Share

٤٢

last update publish date: 2026-06-26 00:14:54

لم تترك المؤامرات والحروب متسعاً لالتقاط الأنفاس؛ فبمجرد أن سقط التقرير الطبي من يد ياسمين المرتجفة وتجمدت الدماء في عروقها جراء المشهد الجريء لعشق إيان ورؤيا فوق المكتب، تحركت الأجساد بغريزة عاصفة. سحب إيان الستار المخملي الضخم بجانب المكتب ليدثر به جسد رؤيا العاري تماماً، والتفت نحو الباب وعيناه تشتعلان ببريق مرعب كادت تودي بحياة ياسمين.

في تلك الثواني الحرجة، تدخل الرائد مراد فجأة في الممر؛ وقبض على معصم ياسمين وسحبها بعنف إلى الخارج قبل أن يقتلها إيان بغضبه المتوحش، مغلقاً الباب الفولاذي لي
رورو سمير

ح

| Like
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • ما خلف القناع   ٤٢

    لم تترك المؤامرات والحروب متسعاً لالتقاط الأنفاس؛ فبمجرد أن سقط التقرير الطبي من يد ياسمين المرتجفة وتجمدت الدماء في عروقها جراء المشهد الجريء لعشق إيان ورؤيا فوق المكتب، تحركت الأجساد بغريزة عاصفة. سحب إيان الستار المخملي الضخم بجانب المكتب ليدثر به جسد رؤيا العاري تماماً، والتفت نحو الباب وعيناه تشتعلان ببريق مرعب كادت تودي بحياة ياسمين.في تلك الثواني الحرجة، تدخل الرائد مراد فجأة في الممر؛ وقبض على معصم ياسمين وسحبها بعنف إلى الخارج قبل أن يقتلها إيان بغضبه المتوحش، مغلقاً الباب الفولاذي ليعيد للجناح خصوصيته. اقتيدت ياسمين فوراً إلى مكتب التحقيق بتهمة خرق الأمن واستخدام رمز تخطٍّ طارئ دون إذن.في الممر المؤدي للأجنحة، التقت ميرا ورؤيا بعد أن ارتدت كل منهما ملابسها على عجل. كانت نيران الغيرة الأنثوية تحرق صدريهما؛ ياسمين وضابطات النخبة يحلّقن حول أزواجهن الضباط بحجة الحرب والتقارير. اتفقت الأنثيان في جلسة عتاب ونظرات متبادلة على أمر واحد: "الليلة، سيكون الحساب داخل غرف النوم، والعقاب بطريقة العشاق المشتعلة".دخل مراد إلى جناحه الخاص ليجد ميرا تنتظره. كانت ترتدي قميصه العسكري الأسود

  • ما خلف القناع   ٤١

    تحت وطأة اللذة الصافية... انقطعت المتعة فجأة بكارثة مرعبة ومباغتة!توقفت الموسيقى الهادئة في الشاليه، واشتغلت شاشات العرض التلفزيونية الصغيرة تلقائياً في الغرفتين لتعرض صورة واضحة للتوأم وهما نائمان في غرفتهما، لكن خط ليزر أحمر رفيع يتحرك فوق سريرهم. وفوق الشاشة، ظهر صوت "الرأس الكبير" لتنظيم الهيكل وهو يضحك بنبرة تشفي باردة ومليئة بالشر:"نعلم أين أنتم يا سيادة العقيد ويا رائد.. والشاليه الذي تمارسون فيه عشقكم العاري الآن ملغم بالكامل تحت أقدامكم وفي غرف أطفالكم.. خطوة واحدة خاطئة، أو محاولة للهروب، وستتحول أجسادكم المشتعلة إلى رماد تتناثر أشلاؤه فوق هذا الثلج!"....لا يرتجف إيان ولم يتراجع مراد؛ بل ابتسم إيان ابتسامة شجاعة مرعبة وهو لا يزال يحتضن رؤيا العارية في الماء، بينما التقط مراد جهازه اللاسلكي بيد واحدة وهو يثبت ساقي ميرا حول خصره أمام المدفأة، وضغط على زر التحدث وقال بصوت هادئ صلد كالفولاذ يقطر سخرية:"أنت غبي جداً يا بقايا الهيكل.. أتعتقد أن الشبح ورجاله يقعون في نفس الفخ مرتين؟ الشاشة التي تخترقها الآن هي مجرد بث لغرفة وهمية صنعناها لتكون طُعماً لك.. أما أطفالي، فهم الآن ف

