分享

الفصل العاشر

last update publish date: 2026-06-26 03:29:51

"ألفاااااا!"

مزق صراخ الحارس سكون الليل في اللحظة نفسها التي انطلق فيها السهم الفضي من قلب الظلام، لكن التحذير جاء متأخرًا، متأخرًا بجزء من الثانية فقط، ذلك الجزء الصغير الذي يفصل بين الحياة والموت.

استدار ألفا القمر الأسود غريزيًا.

لكن السهم كان أسرع.

وأقرب.

وأخطر.

إلا أن جسدًا آخر اندفع فجأة من الجانب.

اصطدام عنيف.

سقوط.

وتدحرج شخصين فوق أرض الشرفة الحجرية.

وصل كاسر في اللحظة التالية.

وخلفه نور وعدد من الحراس.

اتسعت عينا نور بصدمة.

أحد الحراس الشباب كان ملقى فوق الأرض والدماء تغطي صدره.

أما ألفا القمر الأسود فكان حيًا.

السهم الذي كان يفترض أن يخترق قلبه استقر داخل جسد الحارس بدلًا منه.

ركع الألفا بجوار الشاب بسرعة.

"يونس!"

سعل الشاب دمًا.

وحاول الابتسام.

"لحقتك... يا ألفا."

قبض الرجل على يده بقوة.

"متتكلمش."

لكن الجميع أدرك الحقيقة.

الإصابة قاتلة.

ولا أمل منها.

نظر الشاب نحو كاسر.

ثم قال بصوت متقطع:

"خد... بالك..."

وتوقفت كلماته للأبد.

ساد الصمت.

صمت ثقيل.

بينما أغمض ألفا القمر الأسود عيني الحارس بنفسه.

أما كاسر فرفع رأسه ببطء نحو الغابة.

وكان الغضب يتصاعد داخله بصورة مرعبة.

قال أحد القادة:

"اقفلوا البوابات!"

صرخ آخر:

"فتشوا كل المنطقة!"

لكن كاسر كان ينظر إلى مكان واحد فقط.

المكان الذي أتى منه السهم.

وكأنه يرى القاتل بعينيه.

---

بعد ساعة.

---

تحول القصر كله إلى خلية نحل.

دوريات.

تحقيقات.

استجوابات.

حراس في كل زاوية.

لكن دون نتيجة.

وكأن المهاجمين اختفوا من الوجود.

أما نور فكانت تقف داخل إحدى الشرفات الجانبية تراقب الحديقة بصمت.

لم تكن تعرف الحارس الذي مات.

لكن مشهد موته لم يفارقها.

سمعت خطوات خلفها.

ولم تحتج للالتفات.

عرفت صاحبها.

قال كاسر:

"مش المفروض تكوني نايمة؟"

ردت دون أن تنظر إليه:

"ولا إنت."

وقف بجوارها.

وساد الصمت للحظات.

ثم قالت:

"كان صغير."

فهم قصدها.

أومأ برأسه.

"عنده تلاتة وعشرين سنة."

تنهدت.

"عشان كده بكره الحروب."

نظر إليها.

"افتكرتك بتحبي القتال."

ضحكت بخفة.

"القتال غير الحروب."

عقد حاجبه.

فأكملت:

"في القتال بتكون مستعدة."

ثم نظرت نحو السماء.

"لكن الحرب دايمًا بتاخد ناس ملهاش ذنب."

بقي يراقبها للحظات.

كانت هذه واحدة من المرات النادرة التي تسمح فيها لأحد برؤية ما خلف قوتها.

خلف شخصيتها الحادة.

وخلف الجدران التي بنتها حول نفسها.

قال بهدوء:

"أول مرة أشوفك ساكتة كده."

التفتت نحوه.

"متعود على إني صداع؟"

ارتفعت زاوية فمه.

"شوية."

شهقت.

"شوية؟"

"كتير."

دفعت كتفه بخفة.

فابتسم أكثر.

لكنها لم تنتبه إلى أنها اقتربت منه أكثر مما اعتادت.

ولم ينتبه هو إلى أنه لم يبتعد.

---

في صباح اليوم التالي.

---

أقيمت جنازة الحارس يونس.

وحضرها جميع أفراد القطيع.

