مشاركة

الفصل 6

مؤلف: فرح السكينة
في تلك اللحظة بالذات، هبت ريح عاتية فجأة، ورفعت أمواجا ضخمة، فاهتز اليخت بعنف. وغرق صوتها تماما وسط هدير الأمواج وصيحات الفزع.

قطب ساري حاجبيه وقال: "ماذا قلت قبل قليل؟ الرياح والأمواج شديدة جدا."

كانت على وشك أن تفتح فمها، لكن سهى قالت بدلال: "الخارج خطير جدا. أنا خائفة. لنعد بسرعة إلى المقصورة."

سارع الجميع إلى حمايتها، ثم غادروا واحدا تلو الآخر. وكانت ليال آخر من سار خلفهم.

التفتت ونظرت إلى الدلافين التي أخذت تبتعد شيئا فشيئا، ثم ابتسمت فجأة.

ربما كان هذا هو القدر.

لن يعرفوا أبدا أن الأمنية التي تمنتها كانت ألا تراهم مرة أخرى إلى الأبد.

وكما أنهم لم يقدروا مشاعرها الصادقة يوما، فلن يعرفوا أيضا أنها توشك أن تنسحب من عالمهم إلى الأبد.

...

في اليوم الذي تلقت فيه سهى دعوة إلى حفل راقص لسيدات المجتمع الراقي، كان الرجال الأربعة جميعا مشغولين ولا يستطيعون مرافقتها.

لوحت سهى ببطاقة الدعوة، وقالت بصوت حلو متكلف: "أخي راكان وأخي مهاب وأخي كنان سيسافرون إلى باريس للمزايدة على تلك الماسة الوردية من أجلي، وساري منشغل في الشركة بتوقيع عقد ضخم بقيمة مئة مليار... ليال، هل ترافقينني؟ أرجوك."

رمشت بعينيها، وبدت في هيئة مسكينة تثير الشفقة: "لم أشارك في مثل هذه المناسبات منذ خمس سنوات. أخاف أن أبدو مرتبكة وأكشف أنني لم أعد معتادة على هذه الأجواء."

رفضت ليال مباشرة: "لن أذهب."

لكن الرجال الأربعة لم يمنحوها فرصة الرفض أصلا.

أمرها أخوها الأكبر بوجه بارد: "صحة سهى ليست جيدة. رافقيها."

دفع أخوها الثاني نظارته وقال: "أنت تعرفين هذه المناسبات أكثر من غيرك. لا تجعلي سهى تحرج نفسها."

أما أخوها الثالث، فدفعها مباشرة إلى داخل السيارة: "اعتني بسهى جيدا، ولا تثيري المشاكل."

أغلق باب السيارة بصوت "بام". ونظرت ليال إلى وجوه الرجال الأربعة القلقة خارج النافذة، فلم تشعر إلا بالسخرية.

كانوا لا يقلقون أبدا إلا من أن تتعرض سهى للظلم، ولم يهتموا قط بما إذا كانت هي نفسها راغبة أم لا.

...

في الحفل، كانت سهى ترتدي فستانا أحمر، وبدت متألقة تخطف الأبصار.

دست كأس الشمبانيا في يد ليال، وعلى وجهها ابتسامة عذبة، قائلة: "هيا، اشربيها عني. في النهاية، إذا عدت إلى البيت وأنا ثملة، فماذا تظنين أنهم سيفعلون؟"

قبضت ليال على الكأس بقوة، حتى ابيضت أطراف أصابعها.

كانت تعرف أن سهى تفعل ذلك عمدا، لكنها لم تكن تملك خيارا آخر. فإذا حدث شيء لسهى، فلن يتركها أولئك الرجال الأربعة وشأنها.

كأس بعد كأس، بدأت رؤية ليال تتشوش.

قالت سهى وهي تتظاهر بالمفاجأة: "يا إلهي، هل ثملت؟ سأساعدك على الذهاب للراحة."

حاولت ليال أن تدفعها بعيدا، لكنها لم تستطع مقاومة قوتها.

سحبتها سهى شبه جرا من قاعة الحفل، ثم اقتادتها عبر ممر طويل، وفي النهاية دفعتها إلى غرفة في الفندق لا تعرفها.

ضحكت سهى بخفة عند أذنها وقالت: "استمتعي جيدا." ثم أغلقت الباب.

سقطت ليال جالسة على الأرض، ورأت بعينين مشوشتين رجلا غريبا يتقدم نحوها. كان الرجل يفك ربطة عنقه، وعلى وجهه ابتسامة مقززة.

قال الرجل وهو يمد يده ليجذب فستانها بعنف: "الآنسة الكبرى من عائلة النبهاني دفعت لي مبلغا كبيرا لأخدمك... ويبدو أنك فعلا من الطراز الفاخر."

