ليونا سليلة المرجان

ليونا سليلة المرجان

last updateآخر تحديث : 2026-10-26
بواسطة:  Ou Dooتم تحديثه الآن
لغة: Arab
goodnovel12goodnovel
10
2 تقييمات. 2 المراجعات
52فصول
95وجهات النظر
قراءة
أضف إلى المكتبة

مشاركة:  

تقرير
ملخص
كتالوج
امسح الكود للقراءة على التطبيق

سليلة المرجان ​"في عمق البحار حيث تصمت الأمواج، تتحدث الأسرار... وتستيقظ العروش المفقودة." ​عن الرواية: بين غموض المحيطات وصراع العروش السري، تبدأ رحلة «ليونا»، الفتاة التي حملت في عينيها سر المرجان وفي عروقها دماء إمبراطورية غارقة. بين عالمين لم تنتمِ لأي منهما بالكامل، تُسحب "ليونا" إلى قلب معركة ملحمية تُجبِرها على مواجهة ماضيها واكتشاف حقيقة نسبها الملكي. ​في طريقها نحو استعادة عرش أبيها، تتداخل خيوط القدر؛ بين تضحيات «آلي بين» ووفائه الذي يتحدى الظلال، وبين صراعات التحالفات الصعبة والمواجهات الدامية. لكن السحر الحقيقي ينبع من أعمق نقطة في البحر، حيث تفتح الصدفة العتيقة أبوابها، وتتجلى «لؤلؤة» لتنسج من النور والوفاء بداية لعهد جديد. ​«سليلة المرجان» ليست مجرد أسطورة بحرية، بل هي ملحمة تشويق، حب، وتضحية... تثبت أن أقوى العروش هي تلك التي تُبنى بالوفاء والصمود في وجه التلاطم. إسم المؤلف : Karima Na (Ou Doo)

عرض المزيد

الفصل الأول

عبور الضباب والأبعاد الخفية

هناك، في أقصى أقاصي المحيط، تقبع جزيرةٌ مفقودة، بعيدة كل البعد عن الأضواء وعن دراية البشر. رغم ما وصل إليه العلم من تقدمٍ باهر، ورغم وجود الغواصات الحديثة وأجهزة المسح الأقمار الصناعية المتطورة، إلا أن جميع المحاولات للوصول إليها أو حتى تحديد موقعها على الخرائط باءت بالفشل؛ وكأنها كوكبٌ مستقلٌّ اختار أن ينفصل عن العالم.

​لم يكن اندثارها قديماً جداً، بل يعود لزلزالٍ مدمر ضرب أحشاء المحيط منذ زمن ليس ببعيد. يومها، ثارت العواصف العاتية واجتاحت الأمواج الكاسرة كل أشكال الحياة على سطحها، لتدفع بها الطبيعة الغاضبة إلى إحداثيات مجهولة، بعيداً عن أعين البشر.

​فيما مضى، كانت تلك الجزيرة تعج بالحياة والرفاهية؛ يتوافد إليها أثرياء العالم، المنقبون، والعلماء للاستجمام—أو هكذا كان يظن سُكّان المدن المجاورة. لكن الحقيقة التي خفتت تحت وطأة الأيام، هي أن سر اهتمام العلماء والمنقبين بها يعود لأمورٍ غامضة ومظلمة لم يكتشفها أحد. كانت الشائعات تحوم حولها كأطياف الليل، وكثيراً ما تكون الشائعات هي وجه الحقيقة الخفي، حتى انقطعت أخبارها تماماً واندثرت أحلام الجميع مع غرقها في الأفق.

​مع مرور السنين، كان هناك مشروع سري للغاية يجري الإعداد له في الخفاء. وللتمويه على تحركاته، أُعدّت رحلة بحرية فاخرة تُصاحبها مجموعة من العائلات التي ظنت أنها محض نزهة حلموا بها طويلاً.

​كانت السفينة تشق باب المياه بهدوءٍ ساحر، والنسيم الربيعي المعتدل يداعب وجوه الأطفال وأضحوكات العائلات على المتن... حتى شُقّ هذا الهدوء فجأةً بصوت صافرة الطوارئ الحاد!

​صوتٌ مرعب، متواصل وارتجاجي، ينبعث من مكبرات الصوت ليقطع أنفاس الجميع. تجمدت الضحكات على الشفاه، وتسرب الفزع سُماً بطيئاً في العروق. تساءل الجميع بذهول وهلع: لماذا يُطلق إنذار الخطر الشديد والجو ربيعيّ مشمس والبحر كمرآة صافية لا أثر فيه لعاصفة؟!

