تسجيل الدخول"وأخيرًا... خرجت."
ما إن صدرت الكلمات من فم كاسر حتى شعر كل من في الحديقة بأن الهواء نفسه قد تغيّر، وكأن شيئًا مفترسًا وقديمًا استيقظ فجأة وسطهم، بينما كانت عيناه الذهبيتان المتوهجتان مثبتتين على الرجل الملثم فوق السور، ولم يكن في ملامحه أي أثر لذلك الهدوء الذي اعتاد الجميع رؤيته، بل كانت هناك وحشية باردة جعلت الحراس يتراجعون دون وعي.
أما نور فكانت لا تزال جالسة على الأرض بعد أن دفعها بعيدًا عن الخنجر، وقد التصقت أنظارها بالدماء التي سالت من كتفه ثم بعينيه اللتين لم تعودا عيني كاسر.
قالت بصوت متوتر:
"كاسر..."
لكن الذي التفت إليها لم يكن كاسر.
ابتسم زاروك ابتسامة صغيرة.
ابتسامة غريبة لم تستطع تفسيرها.
ثم قال بهدوء:
"إنتِ كويسة؟"
تجمد الجميع.
حتى نور نفسها.
لم تكن تتوقع هذا السؤال.
ولا بهذه النبرة.
لكن قبل أن تجيب، تحرك الرجل الملثم فوق السور بسرعة محاولًا الهرب.
وهنا اختفت الابتسامة من وجه زاروك.
وفي اللحظة التالية...
اختفى من مكانه.
شهقت نور.
بينما قفز الحراس مذعورين.
ولم يستوعب أحد ما حدث إلا عندما ظهر زاروك فوق السور مباشرة أمام الملثم.
ارتفع صوت اصطدام قوي.
ثم سقط الرجل أرضًا داخل الحديقة كدمية محطمة.
حاول النهوض.
لكنه لم يستطع.
لأن زاروك كان قد أمسك عنقه بالفعل.
قال الرجل بصعوبة:
"ا... اترك..."
قاطعه زاروك بهدوء مخيف:
"مين بعتك؟"
لم يجب.
فازدادت أصابع زاروك ضغطًا.
بدأ الرجل يختنق.
وتحول وجهه إلى اللون الأحمر.
أما الحراس فوقفوا متجمدين.
لا أحد يجرؤ على التدخل.
لأنهم يدركون أن أي محاولة الآن قد تنتهي بكارثة.
قال زاروك مرة أخرى:
"مين بعتك؟"
ضحك الرجل رغم اختناقه.
وقال:
"حتى لو قتلتني... مش هتوصل له."
ساد الصمت.
ثم ابتسم زاروك.
ابتسامة جعلت نور تشعر بقشعريرة.
وقال:
"مفيش مشكلة."
ثم كسر عنقه.
في لحظة واحدة.
دون تردد.
ودون أن تتغير ملامحه.
تجمدت نور.
أما مالك الذي وصل للتو مع مجموعة من القادة فقد شتم بصوت منخفض.
وقال:
"يا نهار أسود."
---
بعد نصف ساعة.
---
تحول القصر بالكامل إلى حالة استنفار.
بينما أُغلق الجناح الغربي بالكامل.
وكان كاسر فاقد الوعي فوق السرير داخل غرفته.
أو بالأحرى...
كان جسده هناك.
أما من يسيطر عليه فلم يعد كاسر.
وقفت نور قرب النافذة بينما كان مالك يتحدث مع الطبيب.
قال الطبيب بتوتر:
"الجرح مش خطير."
تنفس مالك براحة.
لكن الطبيب أكمل:
"المشكلة مش في الجرح."
عاد التوتر فورًا إلى وجهه.
"أمال في إيه؟"
نظر الطبيب نحو كاسر.
ثم قال بصوت منخفض:
"أنا عمري ما شوفت حاجة زي دي."
غادر الرجل بعدها تاركًا الجميع أكثر حيرة.
أما نور فظلت تنظر إلى السرير.
