Home / الرومانسية / لعبة الدومينو / الفصل السادس: نار الغيرة وبصمة الروح"

Share

الفصل السادس: نار الغيرة وبصمة الروح"

last update publish date: 2026-05-15 20:04:16

تسللت خيوط شمس الغردقة الذهبية من بين فتحات الستائر الكبيرة، ورسمت خطوط ضوء على أرضية الصالة المكركبة. ريحة اليود المالح اللي جاي من البحر اختلطت بريحة "المعمعة" اللي كانت لسه مالية المكان.

​منى بدأت تفتح عينيها ببطء، وحست بـ "ثقل" محبب لقلبها فوق جسمها. لقت سيد لسه نايم فوقيها تماماً، راسه مدفونة في رقبتها، وجسمه "التقيل" والمشدود رامي كل حمله عليها وكأنه بيثبت ملكيته ليها حتى وهو غايب عن الوعي. "بتاعه" كان لسه نايم بدفا بين فخادها المبلولة، كأنه مش عايز يفارق مكانه اللي حفره طول الليل.

​منى فضلت تتأمل ملامحه وهي قريبة منه كدة.. وش الشاب اللي "عصرها" وجاب آخرها، ودلوقتي نايم زي الطفل في حضنها. بدأت تمسح على شعره بحنية، وقلبها بيدق بانتظام مع دقات قلبه اللي لمساها.

​سيد بدأ يتمطع فوقيها، وفتح عينيه لقى نفسه لسه "راكبها" ونايم فوق صدرها. رفع راسه شوية وبص في عينيها بابتسامة رجولة وكسل:

​سيد (بصوت منبوح): "صباح الفل يا منى.. إيه ده؟ أنا نمت فوقيكي كل ده؟ تعبتك؟"

​منى (وهي بتشد راسه وتلثمه ببوسة رقيقة): "تعبك راحة يا سيد.. إنت كنت محتاج ترتاح بعد اللي عملته.. نمت زي "سيدك" وهو مستولي على ممتلكاته."

​سيد ضحك ضحكة خبيثة، واتعدل شوية بس لسه محاوطها بجسمه، وبص على "آثار الزلزال" على الكنبة وعلى جسمها اللي لسه عليه علامات إيده الحمراء:

​سيد: "أنا مش مصدق إننا هنا يا منى.. وإنك بقيتي بتاعتي كدة.. بس أنا مش عايزك 'عشيقة' في السر.. أنا عايزك مراتي بجد، ننام ونقوم كدة قدام الدنيا كلها."

​منى حست بوجع في قلبها رغم اللذة، وبدأت ملامحها تتقلب للجدية. حطت إيدها على خده:

​منى: "يا حبيبي يا سيد.. إنت لسه شاب وبكرة تعوز عيال، وأنا 'مبتخلفش' يا سيد.. غير فرق السن.. لو اتجوزتني كأني بكتب عليك الإعدام وبحرمك من شبابك."

​سيد ملامحه اتخشب وبقت نظراته حادة وناشفة:

​سيد: "العيال رزق، وأنا رزقي هو إنتي.. مش عايز عيال من الدنيا غيرك انتي بنتي .. وإللي هيفتح بقه بكلمة هقطعلو لسانه."

منى حاولت تهرب من نظرات سيد المحاوطة ليها ومن وجع قلبها على مستقبله، فغيرت مجرى الكلام وهي لسه في حضنه، بتمرر صوابعها على صدره العريض بتفكير:

​منى: "سيد.. سيبك من موضوع الجواز دلوقتي، أنا بس بسألك.. إنت ليه مش شغال يا سيد؟ ليه معتمد بس على إيجارات المحلات والبيوت اللي ورثتها؟"

​سيد اتنهد تنهيدة طويلة، وبان على وشه ضيق مكتوم وهو بيعدل نفسه جنبه:

​سيد: "والله يا منى، من ساعة ما اتخرجت من الجامعة من تلات سنين وأنا مش ثابت في شغلانة.. كل ما أدخل مكان أحس إني مخنوق، أو المعاملة متليقش بيا، فبسيبها وأمشي."

​منى لفت جسمها له وبصت في عينيه باهتمام:

​منى: "طيب إيه رأيك تيجي تشتغل معايا في المدرسة؟ إحنا محتاجين إداريين شباب زيك كدة، والجو هناك هيعجبك."

​سيد استغرب الفكرة وسكت ثواني بيفكر، وبعدين قال بشك:

​سيد: "تفتكري ينفع؟ أنا سمعت إن التقديم قفل، وبعدين المدرسة دي خاصة وليها نظام."

​منى ابتسمت ابتسامة واثقة، وقربت منه باست جبهته بدلع وهي بتطمنه:

​منى: "متشغلش بالك يا قلبي.. المدرسة دي بيتي، وليا كلمة مسموعة فيها."

​سيد عينيه لمعت، وحس لأول مرة إن فيه حد مهتم بمستقبله بجد مش مجرد رغبة. مسك إيدها وباسها بكل حب وامتنان، وكأنه تلميذ بيشكر أستاذه، بس المرة دي الحب كان غالب:

​سيد: "ماشي يا ست الكل.. اللي تشوفيها أنا معاكي فيه."

​منى (بجدية وحزم خفيف): "خلاص، أول ما نرجع القاهرة بإذن الله، جهزلي ورقك كله، وأنا هقدمه عندي بنفسي، وهوصي عليك أعلى توصية.. وإن شاء الله تتقبل وتكون جنبي طول الوقت."

​سيد سحبها لحضنه تاني بقوة وهو بيضحك:

​سيد: "يعني كدة هبقى معاكي في البيت وفي المدرسة؟ كدة إنتي اللي بتكتبي على نفسك الإعدام يا منى.. مش هسيبك تتنفسي!"

قاموا هما الاتنين لبسوا عشان ينزلوا البحر.. سيد خرج بالشورت بس، وجسمه كان يفتح النفس؛ عضلات بطنه مقسمة وصدره مفرود، وشمس الغردقة لما نزلت على جسمه خليته زي الدهب. منى كانت قاعدة على الكرسي بتبص عليه بإعجاب وخوف في نفس الوقت، خايفة إن "الكنز" اللي معاها ده يتشاف ويتحسد.

​سيد سابها وراح الكافيتريا عشان يجيب عصير لزوم القعدة، وهو شايل الكبايات وراجع لمنى، طلعت له "الخازوق"؛ بنت أجنبية شقراء، باين عليها إنها شاربة وسكرانة طينة، كانت بتجري وبتضحك مع صاحبتها، وفجأة خبطت في سيد.

