Share

57

last update Tanggal publikasi: 2026-10-14 11:27:02

كان الظلام في القاعة الكبرى ليس مجرد غياب للضوء، بل كان غطاءً للموت والنجاة في آن واحد. وسط صرخات الضيوف المذعورة واصطدام الكؤوس الزجاجية بالأرض، كان زين يتحرك كالشبح. كان يعرف الممرات عن ظهر قلب، وكان يتنفس بسرعة لدرجة أنه شعر برئتيه ستنفجران. اندفع نحو المنصة حيث سقطت سارة، وكان يسمع أصوات الحراس وهم يتجادلون حول كيفية التعامل مع "الإغماء" المفاجئ لـ "لعبة" ليلى المفضلة.

بسرعة خاطفة، استغل زين لحظة تدافع الحراس، ومد يده في الظلام ليمسك بيدك سارة. كانت يدها باردة جداً وترتجف بعنف. بمجرد أن لام
Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Bab Terkunci

Bab terbaru

  • لست دمية   61

    خرج زين وسارة من النافذة الخلفية للنزل في اللحظة التي كان فيها الحراس يقتحمون الباب الأمامي. ركضا في الأزقة الضيقة للمدينة، يتفاديان الأضواء والعيون، بينما كان صوت صرخات الحراس يملأ المكان. كانت هذه بداية لعبة "المطاردة الكبرى"، حيث أصبح العالم كله ساحة للمعركة بين حبين متمسكين بالحياة، وسادية تريد استعادة ملكيتها المفقودة.استمرت رحلة الهروب لعدة أيام، حيث كان زين وسارة ينتقلان من مدينة إلى أخرى، مستخدمين الحافلات العامة والقطارات القديمة التي لا تتطلب تدقيقاً أمنياً كبيراً. كانا يعيشان في حالة من "اليقظة الدائمة"، لا ينامان في مكان واحد لأكثر من ليلة، ولا يثقان في أي غريب. هذا التوتر المستمر خلق بينهما نوعاً من "الارتباط الوجداني" العنيف؛ فأصبح كل منهما هو الأكسجين الوحيد للآخر في عالم يحاول خنقهما.في إحدى الليالي، احتميا ببيت ريفي مهجور في منطقة جبلية بعيدة، حيث كانت الأمطار تهطل بغزارة بالخارج، مما وفر لهما غطاءً طبيعياً للاختباء. كان البيت بارداً وموحشاً، لكن وجودهما معاً حول مدفأة قديمة أشعل ناراً من نوع آخر. كانت سارة تنظر إلى زين وهو يحاول إشعال النار، ورأت في عينيه مزيجاً من

  • لست دمية   60

    مع بزوغ أول خيوط الفجر، بدأ زين وسارة رحلة البحث عن مأوى في أقرب مدينة صغيرة كانت تبعد عن القصر عدة كيلومترات. كان المشوار شاقاً؛ فقد كانا يسيران في طرقات وعرة، يتجنبان الطرق الرئيسية خوفاً من الدوريات التي قد تكون ليلى قد استأجرتها. كانت سارة تمشي بتعب، ورداء الحرير الشفاف الذي ترتديه لم يعد يكفي لحمايتها من أشواك الغابة ورياح الصباح القاسية. كان زين يحملها أحياناً عندما ينهار جسدها من الإرهاق، وكان يهمس لها بكلمات تشجيعية تجعلها تستعيد قوتها.عندما وصلا إلى أطراف المدينة، بدآ يشعران بنوع جديد من الرعب؛ "رعب الغرباء". كانا يرتديان ملابس ممزقة، وعلامات التعب والهروب واضحة على وجهيهما. كان زين يلاحظ نظرات الناس المريبة، وكان يضم سارة إليه بقوة، محاولاً إخفاء أي أثر للضعف. وجدا ملجأً مؤقتاً في "نزل" رخيص جداً في أطراف المدينة، مكان لا يسأل فيه صاحب النزل عن الهويات أو الأوراق الرسمية، مقابل مبلغ زهيد كان زين قد استطاع تأمينه من خلال بيع ساعة ذهبية كانت معه منذ بداية رحلته قبل أن يقع في أسر ليلى.الغرفة التي استأجراها كانت عبارة عن صندوق صغير كئيب، جدرانه متشققة ورائحته تفوح بالعفن، لكن

  • لست دمية   59

    كان الطريق السريع الذي وصلا إليه يبدو في البداية كطريق للنجاة، لكنه في الحقيقة كان بداية لاختبار جديد من نوع آخر. وقف زين وسارة على حافة الطريقات المظلمة، أجسادهما لا تزال تحمل آثار الصراع والرطوبة، وملابسهما الممزقة تجعلهما يبدوان كلقطة من فيلم تراجيدي. كانت الرياح الباردة تضرب بشرتهما العارية جزئياً، لكن الدفء الوحيد الذي كانا يشعران به هو تلاحم أيديهما التي رفضت أن تفترق ولو لثانية واحدة. كان الصمت يلف المكان، لا يقطعه سوى صوت السيارات العابرة التي تمر بسرعة جنونية، غير مدركة أن هناك روحين تحطمت كرامتهما ثم أُعيد بناؤها بالحب، تقفان هنا تطلبان الحياة.سحب زين سارة إلى ظل شجرة كثيفة بعيداً عن الأنظار، وأحاطها بذراعيه بقوة، محاولاً تدفئتها بجسده. كانت سارة ترتجف، ليس فقط من البرد، بل من "رهاب الحرية". بعد شهور من العيش في زنزانة ومراقبة دقيقة، أصبح الفضاء الواسع يشعرها بالضياع. نظرت إلى زين بعينين تائهتين وقالت بصوت متهدج: "زين.. هل نحن حقاً هنا؟ هل انتهى الكابوس؟ أم أننا لا نزال في إحدى غرف ليلى الزجاجية ونحلم بالهروب؟".أمسك زين وجهها بين كفيه، ونظر في عينيها بعمق يطمس كل الشكوك. "

