Início / خارق / ليونا سليلة المرجان / أسرار الكهف ولقاء القبطان الغامض

Compartilhar

أسرار الكهف ولقاء القبطان الغامض

Autor: Ou Doo
last update Data de publicação: 2026-10-17 17:44:30

​ففي جهة قاصية من الجزيرة، حيث تلتقي صخور الشاطئ الشاهقة بغابة كثيفة لا تطؤها الأقدام، اكتشف العسكريون والقبطان كَهفاً عملاقاً غائراً في أحشاء الجبل. كان الكهف حامياً ومحجوباً بظلال الأشجار الكثيفة، مما جعله الملجأ المثالي للخطة السرية التي لم يكن يعلم بأمرها أحد من العائلات.

​في ساعات الليل المظلمة، وتحت حراسة مشددة من جنود مدربين بأعصاب حديدية، بدأ العمل المجهد على نقل صندوق السلاح والمشروع السري الذي أُحضرت السفن للتمويه عنه في الأصل. بنقل ثقيل وخطوات حذرة تجنباً لأي صوت، تم سحب المعدات، الأجهزة الملاحية المحطمة، والصناديق الفولاذية المغلقة بكتامة، ورصفها داخل أعماق الكهف البارد.

​لم يكتفِ الجنود والمهندسون العسكريون بنقل تلك الأسلحة والمعدات، بل عملوا في السر على ترقيتها وتجميع قطعها من جديد، مستفيدين من علم الباحثين العسكريين الذين كانوا ضمن الرحلة. تحول الكهف إلى ثكنة ومختبر سري صامت، يشتغل فيه الشرر وتُجهز فيه الدفاعات لمواجهة أي خطر قد يخرج من أعماق ذاك البحر البنفسجي المجهول، أو أية قوة قد تأتي لاستعادة ذلك المشروع المحظور.

​وهكذا، عاشت الجزيرة على إيقاعين مختلفين تماماً: فوق سطح الأرض، قرية بيضاء هادئة تنبض بأمل النجاة ودفء العائلات، وتحت ثرى الجبال والكهوف، حصن سري مشحون بأسلحة الدمار وحذر العسكر الذين يعلمون أن المجهول الذي قادهم إلى هنا... لن يتركهم في سلام لطويل!

​وبعد مرور عشرين عاماً على أحداث السفن، بنى الناجون قريتهم وتأقلم الجميع مع الأوضاع الصعبة، رغم محاولاتهم الفاشلة طيلة تلك السنين لإيجاد مخرج؛ إذ لم يستطع أحد مغادرة الجزيرة قط.

​كانت بطلتنا "جمانة" تنشأ منذ نعومة أظفارها وهي تتذكر أنها تعيش في جزيرة منعزلة، ولم تعرف العالم الخارجي إلا من قصص وروايات والدها وأهل قريتها. لقد نُشأت وترعرعت على الجزيرة، حيث نقل والدها علمه باللغات إلى أولاده؛ فقد كان مترجماً فيما مضى، ليصبح اليوم مجرد عامل بسيط يسعى لتأمين قوت يومه.

​لم يخبر والد جمانة "علي" وعائلته ابنتهم ولا أختها "هدى" برغبتهما القديمة في الخروج من الجزيرة، حرصاً ألا يرغب الجيل القادم في خوض المخاطر؛ فمحاولاتهم السابقة أفقدتهم الكثير من رفقاء الماضي، حتى إن ابنه الأكبر غادر بلا أثر.

​في أحد الأيام، قالت جمانة لوالدتها:

— «أمي، أنا ذاهبة إلى النهر لأصطاد بعض السمك.»

فأجابتها الأم بحنان:

— «إذهبي ولا تتأخري، فأخشى عليكِ أن تتوتهي.»

ردت جمانة بثقة:

— «آه يا أمي، أنا ابنة هذا المكان، اعتدت الذهاب مع والدي منذ صغري، وأعرف الجزيرة شبراً شبراً، فلا تقلقي عليّ بتاتاً.»

