Share

القــنــاع

Penulis: آيه
last update Tanggal publikasi: 2026-07-08 14:03:32

استيقظتُ على صوتِ خفقاتِ قلبي التي كانت تعزف إيقاعاً مضطرباً داخل صدري، وكأنها ساعة توقيت تنذر بنهاية شيء وبداية جحيم جديد. كان ضوء الصباح يتدفق إلى الغرفة الفخمة كأنه زائرٌ غير مرحب به، يكشفُ زوايا السجن المذهب الذي وجدتُ نفسي محبوسة فيه. الغرفة بتفاصيلها الباروكية، ستائرها المخملية الثقيلة، وأثاثها الذي يشبه مقتنيات المتاحف، كانت تزيد من شعوري بالاختناق. نهضتُ من السرير، أقدامي الحافية تلامس السجاد الفاخر الذي لا يمت بصلة لحياتي السابقة كفتاةٍ كافحت لبناء كيانها الخاص. ذكريات الليلة الماضية كانت تتردد في رأسي كأنها أصداء كابوس لا يريد الانتهاء؛ توقيعي على عقد الزواج القسري، نظرات آدم الجليدية، وتلك الصورة القديمة التي اكتشفتُها بصدفةٍ مرعبة في خزانة ملابسي.

وقفتُ أمام المرآة الكبيرة المذهبة، تأملتُ انعكاس وجهي. كنتُ أبدو شاحبة، عيناي الذابلتان كانتا تحملان آثار البكاء، لكن في أعماقهما، بدأ بريقٌ غريب يتشكل؛ ليس بريق الانكسار والخوف، بل بريق الحذر والترقب. اليوم، قررتُ أن أضع حداً لـ "تالين" الضعيفة التي تنهار عند كل تهديد. سأكون "سجينته" التي تراقب، التي تتعلم، والتي تستعد للرد في اللحظة المناسبة. إنها استراتيجية البقاء؛ أن أرتدي قناع الطاعة لأكشف عيوب السجان.

خرجتُ من الجناح، كانت الردهة واسعة وتفوح منها رائحة القهوة المركزة تمتزج برائحة خشب البلوط المعتق والشموع الفاخرة. نزلتُ الدرج الرخامي ببطء، خطواتي كانت توقيتات صامتة في فراغ القصر. وصلتُ إلى غرفة الطعام، كان آدم يجلس في رأس الطاولة الطويلة، يقرأ ملفاً ضخماً بتركيزٍ شديد، وبجانبه فنجان قهوة أسود بخاره يتصاعد في الهواء. لم يرفع نظره حين دخلت، لكن هالة وجوده كانت تملأ المكان، تجعل الهواء مشحوناً بالتوتر.

"لم أكن أتوقع أن تستيقظي باكراً، تالين،" قال بنبرة هادئة، باردة كأنه يقرأ كتاباً لا مشاعر فيه. "يبدو أن السرير لم يكن مريحاً كما ينبغي."

سحبتُ الكرسي وجلستُ بعيداً عنه قدر الإمكان، أحاول جاهدةً ضبط نبضات قلبي التي بدأت تتسارع أمام حضوره الطاغي: "لا أعتاد النوم في السجون بسهولة، بغض النظر عن مدى فخامتها."

توقف آدم عن القراءة أخيراً، ورفع نظره لي. تلك العينان اللتان كانتا بحراً من الجليد استقرتا عليّ، تفحصتا ملامحي بدقةٍ جراحية، وكأنه يحلل كل ذرة خوفٍ أو صمودٍ في داخلي. "السجون؟ أنتِ هنا زوجتي، تالين. هذه هي الواجهة التي سنقدمها للعالم. ستحضرين معي اليوم اجتماعاً هاماً لمجلس إدارة شركاتي. أريد أن يرى الجميع أنني لست ذلك الرجل القاسي الذي تظنينه، بل أنا رجل العائلة الملتزم."

