Share

الفصل 5 ما علاقتك به؟

Penulis: مشعلة المصابيح
"اتركني."

كادت ريما تُسحب قسرًا إلى موقف السيارات تحت الأرض، حتى إن الألم في معصمها جعلها تعقد حاجبيها.

كان الموقف واسعًا وخاليًا، ولم يكن يُسمع فيه سوى أنفاسها المتقطعة.

لامست أصابع كريم آثار الاحمرار التي خلّفتها قبضته على معصمها، فانقبض فكه.

غرقت عيناه في الظلام، ولم يكن في ذهنه سوى المشهد الذي رآه قبل قليل في الممر، حين كان زكريا يمسك بيدها، فاشتدت قبضته دون أن يشعر.

احمرّ وجه ريما من شدة الغضب، ولم تعد قادرة على الاحتمال، فدفعت يده عنها بقوة. "كريم، أما زلت لم تكتفِ؟"

كان الضيق في نبرتها واضحًا لا يحتاج إلى تفسير.

ترنح كريم خطوة إلى الخلف من قوة دفعتها، وارتسمت الدهشة في عينيه. كانت تلك أول مرة يسمعها تناديه باسمه مجردًا.

قبل الزواج كانت تناديه: "السيد كريم"، وبعد الزواج أصبحت تقول: "زوجي."

رفع رأسه ونظر إليها. "بماذا ناديتِني؟"

غير أن نبرة السأم التي خرجت منها كانت كدلو ماء بارد أطفأ النار المشتعلة في صدره.

كان من المفترض أن تكون هي من تُحاسَب، فكيف أصبحت هي أول من يضيق ذرعًا؟

لم تُعره ريما أي اهتمام، واكتفت بفرك معصمها، بينما كان صدرها يعلو ويهبط بسبب سرعة خطواتها.

التقطت أنفاسها ثم قالت: "لقد وصلتك الاتفاقية. أخبرني متى يناسبك الوقت لنذهب إلى دائرة الأحوال المدنية ونُنهي إجراءات الطلاق."

قالتها ببرود، كما لو كانت تسأله عمّا سيتناولانه على العشاء، دون أدنى أثر للمشاعر.

عاد إلى ذهنه ذلك الظرف الجلدي. وتذكر كلمات ريان: "السيدة أرسلته." وتذكر أنه لم يفتحه أصلًا، بل رماه جانبًا بإهمال.

ثم انشغل بالاجتماعات والمشاريع، حتى نسي وجوده تمامًا.

إذًا كان ذلك ظرف اتفاقية الطلاق.

لقد كانت قد حسمت أمرها منذ زمن. كانت تريد تطليقه.

ولكن بسبب من؟

بسبب زكريا؟

رفع كريم نظره إليها من جديد. كان القميص الحريري مع البنطال الرسمي يبرز قامتها الرشيقة، بينما أضفى الحزام المعدني لمسة أنيقة على مظهرها. انسدل شعرها الأسود على شكل تموجات ناعمة، وزيّن وجهها مكياج خفيف، فبدت امرأة عملية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، أشبه بإحدى نجمات عالم الأعمال.

اكتشف فجأة أنه لم يتأملها بهذا الشكل منذ زمن طويل. في المنزل كانت دائمًا ترتدي ملابس منزلية بسيطة، بوجه خالٍ من المساحيق، وشعر طويل ينسدل على كتفيها.

كل مساء، ما إن يفتح الباب حتى يجدها في انتظاره بابتسامتها الدافئة. كانت تدفن رأسها في صدره وتسأله بصوت رقيق: "هل كان العمل متعبًا؟ هل ضايقك شيء اليوم؟"

ربما اعتاد على تلك المرأة الوديعة. حتى إنه حين نظر الآن إلى المرأة الواقفة أمامه بملامحها الباردة، شعر بأنها شخص غريب.

العينان اللتان كانتا تمتلئان حنانًا لم يبق فيهما اليوم سوى الخيبة.

لقد نسي أنها أيضًا إنسانة. وأن من يُهمَل ويُترك لا بد أن يحمل في داخله غضبًا يبحث عن منفذ.

أخذ كريم نفسًا عميقًا، وكبت المشاعر المتلاطمة في صدره، ثم خفّض صوته قائلًا: "كلانا غاضب الآن، وليس هذا وقت الحديث عن الطلاق... عودي إلى البيت أولًا."

ومد يده ليأخذ يدها.

لكن ريما تراجعت نصف خطوة بسرعة، متفادية لمسته بنفور شديد، فآلمه تصرفها.

تجمدت يده...في الهواء.