​البنت بدل ما تتأسف وتكمل، وقفت مكانها وتنحت في جسم سيد.. ومن غير أي مقدمات ولا حياء، مدت إيدها وحطتها على وسطه، وبدأت صوابعها تمشي بجرأة مستفزة على عضلات بطنه، وعينيها فيها نظرة إعجاب صريحة وهي بتمتم بكلام مغازلة بلغة مكسرة.

​سيد اتسمر مكانه، الكبايات في إيده ومحرج يزقها جامد عشان "السياحة" والمنظر العام، وفي نفس الوقت مذهول من الجرأة دي.. هز راسه بتوتر وقال لها: "Ok.. Thank you" وحاول يفلت منها بسرعة وخد العصير وجري على منى.

​كل ده ومنى قاعدة مراقبة المشهد من أوله لآخره.. عينيها كانت بتطلع شرار، وصدرها بيطلع وينزل من كتر النهجان والغيرة.. حست بدمها بيغلي في عروقها وهي شايفه إيد الأجنبية بتتمشى على "ممتلكاتها الخاصة".

​وصل سيد عندها وحط العصير على التربيزة وهو بيحاول يداري ارتباكه:

​سيد: "اتفضلي يا منى.. العصير ساقع يروي العطش."

​منى مبصتش للعصير أصلاً، بصت في عينيه بنظرة خرمت وشه، وقالت بصوت واطي بس كله سم:

​منى: "ما هو باين إنه يروي العطش فعلاً.. بس عطش الأجانب يا سيد! إيه؟ الوقفة عجبتك؟ واللمس كان حنين؟"

​سيد (بيحاول يلطف الجو): "والله يا منى ما حصل حاجة، دي واحدة سكرانة ومش فاهمة بتعمل إيه، وأنا سيبتها وجيتلك هوا."

​منى (قامت وقفت وهي بتشد الفوطة بغل): "لا يا شيخ؟ سيبتها وجيت؟ ده أنا ناقص أروح أجيب لها 'متر' عشان تقيس عضلات بطنك بالمرة! إنت كنت واقف زي اللوح ومستمتع بإيدها وهي بتسرح على جسمك.. ناسي إن اللي قاعدة دي تبقى 'منى'؟"

​سيد (بدأ يضايق من كتر الهجوم): "يا منى جرا إيه؟ إنتي شايفة جسمي يعني هيتخبى؟ وبعدين أنا قلت لها شكراً ومشيت، هعمل إيه يعني؟ أضربها؟"

​منى (بصراخ مكتوم وهي بتهز صباعها في وشة): "تقول لها شكراً؟ على إيه؟ على إنها قلعتك بعينيها؟ اسمع يا سيد.. طول ما إنت معايا هنا، عينك دي متترفعش من الأرض، وأي حد يقرب منك تديله بظهرك.. فاهم ولا أفهمك بطريقتي؟"

​سيد بص لها وللمعة الغيرة اللي في عينيها، وحس إن رجولته بتنتعش لما شافها "هتتجنن" عليه كدة.. قرب منها خطوة وخلا صدره يلمس كتفها وهمس:

​سيد: "طريقتك هي اللي بتعجبني يا منى.. بس اهدي، مفيش واحدة في الدنيا تقدر تملى عيني وإنتي موجودة."

​منى لفت وشها الناحية التانية وهي لسه "طقاقة" من الغيرة، وسحبت النضارة الشمسية لبستها بغل وهي بتقول:

​منى: "انزل الماية يا سيد.. انزل داري جسمك ده بدل ما ألم عليا وعليك الشاطئ كله دلوقتي!"

سيد ضحك بصوت عالي وهو شايف الغيرة لسه واكلة قلبها، وقرر ينهي الحوار ده بطريقته. مسك إيدها بقوة وحنان في نفس الوقت وقال لها:

​سيد: "حاضر يا ست الكل، هنزل أداري جسمي في الماية.. بس مش هنزل لوحدي، إنتي هتيجي معايا."

​وشدها من إيدها وهي بتدلع وبتقول "لا يا سيد الماية ساقعة"، بس هو مسمعش كلامها وسحبها لحد ما بقوا وسط الأمواج. سيد مكنش ناوي يفضل في "القريب"، بدأ يسحبها بالتدريج لمنطقة "الغويط" لحد ما الماية بدأت تعلى وتوصل لكتفها.

​منى حست بالخوف لأنها مابتعرفش تعوم كويس في الغويط، وفجأة لقت نفسها بتتشعلق في رقبة سيد وبتحضنه بكل قوتها عشان متغرقش، وجسمها لزق في جسمه تماماً تحت الماية.

​سيد استغل اللحظة، ولف دراعه حوالين وسطها وهو باصص لوشها اللي بقى قريب منه أوي، وقال بـ "لؤم" ونبرة واطية:

​سيد: "بقولك إيه يا منى.. أنا لحد دلوقتي لمستك مرتين، وعملنا كل حاجة.. بس الغريبة إني لسه مدقتش طعم شفايفك ولا مرة.. يرضيكي كدة؟ يرضيكي 'سيدك' يتحرم من الشهد ده؟"

​منى وشها احمر جداً وبصت له بكسوف، وراحت ضرباه بـ "بوكس" رقيق في صدره وهي بتقول بدلع:

​منى: "إنت قليل الأدب يا سيد.. ابعد عني."

​وهي بتبعد إيدها، اختل توازنها وكانت هتفلت منه وتقع في الغويط، فراح شاددها عليه تاني بقوة وكأنها بقت حتة منه، فبصت له بغيظ وقالت:

​منى: "وبعدين إنت أكيد كنت بتفكر في شفايف الأجنبية 'الملزقة' اللي كانت واقفة معاك بره.. هي اللي تشبع رغباتك مش أنا."

​سيد اتنهد بقلة صبر وهو بيضحك على جنونها:

​سيد: "يا مجنونة.. الأجنبية دي علاقتها إيه باللي بقوله؟ دي واحدة لسه شايفها بالصدفة وماعرفش عنها حاجة، واللمس كان غصب عني.. لكن إنتي 'الأصل' يا منى.. إنتي اللي شاغلة بالي وعيني من زمان."

​قرب وشه من وشها أكتر وكأنه بيتحداها، والماية كانت بتهزهم هما الاتنين في "الغميق"..