ضحكتُ بسخريةٍ مريرة، صوت ضحكتي كان غريباً في المكان: "رجل العائلة؟ وأنت اختطفتني من منزلي وهددت عائلتي؟ هل هذا هو تعريفك للالتزام؟"

لم يغضب، لم يصرخ، بل نهض ببطء، خطواته واثقة ومدروسة. اقترب مني حتى كدتُ أشعر بظله يغطي عليّ، وبقوة شخصيته التي تضغط على أنفاسي. "الاختطاف كلمة قاسية. أنا أنقذت عائلتك من الإفلاس المحتم، ومن عارٍ كان سيلاحقكم لسنوات. والديون القديمة لا تُغفر بمجرد الاعتذار، يا تالين. واليوم، ستشكرينني على ذلك حين ترين والدك آمناً."

خلال الساعات التالية، وجدتُ نفسي داخل دوامة. فستانٌ بسيط، لمسات خادمة صامتة كأنها شبح، ثم ركوب السيارة معه تحت أنظار الحراس. في الاجتماع، كان آدم شخصاً آخر تماماً. يتحدث بذكاءٍ مذهل، يبتسم بوقار للشركاء، ويمسك بيدي أمام الكاميرات والعدسات في عرضٍ تمثيلي بارع. كان يمثل دور الزوج العاشق والمحب ببراعةٍ تجعل من لا يعرفه يصدقه. لكن خلف تلك الابتسامة، كان يهمس في أذني بتهديدات خفية: "ابتسمي أكثر، تالين. عيون الجميع علينا، وأي خطأ سيكلف والدك الكثير."

كان الأمر مرهقاً، مسرحية استنزفت طاقتي. وبينما كنت أراقب ردود أفعال الحاضرين، لفت انتباهي رجلٌ مسن يجلس في زاوية الطاولة، نظراته كانت تلاحقني بوضوح، تحمل مزيجاً من الإشفاق والتردد. عندما غادر آدم لبرهة لإجراء مكالمة، اقتربتُ منه بحجة شرب الماء.

"هل أنت بخير يا آنسة؟" همس الرجل بصوتٍ مرتعش، وكأنه يخشى الجدران.

"من أنت؟ ولماذا تنظر إليّ هكذا؟" سألتُه بحذر، قلبي يقرع طبول الحرب.

نظر الرجل حوله بخوف، ثم اقترب أكثر ليهمس بكلمات زلزلت كياني: "كنتُ أعمل مع والدكِ في ذلك المشروع المشترك قبل 20 عاماً. آدم لا يريدكِ لأنكِ تالين، هو يريدكِ لأنكِ المفتاح الوحيد لـ... الشفرة التي تفتح الخزنة الرقمية لأسرار والده. والدكِ كان يمتلك النسخة الأصلية، وآدم يظن أنها معكِ."

لم يكمل جملته، فقد اقترب آدم فجأة من خلفي، ووضع يده على كتفي بقوةٍ جعلتني أتألم. عينيه كانتا تلمعان بتحذيرٍ قاتل. "هل هناك شيء يزعجكِ يا عزيزتي؟"

ابتسمتُ ببرود رغم ارتجافي الداخلي: "لا، فقط كنت أتعرف على أصدقاء العائلة."

عاد آدم يمسك بيدي بقوة أكبر، وكأنه يقود أسيرة. همس في أذني: "لا تثقي بأحد هنا، تالين. ولا حتى بالذكريات القديمة، فهي غالباً ما تكون مخادعة."

عُدنا إلى القصر، وكان عقلي يغلي بالمعلومات. "الشفرة"؟ "الخزنة الرقمية"؟ أدركتُ أنني دخلتُ في لعبة أكبر بكثير من مجرد زواج قسري؛ إنها صراعٌ على أسرارٍ قد تطيح برؤوس كبيرة، وأنا في منتصفها. بمجرد دخولي غرفتي، أغلقت الباب بقوة، وبدأتُ أبحث في الغرفة عن أي ثغرة. وجدتُ تحت الفراش مفكرةً صغيرة، وبدأتُ أكتب كل كلمة، كل حركة، كل تفصيلة.