قاومت ليال بكل قوتها، لكن جسدها المخدر بالكحول لم يعد فيه أدنى قوة. قبض الرجل على معصمها بإحكام كأنه كماشة حديدية، وأنفاسه الحارة تلفح عنقها، فأصابها الغثيان.

وفي اللحظة التي أوشك فيها الرجل أن يطبق عليها، جاء من خارج الباب صوت سهى المليء بالمفاجأة والفرح: "ساري؟ لماذا جئت؟ ألم تقل إن لديك عقدا مهما يجب أن تناقشه؟"

وصل صوت ساري من وراء الباب، باردا متماسكا كعادته: "لم أطمئن عليك. جئت لأعيدك."

توقف لحظة، ثم سأل: "وأين ليال؟"

أجابت سهى جوابا محكما لا يترك أي ثغرة: "إنها في الحمام."

جمعت ليال كل ما بقي لديها من قوة، وارتطمت بالباب وهي تصرخ: "ساري! أنقذني!"

ساد خارج الباب صمت مفاجئ لثانية واحدة.

قال ساري وقد ازدادت نبرته برودا: "هل أنت متأكدة أنها في الحمام؟"

قالت سهى بصوت مظلوم: "طبعا. إن لم تصدقني، يمكننا الذهاب الآن إلى الحمام للبحث عنها... صحيح أن موعد دوائي قد حان، لكن لا بأس، أستطيع الانتظار."

شعرت ليال كأن قلبها يهوي في هاوية سحيقة.

كانت تعرف أن ساري سيختار حتما أن يعيد سهى أولا لتتناول دواءها...

كما فعل مرات لا تحصى من قبل.

وبعد صمت خانق، وصل صوت ساري أخيرا: "لا داعي. سأعيدك أولا لتتناولي دواءك."

تباعدت أصوات الخطوات شيئا فشيئا، وشعرت ليال كأن قطعة من قلبها انتزعت منها انتزاعا، حتى كادت تختنق من الألم.

داخل الغرفة، كان الرجل الغريب قد مزق ياقة فستانها.

وفي لحظة اليأس، لمست ليال منفضة سجائر كريستالية عند رأس السرير، فجمعت كل قوتها وضربت بها رأس الرجل.

"بانغ!"

أطلق الرجل أنينا مكتوما، ثم سقط على الأرض.

تعثرت ليال وهي تنهض، ثم اندفعت خارج الغرفة مترنحة.

كان الممر خاليا تماما. ركضت بكل ما استطاعت من قوة إلى الخارج. ولم تكن تدري متى ضاع حذاؤها عالي الكعب ولا أين ضاع، وكانت قدماها الحافيتان تطآن الأرض الباردة، لكنها لم تشعر بالألم.

وفي تلك الليلة الممطرة، اندفعت إلى الطريق العام، وفجأة اجتاح بصرها ضوء مصابيح سيارة ساطع—

"بام!"

دوى صوت اصطدام هائل، وطار جسد ليال في الهواء، ثم سقط بقوة على الطريق على بعد عدة أمتار.

جاء صوت سهى المذعور من داخل السيارة: "ساري، يبدو أننا صدمنا شخصا! هل ننزل لنرى؟"

حجب المطر الرؤية. قطب ساري حاجبيه وألقى نظرة خاطفة، ثم قال: "لا بأس. سأجعل مساعدي يتولى الأمر."

ثم ضغط على دواسة الوقود بلا تردد: "تناولك الدواء الآن أهم."

انطلقت السيارة مسرعة، وتناثر الماء الموحل المختلط بالدم، وارتطم بوجه ليال الشاحب.

كانت ممددة وسط بركة من الدم، وكان المطر يغسل الدم عن الطريق، فيحمله إلى مصرف المياه عند جانب الطريق.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • لا شيء ينخر العظام كالشوق   الفصل 22

    كانوا ما زالوا يتمسكون بوهمهم، ويريدون طلب مسامحتها.كانت الهدايا تصل إلى ليال كالسيل، ثم تعاد إليهم من جديد.نظر يامن إلى الطريقة التي كانت ترمي بها تلك الهدايا إلى الخارج، فلم يستطع منع نفسه من الضحك.قال: "المشروع الذي أعمل عليه هنا سينتهي قريبا. هل ترغبين في أن ترافقيني إلى مدينة الساحل؟"توقفت حركة ليال لحظة."يامن، هل تحبني حقا؟""ألن تمانع حقا كل ما مضى من حياتي؟"نظر إليها يامن بعينين ثابتتين رقيقتين، وقال: "ليال، أنا رجل بالغ. أستطيع أن أميز بين الحب والامتنان. أنا معجب بك، أحبك، وأريد أن أحميك.""أما ما مررت به في الماضي، فلن يجعلني إلا أتألم من أجلك، وأندم لأنني لم ألتق بك في وقت أبكر."كان يامن رجلا رائعا في سعيه إليها؛ يهتم بكل شيء، ويضع في كل كلمة شيئا من العناية.أما ليال، فقد تجاوزت منذ زمن مرحلة احتياجها إلى حب عاصف صاخب، قائم على عهود لا تتغير حتى الموت. أما هذا الاهتمام الهادئ المختبئ في التفاصيل، فكان أكثر ما يعلق في قلبها ولا تستطيع نسيانه."يامن، لنعد معا إلى مدينة الساحل."وقبيل رحيلهما، جاء ساري للبحث عن ليال.خلال هذه الفترة، كان قد ازداد هزالا وذبولا، وكأن جسد