​ألقيتُ صنارة الصيد وأخذت أفكاري تتقاذفني: ترى، ما الذي يحمله العالم الخارجي؟ لم أرَ سوى القليل منه في الكتب القديمة. كنت أستغرب: لماذا تتركني أمي أخرج وحدي؟ وأنا معتادة منذ عشرين عاماً ألا أبرح مكاني إلا معها أو مع والدي! كما أن اهتمامهما المبالغ فيه بي بات يثير الشكوك في نفسي.

​رجعت بذكرياتي إلى الوراء، وتحديداً عندما كنت في التاسعة من عمري؛ حين وجدت كهفاً أنا وأخي الأكبر وأصدقاؤه. رحنا نتجول بداخله، فوجدنا عدة مذكرات لعلماء، ومشاريع تحت الأرض، ومذكرات وأجهزة غريبة. في ذلك الوقت، قضينا كل أوقاتنا في تعلم وحفظ الكتب الحربية، وصناعة الأسلحة، والتجارب العلمية السابقة لأولئك العلماء. أما عن العلماء والجنود الذين عاشوا معنا، فلقد أخفينا عنهم ما وجدناه وحمينا المكان جيداً. وبعد سنة تقريباً، غادر أولئك العلماء والجنود مع مشروعهم الذي بسببهم علقت عائلاتنا هكذا؛ غادروا سرا ومعهم أخي وأصدقاؤه متستّرين، وترك أخي رسالة تنص على أنهم سيرسلون المساعدات لنا إن نجوا. رحت أفكر: لماذا لم يجعلوا الجميع يغادر معهم؟ لماذا تركونا وراءهم؟ الأمر محزن حقاً...

​أطلقت تنهيدة عميقة تحمل تساؤلات بلا إجابة، وأنا غارقة في أفكاري وذكريات الماضي، حتى سمعت صوت ضحكات شخص يقول ساخراً:

— «هاته الخامسة؟ آآه!»

​فزعت والتفتت:

— «من هناك؟ يا لهاه، هل هو شبح؟»

أمسكت صنارتي متجهة نحو مصدر الصوت ببطء وحذر، لأرى عجوزاً يصطاد، يرتدي قبعة قبطان مثلما رأيتها في الكتب التي قرأتها. لم أُره من قبل، وأمره غريب.

— «السلام عليك يا جدي، هل أنت تصطاد؟»

فرد بضحكة عجوز تحمل تعب السنين وأثر الزمن:

— «وعليكِ السلام يا ابنتي، هههه.»

— «آه، أنت تصطاد بوفرة حقاً، أما أنا ومنذ الصباح لم أصطاد ولا واحدة.»

فقال الجد بمكر وابتسامة:

— «لأنكِ تفكرين بالحياة؛ أفكارك المبعثرة تبعد السمك.»

— «هاااه، ما هذا الذي تقوله؟»

​اتجه نحوي بنظرة مستغرب، كأن عينيه تخبرني أنه يعرفني حقاً:

— «لقد كبرتِ فعلا، هههههه.»

أربكتني ضحكاته وشعرت بشيء غريب يربطني به.

— «جدي، هل تعرفني?»

— «طبعاً، فأنتِ من جدتكِ... آآه، ماذا؟ أقصد أنكِ ابنة علي، ههههه.»

— «آه، تعرف والدي؟»

​رحت أحدث الجد مطولاً عن الحياة، وراح هو يقص عليّ أحداث سفينتهم المروعة وما حدث لهم. ومنذ اليوم، صرت أحب الذهاب للصيد يومياً، وكنت أحب أحاديث الجد ومغامراته، وكنت أذهب مع أختي "هدى" بين الفيئة والأخرى.

​في إحدى الأيام، وعند تناولنا الطعام، ذكرت أمام أبي أمر الجد:

— «أبي، تذكرت؛ عندما كنا نذهب للصيد وجدنا رجلاً عجوزاً يرتدي قبعة قبطان.»

فتغير وجه أبي وقال برباطة جأش:

— «ذاك العجوز إنه القبطان البطل، قبل عشرين عاماً أنقذهم برباطة جأشه من موت محقق.»

فسألت بفضول:

— «لم أكن أعلم أنه القبطان، لماذا لم أحضنه من قبل؟»

فسألت أمي بحدة:

— «وهل قال لكِ شيء ما؟»

فأجبتها:

— «لقد حدثني مطولاً عما جرى لكم قبل سنين.»

