Share

الفصل 4

Author: العدم
عندما استعادت شهد وعيها مرة أخرى، وجدت نفسها مستلقية على سرير في المستشفى.

ومن خارج الغرفة، وصلها صوت بكاء حنين وهي تقول: "ماذا أفعل... لم أقصد أن أخلط بين دواء الالتهاب والحبوب المنومة..."

"إن حدث لها مكروه، فستكون هذه كارثة طبية خطيرة..."

ثم جاءها صوت بلال وهو يواسيها بلطف: "لا تخافي، أنا هنا، ولن أسمح بأن يصيبك أي سوء."

"وحتى لو تمت مساءلة أحد، أستطيع بصفتي أحد أفراد عائلتها أن أوقع على خطاب التنازل."

عضّت شهد شفتها بقوة حتى شعرت بطعم الدم.

وبعد فترة غير معلومة، فُتح باب الغرفة ودخل بلال.

"ماذا حدث لي؟" سألت وهي ترتجف: "لماذا فقدت الوعي؟"

"انخفاض في مستوى السكر."

عند سماعها هذه الجملة، شعرت شهد وكأن قلبها يتمزق.

وتذكرت أنه بعد زواجهما بفترة قصيرة، تعمدت إحدى السيدات الثريات إجبارها على شرب الخمر في إحدى الولائم، وفي اليوم التالي جعل بلال أسهم شركة تلك المرأة تهبط حتى الحد الأدنى.

وعندما ركعت تلك المرأة أمامها معتذرة، احتضن بلال خصرها وقال: "شهد، ما دمتُ بجانبكِ، فلن يجرؤ أحد على إيذائكِ ولو بطرف إصبع."

أما الآن، فهي كادت تموت بسبب خطأ حنين، ومع ذلك ما زال يحمي المتسببة في كل ما حدث!

بلال، يا بلال! كيف استطعت أن تؤذيني إلى هذا الحد؟

كان الألم يمزقها حتى كادت ترتجف، لكنه لم يلحظ شيئًا من حالتها.

ولما اطمأن أنها ليست في خطر، نهض على عجل وقال: "لقد ظلت حنين قلقة عليكِ طوال الليل، سأعيدها إلى المنزل أولًا، ثم أعود لاحقًا لأرافقكِ."

لكن في الأيام التالية، لم تره شهد مجددًا.

واكتفت برؤية صورهما عبر منشوراته، حيث اصطحب بلال حنين إلى البحر وإلى الحفلات الموسيقية وإلى كل الأماكن التي وعد شهد يومًا بزيارتها معها ولم يفعل.

وفي يوم خروجها من المستشفى، ظهر بلال أخيرًا.

كان يتكأ على السيارة، ممسكًا بباقة من زهور الأقحوان. ولما رآها تخرج، ناولها الزهور قائلًا:

"كنت مشغولًا بالعمل مؤخرًا ولم أتمكن من زيارتكِ. اليوم ذكرى وفاة والدتكِ؛ سأذهب معكِ."

أخذت شهد الزهور بصمت، وعندها فقط لاحظت أن حنين تجلس أيضًا داخل السيارة.

تجاهلت وجودها وجلست في المقعد الخلفي، وأخذت تنظر إلى المناظر التي تمر خلف النافذة، متذكرة كلمات والدتها الأخيرة:

"شهد، كل ما أتمناه أن تجدي رجلًا يحبك بصدق."

تحسست الرسائل الثلاث الأخيرة المتبقية في حقيبتها، وفكرت بمرارة:

أمي، أعتقد أنني اخترت الشخص الخطأ.

وعندما وصلوا إلى المقبرة، وقبل أن تتمكن شهد من زيارة قبر والدتها، سمعت خبرًا صادمًا.

"نعتذر منكِ يا سيدة شهد، لكن بسبب الأمطار الغزيرة والانهيارات الأرضية الأخيرة، يجب نقل جميع القبور الموجودة في هذه المنطقة."

قبضت على حقيبتها بقوة حتى ابيضت مفاصل أصابعها.

