بكل هذه الفوضى في هذا السن الصغير، وهل سيؤثر عليه هذا نفسيًا أم لا؟أردت أن أتكلم مع نورهان في شيء آخر، لكن فُتح باب غرفة المستشفى فجأة، ظهر فؤاد وابني أمامي فورًا، كان وجهاهما يشعان بالفرح.لم يتردد ابني في دفع أمه الروحية جانبًا، وأمسك بيدي، ثم قال:"أمي، كيف تشعرين الآن؟ هل تشعرين بتحسن؟"سأل فؤاد باهتمام:"هل هناك ما يؤلمكِ؟ اطمئني، لقد تعاملت مع أولئك الناس، لاحقًا، لن يجرؤ أحد على لمسكِ."رأيت عيني فؤاد المحمرتين، وهالاته السوداء الغائرة، فشعرت بالألم تجاهه.فكرت أنه بالتأكيد كان قلقًا طوال الليل ولم ينم."أنا بخير، لا تقلق."ثم نظرت إلى ابني، وتحدثت إليه بلطف."عزيزي، هل خفت برؤيتك لما حدث؟"صُدم ابني، ثم عقد شفتيه الصغيرتين، وانهمرت دموعه على وجهه.لك

  • كفى يا كارم، لم أعد لك   الفصل 8

    لم يتوقع كارم أن أتجاهله تمامًا، نظر إلى أسرتي المحبة المكونة من ثلاثة أفراد، فاحمرت عيناه.أراد الاقتراب مني، لكن ابني وقف أمامنا وحدق فيه بغضب."ابتعد عن أمي قليلًا!""تجرؤ على جعل أمي مربية لك؟ نحن نسمع كلمة أمي في المنزل، وتظن نفسك جديرًا؟""أعلم حقيقتك جيدًا، أنت لست الوغد الذي أذى أمي فقط، بل ولديك طفلة غير شرعية!""أمي ليس لديها سواي أنا وأختي الصغيرة أبناءً لها، أما ابنتك لا تستحق أن تكون ابنة أمي!""رجل مثلك، لا يستحق حتى أن يحمل حذاء أبي، لست وسيمًا كأبي، ولست ثريًا، ولا تعامل أمي جيدًا مثل أبي."تفحص ابني كارم بنظرة اشمئزاز."يا عمي، ألا يمكنك إدراك قدر نفسك؟"زم كارم على قبضتيه، وارتفع صدره بحدة بسبب خجله وغضبه.الجميع يعلم، أنه لم يصل لمنصب مدير تنفيذي رفيع المستوى إلا بفضل علاقاته، واليوم وقد أغضب فؤاد، أصبح من الصعب الاحتفاظ بمنصبه، وكل ما حققه ربما سيخسره في لحظة.بتلك اللحظة، كانت جيهان تغلي من الغيرة حتى احمرت عيناها.لم تتوقع أنني تزوجت رجل جيد هكذا! ولماذا أنا من تقف بجانب فؤاد!كانت تظن أن كارم يريدني كمربية فقط.لكنها لم تتوقع أن كارم سيتخلى عنها ويختارني، بل وأرا

  • كفى يا كارم، لم أعد لك   الفصل 7

    عندما التقت نظراتنا، رق قلبي فورًا."يا طبيب، أنا بخير، دعك منهما."بعد أن تكلمت، خف توتر الطبيب كثيرًا.بعد أن تأكد الطبيب من عدم وجود أي شيء آخر في جسدي، قال بحترام:"سيد فؤاد، السيدة لديها بعض الإصابات السطحية فقط، أما الجنين في رحمها لم يتأثر، وهو سليم تمامًا.""لقد استخدمت دواءًا على جرح ظهر يدها، ولن يترك ندبة."أومأ فؤاد برأسه دون أي تعبير على وجهه.لكنني أعلم أنه في الواقع يكاد أن ينفجر من نفاد صبره.أما كارم، المجرم الرئيسي، كان متوترًا لدرجة أنه شعر وكأن هناك شوكة عالقة في حلقه.لم يتخيل أن يومًا ما، سأصبح هكذا فجأة زوجة فؤاد عمران.حدق بي كارم بعينين حمراوتين، كان يشعر باستياء شديد، وانفجرت رغبته في التملك.لكنه كان عاجزًا أمام الرجل الذي بجانبي، لم يمكنه سوى أن يزم على قبضتيه، حتى ابيضت راحتا يده.جذبني فؤاد إلى حضنه، ونظراته الباردة تتجول بين الحاضرين، جعلتهم هيبته القوية ألا يسعهم سوى خفض رؤوسهم.لكن ما لم يتخيله الآخرون على الأرجح، هو أن فؤاد الواقف أمامي شديد التعلق بي.هذا التناقض الشديد زادني شعورًا بالحب."هذه سخافة!"سخر ببرود، ونظر مباشرةً إلى كارم، "بصفتك موظفي ال