فعقبت والدتي السيدة محسنة بقلق:

— «ألم يقل لكِ شيء آخر؟»

— «آه، لقد قال لي إن أفكاري تشوش على السمك، لأجل ذلك هدى من تصطاد في العادة.»

فما أن قلت ذلك حتى تغير وجه أمي واستشاطت غضباً، وصرخت في وجهي:

— «إخلدوا لنوم حالا!»

​خلد الجميع للنوم، وفي منامي رأيت رؤيا مرعبة: العجوز تحت شجرة الزيتون الضخمة، مقيد بسلاسل، ينادي ويطلب النجدة. استفاقت مرعوبة، جبيني يتصبب عرقاً رعباً، ونهضت مسرعة بلا وعي لأذهب إلى الجد، ففتحت الباب؛ كان الليل دامساً والجو مخيفاً. ثم تذكرت أنه مجرد حلم، فرجعت لفراشي أفكر فيما رأيت:

— «يا إلهي، إنه كابوس مرعب ظننته حقيقة!»

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App
Comentários (2)
goodnovel comment avatar
Mira Amora
حكاية مشوقة وجميلة
goodnovel comment avatar
Ou Doo
...........................
VER TODOS OS COMENTÁRIOS

Último capítulo

  • ليونا سليلة المرجان   حظّ «روشي» المجنون!

    وقفتُ ألهث وأسترد أنفاسي خلف السارية الحجرية، بينما تقدم الجد بخطوات ثابتة وهو يتكئ على عصاه بوقار، وقد بدأت ملامحه الصارمة تعود للظهور، متجاهلاً تماماً تعليقات الخال كاريون الذي كان لا يزال يقهقه في خلفية الباحة. ​هتف الجد بصوت حازم صدى في أرجاء المكان: — «كفى لغواً ولعباً يا ابنتي! إن كنتِ تظنين أن دماء السلالة وحدها ستنقذكِ أو تحيي هذه الأرض، فأنتِ واهمة. الطاقة العظيمة تشبه المارد النائم؛ إن لم توقظيها بجهدك وعرَقكِ، التهمتْكِ قبل أن تدركي كنهها!» ​اعتدلتُ في وقفتي، وأنا أمسح قطرات العرق عن جبيني، وأردف بنبرة متذمرة خافتة: — «حسناً، حسناً يا جدي... لكن ألم يكن بالإمكان التدريب بطريقة هادئة لا تتضمن عصاً خشبية موجهة نحو رأسي مباشرة؟» ​أشار إليّ ببطء أن أتقدم نحوه، وتوسطنا الباحة الحجرية الواسعة التي كانت تحيط بها جدران القصر المتهالكة والمرجان باهت اللمعان. ​— «اجلسي ترفعي على الأرض، واشبكي يديكِ هكذا»، قالها وهو يوجهني بحركة صارمة، ثم تابع بصوت عميق: «أغمضي عينيكِ تماماً، وأبعدي عن رأسكِ كل ترهات البشر وصخب الحياة التي عشتِها طوال السنين الماضية. استشعري ما تحت قدميكِ؛