حتى انتبهت إلى أن صاحب العينين الذهبيتين كان يراقبها.
منذ متى استيقظ؟
لا تعلم.
لكن عينيه كانتا مفتوحتين.
ومثبتتين عليها مباشرة.
قالت ببرود:
"بتبصلي كده ليه؟"
ظهرت ابتسامة خفيفة على شفتيه.
"عشان إنتِ أول حاجة شوفتها لما صحيت."
دارت عيناها بضيق.
بينما سمع مالك الجملة فكاد يختنق.
قال:
"وأنا؟"
نظر إليه زاروك.
ثم قال ببرود:
"إنت آخر حاجة كنت أحب أشوفها."
"شكرًا جدًا."
"العفو."
زفرت نور رغمًا عنها محاولة إخفاء ابتسامتها.
لكن زاروك لاحظها.
وكذلك مالك.
فنظر بينهما بريبة.
ثم قال:
"أنا حاسس إن في حاجة غلط."
رد الاثنان في نفس الوقت:
"اسكت."
فتجمد مالك.
ثم رفع يديه مستسلمًا.
"تمام... أنا ما شفتش حاجة."
---
مع اقتراب الفجر، هدأت الأوضاع قليلًا داخل القصر، لكن الأخبار انتشرت بين الحراس والنبلاء بسرعة.
البعض يقول إن كاسر يمتلك ذئبًا.
البعض يقول إنه وحش.
والبعض يقسم أنه رأى شيطانًا بعينين ذهبيتين.
أما نور فكانت تسير في أحد الممرات الطويلة محاولة ترتيب أفكارها.
حتى سمعت صوت فتاتين من النبيلات.
"شفتي إزاي كان واقف قدامها؟"
"أكيد بيحبها."
"وألفا كاسر؟"
ضحكت الأخرى.
"واضح إن أي بنت تتمناه."
شعرت نور بانزعاج غريب.
حاولت تجاهله.
لكنها فشلت.
خصوصًا عندما سمعت إحداهما تقول:
"بصراحة لو التحالف فشل أنا أول واحدة هحاول أتقرب منه."
هنا توقفت نور.
دون أن تشعر.
ثم استدارت فجأة.
فشهقت الفتاتان.
وقالت نور بابتسامة باردة:
"نصيحة."
ارتبكتا فورًا.
"إيه هي؟"
أجابت بهدوء:
"حاولي تعملي كده بعد ما أتجوزه... وشوفي هيحصلك إيه."
ساد الصمت.
ثم غادرت.
لتدرك بعد عشر خطوات فقط ما قالته للتو.
فتوقفت مكانها.
وشعرت بحرارة تصعد إلى وجهها.
"يا إلهي..."
---
في المساء.
---
كان كاسر قد استعاد السيطرة أخيرًا على جسده.
أو جزءًا منها على الأقل.
جلس في مكتبه بينما كان مالك يحدق فيه.
ثم قال:
"ممكن أفهم؟"
"إيه؟"
"هي قالت للبنات إنها هتتجوزك."
كاد كاسر يختنق بالماء.
"إيه؟"
ابتسم مالك بخبث.
"سمعتها بنفسي."
رمقه كاسر بنظرة باردة.
لكن داخله كان أقل هدوءًا بكثير مما أظهر.
في تلك اللحظة...
دق الباب.
ودخلت نور.
فتبادل الشقيقان النظرات.
ثم نهض مالك فورًا.
"أنا افتكرت عندي شغل."
"مالك."
"سلام."
واختفى.
لتبقى نور وحدها مع كاسر.
ساد الصمت للحظات.
ثم قالت:
"كتفك عامل إيه؟"
أجاب:
"أحسن."
"كويس."
وعاد الصمت مجددًا.
شيء نادر الحدوث مع نور.
فلاحظ ذلك.
وقال:
"إنتِ عايزة تقولي حاجة."
نظرت إليه.
ثم زفرت.
"شكرًا."
تفاجأ.
"على إيه؟"
"إنك حميتني."