​وفجأة، جأر صوت القبطان عبر المكبرات، حاداً ومضطرباً تختنق فيه أنفاسه:

— «ليدخل الجميع إلى المقصورات فوراً! أخلوا المنصة! غيروا الاتجاه... سنعد أدراجنا في الحال!»

​انفجر الموقف في ثوانٍ معدودة إلى فوضى عارمة. انهمرت الصرخات، وتدافع الناس في كل الاتجاهات بين الذهول والخوف المطبق، يتساءلون عما يخبئه لهم هذا الخطر المجهول في جوٍّ هادئ كهذا.

​وقبل أن يستوعب أحد ما يجري، صاح القبطان مرة أخرى بصوت هائل يحاول اختراق ضجيج الهلع:

— «تمسكوا ببعضكم البعض! تشبثوا بكل قوتكم! نحن على وشك الارتطام بشيء ضخم جداً... إنه يرتفع بسرعة مرعبة نحو السطح من العمق! لا تفزعوا... تمسكوا بالحياة، سنكون بخير!»

​في تلك اللحظات الفاصلة، انعدمت الجاذبية على متن السفينة. ألقى البحر بوداعته جانباً، وبدأت المياه تحتهم تغلي وترتفع كأنها وحشٌ خفي يستيقظ من نومه الأبدي!

​لعب الموج بالسفينة الضخمة وكأنها لعبة خشبية هشة بين يدي طفل غاضب؛ رفعتها قمة موجة مفاجئة إلى الأعلى لتتركها تهوي في قاع سحيق. كراسٍ معدنية وطاولات فاخرة أخذت تتطاير في الهواء وتحطم النوافذ الزجاجية، وأطقم الصحون والزينة الملونة اندفعت لتتكسر على الأرضية وتتطاير شظاياها كالمطر.

​وعلى المتن، تحول الدفء العائلي إلى ملحمة رعب حقيقية؛ أُمٌّ ألقَت ببلوزتها وجسدها فوق طفلها الصغير، ضامةً إياه إلى صدرها بأصافر غارقة في ثيابه، تحميه بظهرها من الأشياء المتطايرة وهي تنتحب بصوت مكتوم: "يا رب... احمِ طفلي!"، فيما جلس أبٌ أُخرى جاثياً على ركبتيه، يمسك بيدي زوجته وابنته برعشة تصك أسنانها، وعيناه متسعتان ذهولاً وهو يرى أعماق المحيط تتفتق من تحتهم عن ظلال غامضة ومظلمة ترتفع نحوه بسرعة إعصار!

​الأرضية تحتهما مالت بزاوية حادة، وانزلق العشرات على الأرض يصرخون ويتشبثون بأي حاجز أو عمود مثبت. ارتطم أحدهم بالجدار لينزف رأسه، فيما كانت الحقائب والأمتعة تدور وتتحرك باهتزازات عنيفة تعكس حجم الكارثة.

​لقد انتهت النزهة... وبدأت معركة البقاء على قيد الحياة!

ترى ماذا ينتضرهم من خطر خفي ؟.....