  • ليونا سليلة المرجان   صباحٌ ملكيٌ جداً... على طريقة الجد

    لم أحتمل صمت الجدران أكثر، فانفلت صوتي محملاً بفضولٍ مشوب بالخوف: ​— «عذراً يا جدي... لكن، ما الذي يعنيه حقاً أن نكون نحن؟ لماذا ترون فيّ معجزةً لم أتبين ملامحها بعد؟ لقد استمر هذا العالم في غيابنا دهراً!» ​تنهد الجد، فكأنما أخرج من جوفه صقيع السنين ومرارة التاريخ، وقال بصوتٍ شابه نحيب مكبوت: ​— «لأن دماءكم عتيقة يا ليونا... ليست مجرد دماء تسري في عروق، بل هي "مِعراج" طاقة مقدسة قادرة على بعث الحياة في هذا المرجان الميت الذي جثم عليه دمار الأجداد. لقد كان ازدهارنا مرهوناً بهذا السحر؛ كنا سادة هذا العمق الأحيائي، واليوم... لا نقتات إلا على فتات المنفى.» ​عقدت حاجبيّ بذهول مطبق، وهمست بتهدّج: ​— «أي طاقةٍ تقصد يا جدي؟ أنا حقاً... لا أدرك شيئاً!» ​وفي قرارة نفسي، سرت قشعريرة جليدية لا علاقة لها ببرودة المكان، إذ تذكرت تلعثمي بالأمس، وتلك الرؤيا المرعبة حين استشعرت ذاكرة "لؤلؤة" وأبصرت قصر أخي يرتعش في لحظة عناق! ​قطع الجد أفكاري بصوتٍ مشبع بالرجاء واليأس معاً: ​— «ولأجل هذا السر بالذات... جلبكِ كاريون إلى هنا.» ​خطا العجوز نحوي بخطواتٍ متهدجة، ومد يده المرتعشة ليلامس جبه

  • ليونا سليلة المرجان   سر سلالة المرجان

    تجولنا في ذاك السوق الشعبي المزدحم، حيث تتقاطع خيوط اليأس بالصمود، وما إن وطأت أقدامنا الساحة حتى توقفت إحدى الجنيات العجائز عن بيع أعشابها، وحدقت مطولاً نحو رفيقتنا. لم تمضِ ثوانٍ معدودات حتى انطلق صوتها مخترقاً ضجيج السوق بذهول:— «لؤلؤة؟! أأنتِ حقاً لؤلؤة؟! كيف ظهرتِ فجأة بعد عشرين عاماً من الغياب؟ كيف عدتِ والموت كان رداء تلك الليلة؟!»​كحريق سرى في الهشيم، التفتت الأنظار نحونا، وتسمّر الجميع في أماكنهم لبرهة قبل أن ينفجر السوق بهتافات مدوية وصيحات ممزوجة بالدموع:— «عادت لؤلؤة! لقد عادت لؤلؤة!»​تجمهر الحشد حولنا في لحظات، وتقدم الجميع بملامح يملؤها الشوق العارم، متشوقين لمعرفة تفاصيل ذلك الاختفاء الأسطوري، كأنما وجدوا وميض أمل شحيح في عتمة أيامهم الطويلة. التفتُّ إليها مذهولة من هذا الفيضان البشري الجارف، وهمست بصوت خفيض يملؤه التعجب:— «يالؤلؤة... كيف يعرفكِ كل هذا الكم الهائل من الناس؟ وكأنكِ كنتِ هنا بالأمس فقط!»​التفتت إليَّ لؤلؤة بابتسامة حنونة ومشاكسة، وأجابتني بخفة:— «يا صبيتي، لؤلؤة ليست اسماً عابراً هنا؛ فأنا الجنية الوحيدة الباقية من جيل الخفقات الأولى في أرضهم.»​ول

  • ليونا سليلة المرجان   مدينة عشيرتي المتواضعة

    في صباح اليوم التالي، لملمنا أمتعتنا وانطلقنا بحذر، مغادرين نحو مدينة عشيرتي. وما إن اقتربنا حتى تبدت لنا على حقيقتها؛ مدينةً تزخر بالحركة وتملأ الضحكات أركانَها، رغم أن أسوارها العتيقة قد غطتها الشقوق، وباتت قطع المرجان التي تزين بنيانها متهالكةً كعظام متعبة. بدت المدينة كأنها تنبض بروح مستقلة بذاتها؛ روح جُرحت عمقاً لدرجة يستحيل معها التئام ندوبها إلا بعد مرور آلاف السنين.. هكذا حدثني الخال كاريون بنبرة يملؤها الأسى والوقار. ومع ذلك، كان أهلها يواصلون الحياة بهدوء وصمود أسطوري.​التفتُّ إلى الخال وأنا أتأمل التفاصيل من حولي متسائلة:— «يا خال.. المدينة لا تحتاج لحاكم حقيقي، فلماذا قد تحتاج لحاكم أصلاً مادام الشعب يعيش حياته هكذا؟»​أجابني الخال بنبرة حكيمة وهادئة وهو يرسل نظراته بعيداً في الأفق:— «هذا الشعب لا يعيش يا بنيتي، إنه يقاوم فقط ليبقي رمقه على قيد الحياة.. وعليكِ أن تعلمي، لقد عيّنوا سيداً لهذه العشيرة من شيوخها، أكبرهم سناً ومقاماً، ليدير شؤونهم بمعية مجلس الشيوخ.»​ثم أردف محذراً بنبرة حازمة:— «يا لؤلؤة.. سنتجه إليهم الآن، لكن إياكِ ثم إياكِ أن تفصحي عن هويتك الحقيقية

