Mag-log inعدى أسبوع على سيد ومنى في المدرسة، أسبوع كان كله "تمثيل" ورسميات قدام المدرسين، لكن العيون كانت بتقول كلام تاني خالص. سيد أثبت كفاءة وهيبة خلت الكل يحترمه، ومنى كانت بتراقبه من بعيد بفخر، بس على يوم الثلاثاء، ملامح منى بدأت تذبل، الضحكة اختفت وحل محلها شحوب وإرهاق غريب.
غابت منى الأربعاء والخميس، وتليفونها اتقفل تماماً. سيد كان هيتجنن، نار الغيرة والقلق أكلت قلبه، ومبقاش طايق نفسه في المدرسة ولا في البيت. يوم الخميس بالليل، أول ما العمارة هديت والكل نام، سيد ملمش الدور، وقرر إنه هو اللي هيطلع لها المرة دي، مش هيستنى نزولها. خبط على بابها خبطات متلاحقة فيها "عشم" وغضب، ولما فتحت، اتفاجئ بشكلها؛ عينيها غرقانة دموع ووشها أصفر زي الليمونة. سيد (وهو بيزق الباب ويدخل بعصبية): "يومين غايبة وتليفونك مقفول يا منى؟ إنتي عايزة تجنيني؟ إنتي عارفة أنا حصل فيا إيه؟" مسكها من دراعها بـ "غشم" وهو بيحاول يطلع خنقة اليومين فيه، فـردت بصوت واهن ومكسور: منى: "تعبانة شوية يا سيد.. قلت أريح في البيت." سيد بص في عينيها وحس إن فيه "سر" كبير مستخبي ورا التعب ده. فجأة، منى جسمها ساب وداخت، وكانت هتقع من طولها لولا إن سيد لحقها وشالها بين دراعاته بلهفة. دخل بيها أوضتها ونيمها على السرير، وجرى جاب مية وقطن عشان يعمل لها كمادات، بس وهو بيتحرك، عينه وقعت على "الباسكت" اللي جنب السرير.. واتسمر في مكانه. شاف "اختبار حمل" لسه جديد، والنتيجة كانت "شرطتين" بوضوح. سيد حس إن الأرض بتلف بيه؛ إزاي ومنى قالت بلسانها إنها "مبتخلفش" وإن ده سبب طلاقها؟ منى بدأت تفوق، ولما فتحت عينيها لقت الاختبار في إيد سيد ونظرته كلها أسئلة. سيد (بصوت مخنوق من الصدمة): "إيه ده يا منى؟ مش قلتي إنك 'عاقر'؟" منى (بدموع): "والله ما كذبت عليك يا سيد.. ده اللي الدكاترة قالوه، وده اللي طليقي رماني عشانه. أنا مش عارفة ده حصل إزاي.. بس اطمن، أنا هنزله.. مش هخليك تلبس في حكاية إنت مش قدها." سيد ملامحه اتغيرت 180 درجة، ونظرة الصدمة تحولت لـ "نخوة" وجبروت: سيد: "تنزلي مين يا عبيطة إنتي؟ ده ابني! إنتي متخيلة إن سيد يفرط في حتة منه؟" منى (بصوت مقطوع): "بس يا سيد.. إنت من حقك تتجوز واحدة بكر، تكون إنت أول واحد في حياتها، واحدة مش 'مستعملة' زيي.. إنت فاهم قصدي." سيد بص لها بصة غيظ خلت جسمها يقشعر، وافتكرت في ثانية عقابه ليها في الغردقة، فقالت بكسرة: منى: "صدقني أنا نفسي أكون مراتك، بس الحتة اللي جوايا ناحيتك.. إنك ابني وسندي.. مخلياني مستحرمة أظلمك معايا، أنا أكبر منك بـ 6 سنين ومطلقة." سيد (بزعيق مكتوم وهجوم): "هتبطلي الكلام العبيط ده ولا أقسم بالله أنسيكي اسمك دلوقتي؟ مطلقة، أكبر مني، مستعملة.. كل ده تحت رجلي. إنتي ملكي والوالد اللي جوه ده 'سيد الصغير'." منى مسكت إيده وهي بتترعش: "حاضر.. اللي تشوفه يا سيد." سيد قام وقف بكل طوله، وقال لها بلهجة "آمرة" مفيش فيها نقاش: سيد: "جهزي نفسك.. بكرة هتبقي مراتي رسمي قدام ربنا وخلقه. ولو فتحتي بوقك بكلمة تانية من بتاعة 'المستعملة' دي، هديكي بظهر إيدي أوقع سنانك.. فاهمة؟" سيد خرج من عندها وهو قلبه طاير من الفرحة، وفي نفس الوقت عقله شغال "ترزي"؛ لازم يخلص موضوع الجواز ده في أسرع وقت قبل ما بطنها تظهر والمنطقة كلها تاكل وشهم. سيد قرر يسبق الكل بخطوة، مسك تليفونه ونزل بوست على صفحته الشخصية: "يا جماعة، النهاردة دخلتي على ست البنات الأستاذة منى.. النصيب جه فجأة، وعشان كدة الترتيبات كانت سريعة ومقدرناش نعزم حد، عقبال عندكم جميعاً". ومنى عملت زيه، والمنطقة كلها اتقلبت بالخبر، والكل بقى يتساءل إزاي وإمتى، بس هيبة سيد قطعت أي لسان. نزلوا للماذون بقلب جامد، وكتبوا الكتاب. منى كانت حاسة إنها في حلم، إيدها في إيد سيد وهي بتمضي "عروسة" لراجل هي اللي اختارته. بعد ما خلصوا، سيد محسبهاش، خدها على أتيليه فساتين ونقى لها فستان أبيض رقيق جداً وشيك، خلى منى ترجع عروسة من أول وجديد. سيد مكنش ناوي يعدي الليلة سكات؛ جاب زفة ومزمار بلدي، وأول ما وصلوا شارعهم في "المنطقة"، الدنيا ولعت نار. سيد نزل من العربية وهو ماسك إيد مراته بـ "فخر" قدام الجيران كلهم، والزفة زفتهم لحد باب البيت وسط مباركات الناس ودهشتهم. وهما طالعين على السلم، ومنى رافعة فستانها وبتبص لسيد بـ "حب" ودلع، وقفت فجأة وسألته بخفة دم: منى (بهمس وكوميديا): "بقولك إيه يا عريس.. إحنا دلوقتي بقينا رسميين والحمد لله.. بس أنا محتارة، إحنا طالعين على شقتي ولا هنروح فين بالظبط؟" سيد ضحك من قلبه، وراح لافف دراعه حول وسطها ومقربها منه وهو طالعين: سيد: "الشقتين بقوا بتوعنا يا مدام سيد.. بس النهاردة ليلتنا في شقتك إنتي، فوق.. وعموماً لما نزهق من واحدة، نبدل في التانية، المهم إنك في الآخر في حضن سيد." أول ما وصلوا باب الشقة، سيد شالها بـ "خفة" واقتدار، ودخل بيها وهو بيقفل الباب برجليه، وبص في عينيها بـ "نظرة" تقيلة خلت قلبها يدق بعنف: سيد: "مبروك يا ست الكل.. مبروك يا أم ابني. الليلة دي بقى مفيش مدرسة، ومفيش جيران، ومفيش أي كلام عبيط عن الماضي.. الليلة دي مفيش غير 'سيدك' اللي هيعرفك مقامك عنده إيه." منى ضحكت وهي دافنة راسها في صدره، وحست إن "العوض" جيه أخيراً، وإن ابنهم اللي في الطريق ده هو اللي ختم حكايتهم بالخير. دخلوا الشقة والهدوء حل بعد دوشة الزفة والمزمار اللي كانت مالية الشارع. سيد نزل منى بالراحة في وسط الصالة، وفضل باصص لها بنظرة فيها إعجاب حقيقي؛ الفستان الأبيض كان مخليها زي الملكة، والكسوف اللي على وشها رجعها بنت بنوت بتترعش من أول لمسة. سيد قلع جاكيت البدلة ورماه على الكنبة، وفك أول زرارين من قميصه وهو بيقرب منها ببطء، وعينيه مش بتفارق عينيها. سيد (بصوت واطي ورخيم): "مبروك يا منى.. مبروك يا ست العرايس. مش مصدق إنك بقيتي مراتي وباسمك في الورق قدام الدنيا كلها." منى فركت إيديها في بعض بتوتر، وابتسمت ابتسامة خجولة وهي بتبص للأرض: منى: "الله يبارك