Share

الفصل التاسع

last update Tanggal publikasi: 2026-06-25 03:02:05

"وأخيرًا... خرجت."

ما إن صدرت الكلمات من فم كاسر حتى شعر كل من في الحديقة بأن الهواء نفسه قد تغيّر، وكأن شيئًا مفترسًا وقديمًا استيقظ فجأة وسطهم، بينما كانت عيناه الذهبيتان المتوهجتان مثبتتين على الرجل الملثم فوق السور، ولم يكن في ملامحه أي أثر لذلك الهدوء الذي اعتاد الجميع رؤيته، بل كانت هناك وحشية باردة جعلت الحراس يتراجعون دون وعي.

أما نور فكانت لا تزال جالسة على الأرض بعد أن دفعها بعيدًا عن الخنجر، وقد التصقت أنظارها بالدماء التي سالت من كتفه ثم بعينيه اللتين لم تعودا عيني كاسر.

قالت بصوت متوتر:

"كاسر..."

لكن الذي التفت إليها لم يكن كاسر.

ابتسم زاروك ابتسامة صغيرة.

ابتسامة غريبة لم تستطع تفسيرها.

ثم قال بهدوء:

"إنتِ كويسة؟"

تجمد الجميع.

حتى نور نفسها.

لم تكن تتوقع هذا السؤال.

ولا بهذه النبرة.

لكن قبل أن تجيب، تحرك الرجل الملثم فوق السور بسرعة محاولًا الهرب.

وهنا اختفت الابتسامة من وجه زاروك.

وفي اللحظة التالية...

اختفى من مكانه.

شهقت نور.

بينما قفز الحراس مذعورين.

ولم يستوعب أحد ما حدث إلا عندما ظهر زاروك فوق السور مباشرة أمام الملثم.

ارتفع صوت اصطدام قوي.

ثم سقط الرجل أرضًا داخل الحديقة كدمية محطمة.

حاول النهوض.

لكنه لم يستطع.

لأن زاروك كان قد أمسك عنقه بالفعل.

قال الرجل بصعوبة:

"ا... اترك..."

قاطعه زاروك بهدوء مخيف:

"مين بعتك؟"

لم يجب.

فازدادت أصابع زاروك ضغطًا.

بدأ الرجل يختنق.

وتحول وجهه إلى اللون الأحمر.

أما الحراس فوقفوا متجمدين.

لا أحد يجرؤ على التدخل.

لأنهم يدركون أن أي محاولة الآن قد تنتهي بكارثة.

قال زاروك مرة أخرى:

"مين بعتك؟"

ضحك الرجل رغم اختناقه.

وقال:

"حتى لو قتلتني... مش هتوصل له."

ساد الصمت.

ثم ابتسم زاروك.

ابتسامة جعلت نور تشعر بقشعريرة.

وقال:

"مفيش مشكلة."

ثم كسر عنقه.

في لحظة واحدة.

دون تردد.

ودون أن تتغير ملامحه.

تجمدت نور.

أما مالك الذي وصل للتو مع مجموعة من القادة فقد شتم بصوت منخفض.

وقال:

"يا نهار أسود."

---

بعد نصف ساعة.

---

تحول القصر بالكامل إلى حالة استنفار.

بينما أُغلق الجناح الغربي بالكامل.

وكان كاسر فاقد الوعي فوق السرير داخل غرفته.

أو بالأحرى...

كان جسده هناك.

أما من يسيطر عليه فلم يعد كاسر.

وقفت نور قرب النافذة بينما كان مالك يتحدث مع الطبيب.

قال الطبيب بتوتر:

"الجرح مش خطير."

تنفس مالك براحة.

لكن الطبيب أكمل:

"المشكلة مش في الجرح."

عاد التوتر فورًا إلى وجهه.

"أمال في إيه؟"

نظر الطبيب نحو كاسر.

ثم قال بصوت منخفض:

"أنا عمري ما شوفت حاجة زي دي."

غادر الرجل بعدها تاركًا الجميع أكثر حيرة.

أما نور فظلت تنظر إلى السرير.

