Masukكان الطريق الصحراوي الممتد باتجاه الغردقة كأنه شريط سينما بيعرض لـ "سيد" و"منى" بداية حياة جديدة. منى كانت ماسكة الطارة ب إيد، والإيد التانية أحياناً كانت بتسرح وتلمس إيد سيد اللي كان ممدد دراعه بجانبه ب استرخاء. كانت بتبص على الطريق، بس عقلها كان شغال في "سيد" اللي قاعد جنبها في النور، مش في ضلمة شقة الدور الأرضي.
سيد كان باصص من الشباك، بيشوف الجبال والصحراء وهي بتتحول لـ بساط أزرق كبير أول ما بدأت معالم البحر تظهر. حس بـ "نهجة" خفيفة في صدره، مش خوف، لكن انبهار.. انبهار بإن الست اللي جنبه دي، "المس منى" الوقورة، هي اللي بتطير بيه دلوقتي بسرعة 120 كيلومتر في الساعة عشان تخطفه لنفسها. الوصول إلى الشاليه: وصلوا قدام "كمباوند" هادي على أطراف الغردقة. منى ركنت العربية قدام شاليه أرضي، ليه حديقة صغيرة بتنتهي ب رمل البحر مباشرة. أول ما العربية بطلت، السكون غطى المكان، مفيش غير صوت "وشوشة" الموج البعيدة. نزل سيد من العربية، وفرد طوله اللي كان "محشور" في الكرسي، وخد نفس طويل لدرجة إنه حس إن صدره بيوجعه من نقاء الهوا. راح لشنطة العربية، وطلع الشنط ب هدوء ورزانة شاب في عز الـ 25، مشدود العود وواثق في خطوته. منى وقفت تتفرج عليه وهي بتسند ضهرها على العربية، كانت بتبص لـ "سيد" اللي ملامحه بدأت تظهر أكتر تحت ضوء الشمس اللي بتودع اليوم.. ملامح رجولة حقيقية، مش محتاجة تمثيل. منى (بصوت هادي ودافي): "نورت مملكتك يا سيد.. عجبك المكان؟" سيد (وهو بيبص حواليه ب انبهار): "المكان ملوش وصف يا منى.. أنا حاسس إني كنت عايش في علبة كبريت، وأول مرة أخرج منها." داخل الشاليه.. كسر القيود: فتحوا الباب، ودخلوا الشاليه اللي كان مفروش ب ذوق عالي، ألوانه هادية "بيج وأزرق" بتعكس لون الرمل والبحر. سيد ساب الشنط في الصالة، ولقى منى بتعمل حاجة كانت ممنوعة تماماً في القاهرة؛ قلعت الطرحة ب حركة واحدة وسابت شعرها ينزل على كتافها ب انسيابية، وهزت راسها كأنها بتنفض عنها هموم السنين، وراحت فتحت الستائر الكبيرة اللي كاشفة البحر. سيد قرب منها من ورا، وقف يتفرج على المنظر، بس الحقيقة إنه كان بيتفرج عليها هي. الشمس وهي بتغيب كانت بتعكس لون برتقالي على وشها وشعرها، خلتها زي اللوحة المرسومة. سيد (بهمس): "تعرفي إن شكلك هنا مختلف؟" منى (وهي بتلف له): "إزاي؟" سيد: "حاسس إنك صغرتي عشر سنين.. وكأن 'المس منى' سابت عبايتها وهمومها على باب المنطقة، ودخلت هنا منى بس." منى ضحكت، وضحكتها المرة دي مكنتش مكتومة ب "إيدها" زي ما كانت بتعمل خوفاً من الجيران.. ضحكت بصوت رن في أركان الشاليه. منى: "وإنت يا سيد.. حاسس ب إيه؟" سيد (وهو بيمسك إيديها): "حاسس إني راجل محظوظ.. راجل معاه ست بميت ست، ومش بس كدة، دي خلتني أحس إن الدنيا لسه فيها خير وجمال يستاهل الواحد يعيش عشانه." تجهيزات السهرة الأولى: بدأوا يتحركوا في المكان ب خفة. سيد ساعدها يفرغوا الشنط، وكل قطعة هدوم كانت بتتحط في الدولاب كانت بتمثل خطوة جديدة في علاقتهم. دخلوا المطبخ "البار" المفتوح على الصالة، وبدأوا يجهزوا عشا بسيط؛ جبن، وفاكهة، وعصير. سيد كان بيقطع الفاكهة ب مهارة، ومنى كانت واقفة جنبه بتراقب حركة إيده، وفجأة سحبت سكينته وبدأت تهزر معاه، وبدأوا يضحكوا ويتطاردوا في المطبخ الصغير ب شقاوة خلت المكان يملى بهجة. سيد كان بيدلعها ب "كلمات" ابن بلد توزن دهب، كلام بيحسسها ب أنوثتها اللي كانت مدفونة تحت "وقار" المدرسة. سيد: "والله يا منى، اللقمة معاكي هنا طعمها غير.. الهوا هنا متبل ب ريحتك." منى (وهي بتسند راسها على صدره): "كلامك ده هو اللي هيخليني مش عايزة أرجع القاهرة تاني أبداً يا سيد." طلعوا قعدوا في "التراس" الخشبي، والهوا بدأ يبرد شوية مع دخول الليل. سيد سحب "كاش" خفيف