قالت وهي ترفع رأسها: "ذلك بيتك، وليس بيتي."

وفجأة وخز الحنين أنفها، واختنق صوتها وهي تهمس: "لم يعد لدي بيت."

أجل، لم يعد لديها بيت.

رحل والدها. ولم يبق لها في هذا العالم قريب واحد.

العاصمة الشاسعة مضاءة بالأضواء، وكل شخص فيها يجد من يستند إليه، إلا هي.

كانت ساذجة حين ظنت أن دفء قلبها سيذيب جليد قلب كريم.

اهتمت بكل تفاصيله. تعلمت فن إعداد الشاي. وتعلمت قواعد الإتيكيت. وتعلمت كل ما لم تكن تجيده، فقط لتصبح المرأة التي يحبها.

أرادت أن تحافظ على والدها، وأن تحافظ على زواجها، لكن النهاية جاءت هكذا. لم تستطع الحفاظ على أي شيء.

وشعرت أنها عديمة الفائدة. ابتلعت ألمها بكل ما تملك من قوة، وحبست دموعها. لم تكن تريد لكريم أن يراها بهذه الهيئة.

رفعت رأسها بعناد وقالت: "لن أعود. لقد انتقلت إلى مكان آخر، ولم آخذ معي أي شيء يخصك."

ثم توقفت لحظة وأضافت: "وبنود اتفاقية الطلاق عادلة. سأحصل فقط على ما هو من حقي."

أشياؤه؟

وما تستحقه فقط؟

ابتسم كريم بسخرية وهو يشد زاوية فمه. "إذن أنتِ بارعة في الفصل بين الأشياء. ريما... هل ترين أن السنوات الثلاث الماضية لم تكن سوى صفقة؟"

أجابته فورًا، دون أدنى تردد: "أليس هذا هو الواقع؟"

ثم أضافت: "وأنت حين تزوجتني، ألم يكن هدفك الحصول على حصة جدك من الأسهم؟ فما الذي يجعل أحدنا أسمى من الآخر؟"

ساد الصمت.

ثانية.

ثانيتان.

ثلاث.

ثم انفجر كريم ضاحكًا. وأنزل يده التي كانت معلقة في الهواء.

"أحسنتِ القول."

كانت كلماتها كإبرة مزقت ما تبقى من كبريائه.

اقترب منها خطوة، حتى غطى ظلّه جسدها.

اختفى كل ما كان على وجهه من لين، وكأنه لم يوجد يومًا. وقال ببرود: "لن أوقّع."

ثم ثبت نظره عليها واستعاد هيبته المعتادة. "أنتِ تعرفين لماذا تزوجت أصلًا."

وأضاف بصوت متعالٍ: "بدايتنا... ونهايتنا... لم تكونا يومًا بقرار منك."

ها هو، هذا هو كريم الحقيقي.

أما اللطف الذي أظهره قبل قليل فلم يكن سوى قناع. وحين تمسّ الأمور مصالحه، يعود ذلك الرجل الحاسم الذي لا يعرف الرحمة.

نظرت إليه ريما طويلًا. ثم قالت: "كريم... هل تظن أنني لا أستطيع العيش إلا في ظلك؟"

لم يجب. لكن عينيه كانتا كافيتين.

ابتسمت بسخرية من غروره وقالت ببرود: "أتمنى أن تبقى واثقًا من نفسك إلى هذا الحد."

لم تضف كلمة أخرى. أخرجت مفاتيح سيارتها واتجهت نحوها بخطوات هادئة إلى حد مخيف.

قبض كريم يده بقوة، لكنه في النهاية سأل بصوت أجش أكثر مما توقع: "ما علاقتك بزكريا؟"

لم تتوقف ريما عن السير. وقالت ببساطة: "هذا لا يعنيك."

"ما دمنا لم نتطلق بعد... فأنتِ ما زلتِ زوجتي."

أجابته من دون أن تستدير: "لن يطول الأمر."

وعندما لامست يدها مقبض الباب، قالت آخر كلماتها: "سأطلب من المحامي متابعة اتفاقية الطلاق. فلننتهِ من هذا باحترام... ولا تجعل الأمور تصل إلى ما لا يُحمد عقباه."

أغلقت باب السيارة. ودار المحرك. أضاءت المصابيح وجهه تارة وأغرقته في الظل تارة أخرى.

ابتعدت السيارة شيئًا فشيئًا، حتى اختفت تمامًا خلف المنعطف.

أما كريم، فبقي واقفًا في مكانه. وكانت يده المعلقة بجانبه باردة بصورة غريبة.