فيك يا سيد.. أنا اللي مش مصدقة إن ربنا عوضني بيك. كنت خايفة تكون الحكاية دي مجرد حلم وأصحى منه على وجع، بس إنت طلعت بطل بجد." سيد قرب منها ورفع راسها بإيده، وبص في عينيها بـ "تحكم" بس فيه حنية: سيد: "بطل بيكي يا منى.. وإوعي تفتكري إن اللي حصل في الغردقة ده كوم واللي هيحصل هنا كوم تاني. هناك كنتي 'عشيقتي'، لكن هنا إنتي 'مراتي' وأم ابني.. يعني ليكي حقوق، وعليكِ واجبات لـ 'سيدك' مش هتخلص." منى ضحكت بدلع وهي بتحاول تهرب من نظراته: منى: "واجبات إيه بس يا سيد؟ ده أنا جسمي لسه همدان من التعب والحمل.. ارحمني شوية." سيد ضحك وشالها تاني فجأة بـ "خفة"، وراح بيها ناحية أوضة النوم وهو بيهمس في ودنها بكلام خلى وشها يقلب طماطم: سيد: "الحمل ده ليه رعاية خاصة عندي.. والهمدان ده أنا اللي هداويه. الليلة دي يا منى، هنسيكي تعب الأسبوع كله، وهعرفك إن 'سيد' في بيته غير 'سيد' في المدرسة تماماً." دخل بيها الأوضة ونيمها على السرير بـ "رفق" عكس ساديته اللي كانت في الغردقة، وكأنه بيتعامل مع "جوهرة" خايف تخدش. بدأ يفك لها طرحة الفستان وإيده بتلمس رقبتها بحنية، وقال لها وهو باصص في عينيها: سيد: "أنا مش عايزك تشيلي هم حاجة من بكرة.. المدرسة، المدير، الناس في المنطقة.. كل ده ورا ضهري. إنتي بس ركزي في 'البرنس' اللي جاي في السكة ده، وفي الراجل اللي مستعد يهد الدنيا عشان خاطر نظرة من عينيكي." منى بصت لسيد بعيون مليانة لمعة حب وامتنان، ورغم إن أعراض الحمل كانت بدأت تنهش في جسمها وتخليها دايخة، وفوق ده "فرجها" لسه وارم ومأثر فيه وجع "علقة الغردقة" السادية، إلا إنها كانت حاسة بلهفة غريبة إنها ترد له الجميل وتبسطه في ليلتهم الأولى بالحلال. قربت منه بدلع، ومسكت إيده اللي كانت بتحسس على وشها، وقالت بصوت واطي ومبحوح: منى: "سيد.. أنا عارفة إني تعبانة، وعارفة إن جسمي لسه واجعني من اللي عملته فيا.. بس أنا نفسي أبسطك الليلة دي، نفسي أخليك أسعد راجل في الدنيا." سيد بصلها بذهول، وحاول يقاوم الجمال اللي قدامه وهو بيطبطب عليها: سيد: "لا يا حبيبتي.. بلاش خالص الليلة دي، إنتي مش حمل أي مجهود، نامي في حضني وتعالي نشغل أي حاجة نتفرج عليها لحد ما تروحي في النوم." سيد كان بيقول الكلام ده بلسانه، بس "قضيبه" كان بيقول كلام تاني خالص؛ كان باين أثره تحت الهدوم ومنتفض من مجرد قربه منها. منى خدت بالها، فمدت إيدها عليه ببطء ودلع، وقالت له وهي بتبتسم بلؤم: منى: "واللي أنا حاساه بإيدي ده.. الكلام ده منك إنت ولا منه هو؟" سيد سارح في جمالها، وفي شعرها اللي مفرود على المخدة، ولمسة إيدها الناعمة اللي بتتحرك على قضيبه من فوق الهدوم خلت ريقه ينشف. سيد (بتنهيدة مكتومة): "والله يا منى ما قادر أقاوم.. بس خايف عليكي." منى: "ماتخافش.. يلا نغير هدومنا، ساعدني أفك الفستان." سيد بدأ يفك لها الفستان بإيد بتترعش، ولما بقت عريانة قدامه تماماً، اتوتر وحس بنار قايدة في جسمه، بس لسه جواه صراع إنه مش عاوز يتعبها. قام وقف وقال لها: سيد: "طيب هطلع أغير هدومي في الصالة وأرجعلك." منى بصتله بنظرة كلها أنوثة وتحدي، وضحكت ضحكة رقيقة: منى: "خد هنا.. رايح فين؟ غير هنا قدامي.. أنا عاوزة أتفرج عليك زي ما إنت اتفرجت عليا، مش إحنا بقينا حلال بعض؟" سيد استسلم لنظراتها، وبدأ يقلع هدومه قطعة قطعة لحد ما وصل للبوكسر، وجاي يقعد جنبها على السرير عشان يداري نفسه، فراحت منى قايلة له برومانسية دايبة: منى: "تؤتؤ.. والبوكسر ده بيعمل إيه؟ اقلعه يا سيد.. عاوزة أشوفك كلك." سيد قلع البوكسر ووقف قدامها بطوله، "قضيبه" كان واقف ومنتصب وعروقه بارزة كأنه مستني إشارة منها. سيد قلع البوكسر ووقف قدامها بطوله، "قضيبه" كان واقف ومنتصب وعروقه بارزة كأنه مستني إشارة منها. منى كانت قاعدة على السرير ورجلها على الأرض، وسيد واقف قدامها بـ "جبروته". مد إيده بـ "غشم" وبدأ يفعص في صدرها بقوة خلتها تطلع أنات مكتومة، وعينه في عينها بتراقب استسلامها ليه. منى طلبت منه يقعد جنبها، وقعدت هي بين رجليه بلهفة، وبدأت بـ "فن" تخلي صدرها يلمس قضيبه بـ "احتكاك" ولع الدنيا أكتر. رفعت صدرها بإيديها وضمتهم على قضيبه وبدأت تدعكه بلهفة وجنون وسط صدرها، وصوت أنفاسها المخطوفة مالي الأوضة. سيد مكنش قادر يسيطر على نفسه من اللذة، راح كابس على راسها بإيده بـ "تحكم" وراح حاطط راس قضيبه جوا بوقها بـ "غل"، كأنه بيختم بوقها بملكيته. منى استسلمت تماماً وبدأت "تمتصه" بـ "نهم" وحب وهي لسه بتدعك باقي القضيب بصدرها، وسيد كان بيفعص في وسطها بـ "غل" وعصبية، وكأنه بيثبت لها إنها من الليلة دي بقت ملكه بالكامل، وماضيه ووجع الغردقة كله داب في اللحظة دي. سيد كان ممدد بعرض السرير، مستسلم تماماً لمتعة اللحظة، ومنى عدلت وضعيتها وبقت نايمة جنبه بطول السرير، لسه مكملة بـ "نهم" وبترضع منه، وكأنها مش عايزة تسيبه ثانية واحدة. سيد مد إيده بـ "تلقائية" ولمس فرجها، بس أول ما صوابعه لمسته، منى جسمها اتنفض وصرخت صرخة وجع مكتومة بسبب الحرقان والورم اللي لسه مأثر فيها. سيد شال إيده بسرعة وبدأ يحسس على مؤخرتها بـ "حنية" عشان يطمنها، وبدأ يدلك شرجها ببطء وهدوء. في اللحظة دي، شريط ليلة الغردقة عدى قدام عينيه؛ افتكر إنه هو اللي فتحها من ورا، وهو اللي ختم ملكيته عليها من المكان ده. بدأ يدخل صباعه بلطف، ومنى بدأ يطلع منها آهات مختلطة بين اللذة والرهبة. منى (بهمس مترجي): "بلاش يا سيد.. بلاش دلوقت يا حبيبي." بس سيد في اللحظة دي كان "غايب" تماماً، الشهوة والانتصار بملكيته ليها خلوا قراره أسرع من أي كلام. قلبها على ضهرها، وقرر إنه يمارس معاها من ورا مش من قدام، عشان يتجنب وجع فرجها وفي نفس الوقت يشبع رغبته اللي قايدة نار. منى لقت نفسها مش قادرة تقاوم جبروته، بس كان كل همها اللي في بطنها، فقالت بصوت مرعوش: منى: "طب براحة عليا يا سيد.. عشان خاطر البيبي، براحة يا حبيبي." سيد كان بيحاول يفرمل نفسه ويتحكم في سرعته عشان خاطرها، بس ضخامة قضيبه وهو بيدب جواها