ابتسم بخفة.
"واجب."
هزت رأسها.
"لا."
ثم أضافت بهدوء:
"مكانش واجب."
التقت عيناهما.
وطالت النظرة أكثر مما ينبغي.
حتى شعرت نور بأن قلبها بدأ يخون هدوءها المعتاد.
فأشاحت بنظرها سريعًا.
لكن كاسر كان قد لاحظ.
وللمرة الأولى منذ زمن طويل...
ابتسم دون أن يحاول إخفاء ذلك.
---
بعد منتصف الليل.
---
كان الجميع نائمين تقريبًا.
إلا رجلًا واحدًا.
جلس داخل غرفة مظلمة بعيدة عن القصر.
وأمامه خريطة كبيرة.
وحولها عشرات الأسماء.
ومن بينها...
اسم نور.
واسم كاسر.
رفع الرجل يده.
ثم وضع دائرة حمراء حول اسم كاسر.
وقال بهدوء:
"كنت أتمنى ألا تضطرني للانتقال للمرحلة التالية."
ثم التفت نحو أحد أتباعه.
وأضاف:
"جهزوا المجموعة الثانية."
سأله الرجل:
"هدفنا نور؟"
ابتسم ابتسامة باردة.
وقال:
"لا."
ساد الصمت.
ثم أكمل:
"هذه المرة... اقتلوا والد كاسر."
وفي اللحظة نفسها، كان ألفا القمر الأسود يقف وحيدًا فوق إحدى شرفات القصر، غير مدرك أن عشرات العيون كانت تراقبه من ظلام الغابة...
وأن سهمًا فضيًا قاتلًا قد انطلق بالفعل نحوه.
"وجدتك أخيرًا... يا زاروك."تجمد كاسر في مكانه، بينما اتسعت عينا نور وهي تستدير بسرعة نحو الفتاة الغريبة التي وقفت وسط الدخان المتصاعد من جهة البوابة، وكأن الانفجار الذي هز القصر قبل لحظات لم يكن يعنيها على الإطلاق، وكانت نظراتها ثابتة على كاسر وحده، لا ترى سواه.أما الحراس فقد أحاطوا بها في لحظات.ارتفعت السيوف.وتقدم قائد الحرس صارخًا:"ارفعي إيدك!"لكنها لم تتحرك.ظلت تنظر إلى كاسر فقط.قالت بهدوء:"واضح إن السيطرة لسه معاه."في اللحظة نفسها...تردد صوت زاروك داخل عقل كاسر."إبعدها..."عقد كاسر حاجبيه."إنت تعرفها؟"ساد صمت قصير.ثم جاء الرد لأول مرة يحمل شيئًا يشبه التوتر."أيوة."شعر كاسر بانقباض صدره."مين هي؟"لكن زاروك لم يجب.وفي الخارج، دوى صوت اصطدام عنيف عند الأسوار، فعادت الفتاة بنظرها للحراس وقالت:"لو فضلتوا واقفين قدامي... هيموت ناس كتير."صرخ قائد الحرس:"امسكوها!"اندفع أربعة رجال دفعة واحدة.لكن الفتاة تحركت بسرعة خاطفة، فتهربت من أول ضربة، ثم استدارت خلف أحدهم وأسقطته أرضًا دون أن تقتله، وضربت الثاني بمقبض سيفه فسقط فاقدًا للوعي، بينما اكتفت بإبعاد الآخرين بحركات د
"خطف نور؟"ارتفع صوت الرجل الملثم بصدمة وهو ينظر إلى الرسالة التي وصلت للتو، بينما كان القائد الجالس في صدر الخيمة يطرق بأصابعه فوق الطاولة الخشبية في هدوء أثار قلق جميع الموجودين.رفع رأسه ببطء.وقال:"مش دلوقتي."ساد الصمت.ثم أكمل بنبرة باردة:"هنخليهم هما اللي يخرجوها من القصر."اقترب أحد الرجال وسأل باستغراب:"إزاي؟"ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي القائد."لما يشكوا في بعض... محدش هيلاحظ العدو الحقيقي."