Home / الرومانسية / مافرضه القدر / 281- اعترافٌ لم تسمعه ليفيا

Share

281- اعترافٌ لم تسمعه ليفيا

Author: Hope49
last update publish date: 2026-09-04 19:21:20

بعد أن ابتعد أدريان عن الطاولة، بقي جاستن في مكانه للحظات، ثم نهض بهدوء ولحق به إلى الجهة الأخرى من المطعم. لم يكن في ملامحه تحدٍ، ولم يكن يريد شجارًا، لكنه كان يعرف أن هناك شيئًا يجب أن يقوله قبل أن يغادر.

توقف خلف أدريان وقال: “أدريان، أريد أن أتحدث معك قبل أن أذهب.”

استدار أدريان ببطء، وكانت ملامحه قد عادت إلى هدوئها المعتاد، رغم أن صدره كان لا يزال مثقلًا بما حدث قبل دقائق.

“تحدث.”

تردد جاستن لحظة، ثم قال مباشرة: “أنا أحب ليفيا.”

لم يتحرك أدريان.

حتى تعابير وجهه لم تتغير في البداية، لكن عضل
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • مافرضه القدر   283- طفل؟

    بقيت ليفيا تحدق فيه، بينما كان سؤال أدريان يتردد في رأسها بلا توقف. “إذا أردت طفلًا منك… هل ستعطينني إياه؟” لم يكن السؤال عابرًا، ولم تكن طريقته في طرحه تسمح لها بأن تتعامل معه كأنه مجرد مزحة. كان جالسًا أمامها بملامح متجهمة، وعينين ثابتتين تراقبان أدق تغير في وجهها، وكأنه ينتظر منها إجابة محددة. ترددت للحظات، ثم قالت بهدوء: “لكن…” رفع حاجبه. “ماذا؟” ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت “أنت لا تحب الأطفال أصلًا.” تجمد وجهه. “من قال لكِ ذلك؟” رفعت كتفيها بخفة. “أنت.” “أنا؟” ضحكت بهدوء. “ليس بصورة مباشرة، لكنني ألاحظك كلما اقترب طفل.” اشتد فكه. “وهذا لا يعني شيئًا.” “بل يعني الكثير.” ثم أضافت وهي تحاول كتم ضحكتها: “ذلك اليوم مثلًا، عندما جلس الطفل إلى جانبي، أخذته مني وكأنك كنت تنتظر تلك اللحظة.” نظر إليها طويلًا. “كان يزعجك.” “لم يكن يزعجني.” “كان ملتصقًا بك.” “وكان لطيفًا.” ازدادت ملامحه تصلبًا. أما هي، فابتسمت أكثر، وكأن هدوءه المستفز بدأ يثير رغبتها في مواصلة الحديث. “ثم إنني لا أفهم…” توقفت لحظة. “كيف تريد طفلًا.." ورفعت عينيها إ

  • مافرضه القدر   282- سؤال لم تتوقعه

    انتهى لقاء الأصدقاء أخيرًا، وبدأ الجميع بالمغادرة.كانت ليفيا لا تزال تقف قرب المدخل، تودع آخر من بقي من أصدقائها، بينما كان أدريان قد ابتعد منذ دقائق دون أن يقول شيئًا.خرج من المكان واتجه إلى السيارة، ثم وقف بجانبها، واضعًا يديه في جيبي معطفه، وملامحه جامدة بصورة واضحة.كانت ليفيا تراقبه من بعيد.ظنت أنه غادر.لكن عندما انتهت من وداع أصدقائها، خرجت من المبنى ببطء، فوجدته واقفًا عند السيارة ينتظرها.اقتربت منه، وابتسمت بخفة.“ظننت أنك ذهبت.”التفت إليها أدريان فورًا، وكأن الجملة استفزته.قال بانفعال مكتوم:“ماذا كنتِ تظنين؟”رمشت باستغراب.“لا شيء…”“فقط ظننت أنك مللت وانتظرتني.”اشتد فكه.وقال بحدة:“وأترك زوجتي هنا وحدها؟”سكتت.كان صوته يحمل غضبًا حقيقيًا، ولم يكن فيه أي شيء من المزاح.ثم فتح لها باب السيارة.“اركبي.”نظرت إليه للحظة.ثم قالت بخفة محاولة استعادة الجو:“حسنًا، حسنًا… لا داعي لكل هذا الغضب.”لم يجب.انتظرت حتى استقرت في المقعد، ثم أغلق الباب بهدوء.دار حول السيارة وجلس خلف المقود.وانطلقت السيارة.⸻مرّت الدقائق الأولى بصمت.كانت ليفيا تنظر إليه من حين إلى آخر.كان