وقف ألفا القمر الأسود بنفسه يلقي كلمة قصيرة عنه.

وكان واضحًا أن موت الشاب أثر فيه بشدة.

أما نور فكانت تقف بجوار كاسر.

وأثناء انتهاء المراسم اقتربت فتاة شابة جميلة من كاسر.

ابتسمت له.

وقالت:

"الحمد لله إنك بخير."

رد بأدب:

"شكرًا."

"أنا كنت قلقت جدًا عليك."

نور التي كانت تقف بجانبه رفعت حاجبها فورًا.

لكنها لم تتكلم.

أكملت الفتاة:

"سمعت إن إصابتك كانت خطيرة."

"عدت."

ابتسمت بخجل.

"الحمد لله."

ثم ظلت واقفة.

دون أن تغادر.

نظر إليها كاسر منتظرًا.

لكنها لم تفهم التلميح.

فقالت:

"ممكن أزورك بعدين؟"

ساد الصمت.

أما نور فكانت تستمتع بالمشهد أكثر مما ينبغي.

ثم جاء رد كاسر.

"لا."

اختفت الابتسامة من وجه الفتاة.

"ها؟"

"لا داعي."

احمر وجهها.

ثم انسحبت بسرعة.

بينما حاولت نور إخفاء ابتسامتها.

لكنها فشلت.

نظر إليها كاسر.

"بتضحكي على إيه؟"

ردت ببراءة مصطنعة:

"ولا حاجة."

"نور."

"بقولك ولا حاجة."

اقترب خطوة.

"إنتِ مبسوطة."

"خالص."

"كذابة."

ضحكت رغمًا عنها.

وهنا شعر للمرة الأولى منذ فترة طويلة أن رؤيتها تضحك أصبحت من الأشياء التي ينتظرها.

---

بعد الظهر.

---

كانت نور تتدرب في ساحة التدريب الخارجية.

كالعادة.

وسط دهشة الحراس الذين ما زالوا غير معتادين على رؤية ابنة ألفا تقاتل مثل المحاربين.

كانت قد أسقطت ثلاثة مقاتلين بالفعل.

عندما وصل شاب جديد من أبناء النبلاء.

وسأل بثقة:

"ممكن أتدرب معاكي؟"

نظرت إليه.

"متأكد؟"

ضحك.

"للدرجة دي؟"

"أنا حذرتك."

بعد دقائق...

كان الشاب ممددًا فوق الأرض.

وسط ضحكات الموجودين.

أما نور فاستدارت لتغادر.

لكن الشاب لحق بها.

"استني."

التفتت.

"في إيه؟"

ابتسم.

"بصراحة... أنا معجب بيكي."

ساد الصمت.

وتجمد الحراس.

لأن الجميع يعرف تاريخ الاعترافات الفاشلة مع نور.

لكن الشاب لم يكن يعلم.

قال بثقة:

"وحابب أتعرف عليكي أكتر."

قبل أن ترد...

جاء صوت بارد من الخلف.

"فكرة سيئة."

استدار الجميع.

ليجدوا كاسر واقفًا عند مدخل الساحة.

وعيناه مثبتتان على الشاب.

قال الشاب باستغراب:

"ليه؟"

اقترب كاسر ببطء.

ثم أجاب:

"عشانها مخطوبة."

شهقت نور.

أما الشاب فارتبك.

"آسف... أنا مكنتش أعرف."

ثم غادر بسرعة.

وبمجرد اختفائه...

استدارت نور نحو كاسر.

"مخطوبة؟"

"أيوة."

"بجد؟"

"أيوة."

عقدت ذراعيها.

"ولمين؟"

نظر إليها للحظة.

ثم قال:

"مش عارفة؟"

ارتفعت حرارة وجهها فورًا.

أما هو فاستدار وغادر قبل أن يرى ابتسامتها الصغيرة.

---

في المساء.

---

كان مالك يجلس مع كاسر داخل المكتب.

وينظر إليه باستمتاع.

"إنت غيران."

رفع كاسر عينيه عن الأوراق.

"لا."

"إنت."

"لا."

"إنت."

تنهد كاسر.

"مالك."

"همم؟"

"اطلع بره."

انفجر مالك ضاحكًا.

"يعني طلعت غيران فعلًا."