حتى انتبهت إلى أن صاحب العينين الذهبيتين كان يراقبها.

منذ متى استيقظ؟

لا تعلم.

لكن عينيه كانتا مفتوحتين.

ومثبتتين عليها مباشرة.

قالت ببرود:

"بتبصلي كده ليه؟"

ظهرت ابتسامة خفيفة على شفتيه.

"عشان إنتِ أول حاجة شوفتها لما صحيت."

دارت عيناها بضيق.

بينما سمع مالك الجملة فكاد يختنق.

قال:

"وأنا؟"

نظر إليه زاروك.

ثم قال ببرود:

"إنت آخر حاجة كنت أحب أشوفها."

"شكرًا جدًا."

"العفو."

زفرت نور رغمًا عنها محاولة إخفاء ابتسامتها.

لكن زاروك لاحظها.

وكذلك مالك.

فنظر بينهما بريبة.

ثم قال:

"أنا حاسس إن في حاجة غلط."

رد الاثنان في نفس الوقت:

"اسكت."

فتجمد مالك.

ثم رفع يديه مستسلمًا.

"تمام... أنا ما شفتش حاجة."

---

مع اقتراب الفجر، هدأت الأوضاع قليلًا داخل القصر، لكن الأخبار انتشرت بين الحراس والنبلاء بسرعة.

البعض يقول إن كاسر يمتلك ذئبًا.

البعض يقول إنه وحش.

والبعض يقسم أنه رأى شيطانًا بعينين ذهبيتين.

أما نور فكانت تسير في أحد الممرات الطويلة محاولة ترتيب أفكارها.

حتى سمعت صوت فتاتين من النبيلات.

"شفتي إزاي كان واقف قدامها؟"

"أكيد بيحبها."

"وألفا كاسر؟"

ضحكت الأخرى.

"واضح إن أي بنت تتمناه."

شعرت نور بانزعاج غريب.

حاولت تجاهله.

لكنها فشلت.

خصوصًا عندما سمعت إحداهما تقول:

"بصراحة لو التحالف فشل أنا أول واحدة هحاول أتقرب منه."

هنا توقفت نور.

دون أن تشعر.

ثم استدارت فجأة.

فشهقت الفتاتان.

وقالت نور بابتسامة باردة:

"نصيحة."

ارتبكتا فورًا.

"إيه هي؟"

أجابت بهدوء:

"حاولي تعملي كده بعد ما أتجوزه... وشوفي هيحصلك إيه."

ساد الصمت.

ثم غادرت.

لتدرك بعد عشر خطوات فقط ما قالته للتو.

فتوقفت مكانها.

وشعرت بحرارة تصعد إلى وجهها.

"يا إلهي..."

---

في المساء.

---

كان كاسر قد استعاد السيطرة أخيرًا على جسده.

أو جزءًا منها على الأقل.

جلس في مكتبه بينما كان مالك يحدق فيه.

ثم قال:

"ممكن أفهم؟"

"إيه؟"

"هي قالت للبنات إنها هتتجوزك."

كاد كاسر يختنق بالماء.

"إيه؟"

ابتسم مالك بخبث.

"سمعتها بنفسي."

رمقه كاسر بنظرة باردة.

لكن داخله كان أقل هدوءًا بكثير مما أظهر.

في تلك اللحظة...

دق الباب.

ودخلت نور.

فتبادل الشقيقان النظرات.

ثم نهض مالك فورًا.

"أنا افتكرت عندي شغل."

"مالك."

"سلام."

واختفى.

لتبقى نور وحدها مع كاسر.

ساد الصمت للحظات.

ثم قالت:

"كتفك عامل إيه؟"

أجاب:

"أحسن."

"كويس."

وعاد الصمت مجددًا.

شيء نادر الحدوث مع نور.

فلاحظ ذلك.

وقال:

"إنتِ عايزة تقولي حاجة."

نظرت إليه.

ثم زفرت.

"شكرًا."

تفاجأ.

"على إيه؟"

"إنك حميتني."

ابتسم بخفة.

"واجب."

هزت رأسها.

"لا."

ثم أضافت بهدوء:

"مكانش واجب."