  • مافرضه القدر   281- اعترافٌ لم تسمعه ليفيا

    بعد أن ابتعد أدريان عن الطاولة، بقي جاستن في مكانه للحظات، ثم نهض بهدوء ولحق به إلى الجهة الأخرى من المطعم. لم يكن في ملامحه تحدٍ، ولم يكن يريد شجارًا، لكنه كان يعرف أن هناك شيئًا يجب أن يقوله قبل أن يغادر.توقف خلف أدريان وقال: “أدريان، أريد أن أتحدث معك قبل أن أذهب.”استدار أدريان ببطء، وكانت ملامحه قد عادت إلى هدوئها المعتاد، رغم أن صدره كان لا يزال مثقلًا بما حدث قبل دقائق.“تحدث.”تردد جاستن لحظة، ثم قال مباشرة: “أنا أحب ليفيا.”لم يتحرك أدريان.حتى تعابير وجهه لم تتغير في البداية، لكن عضلة صغيرة ارتجفت في فكه، ثم شد يديه خلف ظهره حتى لا يظهر ما أحدثته الجملة داخله.قال بعد صمت قصير: “هي لا تعرف؟”“لا.”“ولم تخبرها؟”“ليس بعد.”رفع أدريان عينيه إليه.“ولماذا تخبرني أنا؟”أجاب جاستن بصراحة: “لأنني أعرف أنك زوجها، وأعرف أن وجودي في حياتها قد يزعجك. لم أكن أريد أن تسمعها مني بطريقة تجعلها تشعر بأنها مضطرة إلى اختيار طرف.”بقي أدريان صامتًا.كان الاعتراف يؤلمه أكثر مما توقع، ليس لأن جاستن قال إنه يحبها فقط، بل لأنه قالها بثبات رجل يعرف ما يريد.قال أدريان أخيرًا: “لا تخبرها الآن.”رف

  • مافرضه القدر   280- حين لم يعد يستطيع السيطرة

    منذ اللحظة التي اتفق فيها أدريان على مرافقة ليفيا إلى لقاء أصدقائها، أصبح أكثر هدوءًا من المعتاد، لكن ذلك الهدوء لم يكن علامة على راحته، بل كان أشبه بمحاولة مستمرة للسيطرة على نفسه. لم يعد يسألها عن جاستن بشكل مباشر، ولم يعترض كلما ذكرته، لكنه كان يراقب كل تفصيل يتعلق باللقاء وكأنه يبحث عن سبب يمنحه الحق في تغيير رأيه.أما ليفيا، فكانت تلاحظ ذلك كله، وكانت تعرف أنه يغار، لكنها لم تكن تريد أن تزيد الأمر سوءًا. ومع ذلك، كان هدوؤها في بعض الأحيان يثيره أكثر من أي استفزاز صريح.في صباح اللقاء، كانت تجلس أمام المرآة ترتب شعرها، ثم مدت يدها إلى القلادة التي أعادها إليها جاستن ووضعتها حول عنقها. لم يكن في الأمر أي قصد لإزعاج أدريان، لكنها ما إن التفتت حتى وجدته واقفًا عند باب الغرفة، ينظر إلى القلادة بصمت.قالت بابتسامة صغيرة: “هل هناك شيء؟”أجاب ببرود: “لا.”نظرت إلى عينيه، ثم إلى القلادة، وفهمت فورًا.“إنها مجرد قلادة.”قال: “أعرف.”“إذن لا تنظر إليها وكأنها مشكلة.”ظل صامتًا للحظات، ثم قال: “لم أقل إنها مشكلة.”ابتسمت بخفة: “لكن وجهك قال ذلك.”تغيرت ملامحه.لم يعجبه ردها، ولا الطريقة التي