توسيع
الفصل التالي
تحميل

أحدث فصل

فصول أخرى

المراجعات

Ou Doo
Ou Doo
......🥹...️‍...............
2026-10-26 03:32:59
0
0
Majdouline
Majdouline
رائعة احسنت رواية مذهلة تشبه في بدايتها روايتي مثلت الرعب
2026-10-21 13:03:41
1
1
52 فصول
عبور الضباب والأبعاد الخفية
هناك، في أقصى أقاصي المحيط، تقبع جزيرةٌ مفقودة، بعيدة كل البعد عن الأضواء وعن دراية البشر. رغم ما وصل إليه العلم من تقدمٍ باهر، ورغم وجود الغواصات الحديثة وأجهزة المسح الأقمار الصناعية المتطورة، إلا أن جميع المحاولات للوصول إليها أو حتى تحديد موقعها على الخرائط باءت بالفشل؛ وكأنها كوكبٌ مستقلٌّ اختار أن ينفصل عن العالم. ​لم يكن اندثارها قديماً جداً، بل يعود لزلزالٍ مدمر ضرب أحشاء المحيط منذ زمن ليس ببعيد. يومها، ثارت العواصف العاتية واجتاحت الأمواج الكاسرة كل أشكال الحياة على سطحها، لتدفع بها الطبيعة الغاضبة إلى إحداثيات مجهولة، بعيداً عن أعين البشر. ​فيما مضى، كانت تلك الجزيرة تعج بالحياة والرفاهية؛ يتوافد إليها أثرياء العالم، المنقبون، والعلماء للاستجمام—أو هكذا كان يظن سُكّان المدن المجاورة. لكن الحقيقة التي خفتت تحت وطأة الأيام، هي أن سر اهتمام العلماء والمنقبين بها يعود لأمورٍ غامضة ومظلمة لم يكتشفها أحد. كانت الشائعات تحوم حولها كأطياف الليل، وكثيراً ما تكون الشائعات هي وجه الحقيقة الخفي، حتى انقطعت أخبارها تماماً واندثرت أحلام الجميع مع غرقها في الأفق. ​مع مرور السنين، كان هن
last updateآخر تحديث : 2026-10-17
اقرأ المزيد
ظهور الكيان الأسطوري ومتاهة الضباب
ظهر الكيان الأسطوري ومتاهة الضباب ​وفي خضم الأحداث ... واصل الحوت الضخم صعوده الرهيب من أعماق المحيط المظلمة، دافعاً بمياه المجهول جنباً إلى جنب، حتى استوت السفن الضخمة فوق سطحه العريض، كأنها رست فجأة على جزيرة صخرية متحركة. ​في تلك اللحظة الفاصلة، تحولت رحلة المتعة والرفاهية في لمح البصر إلى كابوس مفرط في الرعب. تعالت الصرخات الهستيرية، ودخل بعض الركاب في نوبة فزع عميق؛ فهناك من حاول القفز عشوائياً إلى مياه المحيط المظلمة نجواً بحياته، وهناك من سارع بإحضار الأسلحة الفردية يحاولون إطلاق النار على جلد الحوت الضخم لعلهم يزعزعونه أو يبعدونه عن طريقهم. ​لكن، وسط ذعر الجميع، تحرك الحوت ببطء شديد وبحرص مذهل، وكأنه كان واهياً بوجود بشر أبرياء على ظهره ولا يود إلحاق الأذى بهم. استغرب الجميع من هذه "الرحمة" الغريبة الصادرة عن كائن بحري عملاق، حتى راح بعضهم يصفقون ويحيون القبطان بذهول، معتقدين أن دهاءه وخبرته هما من أنقذاهم بإيقاف السفن في اللحظة المناسبة، فلو استمرت السفن في مسيرها العادي لكان الحوت قد شطرها إلى نصفين ودمرها شر تدمير. ​راح الجميع ينتظرون بتوجس أن يبتعد الحوت ويعود إلى أعماق
last updateآخر تحديث : 2026-10-17
اقرأ المزيد
طوق الضباب والبحر البنفسجي المجهول