التقت عيناهما.

وطالت النظرة أكثر مما ينبغي.

حتى شعرت نور بأن قلبها بدأ يخون هدوءها المعتاد.

فأشاحت بنظرها سريعًا.

لكن كاسر كان قد لاحظ.

وللمرة الأولى منذ زمن طويل...

ابتسم دون أن يحاول إخفاء ذلك.

---

بعد منتصف الليل.

---

كان الجميع نائمين تقريبًا.

إلا رجلًا واحدًا.

جلس داخل غرفة مظلمة بعيدة عن القصر.

وأمامه خريطة كبيرة.

وحولها عشرات الأسماء.

ومن بينها...

اسم نور.

واسم كاسر.

رفع الرجل يده.

ثم وضع دائرة حمراء حول اسم كاسر.

وقال بهدوء:

"كنت أتمنى ألا تضطرني للانتقال للمرحلة التالية."

ثم التفت نحو أحد أتباعه.

وأضاف:

"جهزوا المجموعة الثانية."

سأله الرجل:

"هدفنا نور؟"

ابتسم ابتسامة باردة.

وقال:

"لا."

ساد الصمت.

ثم أكمل:

"هذه المرة... اقتلوا والد كاسر."

وفي اللحظة نفسها، كان ألفا القمر الأسود يقف وحيدًا فوق إحدى شرفات القصر، غير مدرك أن عشرات العيون كانت تراقبه من ظلام الغابة...

وأن سهمًا فضيًا قاتلًا قد انطلق بالفعل نحوه.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • ما وراء عينيه الذهبيتين    الفصل السابع والسبعون

    الحارس الأخير....ظل صوت الخطوات يتردد في الدرج الحجري، يقترب ببطء شديد، حتى أصبح كل صوت منها أشبه بضربة على أعصاب الجميع.خطوة...ثم صمت.خطوة أخرى...ثم صمت أطول.كان كاسر واقفًا في المقدمة، وسيفه مرفوع أمام جسده، بينما وقفت نور إلى جواره دون أن تتراجع خطوة واحدة.أما مالك، فتمركز خلفهما وأمسك سلاحه بإحكام.لكن إليانا لم تتحرك.كانت تحدق في الظلام بعينين اتسعتا بصورة لم يرها كاسر عليها من قبل.قال بحدة:"إليانا... مين الحارس الأخير؟"لم تجبه.رفع صوته:"مين؟!"تنفست ببطء، ثم قالت:"آخر شخص كان المفروض يحرس العهد."عقد كاسر حاجبيه."المفروض؟"أومأت."لأن الحارس الأخير مات من سنين."نظر مالك إلى الدرج."يبقى اللي تحت ده مين؟"ساد صمت قصير.ثم جاء الصوت من الأعماق مجددًا:"لسه بتسألوا عني؟"توقفت أنفاس نور.كان الصوت هادئًا، لكنه يحمل نبرة ساخرة باردة.تقدم كاسر خطوة."اطلع."جاء الرد:"إنت اللي نازل."اشتعلت عينا كاسر.لكن نور أمسكت بذراعه.التفت إليها.قالت بهدوء:"استنى.""ليه؟"أغمضت عينيها واستنشقت الهواء.كانت رائحة المكان مليئة بالغبار والحجر القديم، لكن خلفها وجدت شيئًا آخر.ر