كانت مخلياها هتتجنن؛ وجع مخلوط بلذة غريبة متمكنة منها. سيد كان بيعافر عشان ينزل شهوته، بس المرة دي كانت صعبة وطويلة، فمنى مدت إيدها من تحتها وبدأت تدلك قضيبه وخصيتيه بنعومة وحرفية. ملمس إيد منى الناعم مع ضغطة جسمها خلت سيد يوصل لقمة انفجاره، وأعلن استسلامه الكامل وهو بيرمي حممه كلها جواها، وصدره بيعلو ويهبط من المجهود، وهو ضاممها عليه كأنه بيعتذر لها عن الوجع بـ "حضن" ملوش آخر. سيد ارتمى بجسمه جنب منى وهو بينهج بـ "عنف"، صدره بيعلو ويهبط كأنه كان في ملحمة فرض فيها سيطرته بالكامل. منى كانت لسه ممدة جنبه، أنفاسها مخطوفة وجسمها لسه بيرتعش من أثر ضخامته اللي دبت في شرجها ووجع "فرجها" اللي لسه مأثر فيها، بس عينيها كانت مليانة بنظرة "نصر" وتملك رغم التعب. سيد مد إيده ولع سيجارة، وخد منها نفس طويل طلعه ببطء وهو بيبص للسقف بـ "شموخ" راجل لجم الدنيا كلها تحت رجله، ومنى سحبت اللحاف غطت جسمها وسندت راسها على كتفه العريان بـ "هيبتها" المعهودة اللي مكسرهاش غير قربه منها. سيد (بصوت رخيم وناشف): "مبروك يا مدام سيد.. الليلة دي انكتبتي باسمي بجد، والوجع اللي شوفتيه ده هو 'الختم' اللي هيخليكي تفتكري إنك ملكي مهما حصل." منى (وهي بتمسح على صدره بهدوء وثقة): "أنا ملكك من قبل الورق يا سيد.. بس النهاردة أنا ثبتت ملكيتي فيك قدام ربنا والناس." سيد طفى السيجارة وقعد نص قاعدة، وبص لها بـ "تركيز" وهو بيمسح على وشها: سيد: "ارتاحي يا منى.. مفيش مدرسة بكرة، ولا طول الأسبوع ده. أنا مش عريس خيخة عشان أنزل مراتي الشغل صبحيّة دخلتها. أنا بلغت الإدارة إننا واخدين إجازة عسل." منى ابتسمت بـ "كيد" وبدأ التعب يختفي من وشها وهي بتفكر في "صاحبتها": منى: "تخيل يا سيد.. أماني دلوقت تلاقيها بتموت عشان تعرف إحنا فين وبنعمل إيه. دي كانت فاكرة إنها 'صاحبتي' اللي هتعرف كل كبيرة وصغيرة، بس صدمتها بكرة لما تروح المدرسة وتعرف إننا اتجوزنا وقاعدين في بيتنا.. هتاكل في نفسها." سيد (بضحكة رجولية واثقة): "تولع أماني والمدير والمدرسة كلها.. إنتي هنا في مملكتك يا منى، والكل بره يستنى إشارة من صباعي عشان يعرفوا مقامهم. نامي يا حبيبتي.. نامي وإنتي عارفة إن بكرة بتاعنا إحنا وبس." سيد شدها لحضنه بقوة، وباس جبينها وهو بيغمض عينيه، ومنى نامت وهي حاسة بـ "انتصار" مزدوج؛ ملكت سيد، وكسرت عين أماني اللي كانت فاكرة إنها تقدر تنافس "مدرسة الإنجليزي" في ملعبها. استسلمت منى لحضن سيد وهي بتفتكر أول يوم دخل فيه المدرسة بفضلها ومعارفها. مكنتش ناسية نظرة أماني "صاحبتها" أول ما شافته، وإزاي عينيها لمعت وهي بتقول بـ "انبهار" واضح: "يا منى ده الولد شيك وحلو بزيادة.. ده لقطة!". رغم إن سيد مكملش أسبوع في المدرسة، إلا إن عين منى "القارحة" منزلتش من على أماني. لمحتها وهي بتحاول تتقرب منه وتعمل فيها "الزميلة الخدومة" عشان بس تلفت نظره وتخطفه من تحت إيد منى. منى كانت بتراقب ببرود وهيبة، وهي عارفة إن أماني فاكرة إن "سيد" صيد سهل، ومكنتش تعرف إن منى خلاص حسمت الموضوع و"ختمته" لنفسها قبل ما حد يلحق يفتح بؤه. النهاردة، وهي في حضنه، كانت حاسة بانتصار ملوش مثيل؛ أماني كانت لسه بتبدأ "ترسم"، لكن منى بكلمة واحدة وبحضورها الطاغي، خلت سيد "جوزها" رسمي، وسابت لأماني وباقي المدرسات "الحرقة" والفرجة من بعيد.