Share

15

Author: Hany
last update publish date: 2026-10-01 03:12:12

"يا إلهي،" همست إيما بيأس وهي تعدل حمالات فستانها. كان صدرها ممتلئاً للغاية لدرجة أنه كاد يفيض من الكأس الكبير.

فتحت الباب بضعة سنتيمترات وألقت نظرة خاطفة على الغرفة، وخصوصاً نحو السرير، آملة أن تسعفها الفرصة للركض نحوه قبل أن يراها. لكن لسوء حظها، كان مستلقياً هناك بالفعل، واضعاً ذراعيه تحت رأسه، عاري الصدر، وشاخصاً ببصره نحو الباب الذي كانت تصارع لفتحه على وسعه.

جمعت شجاعتها بكتفيها وفتحت الباب بالكامل. وبأقصى ما أوتيت من تظاهر بالإهمال، تقدمت بخطوة نشيطة ومرحة بشكل زائف.

حاولت تجاهل نظراته البرية التي لم يحاول حتى إخفاءها.

وعندما تسللت إلى السرير، كانت الحرارة المنبعثة من جسده شديدة لدرجة أنها أشعلت موقداً داخل جسدها.

ربطت على الأغطية للحظة، ثم اندفعت قائلة:

"أريد أن أصحح نقطة مهمة،" بدأت وهي ترمقه ببعض النظرات الجانبية. "هذا الجسد مؤقت، وصدي المنتفخ بهذا الشكل ليس هكذا في العادة."

نظر أزاريو إلى أسفل نحو صدرها الجميل الحليبي الذي يعلو ويهبط مع كل نفس متوتر. إن رؤية هذه المرأة الشابة المستلقية على سريره جعلته يفقد عقله تماماً؛ كانت تجسيداً للوحات الماستربيس الكلاسيكية التي تقف فيها الملهمات مجمدة أمامه. ابتلع ريقه ببطء، وتسللت عبره موجة من الرغبة الجامحة.

"أنتِ جميلة للغاية لأن..."

أدارت رأسها أخيراً لتلتفي بعينيه الزرقاوين.

"سوف أزداد وزناً، سأصبح كالحوت، أرجوك لا تجاملني لمجرد إرضائي."

انسلت إلى داخل السرير، تاركة رأسها يسقط على الوسادة. وشعرها الطويل المنساب كالهالة بات يحيط بوجهها الآن.

"أنا جادة جداً، و... تباً، لا أستطيع تصديق هذا،" تنفس بعمق وهو يقترب ليبعد الأغطية ويلمس بطنها.

"ماذا؟"

"لم أكن أؤمن بالقدر حقاً من قبل، لكن الأمر مختلف تماماً الآن. لم أفكر لثانية واحدة أنني سأنجب أطفالاً دون أن ألمس امرأة."

"هل كنت تشك فيّ؟ عندما قرأت رسالتي؟"

نظر إلى أسفل نحو بطنها وأخذ يحرك يده بحركات دائرية.

"لم أستطع تصديق الأمر... لكنني شاهدت الشريط مراراً وتكراراً، ثم ذهبت إلى العيادة، وصرخت بنفاد صبر لأعرف، وحينها فقط أدركت."

"كيف يمكن لرجل مثلك أن يرغب في تأسيس عائلة؟"

"رجل مثلي؟" كرر كلماتها وهو يحاول عبثاً مقاومة الرغبة في تحريك يده على بشرتها.

"غني، مشهور، لا يخطط لربط حياته بالزواج بهذه السرعة. معظم الرجال من طبقته لا يريدون حبل المشنقة حول أعناقهم."

انفجر أزاريو ضاحكاً.

" يا إلهي يا عزيزتي! أنتِ أذكى امرأة عرفتها. تحليلاتكِ مثيرة للاهتمام للغاية."

احمر وجهها خجلاً، فتابع بنبرة أكثر جدية:

"أنا مختلف، وأشك في أن هذا جريمة، بل على العكس تماماً، لكنني أعلم أن هذا قد يخيفكِ."

ارتكز على كوعه وأجبرها على إمالة رأسها باتجاهه.

"لهذا السبب يجب أن أريكِ أنه يمكنكِ الثقة بي يا إيما."

انقلبت بجسدها لتستلقي على جانبها، واضعة يدها تحت خدها، ونظراتها غير مركزة.

"لكنك لا تقع في الحب، أليس كذلك؟ أنت تريد ذلك فقط..."