جلس داخل سيارته. ضغط على القداحة ثلاث مرات قبل أن تشتعل السيجارة أخيرًا. وتصاعد الدخان ليحجب ملامحه.

وقبل أن يتبدد، وقعت عيناه على المرآة الداخلية.

كانت تتدلى منها تميمة أدعية الحفظ والسلامة.

بدت وكأنها تلك التي ذهبت ريما لتطلبها له من المزار الهادئ في مطلع الربيع من العام الماضي.

في ذلك اليوم، تسببت الأمطار الغزيرة في إغلاق الطريق الجبلي. اتصلت به تطلب منه أن يأتي لاصطحابها. وعندما وصل إلى أسفل الجبل، وجدها منكمشة تحت مجسم فطر للزينة، وما إن رأته حتى ابتسمت ابتسامة خجولة وقالت: "آسفة... سببت لك المتاعب."

ثم أخرجت تميمة أدعية الحفظ والسلامة من جيبها، ولوّحت بها أمامه بفخر. وقالت: "هذه صنعها الشيخ أكرم الحاسي بيده. كان في المجموعة أكثر من عشرين شخصًا، وأنا الوحيدة التي حالفها الحظ بالحصول عليها."

كان ضوء السيارة الداخلي مضاءً. كانت مبتلة من رأسها حتى قدميها، وشعرها ملتصق بجبينها، تبدو كقطة صغيرة تائهة. لكن عينيها، كانتا تتلألآن بفرح صافٍ.

لم يكن كريم يقود سيارته كثيرًا. ففي أغلب تنقلاته كان ريان يتولى القيادة، كما أنه اعتاد تبديل سياراته باستمرار. ولذلك، لم يسبق له أن انتبه إن كان قد أُضيف شيء إلى السيارة أو اختفى منها.

ولم يكن يعلم متى علّقت ريما تلك التميمة. ربما في تلك الليلة، وربما في أحد الأيام التي تلتها.

احترق طرف السيجارة بين أصابعه حتى لسعته النار. عندها فقط أفاق من شروده، وسحقها في المنفضة.

وبعد صمت طويل، أخرج هاتفه واتصل بأحدهم.

"تحقق لي من أمر زكريا."

عاد الألم يعصر معدته بعنف. أسند رأسه إلى المقود، وضغط بيده على موضع الألم.

في تلك اللحظة أدرك أن ثمة أشياء بدأت تخرج عن سيطرته.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • لن تغفر الآنسة ريما أبدًا... وبعد الطلاق، تتألق وحدها   الفصل30 أهذه هي مساعدتك؟

    قادَت ريما سيارتها بأقصى سرعة، وما إن وصلت إلى الفيلا حتى وجدت كريم واقفًا أمام النافذة الزجاجية الممتدة من الأرض إلى السقف، غارقًا في أفكاره.وقد بدا واضحًا الارتباك على وجهه عندما اقتحمت المكان بهذه الطريقة.لم تقل كلمة واحدة، بل ألقت أمامه مباشرة صورةً للوسم المتصدر على الإنترنت.اعتدل كريم في وقفته، وأخذ الهاتف منها. وما إن قرأ محتوى الصورة حتى انعقد حاجباه فورًا. "ما الذي حدث؟"سألته ريما بصوت بارد يكاد يُجمّد الأجواء: "أأنت من فعل هذا؟"ضيّق كريم عينيه، وكأنه يحاول استيعاب ما تقصده."أتظنين أنني أنا من سرّب الخبر؟" ثم أطلق ضحكة ساخرة يغلب عليها الغضب. "ريما... ألهذه الدرجة أصبحتُ في نظركِ شخصًا كهذا؟"حدّقت فيه بصمت.ازداد وجهه قتامة، وأشعلت نظرات الشك في عينيها نارًا في صدره، فتنفس بعمق محاولًا كبح غضبه، ثم أشاح ببصره نحو النافذة."صحيح... تدخلتُ فقط كي أضمن بقاء اسمكِ ضمن قائمة المتأهلين، لكنني لم أنحدر يومًا إلى هذا المستوى من الدناءة، ولن أستخدم الرأي العام لمهاجمتك."تدخلتُ فقط كي أضمن بقاء اسمكِ ضمن قائمة المتأهلين...تجمدت ريما في مكانها. إذن كان هناك فعلًا تدخل من وراء ال

  • لن تغفر الآنسة ريما أبدًا... وبعد الطلاق، تتألق وحدها   الفصل29 أيمكن أن يكون هو؟