نزلت الشنط في شنطة عربيتها، وبحركة فيها ذكاء وأنثوية، مديت المفاتيح لسيد وقالت بابتسامة خفيفة: "سوق إنت.. أنا بقالي كتير متمتعش بوجودي جنبك وأنت سايق." سيد أخد المفتاح من إيدها، لمست صوابعهم لبعض خلت فيه رعشة خفيفة، بس هو كمل ببرود ظاهري وقعد في كرسيه. منى ركبت جنبه، ويوسف في الكرسي اللي ورا، العربية اتحركت بيهم وبدأوا طريقهم للغردقة. بعد ساعة من السكوت، منى بدأت تكسر الجليد بصوتها اللي كان فيه حنين أيامهما الأولى، مدت إيدها وبلمسة خفيفة على شعره المبلل بحنية قالت: "فاكر أول مرة سافرناها سوا؟ كنا نازلين نتسحب زي الحرامية عشان محدش يشوفنا، كنا بنموت في بعض وخايفين من الدنيا.. دلوقت، إحنا نازلين عادي، أنا مراتك وأم ابنك، والسنين دي كلها ما غيرتش فيا غير إنها زودت حبك في قلبي." سيد كان ساند إيده على دريكسيون العربية، ملامحه كانت متصلبة، بس لمستها هزته.. هزت الحيطة اللي كان بيحاول يبنيها، بص لها بطرف عينه، كان عايز يبتسم بس وجعه كان لسه بيمنعه، ففضل ساكت، وده كان بالنسبة لمنى إشارة إنها "قربت". في الطريق للغردقة.. اللحظة الفارقة على مشارف الغردقة، يوسف بدأ يتململ في كرسيه، منى ح
اليوم كان تقيل، والتوتر اللي كان محبوس جوه جدران المحل كمل معاهم لحد باب الشقة. أول ما دخلوا، منى شالت يوسف بهدوء، وكأنها بتهرب من نظرات سيد الجافة، حطت الولد في سريره وخرجت للصالة، بتحاول بكل قوتها "تعدي الليلة".وقفت قدام سيد اللي كان قاعد على طرف الكنبة، ملامحه متخشبة من التعب، وبصوت فيه محاولة يائسة للود قالت: "أعملك حاجة تاكلها؟ إنت من الصبح مكلتش لقمة.. أنا جهزت الأكل."سيد من غير ما يرفع عينه، رد بصوت خافت ومتحجر: "مليش نفس. كلي إنتي، وأكلي ابنك."كلمة "ابنك" نزلت على منى زي الصاعقة، حست إنها بتترجم البعد اللي هي حاساه، فردت بعفوية -كانت المفروض تكون أهدى من كده-: "إيه 'ابنك' دي؟ ما هو ابنك إنت كمان يا سيد!"سيد انتفض، نظراته اللي كانت باردة اتحولت لشرار، وقف في وشها وصوته ارتفع بنبرة كلها مرارة: "والله عارف! مش محتاج تفكريني إنه ابني.. أنا عارف أنا مين وعارف هو مين!"منى، ومن غير ما تحس، الغلطة اللي كانت بتحاول تتفاداها وقعت فيها، وبدون تفكير قالت بصوت فيه نبرة استنكار: "إنت بتتكلم كدة ليه؟ هو إنت غيران من ابنك؟"سيد حس إن القشة اللي كانت فاضلة في صبره اتكسرت. قرب منها ب