  • لا شيء ينخر العظام كالشوق   الفصل 21

    أمام كل ما فعلوه، لم تشعر ليال إلا بالاشمئزاز."هناك كلام قلته بوضوح شديد من قبل. لا أريد أن أكون أختا في عائلة النبهاني بعد الآن، ولا أريد أن أكون زوجة ساري. أريد فقط أن أكون ليال.""ظهوركم أمامي الآن لا يثير فيّ إلا الاشمئزاز."حين سمعوا كلامها، ظهرت على وجوههم ملامح الحزن."ليال، نحن نعرف حقا أننا أخطأنا. كل هذا كان بسبب سهى، ولهذا ارتكبنا تلك الأخطاء."سخرت ليال، ثم رفعت ذراعها."هنا، عضتني الأفعى السامة التي وضعتها سهى في علبة الهدية. ولأنكم رفضتم علاجي، كدت أموت. وبسبب أثر السم، ما زال ذراعي يؤلمني أحيانا بألم عصبي."ثم نظرت إلى راكان، وأشارت إلى ظهرها، وقالت كلمة كلمة:"وعلى ظهري، بسبب اتهام كاذب لفّقته سهى ومثلته بنفسها، عوقبت بمائة جلدة. وحتى الآن، ما زالت الندوب هناك لا تزول."ثم أشارت إلى صدرها، "وساري، أنت صدمتني بسيارتك وكسرت ثلاثة من أضلاعي. وكلما هطل المطر، عاد الألم من جديد.""وهنا، على معصمي، هذه الندوب التي لا تختفي، تركتها الحبال الخشنة حين ربطتموني بأيديكم عند حافة الجرف."كان جسدها ممتلئا بندوب كبيرة وصغيرة. وكل ندبة منها تحمل ذنبهم."أنا أيضا أريد أن أنسى. تلك الذ

  • لا شيء ينخر العظام كالشوق   الفصل 20

    لم تتكلم ليال، وساد الصمت بينهما.ظل ساري يحدق فيها، آملا أن يجعلها اعترافه هذا تلين ولو قليلا.قالت وهي تهز رأسها: "ساري، لماذا تفعل هذا بنفسك؟" ثم رفضته بلا أدنى مجاملة: "ينبغي أن تعرف أنه لا يوجد في هذا العالم دواء للندم.""ولو كان هناك دواء للندم، فأكثر ما أندم عليه هو أنني ولدت في عائلة النبهاني. ثم يأتي بعد ذلك زواجي منك قبل خمس سنوات."لم تكن ليال تريد أن تواصل التشابك معه. "ساري، حين عُلقت على حافة الجرف، كنت قد مت مرة بالفعل. اعتبر الأمر كذلك، ودعني وشأني، حسنا؟"أرادت أن تستدير وترحل، لكن ساري أمسك معصمها."لا، ليس حسنا، ليال. أنا أخطأت حقا، وندمت حقا. ألم يكن أكثر ما تتمنينه دائما أن تتزوجيني؟ عودي معي، وسأذهب معك إلى مكتب الشؤون المدنية لنسجل زواجنا رسميا، حسنا؟"كلما قال مثل هذا الكلام، ازداد اشمئزاز ليال منه.وفي اللحظة التي لم تستطع فيها الإفلات منه، امتدت يد وحررت معصمها من يد ساري.التفتت ليال، ولمع في عينيها ضوء خافت، وجاء صوتها بشيء من المفاجأة السعيدة:"يامن، كيف أتيت إلى هنا؟"قال: "هناك مناقصة لمشروع في هذه المنطقة، فجئت من أجلها. وصادف أن قابلتك بالقرب من هنا."ن