​وما إن اشتد بهم البلاء، حتى ضرب القبطان جدار غرفة القيادة بقوة غاضبة أدمت كفّه وتضرعت منها يده، فيما تطاير شرر الحقد والرفض من عينيه كمقاتل مخضرم خاض أشرس المعارك ولا يهاب الموت، متمتماً بوعْد قاطع يقطر شهامة وإباء: ​— «إذا كان البعض يبني نجاحه على أشلاء وجثث الآخرين، فأنا مستعد لبناء موتي هنا لأكون الدرع الحامي لحياة الأبرياء!» ​ومحاولاً استباق الكارثة وإيجاد مخرج ينقذ به تلك الأرواح المذعورة، دوّت فجأة صرخات رعب مفاجئة من الخارج لتقطع حبل صمته وتجمد الدم في العروق: لقد حلّ الضباب! وكأن السماء أسدلت ستاراً من الجنون؛ غشى المكان ضباب كثيف، داكن ومرعب، أطبق على الأفق بكتلة قطنية عمياء تبتلع النور والأمل، فلم يعد يُرى من الكون سوى عتمة بيضاء باردة ولاهبة في آن واحد، تلتهم المدى وتتركهم تائهين في جوف العدم. ​خرج القبطان إلى منصة القيادة بأعصاب مشدودة كأوتار القيثارة، يجاهد ليبث الثبات في النفوس، فأمر الجميع بالدخول والتعقل، مؤكداً بصوت يصارع الارتجاف أن الأمور تحت السيطرة، وأصدر توجيهاته الصارمة بتجهيز كافة متطلبات البقاء، وتأمين قوارب الطوارئ بسلاسل الفولاذ، مستنفراً الطاقم للتهيؤ لأ
last updateآخر تحديث : 2026-10-17
اقرأ المزيد
رسالة الأعماق وميلاد الجزيرة الخضراء
​اقترب الحوت الأسود الضخم من مقدمة السفينة ببطء شديد، ورفع رأسه العريض حتى أصبح بمحاذاة منصة القيادة. في تلك اللحظة، التقت عينا القبطان بتلك العينين الواسعتين العميقتين، اللتين تكادان تختزلان أوجاع المحيطات وأسرارها بأسرها. ​لم تكن نظرة عادية... كانت نظرة مليئة بحزن قاتل وفاجعة ثقيلة، وكأن آثار معركة ضاربة، شرسة ومروعة قد مزقت روحه وجسده. وفي ومضة غريبة تشبه السحر أو تدافع الأرواح، عبرت من خلال عينيه صور ومقاطع مرعبة عما لحق بعمق البحار من مجازر مدمرة، وخراب أحرق الممالك الغارقة وأطاح بالأمان تحت وقع طغيان الروح الخبيثة. وكأن الكائن الضخم يروي للقبطان، بدموع صامتة، قصة سقوط إمبراطورية كاملة وبطش الظلام بأهلها. ​ثم، وكأن صوتاً خفياً تغلغل في عقل القبطان وقلبه، أدرك بحدسه البحري المخضرم وبصيرة البحار العجوز رسالة الحوت الدفينة؛ إنه لا يطلب النجدة لنفسه، بل يستحلفه ويستصرخه بكل ما تبقى فيه من قوة أن يحمي "سيدته"... الفتاة البريئة، سليلة العرش والأعماق التي باتت هدفاً لقوى الشر المطلق. ​أطرق القبطان برهة، وقد تهاوت كل شكوكه وحل محلها يقين راسخ لا يقبل الشك بأن رحلتهم الشؤم لم تكن مجرد خ
last updateآخر تحديث : 2026-10-17
اقرأ المزيد
أسرار الكهف ولقاء القبطان الغامض
​ففي جهة قاصية من الجزيرة، حيث تلتقي صخور الشاطئ الشاهقة بغابة كثيفة لا تطؤها الأقدام، اكتشف العسكريون والقبطان كَهفاً عملاقاً غائراً في أحشاء الجبل. كان الكهف حامياً ومحجوباً بظلال الأشجار الكثيفة، مما جعله الملجأ المثالي للخطة السرية التي لم يكن يعلم بأمرها أحد من العائلات. ​في ساعات الليل المظلمة، وتحت حراسة مشددة من جنود مدربين بأعصاب حديدية، بدأ العمل المجهد على نقل صندوق السلاح والمشروع السري الذي أُحضرت السفن للتمويه عنه في الأصل. بنقل ثقيل وخطوات حذرة تجنباً لأي صوت، تم سحب المعدات، الأجهزة الملاحية المحطمة، والصناديق الفولاذية المغلقة بكتامة، ورصفها داخل أعماق الكهف البارد. ​لم يكتفِ الجنود والمهندسون العسكريون بنقل تلك الأسلحة والمعدات، بل عملوا في السر على ترقيتها وتجميع قطعها من جديد، مستفيدين من علم الباحثين العسكريين الذين كانوا ضمن الرحلة. تحول الكهف إلى ثكنة ومختبر سري صامت، يشتغل فيه الشرر وتُجهز فيه الدفاعات لمواجهة أي خطر قد يخرج من أعماق ذاك البحر البنفسجي المجهول، أو أية قوة قد تأتي لاستعادة ذلك المشروع المحظور. ​وهكذا، عاشت الجزيرة على إيقاعين مختلفين تماماً: ف