  • ما خلف القناع   ٤٠

    ما إن دوت صرخة ميرا المرعبة خلف الساتر الإسمنتي، حتى تحركت غريزة إيان (الشبح) في جزيء من الثانية. ومن موقعه على الشرفة العلوية، لم ينظر بل أطلق رصاصة دقيقة من بندقيته التكتيكية، لتخترق رأس القناص المتربص بمراد قبل أن يضغط على زناده.سقط القناص جثة هامدة، وانتهت المعركة الطاحنة في ساحة الحصن بعد تصفية آخر جيوب المرتدّين من تنظيم الهيكل. ساد الهدوء المطبق أرجاء المكان، لكنه كان هدوءاً مغلفاً برائحة البارود والدم.أمر إيان بتفعيل أقصى درجات الحراسة، وتأمين المحيط بالكامل. التفت مراد ونظر إلى ميرا التي كانت لا تزال ترتجف بين يديه، فضمها إلى صدره بقوة تكاد تكسر ضلوعها، طابعاً قبلة حارة ملهوفة على رأسها، وعيناه تشتعلان بوعد رجولي صارم بأن الجحيم قد انتهى، وأن وقت الحساب والتعويض قد حان.في الجناح الخاص بإيان ورؤيا، أُغلق الباب الفولاذي ليعزل العالم الخارجي تماماً. كانت رؤيا تقف في منتصف الغرفة، وجسدها يرتجف من فرط الرعب الذي عاشته على أطفالها وعلي زوجها. بمجرد أن رأته يدخل بجسده الضخم الملطخ بغبار المعركة، ارتمت في أحضانه تبكي بنحيب جارف، وتتحسس صدره وعضلاته لتتأكد أنه حي ولم يغادرها مجدداً

  • ما خلف القناع   تسعه وثلاثون

    بعد انقضاء الاجتماع العسكري المصغر ووضع خطة الطوارئ الأولى، أصدر إيان أمراً صارماً بنقل التوأم إلى الغرفة المحصنة السفلية تحت حراسة مشددة. التفت إلى رؤيا التي كانت تقف شاحبة الوجه، لكن عينيها تفيضان بتحدٍّ أنثوي وعشق يرفض الانصياع. أشار إليها بسبّابته نحو الممر السفلي، وقال بنبرة عسكرية جافة حاول أن يخفي وراءها رعب قلبه عليها: > "رؤيا.. انزلي مع الأطفال فوراً. الغرفة السفلية مؤمنة بالكامل ضد الانفجارات والملجأ مجهز. لا أريد حركاً واحداً خارج تلك الأسوار حتى ينتهي هذا الجحيم." تقدمت رؤيا منه بخطوات بطيئة، وعيناها مثبتتان في عينيه كخنجرين من عتاب دافئ. وقفت أمامه مباشرة، وتلاقت أنفاسهما الحارة، وقالت بنبرة مخملية حاسمة تذيب الفولاذ: > "سنتين يا إيان.. سنتين وأنا أعيش في ملجأ من دموعي ونحيبي وظننتك تحت التراب. والآن، بعد أن عاد لي زوجي وحبيبي، تطلب مني أن أختبئ في قاع الأرض وأتركك تواجه الموت وحدك؟ لن أنزل يا سيادة العقيد.. سأبقى هنا، أطبب جروحك، وأتنفس من أنفاسك، فإما أن نحيا معاً فوق الأرض، أو نموت معاً تحتها." اشتعلت عينا إيان ببريق مرعب؛ امتزج فيه غضب القائد بجنون العاشق الذي حُر