كنت أدرك الآن أن "سجينته" ليست مجرد لقب، بل واقعٌ يجب عليّ أن أتعايش معه. لكن في كل سجن، توجد ثغرة، وكل سجان له نقطة ضعف. بدأتُ أراقب آدم بصمت، أراقب حركاته، وتوتره الغامض حين يرن هاتفه، وتلك النظرات التي يرمقها للطابق العلوي من القصر، الطابق المحرم. هناك سرٌ ضخمٌ ينتظر في الأعلى، وسأصل إليه مهما كلفني الثمن، حتى لو اضطررتُ لأن أصبح "سجينته" المطيعة لفترة. إن هذه الرحلة بدأت الآن، ولا مكان للرجوع للخلف. لقد تعهدتُ لنفسي بأنني سأكشف الحقيقة، حتى لو كان ثمن ذلك هو حياتي.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • ســجــيــنــتُـــه   العودة إلى عرين الذئب

    لم يكن الهواء في الخارج بارداً كما اعتقدت، بل كان مشحوناً بنذرِ عاصفةٍ وشيكة. غادرنا الكوخ في قلب الليل، حيث كانت النجوم باهتة لا تقوى على اختراق الظلام الدامس. كان آدم يقود السيارة بيدٍ واحدة، بينما كانت يده الأخرى—التي لم تكن جرحت—تطبق على يدي كأنها تضمن ألا أفلت منه أبداً. كان الصمت بيننا طويلاً، ليس صمت غريبين، بل صمت شريكين يعرف كل منهما ما يدور في ذهن الآخر؛ كانت لحظة الهدوء التي تسبق الانفجار. كنتُ أنظر من النافذة إلى أضواء المدينة التي تقترب، وأشعر بتحولٍ جذري في داخلي؛ لم أعد تلك الفتاة التي تكتفي بالبقاء في الظل. عندما وصلنا إلى مشارف مجمع القصر المحصن، توقف آدم فجأة تحت ضوء مصباحٍ شارعٍ مكسور يلقي ظلالاً باهتة. التفتَ إليّ، وكانت ملامحه في تلك الإضاءة توحي بصلابةٍ مرعبة. مد يده ليمسح خصلة شعرٍ عن وجهي، وكانت لمسته هذه المرة محملةً بوعيدٍ صامت. "تالين،" قال بنبرةٍ خافتة، "بمجرد أن نخطو داخل ذلك الباب، سأضطر للعب دوري بأقصى قسوة. قد ترينني أهينكِ، قد ترينني أتجاهلكِ.. لا تدعي شيئاً من ذلك يخدعك. أنتِ الوحيدة التي تعي ما في قلبي، والوحيدة التي أثق بوجودها في خندقي." لم أجب

  • ســجــيــنــتُـــه   تداخل الجراح والوعود

    في صباح اليوم التالي، كان ضوء الشمس يتسلل عبر شقوق الخشب القديم، ليرسم خطوطاً ذهبية متراقصة على جسدينا اللذين كانا لا يزالان متشابكين في عناقٍ لم ينتهِ. كان آدم لا يزال نائماً، رأسه مستقرٌ بوزنه الثقيل على صدري، وأنفاسه المنتظمة تلامس بشرتي بهدوء، كأنها إيقاعٌ يضبط نبضات قلبي. تحركتُ بحذر شديد، محاولةً ألا أوقظه، بينما كنت أراقب بتمعن تلك الندوب المنتشرة على كتفه وذراعه؛ كل ندبةٍ منها كانت حكاية عن ألمٍ خاضه في عالم "سام" المظلم، ألمٌ لم يعد يخصه وحده، فقد أصبح جرحه يوجعني أنا أيضاً. استيقظ ببطء، وعيناه تحملان أثراً من نعاسٍ ثقيل، لكن بمجرد أن التقت نظراتنا، تبدد كل خمول. سحبني إليه مجدداً بيده السليمة، وكانت حركته هذه المرة أكثر جرأة، وكأنه يكتشف في جسدي ملاذاً لم يعرفه من قبل. "هل أنتِ بخير؟" سأل بصوتٍ خفيض، أجش، يده تتحسس وجهي بإبهامه ببطء، وكأنه يتأكد أنني حقيقة لا سراب. "أنا بخير تماماً، ما دمتُ هنا،" أجبتُ، وأنا أضم وجهي إلى صدره العريض، أستنشق رائحته التي أصبحت مألوفةً لروحي. "لكن، لا يمكننا البقاء هنا للأبد يا آدم. سام لن يتوقف عن البحث." نهض ببطء، متجاهلاً ألم كتفه الذي كا