  • ليونا سليلة المرجان   الغوص غي ذكريات لؤلؤة

    بمجرد أن أحاطت ليونا الجنيةَ «لؤلؤة» بذراعيها في عناقٍ دافئ، تحول الزمان حولهما إلى سائل زجاجي مهدد بالانكسار في أي لحظة. لم يكن عناقاً عادياً، بل كان بوّابة سحرية خفية انفتحت بلا ميعاد؛ فبدأت أطياف المكان وذكرياته تتناثر في الأفق كشظايا من النور الأرجواني والذهبي. غرقت ليونا في ذاك العالم الساحر بخيالها الواسع، متخطية حدود الزمان والمكان، كأنما غاصت في قاع محيط عميق ينبض بأسرار الطفولة الأولى ودفء الذكريات الدفينة.​في تلك اللحظة الفاصلة، انطلق صوت «لؤلؤة» مخترقاً غشاوة الرؤية بحدة وألم:— «آآه... ليونا، أترُكيني! ما بكِ؟! تكادين تكسرين جناحاي بهذه الشدة!»​لكن ليونا كانت في عالم آخر تماماً؛ فقد أدركت بيقين ساطع وهي غائصة في أعماق الرؤية المدهشة، أن بإمكانها العبور إلى ما هو أبعد. تبدت لها الحقيقة المذهلة بوضوح ساطع: تلك الغابة الكثيفة وتلك الأشجار العتيقة المهيبة لم تكن سوى «تمويه» محكم وخداع بصري عظيم، يستر خلفه عالماً أسطورياً لا يراه البشر العاديون أبداً!​إنها بلدة الجنيات الخفيّة؛ معمورة مقدسة للجان تنبض بالسحر والجمال الخارق، تقع على مقربة شديدة من ذلك القصر الأسطوري... قصر أخ

  • ليونا سليلة المرجان   سر الخالة مرجانة

    تمتمت ليونا باسمها كمن تعيد تهجئة تعويذة سحرية قديمة:— «مرجانة... مرجانة!»​رفعت رأسها فجأة، واتسعت عيناها بذهول ممتزج بالرعب الجميل كأنما صاعقة من النور ضربت عقلها. هبت واقفة من على الفراش الوثير، وخطت نحو الخال بخطوات متسارعة، وصوتها يرتجف بوقع الاكتشاف:— «انتظر يا خال... مرجانة! اسمعني جيداً، لقد سمعت هذا الاسم... نعم، سمعته من تلك السيدة الغامضة التي نقلتني إلى قصرها، نعم سيدة الماء التي التقيْتُ بها في ذاك العالم الغريب .. والتي نظرت إلى عمق عينيّ وقالت لي بصوت يشبه خرير الموج: "اذهبي واكتشفي سر الترابط الخفي بالمكان"!»​التفتت «لؤلؤة» بسرعة، وقد انعكس وميض الحيرة على وجهها، بينما تسمّر الخال في مكانه، وابتسامة هادئة .— «لم يكن اسماً عابراً سمعته صدفة... لقد كانت هي! خالتي مرجانة نفسها هي من التقيْتُ بها في بداية الدرب، وهي من وجهت خطاي إلى هنا !»لاكن لماذا لم تخبرني أنها خالتي ولماذا تركتني وحيدة .يتطلع الخال «كاريون» إلى «ليونا» بنظرة تجمع بين الفخر والأسى الخفيف، ثم يعدل نظاراته الفضية ويبتسم بمرارة واضحة ليجيب عن تساؤلاتها المعلقة:​— «لا أضن أنها أرادت ترككِ وحيدة ي

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status