Share

الفصل 1112

Author: ون يان نوان يو
بالنسبة لأمير، إذا كانت منى لا تحبه ولا ترغب في العودة إليه، فإن العالم كله سيصبح مظلمًا.

بدلًا من أن تزج به في السجن بنفسها، من الأفضل وضع نهاية لعلاقتهما، لإنقاذ كلاهما من المعاناة.

"كيف سنضع نهاية؟"

رفعت منى عينيها، وحدقه فيه ببرود. من الطبيعي أن يكون وضع نهاية أمرًا جيدًا، لكن أمير لن يتركها بسهولة، ومن المُرجح أن يُسبب لها معاناة شديدة قبل ذلك.

خطا أمير إلى داخل القفص، وجثا بجسده الطويل مثل مروض الوحوش، وألقى عليها بظله الذي يثقل الصدر ويخنق.

جلس أحدهما وانحنى الآخر، وعيونهما العميقة تحدق في بعضهما البعض. ذلك القدر الذي لا يُحصى ولا يُوصف من الحنين بدا بلا قيمة أمام ملامح منى الساخطة.

انسدلت رموش أمير الطويلة، وبعد تردد طويل، قال بهدوء: "ابقي معي لشهر واحد كما في الماضي، وبعدها سأطلق سراحكِ."

إن تركها ترحل، فسترسله إلى السجن، فكيف لها أن تصدقه؟ لذا قالت: "لقد بذلت كل هذا الجهد لإحضاري إلى هنا، فكيف ستكون لطيفًا وتتركني أذهب؟"

شخص مثله، إن لم يحبسها في هذه الجزيرة المهجورة حتى تموت، فذلك يُعدّ رحمة منه، لكنه بعد أن فقدها لم يستطع النوم لا ليلًا ولا نهارًا، وكان يعتمد في المنام والي
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • لا تعذبها يا سيد أنس، الآنسة لينا قد تزوجت بالفعل   الفصل 1120

    في اللحظة التي رأته فيها منى، كانت أول من استوعبت الأمر، فدفعت شكري وقالت: "اذهب بسرعة!"لن يؤذيها أمير، لكن قد لا يكون الأمر نفسه بالنسبة إلى شكري، لذا كانت منى خائفة من أن يصيبه مكروه، فأمسكت بذراعه ودفعته نحو الزورق السريع. أمير يملك مسدسًا، فمن يدري إن كان ذلك المجنون سيطلق النار على شكري مجددًا؟لم يوافق شكري على أن يكون جبانًا، فأمسك بيدها أمام أمير ووضعها في كفه، ثم رفع رأسه بشموخ في مواجهة أمير الذي أصبح واقفًا أمامهما.وقعت نظراته القاتمة الغامضة على يديهما المتشابكتين. لم يكن يفهم في الماضي معنى شعوره بالانزعاج، لكنه الآن يدرك ذلك جيدًا.اتّضح أنه كان يشعر بالغيرة منذ وقت طويل. لو كان أدرك ذلك في وقتٍ سابق، هل كان يمكن ألا تصل الأمور إلى ما هي عليه اليوم؟أبعد أمير ببطء نظراته العميقة، وتجاوز شكري، ونظر إلى وجه منى الشاحب، وقال: "اتفقنا على شهر، ولم يمضِ الآن سوى يوم واحد."رفع ذقن منى بالمسدس في يده، وقال: "هل أنتِ متلهفة إلى هذا الحد لتركي؟"جذبها شكري جانبًا، ووقف أمامها ليحجبها عنه، وقال: "أمير، إذا كنت تريد القتال، يمكنك مقاتلتي. لا تتنمر على امرأة!"لم يكن أمير يُلق با