ثم هرب قبل أن يقذفه كاسر بشيء.

---

لكن بعيدًا عن الضحكات...

كانت هناك مشكلة أكبر.

داخل إحدى الغرف السرية أسفل القصر.

وقف ألفا القمر الأسود مع اثنين من القادة القدامى.

وأمامهم خريطة كبيرة.

قال أحدهم:

"الهجومين الأخيرين مش طبيعيين."

أومأ الآخر.

"حد عارف تفاصيل القصر من جوه."

ساد الصمت.

ثم قال ألفا القمر الأسود الجملة التي جعلت الجميع يتجمد:

"عندنا خائن."

---

في الوقت نفسه.

---

كانت نور عائدة إلى غرفتها.

لكنها توقفت فجأة.

لأن باب الغرفة كان مفتوحًا.

رغم أنها متأكدة أنها أغلقته.

شعرت بالتوتر فورًا.

وأخرجت خنجرها.

ثم دخلت بحذر.

الغرفة بدت طبيعية.

هادئة.

فارغة.

لكن شيئًا ما كان مختلفًا.

اقتربت من مكتبها.

ثم تجمدت.

لأن هناك ظرفًا أسود موضوعًا فوقه.

لم يكن موجودًا من قبل.

التقطته بسرعة.

وفتحته.

لتجد بداخله ورقة واحدة فقط.

وفيها جملة قصيرة.

جملة جعلت الدم يتجمد في عروقها.

لأنها كانت مكتوبة بخط تعرفه جيدًا.

خط والدها.

وكان مكتوبًا فيها:

"لو وصلتك الرسالة دي... اعرفي إن في خائن قريب جدًا منك."

لكن الصدمة الحقيقية لم تكن الرسالة.

بل ما وجدته على ظهر الورقة عندما قلبتها.

اسم واحد فقط.

اسم شخص تعرفه جيدًا.

اسم جعل يديها ترتجفان بقوة.

مالك.

وانتهى الفصل.

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • ما وراء عينيه الذهبيتين    الفصل الخامس عشر

    "وجدتك أخيرًا... يا زاروك."تجمد كاسر في مكانه، بينما اتسعت عينا نور وهي تستدير بسرعة نحو الفتاة الغريبة التي وقفت وسط الدخان المتصاعد من جهة البوابة، وكأن الانفجار الذي هز القصر قبل لحظات لم يكن يعنيها على الإطلاق، وكانت نظراتها ثابتة على كاسر وحده، لا ترى سواه.أما الحراس فقد أحاطوا بها في لحظات.ارتفعت السيوف.وتقدم قائد الحرس صارخًا:"ارفعي إيدك!"لكنها لم تتحرك.ظلت تنظر إلى كاسر فقط.قالت بهدوء:"واضح إن السيطرة لسه معاه."في اللحظة نفسها...تردد صوت زاروك داخل عقل كاسر."إبعدها..."عقد كاسر حاجبيه."إنت تعرفها؟"ساد صمت قصير.ثم جاء الرد لأول مرة يحمل شيئًا يشبه التوتر."أيوة."شعر كاسر بانقباض صدره."مين هي؟"لكن زاروك لم يجب.وفي الخارج، دوى صوت اصطدام عنيف عند الأسوار، فعادت الفتاة بنظرها للحراس وقالت:"لو فضلتوا واقفين قدامي... هيموت ناس كتير."صرخ قائد الحرس:"امسكوها!"اندفع أربعة رجال دفعة واحدة.لكن الفتاة تحركت بسرعة خاطفة، فتهربت من أول ضربة، ثم استدارت خلف أحدهم وأسقطته أرضًا دون أن تقتله، وضربت الثاني بمقبض سيفه فسقط فاقدًا للوعي، بينما اكتفت بإبعاد الآخرين بحركات د