  • لا شيء ينخر العظام كالشوق   الفصل 19

    في هذه الفترة، ظلت ليال تسافر بين أماكن مختلفة، إلى أن استقرت أخيرا في مدينة حدودية تشتهر بالزهور.كانت ليال تتجول في الشارع بلا هدف، وترفع الكاميرا بين الحين والآخر لتلتقط بعض الصور."ليال!"حين سمعت من ينادي اسمها، التفتت ليال لتنظر.مع أنه لم يكن سوى ظل باهت، فإنها عرفته من النظرة الأولى. كان ساري.لم تستطع إلا أن تقطب حاجبيها. لقد طال الوقت منذ رأت أي شخص له علاقة بساري، حتى كادت تنسى كل شيء.لم تفهم ليال. ما دام لا يحبها، وما دامت هي قد رحلت من تلقاء نفسها، فلماذا ما زال يطاردها ويتشبث بها؟كلما فكرت في ساري، تذكرت تلك الأيام التي عاشتها في عائلة النبهاني.كان الطقس هنا دافئا، ولم يؤلمها موضع كسر أضلاعها منذ زمن طويل.لكن ما إن رأت ساري، حتى عاد ألم تلك الجراح القديمة ليتقلب في صدرها من جديد.أسرعت ليال خطواتها لتغادر، وفصلتها الجموع والأزقة عن ساري.أما ساري، ففي اللحظة التي رأى فيها ليال، كاد لا يصدق عينيه. ثم اجتاحته فرحة هائلة.إنها لم تمت، ليال ما زالت حية!ظنت ليال أن الأمر لم يكن سوى لقاء عابر، لكنها لم تتوقع أن يظهر ساري في اليوم التالي عند باب النزل الذي تقيم فيه.حين رأت

  • لا شيء ينخر العظام كالشوق   الفصل 18

    بعد أن جاء يامن إلى هنا، تغيرت حياة ليال فعلا كثيرا.في السابق، كانت تشعر دائما كأن جزءا من قلبها فارغ.لكن بعد أن جاء يامن، صار الاثنان يتحدثان أحيانا. وحتى إن لم يتكلما، كان يأتي إلى جانبها ويقف معها قليلا.وضعت ليال يدها على صدرها، فاكتشفت أن ذلك الشعور السابق بالفراغ والضياع لم يظهر منذ وقت طويل.وفي تلك اللحظة فقط، أدركت ليال فجأة أن السبب في شعورها بأن جزءا من قلبها فارغ، هو أن الهدوء كان شديدا حين تكون وحدها.فالإنسان كائن اجتماعي. وما دام إنسانا، فسيميل إلى الجماعة. وإن ابتعد عن الجماعة طويلا، فسيشعر بالوحدة حتما.كانت قد فكرت يوما في أن تقضي ما تبقى من حياتها على هذه الجزيرة النائية الخالية من الناس، لكن ليال غيرت رأيها الآن.لقد مرت أشهر، لابد أنهم نسوها بالفعل.وما دامت قد "ماتت" مرة، فلم يعد هناك داع لأن تقسو على نفسها أو تظلمها بعد الآن.عند هذا الخاطر، لم ترفض ليال اقتراح يامن.قالت: "سأغادر غدا أيضا. لكن لا داعي لأن ترافقني في جولة. نحن مجرد غريبين جمعتهما الصدفة، وبعد أن نخرج من هنا، لا داعي لأن نلتقي مرة أخرى.""أما عن رد جميل إنقاذك، فإن كنت تريد حقا أن ترد لي هذا الج

  • لا شيء ينخر العظام كالشوق   الفصل 17

    كانت ليال قد عاشت على هذه الجزيرة المنعزلة عدة أشهر. وباستثناء سفينة التموين التي تأتي أحيانا، لم يكن في هذا المكان أحد تقريبا.لم يكن يرافقها كل يوم سوى ريح البحر المالحة، وطيور بحرية تمر أحيانا خارج نافذتها.كانت أيامها وحدها هادئة إلى حد لا بأس به. في البداية، كانت ليال تتذكر أحيانا ما عاشته في عائلة النبهاني. ثم بدأت تنسى ذلك شيئا فشيئا، كأن تلك الذكريات غير السعيدة دُفنت في مكان بعيد.كل ما حدث بينها وبين عائلة النبهاني، وبينها وبين ساري، بدا كأنه وقع في حياة سابقة.نظرت ليال إلى تحذير الإعصار المنشور على هاتفها، ثم أغلقت أبواب ونوافذ الفيلا الواقعة في قلب الجزيرة، وجلست تنتظر انقشاع السماء.وكان يوما مشمسا نادرا بالفعل.نظرت ليال إلى السماء الصافية التي لا غيمة فيها، فخطر لها أن تخرج للتنزه.كانت مياه البحر هنا زرقاء جدا. وكثيرا ما كانت ليال تشعر كأنها وصلت إلى نهاية العالم.وفجأة، لفت شيء على الشاطئ البعيد انتباهها.سارت إليه، فاكتشفت رجلا منكمشا على الرمال.كان مبتلا بالكامل، والرمال تحته ملطخة بالدم. لا بد أن إعصار الليلة الماضية حمله إلى هذه الجزيرة.قرفصت ليال، وتفقدت حالته،

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status