  • لست دمية   58

    خرج زين وسارة أخيراً من فتحة الصرف الصحي إلى الغابة المحيطة بالقصر. كان الهواء البارد يلفح أجسادهما العارية والمبللة، لكنهما لم يشعرا بالبرد؛ بل شعرا بحرارة الحرية التي تتدفق في عروقهما. كان القمر بدراً يلقي بضوئه الفضي على الأشجار الكثيفة، مما جعل المشهد يبدو وكأنه حلم سريالي. وقف زين وسارة وسط الغابة، ينظران إلى القصر البعيد الذي كان يبدو الآن كقلعة من الكوابيس تتلاشى في الأفق.في تلك اللحظة، حدث انفجار عاطفي لم يشهداه من قبل. لم يكن الأمر مجرد هروب من سجن، بل كان تحرراً من قيود الروح. ارتمى زين على الأرض وسحب سارة معه، وبدأا في ممارسة الحب وسط الطبيعة البكر، تحت ضوء القمر وبصوت الرياح التي كانت تداعب أجسادهما. لم يكن هذا الجنس بحثاً عن اللذة فقط، بل كان "تطهيراً" أخيراً. كانت كل لمسة منه تمسح ذكرى منصور، وكل تنهيدة منها تمحو صدى صوت ليلى.كان زين يداعب جسد سارة بجنون وشغف، وكأنه يريد أن يحفر اسمه في كل خلية من خلاياها. كانت سارة تتلوى تحته، تفتح صدرها للسماء وللقمر، وتصرخ بكلمات الحب التي حبستها لشهور في زنزانتها الزجاجية. كان اندماجهما هذه المرة مقدساً، لأن الأرض التي يستلقيان علي

  • لست دمية   57

    كان الظلام في القاعة الكبرى ليس مجرد غياب للضوء، بل كان غطاءً للموت والنجاة في آن واحد. وسط صرخات الضيوف المذعورة واصطدام الكؤوس الزجاجية بالأرض، كان زين يتحرك كالشبح. كان يعرف الممرات عن ظهر قلب، وكان يتنفس بسرعة لدرجة أنه شعر برئتيه ستنفجران. اندفع نحو المنصة حيث سقطت سارة، وكان يسمع أصوات الحراس وهم يتجادلون حول كيفية التعامل مع "الإغماء" المفاجئ لـ "لعبة" ليلى المفضلة.بسرعة خاطفة، استغل زين لحظة تدافع الحراس، ومد يده في الظلام ليمسك بيدك سارة. كانت يدها باردة جداً وترتجف بعنف. بمجرد أن لامست أصابعه بشرتها، شعرت سارة بشرارة من القوة تسري في جسدها. سحبها زين بقوة من بين الحشود، مستخدماً جسده كدرع يحميها من الاصطدامات. لم ينطق بكلمة واحدة؛ كان التواصل بينهما الآن يتم عبر نبضات القلب المتسارعة.ركضا في الممرات المظلمة، وكان صوت أنفاسهما هو الشيء الوحيد الذي يسمعانه. كانت سارة تتعثر برداء الحرير الشفاف الذي أصبح الآن عائقاً، لكن زين لم يترك يدها لحظة واحدة. كان يسحبها نحوه، ويضمها إلى جنبه وهو يركض، وكأنه يخشى أن تختفي في هذا السواد. فجأة، دوت صرخة مدوية هزت أرجاء القصر؛ كانت صرخة ليل

  • لست دمية   56

    أشرقت شمس يوم "حفل الأقنعة الكبرى"، لكنها لم تكن تحمل الضياء لسارة وزين، بل كانت تحمل معها توتراً يكاد يمزق الأعصاب. بدأت الاستعدادات في القصر منذ الفجر؛ كان القصر يضج بالحركة، والخدم والعبيد يهرعون في كل اتجاه لتزيين القاعات الكبرى بالورود السوداء والشموع العطرية التي تفوح منها رائحة المسك والشهوة. أما سارة، فقد تم سحبها إلى غرفة التجميل، حيث أُجبرت على الخضوع لعملية تحويل جسدها إلى "تحفة فنية" تليق بذوق ليلى السادي.كانت سارة تقف عارية تماماً أمام مرآة ضخمة، بينما كانت الخادمات يدهنون جسدها بزيوت عطرية نادرة تجعل بشرتها تلمع كاللؤلؤ تحت الضوء. ألبستها ليلى رداءً من الحرير الشفاف الذي لا يستر شيئاً، بل يحدد تفاصيل جسدها بدقة مستفزة، ووضعت على وجهها قناعاً ذهبياً يغطي نصف وجهها العلوي، تاركاً شفتيها المرتجفتين وعينيها الحزينتين مكشوفتين. كانت ليلى تمرر يدها على كتف سارة ببرود، وتهمس في أذنها: "الليلة، ستكونين أجمل قطعة في مجموعتي.. الجميع سيشتهونكِ، لكن لا أحد سيمتلككِ إلا إذا سمحتُ أنا بذلك".في هذه الأثناء، كان زين يعيش جحيماً من نوع آخر. تم إجباره على ارتداء زي الخدم الموحد، وهو رد

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status