  • ما وراء عينيه الذهبيتين    الفصل السادس والسبعون

    المرأة التي عرفتها نور....تجمدت نور في مكانها.لم تستطع أن تحرك عينيها عن وجه المرأة الواقفة أمامها، وكأن عقلها يرفض تصديق ما تراه، بينما بدأت صورة قديمة ومشوَّشة ترتفع من أعماق ذاكرتها ببطء.الغرفة المظلمة...ضوء النار الضعيف...صوت امرأة هادئ...وطفلة صغيرة تجلس في الزاوية، تضم ركبتيها إلى صدرها وهي ترتجف من الخوف.نفس الصوت.نفس النظرة.نفس الوجه.وضعت نور يدها على رأسها فجأة."إنتِ..."تقدمت المرأة خطوة.لكن كاسر رفع سيفه أمام نور فورًا، حاجزًا المسافة بينهما.قال بصرامة:"متقربيش."توقفت المرأة.لم تبدُ خائفة من السيف، بل نظرت إلى كاسر بهدوء غريب."لسه زي ما أنت."ضاقت عيناه."تعرفيني؟"لم تجبه.قالت بدلًا من ذلك:"وأنت كمان عارفني... بس ذاكرتك لسه مش جاهزة."اشتدت قبضة كاسر على السيف."إنتِ واحدة من اللي ورا كل اللي حصل؟"ابتسمت المرأة بحزن."لو كنت واحدة منهم، كنت سيبتك تموت من زمان."رد كاسر بحدة:"إذن اتكلمي."لكن المرأة لم تنظر إليه.كانت عيناها معلقتين بنور."هي اللي لازم تعرف الأول."رفعت نور رأسها."أنا؟"أومأت المرأة."أيوه."ابتلعت نور ريقها."إنتِ كنتِ موجودة في ذكري

  • ما وراء عينيه الذهبيتين    الفصل الخامس والسبعون

    الحقيقة التي سبقت الميلادلم يستطع أحد أن يتحرك لعدة ثوانٍ.بقيت الكلمات السوداء على الجدار أمامهم، واضحة رغم خفوت الضوء من حولها، وكأن من كتبها أراد أن يتأكد من أنهم جميعًا سيقرؤونها قبل أن يختفي أثره.«المرحلة الأخيرة بدأت.»كان كاسر أول من تحرك.تقدم خطوة نحو الجدار، ومد يده ليتحسس الحروف، لكن نور أمسكت بذراعه بسرعة."استنى."التفت إليها.كانت تحدق في الرمز أسفل العبارة.قالت بصوت خافت:"ما تلمسش حاجة."رفع كاسر حاجبه."ليه؟"أجابت وهي تقترب بحذر:"لأن اللي كتب ده مش عايزنا نعرف إنه هنا وبس... هو عايزنا نتصرف بالطريقة اللي حددها."نظر كاسر إلى الرمز."يعني؟""يعني ممكن يكون مستني إنك تلمسه."ساد الصمت.ابتعد كاسر عن الجدار دون اعتراض.أما مالك فراح ينظر إلى الممر المظلم خلفهم."لو الشخص ده دخل القلعة وخرج من غير ما حد يشوفه، يبقى عنده طريقة تانية غير المداخل."قال كاسر:"مش شرط."نظر إليه مالك."إزاي؟"أشار كاسر إلى الجدار."هو كان عارف إننا هنكون هنا قبل ما نوصل."ثم نظر إلى الحراس."وده معناه إن حد كان بينقل له تحركاتنا."شعر أحد الحراس بالتوتر.لكن كاسر لم يتهم أحدًا.قال فقط:"

  • ما وراء عينيه الذهبيتين    الفصل الرابع والسبعون

    الحقيقة التي سبقت الميلادلم تتحرك نور.ظلت واقفة في مكانها، تحدق في القلادة التي تركها الرجل ذو العباءة السوداء فوق الطاولة، بينما كانت العبارة الأخيرة التي قالها قبل اختفائه تدور داخل رأسها بلا توقف.«الحقيقة بدأت قبل أن يولد كاسر... لكن نور كانت أول من عرفها.»لم تفهم.بل الأسوأ من ذلك أنها شعرت، للمرة الأولى، أن هناك شيئًا في ماضيها لم يكن مجرد ذكرى ناقصة، وإنما جزءًا كاملًا من حياتها تم انتزاعه منها بعناية.مدت يدها ببطء نحو القلادة، لكن قبل أن تلمسها، أمسك كاسر بمعصمها.لم يكن عنيفًا.لكن قبضته كانت مشدودة بما يكفي لتخبرها أنه خائف.رفعت عينيها إليه.كان وجهه جامدًا، إلا أن عينيه الذهبيتين كانتا تفضحان الصراع الذي يشتعل داخله.قال بصوت منخفض:"متلمسيهاش."نظرت إلى يده حول معصمها، ثم عادت بعينيها إلى وجهه."ليه؟"لم يجب فورًا.ظل يحدق في القلادة وكأنه يحاول انتزاع إجابة من قطعة معدنية صامتة.قال مالك من خلفهما:"كاسر... إحنا محتاجين نفهم اللي بيحصل."التفت إليه كاسر ببطء."أنا عارف."اقترب مالك خطوة."الرجل ده كان عارف حاجات عن والدك... وعن العهد الأول... وعن نور."تصلبت ملامح كا