    انعقد حاجبا ريما، واجتاحها شعور سيئ."ماذا حدث؟ تكلمي بهدوء."قالت بشرى: "هناك من بلّغ عنكِ مدّعيًا أنكِ وصلتِ إلى النهائيات بالواسطة، وأنكِ تواصلتِ سرًا مع لجنة التحكيم. التعليقات تحت الحساب الرسمي للمسابقة أصبحت فوضى عارمة."اشتدت قبضة ريما على الهاتف، وفتحت فورًا منصة فيسبوك، واتجهت مباشرة إلى قسم التعليقات في الحساب الرسمي.(ريما؟ من هذه أصلًا؟ لم نسمع بها من قبل، ومع ذلك تأهلت!)(يقال إن وراءها ممولًا كبيرًا... هه!)(تقصدون رونق الأناقة؟ يا للسخرية، ماذا يمكن أن يخرج من علامة كهذه؟)وامتلأت التعليقات بالمطالبات بانسحابها من المسابقة، ومطالبة الجهة المنظمة بتقديم تفسير، وإجبارها على الاعتذار علنًا.وعندما انتقلت إلى الموقع الرسمي لعلامة رونق الأناقة، وجدته بدوره يتعرض لهجوم عنيف، وقد تجاوز عدد التعليقات عشرة آلاف.ومن الواضح أن هذا السيل المتشابه من التعليقات كان حملة منظمة يقودها جيش إلكتروني لتوجيه الرأي العام.ارتجف صوت بشرى عبر الهاتف: "ماذا نفعل يا سيدة ريما؟ كل دقيقة تظهر أكثر من عشر تعليقات جديدة، والأعداد ترتفع بسرعة مخيفة."لم تُجب ريما مباشرة، بل أخذت تمرر إصبعها على الشا

  • لن تغفر الآنسة ريما أبدًا... وبعد الطلاق، تتألق وحدها   الفصل28 شعور مألوف على نحوٍ مؤلم

    ولما رآه لا يزال صامتًا، زفر والد كريم بضيق، ولم يشأ أن يطيل الحديث، فاكتفى بجملة أخيرة: "لا يهمني ماذا ستفعل، لكن الطلاق ممنوع. عائلة الصالح لا تسمح بحدوث مثل هذا الأمر."تمامًا، كما حدث مع والدته في الماضي.رمقه كريم بنظرة استياء، ثم استدار وغادر المنزل العائلي.ولحق به ريان بعد أن انحنى باحترام، ثم خرج معه.داخل السيارة، ظل كريم ينظر إلى المناظر خلف النافذة، وعبوسه يزداد عمقًا.كلما تذكر كلمات والده قبل قليل وهو يوبخه، شعر بسخرية مريرة.كان يتهمه بالبرود، وعدم معرفة الأولويات، لكن أليس والده هو نفسه كذلك؟في الماضي، عندما تعرض جده لأمه من عائلة المليفي لاتهام ملفق من منافسيه، توسلت إليه والدته أن يمد لهم يد العون. لكنه أجابها ببرود: "مجموعة الصالح في مرحلة توسع، ولن أضحي بمستقبلها بسبب أمور كهذه."بل إنه فرض عليها الإقامة الجبرية، وقطع عنها كل مصادر المال، وهددها صراحةً بأنه إن أثرت قضية عائلة المليفي في سعر أسهم المجموعة، فلن يتردد في صب الزيت على النار.لاحقًا، أعلنت عائلة المليفي إفلاسها بعد سلسلة من القضايا، ولم يحتمل جده الصدمة، فأصيب بنزيف حاد في الدماغ. وجاءت والدة أمها إلى م

  • لن تغفر الآنسة ريما أبدًا... وبعد الطلاق، تتألق وحدها   الفصل27 زكريا... هل كنت بخير طوال تلك السنوات؟

    نظر إليها، ولاحظ أن عينيها ما زالتا متورمتين قليلًا، فقال بصوت جاف: "إذًا... انتفاخ عينيك لأنك بكيتِ أمس، أليس كذلك؟"ابتسمت ريما ابتسامة محرجة، لكنها لم تجبه.سألها: "هل ما زال في قلبك مكان له؟"توقفت يد ريما التي كانت تمسك الملعقة، وارتجفت رموشها قليلًا.هل ما زال في قلبها؟فكرت للحظة. ربما منذ اللحظة التي انتُزعت فيها فرصة علاج والدها ومُنحت لغيره... سقط كل ما بقي لها من أمل في كريم.هزّت رأسها برفق. "أظن... لا. لم أعد أريد أن يبقى بيني وبينه أي رابط."أما أن يكون قلبها قد هدأ تمامًا، فذلك مستحيل. هي فقط... ما زالت تتعلم كيف تتركه خلفها.ومع حديثها عن المسابقة، تذكرت النظرة التي ألقتها عليها لؤلؤة أثناء المنافسة."تبدو لؤلؤة وكأنها تلميذة الأستاذة مروى.""نعم. على الأغلب لعائلة الكعبي علاقة بزوج الأستاذة مروى، ولذلك تولّت تدريبها بنفسها."حين طلبت منه ريما سابقًا البحث عن الأستاذة مروى العميري، استغل الفرصة ليتحقق أيضًا من شبكة العلاقات المحيطة بها، ولذلك كان يعرف شيئًا عن خلفية لؤلؤة، لكنه لم يتوقع أن تكون إحدى المتسابقات.قالت ريما: "رأيت عملها عن قرب في غرفة الانتظار. مهارتها الت