"أعطيني بعض الوقت..."

لم يعد أزاريو يعرف ما هو الحب، بل إنه كان يشك في أنه عرف هذا الشعور من قبل.

لكنه كان يأمل أن تتمكن هي من تغيير ذلك، وشعر بالخجل من إلقاء هذا الأمل على كاهل هذه الشابة التي لم تطلب شيئاً.

"مع كل هذا الاستعجال، نسيتُ أن أخبرك أن هناك فحصاً بالموجات الصوتية يوم الجمعة، فالطبيب يريد رؤيتي مجدداً."

امتنع أزاريو عن معارضتها، وعن إخبارها بأنه يريدها أن تحظى بدمج ومتابعة مع كبار المتخصصين بأي ثمن.

"في أي ساعة؟" سأل بنبرة جافة.

"في الثالثة عصراً. هل لي أن اعرف ما الأمر؟ لماذا أنت..."

"لستُ مرتاحاً تماماً لفكرة أن هذه العيادة هي من تتابع حالتكِ يا عزيزتي."

أمالت إيما رأسها تسأل:

"لماذا؟ لأنهم لقحوني بنطافك؟" تهكمت بمرارة.

"لا، بل لأنهم لم يخبروني بشيء، وكان من حقي أن أعرف،" رد بهدوء شديد. "لقد وقعتُ أوراقاً لا حصر لها مع محاميّ، وكان ينبغي أن أعلم في اللحظة التي أجروا فيها التلقيح."

كان صوته صديداً وبارداً لدرجة أنها فضلت عدم إجابتها بشيء.

"سأحضر معكِ فحص الموجات الصوتية، ولكن إذا وجدتهم غير أكفاء، فسأتولى إدارة هذا الحمل بنفسي."

أمام صمتها، اعتدل في جلسته.

"لا تقولين شيئاً؟ لماذا؟"

"ليس لي رأي، فماذا تريدني أن أقول؟"

أعطته ظهرها لتهدئة ضربات قلبها المضطربة؛ لأنها لم تكن تهرب من النقاش، بل من زوجها نفسه.

مجرد قول ذلك لنفسها كان يربكها.

"أنا آسف، لم أقصد إحراجكِ،" قالها وهو يقلص المسافة الأخيرة بينهما واضعاً يده على كتفها.

استدارت وهي تنظر إليه.

"أنت لم تحرجني، الأمر فقط يتعلق بطريقتك في القول. لدي انطباع بأنك غاضب مني لأنني أخفيتُ الأمر عنك."

"كلا!" قالها بصرامة. "أنتِ لستِ مسؤولة عن أي شيء، والموضوع أُغلق يا إيما."

استقرت يده على خدها. وعندما ألقى نظرة على شعرها، لاحظ أنه كان مبللاً.

قبلها بشغف، فأغلقت إيما عينيها. حدث الأمر بأسلوب طبيعي جداً لدرجة أنها شعرت وكأنها تعرفه منذ سنوات. ترك شفتيها ليزحف بقبلاته نحو منحنى فكها. فتحت إيما شفتيها وأطلقت زفيراً هادئاً.

أخذ يداعب رقبتها، ثم عاد ليمرر شفتيه على شفتيها من جديد، ملتقطاً إياهما بنهم.

كان الأمر جديداً ومكثفاً للغاية لدرجة أنها لم تدرِ ما تفعل، بينما كان جسدها يصرخ عليها لتمرير يديها خلف ظهره.

انتزع نفسه عن شفتيها وأخذ يديها ليرفعهما فوق رأسها.

وهي تتنفس بصعوبة، فتحت عينيها. كان فوق وجهها، وفكاه منقبضان.

"أنتِ خجولة جداً يا عزيزتي، وهذا كله جديد عليّ..." قال بصوت أجش.

كانت عاصفة من الرغبات غير المسبوقة تريد أن تتحدث نيابة عنها وتتوسل إليه ليواصل تقبيلها.

"ينبغي أن ننام، لا أريد أن نمضي بسرعة كبيرة..."

استعادت السيطرة عقلها، وشعرت إيما بيديه ترتخيان عن يديها لتطلق سراحها. استلقى مجدداً وهو يتمتم بالإيطالية. كم كانت تتمنى لو تفهم الكلمات التي قالها للتو.

