ظل ساري صامتا زمنا طويلا.طال صمته حتى غرست ليال أظافرها في كفها، وتركت فيها آثارا دامية.قال أخيرا بصوت منخفض: "لا. لم يحدث ذلك أبدا."وفي لحظة، تحولت دموع سهى إلى ابتسامة. وقفت على أطراف أصابعها وقبلت شفتيه. ظلّت يد ساري معلقة في الهواء، ثم هبطت ببطء في النهاية إلى خصرها، ليعمق تلك القبلة.وقفت ليال غير بعيد عنهما، وشعرت في تلك اللحظة كأن السماء انطبقت على الأرض.إذا كان لم ينس سهى قط، فما الذي كانت تمثله هي إذن؟!"بيب..."أفاقها صوت البوق الحاد. أدارت رأسها مرتجفة، فرأت ثلاث سيارات مايباخ سوداء تقف على جانب الطريق، ونزل منها الإخوة الثلاثة من عائلة النبهاني ببدلات أنيقة."هل أنهيتما تسجيل الزواج؟ لقد حجزنا مطعما للاحتفال."ارتجف جسد ليال كله.هؤلاء هم إخوتها الذين أعدوا لها الفطور بأيديهم هذا الصباح..."أخي راكان! أخي مهاب! أخي كنان!" اندفعت سهى باكية إلى أحضانهم، وقالت: "ظننت أنكم لن تعترفوا بي بعد الآن..."تبادل الإخوة الثلاثة النظرات، وبدت على وجوههم مشاعر معقدة. وفي النهاية، مد كنان النبهاني يده وربت على شعرها قائلا: "يا حمقاء صغيرة، منذ طفولتك وأنت تثيرين المتاعب، وفي كل مرة كن
Read more