---في الوقت نفسه...داخل قصر القمر الأسود...كانت نور تقف أمام نافذة غرفتها، وعقلها ما زال عالقًا بين نظرة مالك المصدومة عندما اكتشف وجودها في الغابة، وبين كلماته وهو يمنع الرجل الملثم من مهاجمتها.لو كان خائنًا...فلماذا أنقذها؟ولو لم يكن خائنًا...فما معنى ذلك اللقاء؟أخرجت الرسالة مجددًا من درجها.حدقت في اسم مالك طويلًا.ثم همست:"الحقيقة فين؟"لكنها لم تنتبه إلى الباب الذي انفتح بهدوء خلفها."وأنا بقالي عشر دقايق بخبط."انتفضت وهي تستدير.لتجد كاسر يقف عند الباب وقد عقد ذراعيه أمام صدره.نظر إلى الورقة التي أخفتها بسرعة.ثم عاد بعينيه إليها."واضح إني جيت في وقت مش مناسب."أ
نظر كل منهما إلى الآخر للحظات، ولم يكن الصمت بينهما صمتًا مريحًا، بل كان مليئًا بأسئلة لم يجرؤ أي منهما على طرحها، حتى قطعهما وصول مالك من بعيد، وقد بدا عليه الإرهاق بعد الركض، لكنه ما إن لمح وقوفهما بهذه المسافة القريبة حتى توقفت خطواته للحظة، ثم رسم ابتسامته المعتادة وكأن شيئًا لم يحدث.قال وهو يحاول كسر التوتر:"واضح إني جيت في وقت غلط."ابتعدت نور خطوة إلى الخلف سريعًا وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها.أما كاسر فنظر إلى شقيقه نظرة طويلة لم يستطع مالك تفسيرها.قال كاسر بهدوء:"كنت فين؟"أجاب مالك دون تردد:"لفيت حوالين الحدود الغربية، بلغوني إنهم سمعوا صوت اشتباك."راقبه كاسر بصمت.ثم قال:"ولقيت حاجة؟"ابتسم مالك ابتسامة باهتة."آثار قتال... لكن اللي عملها اختفى."كانت نور تستمع إلى الحوار دون أن تنطق، بينما يدها داخل جيب معطفها تقبض على الرسالة التي تحمل اسم مالك، وكل كلمة يقولها الآن تجعل الصراع داخلها يزداد؛ فهي لا ترى أمامها تصرفات خائن، لكنها أيضًا لا تستطيع تجاهل ما سمعته بنفسها.قطع كاسر الصمت قائلًا:"بكرة الصبح فيه اجتماع."أومأ مالك."تمام."ثم التفت إلى نور مبتسمًا:"إنتِ كو
"نور؟!"خرج اسمها من فم مالك ممزوجًا بالصدمة، وفي اللحظة نفسها استدار الرجل الملثم نحو مكان اختبائها، ولم يمنحها فرصة للتفكير، إذ سحب خنجرًا قصيرًا من حزامه وانطلق نحوها بسرعة خاطفة، لكن نور كانت قد توقعت أن تُكتشف منذ اللحظة التي انكسر فيها الغصن تحت قدمها، فقفزت إلى الخلف قبل أن يصل إليها الخنجر، ثم سحبت سيفها القصير من غمده وهي تنظر إلى الاثنين بعينين حادتين.قالت ببرود وهي لا ترفع نظرها عن الملثم:"واضح إنكم مش بتحبوا الضيوف."هتف مالك بسرعة:"استني... اسمعيني الأول."رمقته بنظرة غاضبة وقالت:"بعد اللي سمعته؟"وقبل أن يكمل كلمة، هجم الرجل الملثم عليها مجددًا وهو يصرخ:"خلص عليها!"ارتطم السيفان بقوة، وتناثرت الشرارات بينهما، بينما كانت نور تتراجع بخطوات محسوبة، لا خوفًا منه، بل لأنها كانت تحاول أن تراقب مالك في الوقت نفسه، تريد أن تعرف... هل سيتدخل ضدها أم معها؟لكن ما حدث في الثانية التالية كان كافيًا ليزيد حيرتها.قفز مالك فجأة بينهما، وأوقف ضربة الرجل الملثم بسيفه وهو يهدر بغضب:"قلتلك متلمسهاش!"اتسعت عينا نور.أما الملثم فصرخ بعصبية:"إيه اللي بتعمله؟"رد مالك ببرود:"دي مش ض