وحطه على كتاف منى ب حنية، وقعد جنبها، وخد إيدها في إيده وفضلوا باصين للبحر والسما اللي اتملت نجوم.. سكتوا، بس كان سكوت "ونس"، سكوت بيقول إن اللي جاي أجمل بكتير من اللي فات. فضلت منى ساندة راسها على كتف سيد، والسكوت بينهم كان أبلغ من أي كلام. سيد كان بيمسح بإيده على كفها ببطء، وحاسس بدقات قلبها وهي بتتسارع تحت إيده. الهوا اللي جاي من البحر كان فيه ريحة "يود" ومنعش، خلى سيد ياخد نفس طويل كأنه بيغسل روحه من زحمة المنطقة وخنقتها. سيد (بصوت هادي وواثق): "عارفة يا منى.. أنا من ليلة الخميس وأنا حاسس إن في حاجة جوايا اتنفضت. بقيت بكلم نفسي في الشارع، وأقول معقولة ليلة واحدة تعمل في الواحد كل ده؟ كنت خايف إن اليومين اللي فاتوا دول يكونوا حلم، وبخاف أفتح عيني ألاقي نفسي لسه مستني يوم الخميس الجاي." منى رفعت راسها وبصت له، ونور القمر كان راسم تفاصيل وشها بجمال هادي. منى: "أنا مكنتش بحلم يا سيد.. أنا كنت بموت من كتر الانتظار. اليومين اللي فاتوا دول عدوا عليا كأنهم سنين. كنت بدخل الفصل أشوف الطلبة، وأنا خيالي في شقتك تحت. أول ما رجعت النهاردة، حسيت إن جدران شقتي بتطبق على نفسي، والوحدة بقت مرة زيادة، ومقدرتش أتحمل ثانية واحدة زيادة بعيد عنك." سيد شدد على إيدها وقربها من بوقه وباسها بوسة دافية، وبص في عينيها بجرأة ابن بلد واثق: سيد: "إنتي جيتي في وقتك يا منى.. هنا مفيش حد يحاسبنا، ومفيش حد عينه علينا. الأسبوع ده هنعمل فيه كل اللي اتحرمنا منه في 'خطفة' الخميس.. مفيش لا خوف ولا مراقبة." منى ضحكت ضحكة رقيقة فيها دلع صريح، وقربت من ودنه ووشوشته بلهفة: منى: "يعني إنت ناوي تعمل إيه يا سيد؟" سيد بصلها بابتسامة شقية، وعينه كانت بتلمع تحت ضوء النجوم: سيد: "ناوي أخليكي تنسي إن كان في دنيا تانية غير الغردقة. ناوي أدلعك دلع مسمعتيش عنه، ونشبع من بعض لدرجة إننا لما نرجع القاهرة، نكون شبعانين حب يكفينا عمر." الجو برد زيادة، ومنى انكمشت في "الكاش" اللي سيد حطه عليها، وحضنت دراعه بقوة وكأنها بتستمد منه الدفا والأمان. منى: "تعرف يا سيد.. أنا أول مرة أحس إني 'ست' بجد النهاردة. طول عمري شايلة مسؤولية، ومخفية ملامحي ورا الوقار ولبس الشغل. معاك إنت، حاسة إني ينفع أكون طفلة، وينفع أكون ست بتتدلع على راجلها." سيد قام ووقف قدامها، ومد إيده ليها بـ "هيبة" الشباب اللي في سنه: سيد: "طب يلا يا منى.. كفاية برد كدة، وتعالي ندخل جوه. ليلتنا لسه في أولها، والليل في الغردقة ملوش نهاية وإحنا مع بعض." منى حطت إيدها في إيده، وقامت وقفت قدامه. سيد بصلها نظرة طويلة مكنتش محتاجة كلام، نظرة بتقول إن "المس منى" خلاص بقت ملكه، وإنه مبهور بجمالها اللي ظهر أكتر في النور وتحت السما الواسعة. دخلوا الشاليه وهما بيضحكوا، والكهرباء اللي بين نظراتهم كانت واصلة لأعلى درجة. أول ما الباب اتقفل وراهم، منى سابت إيد سيد بـ "خفة"، وبصت له بابتسامة فيها كمية خباثة ودلع ملهوش آخر. منى (وهي بترجع بضهرها ناحية الأوضة): "طيب يا سيد.. سيبك بقى من البحر والنجوم دلوقتي. أنا هخش أغير هدومي وألبس حاجة مريحة.. استناني هنا، مش هتأخر." سيد وقف في نص الصالة، ساند إيده على وسطه وباصص لها بإعجاب وهو بيضحك: سيد: "ما تتأخريش يا منى.. أنا مش جاي الغردقة عشان أقعد لوحدي في الصالة." منى غمزت له ودخلت الأوضة وقفلت الباب. سيد فضل واقف مكانه، قلبه بدأ يدق بانتظام سريع، وبدأ يفرك إيده ببعضها وهو بيستكشف الشاليه بعينه، بس عقله كله كان جوه الأوضة. عشر دقائق عدوا كأنهم ساعات على سيد.. وفجأة، سمع صوت "تكة" الباب وهو بيتفتح ببطء. سيد لف وشه ناحية الأوضة، وأول ما شافها، جسمه كله اتخشب مكانه، وعينه وسعت بذهول مكنش قادر يداريه. منى كانت خارجة وهي لابسة قميص نوم أسود من الحرير القصير، مفرغ من الجناب بـ "دانتيل" رقيق، ومبين تفاصيل جسمها بـ جرأة خلت ريق سيد ينشف. شعرها كان مفرود على كتافها وبشرتها البيضا كانت بتلمع تحت إضاءة الأباجورة الخافتة. سيد فضل "مبلم"، بيبص لها من فوق لتحت وهو مش ناطق، كأنه أول مرة يشوف "ست" في حياته. هيبة الشاب الجدع اللي بـ 100 راجل اتهزت قدام جمالها اللي مكنش ليه أي "فرامل". منى (وهي بتقرب منه بـ خطوة بطيئة ودلع): "إيه يا سيد؟ سكت ليه؟ مش قولت لي مش عايز تقعد لوحدك؟" سيد بلع ريقه بصعوبة، وحس إن الكلام هرب منه، فضل يرمش بعينه كأنه بيحاول يتأكد إن اللي قدامه دي هي "المس منى" بتاعة المدرسة والوقار. سيد (بصوت مخنوق من الانبهار): "إيه ده يا منى؟ إيه اللي إنتي عاملاه فيا ده؟ أنا كنت فاكر إني شوفت كل حاجة ليلة الخميس.. بس إنتي دلوقتي.. إنتي دلوقتي حاجة تانية خالص." منى ضحكت ضحكة واثقة، ووقفت قدامه بالظبط، لدرجة إن ريحة عطرها اللي بتدوخ مألت صدره. منى: "ليلة الخميس كانت مجرد بداية يا سيد.. الغردقة ليها قوانين تانية، وليها دلع تاني.. قولي بقى، لسه عايز تقعد في الصالة؟" سيد مد إيده ببطء وهو لسه مذهول، ولمس طرف القميص الحرير بـ طراطيف صوابعه، وبص في عينيها بـ "لهفة" وحب حقيقي: سيد: "أنا لو عليا.. مش عايز أخرج من الشاليه ده أبداً يا منى. إنتي جننتيني يا ست، والظاهر إن الأسبوع ده مش هيعدي على خير لقلبي." قربت منه منى بخطوات واثقة، وعينيها بتلمع بنظرة فيها مزيج من الأمومة والشوق الجارف. حطت إيدها ببطء على صدره، وبدأت تحسس على عضلاته اللي كانت مشدودة من أثر الانفعال، وهي بتميل براسها وتهمس في ودنه بصوت كأنه ترنيمة: منى: "نفسك في إيه يا سيد؟" سيد في اللحظة دي فقد السيطرة على هدوءه، لف إيده بقوة حوالين وسطها، وضغط عليها وقربها منه لدرجة إن مابقاش فيه نَفَس بينهم، ونزلت إيده بـ "سادية" وسيطرة واضحة وهو بيقبض على مؤخرتها بقوة خلتها تخرج "آه" مكتومة من بين شفايفها. سيد (بصوت خشن ومرتعش من الرغبة): "نفسي تبقي مراتي.. نفسي تكوني ملكي قدام الدنيا كلها." منى بصت له بنظرة فيها حزن دافيء ممزوج بدلع، وقالت وهي بتمرر صوابعها على رقبته: منى: "طب ما أنا قدامك أهيه.. اعتبرني مراتك يا سيد، الليلة دي والأسبوع ده أنا ملكك." سيد (وهو بيضغط أكتر): "لا.. أنا عايزك مراتي في الحقيقة، عايزك في الحلال وع الحصيرة." هنا منى سكتت لثانية، وبصت له بصدق خلاه يتسمر مكانه، وقالت بصوت هادي وواقعي: منى: "حبيبي.. قدامك العمر طويل، وأنا مبخلفش، وكمان أكبر منك.. إنت تستاهل فرصة أحسن، تتجوز وتخلف وتعمل بيت. وأنا هفضل موجودة معاك، حتى لو اتجوزت، هفضل أنا عشيقتك الأولى، السر اللي محدش يعرفه غيرك." وهي بتقول الكلام ده، بدأت إيدها تنزل ببطء من على صدره، مارة ببطنه، لحد ما وصلت لـ "قضيبه" اللي كان بينبض بالشوق ليها من ليلة الخميس.. لمسته المرة دي كانت مختلفة، لمسة فيها "جراءة" مرعبة وبدون ذرة خجل، كأنها بتعلن ملكيتها ليه في اللحظة دي. سيد غمض عينيه وراسه رمت لورا وهو بيحس بلمسة إيدها الجريئة، وصوت أنفاسه بقى مسموع في الصالة كلها. منى مستنتش رد منه، سحبت قميصه ورمته في الأرض، وزقته بـ "خفة" على الكنبة الكبيرة اللي في نص الصالة بعد ما منى زقته بـ "خفة" على الكنبة الكبيرة، مالت عليه وهي بتبص في عينيه بنظرة كلها تملك. بدأت إيدها تتحرك بـ "تمكن" وهي بتفتح زراير بنطلونه، وسحبته هو والبوكسر بـ حركه واحدة جريئة، لحد ما بقى قدامها بـ "فحولته" وشبابه اللي بينبض بالشوق ليها. مسكته بـ إيدها اللي كانت وحشاها الملمس ده من ليلة الخميس، وبدأت "تدعكه" ببطء وهي لسه مثبتة عينيها في عينيه، وقالت بنبرة فيها حسرة وحب: منى: "تعرف يا سيد.. يا ريتك كنت من سني، أو أكبر مني شوية.. كنت اتجوزتك ومسبتكش