  • ما خلف القناع   ثامن وثلاثون

    مع آخر كلمة نطق بها إيان، شعر وكأن جدران الحصن تدور به في حلقة مفرغة. الصداع الذي كان يضرب مؤخرة رأسه تحول فجأة إلى ما يشبه شحنات كهربائية متفجرة، كأن هناك فيروساً قديماً كامناً في خلايا دماغه قد تم تفعيله فجأة بصوت الأطفال ونحيب شقيقته.أطلق إيان صرخة هادرة من أعماق صدره، ووضع يديه الضخمتين على رأسه وهو يتراجع للوراء، ليرتطم بالجدار. بدأت الصور تتلاحق في عقله بسرعة الضوء: طلقات رصاص، مروحيات عسكرية، وجه مراد وهو يبتسم له في خندق قتالي، وجه ميرا وهي تبكي في حفل تخرجه، ولمسات رؤيا الحانية تحت ضوء القمر في منزلهما القديم.> "آاااه!!"صرخ مجدداً، وجسده الضخم يرتجف بالكامل وعروق عنقه وأم جبهته تبرز كأوتار مشدودة. اندفعت رؤيا نحوه بلهفة عارمة، وكذلك مراد الذي ترك ميرا وهرع ليسنده. لكن إيان رفع يده فجأة في الهواء بوقار مرعب وحركة عسكرية حاسمة جمدت الجميع في مكانهم.انخفضت أنفاسه تدريجياً، وهدأت الرجفة في جسده، ليرفع رأسه ببطء. النظرة الحائرة، الباهتة، والمستسلمة التي كانت تلازم "آسر" قد اختفت تماماً؛ وحلت مكانها نظرة حادة، ثاقبة، باردة كالفولاذ، تفيض بذكاء وهيمنة **الشبح**.تطلع إلى مراد، و

  • ما خلف القناع   سابعه وثلاثون

    رفع إيان رأسه ونظر إليها بعينين حادتين سادتهما حيرة قاتلة، وقال بصوت منخفض وعميق يزلزل الوجدان: > "كلما أغمضتُ عيني بعد معركة الليلة.. يضرب هذا الوجه مخيلتي وسط النار والدخان. عقلي لا يتذكر اسمكِ، وذاكرتي ممسوحة تماماً.. لكن يدي رسمت تفاصيلكِ غريزياً كأنها محفورة في عظامي منذ زمن طويل. أخبريني بالحق يا رؤى.. هل كنتُ أحبكِ في حياتي الأخرى؟ أم أنكِ كنتِ كابوساً يلاحقني؟" سقطت دموع رؤيا بغزارة على الورقة، واقتربت منه ووضعت يدها المرتجفة فوق يده التي تمسك بالقلم، وقالت بنبرة مخملية تذيب الصخر: > "لم تكن كابوساً يوماً.. بل كنت الأمان الذي أستند عليه في جحيم هذا العالم. يداك لا تكذبان يا سيد آسر.. والروح تذكر دائماً من عاش في ديدانها، حتى لو تآمر العقل ونسي. في صباح اليوم التالي، التقى مراد بالطبيب أمير في مكتب سري خلفي بعيداً عن أعين المديرية وعن الحصن. كان التوتر سيد الموقف؛ فمراد يحمل هم انهيار زوجته ميرا، وأمير يحمل هم الملاحقة الأمنية لجثث المهاجمين. وضع مراد ملفاً أسود على الطاولة وقال بنبرة صارمة وعينين متعبتين: > "لقد قمتُ بفحص بصمات وهوية الملثمين الثلاثة الذين قتلتهم غريزة إ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status