​سيد: "ها؟ هتفضلي تفتحي مواضيع تانية ولا هتدوقيني الشهد قبل ما الموج يغدر بينا؟"

منى استسلمت تماماً وهي في "الغويط"، الغيرة اللي كانت حارقة قلبها بدأت تدوب وتتحول لرغبة تانية خالص وهي شايفة نظرات سيد اللي "بتاكلها". الماية كانت بتخبط في جسمهم، وسيد كان ماسكها من وسطها بـ "عفية" كأنه بيثبتها في الأرض.

​قرب سيد من وشها أكتر، ومبقاش فيه غير مليمترات بين شفايفه وشفايفها. همس قدام بؤها بـ "نبرة" هزت كيانها:

​سيد: "أنا مش عايز كلام تاني عن الأجانب ولا عن القاهرة.. أنا عايزك إنتي دلوقتي، هنا.. في وسط البحر."

​ومستناش منها رد، سيد هجم على شفايفها بـ "بوسة" كانت زي الإعصار، بوسة طويلة فيها كل الجوع اللي كان كاتمه من ليلة مبارح. منى في الأول اتصدمت من جرأته في الماية وقدام الناس -حتى لو كانوا بعيد- بس سرعان ما "داخت" بين إيديه، ولفّت دراعاتها حوالين رقبته أكتر، وبدأت تبادله البوسة بلهفة خلت ريقهم يختلط بملوحة البحر.

​كانت "بوسة" بطعم الحرية، كأنهم بياخدوا صك ملكية لبعض بعيداً عن عيون الناس في الدور الأرضي. سيد مكنش مكتفي، إيده بدأت "تسرح" تحت الماية بجرأة، وبدأ يلمس مناطق في جسمها خلت منى تطلع "آه" مكتومة في بؤه وهي بتغمض عينيها.

​منى (بصوت مقطوع وهي بتفصل البوسة عشان تاخد نفسها): "سيد.. كفاية.. الناس هتاخد بالها.. إحنا في الغويط بس لسه باينين."

​سيد (وعينيه حمرا من الرغبة): "خليهم ياخدوا بالهم.. إنتي مراتي قدام قلبي، واللي مش عاجبه يغرق."

​سيد شالها فجأة ورفعها لفوق، فصرخت بخوف ودلع، وراح غاطس بيها هي الاتنين تحت الماية.. في "عالم تاني" مفيش فيه صوت غير خبط الماية. تحت الماية، منى حست بـ "جسم سيد" المشدود وهو بيحضنها بقوة، وكأنهم كائن واحد ملوش بداية ولا نهاية.

​طلعوا تاني وهما بينهجوا، وشعر منى كان مبلول ونازل على وشها في منظر "يجنن"، سيد مسح الماية من على عينيها وقال لها بـ "تحدي":

​سيد: "لسه زعلانة من الأجنبية؟"

​منى (وهي بتضحك بقلب صافي): "أجنبية إيه بقى يا سيد.. إنت خليت فيا عقل أفكر في حد غيرك؟"

​سيد شدها لبره وهو بيقول لها:

​سيد: "يلا بينا نطلع.. البحر جوعني، وعايز "أتحلى" بيكي قبل الغدا."

قعدوا في مطعم هادي بيطل على البحر، والجو كان فيه نسمة هوا بترطب نار الغيرة اللي كانت لسه قايدة. سيد كان بياكل بفتح شهية، بس عينيه مكنتش بتفارق منى، كان جواه فضول "يخترق" ماضيها، عايز يعرف الست اللي جننه دي كانت ملك لمين قبله، وإزاي سابها تروح من إيده.

​سيد (وهو بيمسح إيده): "قوليلي يا منى.. إيه اللي وصلك لكدة؟ أنا قصدي يعني.. جوزك الأولاني ده، معاملته كانت إزاي؟ وليه الحكاية خلصت بالبساطة دي؟"

​منى ملامحها اتغيرت في ثانية، واللمعة اللي كانت في عينيها انطفت وحل محلها سواد وقديم. سابت الشوكة من إيدها واتنهدت تنهيدة وجع:

​منى: "المعاملة؟ في الأول كانت دنيا تانية، بس بمجرد ما عرف إني 'ما بخلفش'.. وش الوش التاني يا سيد. بقيت بالنسباله مجرد كنبة في البيت، يتجاهلني بالأيام، ولو حاولت أقرب منه عشان أصلح اللي بيننا، يهرب مني كأني وباء. والأسوأ إنه كان بيطلع خنقة يومه كلها فيا.. ضرب وإهانة، لحد ما في يوم جه رماني بالخبر اللي دبحني."

​سيد كان بيسمع وهو ضاغط على سنانه، وعضلات فكه برزت من كتر الغيظ، فكملت منى بمرارة:

​منى: "قالي إنه اتجوز واحدة تانية، وحطني قدام خيارين: يا أقبل تعيش معانا في نفس البيت وأبقى خدامة ليهم، يا أطلق وأمشي.. وطبعاً كرامتي كانت أغلى من وجعي، وافقت بالطلاق."

​نفسها قفلت تماماً، وزقت الطبق بعيد عنها، وبصت لسيد نظرة "تحدي" مخلوطة بكسرة، وقالت بجرأة وجعت قلبه:

​منى: "إنت مش قرفان مني يا سيد؟ وإنت عارف إني كنت في حضن راجل تاني قبلك؟ والراجل ده أنا كنت بحبه في الأول، وهو اللي خد 'شرفي'.. مش حاسس إنك واخد واحدة 'مستعملة'؟"

​الكلمة نزلت على ودن سيد زي "سهم" مسموم، نار الغيرة ضربت في نفوخه وخلت دمه يفور. فكرة إن فيه راجل لمسها قبله، وإنها كانت "بتحبه"، خلت ملامحه تتقلب لشراسة مخيفة.

​سيد (بصوت مخنوق وعصبية واضحة): "إيه اللي بتقوليه ده؟ قرف إيه وزفت إيه؟"

​سيد اتلجلج لثانية، وكأنه بيدور على حاجة يثبت بيها ملكيته التامة، فقال بنبرة حادة ووشه محقون بالدم:

​سيد: "أنا أول واحد لمسك 'من ورا' يا منى.. دي بتاعتي أنا وبس، ومحدش غيري لمسها. وبعدين إنتي دلوقتي ملكي.. كلك من شعرك لرجلك بتاعتي أنا. سيرة الراجل ده متجيش على لسانك تاني، لا بخير ولا بشر.. فاهمة؟"

​منى شافت "الشرار" اللي في عينيه، وحست بلهيب غيرته اللي وصل لحد عندها. رغم قسوة كلامه، إلا إنها حست بـ "لذة" خفية؛ لذة إنها غالية لدرجة إنه مش طايق مجرد فكرة وجود حد غيره في ماضيها.