  • لا تعذبها يا سيد أنس، الآنسة لينا قد تزوجت بالفعل   الفصل 1119

    شعر أمير في ذلك الوقت بانزعاج شديد لسماعه ذلك، لكنه لم يفهم سبب ذلك بالضبط.في حفل بلوغ منى سن الثامنة عشرة، أخبرته وسام أن منى ستسافر في تلك الليلة مع شرف إلى بلد آخر للسياحة، وأنها ستسلم نفسها له تمامًا.تحول الانزعاج في قلبه تدريجيًا إلى غضب، وشعر أن أحد ممتلكاته الخاصة التي يلهو بها سيمسّها شخص آخر، وهذا الأمر كاد يقتله غيظًا.أرسل رجالًا لاعتراض سفينة شرف وإنزال منى من على متنها، وأراد منهم أن يتظاهروا بإخافتها، لكن من كان يتوقع أنهم سيحوّلون التمثيل إلى حقيقة؟كان في السيارة آنذاك، عاجزًا عن رؤية الظلام تحت الشجرة بوضوح بسبب طبقة العازل السميكة. وكان يغلق باب السيارة، فلم يسمع صرخات الاستغاثة البعيدة، وظن أن رجاله يخيفونها فقط، لكنه لم يتوقع...عندما تذكر ذلك الماضي، احمرّت عيناه. كان شابًا متهورًا لا يفهم شيئًا، وكان يلقي اللوم أيضًا على المكالمة الطارئة التي تلقاها من كبير الخدم، والتي اضطرته للذهاب. وإلا فكيف لم يكن ليلاحظ وجود خطب ما طوال هذه المدة؟كان يعتقد في شبابه أن هذه الطريقة كافية لمعاقبة منى، لكنه لم يتخيل أن يكون هو في النهاية الشخص المُعاقب. ومع أنه تولى لاحقًا أمر

  • لا تعذبها يا سيد أنس، الآنسة لينا قد تزوجت بالفعل   الفصل 1118

    أخبرته أنها تحبه لكنها لم تضمر له أي حب. لكن بالنسبة لأمير، حتى هذه الكلمات الكاذبة، كانت مرضية له جدًا.مرت أصابعه الطويلة على خصلات شعرها الملتصقة بوجهها. ورغم أنها متعرقة، خفض رأسه وقبّل جبينها قائلًا: "منى، أنا أيضًا أحبكِ."ابتسمت منى ساخرة، وقالت: "أمير، هل يستطيع شخص مثلك أن يميز معنى الحب ويفهمه؟"كان أمير يشعر بسعادة عارمة، واصطحبها معه إلى ذروة مشاعره، ثم خفض رأسه والتقم شفتيها، وقال: "لا أميزه ولا أفهمه، لكن... وماذا في ذلك؟"وماذا في ذلك؟ يكفي أنه يعرف أنه يريدها. من يهتم بمعنى الحب؟ الحب هو أن يبقيها إلى جانبه.استلقت منى على السجادة الناعمة، وأدارت رأسها لتنظر إلى ذلك المشهد المخجل على الشاشة العملاقة. شعرت أن حتى العروض السينمائية الملفتة للنظر لا تضاهي الإثارة بينهما.لوّث أمير جسدها تمامًا، ولم يبقى منه جزء نظيف. هذا غير صحيح، بل كانت غير نظيفة منذ فعل أمير ذلك معها أول مرة.لم يكن أمير يعرف ما خطبه. كان يشعر وكأن الوقت غير كافٍ، فأخذ يحملها ويفعل ذلك معها مرة تلو الأخرى، كما لو أنه ينوي قضاء هذا الشهر على هذا النحو.في البداية، قاومت منى قليلًا، لكنه أنهكها حتى لم تعد

  • لا تعذبها يا سيد أنس، الآنسة لينا قد تزوجت بالفعل   الفصل 1117

    شكري هو الطرف المعني، وأنس هو مجرد رئيس لمنى، لكنه أنفق الموارد البشرية والمالية من أجل مساعدتهم فقط على العثور على منى، وهذا بالفعل أرهقه بما فيه الكفاية، وسيشعر شكري بالإحراج إذا أرهقه أكثر من ذلك.عندما سمع والدا شكري أنه سيبحث عنها بنفسه، ارتجفت أجسادهما النحيلة: "شكري، كيف ستبحث عن الدكتورة منى وأنت في هذه الحال؟"إنهما لا يعارضان علاقته بمنى، لكن ذلك المنحرف يستهدفها. حتى لو كان شكري لا يخشى شيئًا، لكن بصفتهما والداه فهما يشعران بخوف شديد. ففي النهاية، هو ابنهما الوحيد.نظر شكري إلى والديه دامعي العينين، ثم خفض عينيه وربت على يد والدته وهو يشعر ببعض الذنب، وقال: "لا تقلقي عليّ، مهما كان أمير وغدًا، فهو لا يجرؤ على قتل أحد."نظر الوالدان إلى شكري العنيد، ولم يتمكنا من التعبير عن معاناتهما بالكلام، لكنهما احترما رأيه ولم يضغطا عليه بالكلام، والتفتا ونظرا إلى أنس.مع أنهما ينتميان إلى عائلة مثقفة، إلا أنهما في النهاية أشخاص عاديون، ولا يقارنان بصاحب السلطة القوي في عائلة الفاروق، لذا لم يكن أمامهما سوى تعليق آمالهما عليه.استقبل أنس نظرات التوقع من العجوزين، ورمش برموشه الكثيفة ببطء