تروح لغيري أبداً." سيد كان في عالم تاني، ملمس إيدها وكلامها اللي زي الشهد كان بيخليه يدوب، وعروق رقبته بدأت تنفر من كتر الهيجان والانبهار بالست اللي قلبت كيانه دي. منى (وهي بتزود ضغط إيدها بدلع): "ها يا سيد.. مقولتليش، نفسك بتتخيلني إزاي تاني؟" وش سيد احمر، وزاد كسوفه اللي مخلط بـ بركان رغبة، وبدأ يتلعثم وصوته طالع بـ العافية: سيد: "أنا.. أنااا..." منى (بهمس يشجع): "قول يا سيد.. متبقاش خجول، إحنا هنا لوحدنا ومحدش سامعنا." سيد (وهو بيرمي راسه لورا): "نفسي.. نفسي أجرب إحساس المسك من ورا يا منى." منى سكتت لثواني، وعينيها وسعت بـ "صدمة" خفيفة وشهقة مكتومة: منى: "أنا مش مفتوحة من ورا يا سيد.. وهيوجع أوي، وإنت ما شاء الله بتاعك كبير.. أخاف يقطعني." سيد، وهو حاسس بـ إيدها اللي لسه متبتة فيه، استسلم لـ "خوفها" وقال بـ نبرة دايبة: سيد: "خلاص اللي إنتي شايفاه صح.. خليني في فرجك، أنا ملقحتش أشبع منه أصلاً، وكفاية عليا إني في حضنك." لكن منى، اللي حبت تثبت له إنها "بتاعته" بجد ومستعدة تعمل أي حاجة عشان تبسطه، بصت له بـ نظرة حب وتضحية. سابت إيدها من عليه وقامت بـ "خفة"، وراحت الأوضة ثواني ورجعت بـ إزازة "زيت مرطب"، حطتها جنبه وقالت بـ نبرة استسلام كامل: منى: "أنا بتاعتك يا سيد.. اعمل اللي إنت عاوزه، مش عايزة أحرمك من حاجة في الليلة دي." سيد كان قاعد على الكنبة، "مبلم" ومذهول من جراءتها، ومش عارف يبدأ منين ولا إيه الوضعية اللي تخليه يفتح "مؤخرتها" المضمومة وهو لسه قاعد كدة. منى: "قوم إنت اقف يا حبيبي." سيد قام وقف بـ جسمه المشدود، ومنى خدت "وضعية الخضوع" على الكنبة بـ احترافية، ركنت بـ إيديها على المسند ورفعت وسطها لـ ورا، فـ برزت "مؤخرتها" البيضا المدوية تحت القميص الأسود الحرير في وش سيد مباشرة. سيد ( في لحظة الاندماج دي) اتخشب مكانه، المنظر كان فوق قدرته على التحمل.. القميص القصير وهو مرفوع، وشكل "تضاريسها" اللي كانت بتلمع تحت نور الأباجورة خلاه يحس إن دمه كله اتحرك في عروقه. منى (وهي لسه موطية، ومدت إيدها لـ ورا): "حبيبي متتكسفش مني.. قرب." سحبت "قضيبه" بـ إيدها ووجهته لـ باب "شرجها" بـ راحة، وفضلت مسكاه ومثبتاه على الفتحة وهي بتتنفس بـ صعوبة: منى: "متخافش يا حبيبي.. زقه وحدة وحدة، بس براحة عليا.. أنا كلي ليك." سيد حط إيده على خصرها بـ قوة، وبدأ يقرب بـ جسمه وهو حاسس بـ حرارة المكان ده، وعينيه مغلولة بـ "شهوة" وسيطرة مكنتش موجودة قبل كدة.. وبدأ الهدوء اللي في الصالة يتحول لـ أنفاس متلاحقة، وصوت احتكاك الأجسام، بانتظار اللحظة اللي هيخترق فيها حصونها الأخيرة. وضع سيد إيده على خصرها، وكانت إيده بتترعش من كتر الانفعال والذهول بالمنظر اللي قدامه. منى كانت مثبتة "قضيبه" بإيدها عند باب شرجها، وكان جسمها كله مشدود زي الوتر، أنفاسها مسموعة وسريعة، وكأنها بتستعد لمعركة هي عارفة إنها هتتوجع فيها، بس مستعدة ليها عشان خاطر "سيد". بدأ سيد يضغط ببطء، ومع أول "تكة" اختراق، جسم منى اتنفض نفضة قوية، وطلعت منها صرخة مكتومة في مخدة الكنبة: منى: "آااااه.. براحة يا سيد.. براحة يا حبيبي، كبير أوي!" سيد مكنش قادر يرجع لورا، الإحساس بالضيق والحرارة في المكان ده خلاه يغيب عن الوعي، كأنه دخل في عالم تاني خالص. بدأ يزق "وحدة وحدة" وهو بيسمع صرخات منى اللي كانت مخلوطة بوجع حقيقي، لكنها كانت لسه متبتة بإيدها في إيده، وكأنها بتقول له "كمل متبعدش". وفجأة، بـ زقة قوية ومباغتة، اخترق سيد حصونها الأخيرة ودخل "قضيبه" بالكامل جوه شرجها. هنا منى أطلقت صرخة هزت أركان الصالة، صرخة وجع هزت كيانها كله، وعينيها دمعت تلقائياً من شدة الضغط والتمزق اللي حسته في المكان الضيق ده. سيد اتخشب في مكانه وهو جوه، مكنش قادر يتحرك من كتر "المتعة" اللي كانت مخلوطة بـ ذنب وهو شايفها بتتوجع بسببه. فضل حاطط راسه على ضهرها وبينهج بـ عنف: سيد (بصوت مبحوح): "أنا آسف يا منى.. وجعتك؟ أخرج؟" منى كانت بتترعش تحتيه، وبتحاول تاخد نَفَسها بصعوبة، لكنها رغم الوجع اللي كان شق جسمها نصين، لفت وشها له ببطء، وعينيها كانت مليانة دموع وشوق في نفس الوقت، وهمست بـ صوت ضايع: منى: "لا.. م تخرجش.. خليك جوايا يا سيد.. أنا عايزة أحس بيك كلك.. اتعود عليا.. براحة." بدأ سيد يتحرك ببطء شديد، "سنتيمتر بسنتيمتر"، ومع كل حركة كانت منى بتئن أنين يقطع القلب، بس في نفس الوقت كانت بتبدأ تستسلم للإحساس الجديد، الإحساس بإن سيد بقى "جوه" حتة مكنش حد يتخيل إنه يوصل لها. الصالة كانت شاهدة على اللحظة دي، لحظة كسر فيها سيد كل الحواجز، ومنى قدمت له فيها أغلى ما تملك بـ "حب" و"خضوع" ملهوش حدود.. والوجع اللي كان في الأول، بدأ يتحول بمرور الدقائق لـ نشوة غريبة، نشوة السيطرة من جانب سيد، والاستسلام الكامل من جانب منى. الشهوة في اللحظة دي كانت زي البركان اللي انفجر وما بقاش حد يقدر يسيطر عليه. سيد فقد كل ذرة ثبات وهدوء، والحيوان اللي جواه صحي بكل قوته. طلع برجليه على الكنبة وبقى راكب فوق منى بوضعية "الدوجي"، متمكن من مؤخرتها بيديه اللي كانت بتغرس في جلدها بـ "غُشم" وقوة. دفعاته بقت قوية، "غشيمة"، ومتلاحقة، لدرجة إن خصيتيه كانوا بيخبطوا في منطقة شرجها وفرجها مع كل زقة، وصوت التلاحم بين جسمه المشدود وجسمها الناعم بقى هو الصوت الوحيد المسموع في الصالة. منى كانت في حالة تانية خالص؛ راسها مغروسة في مخدة الكنبة، وعينيها بتذرف دموع حقيقية من شدة الوجع اللي شقها نصين، لكن الوجع ده كان مخلط بـ "لذة" غريبة ومسكرة مكنتش جربتها قبل كدة. كانت بتصرخ بصوت مكتوم، صرخات استسلام ووجع واستمتاع: منى (بأنفاس متقطعة): "آاااه.. يا سيد.. كفاية.. هموت في إيدك.. براحة يا حبيبي!" بس سيد مكنش بيسمع، الهيجان جننه بجد، وبدأ يزود السرعة والقوة وهو شايف "خضوعها" الكامل تحتيه. منى في اللحظة دي، ورغم الوجع، جالها خاطر غريب في عقلها؛ مكنتش مصدقة إن الولد اللي كان بيصعب عليها وبتقول لنفسها ده "ابني"، هو نفسه اللي دلوقتي كسر هيبتها، وذل وقارها، وخلاها مجرد "عشيقة" خاضعة ودايبة تحت جسمه في وضعية عمرها ما تخيلت إنها تعملها. سيد كان بيسيطر عليها زي الصياد اللي مسك فريسته، وبدأ يوشوشها في ودنها بكلام "شوارعي" وجريء وهو بينهج: سيد: "إنتي بتاعتي يا منى.. قولي إنك بتاعتي! قولي إن مفيش حد لمس الحتة دي غير سيد!" منى (وهي بتشهق من كتر الوجع والنشوة): "بتاعتك.. آه يا سيد.. بتاعتك إنت وبس.. اقطعني يا حبيبي.. متبعدش!" انفجرت صرخة منى الأخيرة مع زقّة سيد العنيفة اللي جابت آخرها، ومع الوجع اللي شق كيانها واللذة اللي هزت أعصابها، فقدت السيطرة على جسمها تماماً؛ نزل عسلها بغزارة لدرجة إنها تبولت على نفسها وعلى الكنبة في لحظة غياب كامل عن الوعي وهي بتترعش تحتيه. منى (بأنفاس مقطوعة ودموعها مغرقة وشها): "حبيبي كفاية ونبي.. مؤخرتي وجعتني أوي يا سيد.. مش قادرة.. كمل من قدام.. فرجي مشتاقلك وعاوز يحس بيك." سيد، وهو في حالة "تخدير" من الهيجان اللي عمى عينه، سحب قضيبه ببطء شديد من شرجها، وصوت "الانزلاق" كان مسموع في هدوء الصالة زي تزييق خشب قديم، خلى جسم منى كله يتنفض. نزل سيد من فوق الكنبة وهو بينهج زي الوحش، وقعد على الأرض وفتح رجليه وسند ضهره ورأسه على طرف الكنبة اللي كانت متغرقة بآثار "الزلزال"؛ عسل منى وبولها اللي نزل غصب عنها. سيد مكنش قرفان، بالعكس، الشهوة كانت مسيطرة عليه لدرجة إنه بقى وشه في مواجهة فرجها اللي كان "بينبض" قدام عينه. بدأ يمد لسانه ببطء ويشرب اللي نازل منها، وبدأ يلحس بـ "نَهَم" وشوق