​منى (بصوت هادي وهي بتحاول تمتص غضبه): "حاضر يا سيد.. اهدى.. إنت اللي فتحت الكلام وسألت، وأنا حكيت اللي حصل."

​سيد حس إنه "غشم" في رد فعله، فرجع ضهره لورا وحاول يظبط نفسه، وقال بنبرة هديت شوية بس لسه فيها أثر الغيظ:

​سيد: "حقك عليا.. مش قصدي أتعصب عليكي.. أنا بس.. مبحبش أحس إن فيه 'خيال' راجل تاني ممكن يمر في بالك وإنتي معايا."

​منى ابتسمت ابتسامة خفيفة، ومدت إيدها لمست إيده اللي كانت بتترعش من الغيرة، وكانت عارفة إن سيد "وقع" في فخها للأبد، وإن غيرته دي هي القيد اللي هيربطه بيها أكتر من أي عقد جواز.

سيد بص لها بصه خلت ريقها ينشف، مكنتش نظرة حب، كانت نظرة "امتلاك" متوحشة، وقام واقف فجأة وهو بيسحبها من إيدها:

​سيد (بفحيح مكتوم): "قومي يا منى.. نرجع الشاليه.. أنا عايز نكون بعيد عن عيون الناس، وعن أي سيرة تانية غيري."

​رجعوا الشاليه ونار الغيرة في قلب سيد كانت قايدة زي البركان، أول ما دخلوا وقفل الباب، لفت وشه وبقت أنفاسه السخنة بتخبط في وشها زي النار. زنقها في الحيطة بكل قوته، وكأنه بيحاكمها على كل كلمة قالتها عن ماضيها، وعن "شرفه" اللي ضاع، وحبها القديم.

​سيد: "شرفك؟ وحبك؟.. الليلة دي يا منى هتعرفي إن اللي فات ده كان تمثيلية، أنا اللي خدت روحك، وأنا اللي هحفر اسمي في عضمك عشان ميبقاش فيه مكان لغيري."

​بدأ يقلعها هدومها بـ "سادية" وعنف، مكنش فيه أي رقة، كان بيقطع الهدوم من عليها وكأنه بينزع قشرة الماضي. منى جسمها كان بيترعش وحست إنها غلطت لما ولعت النار دي فيه، وقالت بصوت مكسور:

​منى: "براحة يا سيد.. أنا بتاعتك، مكنش قصدي أوجعك بكلامي.. أنا ملكك إنت."

​سيد مسمعش، كان "مكلبش" إيديها الاتنين فوق راسها بإيد واحدة زي الكلبش الحديد، وبالإيد التانية كان بيمارس سلطته عليها بـ "نهم" وحشي. نزل على رقبتها وشفايفها بيبوسها بـ "غل" كأنه بيعاقبها، وبعدين نزل على صدرها يرضع منه بـ "جوع" كافر، بيداعب حلماتها بضوافر صوابعه وبقوة خلت منى تئن من الوجع واللذة في نفس الوقت.

​منى (بصوت ضايع): "سيد.. أعصابي سابت.. دخلني الأوضة، قعدني على الكنبة.. مش قادرة أقف."

​سيد (بصوت غليظ): "لا.. على الواقف.. عشان تحسي بكل لحظة."

​نزل بين رجليها وهو لسه زنقها في الحيطة، وبدأ يرضع من فرجها بـ "عنفوان" وشراسة خلت منى تصوت وتتلوى بين إيديه وهي بتقول: "هقع من طولى يا سيد.. ارحمني." سيد مهتمش، وقف قدامها وقلع هدومه تماماً، وطلع "قضيبه" اللي عروقه كانت بارزة وكأنها هتنفجر من كتر الدم والغيرة.

​منى لسه بتمِد إيدها بحنية وبتقول له: "براحة عليا يا حبيبي.. سيبني أبسطك من غير وجع.." راح لاففها فجأة وخلى وشها للحيطة، ووقف وراها بـ "سادية" طاغية. أمرها تمسك قضيبه بإيدها وتحطه على باب فرجها، وتتحسسه كله وهي بتسمع صوته في ودنها: "عاوزك تنسي شكل طليقك.. عوزك تحسي بـ 'سيدك' وبس."

​منى نفذت كلامه بكسرة ممزوجة بنشوة مرعبة، وأول ما حركت قضيبه على فرجها، سيد "هاج" تماماً، زق إيدها ودخله فيها كله مرة واحدة بـ "دفعة" غاشمة خلت صرختها ترج المكان. بدأ يرزع فيها بعنف، بيضرب مؤخرتها بإيده وبيشدها من شعرها عليه لورا، وكأنه بيطحن أي ذكرى لراجل تاني جواها.

​منى كانت بتموت من ساديتُه، بس كانت مستسلمة تماماً لأنها عرفت إنها اللي ولعت "الفرن" ده بكلامها. أعصابها سابت تماماً من كتر "الدك" العنيف، وصرخت بدموع: "ونبي ارحمني.. مش قادرة.. عوزة أدخل الحمام." سيد خرجه منها ثواني ولفها وش لوش، وشالها بين دراعاته وهي متعلقة في رقبته، ودخله فيها تاني وهي مرفوعة، وكمل "العجنة" الصعبة دي بمنتهى القسوة.

​من كتر الضغط والعنف والنشوة اللي قطعت أنفاسها، مثانة منى خانتها واتبولت على نفسها وعلى سيد وهي بتصرخ، بس سيد مكنش في وعيه، مكنش هامه غير إنه يمسح أي أثر لحد قبله. كمل لدرجة إن جسمها كله كان بيتنفض.

​سيد أعصابه بدأت تسيب هو كمان، مشي بيها وهي لسه مرفوعة عليه لحد السرير، كان ناوي يرميها على ضهرها ويكمل "فرم"، بس منى بآخر طاقة عندها، وبحركة سريعة أول ما وصلوا السرير، زقته وبقت هي اللي فوقيه. نامت على صدره وهي بتنهج نهجان الموت وقالت له بـ "حب" مخلوط بتعب: "سيبني أريحك.. إنت جهدت نفسك جامد يا قلب منى."

​سيد سار في عينيها الذبلانة، وراح ماسكها من شعرها تاني وبدأ ياكل شفايفها، وإيده التانية مثبتة وسطها بـ "غشم"، وبدأ يتحرك جواها من تحت بـ "نطحات" قوية خلت السرير يتهز وتزييقه يعلى مع صوت "تسقيف" أجسادهم اللي غرقانة عرق وبول.