في اليوم التالي، وبعد ليلة حافلة، كانت إيما لا تزال مربكة بسبب التغيير المفاجئ في سلوكه. لم يكن يريد المضي بسرعة كبيرة، هذا ما قاله لها بعد أن قبلها بأسلوب لم يسبق لأحد أن فعل مثله. كان تنفسه الخشن وأنفاسه الحارة يطاردانها طوال الليل.

غادرت غرفة الملابس بعد أن اختبأت هناك لعشر دقائق كاملة.

كان يقلب صفحات مجلة يبدو أنها مملة للغاية بالنظر إلى رد فعله عندما رآها؛ إذ قفز واقفاً، ومصوباً نحوها نظرة حارقة ولكنها مترددة.

"ماذا؟ ما الخطأ؟" سألته وهي تقيّم مظهرها.

لقد ظلت تقيس الملابس لزهاء ساعة كاملة، وفستان واحد فقط هو ما حاز على إعجابها.

"كثير البهرجة والترتر،" أعلن بجمود وهو يلوي فمه، محولاً نظراته نحو البائعة.

بدت الأخيرة آسفة عند اكتشافها هذه النتيجة المحزنة.

"أقترح أن تجربي اللون الأسود، ربما يكون أقل ضيقاً،" أسرعت بالقول وهي تغادر نحو الجزء الخلفي من المتجر بخطوات مرتبكة.

كان مجرد وجود أزاريو دانتيس كافياً لتحويل المتجر إلى حقل ألغام قد ينفجر في أي لحظة.

"أنت تجعل هذه المرأة تفقد صوابها تماماً."

أبعد عينيه عن البائعة وهو يقترب منها، ودفعتها برفق إلى داخل غرفة التبديل. المساحة الضيقة لم تعد تسمح له بالتنفس بشكل طبيعي.

"طلبْتُ منها زياً، وليس زيّاً تنكرياً للذهاب للرقص في كرنفال البندقية."

أمسك بخصرها ليحل العقدة البشعة خلف ظهرها.

"هذا لأن هذا المتجر راقٍ للغاية يا أزاريو،" ردت بنبرة معترضة. "أريد ملابس قائمة، لا أريد أن أبدوا كإمرأة عجوز، هذا ليس أسلوبي وأرفض ارتداء هذه الأشياء التي تجعلني أدو..."

لم تعرف إيما حتى ما هو المصطلح الذي تستخدمه لوصف نفسها.

انتقلت نظراته إلى نظراتها في المرآة بينما كانت أصابعه الماهرة تسحب العقدة.

"معكِ حق يا عزيزتي، لقد أخطأتُ في اختيار المتجر. اخلعي ملابسكِ وسآخذكِ إلى مكان آخر."

"أخلع ملابسي أم تخلعها أنت لي؟" سألته بصوت متقطع عندما سحب السحاب.

"لماذا اخترتِ التلقيح الاصطناعي؟ أنا متأكد من أنه كانت لديكِ علاقات في حياتكِ."

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • لنعقد صفقة   20

    كانت شمس الربيع منعشة، وألقت إيما رأسها إلى الخلف وهي تستمتع بكل شعاع يخترق بشرتها. قطعت أحدث الورود وخرجت من الشجيرات لتمشي ببطء بينها. كانت هذه هي النزهة الوحيدة التي سمحت بها لنفسها منذ المراقبة المشددة لحملها. من كان يظن أنها يوماً ما ستكون في حدائق خضراء جميلة، حاملاً، تمشي إلى منزلها الجديد، منتظرة عودة زوجها؟ عودة كانت كل يوم مدوية. كان أزاريو دانتيس قلقاً جداً لدرجة أنه لم يعد يحاول إخفاء ذلك. عندما كان بعيداً، كان يعود غاضباً ليغمرها بالأسئلة حول صحتها، وعن عدد الركلات التي فاتته في غيابه. حتى أن إيما فكرت في إعداد دفتر صحي له ليقرأه كل يوم. جعلتها تلك الفكرة تبتسم مجدداً. صعدت السلالم المؤدية إلى القصر ويدها على بطنها.كان من الصعب إخفاء فرحتها لدرجة أنها كانت تبتسم مراراً وتكراراً وهي تعود إلى المنزل، ثم قفزت مجدداً:"أزاريو! لقد أخفتني!"كان يجلس على مقربة من المدخل على كرسي في منتصف القاعة. كانت نظراته مغلقة ومملوءة بحزن غريب."هل عدت مبكراً؟ لم أنتظر السيارة."عندما لم يجب، اقتربت إيما ببطء. جعلها التعبير البارد على وجهه تتوقف في مكانها."هل كنتِ تخططين للتسلل للخارج؟ تد