الإجابة اللي لقتها منى بينها وبين نفسها كانت "لا".. والحقيقة دي كانت زي سكينة باردة بتغرس في قلبها.الهدوء في البيت بقى "مريب"، صوت تنفس يوسف المنتظم وهو نايم كان بيزيد من إحساسها بالذنب. بدأت تستوعب إنها عاشت سنين بتدعي ربنا بـ "المعجزة" دي، ولما اتحققت، المعجزة دي بقت هي السبب في أنها تغفل عن الإنسان اللي كان "الوسيلة" اللي ربنا بعتها عشان تنقذ بيتها.قعدت على طرف السرير، مسكت "طرحتها" بإيد بتترعش وبصت ناحية باب الأوضة اللي سيد هرب فيه. في دماغها شريط بيتعاد: لحظة ما سيد نادى عليها، ردها العصبي، استهتارها بتعبه، ونظرة عين سيد اللي اتحولت من "الحب والاحتواء" لـ "الانكسار البارد".همست لنفسها بدموع محبوسة: "أنا مش بس أنانية.. أنا كنت عمياء. سيد ما استناش كلمة شكر، بس استنى "آدمية" يلقاها في بيته، وأنا حرمته منها."حاولت تقوم، وفعلاً وصلت لباب الأوضة اللي سيد قافله على نفسه. رفعت إيدها عشان تخبط، بس رجعت نزلتها تاني. خافت الخبطة دي تكسر "الانسحاب" اللي سيد اختاره، خافت تفتح باب لنقاش ينتهي بكلمات تجرحهم أكتر. هي عارفة سيد كويس، سيد لما بيسكت، بيبقى بيلملم نفسه عشان يقدر يكمل، وهي د
سيد دخل البيت ووشه لا يبشر بخير، عروق رقبته بارزة وعيونه بتلمع بشرر الغضب. لقى "منى" منهارة، قاعدة على الأرض بتلطم وبتصرخ، أول ما شافته جريت عليه وهي بتنتفض: "يوسف راح يا سيد! ولاد الحرام دخلو عليا وخدوه من إيدي.. اعمل حاجة يا سيد، ابني بيضيع!"سيد اللي أعصابه كانت واصلة لمرحلة الانفجار، بدل ما يضمها ويطمنها، صرخ فيها بصوت هز أركان البيت: "إزاي يعني؟ إزاي يدخلوا عليكي وإنتي في قلب بيتك؟ إنتي كنتي فين؟ كنتي فين لما خدوا حتة مني ومنك؟ إهمالك ده اللي ضيعنا يا منى!"منى اتصدمت، دموعها وقفت للحظة، وبصت له بكسرة وذهول: "إهمال؟ إهمالي أنا؟ ناس ملثمة دخلوا عليا، في إيدي سلاح ولا في إيدي قوة أعمل إيه؟ كنت لوحدي يا سيد.. لوحدي! بدل ما تواسيني وتجيبلي حق ابني، جاي تلومني؟"سيد حس بالضيق والخنقة بيطبقوا على صدره، ضغط على إيديه بقوة عشان يسيطر على غضبه، وفجأة استوعب حجم الكارثة. هي عندها حق.. لو كانوا أرادوا أذيتها مكانوش هيترددوا، كويس إنهم اكتفوا بخطف الواد وما أذوش أمه. قرب منها ببطء، ومد إيده عشان يمسح دموعها، وقال بصوت مهزوز: "حقك عليا يا منى.. أنا آسف، أعصابي منهارة ومشش شايف قدامي.. يوس
مع إشراقة شمس يوم جديد، كان سيد لسه بيفطر في بيته مع منى ويوسف، رن تليفونه. كان مصطفى، وصوته كان فيه نبرة جدية غير معتادة.سيد بـ استغراب: "صباح الخير يا صاحبي.. خير؟"مصطفى بـ صوت واطي ومحسوم: "الخير بوجهك يا أبو يوسف. اسمعني كويس.. أنا عرفت كل حاجة. هلال مش مجرد تاجر بضاعة، هلال تاجر مخدرات، وشغال بطريقة خبيثة؛ بيوزع على عيال صغيرة هما اللي بيبيعوا في الشارع."سيد اتنتر من مكانه وبص لـ منى اللي كانت بتسمع بتركيز، وسأل: "عرفت منين الكلام ده يا مصطفى؟ ومين اللي قالك؟"مصطفى بـ ثقة: "عرفت من 'مصادري' يا سيد، ومن التحريات اللي عملتها. واللى أكد كلامي إن العيال دي حالها واقف، ومبقاش معاها شغل تبيعه من ساعة ما محله اتقفل."سكت مصطفى لحظة وكمل: "ومش بس كدة.. أنا معايا تسجيلات لناس اعترفت بالكلام ده، سجلتها لهم من غير ما يعرفوا. كمان اكتشفت إنه كان بيستخدم علب البضاعة اللي في المعرض عشان يغلف المخدرات، الزبون يدخل يشتري موبايل أو جهاز، يخرج معاه 'كيفه' من غير ما حد يحس."سيد سأل بـ اندهاش: "طب ومين الصبي اللي اعترفلك بكل ده؟"مصطفى ضحك بـ سخرية: "ما أخدش في إيدي غلوة.. شوية شاي على سيج