"مالك."خرج الاسم من بين شفتي نور كهمسة مصدومة بينما كانت تحدق في الورقة بين يديها وكأنها تتوقع أن تتغير الكلمات إذا أعادت قراءتها مرة أخرى، لكن الاسم ظل كما هو، واضحًا، صريحًا، ومستحيل التصديق.مالك.أقرب شخص إلى كاسر.شقيقه.وصديقه الوحيد تقريبًا.الشخص الذي وقف معها أكثر من مرة.الشخص الذي كان يضحك ويمزح طوال الوقت.الشخص الذي خاطر بحياته خلال الهجوم الأخير.هزت رأسها بعنف.لا.هناك شيء خاطئ.لابد أن هناك شيء خاطئ.لكن السؤال الحقيقي لم يكن لماذا كُتب اسم مالك.بل لماذا أرسل والدها الرسالة إليها هي تحديدًا؟ولماذا الآن؟وفي اللحظة نفسها سمعت طرقًا على الباب.فانتفضت.وأخفت الورقة بسرعة.ثم قالت:"ادخل."فُتح الباب.ودخل مالك.تجمدت في مكانها.أما هو فابتسم كعادته."إيه؟ وشك عامل كده ليه؟"راقبته بصمت.فقط راقبته.حاولت أن تجد أي علامة.أي شيء مختلف.أي دليل.لكنها لم تجد.بدا طبيعيًا تمامًا.قال مبتسمًا:"متبصليش كأني قاتل مأجور."شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.لو كان يعلم ما يدور داخل رأسها الآن لما قال تلك الجملة أبدًا.اقترب أكثر."في حاجة حصلت؟"ترددت.ثم قالت:"لا."نظر إليها طو
"ألفاااااا!"مزق صراخ الحارس سكون الليل في اللحظة نفسها التي انطلق فيها السهم الفضي من قلب الظلام، لكن التحذير جاء متأخرًا، متأخرًا بجزء من الثانية فقط، ذلك الجزء الصغير الذي يفصل بين الحياة والموت.استدار ألفا القمر الأسود غريزيًا.لكن السهم كان أسرع.وأقرب.وأخطر.إلا أن جسدًا آخر اندفع فجأة من الجانب.اصطدام عنيف.سقوط.وتدحرج شخصين فوق أرض الشرفة الحجرية.وصل كاسر في اللحظة التالية.وخلفه نور وعدد من الحراس.اتسعت عينا نور بصدمة.أحد الحراس الشباب كان ملقى فوق الأرض والدماء تغطي صدره.أما ألفا القمر الأسود فكان حيًا.السهم الذي كان يفترض أن يخترق قلبه استقر داخل جسد الحارس بدلًا منه.ركع الألفا بجوار الشاب بسرعة."يونس!"سعل الشاب دمًا.وحاول الابتسام."لحقتك... يا ألفا."قبض الرجل على يده بقوة."متتكلمش."لكن الجميع أدرك الحقيقة.الإصابة قاتلة.ولا أمل منها.نظر الشاب نحو كاسر.ثم قال بصوت متقطع:"خد... بالك..."وتوقفت كلماته للأبد.ساد الصمت.صمت ثقيل.بينما أغمض ألفا القمر الأسود عيني الحارس بنفسه.أما كاسر فرفع رأسه ببطء نحو الغابة.وكان الغضب يتصاعد داخله بصورة مرعبة.قال أحد