  • لا تعذبها يا سيد أنس، الآنسة لينا قد تزوجت بالفعل   الفصل 1116

    فُزعت منى من ذلك الصوت المخيف، وعندما استدارت، رأت أمير واقفًا عند السلم الحلزوني، ويحدق فيها ببرود.لم يكن هناك شمس في تلك اللحظة، ولم يبقَ سوى ضوء القمر الخافت الذي كان يتسلّل عبر زجاج السطح وينعكس على وجه أمير الذي كان نصفه مظلمًا ونصفه مضيئًا، جاعلاً إياه يبدو كشيطان من الجحيم.عندما رأته منى هكذا، اقشعرّ بدنها وتراجعت خطوة إلى الخلف لا إراديًا، والتصق ظهرها بباب القفص، فتقدم أمير نحوها وفكّ اللفافة البيضاء الملتفّة حول معصمه بينما يقترب منها.عندما وقف أمامها، كانت اللفافة قد انحلّت. عندما رأته منى هكذا، ظنت أنه سيعتدي عليها، ففزعت وحاولت الهرب، لكنه جذبها بقوة هائلة وأعادها.ربط يديها بالقطعة القماشية البيضاء، ثم رفعهما فوق رأسها، وانزلقت أصابعه الباردة من وجهها وصولًا إلى صدرها.قبض على صدرها وسألها: "ألم نتفق أن أعطيكِ المسدس بعد مرور شهر؟ فلماذا العجلة؟"تحملت منى الإهانة، وعضّت على أسنانها وهي تقول: "أمير، لا أريد قضاء شهر معك."خفض أمير رأسه، ودسّ وجهه في عنقها، ثم عضّها بقوة وقال: "لكنني أريد ذلك."عندما كان لسانه الدافئ يلعق جلدها، كان الأمر أشبه بلدغة عقرب سام تثير تموجات

  • لا تعذبها يا سيد أنس، الآنسة لينا قد تزوجت بالفعل   الفصل 1115

    كان متحمسًا للغاية وهو يحمل منى إلى الشاطئ، لكنه لم يتوجّه نحو الرمال، بل وضعها على العشب على بُعد مسافة قصيرة.وربما لأنه يخشى أن تهرب، في اللحظة التي جلست فيها على الأرض، وضع أحد الأصفاد على معصمها الأيمن، والطرف الآخر على معصمه الأيسر.ضحكت منى ساخرة عند رؤيتها لذلك، وقالت: "ألم تقل إننا سنتعامل كما كنا في الماضي؟ فلماذا تستخدم هذه الطريقة لتبقى على حذر مني؟"ابتسم أمير بلا مبالاة، وقال: "ألا تعتقدين أن هذا سيزيد من مشاعرنا لبعضنا البعض؟"اشتد غضب منى، وكانت تفكر إن كان سيقيدها هكذا أثناء نومها ليلًا. إذن، كيف ستحصل على المسدس؟وبينما كانت تفكر كيف ستتعامل مع الأمر، ثبتها أمير فجأة أسفل منه، وقال: "لا يوجد أحد في هذه الجزيرة، أنا وأنتِ فقط، لنفعل ذلك."ظهر الاشمئزاز فجأة في عيني منى وهي تقول: "أمير، لا أريد ذلك."رفع أمير ذقنها وقبّلها، وعضّ على شفتيها وهو يقول: "سبق أن أخبرتني أن المرأة عندما تقول إنها لا تريد ذلك، فهي تعني أنها تريد. لطالما تذكرت ذلك."عجزت منى عن الكلام، وحاولت دفعه بكل قوتها، لكنها لم تستطع التغلب على قوته. وبينما كان ينتزع ملابسها، غُرست الأعشاب البرية خلفها في

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status