كانت والدتها تحب الهدوء والسكينة في حياتها، ولكن حتى في مماتها لم تجد السكينة.

ظهر بلال خلفها دون أن تلاحظه، وأخذ الأوراق من الموظف ووقع اسمه بخط عريض.

"شهد، اذهبي أولًا لإحضار رماد والدتك، وسأتولى أنا إجراءات النقل."

أومأت شهد برأسها، ثم استدارت وصعدت نحو أعلى التل.

كانت الأمطار قد بللت الدرج، وكانت تجر جسدها المنهك، وكل خطوة تخطوها بدت وكأنها تمشي فوق نصل سكين.

وعند قبر والدتها، كان العمال قد فتحوا القبر بالفعل.

جثت شهد على الأرض الموحلة، وأخرجت بنفسها صندوق رماد والدتها. كان صندوقًا بسيطًا مصنوعًا من خشب الصندل، منقوشًا عليه اسم والدتها...

وفاء جمال.

"لا بد أن الخالة كانت جميلة جدًا في حياتها." قالت حنين فجأة، وهي تمدّ يدها للمساعدة: "سيدة شهد، دعيني أساعدكِ في حملها."

"لا داعي لذلك." تنحت شهد جانبًا، وهي تحتضن صندوق الرماد بحذر شديد وتنزل به نحو أسفل التل.

لكن فجأة، صرخت حنين: "آه! حشرات!"

وفي حالة من الذعر، اندفعت بقوة واصطدمت بشهد.

لم تتمكن شهد من تفاديها، فتدحرج جسدها بالكامل على الدرج الحجري.

احتضنت صندوق الرماد بكل قوتها، لكن ظهرها ارتطم بقوة بالدرجات، حتى أظلمت الدنيا أمام عينيها من شدة الألم.

"أنا آسفة جدًا! لم أقصد ذلك!" هرعت حنين إلى الأسفل في حالة من الارتباك: "سألتقطه لكِ!"

مدّت يدها لتلتقط صندوق الرماد، وقبل أن تتمكن شهد من منعها، انزلقت قدم حنين...

"ارتطام!"

سقط صندوق الرماد بقوة على الأرض، وتحطم إلى قطع متناثرة.

تناثر الرماد الرمادي المائل للبياض في كل مكان، وسرعان ما امتصته مياه المطر.

"أنا آسفة جدًا! أنا... سأجمعه فورًا!"

أخذت حنين تحاول جمع الرماد بارتباك، لكنها لم تزد الأمر إلا سوءًا.

ومع انهمار المطر، أخذ رماد والدتها يذوب شيئًا فشيئًا في التراب.

ارتجف جسد شهد بأكمله، ولم تعد قادرة على كبح نفسها، فرفعت يدها وصفعتها بقوة.

"كفى! لقد فعلتِ ذلك عمدًا، أليس كذلك؟"

غطت حنين وجهها، وانهمرت دموعها على الفور قائلة: "لم أفعل! أردت فقط أن أساعد. صحيح أنني خرقاء بعض الشيء، لكن نيتي كانت طيبة. بأي حق تضربينني؟ قد أكون فقيرة، لكن هذا لا يعني أن أسمح لكم بإهانتي بهذه الطريقة."

"لقد خسرتِ رماد والدتكِ فقط، أما أنا فقد خسرت كرامتي!"

اجتاح اليأس شهد حتى كاد يعصف بعقلها، ورفعت يدها مرة أخرى، لكنها شعرت بقبضة قوية تمسك بها.

ظهر بلال فجأة، وأمسك بمعصمها قائلًا: "شهد! ماذا تفعلين؟"

لم تستطع حنين كبح دموعها أكثر من ذلك، فانفجرت بالبكاء: "كنت فقط أحاول مساعدتها في حمل صندوق الرماد... وانسكب مني دون قصد... لكنها صفعتني..."

"وبما أنكم جميعًا لا تطيقون وجودي، فسأرحل."

وما كادت تخطو خطوة حتى جذبها بلال إلى حضنه.

"لا ترحلي. سأستعيد لكِ حقك."