  • لن تغفر الآنسة ريما أبدًا... وبعد الطلاق، تتألق وحدها   الفصل26 لا تفسدوا عليهما هذه اللحظة

    بعد نصف ساعة، بدأت المسابقة.صعد المتسابقون إلى المنصة وفق ترتيب السحب، وتنوعت التصاميم، بينما تفاوتت مستويات المشاركين بشكل واضح.في مقاعد لجنة التحكيم، كان طارق يعقد حاجبيه حينًا ويرخيهما حينًا آخر، ويطأطئ رأسه بين الحين والآخر ليسجل بعض الملاحظات على استمارة التقييم.وعندما جاء دور لؤلؤة، دبّت همهمة واضحة بين الحضور.تقدمت إلى المنصة برفقة عارضة أزياء ارتدت زيًا تقليديًا بلون زهري مائل إلى البنفسجي، وقد زُيّن بالكامل بتطريز مئة فراشة بين الأزهار بأسلوب التطريز التقليدي، حتى إن الغرز كانت متناهية الدقة لدرجة يصعب رؤيتها بالعين المجردة.هزّ طارق رأسه بإعجاب، وارتسمت أخيرًا ابتسامة خفيفة على شفتيه.ويبدو أنه وجد أخيرًا تصميمًا يستحق اهتمامه.وعندما نزلت لؤلؤة عن المنصة، مرت بجانب ريما، وتوقفت نظراتها عندها لحظة، قبل أن ترتسم على شفتيها ابتسامة تحمل معنى خفيًا.تلاها عدد آخر من المتسابقين، ورأت ريما أن أعمالهم لا بأس بها؛ فقد كانت ألوانهم جريئة، كما مزجت التصاميم بين الطابع التقليدي والعناصر العصرية، حتى إن أجواء القاعة ازدادت حماسًا."المتسابقة التالية... الرقم عشرة، ريما."ما إن نادى

  • لن تغفر الآنسة ريما أبدًا... وبعد الطلاق، تتألق وحدها   الفصل25 لا تدعها تعرف

    ساد الصمت أرجاء المكتب حتى أصبح خانقًا.توفي؟تجمّد كريم في مكانه، وحدّق بعينيه الداكنتين نحو ريان الواقف عند الباب، بينما شعر بأنفاسه تختنق في صدره."ألم يقل الأطباء إن حالته كانت مستقرة؟"أجاب ريان بتردد: "ربما... كان قصد الطبيب أن حالته بقيت على ذلك الوضع طوال الوقت، لذلك وصفها بالمستقرة."أيُّ كلامٍ هذا؟إذًا... كانت حالة والدها سيئة منذ البداية؟ارتجفت أصابع كريم وهي تقبض على هاتفه، محاولًا أن يجد مبررًا يخفف عنه وطأة الذنب."لماذا لم يخبرني أحد أن والدها كان في حالة حرجة؟"قال ريان بهدوء: "في ذلك الوقت كان السيد جبار يخضع أيضًا لعملية جراحية. وأنت بنفسك أوصيت بألا يزعجك أحد مهما كان الأمر، وقلت إنه إذا اتصلت السيدة، فأخبرها أنك مشغول."أغمض كريم عينيه ببطء وأخذ نفسًا عميقًا.في ذلك الوقت، كانت ريما قد انهارت بعد أن مُنحت فرصة الجراحة لشخص آخر، بينما كان السيد جبار يخضع لعملية في دولة الغابة، إضافة إلى المشاكل التي واجهها المشروع. كان يعمل بلا توقف؛نهارًا كان يتعامل مع مجموعة من الأجانب في الفرع، وليلًا يعود إلى المستشفى ليعتني بتانيا ويهدئها.كان يظن آنذاك أن ريما تغار فحسب، وأن

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status