  • ســجــيــنــتُـــه   عشر: ما وراء الاعتراف

    كان ضوء القمر يتسلل من خلف ستائر الكوخ الخشبية، يلقي بظلالٍ متراقصة على أجسادنا التي لم تعد تعرف الفراغ. في تلك اللحظة، لم تعد جروح آدم تهم، ولم يعد الخطر المحدق بنا في الخارج يعني شيئاً. كان كل ما يهم هو حرارة أنفاسنا وتلك الرعشات التي كانت تسري في جسدي كلما تحركت يده على بشرتي. تنهدتُ بعمق وأنا أستند بذقني على صدره العريض، أتحسس بيدي نبض قلبه الذي بدأ يهدأ بعد أن كان يضطرب كطائرٍ حبيس. "أخبرني بكل شيء يا آدم،" همستُ، وصوتي كان يملأ أركان الغرفة الهادئة. "لا أريد أسراراً بيننا بعد الآن.. أريد أن أعرف كيف تحولت من رجلٍ يطيع سام إلى رجلٍ مستعد للموت من أجلي." تنهد آدم، وشدد من احتضانه لي، كأنه يجد في جسدي ملاذه الوحيد. كان يده السليمة تتخلل شعري ببطء، وكأن كل خصلةٍ منه هي وثيقة أمان له. "الأمر لم يبدأ في ليلة الاقتحام يا تالين،" بدأ كلامه بصوتٍ أجش، عميق، يحمل معه ثقل السنين. "بدأ قبلها بأشهر.. عندما كلفني سام بمراقبتكِ في الخفاء. كنتِ تظهرين في تقاريري كفتاةٍ طموحة، ذكية، وعنيدة.. لم أكن أتخيل أن وراء تلك العيون البريئة يكمن سرٌ قد يزلزل إمبراطورية سام." ارتجف جسدي تحت لمسته، لكنن

  • ســجــيــنــتُـــه    في مهب العزلة

    كان المخبأ عبارة عن كوخٍ خشبيٍ قديم ومعزول، يقع فوق تلةٍ منسية تطل على بحيرةٍ ساكنة يغلفها ضباب الصباح. المكان أشبه بقطعةٍ من عالمٍ موازٍ، حيث لا صوت يعلو فوق خفقات قلوبنا وصوت المطر وهو يغسل نوافذ الكوخ الخشبية بإيقاعٍ رتيب ودافئ.وضعتُ آدم على السرير الوحيد في الغرفة. كان وجهه الشاحب يعكس وطأة المعركة، وجرح كتفه لا يزال ينزف ببطء، يلطخ الشاش الأبيض بقعاً قانية. تحركت يداي بهدوءٍ وثبات، نزعتُ عنه قميصه الممزق، وبدأتُ أطهر الجرح بقطنةٍ مبللة. في كل مرة كانت أطراف أصابعي تلامس جلده العاري، الخشن من أثر الندوب والدافئ بحرارة الجسد، كنت أشعر بكهرباءٍ غير مرئية تسري في أطرافي. كان يراقبني بصمت، نظراته التي طالما كانت قاسية ونافذة، أصبحت الآن غارقة في مزيجٍ من الضعف والامتنان."لا داعي لكل هذا العناء، تالين.." همس بصوتٍ مبحوح، كأنه يخرج من أعماق صدره، وحاول أن ينهض، لكنني ضغطتُ برفقٍ وحزم على صدره العريض لأعيده إلى وضعه."اجلس ساكناً،" قلتُ، ونبرتي كانت هادئة لكنها تحمل سلطةً جديدة اكتشفتها في نفسي. "أنت هنا الآن تحت رعايتي، ولست في ساحة حرب. أنت مدينٌ لي بالهدوء."اقتربتُ منه لألف الشاش ح