غريب، كأنه بيغسل رغبته في نبعها. منى فوقه كانت بتصرخ صرخات مكتومة، وصوابع إيدها غارزة في شعره، بتشد راسه عليها أكتر وهي بترفع وسطها لفوق بـ "دلع" خلاه يزود في لحسه وتمصيصه ليها لدرجة إن صوته بقى مالي المكان. منى (وهي بتشهق): "حبيبي.. كفاية كدة يا سيد.. أنا خلاص روحي بتطلع.. كفاية لحس ودخله بقى، عاوزة أحس بيك وبنارك وجعك جوايا.. احرقني يا سيد!" سيد مكدبش خبر، قام وقف بكل طوله، وبقى زي الوحش الكاسر اللي شم ريحة فريسته. جسمه المشدود كان بيلمع بالعرق تحت نور الأباجورة الخافت. مسك "بتاعه" اللي كان واصل لأقصى درجات الانتصاب، وبدأ يدخله بـ "عنف" وبدون رحمة جوه فرجها اللي كان مفتوح ومستنيه بلهفة. ومع كل "رزعة" وزقة، كان سيد بيتحول لـ شخص تاني فيه "سادية" وسيطرة. بدأ يرفع إيده بـ قوة ويضرب مؤخرتها ضربات قوية ومسموعة، ضربات خلت صوابعه "تطبع" وتعلم بوضوح على جلدها الناعم، وبقى لونها أحمر ناري وسط بياض جسمها الصارخ. منى كانت مع كل "قلم" بينزل على مؤخرتها بتصرخ بـ لذة هيستيرية، وبتشد في فرش الكنبة بـ ضوافرها. منى (وهي بتصرخ): "أيوه كدة يا سيد.. اضربني.. موتني.. هاتهم جوايا كلهم، إوعى تجيب نقطة واحدة بره هقطعهولك! أنا عايزة أشيل حتة منك جوايا.. مترحمنيش يا حبيبي.. أنا ملكك!" كلام منى الجريء وتحديها ليه وهو في قمة وجعها، كان "بنزين" لبركان سيد. في لحظة جنون، سحبها من وسطها ولفها بـ "عِفية"، ونيمها على ضهرها على الكنبة، واترمى فوقها بكل ثقله. مسك صدرها بإيديه وبدأ يعصره بـ قوة، وبدأ يرزع بـ "غُشم" وعنف جواها، ضربات سريعة ومتلاحقة خلت الكنبة تتهز بيهم وصوت خبط جسمه في جسمها يملى الصالة. سيد كان باصص في عينيها وهي بتعيط وتضحك وتصرخ في نفس الوقت، وفجأة حس بـ "الرعشة" اللي بتهز كيانه كله. صرخ صرخة مكتومة وهو بيقذف "حميم" شبابه وبغزارة في أعماق أحشائها، كأنه بيفضي فيها كل كبت السنين اللي عاشها "محروم". في اللحظة دي، أعصابه سابت تماماً، ورمى جسمه فوقها وهو بينهج بـ عنف، وراسه مدفونة في رقبتها بيشم ريحتها اللي بقت مخلوطة بريحة العلاقة الصريحة. ساد الصمت التام في الصالة، مفيش غير صوت أنفاسهم اللي كانت بتهدى بالتدريج وصوت الموج بره اللي كأنه بيبارك لحظة "السكون" دي. سيد، من كتر التعب والمجهود والجوع اللي فرغه في منى، أعصابه سابت خالص، وراسه مالت على كتفها وأغمى عليه من فرط الإجهاد والنشوة.. نام في حضنها زي الطفل اللي لقى أمانه بعد معركة طويلة، و"بتاعه" لسه نايم بدفا بين فخادها، وكأنه مش عايز يسيب مكانه. منى فضلت صاحية، عينيها مثبتة في السقف، وإيدها بتمسح ببطء وحنية على شعر سيد. في اللحظة دي، حست بـ "نفضة" في قلبها مكنتش مجرد شهوة؛ دقات قلبها بدأت تدق لـ سيد بـ "حب" حقيقي وجارف، حب خلى عينيها تدمع من غير ما تحس. بصت لوشه وهو نايم، وش الشاب اللي في عز شبابه، اللي كله رجولة وهيبة وفي نفس الوقت فيه براءة غريبة وهو نايم في حضنها. افتكرت كلمته اللي هزتها: "أنا عايزك مراتي في الحقيقة". بدأت الصراعات تنهش في عقلها؛ هي كمان عايزاه، عايزة تفضل في حضنه كدة العمر كله، مش بس "خطفة" في الغردقة أو "سر" في القاهرة. بس فجأة، صورة الواقع المريرة رسمت نفسها قدامها؛ هي أكبر منه بسنين، والأصعب من كدة إنها "مبتخلفش".. منى (بينها وبين نفسها وهي بتبص له بوجع): "يا حبيبي يا سيد.. إنت تستاهل بيت وعيال، تستاهل واحدة في سنك تشيل اسمك وتملى عليك الدنيا. لو وافقت وبقيت مراتك، كأني بحكم عليك بالإعدام.. كأني بسرق منك أحلى سنين عمرك وبحرمك من كلمة 'بابا' عشان أنانيتي أنا." شالت خصلة شعر من على جبهته وبسته بوسة دافئة وطويلة، وحست بغصة في حلقها. كانت عارفة إنها قدام قرار صعب؛ هل تمشي ورا قلبها وتوافقه وتبقى "مراته"، ولا تفضل "عشيقته" وتديله الفرصة يعيش حياته الطبيعية؟ حضنته بقوة وغمضت عينيها، وقررت إنها مش هتفكر في بكرة دلوقتي.. كفاية عليها إن سيد "جواها" وبين إيديها، وإن الليلة دي، هو ملكها هي وبس.منى كانت واقفة في المطبخ، لافة الروب عليها وشعرها مفرود على كتافها بـ "روقان" بعد ما فرغت الشحنة والنار اللي كانت جواها. بدأت تجهز صينية عشا معتبرة "تلم العضم"؛ حتتين جبنة قريش بالطماطم وزيت الزيتون، وبيض عيون بالسمنة البلدي ريحته قلبت الشقة، وعيش سخن لسه مطلعاه من الفرن. كانت بتتحرك في المطبخ خفيفة زي النسمة وهي بتدندن وفرحانة بـ "سيد الناس" وبوجوده في حياتها.سيد دخل عليها المطبخ، كان لبس بنطلون ترينج مريح وساب صدره عريان، ساند ضهره على الحيطة وبيتأملها بـ "سلطنة" وعينيه مليانة حب وفخر باللي حصل جوة.سيد (بابتسامة رجولية وغمرة): "الريحة دي ترد الروح بجد.. بس أنا خايف أقرب منك تخلصي عليا تاني يا برنسيسة، أنا عضمي مبقاش شايلني!"منى (لفت له بدلع وهي ماسكة المعلقة وضحكت): "جرى إيه يا سيد الناس؟ بقى 'سيد الرجالة' اللي مبيتهزش، كلمتين وجولة يهدوا حيله؟ ده أنا قايمة بالواجب أهو وبأكلك عشان ترد صحتك."شالت الصينية وسيد أخدها منها بـ "شياكة"، ودخلوا الصالة قعدوا في الأرض على السجادة وبدأوا يأكلوا بـ "نهم" كأنهم مأكلوش من سنين. سيد ساب لقمته، وعمل لقمة تانية كبيرة فيها بيض وجبنة وقربها م
الشمس كانت بتودع الدنيا، والضلمة بدأت تفرش ستارتها في أركان الشقة. منى فتحت عينيها ببطء، حست بتقل في جسمها بس راحة في قلبها. أول حاجة شافتها كانت "سيد"، مكنش نايم مستريح، كان "متزنب" ساند ضهره على ظهر السرير، وإيده مكلبشة في إيدها كأنه خايف تهرب منه أو الوجع يخطفها تاني.منى بصت لملامحه؛ سيد كان نايم بهدومه، بقميصه اللي اتبهدل من مشوار المستشفى، وحتى جزمته لسه في رجله. ملامحه اللي كانت من ساعات "جبارة" وهي بتلجم أماني وبترد اعتبار منى، دلوقتي بقت هادية، بس باين عليها الإرهاق.. واضح إنه مغلقتش عينه غير لما اطمن إنها غابت في النوم.منى (في سرها وهي بتمسح على شعره بحنية):"سامحني يا سيد.. شيلتك فوق طاقتك، وعصبيتي عليك كانت قهر وغل ملوش ذنب فيهم.. أنت العوض اللي جه يداوي، مش يتدوى."قامت منى بـ "خفة" غريبة، رغم تقلبات الحمل والدوخة، بس حست إنها لازم تكون هي "السند" دلوقتي. بدأت بـ "أدب وحب" تنزل لمستوى رجله، وقلعت له الجزمة ببطء شديد عشان متصحيهوش. كانت بتتحرك زي "النسمة"، فكت له زراير القميص عشان يقدر يتنفس، وهي بتراقب أنفاسه المنتظمة اللي كانت بتحسسها بالأمان.سيد في نومه العميق، حس
الساعة كانت تمانية الصبح، والمدرسة كلها كانت بتغلي زي خلية النحل. الخبر انتشر في الطراريق أسرع من الهوا.. "الست منى اتجوزت!". مدرسة الإنجليزي اللي الكل بيعمل لها ألف حساب، واللي جابت "سيد" وشغلته بكلمتها وهيبتها على إنه قريبها، قفلت الحكاية في أسبوع واحد وكتبت اسمها عليه.أماني دخلت من باب المدرسة وهي مرسومة على الآخر؛ فستان جديد، ومكياج كامل، وريحة برفيوم كانت قاصدة إن سيد يشمها وهو معدي من جنبها. كانت ماشية بـ "خُيلاء" وهي بترتب في دماغها هتقوله إيه لما تشوفه، ومكنتش تعرف إن "الضربة القاضية" مستنياها جوه.أول ما دخلت غرفة المدرسين، لقت السكون هو اللي مسيطر، والكل بيبص لها بنظرات فيها "شفقة" على "شماتة".أماني (بدلع وهي بتحط شنطتها): "صباح الخير يا جماعة.. هو مستر سيد لسه مجاش؟ والست منى فين، مش عوايدها تتأخر يعني؟"مدرسة العربي، اللي كانت عارفة "النقر من النقير" وشايفة غيرة أماني من الأول، ردت بابتسامة صفرا:مدرسة العربي: "مستر سيد إيه يا أماني؟ قولي 'سيد الناس'.. وأبشري يا اختي، العرسان واخدين إجازة أسبوع عسل. أصلهم اتجوزوا رسمي امبارح، ومنى النهاردة في بيتها، 'ست الكل' وحرم س