  • لنعقد صفقة   19

    عاشت إيما أجمل يومين في حياتها، لذا كانت العودة إلى الواقع صعبة للغاية. كان عليهما العودة من أجل إجراء فحص الموجات فوق الصوتية (السونار). وبدأت تهديدات زوجها تتشكل ببطء عندما استغرق الطبيب، الذي يفترض أنه محترف، وقتاً طويلاً للعثور على نبض طفلها."هذا هو! لقد وجدته!"حدقت إيما في الشاشة وقلبها يدق بشدة."إنه هناك."تأوه أزاريو، وارتسمت سخرية على شفتيه.سألت إيما بقلق:"هل كل شيء بخير؟""نعم، كل شيء يبدو طبيعياً."كرر أزاريو بنبرة حادة، ضاغطاً بيده على يد زوجته التي شحب وجهها كالملاءة البيضاء:"طبيعياً؟ لقد قرأتُ العديد من المقالات والمنشورات حول حمل التوأم، أين الفحوصات؟ هل تفحصت المشيمتين؟ السائل الأمينوسي؟"بلهفة وارتباك، بلع الشاب ريقه.زمجر أزاريو وهو يعتدل في جلسته:"هذا ما ظننته! أحضر المدير فوراً!"حدقت إيما في أثر الشاب، وكانت كفاها تعرقان. هل يعقل أن أزاريو على حق؟قال الرجل الغاضب وهو يمسح بطنها:"سأتولى الأمور بنفسي يا عزيزتي. سأضعكِ بين أيدي أفضل المتخصصين اليوم."لم تكن لدى إيما أي رغبة في الرد، فقد كانت تنتظر لنصف ساعة كاملة لرؤية طفلها الثاني. ألم يكن ذلك دليلاً واضحاً

  • لنعقد صفقة   18(+18)

    وضعت إيما المرطب بعناية على بشرتها، وآخذت الوقت الكافي لتكون في أبهى صورة ممكنة. كانت قماشة الحرير التي تنزلق على بشرتها مع كل حركة من حركاتها تذكرها في كل مرة كم هي محظوظة بوجودها هنا.كان الهواء مشحوناً بالكهرباء. وقبل أن تلتقي به، تذكرت إيما كيف كانت حياتها اليومية مملة ومكشوفة، على عكس ما كانت تعيشه في هذه اللحظة، حيث لم تكن تعرف أبدًا ما الذي ينتظرها. عندما بدا صوته غريباً من بعيد، وضعت المرطب جانباً وفتحت الباب. سرت في بشرتها قشعريرة مألوفة اعتادت على شعورها عندما رأته، يرتدي بنطاله الأسود البسيط، عاري الصدر، متمسكاً بالهاتف وهو يصرخ في وجه محدثه. لعنت إيما الشخص الذي كان يفسد هذه اللحظة الثمينة في عينيها. لم تكن جائعة ولا ناعسة، وكان القمر، الجميل والمتزايد، يأمره بأن يأخذ اللحظة بيده، لأنه بقدر ما كان ممكناً، كان الرجل في خلفية الغرفة مشدوداً كأوتار الكمان؛ إذ كانت ليلة زفافهما على وشك أن تتحول إلى كابوس.قررت إيما الانضمام إليه وترسيخ وجودها بخطوات عالية الصوت نسبياً. التفت نحوها، ورمقها بنظرة تلمع بالرغبة، لكن ملامح وجهه كانت على وشك التصدع أكثر. وعلى الفور، ميزت صوت والدته.