ثم نظر ببرود إلى شهد: "اعتذري!"

كانت قطرات المطر تنساب على وجنتي شهد، وتمتزج بدموعها.

شاهدت بلال وهو يمسح دموع حنين برفق بينما يطالبها بالاعتذار بغضب، وشعرت وكأن قطعة من قلبها قد انتُزعت.

حدّقت به وشفتيها ترتجفان: "بلال، هل سمعت ما حدث؟ لقد حطمت صندوق رماد أمي!"

"هذا ليس عذرًا لضربها!"

كان صوت بلال أشد برودة من المطر المتجمد، ثم أمسك بمعصم حنين. "لا تخافي. بما أنها ترفض الاعتذار، وقد ضربتكِ، فاضربيها أنتِ أيضًا."

اتسعت حدقتا شهد من الصدمة، وقبل أن تستوعب ما يحدث، رأت أصابع بلال الطويلة تمسك بيد حنين، وتقودها بقوة هائلة نحو وجهها.

"صفعة..."

كانت تلك الصفعة أقوى بعشر مرات كاملة من الصفعة التي وجهتها هي إلى حنين.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • كل رسالة كانت خطوة نحو الفراق   الفصل 25

    في ذلك اليوم، كانت حنين شاردة الذهن، فأخطأت في غرز الإبرة في يده، وتكرر الخطأ عدة مرات، حتى غطّت الكدمات الزرقاء والتورم المحمر كامل ظاهر كفه.أما في المرة السابقة، فكيف كان تصرفه؟لقد وجد شرودها اللطيف محببًا إلى قلبه على نحوٍ غريب. حتى عندما بكت حنين واعتذرت، ابتسم ببساطة وقال: "لا بأس، خذي وقتك."ومنذ ذلك الحين، انغمس في دوامتها، يرتكب خطأً تلو الآخر، دون أي فرصة للتراجع.لكن هذه المرة، حدّق ببرود في حنين وهي تعتذر، وأمرها بصرامة: "قومي باستدعاء مديركِ!"وبعد ذلك، منحت المستشفى حنين تعويضًا ماليًا ثم فصلتها من العمل، ومنذ ذلك الحين اختفت تمامًا من عالمه.وبعد انتهاء المحلول الوريدي، اقتربت منه شخصية مألوفة ومدّت يدها."بلال، لنعد إلى المنزل."رفع بلال رأسه، فرأى شهد تنظر إليه بعينين مملوءتين حبًا وهي تبتسم، فارتسمت الابتسامة على شفتيه أيضًا.ثم مدّ يده وأمسك بيدها، ونهض قائلًا: "حسنًا، لنعد إلى المنزل..."سارا معًا يدًا بيد نحو الأفق البعيد، حتى اختفيا عن الأنظار...أما في العالم الواقعي، فقد توقف بلال الملقى وسط بركة من الدماء عن التنفس ببطء.تلاشت الصرخات وصفارات سيارات الإسعاف وا

  • كل رسالة كانت خطوة نحو الفراق   الفصل 24

    ومن الطرف الآخر، أخذت أنفاس بلال تتسارع شيئًا فشيئًا، وامتزج صوته بالألم.لكن شهد تظاهرت بعدم سماعه."طوال هذه العلاقة، كنت دائمًا تسألني عن السبب. وحتى عندما كنت أضع الإجابة أمام عينيك، لم تكن تراها. لأن أصل المشكلة كان دائمًا أنك لم تكن تكترث."ولهذا لم يبالِ بمشاعرها، وخانها دون أي تردد، وترك حنين تهينها وتدهس على كرامتها، وسمح بأن تتعرض مرارًا لأذى كان من الممكن ألا تعيشه أصلًا."إذًا أنت تعرف سبب طلاقنا الآن، أليس كذلك؟""بلال، بما أننا مُطلقان، فلا يجب أن يكون بيننا أي تواصل بعد الآن."أنهت كلامها وهمّت بإغلاق الهاتف، لكن بلال سارع يتوسلها."لا، لا يا شهد، لا تفعلي هذا. دعينا نلتقي مرة واحدة فقط، حسنًا؟"وفي ذاكرة شهد، نادرًا ما كان بلال يتصرف بتواضع كهذا؛ وفي المرات القليلة التي فعل فيها ذلك، كان فقط ليمنعها من طلب الطلاق."لا، إلا إذا كان الموت هو من يجمعنا، فلا أريد أن نلتقي مرة أخرى.""صوت إغلاق الخط——"حدّق بلال في شاشة الهاتف التي أظلمت فجأة بعد إغلاق الخط، وشعر بألم حاد ينتشر من قلبه، كأن كرمة سامة التفت حوله، تشل حركته وتغرقه في عذاب لا مهرب منه.حاول تحريك ساقيه، ولكن في