  • ســجــيــنــتُـــه   ثمن النجاة

    دوت أصوات الرصاص في أرجاء المستودع المهجور كأنها نذير شؤم، مخلفةً وراءها سحابة من الغبار العالق في الهواء ورائحة البارود النفاذة التي تغلغلت في رئتي. كان آدم يتحرك كالإعصار في وسط معركة خاسرة؛ يطلق النار بدقةٍ جراحية، لا يخطئ هدفاً، يتحرك بين الأعمدة المعدنية المتآكلة بخفةٍ لا تناسب ضخامة جسده. في كل مرة كان يغير فيها موقعه، كان يحرص على أن أكون محصنة خلف ظهره، يتلقى الصدمات بدلاً مني، يصرخ في وجه أتباع سام بكلماتٍ حادة كالسياط، يشتت انتباههم عن زاوية هروبي. "إلى الباب الخلفي، تالين! الآن، ولا تلتفتي للوراء!" صرخ وهو يغطي تراجعي بوابلٍ مستمر من الرصاص، صوته كان مشحوناً بغضبٍ لم أعهده، غضب رجلٍ يرى أثمن ما يملك في خطر. ركضتُ وسط الفوضى، قلبي كان يقرع في صدري كطبلٍ مجنون، أنفاسي كانت متقطعة ومحروقة. كانت الطلقات تصطدم بالأعمدة المعدنية بجانبي، تصدر رنيناً مرعباً يمزق السكون، لكن آدم كان هناك، حاجزاً حياً بيني وبين الموت. في لحظةٍ من لحظات انعدام التركيز، انحنى ليغير مخزن رصاصه، فباغتته رصاصةٌ طائشة استقرت في كتفه. توقفتُ مذهولة، تجمدت قدماي في مكانهما. رأيته يهتز، رأيتُ الألم يم

  • ســجــيــنــتُـــه   حقيقة في قلب الرماد

    مع طلوع الفجر، كان آدم قد استعاد قناعه الحديدي، لكن الرعشة التي لمستها في يديه ليلة أمس كانت لا تزال حاضرة في نظراته التي تلاحقني بحذر. خرجنا من القصر في صمتٍ ثقيل، رحلة لم تكن نحو الشركات أو صالات الاجتماعات الفارهة، بل نحو أطراف المدينة الموحشة، حيث تتلاشى أضواء النخبة وتظهر بقايا المصانع المهجورة، كأننا نهرب من العالم إلى عالمٍ آخر منسي. طوال الطريق، لم ينبس آدم ببنت شفة، كانت يده تقبض على عجلة القيادة بقوة جعلت عروق ذراعه تبرز تحت قميصه الداكن. كانت عيناه ترصدان الطريق والمرايا بتوجسٍ لا يخطئه بصري. عندما توقفنا أمام مستودع قديم، بدا وكأنه هيكلٌ عظمي لذكرى أليمة، يلفه الغبار والنسيان. شعرتُ برعشةٍ باردة تسري في عمودي الفقري؛ هذا المكان.. كان والدي يأخذني إليه عندما كنتُ طفلة، كان يطلق عليه "ملاذ الأفكار"، قبل أن يسرقه العالم منا. "هنا،" قال آدم وهو يفتح باب السيارة، وصوته يفتقر إلى نبرة التملك المعتادة، نبرةٌ مليئة بالثقل. "هنا بدأ كل شيء يا تالين، وهنا ستعرفين لماذا قضيتُ سنواتٍ من عمري أحاربُ رغبتي في الاقتراب منكِ، ولماذا لا أستطيع ترككِ ترحلين." دخلنا المكان. كان الهواء بد

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status