  • لنعقد صفقة   17

    غادرت زاوية غرفة المعيشة وخرجت إلى الشرفة بحثاً عن بعض الهواء.سأل بنبرة جافة:"هل تشكين الآن، أليس كذلك؟"جلست إيما على أحد الكراسي وفركت جبهتها:"أنا متعبة، ومجروحة للغاية،" همست وهي تمسك جبهتها.جلس على عقبيه على الفور وأمسك بيدها. هذا الاتصال البسيط منعها من التفكير السلبي.قال بصرامة:"لا تعيري اهتماماً لما قالته، إنها تغار، لن أفعل مثل هذا الشيء أبداً.""أشعر أنني لا أنتمي إلى هنا.""لكِ مكانكِ هنا، وأحظر عليكِ التفكير بغير ذلك لأن كل ما هو هنا يخصكِ."جعلها تقف وتنظر في عينيه. للوهلة الأولى، رأت الصدق يلمع في عينيه."أعتقد أن الأمر كان سريعاً جداً، لدرجة أنني لم أفعل الأشياء وفق القواعد."تمسكت إيما بقميصه وأرجعت رأسها إلى الخلف لتلتقي بنظراته:"ماذا تقصد؟"منحها ابتسامة مفترسة:"سآخذكِ بعيداً عن القصر، اختاري المكان، صقلية أم البندقية؟"حدقت إيما فيه بذهول وعدم تصديق، ثم جعلتها هذه المعضلة اللذيذة تفكر:"البندقية، لم أزرها من قبل."دفن يديه في شعره:"إذن سنذهب إلى البندقية... في شهر عسلنا."تمتمت إيما وسط سعادة أزاريو:"شهـ... شهر العسل؟""نعم، شهر عسلنا. سأعطيكِ ساعة لتوضيب أ

  • لنعقد صفقة   16

    بسبب سؤاله المفاجئ، ضاعت إيما في أفكارها. من كان يمكن أن يكون أباً جيداً؟ جوناثان، الذي حظيت معه بأول تجربة سيئة ومملة في الجامعة داخل غرفتها؟ أم دييغو، الذي التقت به في المطار وكان يواعد ثلاث فتيات في وقت واحد وكانت هي إحداهن ولم يفلح في جعلها تشعر بأي نشوة؟ بينما الرجل القابع خلفها الآن، بلمسة واحدة على كتفها، يستطيع إشعال الحرارة فيها وجعلها ترتجف رغبة."لم يكونوا مستعدين لإنجاب طفل."استدارت ببطء، وكانت عيناها مثبتتين على قميصه الأبيض الذي يعكس بشرته البرونزية.لقد كان ببساطة الرجل الأكثر غموضاً، ومع ذلك لم يبدُ أنه يبالي."كم عدد العلاقات التي خضتها يا إيما؟"عقدت حاجبيها."هل من الضروري حقاً معرفة ذلك؟ أنا لا أسألك، ورغم ذلك لدي فكرة صغيرة عن الأمر.""أنا جاد يا إيما! أحتاج إلى أن أعرف، هل يجب أن أتوقع عودة أي منهم؟"هل كان يغار؟"كلا بالطبع! من تحسبني؟" زمجرت مدافهة عن نفسها. "وانت يا أزاريو؟ هل يجب أن أتوقع ظهور شارون ووالدتكِ لـ...""شارون لا تهمني، أنتِ من تهمني."كانت رائحة العطر الخاص به رقيقة جداً وممزوجة بنكهة توابل تجعلها تترنح عندما يلف ذراعه حول خصرها."أريدكِ أن تكون

  • لنعقد صفقة   15

    "يا إلهي،" همست إيما بيأس وهي تعدل حمالات فستانها. كان صدرها ممتلئاً للغاية لدرجة أنه كاد يفيض من الكأس الكبير.فتحت الباب بضعة سنتيمترات وألقت نظرة خاطفة على الغرفة، وخصوصاً نحو السرير، آملة أن تسعفها الفرصة للركض نحوه قبل أن يراها. لكن لسوء حظها، كان مستلقياً هناك بالفعل، واضعاً ذراعيه تحت رأسه، عاري الصدر، وشاخصاً ببصره نحو الباب الذي كانت تصارع لفتحه على وسعه.جمعت شجاعتها بكتفيها وفتحت الباب بالكامل. وبأقصى ما أوتيت من تظاهر بالإهمال، تقدمت بخطوة نشيطة ومرحة بشكل زائف.حاولت تجاهل نظراته البرية التي لم يحاول حتى إخفاءها.وعندما تسللت إلى السرير، كانت الحرارة المنبعثة من جسده شديدة لدرجة أنها أشعلت موقداً داخل جسدها.ربطت على الأغطية للحظة، ثم اندفعت قائلة:"أريد أن أصحح نقطة مهمة،" بدأت وهي ترمقه ببعض النظرات الجانبية. "هذا الجسد مؤقت، وصدي المنتفخ بهذا الشكل ليس هكذا في العادة."نظر أزاريو إلى أسفل نحو صدرها الجميل الحليبي الذي يعلو ويهبط مع كل نفس متوتر. إن رؤية هذه المرأة الشابة المستلقية على سريره جعلته يفقد عقله تماماً؛ كانت تجسيداً للوحات الماستربيس الكلاسيكية التي تقف فيها

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status