  • كل رسالة كانت خطوة نحو الفراق   الفصل 23

    ومع ذلك، تأثر السيد كرم كثيرًا. فمقارنةً بجفاء ابنته وبرودها تجاهه في السابق، كان هذا تقدمًا كبيرًا بالنسبة إليه.وفي الخارج، ظلت شهد تحدّق طويلًا في الرسالة التي أرسلها والدها، يشكرها فيها ويخبرها كم أعجبته هديتها، حتى سرحت في أفكارها، بينما راحت مشاعر متشابكة تغمرها شيئًا فشيئًا.في الحقيقة، كانت قد سامحت والدها منذ زمن.فهو الضحية فيما حدث، لكنها آنذاك نظرت إلى الأمر بعيني والدتها فقط، ورأت فيه خيانةً لذكراها، لذلك قطعت علاقتها به دون تردد.لكن بعد أن خاضت بنفسها تجربة زواج فاشلة، ورأت من الناس والحياة ما رأت، بدأت تدرك شيئًا فشيئًا المعاناة التي عاشها والدها.إلا أن الجرح كان قد وقع بالفعل، وحتى وإن أرادت إصلاح ما انكسر، لم تكن تعرف من أين تبدأ.ولهذا قررت أن تمضي خطوةً بعد أخرى، على الأقل حتى لا تندم يومًا، كما قال لها كبير الخدم.وفي تلك اللحظة، اهتز هاتفها في يدها، فأفاقت من شرودها. وما إن رأت اسم المتصل: "أبي"، حتى ترددت قليلًا قبل أن تضغط زر الإجابة."شهد، شكرًا لكِ على الهدية، لقد أحببتها كثيرًا."فقد ظن والدها أنها لم ترَ رسالته بعدما تأخرت في الرد، وخشي أن تسيء فهم الأمر، ف

  • كل رسالة كانت خطوة نحو الفراق   الفصل 22

    في منزل عائلة سليم، لم يكن بلال يعلم شيئًا عما يخطط له والد شهد، إذ لم يكن يشغل تفكيره سوى أمرٍ واحد؛ وهو العثور على شهد.فأخذ يرسل إلى والدها مختلف الهدايا تعويضًا عما حدث، بل وأمر حتى بإعادة ترميم شاهد قبر والدتها الراحلة.إلا أن جميع الهدايا أُعيدت إليه كما هي.ولم يُبدِ بلال أي اهتمام بذلك، بل واصل إرسال الهدايا بلا انقطاع.وفي الوقت نفسه، عاد رجاله الذين أرسلهم إلى الخارج للبحث في منزل عائلة عزيز، بل إن بعضهم لم يُسمح له حتى بمغادرة البلاد."ماذا قلت؟"عندما سمع بلال أن رجاله مُنعوا مرة أخرى من مغادرة البلاد، لم يعد بإمكانه السكوت.فبعد أن طرده السيد كرم من المعرض، تذكر فجأة شيئًا ما.ورغم أنه لم يكن يعلم إن كانت شهد قد سامحت والدها أم لا، فإنه كان واثقًا أن عودته إلى البلاد لم تكن لتحدث دون موافقتها.وإلا لكانت شهد قد أثارت ضجة كبيرة، وهذا يعني أنها موجودة في الخارج، ولم يبقَ هناك سوى مكان واحد لم يبحث فيه وهو منزل عائلة عزيز؛ المكان الذي كان يعتقد أنها لن تعود إليه أبدًا.في البداية، لم يكن بلال متأكدًا، ولكن بعد أن أُعيد رجاله مرارًا وتكرارًا، تأكد أخيرًا من أن شهد كانت بالفعل