​منى من كتر التعب والنشوة، المثانة كانت كل شوية بتسيب منها على سيد، وهي مكسوفة منه ومش قادرة تسيطر على نفسها، لحد ما بدأ يغمى عليها من الإجهاد. وفي لحظة انفجار، قذف سيد كل "غله" وغيرته وجواه، ومنى استسلمت لغيبوبة عميقة وهي في حضنه، كأنها كانت في "معركة" مش ليلة حب.

صحيو الصبح على صوت هدوء البحر، بس الشاليه كان لسه فيه "ريحة" المعركة اللي دارت طول الليل. سيد صحي الأول، جسمه كان فيه طاقة غريبة وكأنه اتولد من جديد بعد ما طلع كل "غله" وغيرته. بص لـ منى وهي نايمة زي الملاك، وشها كان باين عليه الإرهاق بس فيه راحة غريبة.

​سيد قام براحة، طلب فطار "ملوكي" من المطعم (فطير مشلتت، وعسل، وقشطة، وكل ما لذ وطاب)، ونزل بسرعة جاب لها "علبة قطيفة" فيها هدية قيمة تليق باللي حصل، ورجع قعد جنبه على طرف السرير. فضل يحسس على شعرها بحنية، وبيتأمل ملامح الست اللي قدرت تخليه "يجن" بالمنظر ده.

​منى بدأت تفتح عينيها ببطء، وحست بوجع "لذيذ" في كل حتة في جسمها، وجع بيفكرها بكل لحظة سادية عاشتها معاه بالليل. أول ما شافت سيد قاعد جنبها، ملامحها اتكسرت بالخسوف والندم:

​منى (بصوت مبحوح وتعبان): "صباح الخير يا حبيبي.. أنا آسفة يا سيد، والله مكنش قصدي أضايقك بكلامي ولا أولع نار الغيرة في قلبك.. أنا بتاعتك إنت وبس."

​سيد قلبه رق أول ما شاف دموعها ووجعها، سحبها لحضنه براحة وكأنها حتة من زجاج خايف عليها تتكسر، وباس راسها بقوة:

​سيد (بندم حقيقي): "أنا اللي آسف يا قلب سيد.. أنا مش عارف إزاي بهدلتك كدة وقسيت عليكي بالمنظر ده. الكلمة رنت في نفوخي عمتني، مكنتش شايف قدامي غير إني لازم أمحي أي حد قبلي من خيالك.. حقك عليا، جسمك واجعك أوي؟"

​منى اتخبت في حضنه أكتر، وحست إن "قسوة" سيد بالليل كانت هي "دواها" اللي محتاجاه عشان تنسى سنين الذل مع طليقها:

​منى: "وجعك راحة يا سيد.. إنت الليلة دي أثبتلي إن مفيش راجل ملى عيني ولا لمس روحي غيرك. أنا مسمحاك.. المهم إنك تكون راضي عني."

​سيد طلع العلبة القطيفة وفتحها قدامها، كانت "غويشة" ذهب تقيلة وبتلمع:

​سيد: "دي حاجة بسيطة عشان تصالحيني بيها.. وعشان تعرفي إنك غالية، وغلاوتك عندي بالدنيا. يلا قومي بقى عشان تفطري وتترمي في حضني، الفطار الملوكي وصل."

​منى بصت للذهب ولبستها وهي مش مصدقة إن "سيد" الصغير بقى "راجل" بجد، بيعرف يحتويها ويصالحها بعد ما "كسرها" بلذّة.

​منى بصت للغويشة الذهب وهي بتلمع في إيدها، ولبستها وهي مش مصدقة إن "سيد" الصغير، الشاب اللي كانت بتشوفه مجرد جار "حليوة" وطايش، بقى "راجل" بجد؛ راجل عرف يحتوي أنوثتها، ويصالح كرامتها، و"يكسر" خوفها بلذة وحب ملهومش آخر. حست إن الذهب ده مش مجرد هدية، ده "قيد" غالي هي اللي اختارت تلبسه بمزاجها.

​قطع اللحظة دي صوت تليفون منى وهو بيرن بإلحاح على الكومودينو. مدت إيدها وهي لسه في حضن سيد، وبصت للشاشة ووشها اتخطف:

​منى (بهمس): "دي أماني صاحبتي في المدرسة.. يا ساتر يا رب، مابتكلمنيش بدري كده إلا لو فيه حاجة."

​فتحت السكة وسيد ساند دقنه على كتفها وبيسمع بتركيز:

​منى: "ألو.. أيوة يا أماني.. خير يا حبيبتي؟"

​أماني (بلهفة): "إنتي فين يا منى؟ إلحقي.. المدير لسه منزل قرار بفتح باب التقديم لـ 3 إداريين جدد في المدرسة، والتقديم هيبدأ من بكرة الصبح ولمدة يومين بس! والتقديم لازم يدوي والمدير هو اللي هيقابل الناس بنفسه.. إنتي فين؟ لو لسه عاوزة تقدمي للقريب اللي قلتيلي عليه لازم تيجي فوراً."

​منى قفلت السكة وعينيها بتلمع بفرحة ممزوجة بلهوجة، وبصت لسيد اللي عينه وسعت من الحماس:

​منى: "سمعت يا سيد؟ الفرصة جاتلك على طبطاب! يومين بس والتقديم يقفل.. والمدير ده حبيبي وعشرة عمر، لو دخلنا له بالورق بكرة، الوظيفة هتبقى في جيبك."

​سيد قام وقف على السرير بحماس، وجسمه المشدود بان تحت ضوء شمس الغردقة اللي داخل من الشباك:

​سيد: "بجد يا منى؟ يعني هبقى معاكي طول اليوم؟"

​منى (وهي بتشده عليها): "هتبقى معايا وتحت عيني.. بس لازم نتحرك حالا. الغردقة وحلاوتها خلصوا، والواقع بينادينا في القاهرة."

​بدأوا يلموا شنطهم بسرعة، بس "سيد" مكنش بيلم هدوم، كان بيلم "ذكريات" ليلة مابتتنسيش. قبل ما يخرجوا من باب الشاليه، سيد وقف ولف منى ليه، مسك وشها بين إيديه وقال بنبرة فيها رجولة طاغية:

​سيد: "ماشي يا منى.. هنرجع ونقدم الورق، وهبقى موظف قدام الناس.. بس خليكي فاكرة، في المدرسة إنتي 'المديرة'، لكن في البيت وفي حضني.. مفيش غير 'سيدك' اللي بيمشي كلمته.. فاهمة؟"

​منى ضحكت بدلع ولفّت دراعها حوالين وسطه وهي بتدفن راسها في صدره:

​منى: "فاهمة يا سيد الناس.. يلا بينا عشان نلحق الطريق."