  • كفى يا كارم، لم أعد لك   الفصل 6

    أولئك الذين أهانوني مع كارم، بسماعهم لهذا الكلام، تصببوا عرقًا باردًا على جباههم، وشحبت وجوههم كالموتى.لم يتوقعوا، أن عديمة النفع المتملقة تلك التي سخروا منها، هي زوجة فؤاد عمران حقًا!في تلك اللحظة، انتشر الخوف والندم في نفس كل منهم.من الواضح أنني كنت أرتدي سوارًا واحدًا.واعترفت أيضًا أنني زوجة فؤاد، لم أخدع أحدًا قط. وهم سيدفعون ثمن غرورهم.رأيت عدة أشخاص يتراجعون للخلف عدة خطوات بصمت، مبتعدين بشكل لا إرادي عن كارم وجيهان.وبعد ذلك، قالت رانيا محسن التي تقف بجوار جيهان فجأة:"كارمن، من أين أتيتِ بهذين الممثلين؟""انظري لنفسكِ، فقيرة لدرجة أنكِ لا يمكنكِ حتى شراء ملابس أنيقة، أخشى أنكِ أنفقتِ كل أموالكِ على هذه التمثيلية؟"كانت متعجرفة للغاية، "لتتظاهري بشكل جيد قليلًا. لدي فستان قديم ارتديته من قبل قد فاتت موضته، لا يمكنني ارتداء تلك الملابس الرخيصة الآن، لكنه سيناسبكِ تمامًا. حتى لا يبدو العرض الذي تقدمينه مبتذلًا، وتصبحين أضحوكة!"كانت رانيا من عائلة عادية، امرأة حمقاء لا تجيد سوى التملق لأصحاب النفوذ.ومن أجل إرضاء جيهان، كانت توبخني عادةً وتقلل من شأني في الماضي.فعلى أي حال،

  • كفى يا كارم، لم أعد لك   الفصل 5

    ذلك الرجل الذي عادةً ما يتسم بالبرود، ما إن رآني، حتى ارتسمت على وجهه ابتسامة خفيفة.وذلك الطفل اللطيف اندفع إلي أحضاني، لكن ما إن رأى ظهر يدي الملطخ بالدماء، حتى سألني بقلق:"أمي، كيف أصيبت يدكِ؟ هل هناك من اعتدى عليكِ؟"كلمة "أمي" لفتت انتباه الجميع، بل وسمعت شهقة الجميع من الدهشة.حدق أولئك الضيوف الذين كانوا يسخرون مني للتو بدهشة وعدم تصديق.كان ابني دائمًا ما يشعر إن كان بي مكروهًا، تمامًا كوالده.أشعرني اهتمامه بالدفء، فتبدد الحزن الذي كان يملأني.عانقته بحنان، وقبلت خده الناعم، وقلت بصوت منخفض: "أنا بخير."أمسك ابني يدي برفق، وامتلأ وجهه بشعوره بالألم، وهو ينفخ بلطف على ظهر يدي المصابة."سأنفخ لكِ بها حتى يذهب الألم! أمي، أخبريني، من اعتدى عليكِ؟"رغم أن فؤاد كان يعلمه دائمًا أن الرجل لا يذرف دمعًا بسهولة، لكن برؤيته لإصابتي، احمرت عيناه.تألمت لرؤية ابني هكذا، فربتت على يده لأواسيه.وفي تلك اللحظة، كان فؤاد قد سار حتى وصل أمامي.لكنه وقف صامتًا، واجتاحت المكان هالة قوية من الضيق، حتى كادت أن تخنق أنفاس الجميع.أفسح له الحشد الطريق لا إراديًا.شعرت بنظرات فؤاد الحادة تقع على إصا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status