  • ما وراء عينيه الذهبيتين    الفصل الرابع عشر

    "خطف نور؟"ارتفع صوت الرجل الملثم بصدمة وهو ينظر إلى الرسالة التي وصلت للتو، بينما كان القائد الجالس في صدر الخيمة يطرق بأصابعه فوق الطاولة الخشبية في هدوء أثار قلق جميع الموجودين.رفع رأسه ببطء.وقال:"مش دلوقتي."ساد الصمت.ثم أكمل بنبرة باردة:"هنخليهم هما اللي يخرجوها من القصر."اقترب أحد الرجال وسأل باستغراب:"إزاي؟"ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي القائد."لما يشكوا في بعض... محدش هيلاحظ العدو الحقيقي."---في الوقت نفسه...داخل قصر القمر الأسود...كانت نور تقف أمام نافذة غرفتها، وعقلها ما زال عالقًا بين نظرة مالك المصدومة عندما اكتشف وجودها في الغابة، وبين كلماته وهو يمنع الرجل الملثم من مهاجمتها.لو كان خائنًا...فلماذا أنقذها؟ولو لم يكن خائنًا...فما معنى ذلك اللقاء؟أخرجت الرسالة مجددًا من درجها.حدقت في اسم مالك طويلًا.ثم همست:"الحقيقة فين؟"لكنها لم تنتبه إلى الباب الذي انفتح بهدوء خلفها."وأنا بقالي عشر دقايق بخبط."انتفضت وهي تستدير.لتجد كاسر يقف عند الباب وقد عقد ذراعيه أمام صدره.نظر إلى الورقة التي أخفتها بسرعة.ثم عاد بعينيه إليها."واضح إني جيت في وقت مش مناسب."أ

  • ما وراء عينيه الذهبيتين    الفصل الثالث عشر

    نظر كل منهما إلى الآخر للحظات، ولم يكن الصمت بينهما صمتًا مريحًا، بل كان مليئًا بأسئلة لم يجرؤ أي منهما على طرحها، حتى قطعهما وصول مالك من بعيد، وقد بدا عليه الإرهاق بعد الركض، لكنه ما إن لمح وقوفهما بهذه المسافة القريبة حتى توقفت خطواته للحظة، ثم رسم ابتسامته المعتادة وكأن شيئًا لم يحدث.قال وهو يحاول كسر التوتر:"واضح إني جيت في وقت غلط."ابتعدت نور خطوة إلى الخلف سريعًا وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها.أما كاسر فنظر إلى شقيقه نظرة طويلة لم يستطع مالك تفسيرها.قال كاسر بهدوء:"كنت فين؟"أجاب مالك دون تردد:"لفيت حوالين الحدود الغربية، بلغوني إنهم سمعوا صوت اشتباك."راقبه كاسر بصمت.ثم قال:"ولقيت حاجة؟"ابتسم مالك ابتسامة باهتة."آثار قتال... لكن اللي عملها اختفى."كانت نور تستمع إلى الحوار دون أن تنطق، بينما يدها داخل جيب معطفها تقبض على الرسالة التي تحمل اسم مالك، وكل كلمة يقولها الآن تجعل الصراع داخلها يزداد؛ فهي لا ترى أمامها تصرفات خائن، لكنها أيضًا لا تستطيع تجاهل ما سمعته بنفسها.قطع كاسر الصمت قائلًا:"بكرة الصبح فيه اجتماع."أومأ مالك."تمام."ثم التفت إلى نور مبتسمًا:"إنتِ كو

  • ما وراء عينيه الذهبيتين    الفصل الثاني عشر

    "نور؟!"خرج اسمها من فم مالك ممزوجًا بالصدمة، وفي اللحظة نفسها استدار الرجل الملثم نحو مكان اختبائها، ولم يمنحها فرصة للتفكير، إذ سحب خنجرًا قصيرًا من حزامه وانطلق نحوها بسرعة خاطفة، لكن نور كانت قد توقعت أن تُكتشف منذ اللحظة التي انكسر فيها الغصن تحت قدمها، فقفزت إلى الخلف قبل أن يصل إليها الخنجر، ثم سحبت سيفها القصير من غمده وهي تنظر إلى الاثنين بعينين حادتين.قالت ببرود وهي لا ترفع نظرها عن الملثم:"واضح إنكم مش بتحبوا الضيوف."هتف مالك بسرعة:"استني... اسمعيني الأول."رمقته بنظرة غاضبة وقالت:"بعد اللي سمعته؟"وقبل أن يكمل كلمة، هجم الرجل الملثم عليها مجددًا وهو يصرخ:"خلص عليها!"ارتطم السيفان بقوة، وتناثرت الشرارات بينهما، بينما كانت نور تتراجع بخطوات محسوبة، لا خوفًا منه، بل لأنها كانت تحاول أن تراقب مالك في الوقت نفسه، تريد أن تعرف... هل سيتدخل ضدها أم معها؟لكن ما حدث في الثانية التالية كان كافيًا ليزيد حيرتها.قفز مالك فجأة بينهما، وأوقف ضربة الرجل الملثم بسيفه وهو يهدر بغضب:"قلتلك متلمسهاش!"اتسعت عينا نور.أما الملثم فصرخ بعصبية:"إيه اللي بتعمله؟"رد مالك ببرود:"دي مش ض