last updateآخر تحديث : 2026-10-17
اقرأ المزيد
الكابوس والوصية الأخيرة تحت الشجرة العريقة
​وفي الصباح، نهضت كالعادة أساعد أمي، فقالت لي: — «أخرجي يا ابنتي وأحضري مقتنيات للبيت، ولا تتأخري بالرجوع.» خرجت ومعي أختي هدى. وفي الطريق، قصصت رؤياي على أختي، فصرخت مازحة كعادتها: — «لديك خيال واسع والرؤى الغريبة!» وراحت تجري وتضحك: «جوجو تعيش في الخيال، تعيش في الخيال!» — «آه يا إلهي، توقفي سيسمعك الآخرون، توقفي ههههه!» راحت أجري خلف أختي. أواصل الضحك وممازحتها حتى استوقفني همس غريب: — «قريباً جداً ستفقدين هاته الضحكات...» ​بقيت واقفة بلا حراك؛ توسعت عيناه واضطربت ملامحي واقشعرت بدني وكأني رأيت وحشاً مخيفاً. مستحيل، مستحيل... — «توقفت هدى: مابكِ يا جوجو، ماذا جرى؟» حاولت أن تعود بعقلها للواقع: لن يحدث شيء، ربما ما سمعته هو تأثير حلم الأمس، حسناً لن يحدث شيء... ​واصلت الأختان المسير لتشتريا الأغراض، وذهبتَا عند العمة الصغرى "لونا" لزيارتها والاطمئنان عليها، ثم عادتا للبيت معاً. قالت جمانة في نفسها: — «مالي أشعر برغبة في زيارة الجد العجوز وأرى تلك الشجرة؟ هدى، إسبقيني للبيت سأعود لاحقاً...» ​أمشيت بخطوات متثاقلة، وأشد قلبي خوفاً من تحقق حلمي. لم أجد الجد بالمكان المعتاد؛ أ
last updateآخر تحديث : 2026-10-17
اقرأ المزيد
الفضول القاتل
تفقّدتُ الشجرة، وكان كل شيء يبدو طبيعياً وغريباً في الوقت ذاته. أروح وأحوم حولها، وكلما مررت بجزء معين كانت الصدفة تضيء في يدي، حتى لفتت انتباهي. ​قلت في نفسي: «ترى، لماذا تضيء الصدفة وتشع بنور أحمر ساطع كلما وقفتُ عند هذا الجزء بالذات من الشجرة؟ سأرى ما المميز هنا!» أخذتُ أتفقد الجدع بحذر مع تزايد الأدرينالين والخوف في داخلي. ​وفجأة، رأيتُ خدشاً غريباً على الشجرة يماثل في شكله شكل الصدفة تماماً! وقفتُ لحظة إدراك وأنا أحاول الفهم، ثم قربتُ الصدفة من ذلك القالب المطبوع على جذع الشجرة ووضعتها فيه، وكأن المكان كائن مهيأ لها خصيصاً. ​في تلك اللحظة، أُنير المكان بضوء أحمر غريب وساطع! صرختُ وأغمضتُ عيناي مرعوبة، وإذا بسلاسل خفية تمسك بي وتسحبني لنفق داخل النور، وتجرني جراً نحو الماء! راح تنفسي يتصاعد وصراخي يعلو ويتردد، حتى فقدتُ الوعي بالكامل... ​بين اليقظة والنوم، كنتُ أسمع ضجيجاً وخرير ماء، وأصوات تكسر الزجاج وزئير سلاسل تحيط بي. حاولتُ فتح عينَي فلم أستطع، وكأنني مقيدة بشيء ما، وأشعر بأن روحي مبعثرة وتائهة. ​وفجأة... لامس جبهتي كفٌّ بارد كالجليد، وسمعتُ همساً خفيفاً يقول: — «جمانة.
last updateآخر تحديث : 2026-10-17
اقرأ المزيد
وادي الزهور ولقاء آلي بين الغامض
​حلّقت بي الصدفة في مسار طويل ودافئ، ترسم خطاً من النور في عتمة الأعماق، لتستقر بي فجأة على حافة واديٍ ساحر تكسوه زهور بنفسجية ووردية تتوهج برحيقها الخلاب، قبل أنكمش الصدفة وتعود لحجمها الطبيعي في كفي. ​وقفتُ مذهولة وأنا ألتفت حول المكان متسارعة الأنفاس: — «كيف تنبت زهور بهذه البهجة والنقاء في قاع هذا العالم الغامض؟ لكن المكان أعجبني بحق... فأنا أعشق الهدوء والسكينة بعيداً عن صخب القرية.» ​على أطراف الوادي، جلستُ أصطاد بعض الأسماك الصغيرة النضرة من النهر الصافي، وشويتها على جمر هادئ؛ فقد كانت الجوعة تنهش أمعائي بعد ساعات من التيه والخوف. وبينما كنت أنحني لأقطف باقة صغيرة من تلك الزهور المتلألئة لأزين بها طريقي، فجأة... انفتحت الأرض من تحتي أو كأن يداً خفية جذبتني من قدمي، لأجد نفسي معلقة في الهواء رأساً على عقب، والشعر يتدلى نحو الأرض! ​صرخْتُ بذعر وأنا أتخبط: — «يا أمي! ماذا يجري؟ أنزلوني من هنا!» ​في تلك اللحظة، ظهر من بين أوراق الشجر شاب يرتدي ثياباً بيضاء ناصعة كالثلج، تقترب خطواته بخفة وثبات. وقف أمامي، وحدّق في جبهتي بحدة، ثم وخزني بإصبعـه ببرود مقصود: — «لماذا قطفتِها؟! ه
last updateآخر تحديث : 2026-10-17
اقرأ المزيد
عرين عائلة آلي بين.. وسوط الدم والخيانة الصامتة
​توقف آلي بين فجأة ودون سابق إنذار، فلم أنتبه لاسترخائه واصطدمتُ بظهره الصلب. رفعتُ رأسي بترقب لأرى ما أسكت خطواته، فوقعت عينائي على مشهد أسطوري يخطف الأنفاس: سيدة فخمة ترتدي سواداً حالكاً تجلس على عرش مائي يتدفق منه رذاذ الفضة، ويقابلها رجل طاعن في السن بلحية بيضاء كثيفة يطوق المكان بوقار وهيبة تبث الرهبة في النفوس. ​صرخت أمه بفزع ما إن رأتني: — «يا آلي بين! ماذا أحضرت معك؟! بشرية؟! هنا وسط قصرنا؟!» ​فأجابها برفق وثبات محاولاً تهدئة روعها: — «أمي، هي فتاة بشرية مسكينة ضاعت وسقطت في وادينا، بلا أهل ولا مأوى، ويمكننا مساعدتها بدل تركها لحتفها.» ​اشتعل غضب والده وتصاعدت نبرته الحادة كالرعد: — «منذ متى نكون علاقات مع البشر؟! أنا أعرفهم جيداً؛ الخداع والغدر أسمى صفاتهم! ما أدراني أن أحدهم أرسلها لتتجسس أو تأذينا؟! البشر لا أثق بهم أبداً، ولي معهم تجارب مريرة لا تُنسى!» ​نهض والده بغضب عارم ومضى ملوحاً بيديه دون أن ينبس بكلمة أخرى، تاركاً خلفه هالة من البرود والرفض القاطع. ​تقدمتُ من والدته بخطوات مرتعشة وقلب يخفق برهبة، وقالت بتوسل ودموع تترقرق في عينيّ: — «سيدتي، ليس لي مكان أذهب
last updateآخر تحديث : 2026-10-17
اقرأ المزيد
رماد المجزرة..... 😢💔
صدمة الدم ولعنة الخيانة توقف آلي بين فجأة، ولم أنتبه فاصطدمتُ بظهره. رفعتُ رأسي لأرى سيدة جميلة ترتدي الأسود تجلس على كرسي يتدفق منه الماء، ورجلاً بلحية بيضاء يجلس مقابلها في مكان أسطوري يشبه الأحلام. ​صرخت أمه بفزع: — «يا آلي بين! ماذا أحضرت؟!» فأجابها برفق: — «أمي، هي فتاة بشرية ضاعت وسقطت في وادينا، بلا أهل ولا أقارب، ويمكننا مساعدتها.» ​اشتعل غضب والده وتصاعدت نبرته: — «منذ متى نكون علاقات مع البشر؟! أنا أعرفهم جيداً، الخداع والغدر أسمى صفاتهم! ما أدراني أن أحدهم أرسلها لأذيتنا؟ البشر لا أثق بهم أبداً، ولي مواقف سيئة معهم!» نهض والده ومضى غاضباً دون أن ينبس بكلمة أخرى. ​تقدمتُ من والدته وقلتُ بتوسل: — «سيدتي، ليس لي مكان أذهب إليه، ومن الصعب علي العيش في مكان موحش وغريب. أرغب بالعودة إلى عائلتي، وبعدها لن أزعجكم أبداً.» ​رفعت السيدة سوطاً أسود حاداً يحوي مسامير من كل جوانبه، ووجهت ضربة قوية نِحو وجهي! أغمضتُ عيني برعب منتظرة الألم... لكني لم أشعر بشيء! فتحتُ عيني لأرى آلي بين قد قفز أمامي وتلقى الضربة عني، فسالت دماؤه على الماء وتلونت باللون الأحمر! ​أ
last updateآخر تحديث : 2026-10-18
اقرأ المزيد
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status