  • ما وراء عينيه الذهبيتين    الفصل الثالث والسبعون

    ما أخفته نوربقيت الكلمات المحفورة على الجدار أمام كاسر وكأنها تحولت إلى سكين مغروسة في صمته، فلم يعد يسمع اهتزاز القلعة من حوله ولا أصوات الحراس البعيدة ولا حتى أنفاس مالك الذي وقف خلفه يراقب المشهد بقلق، فقد انحصرت عيناه في السطر الأخير وحده، في تلك الجملة التي لم تكن مجرد تهديد جديد من الرجل صاحب العباءة السوداء، بل كانت اتهامًا مباشرًا لنور، وكأن خصمه تعمد أن يضع بينهما سؤالًا لا يستطيع كاسر تجاهله."الحقيقة بدأت قبل أن يولد كاسر... لكن نور كانت أول من عرفها."التفت كاسر إليها ببطء.كانت نور واقفة في مكانها، شاحبة الوجه، وعيناها معلقتان بالكلمات كما لو أنها كانت تعرف مسبقًا أنها ستراها يومًا، إلا أنها لم تكن تتوقع أن يصل الأمر إلى هذه اللحظة بهذه السرعة.قال كاسر بصوت هادئ:"نور."رفعت عينيها إليه."أيوه.""هو كان عايزني أسألك."لم تجب.اقترب منها خطوة."وإنتِ كنتِ عارفة إن ده هيحصل؟"هزت رأسها ببطء."لا.""لكن كلامه مش أول مرة يخلي اسمك مرتبط بالحقيقة دي."تنفست نور بعمق، ثم قالت:"أنا كنت عارفة إن في حاجة مرتبطة بميلادك... لكن ما كنتش أعرف إن الشخص اللي بيطاردنا يعرف ده."ظل كا

  • ما وراء عينيه الذهبيتين    الفصل الثاني والسبعون

    اهتزت القلعة بعنف حتى ارتجت الجدران الحجرية من حولهم، وتناثرت ذرات الغبار من السقف بينما انطفأت بعض المشاعل دفعة واحدة، وغرقت الممرات في ظلام مفاجئ لم يقطعه سوى الضوء الخافت المتسلل من النوافذ العالية، وفي اللحظة نفسها اندفع كاسر نحو نور دون تردد، أمسك بذراعها وجذبها إليه قبل أن تسقط فوقها إحدى الحجارة الصغيرة التي انفصلت من السقف، ثم رفع رأسه بسرعة وهو يصغي إلى الأصوات القادمة من الممرات."نور، إنتِ كويسة؟"أومأت بسرعة، رغم أن وجهها كان شاحبًا."أيوه... أنا كويسة."ظل ينظر إليها لثوانٍ، وكأنه يريد التأكد بنفسه، ثم ترك ذراعها ببطء، لكن يده بقيت قريبة منها.أما مالك، فكان قد استل سيفه بالفعل، وأخذ يراقب الممر المظلم."واضح إن القلعة كلها بدأت تتحرك."نظر إليه كاسر بحدة."مش القلعة."ثم أضاف وهو يحدق في الأرض التي كانت لا تزال تهتز تحت أقدامهم:"حد عايزنا نتحرك."رفعت نور عينيها إليه.كانت الرسالة التي وجدوها قبل الانفجار لا تزال عالقة في ذهنها."كاسر..."التفت إليها."إيه؟"ترددت للحظة، ثم قالت:"الصفحة كانت بتقول إن لازم تسألني عن اللي حصل في الليلة اللي بدأت فيها الأحداث."ساد صمت قص

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status