  • كل رسالة كانت خطوة نحو الفراق   الفصل 21

    كاد السيد كرم أن يضحك من كلام بلال."ما تسميه أنت إنهاءً لعلاقتك بعشيقتك ليس إلا لأنك مللت منها. ولو أنك لم تملّ، أكنت تتوقع من ابنتي أن تعيش عمرها كله زوجة مهجورة تنتظر عودتك؟""ثم إنك تزوجت ابنتي، وتعرف جيدًا أنها لا تتسامح مع الخيانة ولو بمقدار ذرة. أنا نفسي، بعد وفاة زوجتي، تزوجت مرة أخرى بدافع الوحدة، وقد نقلت كل أملاكي إلى شهد، ومع ذلك لم تكلمني طوال هذه السنوات. هذا وأنا كنت أرملًا، أما أنت فخنتها وهي ما زالت زوجتك. فكيف تظن أنها ما زالت تحبك؟ ولو بقي في قلبها حب لك، لما اختارت الرحيل.""بلال، كف عن خداع نفسك. انسَ أمر هذا المعرض أيضًا، وعد من حيث أتيت. ولا تحلم بعد اليوم بالعثور عليها، فهي لن تقابلك."قال السيد كرم ذلك، ثم رفع فنجان الشاي في إشارة واضحة إلى انتهاء الحديث، وفي تلك اللحظة دخل أحد حراسه وقال: "تفضل يا سيد بلال.""بانغ!"انغلق باب المعرض بقوة أمام بلال، بينما كانت الأمطار الغزيرة تنهمر من السماء، تغمر جسده بالكامل، ويتسلل البرد من ظهره حتى اجتاح كل أطرافه.لكن ذلك كله لم يُطفئ عزيمته على العثور على شهد.بل إن عودة والدها إلى البلاد بدت له خبرًا جيدًا؛ فعلى الأقل أ

  • كل رسالة كانت خطوة نحو الفراق   الفصل 20

    وفي اليوم المحدد للاستحواذ على معرض والدة شهد، وصل بلال إلى المعرض منذ وقتٍ مبكر.ورغم أن موظفي المعرض أخبروه بأن شهد لن تأتي اليوم لحضور إجراءات الاستحواذ، فإنه ظل متمسكًا بخيطٍ رفيع من الأمل. ماذا لو؟ ماذا لو جاءت بالفعل؟فهذا المعرض كان ثمرة جهد والدتها طوال حياتها، وهي التي كانت تعشق أمها، كيف يمكن ألا تحضر؟ظل بلال يردد هذه الفكرة في نفسه، وينتظر شهد على أساسها.وأخيرًا، بدأ صوت خطوات يقترب شيئًا فشيئًا، فاعتدل بلال في جلسته بسرعة، ونظر إلى الباب المفتوح بترقب.وفي خضم انتظاره، دخلت إلى الداخل هيئة ترتدي اللون الأبيض بخطوات هادئة.نهض بلال على الفور، وحدّق في القادم، وكاد اسم "شهد" يخرج من شفتيه، لكنه تجمد في حلقه."عمي، لماذا حضرت أنت؟ وأين شهد؟"فالشخص الذي دخل لم يكن سوى السيد كرم والد شهد.نظر السيد كرم إلى بلال ببرود."لا أخبرك عن مكانها، لكنك تريد شراء معرض زوجتي، فلماذا لا أحضر؟"فتح بلال فمه قليلًا وقال مترددًا: "لكن أليس أنت..."في ذاكرة بلال، بعد أن فقد السيد كرم زوجته وتزوج ثانية، انتقلت شهد إلى البلاد غاضبة، ولم تسمح لوالدها بالتدخل في شؤونها، ولا سيما كل ما يتعلق بوال

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status