  • ما وراء عينيه الذهبيتين    الفصل الحادي عشر

    "مالك."خرج الاسم من بين شفتي نور كهمسة مصدومة بينما كانت تحدق في الورقة بين يديها وكأنها تتوقع أن تتغير الكلمات إذا أعادت قراءتها مرة أخرى، لكن الاسم ظل كما هو، واضحًا، صريحًا، ومستحيل التصديق.مالك.أقرب شخص إلى كاسر.شقيقه.وصديقه الوحيد تقريبًا.الشخص الذي وقف معها أكثر من مرة.الشخص الذي كان يضحك ويمزح طوال الوقت.الشخص الذي خاطر بحياته خلال الهجوم الأخير.هزت رأسها بعنف.لا.هناك شيء خاطئ.لابد أن هناك شيء خاطئ.لكن السؤال الحقيقي لم يكن لماذا كُتب اسم مالك.بل لماذا أرسل والدها الرسالة إليها هي تحديدًا؟ولماذا الآن؟وفي اللحظة نفسها سمعت طرقًا على الباب.فانتفضت.وأخفت الورقة بسرعة.ثم قالت:"ادخل."فُتح الباب.ودخل مالك.تجمدت في مكانها.أما هو فابتسم كعادته."إيه؟ وشك عامل كده ليه؟"راقبته بصمت.فقط راقبته.حاولت أن تجد أي علامة.أي شيء مختلف.أي دليل.لكنها لم تجد.بدا طبيعيًا تمامًا.قال مبتسمًا:"متبصليش كأني قاتل مأجور."شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.لو كان يعلم ما يدور داخل رأسها الآن لما قال تلك الجملة أبدًا.اقترب أكثر."في حاجة حصلت؟"ترددت.ثم قالت:"لا."نظر إليها طو

  • ما وراء عينيه الذهبيتين    الفصل العاشر

    "ألفاااااا!"مزق صراخ الحارس سكون الليل في اللحظة نفسها التي انطلق فيها السهم الفضي من قلب الظلام، لكن التحذير جاء متأخرًا، متأخرًا بجزء من الثانية فقط، ذلك الجزء الصغير الذي يفصل بين الحياة والموت.استدار ألفا القمر الأسود غريزيًا.لكن السهم كان أسرع.وأقرب.وأخطر.إلا أن جسدًا آخر اندفع فجأة من الجانب.اصطدام عنيف.سقوط.وتدحرج شخصين فوق أرض الشرفة الحجرية.وصل كاسر في اللحظة التالية.وخلفه نور وعدد من الحراس.اتسعت عينا نور بصدمة.أحد الحراس الشباب كان ملقى فوق الأرض والدماء تغطي صدره.أما ألفا القمر الأسود فكان حيًا.السهم الذي كان يفترض أن يخترق قلبه استقر داخل جسد الحارس بدلًا منه.ركع الألفا بجوار الشاب بسرعة."يونس!"سعل الشاب دمًا.وحاول الابتسام."لحقتك... يا ألفا."قبض الرجل على يده بقوة."متتكلمش."لكن الجميع أدرك الحقيقة.الإصابة قاتلة.ولا أمل منها.نظر الشاب نحو كاسر.ثم قال بصوت متقطع:"خد... بالك..."وتوقفت كلماته للأبد.ساد الصمت.صمت ثقيل.بينما أغمض ألفا القمر الأسود عيني الحارس بنفسه.أما كاسر فرفع رأسه ببطء نحو الغابة.وكان الغضب يتصاعد داخله بصورة مرعبة.قال أحد

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status