عدى اليومين زي الجمر على قلب سيد ومنى، المعرض كان مقفول بـ "الضبة والمفتاح" زي ما مصطفى طلب، مفيش حد دخل، ومفيش بضاعة اتحركت.وفجأة.. الصبح بدري، قبل ما الشوارع تِـزحم، الحارة كلها اتهزت بـ عربيات البوليس اللي حاصرت المعرض من كل حتة. سيد كان لسه بـ يشرب قهوته في المعرض القديم، شاف المنظر، نزل بـ سرعته المعهودة، بس قبل ما يوصل، كان المأمور بـ نفسه نازل من عربيته ومعاه قوة أمنية كبيرة.الظابط بَص لـ سيد بـ نظرة مَـلفتة للنظر، وقرّب منه وقال بـ نبرة حادة:"سيد السند.. المعرض اللي اشتريته من أهل هلال من يومين.. افتح لي المخزن السري اللي في الضهر فوراً!"سيد قلبه دق، بس ملامحه فضلت ثابتة، وبعت مصطفى يفتح. لما فتحوا المخزن، كانت المفاجأة.. أكوام من الشكاير اللي ريحتها فضحاها.. مخدرات!المأمور بَص لـ سيد بـ عتاب حاد، ووشوشه بـ صوت واطي:"إنت غبي يا سيد؟ سيبت مشاكل السوق كلها وراحت تاخد معرض هلال؟ إنت عارف إنت وقعت في إيه؟ دي قضية تجارة في الممنوعات، يعني إعدام أو مؤبد!"سيد بَص للمأمور بـ ثقة وهدوء، رغم إن دقات قلبه كانت زي الطبل:"يا فندم، أنا بقالي يومين بـ استلم المعرض، ومن ساعة ما مض
مَع خيوط الشمس الجديدة اللي نَوّرت شوارع القاهرة، صحي سيد الصبح ونفوخه مِش شايل غير الرضا والراحة.. بَص لـ منى ولـ ابنه يوسف الصغير ودعا ربنا يِديمها نعمة وسَند. لِبس هدزمة، ونزل بـ خطوته الواثقة عشان يِقابل مصطفى صاحبه اللي كان واقف من النجمة بـ يِفتح أبواب المعرض والضحكة مالية وشه. اليوم عَدّى ح
دخل سيد الأوضة وهو شايل "منى"، كان حاسس بحرارة جسمها الملبن وهي بتخترق جسمه. نزل بركبه على السرير، وبكل حنية نيمها على ضهرها، وساب جسمها يفرش على الملاية البيضا زي اللوحة. قضـ يبه كان واقف قدام عينيها زي السيف، عروقه بارزة ونابض بالقوة، بيعلن عن انفجار ملوش رجعة. منى غابت تماماً وهي بتبص للجمال ا
وصلنا قدام العمارة، ركنت منى العربية في سكون تام. نزلنا ودخلنا المدخل، الجو كان هادي والرخام بيلمع تحت الإضاءة. دخلنا الأسانسير سوا، والجو في المساحة الضيقة دي كان مشحون؛ ريحة عطرها كانت بتهاجم حواسي، وشعرها اللي كانت مسيباه في الكافيه كان بيتحرك مع كل نفس وبيهب ريحة تدوخ. مديت إيدي ودوست على زرا
لم تكن "منى" مجرد ساكنة عادية في العمارة التي ورثتها عن عمتي، كانت هي التفصيلة الوحيدة التي تكسر روتين أيامي الباردة رغم حرارة الجو. في الخامسة والعشرين من عمري، وجدت نفسي سيداً لعقار متهالك، وأرواح غريبة تسكنه، لكن روحها كانت الأكثر غموضاً. كنت أراها كل صباح؛ مدرسة اللغة الإنجليزية الوقورة، بع