​ركبوا العربية وودعوا بحر الغردقة الصافي، وطريق "رأس غارب" كان بيجري بيهم بسرعة، سيد سايق بـ "عصبية" فرحة، ومنى عمالة تخطط في سرها هتمهد للمدير إزاي. وأول ما دخلوا زحمة القاهرة وشموا ريحة ترابها، سيد بص لمنى وقال لها:

​سيد: "جهزي نفسك يا ست الكل.. بكرة 'سيد' هيلبس البدلة، وهيوريكي الراجل اللي بجد هيعمل إيه عشان يفضل جنبك."

أول ما دخلوا حدود "المنطقة" وبدأت الشوارع المألوفة تظهر، سيد هدى السرعة وبص لمنى بتركيز:

​سيد: "منى.. ركزي معايا، أنا هنزل هنا قبل ما نقرب من البيت، مش عاوز حد من العوازل يلمحنا مع بعض ويفتح بقه بكلمة.. كملي إنتي سواقة وادخلي شارعنا لوحدك."

​منى هزت راسها بالموافقة وهي حاسة بذكاء سيد وحرصه عليها:

​منى: "صح يا حبيبي، عندك حق.. العين علينا في المنطقة وما نصدق نلم الدور."

​سيد ركن العربية على جنب في حتة هادية وبعيدة، ونزل بخفة وهو شايل شنطته، ولف ناحية شباك السواق.. منى نزلت بسرعة وركبت هي مكان السواق، وسيد سحب نفس طويل وبص لها بنظرة فيها وعد:

​سيد: "طلعتك بكرة المدرسة هتبقى 'طلة ملوكي'.. جهزي نفسك يا ست الكل."

​منى ابتسمت له وهي ماسكة الدريكسيون:

​منى: "مستنياك يا سيد.. لا تتأخر، والورق يكون كامل."

​سيد خبط على سقف العربية بإيده "خبطتين" كإشارة وداع، ومشي بخطوات سريعة وواثقة في الشوارع الجانبية عشان يوصل البيت مشي، ومنى دورت العربية وكملت طريقها لبيتها وهي بتبص عليه في المراية لحد ما اختفى.. قلبها كان بيدق فرحة وخوف من "الواقع" الجديد اللي هيبدأ بكرة في المدرسة.

​وصلت منى تحت بيتها، ركنت وطلعت شقتها، وأول ما دخلت رمت مفاتيحها وبصت في المراية، لقت وشها منور بـ "سمار الغردقة" وباللمعة اللي سيد سابها في عينيها. أما سيد، فوصل بعدها ودخل بيتهم وكأنه كان في مشوار عادي، بس عقله كان شغال نار.. دخل أوضته، فتح الدولاب، وطلع "أشيك بدلة" عنده، وفضل يظبط فيها ويكويها وهو بيتخيل وقفته قدام المدير وقدام منى.

طلعت شمس القاهرة مُحمّلة بريحة الزحمة المعتادة، بس في مدرسة منى، الجو كان فيه ترقب. منى وصلت بدري، كانت لابسة طقم رسمي أنيق، وشها عليه علامات الجدية اللي بتداري وراها ضربات قلب سريعة. قعدت في مكتبها وعينيها مش بتفارق بوابة المدرسة، لحد ما شافت "سيد" وهو داخل من الباب.

​سيد مكنش سيد اللي بيلبس الكاجوال في "المنطقة"؛ كان لابس بدلة غامقة مرسومة عليه، قميص أبيض مكوي بعناية، وجسمه المفرود وعصبه المشدود خلو البدلة تقعد عليه بـ "هيبة" طبيعية. مكنش ضخم بزيادة، بس كان "مالي هدومه" بوقار شاب رياضي وجذاب.

​أماني صاحبتها مالت عليها وهمست بإعجاب:

​أماني: "يخرب بيت شياكته يا منى! هو ده قريبك؟ ده وشه سمح والبدلة عليه تقلب المدرسة.. ده هياكل الجو من الكل ببساطته دي!"

​منى حاولت تمسك نفسها وتبان طبيعية، بس الابتسامة غلبتها وهي شيفاه بيقرب بخطوات واثقة من مكتب المدير. سيد لمحها من بعيد وسط المدرسين، عينه جت في عينها لثانية واحدة، نظرة كانت مليانة "اتفاق سري" مفيش مخلوق في المدرسة فهمه غيرهم.

​دخل سيد مكتب المدير، وبعد وقت خرج والمدير ماشي جنبه وبيكلمه باهتمام واضح:

​المدير: "منورنا يا أستاذ سيد.. السي في بتاعك مقبول وشخصيتك الهادية دي هي اللي محتاجها المدرسة.. أستاذة منى، تعالي يا فندم عرفي الأستاذ سيد على قسم الإدارة، هو هيكون معانا من النهاردة."

​منى قامت وقفت بوقار، وسيد وقف قدامها بكل طوله، ملامحه كانت "رسمية" جداً بس عينيه كانت بتلمع بـ "لؤم" رجولة غلب المدرسة كلها.

​منى: "أهلاً بيك يا أستاذ سيد.. نورت المدرسة."

​سيد (بصوت رخيم وهادي): "أهلاً بيكي يا فندم.. إن شاء الله أكون عند حسن ظنك.. وظن المدرسة كلها."

​وفي اللحظة دي، الكل انشغل، وسيد استغل الزحمة وقرب خطوة وهمس بصوت مسموع لودنها بس:

​سيد: "أنا هنا يا منى.. وسط مدرستك وعز ناسك.. وزي ما وعدتك، عينك دي مش هتشوف راجل غيري من النهاردة."