عدى أسبوع على سيد ومنى في المدرسة، أسبوع كان كله "تمثيل" ورسميات قدام المدرسين، لكن العيون كانت بتقول كلام تاني خالص. سيد أثبت كفاءة وهيبة خلت الكل يحترمه، ومنى كانت بتراقبه من بعيد بفخر، بس على يوم الثلاثاء، ملامح منى بدأت تذبل، الضحكة اختفت وحل محلها شحوب وإرهاق غريب. غابت منى الأربعاء والخميس، وتليفونها اتقفل تماماً. سيد كان هيتجنن، نار الغيرة والقلق أكلت قلبه، ومبقاش طايق نفسه في المدرسة ولا في البيت. يوم الخميس بالليل، أول ما العمارة هديت والكل نام، سيد ملمش الدور، وقرر إنه هو اللي هيطلع لها المرة دي، مش هيستنى نزولها. خبط على بابها خبطات متلاحقة فيها "عشم" وغضب، ولما فتحت، اتفاجئ بشكلها؛ عينيها غرقانة دموع ووشها أصفر زي الليمونة. سيد (وهو بيزق الباب ويدخل بعصبية): "يومين غايبة وتليفونك مقفول يا منى؟ إنتي عايزة تجنيني؟ إنتي عارفة أنا حصل فيا إيه؟" مسكها من دراعها بـ "غشم" وهو بيحاول يطلع خنقة اليومين فيه، فـردت بصوت واهن ومكسور: منى: "تعبانة شوية يا سيد.. قلت أريح في البيت." سيد بص في عينيها وحس إن فيه "سر" كبير مستخبي ورا التعب ده. فجأة، منى جسمها ساب وداخت، وكانت هت
تسللت خيوط شمس الغردقة الذهبية من بين فتحات الستائر الكبيرة، ورسمت خطوط ضوء على أرضية الصالة المكركبة. ريحة اليود المالح اللي جاي من البحر اختلطت بريحة "المعمعة" اللي كانت لسه مالية المكان. منى بدأت تفتح عينيها ببطء، وحست بـ "ثقل" محبب لقلبها فوق جسمها. لقت سيد لسه نايم فوقيها تماماً، راسه مدفونة في رقبتها، وجسمه "التقيل" والمشدود رامي كل حمله عليها وكأنه بيثبت ملكيته ليها حتى وهو غايب عن الوعي. "بتاعه" كان لسه نايم بدفا بين فخادها المبلولة، كأنه مش عايز يفارق مكانه اللي حفره طول الليل. منى فضلت تتأمل ملامحه وهي قريبة منه كدة.. وش الشاب اللي "عصرها" وجاب آخرها، ودلوقتي نايم زي الطفل في حضنها. بدأت تمسح على شعره بحنية، وقلبها بيدق بانتظام مع دقات قلبه اللي لمساها. سيد بدأ يتمطع فوقيها، وفتح عينيه لقى نفسه لسه "راكبها" ونايم فوق صدرها. رفع راسه شوية وبص في عينيها بابتسامة رجولة وكسل: سيد (بصوت منبوح): "صباح الفل يا منى.. إيه ده؟ أنا نمت فوقيكي كل ده؟ تعبتك؟" منى (وهي بتشد راسه وتلثمه ببوسة رقيقة): "تعبك راحة يا سيد.. إنت كنت محتاج ترتاح بعد اللي عملته.. نمت زي "سيدك" وهو مستول
كان الطريق الصحراوي الممتد باتجاه الغردقة كأنه شريط سينما بيعرض لـ "سيد" و"منى" بداية حياة جديدة. منى كانت ماسكة الطارة ب إيد، والإيد التانية أحياناً كانت بتسرح وتلمس إيد سيد اللي كان ممدد دراعه بجانبه ب استرخاء. كانت بتبص على الطريق، بس عقلها كان شغال في "سيد" اللي قاعد جنبها في النور، مش في ضلمة شقة الدور الأرضي. سيد كان باصص من الشباك، بيشوف الجبال والصحراء وهي بتتحول لـ بساط أزرق كبير أول ما بدأت معالم البحر تظهر. حس بـ "نهجة" خفيفة في صدره، مش خوف، لكن انبهار.. انبهار بإن الست اللي جنبه دي، "المس منى" الوقورة، هي اللي بتطير بيه دلوقتي بسرعة 120 كيلومتر في الساعة عشان تخطفه لنفسها. الوصول إلى الشاليه: وصلوا قدام "كمباوند" هادي على أطراف الغردقة. منى ركنت العربية قدام شاليه أرضي، ليه حديقة صغيرة بتنتهي ب رمل البحر مباشرة. أول ما العربية بطلت، السكون غطى المكان، مفيش غير صوت "وشوشة" الموج البعيدة. نزل سيد من العربية، وفرد طوله اللي كان "محشور" في الكرسي، وخد نفس طويل لدرجة إنه حس إن صدره بيوجعه من نقاء الهوا. راح لشنطة العربية، وطلع الشنط ب هدوء ورزانة شاب في عز الـ 25، مشدو
![زوجتي الحبيبة: [سيد عبّاد، لقد غازلتك بالخطأ!]](https://www.goodnovel.com/pcdist/src/assets/images/book/43949cad-default_cover.png)