  • مافرضه القدر   279- حين دخل جاستن مرة أخرى

    مرّ يومان بعد زيارة جاستن، وخلالهما لم يتحدث أدريان عن الأمر مرة أخرى، لكنه لم يكن قد تجاوزه كما أراد أن يوهم الجميع؛ كان يعود إلى عمله كالمعتاد، يجلس لساعات طويلة في مكتبه، يجيب عن الاتصالات ويوقع العقود، إلا أن أي إشعار يصل إلى هاتف ليفيا كان كافيًا ليقطع تركيزه، حتى لو لم يعرف محتوى الرسالة، وكأن مجرد وجود شخص آخر يستطيع الوصول إليها دون أن يمر به أصبح يثير داخله ضيقًا لا يعرف كيف يخفيه.أما ليفيا، فكانت تلاحظ ذلك كله، لكنها لم تعد تخاف من صمته كما كانت تفعل سابقًا، بل بدأت تشعر أن وراء ذلك الصمت شيئًا يشبه الغيرة، وهذا وحده كان يمنحها راحة صغيرة لم تكن تريد الاعتراف بها.في صباح اليوم التالي، كانت تجلس قرب النافذة في غرفة الجلوس، وقد وضعت القلادة التي أعادها إليها جاستن حول عنقها، لا لأنها أرادت استفزاز أدريان، بل لأنها كانت تحمل لها ذكرى قديمة من أيام الجامعة، بينما كان أدريان يجلس على الطرف الآخر من الغرفة أمام حاسوبه، يحاول إنهاء بعض الملفات.اهتز هاتفها فوق الطاولة.نظرت إليه، ثم ابتسمت عندما ظهر اسم جاستن على الشاشة.لم تكن ابتسامتها كبيرة، لكنها كانت كافية لتجعل أصابع أدريان

  • مافرضه القدر   278- ما لم يستطع إخفاءه

    مرّت بقية النهار بهدوء ظاهري، لكن الهدوء لم يدخل إلى قلب أدريان بعد زيارة جاستن.عاد إلى مكتبه وأغلق الباب خلفه، ووضع الملف أمامه، ثم حاول أن يكمل عمله كما لو أن شيئًا لم يحدث.قرأ الصفحة الأولى.ثم الثانية.ثم عاد إلى الأولى.لم يفهم كلمة واحدة.كانت صورة واحدة تكرر نفسها في رأسه؛ ليفيا وهي تبتسم لجاستن، والقلادة القديمة بين أصابعها، ثم ذلك الحديث عن الصور التي احتفظ بها منذ الجامعة.شد فكه، وأغلق الملف بقوة.لم يكن يريد الاعتراف بأنه غاضب.ولم يكن يريد الاعتراف أكثر بأن السبب لم يكن القلادة.كان جاستن نفسه.⸻بعد نحو نصف ساعة، خرج أدريان من المكتب.وجد ليفيا ما تزال في غرفة الجلوس، والقلادة موضوعة أمامها، بينما كانت تقلب بعض الصور القديمة التي أرسلها جاستن.توقف عند الباب.نظر إليها.ثم إلى الصور.انقبض فكه من جديد.قالت ليفيا دون أن ترفع رأسها:“وجدت صورة أخرى.”لم يجب.رفعت عينيها إليه.“هل تريد أن تراها؟”“لا.”كانت إجابته سريعة أكثر مما ينبغي.رفعت حاجبها.“لماذا؟”اقترب منها، ثم نظر إلى إحدى الصور دون أن يلمسها.“لأنها لا تعنيني.”ابتسمت بخفة.“واضح.”نظر إليها بنظرة قصيرة.“ما

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status