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • لعبة الدومينو   الفصل السابع والعشرون: نهاية الرحلة.. وبداية الروح

    نزلت الشنط في شنطة عربيتها، وبحركة فيها ذكاء وأنثوية، مديت المفاتيح لسيد وقالت بابتسامة خفيفة: "سوق إنت.. أنا بقالي كتير متمتعش بوجودي جنبك وأنت سايق." ​سيد أخد المفتاح من إيدها، لمست صوابعهم لبعض خلت فيه رعشة خفيفة، بس هو كمل ببرود ظاهري وقعد في كرسيه. منى ركبت جنبه، ويوسف في الكرسي اللي ورا، العربية اتحركت بيهم وبدأوا طريقهم للغردقة. ​بعد ساعة من السكوت، منى بدأت تكسر الجليد بصوتها اللي كان فيه حنين أيامهما الأولى، مدت إيدها وبلمسة خفيفة على شعره المبلل بحنية قالت: "فاكر أول مرة سافرناها سوا؟ كنا نازلين نتسحب زي الحرامية عشان محدش يشوفنا، كنا بنموت في بعض وخايفين من الدنيا.. دلوقت، إحنا نازلين عادي، أنا مراتك وأم ابنك، والسنين دي كلها ما غيرتش فيا غير إنها زودت حبك في قلبي." ​سيد كان ساند إيده على دريكسيون العربية، ملامحه كانت متصلبة، بس لمستها هزته.. هزت الحيطة اللي كان بيحاول يبنيها، بص لها بطرف عينه، كان عايز يبتسم بس وجعه كان لسه بيمنعه، ففضل ساكت، وده كان بالنسبة لمنى إشارة إنها "قربت". ​في الطريق للغردقة.. اللحظة الفارقة ​على مشارف الغردقة، يوسف بدأ يتململ في كرسيه، منى ح

  • لعبة الدومينو   الفصل السادس والعشرون: شرخ في جدار الكبرياء"

    اليوم كان تقيل، والتوتر اللي كان محبوس جوه جدران المحل كمل معاهم لحد باب الشقة. أول ما دخلوا، منى شالت يوسف بهدوء، وكأنها بتهرب من نظرات سيد الجافة، حطت الولد في سريره وخرجت للصالة، بتحاول بكل قوتها "تعدي الليلة".​وقفت قدام سيد اللي كان قاعد على طرف الكنبة، ملامحه متخشبة من التعب، وبصوت فيه محاولة يائسة للود قالت: "أعملك حاجة تاكلها؟ إنت من الصبح مكلتش لقمة.. أنا جهزت الأكل."​سيد من غير ما يرفع عينه، رد بصوت خافت ومتحجر: "مليش نفس. كلي إنتي، وأكلي ابنك."​كلمة "ابنك" نزلت على منى زي الصاعقة، حست إنها بتترجم البعد اللي هي حاساه، فردت بعفوية -كانت المفروض تكون أهدى من كده-: "إيه 'ابنك' دي؟ ما هو ابنك إنت كمان يا سيد!"​سيد انتفض، نظراته اللي كانت باردة اتحولت لشرار، وقف في وشها وصوته ارتفع بنبرة كلها مرارة: "والله عارف! مش محتاج تفكريني إنه ابني.. أنا عارف أنا مين وعارف هو مين!"​منى، ومن غير ما تحس، الغلطة اللي كانت بتحاول تتفاداها وقعت فيها، وبدون تفكير قالت بصوت فيه نبرة استنكار: "إنت بتتكلم كدة ليه؟ هو إنت غيران من ابنك؟"​سيد حس إن القشة اللي كانت فاضلة في صبره اتكسرت. قرب منها ب

  • لعبة الدومينو   الفصل الخامس والعشرون: "جراح خلف الأبواب المغلقة

    الإجابة اللي لقتها منى بينها وبين نفسها كانت "لا".. والحقيقة دي كانت زي سكينة باردة بتغرس في قلبها.​الهدوء في البيت بقى "مريب"، صوت تنفس يوسف المنتظم وهو نايم كان بيزيد من إحساسها بالذنب. بدأت تستوعب إنها عاشت سنين بتدعي ربنا بـ "المعجزة" دي، ولما اتحققت، المعجزة دي بقت هي السبب في أنها تغفل عن الإنسان اللي كان "الوسيلة" اللي ربنا بعتها عشان تنقذ بيتها.​قعدت على طرف السرير، مسكت "طرحتها" بإيد بتترعش وبصت ناحية باب الأوضة اللي سيد هرب فيه. في دماغها شريط بيتعاد: لحظة ما سيد نادى عليها، ردها العصبي، استهتارها بتعبه، ونظرة عين سيد اللي اتحولت من "الحب والاحتواء" لـ "الانكسار البارد".​همست لنفسها بدموع محبوسة: "أنا مش بس أنانية.. أنا كنت عمياء. سيد ما استناش كلمة شكر، بس استنى "آدمية" يلقاها في بيته، وأنا حرمته منها."​حاولت تقوم، وفعلاً وصلت لباب الأوضة اللي سيد قافله على نفسه. رفعت إيدها عشان تخبط، بس رجعت نزلتها تاني. خافت الخبطة دي تكسر "الانسحاب" اللي سيد اختاره، خافت تفتح باب لنقاش ينتهي بكلمات تجرحهم أكتر. هي عارفة سيد كويس، سيد لما بيسكت، بيبقى بيلملم نفسه عشان يقدر يكمل، وهي د

  • لعبة الدومينو    الفصل الرابع والعشرون: "نار البيت"

    ​سيد دخل البيت ووشه لا يبشر بخير، عروق رقبته بارزة وعيونه بتلمع بشرر الغضب. لقى "منى" منهارة، قاعدة على الأرض بتلطم وبتصرخ، أول ما شافته جريت عليه وهي بتنتفض: "يوسف راح يا سيد! ولاد الحرام دخلو عليا وخدوه من إيدي.. اعمل حاجة يا سيد، ابني بيضيع!"​سيد اللي أعصابه كانت واصلة لمرحلة الانفجار، بدل ما يضمها ويطمنها، صرخ فيها بصوت هز أركان البيت: "إزاي يعني؟ إزاي يدخلوا عليكي وإنتي في قلب بيتك؟ إنتي كنتي فين؟ كنتي فين لما خدوا حتة مني ومنك؟ إهمالك ده اللي ضيعنا يا منى!"​منى اتصدمت، دموعها وقفت للحظة، وبصت له بكسرة وذهول: "إهمال؟ إهمالي أنا؟ ناس ملثمة دخلوا عليا، في إيدي سلاح ولا في إيدي قوة أعمل إيه؟ كنت لوحدي يا سيد.. لوحدي! بدل ما تواسيني وتجيبلي حق ابني، جاي تلومني؟"​سيد حس بالضيق والخنقة بيطبقوا على صدره، ضغط على إيديه بقوة عشان يسيطر على غضبه، وفجأة استوعب حجم الكارثة. هي عندها حق.. لو كانوا أرادوا أذيتها مكانوش هيترددوا، كويس إنهم اكتفوا بخطف الواد وما أذوش أمه. قرب منها ببطء، ومد إيده عشان يمسح دموعها، وقال بصوت مهزوز: "حقك عليا يا منى.. أنا آسف، أعصابي منهارة ومشش شايف قدامي.. يوس

  • لعبة الدومينو   الفصل الثالث والعشرون: أوراق اللعبة المفتوحة

    ​مع إشراقة شمس يوم جديد، كان سيد لسه بيفطر في بيته مع منى ويوسف، رن تليفونه. كان مصطفى، وصوته كان فيه نبرة جدية غير معتادة.​سيد بـ استغراب: "صباح الخير يا صاحبي.. خير؟"مصطفى بـ صوت واطي ومحسوم: "الخير بوجهك يا أبو يوسف. اسمعني كويس.. أنا عرفت كل حاجة. هلال مش مجرد تاجر بضاعة، هلال تاجر مخدرات، وشغال بطريقة خبيثة؛ بيوزع على عيال صغيرة هما اللي بيبيعوا في الشارع."​سيد اتنتر من مكانه وبص لـ منى اللي كانت بتسمع بتركيز، وسأل: "عرفت منين الكلام ده يا مصطفى؟ ومين اللي قالك؟"مصطفى بـ ثقة: "عرفت من 'مصادري' يا سيد، ومن التحريات اللي عملتها. واللى أكد كلامي إن العيال دي حالها واقف، ومبقاش معاها شغل تبيعه من ساعة ما محله اتقفل."​سكت مصطفى لحظة وكمل: "ومش بس كدة.. أنا معايا تسجيلات لناس اعترفت بالكلام ده، سجلتها لهم من غير ما يعرفوا. كمان اكتشفت إنه كان بيستخدم علب البضاعة اللي في المعرض عشان يغلف المخدرات، الزبون يدخل يشتري موبايل أو جهاز، يخرج معاه 'كيفه' من غير ما حد يحس."​سيد سأل بـ اندهاش: "طب ومين الصبي اللي اعترفلك بكل ده؟"مصطفى ضحك بـ سخرية: "ما أخدش في إيدي غلوة.. شوية شاي على سيج

  • لعبة الدومينو   الفصل ال 22:كيد النساء وصبر الرجال

    عدى اليومين زي الجمر على قلب سيد ومنى، المعرض كان مقفول بـ "الضبة والمفتاح" زي ما مصطفى طلب، مفيش حد دخل، ومفيش بضاعة اتحركت.​وفجأة.. الصبح بدري، قبل ما الشوارع تِـزحم، الحارة كلها اتهزت بـ عربيات البوليس اللي حاصرت المعرض من كل حتة. سيد كان لسه بـ يشرب قهوته في المعرض القديم، شاف المنظر، نزل بـ سرعته المعهودة، بس قبل ما يوصل، كان المأمور بـ نفسه نازل من عربيته ومعاه قوة أمنية كبيرة.​الظابط بَص لـ سيد بـ نظرة مَـلفتة للنظر، وقرّب منه وقال بـ نبرة حادة:"سيد السند.. المعرض اللي اشتريته من أهل هلال من يومين.. افتح لي المخزن السري اللي في الضهر فوراً!"​سيد قلبه دق، بس ملامحه فضلت ثابتة، وبعت مصطفى يفتح. لما فتحوا المخزن، كانت المفاجأة.. أكوام من الشكاير اللي ريحتها فضحاها.. مخدرات!المأمور بَص لـ سيد بـ عتاب حاد، ووشوشه بـ صوت واطي:"إنت غبي يا سيد؟ سيبت مشاكل السوق كلها وراحت تاخد معرض هلال؟ إنت عارف إنت وقعت في إيه؟ دي قضية تجارة في الممنوعات، يعني إعدام أو مؤبد!"​سيد بَص للمأمور بـ ثقة وهدوء، رغم إن دقات قلبه كانت زي الطبل:"يا فندم، أنا بقالي يومين بـ استلم المعرض، ومن ساعة ما مض

  • لعبة الدومينو   الفصل الثاني: لعبة "على المكشوف".

    وصلنا قدام العمارة، ركنت منى العربية في سكون تام. نزلنا ودخلنا المدخل، الجو كان هادي والرخام بيلمع تحت الإضاءة. دخلنا الأسانسير سوا، والجو في المساحة الضيقة دي كان مشحون؛ ريحة عطرها كانت بتهاجم حواسي، وشعرها اللي كانت مسيباه في الكافيه كان بيتحرك مع كل نفس وبيهب ريحة تدوخ. ​مديت إيدي ودوست على زرا

  • لعبة الدومينو   الفصل الاول: خلف وقار المعلمة

    ​لم تكن "منى" مجرد ساكنة عادية في العمارة التي ورثتها عن عمتي، كانت هي التفصيلة الوحيدة التي تكسر روتين أيامي الباردة رغم حرارة الجو. في الخامسة والعشرين من عمري، وجدت نفسي سيداً لعقار متهالك، وأرواح غريبة تسكنه، لكن روحها كانت الأكثر غموضاً. ​كنت أراها كل صباح؛ مدرسة اللغة الإنجليزية الوقورة، بع

  • لعبة الدومينو   الفصل الثالث: ​انصهار الجليد.

    دخل سيد الأوضة وهو شايل "منى"، كان حاسس بحرارة جسمها الملبن وهي بتخترق جسمه. نزل بركبه على السرير، وبكل حنية نيمها على ضهرها، وساب جسمها يفرش على الملاية البيضا زي اللوحة. قضـ يبه كان واقف قدام عينيها زي السيف، عروقه بارزة ونابض بالقوة، بيعلن عن انفجار ملوش رجعة. ​منى غابت تماماً وهي بتبص للجمال ا

  • لعبة الدومينو   ​الفصل العشرون: (طوفان السَند.. وحسرة الحيتان)

    ​مَع خيوط الشمس الجديدة اللي نَوّرت شوارع القاهرة، صحي سيد الصبح ونفوخه مِش شايل غير الرضا والراحة.. بَص لـ منى ولـ ابنه يوسف الصغير ودعا ربنا يِديمها نعمة وسَند. لِبس هدزمة، ونزل بـ خطوته الواثقة عشان يِقابل مصطفى صاحبه اللي كان واقف من النجمة بـ يِفتح أبواب المعرض والضحكة مالية وشه. اليوم عَدّى ح

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status